الملخص
يُعد مقياس إسكات الذات (The Silencing the Self Scale – STSS) أحد أبرز المقاييس السيكومترية التي طوّرتها الباحثة دانا كراولي جاك (Dana Crowley Jack) في مطلع تسعينيات القرن العشرين، وتحديداً في دراستها التأسيسية عام 1991 ودراستها المشتركة مع ديل (Jack & Dill, 1992). صُمم المقياس في الأصل لتقييم المخططات المعرفية والسلوكية المرتبطة بإسكات المشاعر والآراء والاحتياجات الشخصية داخل العلاقات الحميمة حفاظاً على أواصر الارتباط وتجنباً للصراع أو الفقد، وهي ديناميكية ارتبطت نظرياً وعيادياً بارتفاع معدلات الإصابة بـ الاكتئاب النفسي، لا سيما لدى النساء، وإن كانت الدراسات اللاحقة أثبتت انطباقها على الجنسين عبر سياقات ثقافية واجتماعية متعددة.
يتألف المقياس من 31 فقرة تُجاب وفق مقياس ليكرت الخماسي (من 1 = أعارض بشدة، إلى 5 = أوافق بشدة)، ويتفرع إلى أربعة أبعاد فرعية مترابطة: إسكات الذات (Silencing the Self)، والرعاية كإيثار وتضحية بالذات (Care as Self-Sacrifice)، والإدراك الذاتي الخارجي (Externalized Self-Perception)، والذات المنقسمة (Divided Self). تُظهر الخصائص السيكومترية للمقياس اتساقاً داخلياً مرتفعاً، حيث تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية بين 0.86 و0.94 عبر عينات سريرية وغير سريرية، مع ثبات إعادة تطبيق يتجاوز 0.88. كما يتمتع المقياس بصدق تقاربي متميز مع مقاييس الاكتئاب، وتدني احترام الذات، والقلق، وأساليب التعلق غير الآمن.
الكلمات المفتاحية
مقياس إسكات الذات، دانا كراولي جاك، الاكتئاب، العلاقات الحميمة، الإيثار المفرط، الذات المنقسمة، علم النفس النسوي، النظرية العلائقية، السيكومترية، كبت الانفعالات، المعايير الجندرية، التوافق الزواجي.
المؤلفون
طوّرت المقياس الدكتورة دانا كراولي جاك (Dana Crowley Jack, Ed.D.)، الأستاذة الفخرية في كلية فيرهيفن للدراسات متعددة التخصصات في جامعة ويسترن واشنطن (Western Washington University) بالولايات المتحدة الأمريكية. أسهمت بالتعاون مع الباحثة ديانا ديل (Diana L. Dill, Ed.D.) من معهد ماساتشوستس للطب النفسي وكلية الطب بجامعة هارفارد في ترسيخ البناء السيكومتري للمقياس ونشره في مجلة علم النفس الاستشاري (Journal of Counseling Psychology) عام 1992.
الغرض
يتمثل الغرض الأساسي من تطوير مقياس إسكات الذات في سد فجوة نظرية ومنهجية عميقة في أدبيات علم النفس العيادي والنسوي؛ حيث كانت النماذج المعرفية التقليدية للاكتئاب (كنموذج بيك المعرفي) تركز بصورة شبه حصرية على التشوهات المعرفية الفردية، متجاهلة السياق العلائقي والاجتماعي والثقافي الذي تنشأ فيه مشاعر العجز وتدني القيمة الذاتية. صُممت الأداة لقياس الكيفية التي تدفع بها المعايير الاجتماعية والتوقعات الجندرية الأفراد إلى قمع مشاعرهم الصادقة وحجب رغباتهم المشروعة للحفاظ على العلاقات الشخصية سالمة من التصدع.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات العيادية والبحثية، من بينها:
- التقييم العيادي والعلاج النفسي: يُستخدم لتحديد المخططات المعرفية غير التكيفية لدى المرضى الخاضعين للعلاج النفسي الفردي والزواجي، مما يساعد المعالجين على فهم آليات «الامتثال القسري» و«كبت الغضب» التي تُسهم في استدامة نوبات الاكتئاب المزمن والاحتراق النفسي العلائقي.
- أبحاث الصحة النفسية والجسدية: كشفت الأبحاث أن إسكات الذات لا يرتبط فقط بالاعتلالات الوجدانية كالقلق والاكتئاب واضطرابات الأكل، بل يرتبط أيضاً باضطرابات المناعة الذاتية، ومتلازمة الألم المزمن، وأمراض القلب التاجية الناجمة عن الإجهاد الفسيولوجي المترتب على القمع الانفعالي المستمر.
- الدراسات الاجتماعية وعلم النفس الثقافي: يوفر المقياس وسيلة لقياس تأثير النظم البطريركية والمعايير الثقافية التي تكافئ نكران الذات والتبعية العاطفية، وتحليل الفروق بين الجنسين والفئات المهمشة في استراتيجيات التعبير والتواصل.
البناء النفسي
يقيس المقياس بناءً نفسياً متعدد الأبعاد يُعرف بـ «إسكات الذات العلائقي»، ويتفرع هذا البناء إلى أربعة أبعاد فرعية تترابط ديناميكياً لتشكل درعاً سلوكياً هشاً يهدف إلى حماية العلاقة على حساب الصحة النفسية للفرد:
1. إسكات الذات (Silencing the Self)
يقيس هذا البعد الميل الإجرائي الواعي لمنع التعبير عن الأفكار والمشاعر الحقيقية والآراء الصريحة عندما يُحتمل أن تؤدي إلى خلاف أو نزاع مع الشريك الحميم. يعتقد الفرد الخاضع لهذا المخطط أن إظهار الغضب أو عدم الرضا يهدد بقاء العلاقة، مما يجعله يفضل الصمت والانسحاب التواصلي، مثل تجنب التعبير عن عدم الرضا حيال قرارات الشريك خوفاً من ردود فعله الرافضة.
2. الرعاية كإيثار وتضحية بالذات (Care as Self-Sacrifice)
يُعنى هذا البعد بقياس المفهوم الأخلاقي المشوّه للرعاية، حيث يعتقد الفرد أن تأكيد الذات والاهتمام بالاحتياجات الشخصية هو ضرب من الأنانية المذمومة. يرى الفرد أن «الحب الحقيقي» و«الرعاية» يتطلبان وضع رغبات وراحة الشريك في المقام الأول دائماً، حتى لو أدى ذلك إلى استنزاف الموارد النفسية والجسدية للشخص المضحي ونكران حقوقه الإنسانية الأساسية.
3. الإدراك الذاتي الخارجي (Externalized Self-Perception)
يعكس هذا البعد اعتماد التقدير الذاتي والقيمة الشخصية كلياً على المعايير الخارجية ونظرة الآخرين وتقييمهم، بدلاً من الاستناد إلى مرجعية ذاتية داخلية مستقرة. يرى الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة في هذا البعد ذواتهم من خلال «أعين الشريك» أو المجتمع؛ فإذا حظوا بالاستحسان شعروا بالقيمة، وإذا قوبلوا بالنقد انهار تقديرهم لذواتهم وتعاظمت مشاعر النقص والدونية.
4. الذات المنقسمة (Divided Self)
يصف هذا البعد الصراع الوجداني الداخلي المؤلم الناتج عن وجود هوية مزدوجة: «ذات خارجية زائفة» تتسم باللطف والامتثال والهدوء لإرضاء الشريك والمحيطين، مقابل «ذات داخلية حقيقية» تشعر بالغضب، والإحباط، والغربة، والوحدة. يؤدي هذا الانقسام المستمر إلى فقدان الاتصال بالهوية الحقيقية وشعور الفرد بأنه يتصرف كالممثل على مسرح الحياة اليومية.
الإطار النظري
ينبثق مقياس إسكات الذات من تقاطع النظرية العلائقية-الثقافية (Relational-Cultural Theory) ومدرسة كارول غيليغان (Carol Gilligan) في التطور الأخلاقي، مع أطروحات التحليل النفسي النسوي والنماذج المعرفية-الاجتماعية. رفضت جاك (1991) المنظور الغربي التقليدي في علم النفس النمائي (الممثل بنماذج إريكسون وفرويد وكولبرغ) الذي يُمجد الاستقلالية والفردانية التامة ويعتبر التبعية والارتباط سمات نكوصية أو نقصاً في النضج.
وفقاً لرؤية غيليغان وجاك، تتطور هوية المرأة في سياق الروابط والعلاقات الإنسانية. ومع ذلك، عندما يُجبر المجتمع النساء على تبني قوالب جندرية جامدة تفترض أن الأنثى يجب أن تكون دائمة التضحية، خالية من الغضب، ومتفانية دون حدود، تقع المرأة في «مأزق علائقي» (Relational Paradox): لكي تحافظ على العلاقة، فإنها تُسقط من العلاقة الجزء الأهم، ألا وهو «ذاتها الحقيقية». إن إسكات الذات هنا يمثل استراتيجية تكيفية يائسة لتجنب النبذ والانفصال، غير أن نتيجتها الحتمية هي العزلة الوجدانية داخل العلاقة وتوليد أرضية خصبة للاكتئاب واليأس.
استندت جاك في اشتقاق فقرات المقياس إلى دراسات كيفية طولية ومقابلات عيادية معمقة مع نساء يعانين من الاكتئاب الشديد. كشفت المقابلات عن تكرار عبارات وموضوعات محددة تعبر عن الخوف من فقدان الشريك في حال الإفصاح عن الغضب، مما قاد إلى صياغة الفقرات الـ 31 لتعكس بأمانة اللغة الحية للمفحوصين والميكانيزمات المعرفية والسلوكية التي يتبعونها.
الصدق
أظهرت الدراسات السيكومترية واسعة النطاق أدلة قوية ومتسقة على مختلف أنواع الصدق لمقياس إسكات الذات:
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت دراسات جاك وديل (1992) ودراسات لاحقة ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لإسكات الذات ودرجات قائمة بيك للاكتئاب (BDI)، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين 0.50 و0.72 ($p < 0.001$). كما ارتبط المقياس طردياً بمستويات القلق، والتعلق القلق والتجنبي، وتدني توكيد الذات، في حين ارتبط عكسياً بتقدير الذات المقاس بـ مقياس روزنبرغ لتقدير الذات ($r = -0.45$ إلى $-0.65$).
- الصدق التمييزي (Discriminant Validity): نجح المقياس في التمييز بوضوح بين العينات غير السريرية والعينات السريرية المشخصة باضطرابات المزاج، حيث سجلت المريضات المكتئبات درجات أعلى بصورة جوهرية مقارنة بغير المكتئبات وبأحجام تأثير كبيرة ($d > 0.85$).
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت الدراسات الطولية أن الدرجات المرتفعة على مقياس إسكات الذات تتنبأ بحدوث انتكاسات اكتئابية مستقبلية، وتدني الرضا الزواجي، وتفاقم الأعراض الجسدية النفسية بعد التحكم في مستويات الاكتئاب القاعدية.
- الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity): تمت ترجمة المقياس وتقنينه في عشرات الدول، بما في ذلك إيطاليا، وبولندا، وتركيا، والهند، واليابان، والعالم العربي. أكدت الدراسات احتفاظ المقياس ببنيته المفاهيمية وقدرته التفسيرية، مع إبراز الفروق الثقافية في التعبير عن إسكات الذات تبعاً لطبيعة المجتمعات الفردية والجمعية.
الثبات
يتمتع مقياس إسكات الذات بمؤشرات ثبات عالية ومستقرة عبر مختلف البيئات والعينات البحثية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل معامل ألفا كرونباخ للدرجة الكلية للمقياس قيماً ممتازة تتراوح بين 0.86 و0.94 في العينات الأصلية (Jack & Dill, 1992). أما بالنسبة للأبعاد الفرعية، فغالباً ما تتراوح قيم ألفا كالتالي:
- إسكات الذات: 0.70 – 0.86
- الرعاية كإيثار وتضحية بالذات: 0.65 – 0.80
- الإدراك الذاتي الخارجي: 0.72 – 0.84
- الذات المنقسمة: 0.75 – 0.88
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت العينات المعاد اختبارها بعد فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع معاملات استقرار مرتفعة ($r = 0.88$ إلى 0.93)، مما يدل على الاستقرار النسبي للبناء النفسي كسمة ونمط معرفي-علائقي راسخ لدى المفحوصين.
التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) التي أجرتها جاك وديل (1992) البنية الرباعية الأساسية للمقياس، حيث فسرت العوامل الأربعة نسبة مرتفعة من التباين الكلي. كما أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) اللاحقة مطابقة النموذج الرباعي لبيانات العينات المختلفة مع مؤشرات ملاءمة مقبولة إلى جيدة جداً، مثل:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) $ge 0.90$
- مؤشر طوكر-لويس (TLI) $ge 0.89$
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) يتراوح بين 0.045 و0.068
تتوزع الفقرات الـ 31 على العوامل الأربعة على النحو التالي:
- بُعد إسكات الذات: الفقرات (2، 7، 9، 13، 17، 20، 24، 26، 30).
- بُعد الرعاية كإيثار وتضحية بالذات: الفقرات (4، 6، 10، 14، 18، 22، 25، 28، 31).
- بُعد الإدراك الذاتي الخارجي: الفقرات (3، 8، 12، 16، 21، 27).
- بُعد الذات المنقسمة: الفقرات (1، 5، 11، 15، 19، 23، 29).
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory).
- شكل الأداة: قائمة بنود ورقية أو رقمية مغلقة الإجابة.
- عدد الفقرات: 31 فقرة تقيس السلوكيات والمشاعر والمخططات المعرفية العلائقية.
- مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت خماسي يتراوح من 1 (أعارض بشدة – Strongly Disagree) إلى 5 (أوافق بشدة – Strongly Agree).
- طريقة التصحيح: تُجمع درجات الفقرات للحصول على الدرجة الكلية (التي تتراوح نظرياً بين 31 و155)، بالإضافة إلى حساب درجات مستقلة لكل بُعد من الأبعاد الفرعية الأربعة. تعني الدرجة المرتفعة مستويات أعلى من إسكات الذات والقمع العلائقي.
- الفقرات العكسية (Reverse-Scored Items): يتضمن المقياس فقرتين يتم عكس تصحيحهما قبل جمع الدرجات (حيث يُعطى 5 لـ “أعارض بشدة” و1 لـ “أوافق بشدة”)، وهما الفقرتان: 1 و19.
- الفئات المستهدفة: البالغون والمراهقون من الجنسين في سياق العلاقات الحميمة والزوجية والأسرية.
- لغة المقياس: صُمم المقياس باللغة الإنجليزية، وتُرجم رسمياً وأكاديمياً إلى عشرات اللغات منها العربية، والفرنسية، والتركية، والإسبانية، والألمانية، واليابانية.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 10 إلى 15 دقيقة تقريباً.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً في عام 1991 ضمن كتاب دانا جاك التأسيسي، ثم في ورقة بحثية سيكومترية محكمة عام 1992. المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري مجاناً وفق مبادئ الاستخدام العادل للأغراض التعليمية والبحثية، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي لجاك وديل (1992). أما الاستخدام التجاري أو تضمين المقياس في منصات ربحية فيتطلب الحصول على إذن مسبق من المؤلفة أو الناشر (الجمعية الأمريكية لعلم النفس – APA).
المراجع
- Jack, D. C. (1991). Silencing the self: Women and depression. Harvard University Press. https://doi.org/10.4159/9780674042858
- Jack, D. C., & Dill, D. (1992). The Silencing the Self Scale: Schemas of intimacy associated with depression in women. Psychology of Women Quarterly, 16(1), 97–106. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1992.tb00242.x
- Jack, D. C., & Ali, A. (Eds.). (2010). Silencing the self across cultures: Depression and gender in the social world. Oxford University Press. https://doi.org/10.1093/acprof:oso/9780195398090.001.0001
- Cramer, K. M., & Thoms, N. (2003). Factor structure of the Silencing the Self Scale. Personality and Individual Differences, 35(3), 525–535. https://doi.org/10.1016/S0191-8869(02)00216-7
- Remen, A. L., Chambless, D. L., & Steketee, G. (2002). Gender, silencing the self, and depression: A test of Jack’s theory. Journal of Social and Clinical Psychology, 21(2), 147–164. https://doi.org/10.1521/jscp.21.2.147.22513
- Gratch, L. V., Bassett, M. E., & Attra, S. L. (1995). The relationship of gender and ethnicity to self-silencing and depression among college students. Psychology of Women Quarterly, 19(4), 509–515. https://doi.org/10.1111/j.1471-6402.1995.tb00089.x
فقرات المقياس
فيما يلي نص الفقرات الأصلية الـ 31 كما وردت في الأداة المعتمدة لدانا كراولي جاك (Jack & Dill, 1992):
- I think it is best to put myself first because no one else will look out for me. (R)
- I don’t speak my feelings in an intimate relationship when I know they will cause disagreement.
- Caring means putting the other person’s needs in front of my own.
- Considering the needs of others is more important to me than considering my own needs.
- I find it is harder to be myself when I am in a close relationship than when I am on my own.
- I tend to judge myself by how I think other people see me.
- I feel that my partner’s feelings are more important than my own.
- When my partner’s needs and my own conflict, I usually give in to my partner’s needs.
- In a relationship, I find it better to give in than to hold out for what I want.
- I try to bury my anger so I won’t hurt other people’s feelings.
- I never seem to measure up to the standards I set for myself.
- I don’t feel good about myself unless the people who are important to me approve of me.
- I find it hard to know what I want when I am in a relationship.
- When it looks as though certain of my needs can’t be met in a relationship, I usually realize that they weren’t very important anyway.
- My partner’s opinion about our relationship is more important than my own.
- I rarely express my anger at those close to me.
- When I am in a relationship, I often feel like I am playing a role.
- In a close relationship, my partner’s happiness is more important to me than my own.
- When my partner’s needs and my own conflict, I usually expect my partner to give in. (R)
- I often suppress my feelings in order to avoid conflict in my relationship.
- I feel I have to be the way others want me to be in order to be loved.
- When I’m in a relationship, I often lose the sense of who I am.
- When my partner is unhappy, I feel that it is my fault.
- I tend to judge my value by how well I maintain my relationship.
- I feel that my feelings of anger are a sign that something is wrong with me.
- I feel guilty when I put my own needs ahead of my partner’s needs.
- I feel I don’t have the right to have needs of my own.
- I feel like a fake when I am with my partner.
- In order to feel good about myself, I need to feel that other people respect me.
- When I am angry with my partner, I try not to let it show.
- I find myself putting on a happy face in front of others even when I am feeling down.