مقاييس الضغوط النفسية والاحتراق المهنيمقاييس سيكومتريةمقاييس علم النفس المهني والتنظيمي

استبيان الضغوط الاجتماعية في العمل

دليل أكاديمي سيكومتري شامل لاستبيان الضغوط الاجتماعية في العمل (Social Stressors at Work Questionnaire) من إعداد مايكل فريزه وزملائه؛ يغطي الأسس النظرية، والصدق، والثبات، والصيغ المتوازية والمختصرة، والفقرات الكاملة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد استبيان الضغوط الاجتماعية في العمل (Social Stressors at Work Questionnaire – Skala zur Erfassung sozialer Stressoren am Arbeitsplatz)، الذي طوره عالم النفس التنظيمي البارز مايكل فريزه (Michael Frese) وزملاؤه (مثل ديتر تسابف Dieter Zapf ونوربرت زيمر Norbert Semmer)، واحداً من أرسخ الأدوات السيكومترية المخصصة لتقييم المثيرات والضغوطات الناجمة عن التفاعلات الاجتماعية السلبية ومشاكل العلاقات البينشخصية في بيئة العمل. ينطلق المقياس من منظور علم نفس العمل والتنظيم الألماني، مؤكداً أن الضغوط الاجتماعية تمثل فئة مستقلة نوعياً عن الضغوط المرتبطة بمهام العمل المباشرة أو ظروف البيئة المادية. يتألف المقياس في صورته الكاملة من 17 فقرة تغطي مجالات الاحتكاك والصراع مع الزملاء والرؤساء، وتتوزع هذه الفقرات على صيغتين متكافئتين: الصيغة المتوازية (أ) وتضم 8 فقرات، والصيغة المتوازية (ب) وتضم 9 فقرات، بالإضافة إلى صيغة مختصرة (ك) مكونة من 10 فقرات مصممة لأغراض المسوح الميدانية السريعة. يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس متدرج رباعي الرتب يتراوح من (1 = لا ينطبق إطلاقاً) إلى (4 = ينطبق تماماً). أظهرت الدراسات القياسية المعيارية التي شملت عينات واسعة من العمال في القطاعات الصناعية (دراستان مستعرضتان ودراسة طولية) تمتع الأداة بخصائص سيكومترية ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.79 و 0.86 عبر الصيغ والفئات العمرية وبيئات العمل المختلفة. كما بينت تحليلات الصدق ارتباطات دالة إحصائياً مع مؤشرات الاحتراق النفسي، والقلق، والاكتئاب، والشكاوى الجسدية-النفسية (Psychosomatic complaints)، وانعدام الدعم الاجتماعي، فضلاً عن صدق المحك عبر تقييمات الملاحظة الموضوعية للوظائف ومقارنات المجموعات المستقلة.

الكلمات المفتاحية

الضغوط الاجتماعية في العمل، العلاقات البينشخصية، الصراع المهني، مايكل فريزه، القياس السيكومتري، علم نفس العمل والتنظيم، ضغوط العمل، المناخ التنظيمي، الصيغ المتوازية، الاعتلال النفسي الجسدي.

المؤلفون

طُوّرت هذه الأداة القياسية في إطار مشروع بحثي واسع النطاق حول التوتر والعمل في ألمانيا، وشارك في بنائها وتطويرها نخبة من رواد علم النفس المهني والتنظيمي:

  • أ. د. مايكل فريزه (Prof. Dr. Michael Frese): أستاذ كرسي علم نفس العمل والتنظيم، جامعة غيسن (Justus-Liebig-Universität Gießen)، قسم علم النفس، ألمانيا. باحث رائد عالمياً في مجالات المبادرة الشخصية وضغوط العمل. (عنوان المراسلة: FB Psychologie, Otto-Behaghel-Str. 10, 35394 Gießen, Germany).
  • أ. د. ديتر تسابف (Prof. Dr. Dieter Zapf): أستاذ علم نفس العمل والتنظيم بجامعة غوته في فرانكفورت، وأحد المراجع العالمية في دراسات التنمر والعدوان والعمل العاطفي في بيئات العمل.
  • أ. د. نوربرت زيمر (Prof. Dr. Norbert Semmer): باحث متخصص في الضغوط المهنية والصحة النفسية، جامعة برن، سويسرا.
  • أ. د. زيغفريد غريف (Prof. Dr. Siegfried Greif): أستاذ علم النفس المهني والتدريب التنظيمي، جامعة أوسنابروك، ألمانيا.

الغرض

صُمم استبيان الضغوط الاجتماعية في العمل لسد ثغرة منهجية ونظرية عميقة كانت تعيب أدبيات التوتر والاحتراق المهني حتى أواخر القرن العشرين. فعلى الرغم من وجود تراث هائل من الأبحاث حول متطلبات العمل، إلا أن جل التركيز كان منصباً على أعباء المهمة الذاتية (مثل عبء العمل الزائد، تعقد المهام، أو ضغط الوقت) والظروف الفيزيقية الضارة (كالضوضاء والحرارة والمواد الخطرة). وقد افترضت العديد من النظريات ضمناً أن الجوانب الاجتماعية للعمل تقتصر على تقديم “الدعم الاجتماعي” التخفيفي (Buffering hypothesis)، متجاهلة أن التفاعلات الاجتماعية ذاتها تشكل مصدراً أولياً ومدمراً للضغوط النفسية المستمرة. من هذا المنطلق، يهدف الاستبيان إلى:

  • الرصد المباشر للمثيرات الاجتماعية الضاغطة: تقييم السلوكيات العدائية، والنقد غير المبرر، وسوء المعاملة من قبل الرؤساء أو الزملاء بوصفها وقائع تنظيمية وسلوكية قائمة بذاتها.
  • التطبيقات الإكلينيكية والوقائية: تشخيص بؤر التوتر السام في فرق العمل قبل أن تتفاقم إلى اضطرابات نفسية خطيرة مثل الاكتئاب التفاعلي، ومتلازمة الاحتراق النفسي الكامل (Burnout)، والشكاوى السيكوسوماتية (كالصداع المزمن، واضطرابات القلب والأوعية الدموية).
  • الأبحاث المسحية والتنظيمية: تزويد المؤسسات وإدارات الموارد البشرية بأداة معيارية للمقارنة المعيارية (Benchmarking) بين الأقسام، وفحص تأثير هياكل الإدارة وأنماط التنسيق البيني على الصحة النفسية للموظفين.
  • الفصل بين الضغوط الموضوعية والإدراك الشخصي: إتاحة تصميم دراسات تدمج بين التقييمات الفردية وتقديرات المجموعة (Group-level aggregate metrics) والملاحظات الموضوعية المستقلة، لتحديد المدى الذي يعود فيه التوتر إلى بيئة العمل الفعلية مقابل الفروق الفردية في الحساسية النفسية.

البناء النفسي

يمثل مفهوم “الضغوط الاجتماعية في العمل” (Social Stressors at Work) بناءً نفسياً شاملاً يشير إلى المثيرات والتجارب البينشخصية غير السارة، والمثبطة، والمهددة التي يتعرض لها الفرد أثناء ممارسته لوظيفته. يؤكد الإطار المفاهيمي للأداة أن هذه الضغوط ليست مجرد انعدام للدعم الاجتماعي، بل هي قوى ضاغطة نشطة ومستقلة تنشأ من أربعة مصادر رئيسية:

1. التفضيلات والنفور الفردي (Individuelle Vorlieben oder Aversionen)

يشير هذا المكون إلى التنافر الطبيعي والصراعات الناجمة عن تصادم الشخصيات، واختلاف القيم، والأساليب السلوكية بين الأفراد. يتجلى ذلك في صعوبة التوافق بين الزملاء الذين تختلف طباعهم الجذرية، والشعور بالإحباط الناتج عن الاضطرار للتعامل اليومي مع أفراد يُنظر إليهم على أنهم غير لطفاء أو يفتقرون للمرونة وروح الدعابة (مثل الفقرة 5: “يضطر المرء للعمل مع أشخاص غير ودودين”، والفقرة 7: “يضطر المرء للعمل مع أشخاص لا يفهمون المزاح”).

2. مناخ التفاعل الاجتماعي في جماعة العمل (Betriebsklima bzw. das Klima der sozialen Interaktionen)

يعكس هذا البعد الجو النفسي والاجتماعي السائد داخل الفريق، ولا سيما ثقافة اللوم، وسرعة الانتقاد، وغياب التقدير. في هذه البيئات السامة، يُسلط الضوء حصرياً على الأخطاء ويُتجاهل الأداء الجيد، مما يخلق حالة من التوجس الدائم لدى العاملين (مثل الفقرة 3: “هنا يتم تحطيم المرء وتوبيخه بسبب كل صغيرة وكبيرة”، والفقرة 4: “لا يوجد هنا سوى الانتقاد الدائم، ولا أحد يرى ما ينجزه المرء بنجاح”).

3. السلوك الموضوعي للرؤساء والزملاء (Objektives Verhalten von Vorgesetzten oder Kollegen)

يركز هذا الجانب على التصرفات السلوكية الصريحة والمباشرة الصادرة عن القيادات أو الأقران والتي تتسم بالظلم، أو الاستغلال، أو التقويض المتعمد. ويشمل ذلك محاولات الإيقاع بين الزملاء، والتوزيع غير العادل للمهام المريحة والمجزية، وإلقاء اللوم على المرؤوسين عند وقوع الأخطاء، والتخلي عنهم أمام الإدارات العليا (مثل الفقرة 9: “رئيسي يوقع بين الزملاء ويؤلبهم ضد بعضهم البعض”، والفقرة 10: “عند حدوث خطأ ما، ينسبه المشرف دائماً إلينا، ولا ينسبه لنفسه أبداً”، والفقرة 12: “يقوم المشرف دائماً بإسناد العمل المريح والممتع لأشخاص معينين”).

4. تنظيم العمل وتنسيق المهام المشتركة (Arbeiterorganisation und Koordination interdependenter Arbeitsabläufe)

ينشأ هذا النوع من الضغوط من العيوب الهيكلية في تصميم مسارات العمل التكافلية؛ فعندما تعتمد مهام العامل على أداء زملائه دون وجود قنوات تواصل واضحة أو آليات تنسيق فعالة، تتولد توترات حادة نتيجة مقاطعة سير العمل، أو تحمل أخطاء الآخرين، أو غموض توجيهات الرؤساء (مثل الفقرة 6: “يقوم بعض الزملاء بمقاطعة وتشتيت إيقاع العمل الطبيعي مراراً وتكراراً”، والفقرة 14: “توجد صعوبات وعقبات في التنسيق المشترك مع الزملاء”، والفقرة 16: “يضطر المرء لتحمل ودفع ثمن الأخطاء التي يرتكبها الآخرون”).

الإطار النظري

يستند المقياس إلى النظرية الإجرائية للفعل التنظيمي (Action Theory / Handlungsregulationstheorie) التي صاغها فراكر وهاكر (Hacker) وطورها مايكل فريزه في سياق تحليل العمل. تفترض هذه النظرية أن السلوك البشري في العمل هو عملية واعية وموجهة نحو أهداف محددة تتطلب تخطيطاً، وتنفيذاً، وتقييماً للنتائج. وتحدث الضغوط النفسية عندما تعترض مسار الفعل عوائق تنظيمية أو بيئية تؤدي إلى اضطراب التنظيم الذاتي واستنزاف الموارد المعرفية والانفعالية للفرد.

في إطار الضغوط الاجتماعية، يُنظر إلى العلاقات البينشخصية السلبية بوصفها عوائق إجرائية مباشرة (Regulation Obstacles) تمنع العامل من تحقيق أهدافه المهنية بسلاسة. فعندما يقاطع زميل إيقاع العمل أو يقدم رئيس تعليمات غامضة ومتناقضة، يضطر العامل إلى بذل مجهود تعويضي مضاعف لإعادة توجيه انتباهه والتغلب على الإحباط، مما يولد إنهاكاً معرفياً وتوتراً انفعالياً مزمناً.

علاوة على ذلك، يتكامل المقياس مع نموذج المعاملات للتوتر (Transactional Model of Stress) لكل من ريتشارد لازاروس (Richard Lazarus) وسوزان فولكمان؛ حيث يؤكد فريزه وتسابف أن الضغوط الاجتماعية تتجاوز مجرد التقييم المعرفي الذاتي؛ إذ تمتلك وجوداً موضوعياً يتجلى في بنية العمل وتوزيع السلطة. ولذلك، بنى المؤلفون افتراضاً نظرياً يقضي بأن الضغوط الاجتماعية تزداد حدة وخطورة كلما انخفض هامش التصرف والاستقلالية المهنية (Handlungsspielraum / Job Autonomy) وضاقت فرص التواصل الحر في مكان العمل؛ إذ يفقد العامل المحاصر وظيفياً القدرة على تجنب المعتدين أو تعديل بيئة تفاعله، مما يحول الصراع الاجتماعي إلى مصدر دائم للعجز والتهديد النفسي.

الصدق

خضع استبيان الضغوط الاجتماعية لفحوصات صدق صارمة وشاملة ضمن عينات تمثيلية في قطاعات الصناعات الثقيلة (صناعة السيارات، والصلب، والمعادن) في ألمانيا، من خلال دراستين مستعرضتين (Querschnitt I: ن = 218؛ Querschnitt II: ن = 842) ودراسة طولية (ن = 90). وتم التحقق من أشكال متعددة للصدق:

1. صدق المحك والصدق التلازمي (Criterion-Related & Concurrent Validity)

أظهرت النتائج ارتباطات دالة وقوية بين درجات الضغوط الاجتماعية ومجموعة واسعة من المتغيرات الوظيفية والمادية؛ حيث تم قياس ظروف العمل بثلاث طرق متزامنة: الاستبيان الذاتي للعامل (FRB)، ومتوسط تقييمات جماعة العمل لنفس المكان (GRW)، والملاحظة الموضوعية المستقلة بواسطة راصدين مدربين (BEO):

  • التواصل وهامش التصرف: ارتبطت الضغوط الاجتماعية سلبياً وبشكل دال إحصائياً مع فرص التواصل في العمل (ر = -0.25 على مستوى الفرد، و -0.34 على مستوى الجماعة في العينة الأولى)، ومع هامش حرية التصرف (ر = -0.23 فردي، و -0.15 جماعي).
  • الأعباء التنظيمية والبيئية: ارتبطت الضغوط الاجتماعية إيجابياً بضغط الوقت والتركيز العالي (ر = 0.41 في العينة الأولى)، والمشاكل التنظيمية (ر = 0.37)، ومخاطر الحوادث (ر = 0.35)، والمهددات البيئية الفيزيقية كالضوضاء والحرارة (ر = 0.37)، وعدم الأمان الوظيفي (ر = 0.34).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

تم التحقق من الصدق التمايزي والتقاربي عبر فحص العلاقات مع مقاييس الدعم الاجتماعي والصحة النفسية والجسدية:

  • الدعم الاجتماعي: أظهرت الضغوط الاجتماعية ارتباطاً سالباً دالاً مع الدعم الاجتماعي من الزملاء (ر = -0.24 في العينة الأولى، و -0.42 في العينة الثانية) ومع الدعم الاجتماعي من الرؤساء (ر = -0.38 و -0.23 على التوالي). في المقابل، لم ترتبط الضغوط الاجتماعية بدعم الزوجة (ر = -0.03)، مما يثبت الصدق التمايزي العالي للمقياس في حصر الضغوط ضمن المجال المهني فقط دون تداخل مع العلاقات الأسرية الخاصة.
  • المؤشرات الإكلينيكية والاعتلال النفسي: ارتبطت الضغوط الاجتماعية (الصيغة أ) إيجابياً ودالاً بحدة التوتر والاستثارة العصبية (ر = 0.41 في العينة الأولى، و 0.30 في العينة الثانية)، والقلق العام (ر = 0.39 و 0.25)، والاكتئاب (ر = 0.30 في كلتا العينتين)، والشكاوى السيكوسوماتية (ر = 0.34 و 0.25). كما سجلت ارتباطاً سالباً مع تقدير الذات (ر = -0.10).

3. الصدق المتقاطع (Cross-Validation)

أكدت إعادة تطبيق المقياس على عينة ثانية مستقلة بلغت 842 عاملاً عبر ثماني شركات صناعية تطابق مصفوفة الارتباطات واتجاهاتها مع العينة الأولى، مما يقدم دليلاً قاطعاً على استقرار البنية التفسيرية للدرجات وعدم اعتمادها على خصائص عينة معينة.

الثبات

أظهرت مؤشرات الثبات المختلفة تمتع المقياس بدرجة عالية جداً من الدقة والاستقرار القياسي عبر مختلف الصيغ والمجموعات الفرعية المستقلة:

1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

بلغت معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للصيغ المختلفة للأداة قيماً ممتازة تعكس تماسك الفقرات وقوتها التمييزية:

  • الصيغة المطولة (17 فقرة): ألفا = 0.86 (في العينة الأولى).
  • الصيغة المختصرة (ك – 10 فقرات): ألفا = 0.86 (في العينة الأولى).
  • الصيغة المتوازية (ب – 9 فقرات): ألفا = 0.83 (في العينة الأولى).
  • الصيغة المتوازية (أ – 8 فقرات): بلغت ألفا 0.79 في العينة الأولى، وارتفعت إلى 0.83 في عينة التحقق الثانية (ن = 910).

2. ثبات المجموعات الفرعية (Subgroup Reliability)

تم حساب الاتساق الداخلي للصيغة (أ) عبر تقسيمات ديموغرافية ومهنية متنوعة لضمان تكافؤ الثبات:

  • حسب الفئات العمرية: للعمال تحت 27 عاماً (ن = 190) ألفا = 0.79؛ الفئة من 27 إلى 48 عاماً (ن = 520) ألفا = 0.84؛ الفئة الأكبر من 48 عاماً (ن = 200) ألفا = 0.80.
  • حسب الأقدمية المهنية (مدة العمل بالوظيفة الحالية): أقل من سنتين (ن = 171) ألفا = 0.83؛ من سنتين إلى 10 سنوات (ن = 449) ألفا = 0.83؛ أكثر من 10 سنوات (ن = 290) ألفا = 0.81.
  • عبر مواقع العمل والشركات المستقلة: تراوحت معاملات ألفا بين 0.79 و 0.84 عبر ست منشآت صناعية كبرى (المنشأة 3: 0.82، المنشأة 4: 0.83، المنشأة 5: 0.79، المنشأة 6: 0.84، المنشأة 7: 0.84، المنشأة 8: 0.80)، مما يعكس استقراراً سيكومترياً نموذجياً لا يتأثر بالبيئة الثقافية الخاصة بالمنشأة.

التحليل العاملي

استند التطوير النظري للمقياس على فرضية أحادية البعد الكامنة (Unidimensionality) لتجربة الضغوط الاجتماعية العامة في العمل؛ حيث تفترض النمذجة الرياضية للجمع التراكمي للدرجات أن التفاعلات السلبية المتفرقة تتآزر لتشكل ضغطاً كلياً موحداً على الجهاز النفسي للفرد.

أكدت تحليلات الفقرات (Item Analyses) ومعاملات التمييز الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) هذه الفرضية بقوة؛ حيث أظهرت جميع الفقرات معاملات تمييز مرتفعة وتماسكاً قوياً مع الدرجة الكلية:

  • في الدراسة المستعرضة الأولى (Querschnitt I)، تراوحت معاملات تمييز الفقرات (Item-Total Correlations) لجميع الـ 17 فقرة بين 0.41 و 0.66؛ وسجلت الفقرة 9 أعلى معامل ارتباط بالدرجة الكلية (0.66)، تلتها الفقرة 10 (0.63)، والفقرة 3 (0.62)، والفقرة 17 (0.59)، والفقرة 8 والفقرة 15 والفقرة 16 (0.58 لكل منها). في حين كانت أقل قيمة ارتباط للفقرة 13 (0.41) والفقرة 6 (0.42).
  • في الدراسة المستعرضة الثانية (Querschnitt II) التي طُبقت فيها الصيغة (أ)، تراوحت معاملات تمييز الفقرات الثماني بين 0.48 و 0.61؛ حيث بلغت للفقرة 8 (0.61)، والفقرة 3 (0.60)، والفقرة 10 والفقرة 16 (0.58 لكل منهما)، والفقرة 12 (0.53)، والفقرتين 1 و 7 (0.50 لكل منهما)، والفقرة 6 (0.48).

تؤكد هذه المؤشرات العالية أن بنية المقياس تتمتع بنقاء قياسي متين يبرر استخدام الدرجة الإجمالية كمعيار كمي مفرد لكثافة الضغوط الاجتماعية في بيئة العمل، دون وجود فقرات شاذة أو مشتتة.

أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص تطبيقية بالغة المرونة تتيح استخدامها في مختلف السياقات التشخيصية والبحثية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس مواقف ووقائع تفاعلية محددة.
  • تنسيق وصيغ المقياس: يتوفر المقياس في ثلاث صيغ رئيسية مستمدة من بنك الفقرات الكلي المكون من 17 فقرة:
    • الصيغة المتوازية أ (Form A): تتكون من 8 فقرات (الفقرات: 1، 3، 6، 7، 8، 10، 12، 16).
    • الصيغة المتوازية ب (Form B): تتكون من 9 فقرات (الفقرات: 2، 4، 5، 9، 11، 13، 14، 15، 17).
    • الصيغة المختصرة ك (Kurzform K): تتكون من 10 فقرات مدمجة (الفقرات: 2، 3، 5، 8، 9، 10، 14، 15، 16، 17).
    • الصيغة الكاملة (Langform): تضم جميع الفقرات الـ 17 معاً.
  • مقياس وخيارات الاستجابة: يُجاب عن كل فقرة وفق سلم ليكرت رباعي الدرجات:
    • 1 = trifft nicht zu (لا ينطبق).
    • 2 = trifft wenig zu (ينطبق قليلاً).
    • 3 = trifft ziemlich zu (ينطبق إلى حد كبير).
    • 4 = trifft zu (ينطبق تماماً).
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات التابعة للصيغة المستخدمة جمعاً تراكمياً بسيطاً دون أوزان ترجيحية؛ وتُشير الدرجة الإجمالية الناتجة (Sum score)، أو المتوسط الحسابي للفقرات، إلى مدى كثافة وشدة تواجد الضغوط الاجتماعية في بيئة العمل اليومية للمفحوص.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ فجميع الفقرات تصف ظواهر سلبية وتوترات صريحة، وبالتالي فإن الدرجات المرتفعة تعكس دائماً مستويات أعلى من الضغوط الاجتماعية والمناخ السلبي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت الدراسات الأساسية التأسيسية التي وثقت تطوير الاستبيان في الفترة ما بين 1983 و 1987 ضمن أبحاث المشروع الألماني الموسع للصحة النفسية في القطاع الصناعي (Humanisierung des Arbeitslebens). الأداة مخصصة ومتاحة للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري دون أي رسوم مالية، شرط الإشارة التوثيقية الصحيحة للمؤلفين والمصدر الأصلي. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، والاستشارات المؤسسية، أو إدراج المقياس ضمن منصات رقمية ربحية لتقييم الموظفين، فينبغي التواصل المباشر مع المؤلف الرئيسي الأستاذ الدكتور مايكل فريزه (جامعة غيسن / كلية إدارة الأعمال بجامعة سنغافورة الوطنية) للحصول على الموافقات الرسمية اللازمة والتراخيص المعتمدة.

المراجع

  • Caplan, R. D., Cobb, S., French, J. R. P., Van Harrison, R., & Pinneau, S. R. (1975). Job demands and worker health: Main effects and occupational differences (HEW Publication No. NIOSH 75-160). U.S. Government Printing Office.
  • Frese, M., & Zapf, D. (1987). Eine Skala zur Erfassung von sozialen Stressoren am Arbeitsplatz. Zeitschrift für Arbeitswissenschaft, 41(3), 134–141.
  • Greif, S., Holling, H., & Nicholson, N. (1983). Arbeitspsychologie in Umrissen. Kohlhammer.
  • House, J. S. (1981). Work stress and social support. Addison-Wesley.
  • Mohr, G. (1986). Die Erfassung psychischer Befindensbeeinträchtigungen bei Industriearbeitern: Europäische Hochschulschriften. Peter Lang.
  • Semmer, N. (1984). Streßbezogene Tätigkeitsanalyse: Psychologische Untersuchungen zur Analyse von Streß am Arbeitsplatz. Beltz.
  • Udris, I., & Frese, M. (1987). Belastungen und Beanspruchungen in der Arbeitswelt. In U. Kleinbeck & J. Rutenfranz (Hrsg.), Arbeitspsychologie. Enzyklopädie der Psychologie (Bd. D/III/1, S. 426–486). Hogrefe.
  • Zapf, D., Frese, M., & Semmer, N. (1983). Zur Messung sozialer Stressoren am Arbeitsplatz. Bericht aus dem Institut für Psychologie der Freien Universität Berlin.

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
1

individuellen Vorlieben oder Aversionen,
2

dem Betriebsklima bzw. dem Klima der sozialen Interaktionen in einer Arbeitsgruppe,
3

dem objektiven Verhalten von Vorgesetzten oder Kollegen,
4

der Arbeiterorganisation, d.h. der Koordination interdependenter, individueller Arbeitsabläufe.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). استبيان الضغوط الاجتماعية في العمل. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/social-stressors-at-work-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان الضغوط الاجتماعية في العمل.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/social-stressors-at-work-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان الضغوط الاجتماعية في العمل.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/social-stressors-at-work-questionnaire/.