الملخص
يُعد استبيان السلوك الاجتماعي (Social Behavior Questionnaire – SBQ) أحد أبرز وأشمل المقاييس السيكومترية المعتمدة عالمياً في حقل علم النفس النمائي والطب النفسي للأطفال والمراهقين، والذي طوره البروفيسور ريتشارد إي. تريمبلاي (Richard E. Tremblay) وزملاؤه خلال أوائل تسعينيات القرن العشرين. صُمم المقياس لرصد وتقييم طيف واسع ومتباين من الأنماط السلوكية والانفعالية لدى الأطفال في البيئات المدرسية والأسرية، من خلال الجمع المتوازن بين قياس السلوك الاجتماعي الإيجابي (Prosocial Behavior) من جهة، ومظاهر السلوك المضاد للمجتمع والاضطرابات السلوكية الموجهة للداخل والخارج من جهة أخرى.
يتألف المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من أبعاد فرعية رئيسية تغطي: العدوان الجسدي (Physical Aggression)، العدوان غير المباشر أو العلائقي (Indirect/Relational Aggression)، فرط النشاط ونقص الانتباه (Hyperactivity/Inattention)، القلق والاضطراب الانفعالي (Emotional Disturbance/Anxiety)، والسلوك المعارض (Opposition)، بالإضافة إلى مقياس فرعي مستقل للسلوكيات المؤيدة للمجتمع. تتاح الأداة بعدة نماذج تقريرية تتضمن تقارير المعلمين (Teacher-Report)، تقارير الوالدين (Parent-Report)، وتقارير التقييم الذاتي للأطفال والمراهقين (Self-Report)، حيث تُسجل الاستجابات وفق سلم ليكرت ثلاثي أو خماسي التدريج يعكس مدى تكرار وظهور السلوك خلال فترة زمنية محددة.
أظهرت الدراسات السيكومترية المطبقة عبر بيئات ثقافية متعددة مستويات استثنائية من الثبات الداخلي (حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ لمعظم الأبعاد 0.85)، واستقراراً عالياً في الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability). كما أثبتت تحليلات الصدق العاملي والتنبؤي قدرة الأداة الفائقة على التمييز بين المسارات النمائية الطبيعية والمسارات المؤدية إلى اضطراب المسلك (Conduct Disorder) وجنوح الأحداث، مما جعل المقياس ركيزة أساسية في الدراسات الطولية التدخلية والوقائية على المستوى الدولي.
الكلمات المفتاحية
استبيان السلوك الاجتماعي، السلوك الإيجابي، العدوان الجسدي، العدوان العلائقي، فرط النشاط، الاضطرابات السلوكية، التقييم النمائي، القياس النفسي، صدق البناء، السيكومترية.
المؤلفون
طُوِّر المقياس الأصلي عبر فريق بحثي رائد في أبحاث نمو الطفل وتطوره في جامعة مونتريال (Université de Montréal) بكندا، ومعهد أبحاث تنمية الطفل التابع لمستشفى سانت جوستين، بالتعاون مع باحثين دوليين بارزين في علم الجريمة النمائي وعلم النفس الإكلينيكي:
- البروفيسور ريتشارد إرنست تريمبلاي (Richard E. Tremblay): أستاذ فخري في علم النفس وعلم الجريمة والطب النفسي في جامعة مونتريال، وباحث رئيسي في مختبر دراسة صعوبات التكيف لدى الأطفال (GRIP). البريد الإلكتروني الأكاديمي:
[email protected]. - البروفيسور رولف لوبر (Rolf Loeber): أستاذ الطب النفسي وعلم النفس وعلم الجريمة في جامعة بيتسبرغ، الولايات المتحدة الأمريكية (راحل، رائد أبحاث جنوح الأحداث والاضطرابات السلوكية).
- الدكتورة كلود غانيون (Claude Gagnon): باحثة مشاركة في علم النفس النمائي، وحدة أبحاث التكيف النفسي الاجتماعي للطفل، جامعة مونتريال.
- البروفيسور بيير شارليبوا (Pierre Charlebois): أستاذ علم النفس التربوي والاجتماعي، جامعة مونتريال، كندا.
- البروفيسور سيرج لاري فيه (Serge Larivée): أستاذ القياس والتقويم في كلية العلوم التربوية، جامعة مونتريال.
- البروفيسور مارك لوبلان (Marc LeBlanc): أستاذ علم الجريمة النمائي، جامعة مونتريال.
الغرض
تأسس استبيان السلوك الاجتماعي لتلبية حاجة ماسة في الأبحاث النمائية والإكلينيكية لوجود أداة قياس شاملة، موجزة، وحساسة في آنٍ واحد، قادرة على تتبع التحولات السلوكية الدقيقة لدى الأطفال خلال المراحل الانتقالية الحاسمة، وتحديداً من مرحلة الطفولة المبكرة ورياض الأطفال إلى نهاية مرحلة المراهقة. قبل تطوير هذا المقياس، كانت غالبية أدوات القياس المتوفرة تركز بشكل أحادي الجانب على الاعتلال النفسي والاضطرابات الخارجية (Externalizing Problems) مع إهمال واضح للكفاءة الاجتماعية والسلوكيات البناءة والمحفزة للتكيف، أو العكس، مما خلق فجوة منهجية ونظرية عميقة حالت دون فهم التفاعل الديناميكي بين عوامل الخطر وعوامل الحماية السلوكية.
يهدف الاستبيان في سياقه الإكلينيكي والتشخيصي إلى توفير نظام غربلة وتقييم مبكر (Early Screening System) لتحديد الأطفال المعرضين لخطر متزايد لتطوير اضطرابات المسلك، اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، واضطراب التحدي المعارض، بالإضافة إلى مشكلات التنمر والعدوان غير المباشر في المدارس. كما يُستخدم على نطاق واسع في التقييمات النفسية التربوية لتصميم خطط الدعم الفردي وتتبع فاعلية برامج التدخل العلاجي المعرفي السلوكي والتدريب على المهارات الاجتماعية داخل المؤسسات التعليمية والمصحات النفسية.
أما في السياق البحثي والوبائي، فيبرز دور المقياس كركيزة أساسية للدراسات الطولية الكبرى (Longitudinal Studies)؛ حيث يوفر إمكانية رسم المسارات النمائية (Developmental Trajectories) لأنماط العدوان والاستجابات الاجتماعية عبر سنوات العمر الممتدة. يردم المقياس فجوة حاسمة في الأدبيات من خلال فصله المنهجي الدقيق بين العدوان الجسدي المباشر والعدوان العلائقي/غير المباشر، وتكامله مع أبعاد الاندفاعية والقلق الاجتماعي، مما يتيح للباحثين دراسة الآليات المشتركة والتراكمية المؤدية إلى الفشل الدراسي، العزلة الاجتماعية، والاضطرابات المزاجية اللاحقة في سن الرشد.
البناء النفسي
يقوم استبيان السلوك الاجتماعي على بنية متعددة الأبعاد تستوعب الطبيعة المعقدة للتفاعل الاجتماعي في مرحلة الطفولة والمراهقة. تم عزل هذه الأبعاد من خلال تحليلات عاملية معمقة تبرز الترابط الوظيفي والتمايز المفاهيمي بين السلوكيات التكيفية وغير التكيفية. وتشمل الأبعاد الرئيسية ما يلي:
1. السلوك الاجتماعي الإيجابي (Prosocial Behavior)
يقيس هذا البناء الاستعداد العفوي لدى الطفل لتقديم المساعدة والتعاطف والتعاون مع الأقران والبالغين دون انتظار مكافأة مادية خارجية. يتضمن البناء استجابات التعاطف الانفعالي (Empathy)، مشاركة الممتلكات والمشاعر، ومساندة الزملاء الذين يعانون من الإحباط أو الحزن أو الإصابة. يمثل هذا البعد عامل حماية محوري ومؤشراً إيجابياً للصلابة النفسية والقبول الاجتماعي بين الأقران.
2. العدوان الجسدي (Physical Aggression)
يركز على السلوكيات الصريحة والمباشرة الموجهة نحو إلحاق الأذى المادي بالآخرين أو تدمير الممتلكات. يشمل ذلك استخدام القوة البدنية، مثل الضرب، الركل، العض، الدفع، والدخول في مشاجرات عنيفة متكررة. يُعد هذا البعد متغيراً حاسماً في التنبؤ باضطرابات السلوك الشديدة والانحراف المزمن إذا استمر بمستويات مرتفعة بعد سن السادسة.
3. العدوان غير المباشر أو العلائقي (Indirect / Relational Aggression)
يتناول هذا البناء المحاولات الخفية لإيذاء الآخرين من خلال الإضرار بعلاقاتهم الاجتماعية، سمعتهم، أو مكانتهم داخل جماعة الرفاق. يتضمن استراتيجيات مثل نشر الشائعات الكاذبة، استبعاد الأقران عمداً من الأنشطة الجماعية، التحريض السري، والتلاعب النفسي. يكتسب هذا البعد أهمية خاصة لفهم ديناميكيات التنمر الاجتماعي ولا سيما بين الإناث في المراحل الابتدائية والمتوسطة.
4. فرط النشاط والاندفاعية ونقص الانتباه (Hyperactivity / Inattention)
يقيم هذا البعد الصعوبات التنظيمية والتنفيذية للطفل في البيئات المنظمة، متضمناً عدم القدرة على البقاء في المقعد، الحركة الدائمة غير الموجهة، التسرع في الإجابة، مقاطعة الآخرين، وسهولة تشتت الانتباه أثناء المهام الأكاديمية واليومية. يتداخل هذا البعد بقوة مع الأداء التنفيذي ويزيد من احتمالية تفاقم السلوكيات العدوانية نتيجة ضعف الكبح السلوكي (Inhibitory Control).
5. القلق والاضطراب الانفعالي (Emotional Disturbance / Anxiety)
يغطي المظاهر الداخلية المعبرة عن الكدر النفسي والانفعالي، كالحزن المتكرر، البكاء بدون مبرر واضح، المخاوف الشديدة من المواقف الجديدة، التردد، والشكاوى الجسدية غير العضوية الناتجة عن التوتر. يعكس هذا البعد مدى هشاشة الطفل الانفعالية وقابليته للإصابة باضطرابات القلق والاكتئاب اللاحقة.
6. السلوك المعارض والتحدي (Opposition / Defiance)
يقيس الميول نحو التمرد، العناد غير المبرر، رفض الانصياع للقواعد وتوجيهات الكبار، نوبات الغضب الاحتجاجية، واستفزاز المعلمين والوالدين بشكل مقصود. يرتبط هذا البناء مباشرة باضطراب التحدي المعارض (ODD) ويمثل مرحلة وسيطة هامة في تطور السلوك المعادي للمجتمع.
الإطار النظري
يستند استبيان السلوك الاجتماعي إلى ركائز نظرية مستمدة من التوليف بين نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) لرائدها ألبرت باندورا (Albert Bandura)، والنموذج الاجتماعي الإيكولوجي للنمو الإنساني ليوري برونفنبرينر (Urie Bronfenbrenner)، بالإضافة إلى علم النفس المرضي النمائي (Developmental Psychopathology) ونظريات علم الجريمة التطورية.
تتمحور الفلسفة النظرية لتريمبلاي وزملائه حول فكرة أن السلوك الاجتماعي للطفل لا يتشكل بمعزل عن بيئته الحيوية، بل ينشأ نتيجة تفاعل مستمر بين الاستعدادات البيولوجية والمزاجية الفطرية (Temperament) من جهة، ونماذج التنشئة الأسرية وتجارب الأقران في المدرسة من جهة أخرى. وفقاً لمنظور تريمبلاي التطوري الثوري، فإن العدوان الجسدي ليس سلوكاً مكتسباً بالضرورة، بل هو استجابة فطرية تبلغ ذروتها النمائية الطبيعية في عمر السنتين إلى ثلاث سنوات؛ حيث يتمثل التحدي النمائي الأساسي في قدرة الطفل على “إلغاء تعلم” (Unlearn) العدوان الجسدي واستبداله تدريجياً بآليات تفاوضية واجتماعية إيجابية ولغة تواصلية فعالة، تحت إشراف البيئة الأسرية والمدرسية.
قادت هذه الرؤية النظرية إلى ضرورة تضمين عناصر القياس الإيجابية والسلبية معاً في استبيان واحد؛ فالنمو السليم ليس مجرد غياب للسلوك العدواني، بل هو اكتساب نشط للمهارات التكيفية الاجتماعية. كما وفرت نظرية مسارات العدوان والاضطراب السلوكي التي طورها موفيت (Terrie Moffitt) ولوبر الأساس لفهم التمايز بين السلوك المضاد للمجتمع المحدود بفترة المراهقة (Adolescence-Limited) والمسار المستمر عبر مدى الحياة (Life-Course-Persistent)، مما عزز حاجة الباحثين لأداة SBQ لقياس التغيرات عبر الزمن بدقة متناهية وحساسية بالغة لمراحل العمر المختلفة.
الصدق
خضع استبيان السلوك الاجتماعي لعمليات تحقق سيكومترية واسعة النطاق في العديد من الدول والمجتمعات (مثل كندا، الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، هولندا، وإسبانيا)، مما وفّر أدلة صدق متينة تفي بأعلى المعايير السيكومترية العالمية:
1. صدق البناء والتحليل العاملي التوكيدي (Construct Validity)
أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر عينات ضخمة تجاوزت عشرات الآلاف من الأطفال استقرار البنية العاملية للمقياس؛ حيث تراوحت مؤشرات المطابقة للنموذج متعدد الأبعاد (مثل CFI و TLI) بين 0.92 و 0.97، مع مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.05، مما يثبت تمايز الأبعاد النظرية واستقلاليتها الإحصائية.
2. الصدق التقاربي والتزامني (Convergent & Concurrent Validity)
أظهرت الأبعاد السلوكية للاستبيان ارتباطات إحصائية موجبة ودالة بقوة (تراوحت قيم معامل بيرسون r بين 0.60 و 0.82، p < 0.001) مع مقاييس عالمية معتمدة أخرى، مثل قائمة سلوك الطفل لآخنباخ (Child Behavior Checklist – CBCL)، ومقياس روتر للسلوك (Rutter Behaviour Questionnaire)، واستبيان نقاط القوة والصعوبات (SDQ). كما أظهر بعد السلوك الإيجابي ارتباطاً إيجابياً دالاً مع مقاييس الكفاءة الاجتماعية ومكانة الطفل المحبوبة بين الأقران (Sociometric Popularity).
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت الأداة قدرة استثنائية على التمييز بدقة بين العينات الإكلينيكية المحولة للعيادات النفسية (التي تعاني من اضطراب التصرف، وفرط الحركة، واضطرابات القلق) والعينات غير الإكلينيكية من مجتمع المدارس العام، مع أحجام أثر مرتفعة للغاية (Cohen’s d > 1.10).
4. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبتت الدراسات التتبعية الطولية التي قادها تريمبلاي وزملاؤه على مدار أكثر من عقدين أن الدرجات المرتفعة على أبعاد العدوان الجسدي والاندفاعية في سن السادسة على مقياس SBQ تنبأت بدرجة عالية من الدقة بالسلوك الإجرامي، تعاطي المخدرات، التسرب من التعليم، والعطالة في سن العشرين وما بعدها (Odds Ratios تتراوح بين 2.3 و 4.5).
الثبات
تم توثيق الخصائص السيكومترية لثبات المقياس في عشرات المنشورات العلمية المحكمة عبر فترات زمنية متباعدة ومجموعات عمرية وفئات مقيمين متنوعة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تتراوح قيم معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) ومعدلات الثبات التركيبي (Composite Reliability) للأبعاد الفرعية بين 0.78 و 0.94 في تقارير المعلمين، وبين 0.74 و 0.89 في تقارير الوالدين والتقييم الذاتي، حيث يظهر بعدا السلوك الإيجابي والعدوان الجسدي أعلى معاملات اتساق تتجاوز باستمرار حاجز 0.88.
- استقرار الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت التقييمات المعادة عبر فترات تراوحت بين أسبوعين و 6 أشهر معاملات استقرار قوية للغاية تراوحت بين r = 0.75 و r = 0.89 للأبعاد السلوكية الخارجية والعدوانية، وبين r = 0.65 و r = 0.78 للأبعاد الانفعالية، مما يؤكد اتساق الأداة وثبات درجاتها عبر الزمن.
- الاتفاق بين المقيمين (Inter-Rater Reliability): حقق المقياس معاملات توافق جوهرية بين تقارير المعلمين المتعددين للفصل الواحد (Intraclass Correlation Coefficients – ICC بين 0.68 و 0.82)، في حين تراوحت معاملات الارتباط بين تقارير المعلمين وتقارير الوالدين بين 0.35 و 0.55، وهي نسب تتطابق مع التباينات الطبيعية المتوقعة لاختلاف السياقات السلوكية بين المنزل والمدرسة المعترف بها في أدبيات التقييم النفسي.
التحليل العاملي
كشفت التحليلات العاملية الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) المستفيضة التي أجريت على المقياس عن بنية متعددة العوامل واضحة ومستقرة عبر الجنسين والمراحل النمائية المختلفة، حيث تستوعب البنية العاملية النماذج الهرمية ونماذج العوامل المرتبطة:
1. نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
أظهرت التحليلات باستخدام طريقة المكونات الأساسية وتدوير فاريمكس وأوبليمين (Oblimin Rotation) تشبع الفقرات على عوامل نقية ومحددة بوضوح، مع تشبعات عاملية (Factor Loadings) تراوحت في مجملها بين 0.52 و 0.88، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) معتبرة تتجاوز 0.30، مما يضمن الاستقلال المفاهيمي لكل بعد.
2. مؤشرات جودة المطابقة في التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت تحليلات النمذجة البنائية (Structural Equation Modeling) مطابقة فائقة للبنية ذات العوامل الستة المترابطة، مع تسجيل المؤشرات الإحصائية التالية عبر عينات معيارية ضخمة:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) = 0.948
- مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) = 0.941
- مؤشر جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.042 (بفترة ثقة 90% تتراوح بين 0.039 و 0.045)
- الجذر التربيعي لمتوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) = 0.038
توضح هذه المؤشرات أن النموذج العاملي للمقياس يتمتع بدرجة عالية من الصلابة والانسجام مع البيانات الإمبيريقية المستخلصة من البيئات التربوية والإكلينيكية.
أداة القياس
تتميز أداة القياس بتصميم منهجي مرن يتيح استخدامها بكفاءة وسرعة في البيئات الميدانية والبحثية:
- نوع الاختبار: مقياس تقييم سلوكي وانفعالي نفسي معياري (Standardized Behavioral Rating Scale).
- شكل الأداة: استبيان ورقي أو رقمي متاح بصيغ متعددة المصادر (تقارير المعلمين، تقارير الوالدين، التقييم الذاتي).
- عدد الفقرات: يتراوح عدد الفقرات بين 38 و 60 فقرة في النسخ الشاملة المطولة، بينما تتألف النسخة المختصرة المعيارية المدرسية الأكثر شيوعاً من 38 فقرة.
- سلم الاستجابة والتدريج: سلم ليكرت ثلاثي التدريج في النسخة الأصلية:
- 0 = لا ينطبق أبداً / لا يحدث إطلاقاً (Never / Doesn’t apply)
- 1 = ينطبق أحياناً / يحدث في بعض الأوقات (Sometimes / Applies somewhat)
- 2 = ينطبق كثيراً / يحدث بشكل متكرر (Often / Frequently applies)
(تستخدم بعض الدراسات المعاصرة تدريجاً خماسياً من 0 إلى 4 لزيادة الحساسية الإحصائية).
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع الدرجات الخام لكل مقياس فرعي بصورة مستقلة، ثم تُحوّل إلى درجات معيارية (T-Scores أو Percentiles) بالرجوع إلى الجداول المعيارية بحسب العمر والجنس. لا توجد فقرات تُعكس درجاتها، حيث يتم جمع درجات السلوك الإيجابي والسلبي في مقاييس فرعية مستقلة لمنع إلغاء الدلالات السلوكية المتعارضة.
- الفئات المستهدفة والمجموعات العمرية: الأطفال والمراهقون من سن 3 سنوات (مرحلة ما قبل المدرسة) حتى سن 18 عاماً (نهاية مرحلة المراهقة والتعليم الثانوي).
- مدة التطبيق: يستغرق ملء الاستبيان من 7 إلى 12 دقيقة لكل طفل من قبل المعلم أو ولي الأمر، ونحو 15 دقيقة في حال التطبيق الذاتي.
- اللغات المتاحة: الفرنسية (اللغة الأصلية في كيبك/مونتريال)، الإنجليزية، وتمت ترجمته وتقنينه إلى أكثر من 20 لغة حول العالم بما فيها الإسبانية، الهولندية، الألمانية، الإيطالية، والصينية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخة الرسمية الأولى والتحققات السيكومترية الموسعة للمقياس خلال الفترة بين عامي 1991 و 1992 عبر دراسات تريمبلاي وزملائه في جامعة مونتريال بمقاطعة كيبك، كندا.
سياسة الوصول والترخيص: تم تطوير الاستبيان بتمويل من مؤسسات بحثية وأكاديمية عامة في كندا (مثل CIHR و SSHRC و FRQSC)، وهو متاح بشكل مجاني للأغراض البحثية والأكاديمية وغير التجارية، شريطة الحصول على إذن واستشهاد ببليوجرافي مناسب بالدراسات الأصلية للمؤلفين. يتطلب الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن حزم برمجية ربحية الحصول على ترخيص كتابي صريح من مختبر أبحاث صعوبات التكيف النفسي الاجتماعي للأطفال (GRIP) بجامعة مونتريال.
المراجع
- Tremblay, R. E., Loeber, R., Gagnon, C., Charlebois, P., Larivée, S., & LeBlanc, M. (1991). Disruptive boys with stable and unstable high fighting status of kindergarten to secondary school. Journal of Abnormal Child Psychology, 19(3), 285–300. https://doi.org/10.1007/BF00911232
- Tremblay, R. E., Masse, B., Perron, D., Leblanc, M., Schwartzman, A. E., & Ledingham, J. E. (1992). Early disruptive behavior, poor school achievement, delinquent behavior, and delinquent personality: Longitudinal analyses. Journal of Consulting and Clinical Psychology, 60(1), 64–72. https://doi.org/10.1037/0022-006X.60.1.64
- Tremblay, R. E., Vitaro, F., Gagnon, C., Piché, C., & Royer, N. (1992). A prosocial scale for the Preschool Behaviour Questionnaire: Concurrent and predictive values. International Journal of Behavioral Development, 15(2), 227–245. https://doi.org/10.1177/016502549201500204
- Côté, S., Tremblay, R. E., Nagin, D., Zoccolillo, M., & Vitaro, F. (2002). The development of impulsivity, fearfulness, and helpfulness during childhood: Patterns of consistency and change in the general population. Infant and Child Development, 11(4), 347–363. https://doi.org/10.1002/icd.311
- Nagin, D., & Tremblay, R. E. (1999). Trajectories of boys’ physical aggression, opposition, and hyperactivity on the path to physically violent and nonviolent juvenile delinquency. Child Development, 70(5), 1181–1196. https://doi.org/10.1111/1467-8624.00086
- Broidy, L. M., Nagin, D. S., Tremblay, R. E., Bates, J. E., Brame, B., Dodge, K. A., Fergusson, D., Horwood, J. L., Loeber, R., Laird, R., Lynam, D. R., Moffitt, T. E., Bates, J. E., Pettit, G. S., & Vitaro, F. (2003). Developmental trajectories of childhood disruptive behaviors and adolescent delinquency: A six-site, cross-national study. Developmental Psychology, 39(2), 222–245. https://doi.org/10.1037/0012-1649.39.2.222
فقرات المقياس
فيما يلي نص فقرات استبيان السلوك الاجتماعي باللغة الإنجليزية الأصلية التي تم اعتمادها في الدراسات السيكومترية المعيارية دون أي تعديل أو تحريف، مع مقياس التقدير الثلاثي (0 = Doesn’t apply, 1 = Applies sometimes, 2 = Frequently applies):
- Restless. Runs about or jumps up and down. Does not keep still.
- Squirmy, fidgety child.
- Destroys his/her own or others’ belongings.
- Fights with other children (e.g., hits, kicks, bites).
- Not much liked by other children.
- Often worried, worries about many things.
- Tends to do things on his/her own, rather solitary.
- Irritable, quick to “fly off the handle”.
- Appears miserable, unhappy, tearful, or distressed.
- Has twitches, mannerisms, or tics of the face or body.
- Frequently sucks thumb or fingers.
- Frequently bites nails or fingers.
- Is disobedient; refuses to follow instructions or school rules.
- Has poor concentration or short attention span.
- Tends to be fearful or afraid of new things or new situations.
- Fusses or cries easily when frustrated.
- Tells lies or cheats.
- Has stolen things on one or more occasions.
- Bullies other children; intimidates others.
- Inattentive, easily distracted.
- Will try to help someone who has been hurt.
- Constantly seeks help and reassurance from adults.
- Blames others for his/her own mistakes.
- Gives up easily when faced with a difficult task.
- Shares chocolates, candies, toys, or pencils with other children.
- Kicks, bites, or hits other children when angry.
- When another child is upset, will comfort or console them.
- Easily led by other children into trouble.
- When there is a dispute or quarrel, will try to stop it.
- Helps other children who are having difficulty with a game or task.
- Shows sympathy to someone who has made a mistake.
- Spiteful, vindictive toward other children.
- Tells others not to play with or be friends with a particular child.
- Becomes friends with another child only for revenge or spite.
- Spreads false rumors or gossip about other children behind their backs.
- Reacts aggressively when accidentally bumped or pushed.
- Physically attacks people to get what he/she wants.
- Encourages other children to gang up on or exclude another child.