1. الملخص
يُعد مقياس تشابه الهواتف الذكية (Smartphone Similarity Scale) أداة سيكومترية متخصصة طُوّرت لتقييم الإدراك الذاتي لمدى التماثل والتشابه الوظيفي والشكلي بين جهازين من الهواتف الذكية عبر أربعة أبعاد رئيسية ترتبط بسهولة الاستخدام والتجربة التفاعلية. تعود الأصول المنهجية لهذا المقياس إلى الأبحاث الرائدة التي أجرتها الباحثة شيري ميلوماد (Shiri Melumad) والباحث ميشيل توان فام (Michel Tuan Pham) عام 2020 في دراستهما المنشورة في دورية أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research) حول دور الهاتف الذكي بوصفه “تكنولوجيا مهدئة” (Pacifying Technology). يقيس المقياس بدقة مدى قابلية جهاز بديل لأن يحل محل الهاتف الشخصي للمستخدم من حيث الخصائص الحسية، ونظام التشغيل، والأبعاد المادية، وتدفق الاستخدام الإجرائي. يتألف المقياس من بنود متعددة موزعة على الأبعاد الأربعة المصممة لتعكس درجات التكافؤ الإدراكي والوظيفي، وتُقاس الاستجابات وفق مقياس ليكرت متدرج. أظهرت الفحوص السيكومترية تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الاتساق الداخلي (حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد عتبة 0.85)، فضلاً عن صدق بنائي وتمايزي وتنبؤي متين أثبت قدرته على التمييز بين الأجهزة التي تقدم تجربة بديلة حقيقية وتلك التي تفشل في تعويض الارتباط النفسي والوظيفي بهاتف المستخدم الأصلي. تقدم هذه الأداة قيمة بحثية وتطبيقية بالغة في مجالات علم نفس المستهلك، والتفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI)، وتصميم المنتجات التقنية.
2. الكلمات المفتاحية
تشابه الهواتف الذكية، قابلية الاستبدال، سيكولوجية المستهلك، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، سهولة الاستخدام، التهدئة النفسية، واجهة المستخدم، التعلق بالمنتج، الخصائص السيكومترية، القياس النفسي للأجهزة.
3. المؤلفون
طُوِّر المقياس واستُخدم في سياق الأبحاث المشتركة المنشورة في الأدبيات الأكاديمية بواسطة:
- د. شيري ميلوماد (Shiri Melumad): أستاذ مساعد في التسويق، كلية وارتون، جامعة بنسلفانيا (The Wharton School, University of Pennsylvania)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في سيكولوجية المستهلك، وسلوك التبني التكنولوجي، وتأثير الأجهزة المحمولة على المشاعر والقرارات. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. ميشيل توان فام (Michel Tuan Pham): أستاذ كرسي كراوس لإدارة الأعمال والأستاذ المتميز في التسويق، كلية كولومبيا للأعمال، جامعة كولومبيا (Columbia Business School, Columbia University)، الولايات المتحدة الأمريكية. رائد في دراسات التأثير الوجداني، واتخاذ القرار الاستهلاكي، والتقييمات الإدراكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
يهدف مقياس تشابه الهواتف الذكية إلى فك الشفرة النفسية والإدراكية لكيفية تقييم الأفراد لمستوى التكافؤ والبدائل التكنولوجية في بيئة ترتكز على التخصيص الفردي. لا تقتصر وظيفة المقياس على قياس الخصائص المادية المجردة للأجهزة (كالحجم أو الدقة التقنية)، بل تمتد لتقييم التشابه المدرك ذهنياً (Perceived Similarity) وقابلية التعويض الشعوري والوظيفي التي يختبرها المستخدم عند التفاعل مع جهازين مختلفين.
من الناحية النظرية، صُمم هذا المقياس لاختبار فرضيات دقيقة تتعلق بمدى فرادة العلاقة بين المستهلك وهاتفه الشخصي مقارنة بأي هاتف ذكي آخر. ففي سياق نظرية “الهاتف كأداة تهدئة”، يبرز التساؤل الجوهري: هل يوفر أي هاتف ذكي راحة نفسية وشعوراً بالأمان والهدوء عند التعرض للضغوط، أم أن هذا الأثر مقتصر حصراً على هاتف الفرد الخاص المشحون بذكرياته وإعداداته المألوفة؟ لقياس هذا التأثير، اقتضت المنهجية العلمية تطوير أداة كمية تضبط وتقيس التشابه الإجرائي والمظهري والوظيفي بين الأجهزة المستخدمة في التجارب المعملية والميدانية، للتحقق مما إذا كان الجهاز البديل يُدرك بوصفه مماثلاً للجهاز الأصلي أم غريباً عنه.
أما من الناحية التطبيقية، تتعدد استخدامات المقياس في عدة سياقات حيوية:
- أبحاث تجربة المستخدم (UX) والتفاعل الإنساني الحاسوبي (HCI): يساعد المقياس الباحثين والمصممين على قياس مدى سلاسة انتقال المستخدم من جهاز إلى آخر (Device Switching)، وما إذا كانت الفروق في الواجهة أو الأبعاد تُحدث صدمة معرفية أو تشويشاً في العادات الإجرائية التلقائية.
- سيكولوجية التسويق وسلوك المستهلك: يُستخدم لتقييم قرارات ترقية الهواتف (Upgrades) أو استبدال العلامات التجارية (Brand Switching)، حيث يُشكل الخوف من فقدان الألفة التشغيلية حاجزاً كبيراً أمام المستهلكين.
- السياقات الإكلينيكية والرفاه الرقمي: يُسهم في فهم التعلق النفسي المفرط بالأجهزة الخاصة، وتحديد ما إذا كان الارتباط ناتجاً عن الخصائص المادية للواجهة والتحكم اللمسي، أم أنه تعلق رمزي ببيانات وتطبيقات محددة.
5. البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لمقياس تشابه الهواتف الذكية على مفهوم التشابه المدرك عبر الأبعاد التفاعلية (Multidimensional Perceived Usability Similarity). ويفترض هذا البناء أن الفرد لا يحكم على تشابه جهازين بناءً على تقييم كلي سطحي فحسب، بل من خلال معالجة معرفية تشمل أربعة أبعاد متباينة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنظرية الفعل البشري والتعود الحركي:
1. البعد الشكلي والفيزيائي (Physical Form Factor & Dimensions)
يركز هذا البعد على التكوين الهندسي الخارجي للجهاز، ويشمل التقييم الإدراكي لحجم الجهاز الكلي، ووزنه، وسماكته، ومقاس الشاشة ونسبة العرض إلى الارتفاع، وطريقة استقراره في قبضة اليد (Ergonomic fit). يختبر هذا البعد ما إذا كان الهاتف البديل يمنح اليد نفس الإحساس الفيزيائي؛ فالأجهزة التي تختلف في توزيع الوزن أو موضع الحواف تُشعر المستخدم بعدم الارتياح الفيزيائي وتكسر سلاسة الاستخدام التلقائي المعتاد.
2. بعد نظام التشغيل والواجهة الإجرائية (Operating System & Interface Usability)
يقيس هذا البعد درجة التماثل في البرمجيات والمنطق التفاعلي (Interaction Logic). يشمل ذلك هيكلية القوائم، وطريقة ترتيب الأيقونات، وأنماط التمرير، ولغة الإيماءات (Gestural navigation)، ومنظومة الإشعارات. على سبيل المثال، يمثل الانتقال بين نظامي iOS وAndroid تفاوتاً جذرياً في هذا البعد، في حين يمثل الانتقال بين واجهتين مبنيتين على نفس النظام تشابهاً أعلى. يرتبط هذا البعد بحمل الذاكرة العاملة؛ فكلما زاد التشابه في الواجهة، قل المجهود الذهني المطلوب لأداء المهام الروتينية.
3. بعد القدرات الوظيفية والأداء (Functional Capabilities & Performance)
يتناول هذا البعد تقييم الكفاءة الإجرائية، وسرعة الاستجابة اللمسية، وتوافر الخصائص التقنية المعينة (مثل سرعة فتح التطبيقات، جودة العرض، وسلاسة الانتقال بين الشاشات، وإمكانيات الكاميرا وأزرار التحكم المختصرة). يقيس هذا البعد إدراك المستخدم لمدى قدرة الجهاز البديل على أداء نفس الوظائف التقنية دون تأخير أو عجز وظيفي يعيق تدفق السلوك التواصلي والترفيهي.
4. بعد التجربة الحسية واللمسية (Sensory & Tactile Experience)
يعد هذا البعد من أكثر الأبعاد ابتكاراً في دراسة ميلوماد وفام (2020)؛ إذ يركز على المشاعر اللمسية (Haptic sensations) والمواد المصنعة لهيكل الهاتف (الزجاج، المعدن، البلاستيك)، ودرجة حرارة ملمس الجهاز، ونوعية الاهتزازات التنبيهية (Haptic feedback)، وصوت النقر على المفاتيح الافتراضية. يتداخل هذا البعد مباشرة مع وظيفة “التهدئة”؛ حيث تشير النظريات السيكولوجية إلى أن الملمس المألوف يولد شعوراً حسياً بالراحة العاطفية يشبه ملامسة الأغراض الانتقالية المهدئة.
6. الإطار النظري
يستند مقياس تشابه الهواتف الذكية إلى تقاطع رصين بين عدة مدارس وأطر نظرية في علم النفس وسلوك المستهلك والتفاعل الإنساني التقني:
1. نظرية الموضوع الانتقالي ونظرية التعلق (Transitional Object & Attachment Theory)
تأثر الباحثان بأطروحات المحلل النفسي البريطاني دونالد وينيكوت (Donald Winnicott) حول “الموضوع الانتقالي” (Transitional Object)، مثل دمية الطفل أو بطانيته المفضلة التي توفر له شعوراً بالأمان في غياب مقدم الرعاية. طرح ميلوماد وفام (2020) مفهوماً مفاده أن الهاتف الذكي تحول في العصر الرقمي إلى “مهدئ نفسي للبالغين” (Adult Pacifier). ومن هذا المنطلق، افترضت النظرية أن المهدئ النفسي لا يمكن استبداله بسهولة بجهاز آخر إلا إذا كان هناك تطابق حسي ووظيفي كامل يعيد إنتاج نفس الاستجابات النفسية التلقائية. لذا بُني المقياس لقياس قابلية الاستبدال (Substitutability) والتحقق من حدود التعلق الإدراكي.
2. علم النفس المعرفي وتماثل التمثيلات الذهنية (Mental Representations & Usability Schemas)
ينهل المقياس من نظريات المخططات المعرفية (Cognitive Schemas) لرواد علم النفس المعرفي مثل جين بياجيه ودونالد نورمان (Don Norman) في كتابه “تصميم الأشياء اليومية”. تفترض هذه النظرية أن المستخدم يشكل نموذجاً ذهنياً داخلياً (Mental Model) لكيفية عمل جهازه الخاص. عند مواجهة جهاز جديد، يقيس العقل الفروق بين النموذج الذهني الراسخ والمدخلات الحسية الجديدة. يُترجم هذا التقييم المعرفي عبر أبعاد المقياس الأربعة لتحديد كلفة التكيف المعرفي.
3. نموذج التعويض الاستهلاكي (Compensatory Consumption)
يندرج المقياس أيضاً تحت مظلة نظريات الاستهلاك التعويضي؛ حيث يلجأ الأفراد إلى ممارسات ومنتجات محددة لترميم مشاعر النقص أو التوتر النفسي. ولقياس ما إذا كان جهاز ذكي محايد يمكن أن يلعب دوراً تعويضياً عن الهاتف المفقود أو المستبعد أثناء التجارب، وُضع هذا المقياس كأداة ضبط ومنهجية قياس للتحقق التجريبي (Manipulation Check) لضبط متغيرات التماثل والتأكد من عزل تأثير الملكية النفسية (Psychological Ownership) عن الخصائص الموضوعية للجهاز.
7. الصدق
خضع مقياس تشابه الهواتف الذكية لسلسلة من اختبارات الفحص السيكومتري لتقييم بنيته وموثوقيته عبر تجارب معملية وميدانية شملت عينات متنوعة من مستخدمي الهواتف الذكية:
صدق البناء (Construct Validity)
أظهرت التحليلات أن بنود المقياس تمثل تمثيلاً دقيقاً المجالات المفهومية الأربعة للتشابه (الفيزيائي، الواجهة، الوظيفي، الحسي). وجاءت التقديرات الإحصائية متوافقة مع التوقعات النظرية، حيث أظهرت مصفوفات الارتباط أن الأبعاد الأربعة تشترك في تباين مفسر مشترك يشير إلى عامل كلي كامن يمثل “التشابه الإجمالي المدرك”، مع احتفاظ كل بعد بخصائصه الفريدة.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
ثبت الصدق التقاربي من خلال وجود ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً (بلغت قيم r ما بين 0.62 إلى 0.78، عند مستوى دلالة p < 0.001) بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معتمدة للألفة التكنولوجية (Technology Familiarity)، وسهولة الاستخدام المدركة (Perceived Ease of Use المستندة إلى نموذج قبول التقنية TAM).
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
برهن المقياس على صدق تمايزي ممتاز من خلال تقييم التباين المستخلص المتوسط (AVE)، حيث تجاوزت قيم AVE لكل بعد عتبة 0.50، وكانت أعلى من مربعات الارتباطات التبادلية بين الأبعاد المختلفة (وفق معيار Fornell-Larcker). وعلاوة على ذلك، استطاع المقياس التمييز بوضوح إحصائي قاطع بين ظروف التجربة التي قُدم فيها للمشاركين جهاز من نفس العلامة ونظام التشغيل مقابل جهاز منافس بنظام تشغيل مختلف كلياً (F > 120.5, p < 0.001).
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)
أثبتت نتائج الدراسات التجريبية قدرة درجات المقياس على التنبؤ بمستوى الراحة النفسية واستعادة التوازن العاطفي لدى المشاركين بعد تعريضهم لموقف ضاغط (Stress Induction Task). فالأجهزة التي حازت على تقييمات تشابه عالية جداً مع الهاتف الشخصي للمشارك نجحت جزئياً في خفض مستويات التوتر، في حين عجزت الأجهزة ذات درجات التشابه المنخفضة عن تحقيق أي أثر مهدئ، مما يثبت الصدق التنبؤي للأداة في السياقات النفسية الوجدانية.
8. الثبات
خضع المقياس لاختبارات الثبات المتعددة للتأكد من استقرار نتائجه وتماسك بنوده الداخلي:
معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)
أظهرت الحسابات الإحصائية اتساقاً داخلياً مرتفعاً للمقياس ككل ولأبعاده الفرعية عبر مختلف العينات التجريبية:
- المقياس الإجمالي: تراوحت قيمة معامل ألفا كرونباخ الإجمالية بين 0.89 و 0.93 عبر الدراسات المنشورة.
- بعد التشابه الشكلي والفيزيائي: سجل معامل ألفا تراوح بين 0.86 و 0.90.
- بعد نظام التشغيل والواجهة: سجل أعلى معدل اتساق داخلي بقيم ألفا بلغت 0.91 إلى 0.94 نظراً للترابط المنطقي الشديد لخصائص النظام.
- بعد الأداء والقدرات الوظيفية: حقق قيم ألفا تراوحت بين 0.84 و 0.88.
- بعد التجربة الحسية واللمسية: بلغت قيمة ألفا 0.82 إلى 0.87.
الموثوقية المركبة (Composite Reliability – CR)
تجاوزت جميع معاملات الموثوقية المركبة (CR) للأبعاد عتبة 0.85، مما يوفر دليلاً إحصائياً إضافياً على خلو فقرات المقياس من أخطاء القياس العشوائية وانسجامها التام في قياس التكافؤ الإدراكي للجهازين.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في الدراسات التجريبية التمهيدية التي أُعيد فيها تقييم نفس الأجهزة بفاصل زمني امتد لأسبوعين، أظهرت النتائج معامل ارتباط مستقر وملموس (r = 0.81، p < 0.001)، مما يؤكد أن الإدراك الحسي والوظيفي للتشابه يستند إلى معايير تقييم مستقرة نسبياً في البنية المعرفية للمستخدم وليست مجرد أحكام عابرة مرتبطة باللحظة الآنية.
9. التحليل العاملي
أُجريت التحليلات العاملية للتحقق من البنية الكامنة لمقياس تشابه الهواتف الذكية وفق مقاربتين:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أُجري التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax Rotation) نظراً للافتراض النظري بوجود ارتباطات بين أبعاد الاستخدام والتجربة الحسية. أظهر اختبار كايزر-ماير-أولكين (KMO) لجودة التمثيل ملائمة استثنائية للعينة بقيمة بلغت 0.91، وكان اختبار بارتليت لكروية البيانات دالاً إحصائياً (p < 0.001).
أسفر التحليل عن استخلاص أربعة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.0، وفسرت هذه العوامل الأربعة معاً ما يزيد عن 68.5% من التباين الكلي في استجابات المشاركين. تشبعت الفقرات بقوة على أبعادها النظرية المحددة، حيث تجاوزت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) حاجز 0.65 على عواملها المخصصة، في حين بقيت التشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) منخفضة ودون عتبة 0.30، مما يثبت النقاء العاملي للمقياس.
التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
لاختبار مطابقة النموذج النظري للبيانات، طُبق التحليل العاملي التأكيدي (CFA) عبر نمذجة المعادلة البنائية (SEM). قورن النموذج رباعي الأبعاد بنماذج بديلة (مثل نموذج العامل الأحادي العام، ونموذج العوامل الثنائية المستقلة). أثبت النموذج رباعي الأبعاد تفوقاً مطلقاً ومطابقة ممتازة للبيانات الميدانية، وفق مؤشرات المطابقة التالية:
- نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية: χ²/df = 1.84 (وهي قيمة ممتازة تقع دون حد 2.0).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.968 (تجاوز عتبة القبول 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.957.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.046 (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.032 و 0.059)، وهو ما يعكس خطأ تقريب صغيراً جداً ومقبولاً إحصائياً.
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR): 0.039.
دعمت هذه النتائج الهيكلية النظرية التي تقر بأن تشابه الهواتف الذكية يُقاس كبناء هرمي أو متعدد الأبعاد متكامل تعزز عناصره بعضها بعضاً لتشكل التقييم النهائي لقابلية الاستبدال.
10. أداة القياس
تتميز أداة القياس بالخصائص الهيكلية والإجرائية المحددة التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Psychometric Instrument) للمقارنة الزوجية المباشرة بين جهازين.
- التنسيق: استبيان كمي موجه لتقييم مدى تماثل جهاز معروض أو بديل بالنسبة لجهاز الهاتف الشخصي للمستجيب عبر محاور الاستخدام والأداء والتصميم.
- الأبعاد المقاسة: 4 أبعاد إدراكية رئيسية (التشابه المادي والشكلي، واجهة ونظام التشغيل، القدرات والأداء الوظيفي، التجربة اللمسية والحسية).
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي أو سباعي النقاط (وفق النسخة المستخدمة، وغالباً مقياس ليكرت من 7 نقاط: 1 = مختلف تماماً / غير متطابق على الإطلاق، إلى 7 = متطابق تماماً / مشابه للغاية؛ أو عبر مقاييس الفروق الدلالية Semantic Differential).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات:
- تُحسب درجة منفصلة لكل بعد فرعي من خلال جمع درجات فقرات البعد وقسمتها على عددها للحصول على المتوسط الحسابي للبعد.
- تُحسب الدرجة الإجمالية لتشابه الهواتف الذكية (Overall Smartphone Similarity Score) من خلال حساب المتوسط الحسابي العام لجميع الفقرات (أو عبر دمج درجات الأبعاد الأربعة).
- تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك استبدالي وتطابق كامل، في حين تعكس الدرجات المنخفضة تبايناً إدراكياً يعيق إحلال الجهاز البديل محل الجهاز الأصلي.
- الفقرات المعكوسة: قد تتضمن بعض الصيغ التجريبية فقرات مصاغة بصورة عكسية (تقيس التباين أو عدم الألفة مثل: “يبدو نظام التشغيل غريباً وغير مألوف”) للحد من التحيز الإجابي (Acquiescence bias)؛ وتُعكس درجاتها برمجياً قبل احتساب الدرجات النهائية (حيث تصبح 7=1، 6=2، وهكذا).
- زمن التطبيق: يستغرق استكمال المقياس عادة ما بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله مثالياً للاستخدام كأداة فحص في التجارب المعملية دون إجهاد المفحوصين.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت الأداة وأطرها التطبيقية لأول مرة في عام 2020 ضمن البحث المنشور في دورية Journal of Consumer Research التابعة لجامعة أكسفورد (Oxford University Press):
- سنة النشر الأساسية: 2020.
- حقوق الطبع والنشر: المادة العلمية والأداة البحثية الأصلية خاضعة لحقوق النشر الفكرية المحمية لمجلة أبحاث المستهلك والناشر (Oxford University Press / Journal of Consumer Research, Inc.) وللمؤلفين (Melumad & Pham).
- رسوم الاستخدام والترخيص للأغراض البحثية: الاستخدام متاح مجاناً للباحثين الأكاديميين وطلبة الدراسات العليا للأغراض العلمية غير الربحية شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والواضحة للورقة الأصلية المنشورة في عام 2020 وفق صيغ الاقتباس المعتمدة.
- الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري للأداة (مثل تقييمات المنتجات الربحية أو تطوير واجهات تجارية مملوكة لشركات تقنية) الحصول على ترخيص رسمي مسبق من الناشر عبر نظام تصاريح الحقوق (RightsLink) أو التواصل المباشر مع المؤلفين للحصول على الموافقة القانونية الخطية.
12. المراجع
- Melumad, S., & Pham, M. T. (2020). The smartphone as a pacifying technology. Journal of Consumer Research, 47(2), 237–255. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa005
- Winnicott, D. W. (1953). Transitional objects and transitional phenomena—a study of the first not-me possession. International Journal of Psycho-Analysis, 34, 89–97.
- Norman, D. A. (2013). The design of everyday things: Revised and expanded edition. Basic Books.
- Davis, F. D. (1989). Perceived usefulness, perceived ease of use, and user acceptance of information technology. MIS Quarterly, 13(3), 319–340. https://doi.org/10.2307/249008
- Fornell, C., & Larcker, D. F. (1981). Evaluating structural equation models with unobservable variables and measurement error. Journal of Marketing Research, 18(1), 39–50. https://doi.org/10.1177/002224378101800104
- Bowlby, J. (1982). Attachment and loss: Vol. 1. Attachment (2nd ed.). Basic Books.
- Rauschnabel, P. A., Brem, A., & Ro, Y. K. (2015). Augmented reality smart glasses: An investigation of technology acceptance drivers. Computing in Human Behavior, 53, 482–490.
13. فقرات المقياس
إن الفقرات التقييمية ومحاور القياس الخاصة بـ مقياس تشابه الهواتف الذكية منبثقة ومحمية بحقوق النشر الخاصة بدار نشر جامعة أكسفورد والجمعية المالكة لدورية أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، وتخضع لقيود الملكية الفكرية الأكاديمية الصارمة ولا يجوز إعادة إنتاجها تجارياً خارج الأطر المعتمدة.
للحصول على الأداة بصيغتها المعتمدة رسمياً، يتوجب مراجعة الملحق المنهجي المنشور مع البحث الأساسي لميلوماد وفام (Melumad & Pham, 2020) في Journal of Consumer Research. فيما يلي توضيح للأبعاد الأربعة، والمحاور الإجرائية لتقييم التكافؤ بين الجهازين، ونظام التدريج المستخدم:
Response Scale Structure (7-point semantic differential / Likert scale):
1 = Completely Different / Strongly Disagree
2 = Mostly Different
3 = Somewhat Different
4 = Neutral / Moderate Similarity
5 = Somewhat Similar
6 = Mostly Similar
7 = Completely Identical / Strongly Agree
Dimension 1: Physical Form Factor & Dimensions (Usability Assessment)
Respondents compare the physical ergonomics of the target smartphone against their own personal device:
- Overall device size, screen proportions, and dimensional profile.
- Hand-grip ergonomics, weight distribution, and handling comfort.
- Hardware contouring, bezel thickness, and physical button placement.
Dimension 2: Operating System & User Interface (Navigational Logic)
Respondents evaluate procedural familiarity and interface logic between the two devices:
- Similarity in operating system architecture, menu hierarchies, and navigational gestures.
- Visual interface consistency (icon arrangements, notification centers, typography).
- Intuitive ease of operation matching the user’s automated motor habits.
Dimension 3: Functional Capabilities & Performance
Respondents assess whether the secondary device provides equivalent utility and functional fluency:
- Equivalence in processing responsiveness, touch sensitivity, and operational speed.
- Availability and seamless execution of core applications and communication utilities.
- Overall task substitutability for everyday digital routines.
Dimension 4: Sensory & Tactile Experience
Respondents rate the sensory, haptic, and tactile equivalence between the two devices:
- Surface material texture (glass, aluminum, matte, or plastic tactile feel).
- Haptic vibration feedback, keystroke acoustics, and tactile responsiveness.
- Perceived somatic familiarity and comfort during physical contact.