التقييم النفسي الإكلينيكيمقاييس الشخصيةمقاييس القلق

مقياس التجنب والضيق الاجتماعي

مقال أكاديمي شامل وموثق حول مقياس التجنب والضيق الاجتماعي (SADS) لواتسون وفريند (1969)، يغطي خصائصه السيكومترية، وإطاره النظري، وبنيته التكوينية، وفقراته الأصلية بالكامل.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس التجنب والضيق الاجتماعي (Social Avoidance and Distress Scale – SADS) أحد أقدم المقاييس السيكومترية الرائدة وأكثرها رسوخاً في حقل علم النفس الإكلينيكي والقياس النفسي، حيث طوّره الباحثان ديفيد واتسون (David Watson) ورونالد فريند (Ronald Friend) عام 1969 بهدف قياس مستويات الخبرة الذاتية للقلق الاجتماعي وما يترتب عليها من سلوكيات انسحابية وتجنبية. يتألف المقياس من 28 فقرة تعتمد أسلوب الاستجابة الثنائية (صح / خطأ)، وتستهدف الكشف عن مظهرين جوهريين ومتمايزين من مظاهر القلق التقييمي الاجتماعي: أولهما “الضيق الاجتماعي” (Social Distress) المتمثل في مشاعر التوتر، والانزعاج، وانعدام الارتياح، والقلق النفسي والفسيولوجي الذي يختبره الفرد أثناء التواجد في التفاعلات والمواقف الاجتماعية؛ وثانيهما “التجنب الاجتماعي” (Social Avoidance) الذي يعبر عن النزوع السلوكي الواعي أو الرغبة الصريحة في الابتعاد عن الآخرين والهروب من المناسبات الجمعية والتفاعلية.

أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية واللاحقة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ إذ تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ ومعامل كيودر-ريتشاردسون 20) بين 0.90 و0.94 في مختلف العينات الجامعية والسريرية، مع ثبات إعادة الاختبار يتراوح ما بين 0.68 و0.79 عبر فترات زمنية متباعدة. كما أثبتت الدراسات صدق بناء متين وارتباطات تقاربية وتمايزية عالية مع مقاييس الخوف من التقييم السلبي (FNE)، وتقدير الذات، والعصابية، والانبساط، ومستويات الاكتئاب، والحاجة إلى الانتماء. يوفر المقياس درجة كلية تتراوح بين صفر و28، حيث تعكس الدرجات المرتفعة مستويات حرجة من الرهاب والتجنب الاجتماعي، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في التشخيص السريري وتقييم التدخلات المعرفية السلوكية والبحوث النفسية والاجتماعية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس التجنب والضيق الاجتماعي (SADS)، القلق الاجتماعي، التجنب السلوكي، الضيق النفسي، الرهاب الاجتماعي، القياس النفسي، الاتساق الداخلي، الصدق التقاربي، علم النفس الإكلينيكي، التحليل العاملي، ديفيد واتسون، رونالد فريند.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس بصورته الأصلية عام 1969 بواسطة عالمي النفس الأمريكيين:

  • ديفيد واتسون (David Watson): أستاذ كرسي متميز في علم النفس بجامعة نوتردام (University of Notre Dame) وسابقاً بجامعة آيوا (University of Iowa)، وهو من أبرز رواد أبحاث بنية الشخصية، والعاطفة، والاضطرابات الوجدانية، وله إسهامات عالمية واسعة النطاق في تطوير مقاييس المشاعر السلبية والإيجابية (PANAS) ونماذج الشخصية المرضية.
  • رونالد فريند (Ronald Friend): باحث وأكاديمي متخصص في علم النفس الاجتماعي والسريري، عمل لسنوات طويلة أستاذاً في قسم علم النفس بجامعة ستوني بروك (Stony Brook University – State University of New York)، وتركزت أبحاثه الرائدة حول عمليات التقييم الاجتماعي، وضغوط التفاعل، وعلم نفس الصحة.

نُشرت الدراسة المرجعية الأصلية للمقياس في المجلة العلمية المرموقة Journal of Consulting and Clinical Psychology التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).

4. الغرض / Purpose

نشأ مقياس التجنب والضيق الاجتماعي لمعالجة فجوة مفاهيمية ومنهجية واضحة في أواخر الستينيات من القرن العشرين، حيث كانت أدوات قياس القلق المتاحة تركز في المقام الأول على القلق العام (مثل مقياس تايلور للقلق الصريح أو مقاييس القلق كسمة وحالة) دون تمييز نوعي للمجال الاجتماعي التفاعلي، أو كانت تقتصر على المخاوف الظرفية المحددة كقلق الامتحانات أو رهاب المسرح.

يتمثل الغرض الرئيس للمقياس في قياس درجتين متكاملتين من الظاهرة الإكلينيكية:

  1. الخبرة الوجدانية الداخلية (الضيق الاجتماعي): رصد وتكميم مشاعر عدم الارتياح الذاتي، والقلق المعرفي، والتوتر العاطفي والفسيولوجي الذي ينتاب الفرد عند انخراطه في مواقف اجتماعية تتضمن لقاء الغرباء، أو الحديث مع الجنس الآخر، أو التواجد وسط تجمعات بشرية كبيرة، أو التفاعل مع شخصيات ذات سلطة.
  2. الاستجابة النزوعية والسلوكية (التجنب الاجتماعي): تقييم السلوكيات الحركية والقرارات التجنبية الفعلية، أو الرغبة النفسية الدافعة للهروب من المواقف التي تفرض على الشخص التفاعل والاندماج الاجتماعي، بما في ذلك التماس الأعذار للتغيب عن المناسبات ورفض المبادرات الاجتماعية.

يمتلك المقياس تطبيقات سريرية وبحثية بالغة التنوع؛ فعلى الصعيد الإكلينيكي يُستخدم المقياس كأداة فرز أولية (Screening Tool) للكشف عن حالات اضطراب القلق الاجتماعي (Social Anxiety Disorder)، واضطراب الشخصية التجنبية (Avoidant Personality Disorder)، وتحديد شدة الأعراض السلوكية والعاطفية قبل الشروع في بروتوكولات العلاج المعرفي السلوكي (CBT)، ثم إعادة تطبيقه دورياً لقياس مؤشرات التعافي وانخفاض مستويات التجنب وتناقص الحساسية الانفعالية.

أما في المجالات الأكاديمية والبحثية، فيوفر المقياس متغيراً كمياً عالي الدقة لدراسة تفاعل سمات الشخصية مع البيئات الاجتماعية المعقدة، وبحث ميكانيزمات المقاومة والمطاوعة الاجتماعية، والارتباط بين العزلة الاجتماعية وتدني المكانة الاجتماعية أو انخفاض مستويات الرضا عن الحياة والتوافق المهني والأكاديمي.

5. البناء النفسي / Construct

ينطلق البناء النفسي لمقياس SADS من تعريف دقيق صاغه واتسون وفريند (1969) لمفهومي الضيق الاجتماعي والتجنب الاجتماعي بوصفهما وجهين لعملة واحدة تعكس ردود الفعل السلبية تجاه التفاعل مع الآخرين:

أ. بُعد الضيق الاجتماعي (Social Distress)

يُعرف الضيق الاجتماعي بأنه التجربة الذاتية السلبية التي تنطوي على انعدام الراحة (Discomfort)، والقلق (Anxiety)، والتوتر النفسي (Tension)، وتوقع الفشل أو الإحراج عند الانخراط في التفاعلات البشرية أو حتى عند التفكير الاستباقي فيها. يركز هذا البعد على التظاهرات الوجدانية والمعرفية للقلق، مثل:

  • الشعور بالارتباك الشديد عند التحدث مع الغرباء أو المعارف الجدد (مثل الفقرة 16: Being introduced to people makes me tense and nervous).
  • الانزعاج الحاد في اللقاءات غير الرسمية التي تجمع الجنسين (مثل الفقرة 10: I often feel nervous or tense in casual get-togethers in which both sexes are present).
  • غياب مشاعر الاسترخاء والهدوء في السياقات الجمعية (مثل الفقرة 20: I often feel on edge when I am with a group of people).

ب. بُعد التجنب الاجتماعي (Social Avoidance)

يُعرف التجنب الاجتماعي بأنه السلوك الفعلي أو الرغبة الشعورية الكامنة للابتعاد عن الآخرين، أو الإحجام عن الدخول في محادثات، أو الهروب المادي من المواقف الاجتماعية لأي سبب كان. ويشمل هذا البناء نوعين متداخلين من التجنب: التجنب السلوكي الفعلي والتجنب الدافعي، ومن مظاهره:

  • الامتناع النشط عن الانضمام للمجموعات والابتعاد عنها (مثل الفقرة 18: I would avoid walking up and joining a large group of people).
  • ابتكار الأعذار والحيل لتفادي المناسبات والالتزامات الاجتماعية (مثل الفقرة 24: I often think up excuses in order to avoid social engagements).
  • الانسحاب السلوكي وتجنب المواقف الرسمية الملزمة (مثل الفقرة 26: I try to avoid formal social occasions).

أكدت الأبحاث المتتالية (مثل أبحاث Geist & Borecki, 1982) أن هذين البعدين يتداخلان بصورة عضوية لتكوين مؤشر متكامل للعزوف الاجتماعي القائم على الخوف؛ فالضيق الانفعالي يمثل المحرك الأساسي (Affective-Cognitive Driver)، في حين يمثل التجنب الآلية الدفاعية الإجرائية (Behavioral Coping Mechanism) التي يلجأ إليها الفرد لخفض ذلك الضيق.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس SADS إلى تقاطع متين بين عدة أطر نظرية سيكولوجية، تشمل النظريات المعرفية السلوكية، ونظرية الإشراط التجنبي، والمنظور التفاعلي للشخصية، ونظرية التقييم الاجتماعي:

1. نظرية القلق التقييمي الاجتماعي (Social-Evaluative Anxiety Theory)

وضع واتسون وفريند مقياسهما بالتوازي مع مقياس آخر متمم له وهو مقياس الخوف من التقييم السلبي (Brief Fear of Negative Evaluation – FNE). تنص هذه النظرية على أن القلق الاجتماعي ينشأ نتيجة رغبة الفرد في تكوين انطباعات إيجابية لدى الآخرين مقترنة بشكوك عميقة وتشكيك حاد في قدرته الذاتية على تحقيق ذلك الانطباع المطلوب. يؤدي هذا التناقض إلى استثارة حالة من التوجس إزاء النقد أو الرفض أو السخرية، فتتولد استجابة الضيق النفسي التي تدفع الفرد في النهاية نحو تجنب الموقف برمته لحماية الذات من التجريح التقييمي.

2. نموذج التعلم السلوكي والإشراط المزدوج لمورر (Mowrer’s Two-Factor Theory)

يفسر النموذج السلوكي نشأة واستمرار التجنب والضيق الاجتماعي من خلال آليتين متتابعتين: أولاً، يكتسب الموقف الاجتماعي خصائص مثيرة للخوف عبر الاقتران الكلاسيكي بخبرات سابقة من الإحراج أو الرفض أو الفشل الشخصي. ثانياً، يعمل سلوك التجنب والانسحاب كمعزز سلبي (Negative Reinforcement) فوري؛ حيث يشعر الفرد براحة وقتية سريعة بمجرد هروبه من الموقف أو اعتذاره عن الحضور، مما يؤدي إلى تثبيت السلوك التجنبي وحرمان الشخص من فرصة الانطفاء الطبيعي للقلق واكتساب المهارات التوكيدية.

3. نظرية السمات والأبعاد الشخصية لأيزنك (Eysenck’s Dimensional Model)

يرتبط بناء المقياس ارتباطاً وثيقاً بنموذج هانز أيزنك للشخصية، وبخاصة التفاعل بين قطبي العصابية (Neuroticism) والانبساطية/الانطوائية (Introversion-Extraversion). فالأفراد الذين يحصلون على درجات عالية في SADS يمثلون النمط العصابي الانطوائي الذي يتسم بفرط الاستثارة في الجهاز العصبي المستقل والحساسية الفائقة للمنبهات الاجتماعية المقلقة، مقارنة بالأفراد ذوي الدرجات المنخفضة الذين يتميزون بارتفاع تقدير الذات والقدرة على الهيمنة والتواصل الاجتماعي الفعال.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس التجنب والضيق الاجتماعي لدراسات مكثفة ومتنوعة أثبتت تميزه بدرجات صدق علمي سيكومتري متقدمة عبر مختلف المنهجيات المعيارية:

أ. صدق البناء والصدق التكويني (Construct Validity)

أكدت دراسة واتسون وفريند (1969) التأسيسية أن المقياس يميز بوضوح بين الأفراد في استجاباتهم التفاعلية؛ حيث أظهر الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة مستويات مضاعفة من التوتر الذاتي والملاحظ في جلسات التفاعل الجماعي المقننة مقارنة بنظرائهم ذوي الدرجات المنخفضة. كما أظهرت دراسات جيست وبوريكي (Geist & Borecki, 1982) أن الدرجات المرتفعة على مقياس SADS ترتبط ارتباطاً سلبياً ذا دلالة إحصائية مرتفعة مع مقاييس تقدير الذات، والحاجة إلى الانتماء (Need for Affiliation)، والحاجة إلى الهيمنة (Need for Dominance)، بينما ارتبطت إيجابياً بالحاجة إلى الامتثال والإذعان (Need for Deference).

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

برهنت الأبحاث على وجود ارتباطات تقاربية إيجابية وقوية بين درجات SADS ومقاييس القلق والرهاب الأخرى؛ إذ يرتبط المقياس بمعاملات تتراوح بين 0.51 و0.77 مع مقياس الخوف من التقييم السلبي (FNE)، كما أظهر ارتباطات دالة مع مقياس القلق كسمة لسبيلبرغر (STAI-Trait)، ومقياس بيك للاكتئاب (BDI)، مما يؤكد اتساقه التام مع المنظومة الإكلينيكية للاضطرابات الوجدانية والتجنبية.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز النوعي بين القلق التقييمي الخاص بالمواقف التفاعلية الاجتماعية وبين المخاوف والاضطرابات الأخرى غير الاجتماعية؛ إذ أظهرت الدراسات تدني الارتباطات بين SADS ومقاييس الرهاب المحدد كالخوف من الأماكن المرتفعة أو الخوف من الظلام أو قلق الامتحانات الأكاديمية الصرفة، مما يبرهن على أن المقياس يقيس مجالاً سلوكياً ووجدانياً فريداً ومحدداً بدقة دون خلط مع القلق العام.

8. الثبات / Reliability

يمتلك مقياس SADS تاريخاً طويلاً وموثقاً من مؤشرات الثبات السيكومتري الاستثنائي التي تم تكرارها في مئات البيئات البحثية والإكلينيكية:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في العينة المعيارية الأولى التي قام بدراستها واتسون وفريند (1969) والمكونة من 205 طلاب جامعيين، بلغ معامل كيودر-ريتشاردسون 20 (KR-20) قيمة استثنائية بلغت 0.94، وهو ما يعكس تجانساً فائقاً بين فقرات المقياس الـ 28. وفي دراسات لاحقة باستخدام معامل ألفا كرونباخ، حافظ المقياس على مستويات اتساق داخلي تراوحت باستمرار بين 0.90 و0.93.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): تم اختبار استقرار الدرجات عبر الزمن من خلال تطبيق المقياس وإعادة تطبيقه بعد فترات زمنية متفاوتة؛ حيث حقق المقياس معامل ثبات استقرار بلغ 0.68 بعد فترة شهر، وبلغ في دراسات مستقلة أخرى (مثل Geist & Hamrick, 1983) قيماً تراوحت بين 0.75 و0.79، مما يشير إلى أن المقياس يقيس سمة نفسية وسلوكية مستقرة ومستمرة نسبياً لدى الأفراد وليست مجرد حالة انفعالية عابرة متقلبة.
  • الخطأ المعياري للقياس (SEM): أظهرت المؤشرات السيكومترية انخفاض الخطأ المعياري للقياس، مما يمنح الدرجة الكلية دقة سريرية عالية عند استخدامها لتحديد خط الأساس العلاجي وتقييم التحسن السريري للأفراد.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

شكلت البنية العاملية لمقياس SADS موضوعاً لعدة نقاشات سيكومترية مثمرة على مدار العقود الماضية:

أ. النموذج أحادي البعد (Unidimensional Model)

في التحليلات العاملية الاستكشافية الأصلية التي أجراها واتسون وفريند (1969)، برز عامل عام وحيد قوي ومسيطر يفسر النسبة العظمى من التباين الكلي في استجابات الأفراد. تركزت تشبعات غالبية الفقرات حول هذا العامل المحوري بقيم تشبع تراوحت في معظمها بين 0.45 و0.75، مما برر للمؤلفين استخدام الدرجة الكلية الموحدة (من صفر إلى 28) كمعيار جامع للقلق والتجنب الاجتماعي دون الحاجة الملحة إلى فصل المقياسين الفرعيين في التطبيقات العملية السريعة.

ب. النموذج ثنائي الأبعاد (Two-Factor Structure)

أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) والتحليلات الاستكشافية المتقدمة التي أُجريت لاحقاً في البيئات العيادية والثقافات المتعددة وجود بعدين مترابطين بقوة ولكنهما متمايزان من حيث الطبيعة النفسية للمظهر المقاس:

  1. عامل الضيق الاجتماعي (Social Distress Factor): يضم الفقرات التي تصف مشاعر القلق والانزعاج الداخلي والاضطراب الفسيولوجي (مثل الفقرات: 1، 3، 5، 6، 7، 10، 11، 12، 14، 15، 16، 20، 23، 28).
  2. عامل التجنب الاجتماعي (Social Avoidance Factor): يضم الفقرات التي تعكس السلوك التجنبي الفعلي والقرارات الإرادية للانسحاب وتفادي التجمعات (مثل الفقرات: 2، 4، 8، 9، 13، 17، 18، 19، 21، 22، 24، 25، 26، 27).

أكدت هذه الدراسات أن نموذج العاملين يوفر مطابقة إحصائية ممتازة (Goodness of Fit) ويفيد إكلينيكياً في التمييز بين الأفراد الذين يعانون من قلق اجتماعي حاد ولكنهم يواجهون المواقف ويكابدونها، وبين أولئك الذين استسلموا للنمط الانسحابي والتجنبي المزمن.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه للمراهقين والراشدين.
  • عدد الفقرات: 28 فقرة تقريرية مصاغة بوضوح ودقة لتغطية مختلف التفاعلات الاجتماعية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس استجابة ثنائي إجباري الاختيار (Dichotomous): صح (True) / خطأ (False).
  • مستويات القياس والدرجة الكلية: تتراوح الدرجة الإجمالية الخام بين 0 و28 نقطة؛ وتعكس كل درجة اتجاه الحالة نحو المزيد من التجنب والضيق.
  • قواعد التصحيح والاتجاه المعياري (Scoring Rules):
    • تمنح نقطة واحدة (1) لكل إجابة تطابق الاتجاه الدال على وجود التجنب أو الضيق الاجتماعي، وصفر (0) في خلاف ذلك.
    • الفقرات المباشرة (Keyed True): تأخذ نقطة واحدة (1) عند الإجابة بـ “صح” (True) وصفر (0) عند الإجابة بـ “خطأ” (False). عددها 14 فقرة وهي الفقرات: 2، 5، 8، 10، 11، 13، 14، 16، 18، 20، 21، 23، 24، 26.
    • الفقرات المعكوسة الإيجابية (Keyed False): تأخذ نقطة واحدة (1) عند الإجابة بـ “خطأ” (False) وصفر (0) عند الإجابة بـ “صح” (True). عددها 14 فقرة وهي الفقرات: 1، 3، 4، 6، 7، 9، 12، 15، 17، 19، 22، 25، 27، 28.
  • معايير التفسير وقطع الدرجات (Cut-off Scores):
    • المستوى المنخفض (0 – 1 نقطة): قدرة اجتماعية ممتازة، ومستويات عالية من الثقة بالنفس، وغياب ملحوظ لأي تجنب أو ضيق، مع ملاحظة أن المستويات المتدنية جداً قد تترافق أحياناً مع رغبة عالية في الهيمنة والتحكم الاجتماعي.
    • المستوى المتوسط (2 – 11 نقطة): يمثل المعدل الطبيعي لدى عامة الأفراد والطلاب الجامعيين (المتوسط الحسابي المعياري = 9.11، بانحراف معياري = 8.01)، ويعكس توازناً طبيعياً بين الحذر والاندماج الاجتماعي.
    • المستوى المرتفع (12 – 28 نقطة): مؤشر قوي على وجود مستويات دالة سريرياً من القلق والضيق والانسحاب الاجتماعي تتطلب تقييماً إكلينيكياً معمقاً لاحتمالية وجود اضطراب الرهاب الاجتماعي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأصلية: 1969.
  • الجهة الناشرة الأصلية: نُشر المقياس لأول مرة في دورية Journal of Consulting and Clinical Psychology، المجلد 33، العدد 4، الصفحات 448-457، التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (APA).
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص الأكاديمي: يُعتبر المقياس بصيغته المنشورة في الأدبيات التاريخية متاحاً للاستخدام العلمي والبحثي غير التجاري في الجامعات والمؤسسات الأكاديمية تحت مظلة الاستخدام العادل للأغراض العلمية، شريطة الإشارة الكاملة والدقيقة إلى الورقة المرجعية الأصلية للمؤلفين (واتسون وفريند، 1969).
  • الرسوم: لا توجد رسوم مالية تفرض على استخدام المقياس في الأطروحات الجامعية أو الأبحاث الأكاديمية غير الربحية.

12. المراجع / References

  • Geist, C. R., & Borecki, S. (1982). Social avoidance and distress as a predictor of self-esteem and social needs. The Journal of Social Psychology, 118(2), 279-280. https://doi.org/10.1080/00224545.1982.9922802
  • Geist, C. R., & Hamrick, N. (1983). A test-retest reliability study of the Social Avoidance and Distress Scale. Journal of Clinical Psychology, 39(5), 720-722. https://doi.org/10.1177/0146167283093007
  • Turner, S. M., Beidel, D. C., Dancu, C. V., & Keys, D. J. (1986). Psychopathology of social phobia and comparison to avoidant personality disorder. Journal of Abnormal Psychology, 95(4), 389-394. https://doi.org/10.1037/0021-843X.95.4.389
  • Watson, D., & Friend, R. (1969). Measurement of social-evaluative anxiety. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 33(4), 448-457. https://doi.org/10.1037/h0027806

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Instructions: This questionnaire consists of a number of statements. Decide for each one if it is TRUE or FALSE, as applied to you. If the statement is TRUE or MOSTLY TRUE as applied to you, select True. If the statement is FALSE or MOSTLY FALSE as applied to you, select False. Give your honest opinion of yourself.

Response Scale: Dichotomous (True / False)

  1. I feel relaxed even in unfamiliar social situations. [True / False]
  2. I try to avoid situations which force me to be very sociable. [True / False]
  3. It is easy for me to relax when I am with strangers. [True / False]
  4. I have no particular desire to avoid people. [True / False]
  5. I often find social occasions upsetting. [True / False]
  6. I usually feel calm and comfortable at social occasions. [True / False]
  7. I am usually at ease when talking to someone of the opposite sex. [True / False]
  8. I try to avoid talking to people unless I know them well. [True / False]
  9. If the chance comes to meet new people, I often take it. [True / False]
  10. I often feel nervous or tense in casual get-togethers in which both sexes are present. [True / False]
  11. I am usually nervous with people unless I know them well. [True / False]
  12. I usually feel relaxed when I am with a group of people. [True / False]
  13. I often want to get away from people. [True / False]
  14. I usually feel uncomfortable when I am in a group of people I don’t know. [True / False]
  15. I usually feel relaxed when I meet someone for the first time. [True / False]
  16. Being introduced to people makes me tense and nervous. [True / False]
  17. Even though a room is full of strangers, I may enter it anyway. [True / False]
  18. I would avoid walking up and joining a large group of people. [True / False]
  19. When my superiors want to talk with me, I talk willingly. [True / False]
  20. I often feel on edge when I am with a group of people. [True / False]
  21. I tend to withdraw from people. [True / False]
  22. I don’t mind talking to people at parties or social gatherings. [True / False]
  23. I am seldom at ease in a large group of people. [True / False]
  24. I often think up excuses in order to avoid social engagements. [True / False]
  25. I sometimes take the responsibility for introducing people to each other. [True / False]
  26. I try to avoid formal social occasions. [True / False]
  27. I usually go to any social function that I have an opportunity to attend. [True / False]
  28. I find it easy to relax with other people. [True / False]

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس التجنب والضيق الاجتماعي. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/social-avoidance-and-distress-scale-sads/
looti, Mohammed. “مقياس التجنب والضيق الاجتماعي.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/social-avoidance-and-distress-scale-sads/.
looti, Mohammed. “مقياس التجنب والضيق الاجتماعي.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/social-avoidance-and-distress-scale-sads/.