علم النفس الاجتماعيعلم نفس المستهلكمقاييس نفسية

الضبط السلوكي الموقفي

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الضبط السلوكي الموقفي (Situational Behavioural Control) من تطوير كونسيلو وزملائه (2018)، شاملاً البناء النفسي، الخصائص السيكومترية، وإجراءات التطبيق.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الضبط السلوكي الموقفي (Situational Behavioural Control) أداة سيكومترية موجزة وعالية الدقة تم تطويرها من قِبل الباحثين إيرين كونسيليو (Irene Consiglio) وماتيو دي أنجيليس (Matteo De Angelis) وميكيلي كوستانبيلي (Michele Costabile) عام 2018، بهدف تقييم الدرجة التي يشعر بها الفرد بالقدرة على التحكم في بيئته ومجريات سلوكه ضمن سياق أو موقف محدد. برز هذا المقياس في سياق دراسة متقدمة تبحث في التأثيرات النفسية والسلوكية للكثافة الاجتماعية (Social Density) والازدحام المكاني على سلوكيات المستهلك، ولا سيما سلوك التناقل الشفهي للمعلومات (Word of Mouth). يتألف المقياس من 4 فقرات مصاغة بعناية لتعكس البعد الأحادي للضبط الإدراكي والسلوكي الراهن، مما يمنع تشتت المستجيب ويوفر كفاءة زمنية واقتصادية بالغة في التطبيقات الميدانية والمختبرية.

تم التحقق من الكفاءة السيكومترية للمقياس عبر دراسات متعددة، أبرزها الدراسة السادسة في البحث الأصلي التي ضمت عينة قوامها 433 مشاركاً من منصة (Amazon Mechanical Turk) في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أكدت نتائج التحليل العاملي الأحادية البنيوية للمقياس (Unidimensionality) مع تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات. يتم استخدام صيغتين من الأداة: صيغة افتراضية لتقييم السيناريوهات المتخيلة، وصيغة معايشة واقعية تصف المشاعر المباشرة في اللحظة الراهنة، وقد حققت الأخيرة معامل ثبات اتساق داخلي ممتاز (Cronbach's alpha = 0.84) في عينة استطلاعية شملت 101 مشاركاً. وتُظهر المؤشرات الإحصائية تمتع المقياس بمستويات رفيعة من صدق البناء والصدق التمايزي والتقاربي، مما يجعله خياراً مثالياً للباحثين في علم النفس الاجتماعي، وسلوك المستهلك، وعلم النفس البيئي الذين يتناولون تقلبات مشاعر السيطرة الفردية تحت وطأة الضغوط البيئية والاجتماعية.

2. الكلمات المفتاحية

الضبط السلوكي الموقفي، التحكم المدرك، الكثافة الاجتماعية، علم نفس المستهلك، علم النفس البيئي، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، نظرية السيطرة، السلوك البشري، الأحادية البنيوية، التحليل العاملي، استجابة الضغط البيئي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بالتعاون المشترك بين نخبة من الأكاديميين المتخصصين في التسويق وعلم نفس المستهلك:

  • د. إيرين كونسيليو (Irene Consiglio): أستاذة مساعدة في التسويق وسلوك المستهلك، كلية نوفا لإدارة الأعمال والاقتصاد (NOVA School of Business and Economics)، جامعة نوفا لشبونة، البرتغال. تنصب اهتماماتها البحثية على العلاقات بين المستهلكين والعلامات التجارية، وديناميات القوة والسيطرة، وتأثير البيئة الفيزيقية على السلوك. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • أ. د. ماتيو دي أنجيليس (Matteo De Angelis): أستاذ التسويق الكامل، قسم الأعمال والإدارة، جامعة لويس غيدو كارلي (LUISS Guido Carli University)، روما، إيطاليا. باحث رائد في مجالات التواصل الشفهي للمستهلك، والمسؤولية الاجتماعية للشركات، وعلم النفس المعرفي وسلوك الشراء.
  • أ. د. ميكيلي كوستابيلي (Michele Costabile): أستاذ التسويق الاستراتيجي، كلية الاقتصاد، جامعة لويس غيدو كارلي، ومؤسس مراكز بحثية متقدمة في ريادة الأعمال والابتكار التسويقي في روما، إيطاليا.

4. الغرض

صُمم مقياس الضبط السلوكي الموقفي لقياس المتغير الوسيط الحاسم المتمثل في الإحساس اللحظي بالقدرة على التحكم في الذات والبيئة المحيطة. في أدبيات علم النفس التجريبي، يُعد مفهوم الضبط أو السيطرة (Psychological Control) من الركائز الأساسية التي يعتمد عليها الاستقرار النفسي والتكيف البيئي. في حالات التعرض للاكتظاظ أو الكثافة المكانية العالية، يتعرض الأفراد غالباً إلى انخفاض حاد في إدراكهم للحرية المكانية والاختيار السلوكي، مما يولد شعوراً مهدداً بفقدان السيطرة الشخصية. جاء هذا المقياس ليقدم آلية رصد سريعة وحساسة تلتقط هذه التموجات اللحظية في الضبط السلوكي بدلاً من قياس السمات الثابتة عبر الزمن.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية للمقياس على النحو الآتي:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق التجريبي: دراسة ردود فعل المستهلكين داخل بيئات التجزئة شديدة الازدحام، وكيف يؤدي انخفاض السيطرة السلوكية إلى تفضيل قنوات بديلة مثل التجارة الإلكترونية، أو التأثير على أنماط التعبير عن الرأي ومشاركة التوصيات الإيجابية أو السلبية (WOM).
  • علم النفس البيئي وتصميم المساحات: اختبار تأثير المتغيرات الفيزيقية والمكانية (مثل التصميم المعماري الداخلي، الضوضاء، الإضاءة، الكثافة الاجتماعية) على شعور شاغلي المكان بالقدرة على التوجيه والتحكم بمجريات وجودهم.
  • الدراسات الإكلينيكية والضغوط النفسية: يمكن استخدام المقياس كأداة تتبع روتينية لقياس الاستجابات الآنية للمواقف المحفزة للقلق أو العجز، مثل مواقف الفوبيا الاجتماعية أو بيئات العمل شديدة الضغط التي تسلب الفرد استقلاليته المكانية والمعرفية.
  • الدراسات السلوكية في بيئات العمل: فحص مستويات التمكين الوظيفي الموقفي وتأثير ترتيب المكاتب المفتوحة (Open-plan offices) على إنتاجية الموظفين وشعورهم بالسيادة السلوكية.

يستند المبرر النظري للمقياس إلى أن الإدراك الذاتي للضبط الموقفي يعمل كمحرك تعويضي؛ فحينما يشعر الإنسان بانحسار سيطرته على المحيط المادي، ينخرط تلقائياً في سلوكيات تعويضية ترميمية (Compensatory Behaviors) لاستعادة ذلك التوازن المفقود، وتتيح هذه الأداة للباحثين فرصة رصد هذه العملية بدقة إحصائية متناهية في نقطة الانطلاق.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للأداة على مفهوم الضبط السلوكي الموقفي (Situational Behavioural Control)، والذي يُعرّف إجرائياً بأنه: “التقييم الذاتي المعرفي الذي يُجريه الفرد في لحظة معينة لمدى امتلاكه القدرة على التأثير في محيطه، وإدارة سلوكياته بحرية، والتحكم في المدخلات البيئية والتفاعلات الاجتماعية دون عوائق قاهرة”. يختلف هذا البناء بصورة جوهرية عن المفاهيم النفسية المستقرة مثل مركز الضبط الداخلي (Internal Locus of Control) لروتر، أو الفعالية الذاتية العامة (General Self-Efficacy) لباندورا؛ فهذه المفاهيم تقيس سمات شخصية مستقرة نسبياً وعابرة للمواقف، بينما يعالج المقياس الحالي “حالة ذهنية متقلبة ومقيدة بسياق فيزيقي واجتماعي آني”.

على الرغم من أن المقياس أُحادي البعد (Unidimensional)، إلا أن البناء النظري للفقرات الأربع يستند إلى تجليات نفسية متكاملة تتظافر لتشكل مجمل الإحساس بالسيطرة، وهي تشمل:

  • إدراك السيادة البيئية (Environmental Mastery): شعور الفرد بأنه ليس مجرد ضحية سلبية للمحفزات الخارجية، بل يمتلك مساحة مناورة تؤهله للتصرف بفاعلية واحتواء الفوضى الخارجية. ومثال ذلك في الصيغة الواقعية للمقياس الإقرار بأن الأمور المحيطة تسير تحت إرادة الفرد وليس خارجها.
  • حرية القرار السلوكي وتوجيه الفعل (Behavioral Agency): الاعتقاد بأن الخيارات المتاحة للمستجيب نابعة من رغبته الشخصية وليست مفروضة عليه حتمياً بواسطة كثافة الآخرين أو قيود البيئة، مثل الشعور بأن المرء يمتلك حرية البقاء، أو المغادرة، أو تعديل طريقة تعامله مع الموقف.
  • غياب القيود المقيدة للذات (Absence of Restraint): يتضمن هذا المكون تضاؤل مشاعر الاختناق المعرفي أو العجز المكتسب؛ فحينما ترتفع مستويات الضبط الموقفي، يتلاشى الإحساس بأن الأفراد الآخرين يفرضون ضغوطاً تسلب الشخص استقلاليته.
  • التمكين الموقفي اللحظي (Momentary Empowerment): وهو التعبير الصريح عن الحالة النفسية في اللحظة الزمنية الحالية (مثل عبارة: “الآن، أشعر أنني ممسك بزمام الأمور”)، والتي تلتقط الشعور بالسيطرة كطاقة دافعية راهنة.

يعكس التماسك العالي لهذه المكونات حقيقة أن الفرد يدرك السيطرة ككل متكامل؛ فالعجز عن الحركة أو الاختيار ينعكس فوراً على انخفاض تقييم البيئة ككل، مما يؤكد صحة صياغته كمفهوم أحادي متماسك داخلياً.

6. الإطار النظري

يندرج مقياس الضبط السلوكي الموقفي تحت مظلة نظريات الضبط النفسي (Theories of Psychological Control)، والتي تعود جذورها التأسيسية إلى أعمال علماء النفس البارزين مثل جوليان روتر (Julian Rotter) في نظرية التعلم الاجتماعي، ومارتن سيليجمان (Martin Seligman) في نظرية العجز المكتسب، وكريستوفر بيترسون (Christopher Peterson). غير أن التأطير المباشر للأداة يستلهم بقوة أعمال علم النفس الاجتماعي المعاصر ونظريات التعويض النفسي، لا سيما نظرية الضبط التعويضي (Compensatory Control Theory) لكاي وفرايزن وتشارلزورث (Kay, Gaucher, Napier, Callan, & Laurin, 2008)، والتي تنص على أن الحاجة إلى الشعور بأن العالم منظم وقابل للتنبؤ والتحكم هي دافع بشري أساسي، وأن أي تهديد لهذا الضبط يولد توتراً معرفياً يدفع المرء للبحث عن أدوات بديلة للاستعادة.

كما يعتمد المقياس نظرياً على أدبيات الكثافة والازدحام (Density and Crowding) التي صاغها دانييل ستوكولز (Daniel Stokols, 1972)، حيث ميز ببراعة بين الكثافة الفيزيقية (كمية الأفراد في المتر المربع) والازدحام كحالة ذاتية نفسية (تجربة سلبية لفقدان السيطرة وانتهاك المساحة الشخصية). وجهت هذه النظرية الباحثين (Consiglio et al., 2018) نحو صياغة فقرات تقيس تحديداً كيف أن الوجود الكثيف للبشر في متجر أو مكان عام يهدد استقلالية الفرد السلوكية. فعندما تقل المساحة، يتقلص مجال الرؤية وتتلاشى مسارات الحركة الحرة، مما يؤدي إلى هبوط إدراك السيطرة السلوكية الموقفية.

إلى جانب ذلك، تستند الخلفية المعرفية للمقياس إلى نموذج ستيفن كابلان (Stephen Kaplan) في استعادة الانتباه والإرهاق الإدراكي؛ حيث تتطلب البيئات ذات الضبط المنخفض جهداً مستمراً في المعالجة العقلية، مما يستنزف الموارد الإرادية للفرد. بناءً على هذا الزخم النظري، صُممت فقرات الأداة لتكون بمثابة مرآة تعكس مباشرة الحصيلة المعرفية لتقييم الموقف: هل الموقف يمنح الفرد شعوراً بالتمكن أم يسلبه إياه؟

7. الصدق

خضع مقياس الضبط السلوكي الموقفي لاختبارات فحص صدق صارمة ضمن سلسلة التجارب التي نفذها كونسيلو وزملاؤه (Consiglio et al., 2018)، وقد أسفرت النتائج عن أدلة قوية تدعم صلاحيته للاستخدام العلمي:

  • صدق البناء (Construct Validity): تحقق صدق البناء عبر قدرة المقياس على تمثيل المفهوم النظري بدقة، حيث أظهرت النمذجة الإحصائية أن المقياس يمثل متغيراً كامناً مفرداً يفسر غالبية التباين في الفقرات، مع مؤشرات ملاءمة مرتفعة تخطت المعايير القياسية المعتمدة في التحليل التأكيدي (CFI > 0.95, RMSEA < 0.06).
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): ارتبطت درجات المقياس إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بمقاييس الفعالية الذاتية الموقفية والشعور بالحرية والاستقلال، بينما أظهرت ارتباطاً سالباً بدلالة إحصائية مع مقاييس الاغتراب الموقفي، والتوتر النفسي، والضيق البيئي الناجم عن الازدحام.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت الدراسات أن المقياس يتميز بوضوح عن السمات الشخصية العامة مثل العصابية أو الانبساطية، وكذلك عن مقاييس المزاج العام السلبي والإيجابي (PANAS). كما تبين أن درجاته تنفصل عاملياً عن مفاهيم مجاورة كالتفاعل الاجتماعي المفضل أو التقييم الجمالي للبيئة المحيطة.
  • الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity): في الدراسة التجريبية السادسة، نجح المقياس في التنبؤ بالسلوك التعويضي للمشاركين؛ إذ تبين أن المشاركين الذين تعرضوا لسيناريوهات ذات كثافة اجتماعية عالية سجلوا انخفاضاً جوهرياً في الضبط السلوكي الموقفي، مما قاد بدوره، وبشكل وسيط ودال إحصائياً، إلى الرغبة في ممارسة الحديث الشفهي عن العلامات التجارية لتعزيز الحضور الشخصي وإعادة ترميم السيطرة.

8. الثبات

أظهر المقياس خصائص اتساق داخلي عالية عبر مختلف العينات التي طُبق عليها في الأبحاث الأصلية:

  • في الصيغة الواقعية الحية (Real-experience version) التي اختبرت تجربة الأفراد المباشرة في بيئات استهلاكية فعلية، بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's α) قيمة قدرها 0.84 على عينة تجريبية مؤلفة من 101 مشاركاً، وهو ما يتجاوز المعيار الأكاديمي المتعارف عليه للثبات الجيد (0.70) ويشير إلى تجانس وتماسك داخلي ممتاز بين الفقرات.
  • في الصيغة الافتراضية المطبقة في الدراسة السادسة على عينة موسعة قوامها 433 مشاركاً من الولايات المتحدة عبر منصة MTurk، أظهر المقياس اتساقاً داخلياً متفوقاً (تراوح معامل الثبات حول 0.85)، مما يدل على أن استجابات الأفراد عبر الفقرات الأربع لم تتأثر بتغير أسلوب الطرح (واقعي مقابل تخيلي).
  • أظهرت تحليلات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية للمقياس (Corrected Item-Total Correlations) أن جميع معاملات الارتباط كانت أعلى من 0.60، مما يؤكد أن كل فقرة تسهم إسهاماً جوهرياً في الثبات الكلي للمقياس، وأن حذف أي فقرة من الفقرات الأربع لا يؤدي إلى رفع قيمة معامل ألفا، بل يخفضه.

9. التحليل العاملي

تم إخضاع استجابات العينة الأساسية البالغة 433 مشاركاً في دراسة Consiglio et al. (2018) لـ التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) بهدف استجلاء البنية الكامنة للأداة، وجاءت المعطيات الإحصائية كالتالي:

  • الأحادية البنيوية (Unidimensionality): كشف التحليل عن تشبع الفقرات على عامل وحيد مستخلص ذي جذر كامن (Eigenvalue) أعلى بكثير من المحك الإحصائي لـ Kaiser (أكبر من 1.0)، حيث فسر هذا العامل المنفرد ما يزيد عن 68% من إجمالي التباين الكلي في الاستجابات.
  • تشبعات الفقرات (Factor Loadings): اتسمت جميع الفقرات بتشبعات عاملية قوية تخطت العتبة القياسية (جميع التشبعات > 0.75)، مما أثبت أن كلاً منها يعكس بأمانة نفس المفهوم البنائي المستهدف دون وجود تجزؤ عاملي أو عوامل ثانوية مشوشة.
  • مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit): أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة نموذج العامل الواحد للبيانات التجريبية بصورة ممتازة؛ حيث بلغت قيمة مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) وقيمة مؤشر تاكر-لويس (TLI) قيماً فاقت 0.97، مع تسجيل جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) قيمة متدنية جداً (أقل من 0.05)، مما يحسم النقاش حول بنية المقياس الأحادية المدمجة.

10. أداة القياس

تتسم أداة قياس الضبط السلوكي الموقفي بالبساطة المنهجية وسرعة التطبيق، وفيما يلي تفصيل خصائصها الإجرائية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الحالة النفسية المعرفية الآنية.
  • التنسيق: أداة ورقية أو إلكترونية سريعة الاستيفاء، تستغرق زمناً للإجابة لا يتعدى دقيقة إلى دقيقتين.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس رسمياً من 4 فقرات موجزة ومركزة.
  • مقياس الاستجابة: يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت (Likert Scale) متدرج، عادة ما يكون سباعياً (1 = أعارض بشدة / لا أتفق تماماً، إلى 7 = أوافق بشدة / أتفق تماماً).
  • طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات الأربع واستخراج المتوسط الحسابي لها؛ وتشير الدرجات المرتفعة إلى إحساس عالٍ بالضبط والتحكم السلوكي الموقفي، في حين تدل الدرجات المنخفضة على الإحساس بالعجز وفقدان السيطرة في ذلك الموقف.
  • الفقرات المعكوسة: في نسخته الأصلية الأساسية، لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة، إذ كُتبت جميع العبارات في الاتجاه الإيجابي المعبر عن امتلاك السيطرة لتفادي إرباك المستجيبين في التجارب الميدانية ذات المهام المتعددة.
  • الصيغ المتاحة: توجد صيغتان للمقياس: صيغة تخيلية (Hypothetical Version) مخصصة لقياس استجابات المشاركين عند قراءة سيناريوهات مفترضة، وصيغة تجريبية حقيقية (Real-experience Version) مع تعديلات طفيفة تجعل الصياغة مرتبطة بالحاضر المباشر (مثل استهلال الفقرة بعبارة “في هذه اللحظة”).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً في عام 2018 ضمن دراسة منشورة في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، الصادرة عن دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press). إن حقوق النشر الفكرية للأوراق والمواد التابعة محفوظة لجمعية أبحاث المستهلك ودار النشر والمؤلفين. ومع ذلك، وكما هو متبع في الممارسات الأكاديمية الدولية، يُسمح عادةً للباحثين والطلاب باستخدام المقياس لأغراض البحث العلمي غير التجاري والدراسات الأكاديمية والرسائل الجامعية بشرط الاقتباس الصحيح والإشارة الكاملة للمصدر الأصلي (Consiglio, De Angelis, & Costabile, 2018). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات استشارية ربحية، فيجب الحصول على موافقة خطية صريحة مسبقة من دار النشر أو من المؤلفين المذكورين، وقد تطبق رسوم ترخيص تجارية وفقاً للسياسات المقررة.

12. المراجع

فيما يلي المراجع الأكاديمية الرئيسية وفق دليل الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA 7th Edition):

  • Consiglio, I., De Angelis, M., & Costabile, M. (2018). The effect of social density on word of mouth. Journal of Consumer Research, 45(3), 511–528. https://doi.org/10.1093/jcr/ucy012
  • Kay, A. C., Gaucher, D., Napier, J. L., Callan, M. J., & Laurin, K. (2008). God and the government: Testing a compensatory control mechanism for the support of external systems. Journal of Personality and Social Psychology, 95(1), 18–35. https://doi.org/10.1037/0022-3514.95.1.18
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
  • Seligman, M. E. (1975). Helplessness: On depression, development, and death. W. H. Freeman.
  • Stokols, D. (1972). On the distinction between density and crowding: Some implications for future research. Psychological Review, 79(3), 275–277. https://doi.org/10.1037/h0032706

13. فقرات المقياس

نظراً لأن أداة قياس الضبط السلوكي الموقفي (Situational Behavioural Control) منشورة ضمن مادة بحثية محمية بموجب حقوق الملكية الفكرية لجمعية أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، فإن الفقرات الرسمية الدقيقة بكامل نصها غير متاحة ضمن المشاع العام المفتوح تجارياً دون الرجوع للمصدر الأصلي. ندرج أدناه التنويه المنهجي والتوصيف الإجرائي للفقرات المتاحة في البحث الأصلي كما وردت في نص دراسة كونسيلو وآخرين (2018):

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

تتألف الأداة من 4 فقرات صُممت لقياس درجة الضبط اللحظي في البيئة المحيطة. في النسخة التجريبية الحية (Real-experience version)، تُصاغ العبارات لتعبر عن الوضع الراهن للمفحوص، بينما في النسخة الافتراضية، يُطلب من المفحوص تخيل نفسه داخل السيناريو المعروض وتقييم مشاعر السيطرة الناتجة عنه عبر مقياس ليكرت من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة).

Situational Behavioural Control Scale (Consiglio et al., 2018 – Study 6):

Response Scale: 1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree

  1. Right now, I feel in control. [Sample phrasing from the real-experience version / rephrased hypothetically in scenario studies]
  2. [Item measuring the degree to which a person feels in control of their surroundings in the given situation]
  3. [Item assessing personal behavioral freedom and agency in the current environment]
  4. [Item evaluating overall situational mastery and perceived behavioral restraint]

للحصول على النص الحرفي المعتمد لكافة الفقرات الأربع واستخدامه في البحوث الميدانية أو التجريبية، ينبغي الرجوع إلى ملحق الدراسة المنشورة في دورية (Journal of Consumer Research, Vol. 45, Issue 3, 2018) أو التواصل مباشرة مع المؤلفين لطلب الدليل التطبيقي المعتمد للأداة.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). الضبط السلوكي الموقفي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/situational-behavioural-control-scale/
looti, Mohammed. “الضبط السلوكي الموقفي.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/situational-behavioural-control-scale/.
looti, Mohammed. “الضبط السلوكي الموقفي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/situational-behavioural-control-scale/.