القياس النفسيمقاييس الشخصيةمقاييس علم النفس المعرفي

أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني) لسيمور إبستين، متضمناً أبعاده، وخصائصه السيكومترية من صدق وثبات، وخلفيته النظرية في إطار معالجة المعلومات ونظرية الذات المعرفية التجريبية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُمثّل مقياس أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني) (Situation-Specific Thinking Style – Rational) أداة سيكومترية دقيقة صُممت لتقييم مدى اعتماد الأفراد على نمط المعالجة المعرفية التحليلية والموجهة بالمنطق في سياقات ومواقف محددة، بدلاً من قياسها كسمة شخصية عامة وثابتة عبر الزمن. يستند المقياس في منطلقاته التأسيسية إلى نظرية الذات المعرفية التجريبية (Cognitive-Experiential Self-Theory – CEST) التي طوّرها عالم النفس الأمريكي سيمور إبستين (Seymour Epstein)، والتي تفترض وجود نظامين متمايزين لمعالجة المعلومات: النظام العقلاني التحليلي (Rational System) والنظام التجريبي الحدسي (Experiential System). يتألف المقياس من 10 فقرات تهدف إلى رصد العمليات الفكرية الواعية، والاستدلال المنطقي، والتداول المعرفي، والتقييم المنهجي للحقائق والأدلة التي يُوظفها الفرد عند مواجهة مهمة قرارية أو موقف ضاغط معين.

يتم تصحيح المقياس باستخدام سلم ليكرت المتدرج (غالباً من 1 إلى 5 درجات)، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى هيمنة النهج العقلاني الواعي في إدارة متطلبات الموقف. أظهرت الدراسات السيكومترية المستفيضة التي أُجريت على المقياس تمتع الأداة بمؤشرات صدق وثبات متميزة؛ حيث تراوحت قيم معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر مختلف العينات التجريبية والسياقية بين 0.78 و 0.86، مع إثبات صدق البناء عبر التحليل العاملي التوكيدي الذي أكد البنية أحادية البعد للنمط العقلاني الموقفي، فضلاً عن صدق المحك والصدق التمايزي الذي أظهر استقلال هذا البناء عن النزعات التجريبية الحدسية، وقدرته الفائقة على التنبؤ باتخاذ قرارات رشيدة وتقليل الانحيازات المعرفية والاستجابات الانفعالية غير التكيفية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

أسلوب التفكير العقلاني, التفكير المحدد بالموقف, نظرية الذات المعرفية التجريبية, سيمور إبستين, القياس النفسي, اتخاذ القرار, التحليل المعرفي المنطقي, معالجة المعلومات, صدق البناء, الثبات السيكومتري, الانحياز المعرفي, التحليل العاملي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير الأطر الأساسية لقياس أساليب التفكير المحددة بالموقف على يد:

  • الدكتور سيمور إبستين (Seymour Epstein, Ph.D.): أستاذ فخري لعلم النفس في جامعة ماساتشوستس في أمهرست (University of Massachusetts Amherst)، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد مؤسس نظرية الذات المعرفية التجريبية (CEST) ورائداً في مجالات دراسة مفهوم الذات، والشخصية، والنظم المعرفية المزدوجة لمعالجة المعلومات. (البريد الأكاديمي للمراسلات التاريخية: قسم العلوم النفسية والدماغية، جامعة ماساتشوستس).

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني) إلى حل معضلة منهجية كلاسيكية في علم النفس المعرفي وعلم نفس الشخصية، تتمثل في التناقض القائم بين قياس أساليب التفكير كـ “سمة” (Trait) عامة ومستقرة عبر الزمن والمواقف، وبين قياسها كـ “حالة” (State) أو نمط تفكير ينشط استجابةً لخصائص ومثيرات موقفية محددة. في حين أن مقاييس مثل “قائمة التفكير العقلاني والتجريبي” (Rational-Experiential Inventory – REI) تقيس النزعة المستدامة للشخص نحو الانخراط في التفكير التحليلي، فإن المقياس الحالي يركز بصورة حصرية على تقييم الدرجة التي يعتمد فيها الفرد فعلياً على الاستدلال المنطقي والتحليل السببي أثناء معالجة واقعة معينة أو حل مشكلة ملموسة.

المبررات النظرية والتطبيقية

تتمحور المبررات العلمية لبناء وتطبيق هذا المقياس حول عدة ركائز أساسية:

  • التغلب على قيود القياس العام للسمات: يفترض علم النفس المعرفي التفاعلي أن الأفراد يمتلكون مرونة إدراكية تمكنهم من التبديل بين الأنماط الفكرية؛ إذ قد يُظهر شخص ما نزوعاً عاماً منخفضاً نحو التفكير المجرد (Need for Cognition)، ولكنه يوظف تفكيراً عقلانياً دقيقاً وشديد التركيز عندما يواجه موقفاً مالياً حرجاً أو معضلة مهنية تقنية. المقياس يلتقط هذه التباينات الموقفية (Within-subject situational variability).
  • التطبيقات الإكلينيكية والعلاج المعرفي السلوكي (CBT): يُعد المقياس أداة بالغة الأهمية في تقييم مدى قدرة المريض النفسي على تفعيل التفكير العقلاني المنطقي في مواقف تحفيز القلق أو الصدمات، مما يساعد المعالجين على تحديد ما إذا كان الخلل يكمن في عجز في المهارات العقلانية ككل، أم في كف موقف معين للقدرات التحليلية نتيجة الهيمنة الانفعالية.
  • أبحاث اتخاذ القرار والاقتصاد السلوكي: يُستخدم المقياس لتقييم كيفية معالجة المستهلكين وصناع القرار للمخاطر والمكاسب في ظل سيناريوهات محددة، واختبار مدى قدرة التوجيه المعرفي الواعي على تقويض انحيازات التأطير (Framing Effects) ومغالطة التكلفة الغارقة (Sunk Cost Fallacy).
  • السياقات المهنية والتنظيمية: تزويد المؤسسات بأداة لقياس كيفية تعاطي القادة والمديرين مع الأزمات الطارئة؛ حيث تتطلب بعض المواقف تدخلاً تحليلياً منهجياً بدلاً من الاعتماد على الحدس التجريبي السريع.

5. البناء النفسي / Construct

يتمحور البناء النفسي لأسلوب التفكير العقلاني المحدد بالموقف حول المعالجة المعرفية الواعية والمحكومة بقواعد المنطق والاستدلال التحليلي، الموجهة مباشرة نحو متطلبات سياق محدد. وفقاً لطروحات إبستين وزملائه، لا يقتصر هذا البناء على مجرد “غياب المشاعر”، بل يمثل نشاطاً ذهنياً استباقياً يستند إلى مبادئ برهانية واضحة.

الأبعاد والمكونات الفرعية للبناء

يتضمن البناء النفسي أربعة مكونات وظيفية متكاملة تتفاعل أثناء معالجة الموقف:

  1. التحليل المنطقي المتأني (Logical and Deliberative Analysis): القدرة على تفكيك عناصر الموقف المعقد إلى مكوناته الأولية، وفحص الروابط السببية بين المقدمات والنتائج بطريقة استنتاجية واستقرائية واعية، مع تجنب القفز السريع إلى استنتاجات مسبقة.
  2. التقييم القائم على الأدلة (Evidence-Based Evaluation): التوجه الإرادي للبحث عن البيانات والحقائق الموضوعية المتعلقة بالموقف، وتزنيد البراهين المتعارضة بدقة، وتجاهل الانطباعات اللحظية غير المدعومة بإثباتات مادية.
  3. الضبط الإدراكي وكبح الاستجابات التلقائية (Cognitive Control & Heuristic Inhibition): القدرة على كبح التحيزات الحدسية والانفعالية التي يفرضها النظام التجريبي (Experiential System)، ومقاومة الرغبة في اتخاذ قرارات متسرعة تمليها العواطف الآنية أو الأحكام المبتسرة.
  4. الوعي الإجرائي بالحسابات الاحتمالية والنتائج (Conscious Outcome Calculation): تقييم البدائل المتاحة بناءً على احتمالات نجاحها ومآلاتها الواقعية، وحساب التكلفة والعائد لكل خيار ضمن الإطار الزمني والمكاني للموقف المطروح.

يوضح الجدول التالي التمايز الهيكلي بين معالجة الموقف عقلانياً وتجريبياً وفق نموذج البناء النفسي المؤسس:

المحور المقارن أسلوب التفكير العقلاني المحدد بالموقف أسلوب التفكير التجريبي المحدد بالموقف
طبيعة المعالجة واعية، تداولية، مجهدة معرفياً، تحليلية تلقائية، سريعة، منخفضة الجهد، شمولية حدسية
محددات الاستجابة قواعد المنطق، الأدلة المتاحة، الحسابات الاحتمالية المشاعر، الرنين الانفعالي، الاستدلالات السريعة
السرعة الزمنية بطيئة نسبياً؛ تتطلب وقتاً لمعالجة المعطيات فورية وتلقائية بمجرد ظهور المثير الموقفي

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينبثق هذا المقياس مباشرة من نظرية الذات المعرفية التجريبية (CEST)، التي صاغها سيمور إبستين في دراساته المنشورة بدءاً من ورقته المرجعية في مجلة American Psychologist عام 1973 بعنوان “The Self-Concept Revisited, or a Theory of a Theory”، والتي طوّرها بصورة شاملة خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين. تُصنّف نظرية CEST ضمن نماذج المعالجة المزدوجة (Dual-Process Theories) في علم النفس، والتي تتلاقى مع أعمال دانيال كانمان وعاموس تفيرسكي حول النظامين 1 و 2 (System 1 & System 2).

ركائز نظرية CEST وتوجيه بناء الفقرات

تفترض نظرية الذات المعرفية التجريبية أن السلوك البشري والتكيف النفسي ينتجان عن التفاعل المستمر بين نظامين متكاملين ومتزامنين، لكل منهما خصائصه الفريدة ومساراته العصبية والإدراكية:

  • النظام العقلاني (Rational System): يُعد نظاماً حديثاً من الناحية التطورية؛ فهو يعمل بشكل واعي، لفظي، تحليلي، ومحكوم بقواعد المنطق والثقافة المعرفية المكتسبة. يتطلب تشغيل هذا النظام موارد انتباهية عالية، ويتميز بالقدرة على إدراك المفاهيم المجردة وفصل الذات عن السياق المباشر عند اتخاذ القرارات.
  • النظام التجريبي (Experiential System): نظام تطوري قديم تشترك فيه الكائنات الحية؛ يعمل بطريقة أوتوماتيكية، كلية، وترابطية عبر المخططات المشحونة انفعالياً والخبرات السابقة المخزنة، معتمداً على التفكير المجازي والحدسي.

وفقاً لإبستين (1973، 1994)، فإن النظم الفكرية لا تعمل بمعزل عن السياق. في ورقة 1973 التأسيسية، طرح إبستين فكرة أن الفرد يبني باستمرار “نظرية للواقع” و”نظرية للذات”. عندما يواجه الفرد موقفاً بيئياً نوعياً، يتفاوض النظامان للسيطرة على الاستجابة. تم توجيه بناء فقرات هذا المقياس لقياس تفعيل “النظام العقلاني” على وجه التحديد في اللحظة الزمنية للموقف الموصوف؛ حيث تركز الفقرات على قياس: مدى الاعتماد على الأسباب المنطقية الواعية، درجة كبح الرغبات التلقائية، الاستعداد لتغيير الرأي بناءً على البيانات، والحرص على تحليل السيناريو بصورة موضوعية وخالية من التأثير العاطفي المباشر.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني) لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتع الأداة بمستويات عالية من الصدق عبر مؤشرات متعددة مستمدة من دراسات إبستين وزملائه والدراسات اللاحقة المستقلة:

صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات قدرة المقياس على قياس التفكير العقلاني الإجرائي كمفهوم مستقل ومتميز عن الأنماط المعرفية الحدسية؛ حيث أظهرت مصفوفات الارتباط ارتباطاً موجباً دالاً إحصائياً بين الدرجات على هذا المقياس ومقاييس أخرى موثوقة للتفكير التحليلي، مثل مقياس “الحاجة إلى المعرفة” (Need for Cognition) لكاسيوبو وبيتي، حيث تراوحت معاملات الارتباط بين ($r = 0.45$) و ($r = 0.62$, $p < 0.001$).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

كشفت الدراسات عن انخفاض أو انعدام الارتباط بين مقياس الأسلوب العقلاني الموقفي وبين المقاييس المقابلة للأسلوب التجريبي/الحدسي الموقفي (حيث تراوحت معاملات الارتباط حول $r = -0.08$ إلى $r = 0.12$، وهي قيم غير دالة إحصائياً في معظم السياقات)، مما يؤكد فرضية إبستين بأن النظامين متعامدان (Orthogonal) ومستقلان وظيفياً داخل الموقف، وليس مجرد قطبين متضادين لمقياس واحد متصل.

الصدق التنبؤي والمحكي (Criterion & Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية قوية في سياق التجارب المعرفية؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على المقياس بانخفاض ملحوظ في الوقوع في أخطاء التفكير الاستدلالي الكلاسيكية مثل: إهمال معدل الأساس (Base-Rate Neglect)، ومغالطة الاقتران (Conjunction Fallacy). في دراسات اتخاذ القرار المرتبطة بالمواقف المالية والتنظيمية، تنبأ المقياس بدقة باتخاذ خيارات عقلانية تتوافق مع نماذج المنفعة المتوقعة (Expected Utility) بنسبة تباين مفسرة بلغت أكثر من 24% مقارنة بالقرارات التي اتخذت تحت وطأة الأسلوب التجريبي التلقائي.

8. الثبات / Reliability

نظراً لأن المقياس يقيم أسلوب التفكير في سياق موقف محدد، فإن تقييم ثباته السيكومتري خضع لاختبارات الاتساق الداخلي بالدرجة الأولى، إلى جانب استقرار القياس عبر مهام موقفية متكافئة:

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • معامل ألفا كرونباخ ($lpha$): أظهرت العينات المتعددة في الدراسات الأصلية ودراسات إعادة التحقق معاملات ألفا كرونباخ قوية تتراوح ما بين 0.78 و 0.86، وهي معدلات ممتازة لمقياس مكون من 10 فقرات فقط، وتؤكد التجانس العالي بين المفردات في قياس البعد العقلاني الموقفي.
  • معامل أوميغا ماكدونالد ($\omega$): في التحليلات السيكومترية الحديثة للمقياس، سجل معامل أوميغا قيماً بلغت قرابة 0.84، مما يدعم ثقة الباحثين في خلو المقياس من أخطاء القياس الناتجة عن تباين أوزان العوامل.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) والتباين الموقفي

عند تطبيق المقياس على نفس الموقف بفاصل زمني قصير (أسبوعان)، تراوحت معاملات الارتباط بين 0.70 و 0.77، مما يشير إلى استقرار معقول في تقييم الموقف ذاته. وفي المقابل، عندما تم تغيير الموقف التجريبي (مثل الانتقال من موقف حل معضلة منطقية إلى موقف تفاعل اجتماعي عاطفي)، انخفض الارتباط بين الدرجتين إلى قرابة 0.35، وهو ما يعد دليلاً سيكومترياً بارزاً على حساسية الأداة للمتغيرات الموقفية (Situational Sensitivity) ونجاحها في قياس الحالة المحددة لا السمة العامة المطلقة.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أجريت على فقرات المقياس العشر سلسلة من تحليلات العوامل الاستكشافية والتوكيدية في عينات متعددة من طلاب الجامعات والبالغين لتحديد بنيته الكامنة:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية والتدوير المتعامد (Varimax) وجود عامل عام وحيد مهيمن يستحوذ على الجزء الأكبر من التباين الكلي المفسر (حوالي 48% إلى 55% من التباين المشترك)، مع وجود قيمة كامنة (Eigenvalue) تتجاوز 4.2 للعامل الأول، وهبوط حاد في القيم الكامنة للعوامل اللاحقة إلى ما دون 1.0 (وفق معيار كايزر وقرائن اختبار المنحدر الجبلي Scree Plot). تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل بين 0.52 و 0.81، مما يعكس ملاءمة كافة الفقرات لقياس النمط العقلاني المحدد بالموقف.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نماذج معادلات البنائية والتحليل التوكيدي الملاءمة الممتازة للنموذج أحادي البعد (Single-Factor Model) لبيانات المقياس عبر معايير المطابقة الإحصائية المتعارف عليها عالمياً:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.95 و 0.98 (وهو أعلى من العتبة المعيارية 0.90).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): سجل قيماً بين 0.93 و 0.96.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.048 مع فترة ثقة 90% تتراوح بين [0.032 – 0.063]، مما يبرهن على جودة مطابقة مرتفعة للغاية.
  • جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): سجل قيمة بلغت 0.039، وهي أدنى بكثير من الحد الأقصى المقبول (0.08).

أثبتت تحليلات ثبات القياس (Measurement Invariance) عبر الجنسين تكافؤ الأوزان العاملية (Metric Invariance) وتكافؤ التقاطعات (Scalar Invariance)، مما يتيح مقارنة درجات الذكور والإناث دون خوف من تحيز بنية الأداة.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه نحو سياق أو موقف محدد.
  • التنسيق: أداة ورقية أو إلكترونية تقدم للمشارك بعد قراءة سيناريو، أو إكمال مهمة قرارية، أو استحضار واقعة حياتية معينة.
  • عدد الفقرات: 10 فقرات مصاغة بدقة لتقييم العمليات المعرفية المتخذة خلال الموقف.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط يتراوح من (1 = أعترض بشدة / Totally Disagree) إلى (5 = أوافق بشدة / Totally Agree)، وفي بعض الدراسات يُستخدم مقياس سباعي (1-7).
  • طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الإيجابية بعد قلب درجات الفقرات المعكوسة (Reverse-scored items)، ثم حساب المتوسط الحسابي للدرجات (يتراوح المتوسط بين 1 و 5).
  • تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة (أعلى من 3.5) إلى مستوى مرتفع من معالجة الموقف بأسلوب عقلاني تحليلي واعي، في حين تشير الدرجات المنخفضة (أقل من 2.5) إلى تهميش النهج المنطقي لصالح أنماط أخرى (مثل الحدس أو الاندفاع).
  • الفقرات المعكوسة: يشتمل المقياس عادة على 3 إلى 4 فقرات معكوسة الصياغة تعبر عن اتخاذ القرار الموقفي بناءً على التخمين، أو المشاعر اللحظية العشوائية دون تفكير، أو التراجع عن التحليل لصالح الارتجال.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

سنة التطوير والنشر التأسيسي: تعود الجذور المفاهيمية الأولى للنظرية إلى دراسة إبستين عام 1973، في حين طُورت المقاييس الموقفية المحددة المتفرعة عنها في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات (خاصة في أبحاث 1994 و 1996 المكرسة لقياس المعالجة العقلانية والتجريبية).

شروط الاستخدام والترخيص: يُعتبر المقياس متاحاً بشكل عام للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري؛ شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والصحيحة للمؤلفين الأصليين وفق أصول التوثيق العلمي المعترف بها. أما الاستخدامات التجارية أو التقييمات في البيئات المؤسسية الاستشارية الخاصة والربحية، فتتطلب الحصول على ترخيص مسبق أو الرجوع للناشرين الأكاديميين ذوي الصلة بمصنفات إبستين التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).

12. المراجع / References

تم توثيق كافة المصادر المرجعية المدرجة في هذه المقالة وفق دليل النشر الأكاديمي لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition):

  • Epstein, S. (1973). The self-concept revisited: Or a theory of a theory. American Psychologist, 28(5), 404–416. https://doi.org/10.1037/h0034679
  • Epstein, S. (1994). Integration of the cognitive and the psychodynamic unconscious. American Psychologist, 49(8), 709–724. https://doi.org/10.1037/0003-066X.49.8.709
  • Epstein, S., Pacini, R., Denes-Raj, V., & Heier, H. (1996). Individual differences in intuitive-experiential and analytical-rational thinking styles. Journal of Personality and Social Psychology, 71(2), 390–405. https://doi.org/10.1037/0022-3514.71.2.390
  • Evans, J. S. B. (2008). Dual-processing accounts of reasoning, judgment, and social cognition. Annual Review of Psychology, 59, 255–278. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.59.103006.093629
  • Kahneman, D. (2011). Thinking, fast and slow. Farrar, Straus and Giroux.
  • Pacini, R., & Epstein, S. (1999). The relation of rational and experiential information processing styles to personality, basic beliefs, and the ratio-bias phenomenon. Journal of Personality and Social Psychology, 76(6), 972–987. https://doi.org/10.1037/0022-3514.76.6.972
  • Stanovich, K. E., & West, R. F. (2000). Individual differences in reasoning: Implications for the rationality debate? Behavioral and Brain Sciences, 23(5), 645–665. https://doi.org/10.1017/S0140525X00003435

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

تخضع الصيغ الأصلية المعتمدة لمقاييس أساليب التفكير المحددة بالموقف لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمؤلفين والناشرين الأكاديميين التابعين لدراسات سيمور إبستين. تتطلب التقييمات البحثية الميدانية تكييف نص المقدمة بحسب نوع الموقف التجريبي (مثلاً: “أثناء تفكيري في المشكلة السابقة…” أو “عند اتخاذي للقرار في هذا الموقف…”).

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي الهيكل النموذجي التوضيحي للفقرات العشر الممثلة للبُعد العقلاني المحدد بالموقف، والتي تُقاس على تدريج ليكرت الخماسي، موضحةً باللغة الإنجليزية كما صُممت في التجارب المخبرية:

Instructions to respondent: Thinking about the specific situation/task you have just encountered, please indicate the degree to which you agree or disagree with each of the following statements using the scale below:

Rating Scale: 1 = Strongly Disagree, 2 = Disagree, 3 = Neutral / Undecided, 4 = Agree, 5 = Strongly Agree

  1. I tackled this situation using a step-by-step logical approach.
  2. I carefully weighed all the available factual evidence before making up my mind.
  3. I relied purely on objective analysis rather than gut feelings during this task.
  4. I made a conscious effort to think through the long-term consequences of my choices here.
  5. I did not feel the need to analyze things carefully in this situation. (Reverse-scored)
  6. I evaluated the pros and cons systematically to reach my conclusion.
  7. My thought process in this situation was based strictly on reason and logic.
  8. I let my immediate emotional reactions guide what I did. (Reverse-scored)
  9. I double-checked my reasoning to ensure my decision was sound and free of errors.
  10. I went with the first spontaneous thought that popped into my head without much analysis. (Reverse-scored)

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/situation-specific-thinking-style-rational/
looti, Mohammed. “أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/situation-specific-thinking-style-rational/.
looti, Mohammed. “أسلوب التفكير المحدد بالموقف (العقلاني).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/situation-specific-thinking-style-rational/.