القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية (Social Self-Efficacy Scale)، متضمنًا الإطار النظري لباندورا، والخصائص السيكومترية للصدق والثبات، والتحليل العاملي، وطريقة التصحيح، وفقرات المقياس الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية (Social Self-Efficacy Scale) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المستخدمة في علم النفس لتقييم ثقة الفرد وإيمانه الراسخ بقدرته على المبادرة، والتأسيس، والمحافظة على التفاعلات والعلاقات الاجتماعية الشخصية بنجاح وفعالية. يستند المقياس في جذوره المفاهيمية إلى النظرية المعرفية الاجتماعية التي وضعها عالم النفس الشهير ألبرت باندورا (Albert Bandura)، والتي تفترض أن توقعات الكفاءة الذاتية تُشكل محددًا جوهريًا للأنماط السلوكية، ومستوى الجهد المبذول، والقدرة على الصمود في مواجهة العوائق والتحديات الاجتماعية. تم تطوير هذا المقياس كبُعد مستقل أو كأداة متخصصة من قِبل باحثين بارزين مثل شيرر وآخرين (Sherer et al., 1982) وسميث وبيتز (Smith & Betz, 2000)، بهدف سد فجوة قياس الكفاءة الذاتية المحددة بالسياق الاجتماعي بدلاً من الاقتصار على الكفاءة الذاتية العامة.

يتألف المقياس في نسخته المختصرة والمشهورة (Sherer et al.) من 6 فقرات مصاغة بأسلوب تقرير ذاتي، تُقاس عبر سلم ليكرت متدرج (من 1 = لا أوافق بشدة إلى 5 أو 14 = أوافق بشدة حسب النسخة)، وتتضمن فقرات إيجابية وأخرى معكوسة لتقليل أثر الانحياز في الاستجابة. كما توجد نسخ ممتدة تتألف من 25 فقرة (مثل مقياس بيتز وسميث) تغطي أبعادًا تفصيلية متعددة مثل: المبادرة الاجتماعية، والتعبير عن الذات في المواقف العامة، والتفاعل مع الجنس الآخر أو الشخصيات ذات السلطة. أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص ممتازة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) بين 0.71 و 0.88، مع وجود دلائل قوية على الصدق التمييزي والتقاربي مع مقاييس القلق الاجتماعي، وتقدير الذات، والانبساط، والوحدة النفسية.

الكلمات المفتاحية

الكفاءة الذاتية الاجتماعية، النظرية المعرفية الاجتماعية، ألبرت باندورا، القياس النفسي، الصدق والثبات، القلق الاجتماعي، المهارات الاجتماعية، التكيف الجامعي، التحليل العاملي، التفاعل الاجتماعي.

المؤلفون

تم تطوير الأصول الأولية للمقياس ضمن مقياس الكفاءة الذاتية العام والاجتماعي بواسطة فريق بحثي رائد ضم كلاً من:

  • مارك شيرر (Mark Sherer, Ph.D.): باحث متخصص في علم النفس السريري وعلم النفس العصبي، معهد ميثوديست لإعادة التأهيل، هيوستن، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • جيمس إي. مادوكس (James E. Maddux, Ph.D.): أستاذ فخري بقسم علم النفس، جامعة جورج ميسون (George Mason University)، فيرفاكس، فرجينيا.
  • بليز ميركاندانت (Blaise Mercandante, Ph.D.): باحث ومستشار نفسي سريري.
  • ستيفن برنتيس-دان (Steven Prentice-Dunn, Ph.D.): قسم علم النفس، جامعة ألاباما (University of Alabama)، توسكالوسا، ألاباما.
  • بيث جاكوبس (Beth Jacobs, M.S.) ورونالد دبليو. روجرز (Ronald W. Rogers, Ph.D.)، جامعة ألاباما.

كما قامت كل من نانسي إي. بيتز (Nancy E. Betz) وكارين ك. سميث (Karen K. Smith) من قسم علم النفس في جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University) بتوسيع البناء النفسي وتطوير مقياس إدراك الكفاءة الذاتية الاجتماعية (PSSE) المكون من 25 فقرة عام 2000.

الغرض من المقياس

يتمثل الغرض الأساسي لمقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية في قياس الإدراك الذاتي للفرد لقدرته على الأداء الفعال والناجح في المواقف والمطالب الاجتماعية المختلفة. إن المفهوم لا يقيس المهارات السلوكية الاجتماعية الفعلية كما يلاحظها مقيِّم خارجي، بل يقيس “المعتقد الداخلي” للفرد بقدرته على تفعيل تلك المهارات وإدارتها في البيئات الواقعية. يُعد هذا التمييز جوهريًا في علم النفس العيادي والتربوي؛ إذ يمتلك العديد من الأفراد المهارات المعرفية والسلوكية المطلوبة للتواصل الاجتماعي، لكنهم يعانون من تدني معتقدات الكفاءة الذاتية، مما يؤدي إلى تجنب المواقف الاجتماعية، والانسحاب، والشعور بالعجز المكتسب.

يخدم المقياس عدة تطبيقات إكلينيكية وبحثية بالغة الأهمية:

  • التشخيص الإكلينيكي والعلاج النفسي: يُستخدم المقياس كأداة مساعدة في تقييم اضطراب القلق الاجتماعي (Social Anxiety Disorder)، والرهاب الاجتماعي، والاكتئاب، والاضطرابات الشخصية التجنبية. في السياق العلاجي المعرفي السلوكي (CBT)، يُعد المقياس مؤشرًا حساسًا لقياس التحسن السريري بعد جلسات التدريب على المهارات الاجتماعية وإعادة الهيكلة المعرفية.
  • الإرشاد الأكاديمي والجامعي: يُستخدم لتقييم قدرة الطلاب الجدد على التكيف مع الحياة الجامعية وتكوين شبكات دعم اجتماعي جديدة، والتنبؤ بمعدلات الاستمرار الأكاديمي مقابل التسرب الناجم عن العزلة.
  • التطوير المهني والقيادي: يُطبق في مجالات الإرشاد المهني لتقييم كفاءة الأفراد في التفاوض، والتحدث أمام الجمهور، والعمل ضمن فرق عمل متعددة الثقافات.

ملأ المقياس فجوة نظرية ومنهجية واسعة في الأدبيات السيكومترية؛ حيث كانت المقاييس السابقة تركز إما على “القلق الاجتماعي” كحالة انفعالية سلبية، أو على الكفاءة الذاتية العامة غير المحددة، مما قاد إلى ضعف التنبؤ بالسلوكيات الاجتماعية التفاعلية الدقيقة. جاء هذا المقياس ليوفر أداة دقيقة تركز على التمكين الإيجابي (Social Agency) والفاعلية في المجال البينشخصي.

البناء النفسي والأبعاد

يُعرَّف البناء النفسي لـ الكفاءة الذاتية الاجتماعية بأنه منظومة من التقييمات المعرفية التراكمية التي يبنيها الفرد حول قدراته وإمكاناته في التعامل مع تعقيدات العلاقات والتفاعلات الاجتماعية. يعكس هذا البناء النفسي بنية متعددة المستويات، تشتمل على الأبعاد الرئيسية التالية:

1. المبادرة الاجتماعية وتكوين صداقات جديدة (Initiating Social Interactions)

يركز هذا البُعد على إيمان الفرد بقدرته على كسر الجليد، وبدء محادثات مع غرباء، واتخاذ الخطوة الأولى نحو بناء علاقات جديدة دون انتظار الطرف الآخر. يتطلب هذا البُعد مستوى عاليًا من الشجاعة النفسية والمخاطرة المحسوبة، حيث إن الفرد الواثق من كفاءته في المبادرة لا يفسر الصمت الأولي للآخرين على أنه رفض شخصي.

2. الحفاظ على العلاقات والتواصل المستمر (Relational Maintenance & Communication)

يتضمن هذا البُعد تقييم الذات فيما يتعلق بالقدرة على إدامة المحادثات، ومشاركة المشاعر والأفكار، وتطوير الروابط السطحية إلى علاقات صداقة عميقة ومستدامة. يشتمل على مهارات الاستماع الفعال، وإظهار التعاطف، وفهم الإشارات غير اللفظية بدقة وتكييف السلوك تبعًا لها.

3. التوكيدية الاجتماعية وإدارة النزاعات (Social Assertiveness & Conflict Management)

يقيس هذا البُعد قدرة الفرد على التعبير عن آرائه ومشاعره وحقوقه بوضوح ودون عدوانية، حتى في حال وجود اختلاف في وجهات النظر مع الأقران أو الأشخاص ذوي السلطة. كما يتضمن القدرة على وضع حدود شخصية صحية وقول “لا” عند الضرورة، والتعامل مع الأشخاص صعبي المراس بمرونة وثبات انفعالي.

4. الأداء في المجموعات والمناسبات الاجتماعية العامة (Public & Group Social Engagement)

يقيم هذا البعد ثقة الفرد في التصرف بارتياح وكفاءة أثناء التواجد في الحفلات، والاجتماعات، والمحافل العامة، والتحدث أمام حشد من الناس. يرتبط هذا البعد بانخفاض مشاعر الوعي الذاتي المفرط (Self-Consciousness) والتحرر من الخوف من التقييم السلبي للآخرين.

ترتبط هذه الأبعاد ببعضها ارتباطًا ديناميكيًا تكامليًا؛ فالفرد الذي يمتلك كفاءة عالية في المبادرة ولكنه يفتقر إلى كفاءة الحفاظ على العلاقات قد يمتلك شبكة واسعة ولكنها هشة من المعارف، بينما يؤدي التكامل بين الأبعاد الأربعة إلى تكيف نفسي واجتماعي مثالي وتوافق بينشخصي قوي.

الإطار النظري

يستند المقياس بشكل أساسي ومباشر إلى النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) التي صاغها ألبرت باندورا (Bandura, 1977, 1986, 1997). ووفقًا لهذه النظرية، لا يُحرك السلوك البشري فقط بالمثيرات البيئية أو الدوافع الغريزية الداخلية، بل يتحدد من خلال نموذج “الحتمية التبادلية الثلاثية” (Triadic Reciprocal Causation)، حيث تتفاعل العوامل المعرفية والشخصية، والسلوك، والبيئة في علاقة تأثير متبادل ومستمر.

أكد باندورا أن الكفاءة الذاتية تُشتق من أربعة مصادر رئيسية للمعلومات:

  • خبرات التمكن والإنجاز الفعلي (Mastery Experiences): تُعد أقوى مصدر للكفاءة الذاتية؛ فالنجاحات السابقة في التفاعل الاجتماعي تعزز الاعتقاد بالقدرة على تكرار النجاح، في حين أن الإخفاقات المبكرة (خاصة قبل ترسيخ الكفاءة) تضعفها.
  • الخبرات البديلة والنمذجة (Vicarious Experiences): مشاهدة الأقران المشابهين وهم ينجحون في مواقف اجتماعية معقدة يعزز إيمان الفرد بقدرته على تحقيق نفس النجاح.
  • الإقناع اللفظي والتشجيع الاجتماعي (Verbal Persuasion): التغذية الراجعة الإيجابية والتشجيع من قِبل الآخرين يساعدان على حشد الجهد والمثابرة في المواقف المقلقة.
  • الحالات الفسيولوجية والانفعالية (Physiological & Affective States): يفسر الأفراد استجاباتهم الجسدية (مثل تسارع نبضات القلب أو التعرق أثناء الحديث) كمؤشر على الضعف أو القلق؛ لذلك فإن إعادة تأطير هذه الاستجابات المعرفية تسهم في رفع الكفاءة الذاتية.

بالإضافة إلى نظرية باندورا، يستند المقياس إلى نظرية العلاقات البينشخصية (Interpersonal Theory) لهاري ستاك سوليفان (Harry Stack Sullivan) ونموذج الدائرة البينشخصية (Interpersonal Circumplex)، فضلاً عن النماذج المعرفية الحديثة للقلق الاجتماعي (مثل نموذج كلارك وويلز Clark & Wells, 1995)، والتي تؤكد أن المعتقدات السلبية المشوهة عن الذات الاجتماعية هي المحرك الأساسي للاجترار والقلق وسلوكيات الأمان التجنبية.

الخصائص السيكومترية: الصدق

حظي مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية بفحص سيكومتري مكثف عبر مئات الدراسات التجريبية والميدانية عبر ثقافات متعددة، وأظهرت النتائج مستويات رفيعة من الصدق:

1. صدق البناء والصدق التكويني (Construct Validity)

أكدت تحليلات الارتباط أن درجات المقياس تتسق بدقة مع الفروض النظرية؛ حيث ترتبط إيجابيًا وبدلالة إحصائية عالية مع مقياس الكفاءة الذاتية العامة (r = 0.50 إلى 0.65)، ومقياس تقدير الذات لروزنبرغ (Rosenberg Self-Esteem Scale; r = 0.45 إلى 0.58)، ومؤشرات التوكيدية الاجتماعية لـ رابوس (Rathus Assertiveness Schedule; r = 0.40 إلى 0.55).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات ارتباطات سالبة قوية ودالة بين مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية وكل من:

  • مقياس القلق والتجنب الاجتماعي (Social Avoidance and Distress Scale – SAD): تتراوح قيم r بين -0.52 و -0.68 (p < .001).
  • مقياس الخوف من التقييم السلبي (Fear of Negative Evaluation – FNE): ارتبط عكسيًا بقيم تتراوح بين -0.40 و -0.59.
  • مقياس الوحدة النفسية لجامعة كاليفورنيا (UCLA Loneliness Scale): ارتبط عكسيًا بدرجة قوية (r = -0.48 إلى -0.62).

وفي جانب الصدق التمايزي، أظهر المقياس تمايزًا إحصائيًا واضحًا عن المقاييس التي تقيس القدرة المعرفية العامة (الذكاء IQ) أو الرغبة الاجتماعية (Social Desirability)، مما يثبت أنه يقيس بناءً نفسيًا مستقلاً ومحددًا.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبت المقياس قدرته الفائقة على التنبؤ بالسلوك الاجتماعي الفعلي؛ حيث أظهرت الدراسات الطولية (Longitudinal Studies) أن الطلاب ذوي الدرجات المرتفعة على المقياس كانوا أكثر مشاركة في الأنشطة الطلابية، وأكثر قدرة على تكوين شبكات صداقة واسعة خلال السنة الجامعية الأولى، وسجلوا معدلات أقل بكثير من الاكتئاب والانعزال مقارنة بأقرانهم ذوي الدرجات المنخفضة.

الخصائص السيكومترية: الثبات

خضع المقياس لاختبارات ثبات متعددة أثبتت استقراره الداخلي وعبر الزمن عبر عينات متنوعة من المراهقين والبالغين وطلاب الجامعات والمرضى النفسيين:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • في الدراسة الأصلية لشيرر وآخرين (Sherer et al., 1982)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للبُعد الاجتماعي المكون من 6 فقرات α = 0.71، وهو معامل ثبات مقبول جدًا بالنظر إلى قلة عدد الفقرات.
  • في الدراسات اللاحقة والنسخ المطورة (مثل دراسة Smith & Betz, 2000 على مقياس PSSE)، تراوحت معاملات ألفا كرونباخ بين 0.85 و 0.94 للأبعاد المختلفة والمقياس الكلي.
  • بلغ معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) في الدراسات الحديثة قيمًا تجاوزت ω = 0.82، مما يؤكد التماسك الهيكلي للفقرات.

2. ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات إعادة تطبيق المقياس عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى ستة أسابيع استقرارًا عاليًا لمعاملات الارتباط، حيث بلغت قيم r للاستقرار الزمني بين 0.74 و 0.84، مما يشير إلى أن الكفاءة الذاتية الاجتماعية تتسم بالثبات النسبي كسمة/حالة مستقرة ما لم تتدخل برامج علاجية أو تدريبية موجهة لتغييرها.

التحليل العاملي والبنية التكوينية

تم إخضاع المقياس للتحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) في بيئات ثقافية ولغوية متعددة لتحديد بنيته العاملية بدقة:

1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

في دراسة شيرر الأصلية (Sherer et al., 1982)، استخدم الباحثون التحليل العاملي الرئيسي مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) لمصفوفة الارتباطات لـ 36 فقرة أولية. أسفرت النتائج عن استخراج عاملين رئيسيين فسروا ما نسبته 63.5% من التباين الكلي:

  • العامل الأول (General Self-Efficacy): تشبعت عليه 17 فقرة بوزن عاملي > 0.40 (يفسر غالبية التباين).
  • العامل الثاني (Social Self-Efficacy): تشبعت عليه 6 فقرات نقية بوزن عاملي تراوح بين 0.44 و 0.71 دون وجود تشبعات متقاطعة مع العامل الأول.

2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (Structural Equation Modeling – SEM) في عينات معاصرة جودة مطابقة النموذج ثنائي العامل أو النموذج متعدد الأبعاد (في النسخ الموسعة)، حيث أظهرت مؤشرات حسن المطابقة ما يلي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.94
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) > 0.93
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.048 إلى 0.056 (مع فترة ثقة 90% ممتازة).
  • جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR) < 0.045.

أداة القياس والتعليمات وطريقة التصحيح

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري (Self-report psychometric rating scale).
  • عدد الفقرات: 6 فقرات في النسخة الفرعية لشيرر وآخرين (Sherer et al., 1982)، أو 25 فقرة في نسخة سميث وبيتز (Smith & Betz, 2000).
  • سلم الاستجابة: سلم ليكرت الخماسي (1 = لا أوافق بشدة، 2 = لا أوافق، 3 = محايد/غير متأكد، 4 = أوافق، 5 = أوافق بشدة) أو سلم ليكرت الممتد إلى 14 درجة كما في النسخة الأولى الأصلية لشيرر. السلم الأكثر شيوعًا عالميًا حاليًا هو السلم الخماسي (1 إلى 5).
  • طريقة التصحيح:
    • يتم تصحيح الفقرات الإيجابية بالدرجات المباشرة (1=1، 2=2، 3=3، 4=4، 5=5).
    • يتم عكس درجات الفقرات السلبية/المعكوسة (Reverse-scored items) بحيث تصبح (1=5، 2=4، 3=3، 4=2، 5=1).
    • في النسخة المكونة من 6 فقرات، تكون الفقرات (1، 3، 6) فقرات معكوسة، والفقرات (2، 4، 5) فقرات مباشرة.
    • تُجمع الدرجات للحصول على الدرجة الكلية (تتراوح بين 6 إلى 30 في النسخة الخماسية المختصرة).
  • تفسير الدرجات:
    • درجة منخفضة (6 – 14): تدل على تدني شديد في الكفاءة الذاتية الاجتماعية، وخوف مرتفع من التفاعل، وحاجة ماسة للتدخل العلاجي أو التدريب على المهارات الاجتماعية.
    • درجة متوسطة (15 – 22): تدل على كفاءة اجتماعية معتدلة مع وجود تردد في المواقف الجديدة أو غير المألوفة.
    • درجة مرتفعة (23 – 30): تدل على مستويات ممتازة من الثقة الاجتماعية، والمبادرة، والمرونة في إدارة العلاقات.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون من عمر 15 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 3 إلى 5 دقائق للنسخة المختصرة، و10 إلى 15 دقيقة للنسخ الموسعة.

الأذونات والرسوم وتاريخ المقياس

تم نشر مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية لأول مرة في عام 1982 من قِبل مارك شيرر وزملائه في مجلة Psychological Reports. يُعد المقياس متاحًا للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري بموجب مبادئ الاستخدام العادل للأغراض العلمية والتربوية مع الإشارة الصحيحة للمؤلفين ومصدر النشر الأصلي. لا يتطلب استخدامه في الأبحاث والرسائل الجامعية دفع رسوم مالية، إلا أنه في حال الرغبة في استخدامه لأغراض تجارية، أو دمجه ضمن منصات ربحية، أو استخدامه في التوظيف التجاري، يجب الرجوع إلى الجهة المالكة لحقوق النشر ومؤلفي النسخ المعدلة ذات الصلة للحصول على ترخيص رسمي.

المراجع

  • Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
  • Bandura, A. (1986). Social foundations of thought and action: A social cognitive theory. Prentice-Hall.
  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Clark, D. M., & Wells, A. (1995). A cognitive model of social phobia. In R. G. Heimberg, M. R. Liebowitz, D. A. Hope, & F. R. Schneier (Eds.), Social phobia: Diagnosis, assessment, and treatment (pp. 69–93). Guilford Press.
  • Connolly, J. (1989). Social self-efficacy in adolescence: Relations with self-concept, social skills, and social anxiety. Journal of Early Adolescence, 9(3), 224–241. https://doi.org/10.1177/0272431689093003
  • Muris, P. (2001). A measure of self-efficacy in children and adolescents: Psychometric properties of the Self-Efficacy Questionnaire for Children (SEQ-C). Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 23(3), 145–154. https://doi.org/10.1023/A:1012777004411
  • Sherer, M., Maddux, J. E., Mercandante, B., Prentice-Dunn, S., Jacobs, B., & Rogers, R. W. (1982). The Self-Efficacy Scale: Construction and validation. Psychological Reports, 51(2), 663–671. https://doi.org/10.2466/pr0.1982.51.2.663
  • Smith, H. M., & Betz, N. E. (2000). Development and evaluation of a measure of social self-efficacy in college students. Journal of Career Assessment, 8(3), 283–299. https://doi.org/10.1177/106907270000800305

فقرات المقياس

فيما يلي فقرات المقياس بالنص الإنجليزي الأصلي المعتمد كما وردت في دراسة شيرر وزملائه (Sherer et al., 1982):

  1. It is difficult for me to make new friends. (R)
  2. If I see someone I would like to meet, I go to that person instead of waiting for him or her to come to me.
  3. If I meet someone new who is hard to get along with, I quickly stop trying to make him or her like me. (R)
  4. When I’m trying to become friends with someone who seems shy or stubborn, I don’t give up easily.
  5. I acquire new friends easily.
  6. I do not handle myself well in social gatherings. (R)

ملاحظة: الفقرات التي بجانبها علامة (R) هي فقرات معكوسة (Reverse-scored items) يُعاد ترميز درجاتها عند حساب المجموع الإجمالي.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/social-self-efficacy-scale/
looti, Mohammed. “مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/social-self-efficacy-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس الكفاءة الذاتية الاجتماعية.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/social-self-efficacy-scale/.