مقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

الظهور الاجتماعي للمنتج

دليل أكاديمي شامل لمقياس الظهور الاجتماعي للمنتج (Social Product Visibility) لـ ديلفيكيو وسميث (2005)، متضمناً الأسس النظرية والخصائص السيكومترية وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس الظهور الاجتماعي للمنتج (Social Product Visibility Scale) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس وتقييم الدرجة التي يُدرك بها المستهلك منتجاً ما باعتباره خاضعاً للملاحظة والتقييم من قبل الآخرين في المحيط الاجتماعي. تم تطوير المقياس بصيغته المعيارية ضمن دراسة رائدة أجراها الباحثان ديفون ديلفيكيو ودانيال سي. سميث (DelVecchio & Smith, 2005) المنشورة في دورية Journal of the Academy of Marketing Science، وذلك لفحص الدور التفاعلي لمدى ملائمة امتداد العلامة التجارية مع المخاطر الاجتماعية المدركة في فئة المنتج على هوامش السعر المقبول (Price Premiums).

يتألف المقياس من خمس فقرات تُقاس وفق تدريج ليكرت السباعي (7-point Likert scale) الممتد من (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). وتهدف هذه الأداة إلى التقاط جوانب متعددة ترتبط بمدى علنية الاستهلاك؛ مثل معرفة الآخرين بالعملية الشرائية، تقييم الأفراد المهمين (المرجعيين) للاختيار، ملاحظة استخدام المنتج عيانياً، توجيه أسئلة حول الاختيار، والحاجة إلى تبرير هذا القرار وتقديمه للآخرين. تشير المؤشرات السيكومترية الأصلية إلى تمتع المقياس باتساق داخلي ممتاز (معامل ألفا كرونباخ تجاوز 0.85 في العينات التجريبية الأصلية)، بالإضافة إلى دلائل راسخة على صدق البناء، والصدق التقاربي والتمايزي في سياقات تسويقية وسلوكية متعددة.

يتميز المقياس بأحادية البعد التركيبي (Unidimensionality)، مما يسهل حسابه واستخدامه كمؤشر إجمالي وموحد للمخاطرة الاجتماعية الكامنة في الفئات السلعية. تستعرض هذه المقالة البنية المفاهيمية، والأسس النظرية المتجذرة في نظريات التفاعل الرمزي والاستهلاك التفاخري وعلم النفس الاجتماعي، والإجراءات القياسية لتوثيق الصدق والثبات، مع تقديم التوصيات المنهجية التطبيقية لاستخدامه في أبحاث سلوك المستهلك والقياس النفسي الاجتماعي.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

الظهور الاجتماعي للمنتج، المخاطرة الاجتماعية المدركة، سلوك المستهلك، الاستهلاك العلني، التفاعل الرمزي، القياس النفسي، تمديد العلامة التجارية، الجماعات المرجعية، الانطباع الاجتماعي، إدارة الانطباع.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس بواسطة باحثين بارزين في مجالات التسويق الاستراتيجي وسلوك المستهلك بجامعات الولايات المتحدة الأمريكية:

  • ديفون ديلفيكيو (Devon DelVecchio): أستاذ التسويق، كلية فارمر للأعمال (Farmer School of Business)، جامعة ميامي (Miami University)، أوكسفورد، أوهايو، الولايات المتحدة الأمريكية. اهتماماته البحثية تركز على استراتيجيات التسعير، امتدادات العلامات التجارية، وتأثيرات الإشارات السعرية والترويجية على إدراك المستهلك وقراراته. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • دانيال سي. سميث (Daniel C. Smith): أستاذ فخري للتسويق ورئيس مؤسسة جامعة إنديانا، كلية كيلي للأعمال (Kelley School of Business)، جامعة إنديانا (Indiana University)، بلومنجتون، إنديانا، الولايات المتحدة الأمريكية. يُعد من الرواد العالميين في أبحاث إدارة العلامات التجارية وحقوق العلامة التجارية وتقييم قرارات مديري التسويق والمستهلكين.

4. الغرض / Purpose

تم تطوير مقياس الظهور الاجتماعي للمنتج (Social Product Visibility) لغرض منهجي ونظري دقيق يتمثل في قياس الطبيعة العامة أو الاجتماعية للمنتج بوصفها خاصية متأصلة في فئة المنتج (Product Category Characteristic). في علم النفس التسويقي وسلوك المستهلك، يُفرّق الباحثون بوضوح بين المنتجات ذات الاستهلاك الخاص (Private Consumption) كمعجون الأسنان أو المراتب، والمنتجات ذات الاستهلاك العلني والظاهر للعيان (Public Consumption) مثل الملابس، والسيارات، والساعات الفاخرة، والهواتف الذكية.

المبرر النظري والمنهجي

ينبع المبرر الأساسي لهذا المقياس من الحاجة إلى عزل وقياس عنصر المخاطرة الاجتماعية (Social Risk) التي يتحملها المستهلك حين يُقدم على شراء منتج معين. عندما يكون المنتج واضحاً وظاهراً للآخرين، فإن خطأ الاختيار أو فشل العلامة التجارية لا يقتصر على الخسارة المالية أو الوظيفية فحسب، بل يمتد ليهدد المكانة الاجتماعية للمستهلك وصورته الذاتية أمام جماعاته المرجعية. هدف ديلفيكيو وسميث (2005) إلى تقديم أداة قياس موجزة ودقيقة وموثوقة يمكن إدماجها في التصاميم التجريبية المعقدة دون إثقال كاهل المشاركين، بحيث تُمكّن الباحثين من تقييم الفروق النوعية والكمية بين مختلف فئات السلع في درجة وضوحها الاجتماعي وتأثير ذلك على استعداد المستهلك لدفع علاوة سعرية (Price Premium) للعلامات التجارية الموثوقة مقارنة بالعلامات الجديدة أو الممتدة.

التطبيقات البحثية والإكلينيكية النفسية

يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات العلمية:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق العصبي/النفسي: دراسة كيف يؤدي الوعي بالعين الاجتماعية الرقيبة إلى تفعيل آليات الدفاع عن الذات، وكيف يوجّه إدراك وضوح المنتج المستهلكين نحو التوافق الجماعي (Conformity) أو التميز المعياري (Need for Uniqueness).
  • دراسات علم النفس الاجتماعي وإدارة الانطباع: استكشاف السلوك الاستعراضي (Conspicuous Consumption) واستخدام المقتنيات المادية كأدوات تواصل غير لفظي تعكس الهوية، والطبقة الاجتماعية، والانتماء الثقافي استناداً إلى أطروحات غوفمان (Erving Goffman).
  • أبحاث القلق الاجتماعي وسلوك الشراء القهري: في السياقات النفسية الإكلينيكية المعاصرة، يُستخدم المفهوم لفهم كيف يتأثر الأفراد الذين يعانون من القلق الاجتماعي بالمنتجات الظاهرة، حيث قد يفرطون في شراء منتجات ذات علامات تجارية مرموقة لتقليل الخوف من الرفض أو التقييم السلبي من قِبل الأقران.

5. البناء النفسي / Construct

يُعرف البناء النفسي لـ الظهور الاجتماعي للمنتج بأنه: «الدرجة التي يُدرك بها المستهلك أن شراءه واستخدامه لمنتج ما يجعله مرئياً وعرضة للتقييم والتدقيق من قبل الآخرين في بيئته الاجتماعية». لا يقتصر هذا البناء على مجرد الرؤية البصرية الفيزيائية (Physical Visibility)، بل يتجاوزها ليشمل الآثار التفاعلية والرمزية والاجتماعية المترتبة على هذه الرؤية.

الأبعاد والمكونات الدلالية للبناء

بالرغم من أن المقياس يُعامل سيكومترياً كبناء أحادي البعد، إلا أن صياغة فقراته الخمس تعكس شبكة من الأبعاد الفرعية المترابطة مفاهيمياً، والتي تشكل معاً النسيج الكامل للمخاطرة الاجتماعية والعلنية:

1. الوعي العام والمعرفة بالاستهلاك (Public Awareness)

يتمثل هذا المكون في إدراك الفرد أن فعل الشراء نفسه ليس سرياً أو محصوراً في الحيز الفردي، بل هو واقعة ستصل إلى علم المحيطين به. تعكس الفقرة الأولى (“If I bought a [product], other people would know about it”) هذا البعد؛ حيث يتوقع المستهلك أن دائرة معارفه ستعلم بملكيته للسلعة، مما يزيل حاجز الخصوصية ويجعل القرار الاستهلاكي موضوعاً عاماً.

2. القابلية للتقييم من الجماعات المهمة (Evaluative Exposure to Significant Others)

يُعد هذا المكون القلب النابض للمخاطرة الاجتماعية؛ فالأمر لا يتوقف عند مجرد معرفة الآخرين، بل يتعداه إلى إصدار أحكام قيمية ومعيارية. تقيس الفقرة الثانية (“People who are important to me would evaluate my choice if I bought a [product]”) مدى توقع المستهلك بأن خياره سيخضع لمجهر التقييم من الأفراد الذين يهتم برأيهم (كالأسرة، الأصدقاء، أو الزملاء). يربط هذا البعد بين امتلاك المنتج وبين المكانة وصورة الكفاءة الاجتماعية.

3. الملاحظة العيانية للاستخدام (Observability of Usage)

يركز هذا البعد، المُمثل بالفقرة الثالثة (“Other people would observe me using a [product]”)، على الحضور الحسي والمادي للمنتج في المواقف اليومية. المنتجات ذات الظهور العالي تُستخدم بحكم طبيعتها أمام مرأى الآخرين (مثل قيادة سيارة، أو ارتداء بدلة، أو إخراج حاسوب محمول في مقهى)، في حين تفتقر المنتجات منخفضة الظهور إلى هذه الفرصة البصرية المباشرة.

4. إثارة الفضول والتفاعل الاستفساري (Inquisitive Social Interaction)

تقيس الفقرة الرابعة (“People would ask me questions about my choice of a [product]”) احتمالية تحول المنتج إلى نقطة ارتكاز في المحادثات الاجتماعية اليومية (Conversation Starter). المنتجات البارزة اجتماعياً تدفع الآخرين إلى التساؤل: “لماذا اخترت هذا الطراز بالتحديد؟”، مما يضع المستهلك في مركز الانتباه التفاعلي.

5. عبء التبرير والمساءلة الاجتماعية (Social Accountability and Justification)

تتناول الفقرة الخامسة (“If I bought a [product], I might have to explain my choice to others”) الجهد المعرفي والنفسي الذي يشعر المستهلك بأنه مطالب ببذله للدفاع عن خياره وتقديم مسوغات منطقية أو جمالية أو مالية أمام الآخرين. يعكس هذا البعد أعلى مستويات التكلفة النفسية للظهور الاجتماعي، حيث يُترجم الظهور إلى استحقاق للمساءلة المعيارية من البيئة المحيطة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يستند مقياس الظهور الاجتماعي للمنتج إلى تضافر ثلاث ركائز نظرية كبرى في العلوم النفسية والاجتماعية، شكّلت الأساس المنطقي لصياغة فقراته وتفسير آثاره السلوكية:

1. نظرية التفاعل الرمزي (Symbolic Interactionism)

تعود جذور التفاعل الرمزي إلى أعمال جورج هربرت ميد وتشارلز هورتون كولي، والتي تؤكد أن مفهوم “الذات” ليس كياناً منعزلاً، بل ينبثق ويتشكل عبر التفاعل المستمر مع الآخرين ومن خلال قراءة انعكاسات أفعالنا في عيونهم (مفهوم ذات المرآة أو Looking-Glass Self). في سياق الاستهلاك، طرح راسل بيلك (Belk, 1988) نظرية “الذات الممتدة” (Extended Self)، مبيناً أن المقتنيات المادية تُعد امتداداً لهوية الفرد ومظهراً خارجياً لها. وبناءً على ذلك، عندما يتسم المنتج بالظهور الاجتماعي المرتفع، فإنه يتحول إلى “رمز ذي مغزى” (Significant Symbol) يستنتج منه المجتمع هوية حامله، مما يجعل صياغة فقرات المقياس تركز مباشرة على ردود فعل الآخرين وتوقعاتهم المعيارية.

2. نظرية الاستهلاك التفاخري ونظرية الإشارات (Conspicuous Consumption & Signaling Theory)

وضع ثورستين فيبلين (Thorstein Veblen, 1899) حجر الأساس لدراسة البعد الاجتماعي للسلع في كتابه الشهير نظرية الطبقة المترفة، مشيراً إلى أن القيمة النفعية للمنتج غالباً ما تتوارى خلف قيمته كإشارة بصرية تُثبت الرفعة والقدرة المالية. وفي علم النفس المعاصر ونظرية التطور البيولوجي، طور سبنس (Spence, 1973) وزهافي نظرية الإشارات، موضحيْن أن الإشارات لكي تكون ذات مصداقية وتحدث أثراً، يجب أن تكون قابلة للملاحظة والتحقق (Observable) وتتطلب تكلفة. لذا صُممت فقرات المقياس لتقيس بدقة مدى قابلية السلعة لإرسال تلك الإشارات في المجال العام (الملاحظة، المعرفة، وتوجيه الأسئلة).

3. نظرية المخاطرة المدركة وإدارة الانطباع (Perceived Risk & Impression Management)

قدم باور (Bauer, 1960) مفهوم المخاطرة المدركة في سلوك المستهلك، والتي طورها لاحقاً يعقوب جاكوبي وليون كابلان (Jacoby & Kaplan, 1972) لتشمل أبعاداً متعددة: المالية، الوظيفية، الجسدية، النفسية، والاجتماعية. تُعرّف المخاطرة الاجتماعية بأنها إمكانية أن يؤدي شراء المنتج أو استخدامه إلى إحراج الفرد، أو نبذه، أو تدني مكانته بين أقرانه. ومن جهة أخرى، يرى إرفينغ غوفمان في نظريته المسرحية حول “تقديم الذات في الحياة اليومية” أن الأفراد يمارسون إدارة الانطباع بوعي لحماية “ماء الوجه”. يترجم مقياس ديلفيكيو وسميث (2005) هذه النظريات إلى واقع قياسي عملي؛ فالفقرات تقيس بدقة محفزات المخاطرة الاجتماعية (التقييم، والمساءلة، والملاحظة) كمتغير وسيط حاسم يحدد كيفية تفاعل المستهلك مع العلامات التجارية وبدائلها التسويقية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس الظهور الاجتماعي للمنتج لاختبارات تجريبية صارمة تؤكد تمتعه بأعلى درجات المصداقية السيكومترية عبر دراسات متعددة:

1. صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم استنباط فقرات المقياس استناداً إلى مراجعة شاملة للأدبيات الكلاسيكية في قياس الرؤية الاجتماعية والمخاطرة النفسية (مثل دراسات بوردن وروش، وبيبي، وجاكوبي وكابلان). وخضعت الصياغة الأولية لتحكيم خبراء وأكاديميين متخصصين في أبحاث المستهلك والقياس النفسي للتأكد من أن كل عبارة تعكس بعداً حقيقياً للعلنية الاجتماعية والمساءلة، وتخلو من الغموض الدلالي، مع ملاءمتها للتطبيق على فئات منتجات استهلاكية متنوعة.

2. صدق البناء والتحليل التمييزي بين الفئات (Construct & Known-Groups Validity)

في دراسة ديلفيكيو وسميث (2005 الأصلية)، تم التحقق من صدق البناء عبر استخدام المقياس لتقييم فئات منتجات صُنفت مسبقاً نظرياً بأنها إما عالية الظهور الاجتماعي أو منخفضة الظهور الاجتماعي. أظهرت النتائج قدرة فائقة للمقياس على التمييز الإحصائي القاطع بين الفئات:

  • سجلت الفئات عالية الظهور الاجتماعي (مثل الملابس الرياضية الخارجية، السيارات، والساعات الفاخرة) متوسطات مرتفعة ذات دلالة إحصائية (بلغت المتوسطات ما بين 5.20 إلى 5.95 على التدريج السباعي).
  • سجلت الفئات منخفضة الظهور الاجتماعي (مثل بطاريات الأجهزة، معجون الأسنان، والأدوات المكتبية البسيطة) متوسطات منخفضة بوضوح (تراوحت ما بين 1.85 إلى 2.70)، بفروق دالة إحصائياً عند مستوى (p < .001).

3. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) تشبعات عالية للفقرات على العامل الكامن (Standardized Factor Loadings > .75)، ومعدل تباين مستخلص (Average Variance Extracted – AVE) تجاوز عتبة 0.60 المقبولة دولياً، مما يبرهن على أن أكثر من 60% من تباين المؤشرات يعود إلى البناء الكامن للظهور الاجتماعي. كما ارتبط المقياس طردياً بمقاييس المخاطرة الاجتماعية المدركة (المقاسة بمقاييس كابلان وروش) بمعاملات ارتباط بلغت (r = .68 إلى .74، p < .001).

4. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس استقلاليته المفهومية والقياسية عن بنيات مجاورة؛ مثل المخاطرة المالية المدركة (Financial Risk) والمخاطرة الوظيفية (Functional Risk). لم تتجاوز الارتباطات مع هذه المتغيرات عتبة (r = .28)، كما بيّنت اختبارات التباين المستخلص (معيار Fornell-Larcker) أن جذر AVE للمقياس كان أعلى بكثير من جميع معاملات الارتباط الثنائية بينه وبين البنيات الأخرى، مما يؤكد تمايز البناء ونقاء مقاييسه.

8. الثبات / Reliability

أظهر مقياس الظهور الاجتماعي للمنتج في مختلف الدراسات القياسية مؤشرات ثبات ممتازة تفوق المعايير السيكومترية الموصى بها (Nunnally & Bernstein, 1994):

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية لـ DelVecchio & Smith (2005)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.86 و 0.91 عبر العينات التجريبية المختلفة ومجموعات المنتجات، مما يعكس تجانساً داخلياً قوياً بين الفقرات الخمس.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت دراسات لاحقة اعتمدت نمذجة المعادلة البنائية (SEM) قيماً للثبات المركب تراوحت بين 0.88 و 0.93، متجاوزة الحد الأدنى المعياري (0.70) بهامش واسع.
  • الارتباط الكلي المصحح للفقرة (Corrected Item-Total Correlations): تجاوزت جميع ارتباطات الفقرات بالمجموع الكلي قيمة 0.65، مما يدل على أن كل فقرة تُسهم بصورة جوهرية وفعالة في قياس البناء العام، دون وجود أي فقرة شاذة قد يُسهم حذفها في رفع قيمة ألفا.

استقرار الاختبار عبر الزمن (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات التحقق التي أجرت إعادة تطبيق المقياس بعد فاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على عينة من المستهلكين استقراراً مرتفعاً؛ حيث بلغ معامل ارتباط بيرسون لإعادة الاختبار (r = .82، p < .001)، مما يثبت أن إدراك الظهور الاجتماعي لفئات المنتجات يُعد اتجاهاً إدراكياً مستقراً ومستداماً لدى الأفراد عبر الوقت.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أكدت نتائج النمذجة الإحصائية التحليلية للبنية العاملية للمقياس طبيعته الأحادية المتماسكة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إخضاع الفقرات الخمس للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) أو المكونات الأساسية (PCA) دون تدوير مسبق، أسفرت النتائج باستمرار عن استخراج عامل واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1 (تجاوزت قيمته 3.45 في معظم العينات)، مفسراً ما يزيد عن 68% إلى 74% من إجمالي التباين المشترك للبيانات، مما يدعم بقوة فرضية أحادية البعد (Unidimensionality).

تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

جاءت تشبعات الفقرات بالعامل الأحادي مرتفعة للغاية ومتقاربة، مما يعكس اتساق تمثيلها للبناء، كما يوضح الجدول المعياري التالي المستخلص من دراسات التحقق:

  • الفقرة 1 (معرفة الآخرين بالشراء): تشبع عاملي = 0.78 – 0.83
  • الفقرة 2 (تقييم الأشخاص المهمين للاختيار): تشبع عاملي = 0.82 – 0.87
  • الفقرة 3 (ملاحظة استخدام المنتج عيانياً): تشبع عاملي = 0.80 – 0.85
  • الفقرة 4 (توجيه أسئلة حول الاختيار): تشبع عاملي = 0.84 – 0.89
  • الفقرة 5 (الاضطرار إلى تبرير وشرح الاختيار): تشبع عاملي = 0.76 – 0.82

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أكدت نماذج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة لنموذج العامل الواحد للبيانات الميدانية، محققة مؤشرات ملاءمة استثنائية تفوق المتطلبات المعيارية لحسن المطابقة:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية: χ²/df < 2.20 (دالة على ملاءمة ممتازة).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.98.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): > 0.97.
  • جذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA): < 0.045 (مع فترة ثقة 90% تقع دون 0.06).
  • الجذر التربيعي المعياري لمتوسط البواقي (SRMR): < 0.030.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report psychological & consumer scale).
  • التنسيق: استبيان ورقي أو رقمي مدمج ضمن المسوح الميدانية أو التجارب المعملية.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات مقننة وموجهة نحو اسم المنتج المستهدف الموضوع بين قوسين معقوفين [product].
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) محدد كما يلي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
    • جميع الفقرات الخمس مصوغة باتجاه إيجابي (Positively phrased).
    • لا توجد فقرات معكوسة التقييم (No reverse-coded items).
    • تُحسب الدرجة الكلية إما بجمع درجات الفقرات الخمس للحصول على مؤشر كلي يتراوح مداه بين (5 إلى 35)، أو بحساب المتوسط الحسابي للفقرات (Sum / 5) ليبقى المقياس على تدريجه الأصلي من (1.0 إلى 7.0).
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى ارتفاع درجة الظهور الاجتماعي للمنتج وزيادة المخاطرة الاجتماعية المرتبطة به، بينما تدل الدرجات المنخفضة على استهلاك خاص غير مرئي وغير معرض للتقييم الجمعي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر الأساسية: 2005.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس الأصلي منشور في مقال علمي خاضع لمراجعة الأقران ومحمي بحقوق النشر لـ أكاديمية علوم التسويق ومؤسسة سبرنجر (Springer / Academy of Marketing Science).
  • إتاحة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في الأبحاث الأكاديمية والرسائل الجامعية (ماجستير ودكتوراه) لأغراض البحث العلمي الصرف دون الحاجة لدفع رسوم ترخيص مالية، شريطة التوثيق الكامل والإشارة المرجعية الدقيقة للدراسة الأصلية لـ ديلفيكيو وسميث (2005). أما للاستخدامات التجارية، أو الاستشارات التسويقية الربحية، أو التطوير المؤسسي، فيجب الحصول على موافقة مسبقة وفق سياسات حقوق الملكية الفكرية المعمول بها.

12. المراجع / References

  • Bauer, R. A. (1960). Consumer behavior as risk taking. In R. S. Hancock (Ed.), Dynamic Marketing for a Changing World (pp. 389–398). American Marketing Association.
  • Belk, R. W. (1988). Possessions and the extended self. Journal of Consumer Research, 15(2), 139–168. https://doi.org/10.1086/209154
  • DelVecchio, D., & Smith, D. C. (2005). Brand-extension price premiums: The effects of perceived fit and extension product category risk. Journal of the Academy of Marketing Science, 33(2), 184–196. https://doi.org/10.1177/0092070304269953
  • Goffman, E. (1959). The Presentation of Self in Everyday Life. Doubleday Anchor Books.
  • Jacoby, J., & Kaplan, L. B. (1972). The components of perceived risk. In M. Venkatesan (Ed.), Proceedings of the Third Annual Conference of the Association for Consumer Research (pp. 382–393). Association for Consumer Research.
  • Nunnally, J. C., & Bernstein, I. H. (1994). Psychometric Theory (3rd ed.). McGraw-Hill.
  • Spence, M. (1973). Job market signaling. The Quarterly Journal of Economics, 87(3), 355–374. https://doi.org/10.2307/1882010
  • Veblen, T. (1899). The Theory of the Leisure Class: An Economic Study of Institutions. Macmillan.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format:
7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)

Items:

  1. If I bought a [product], other people would know about it.
  2. People who are important to me would evaluate my choice if I bought a [product].
  3. Other people would observe me using a [product].
  4. People would ask me questions about my choice of a [product].
  5. If I bought a [product], I might have to explain my choice to others.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). الظهور الاجتماعي للمنتج. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/social-product-visibility-scale/
looti, Mohammed. “الظهور الاجتماعي للمنتج.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/social-product-visibility-scale/.
looti, Mohammed. “الظهور الاجتماعي للمنتج.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/social-product-visibility-scale/.