الملخص
تُعد أداة مراحل التعافي (Stages of Recovery Instrument – STORI) واحدة من أبرز وأدق المقاييس السيكومترية الموجهة لتقييم مرحلية التعافي النفسي (Psychological Recovery) لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسية شديدة ومزمنة، مثل الفصام واضطرابات المزاج ثنائية القطب. تم تطوير الأداة بناءً على النموذج النظري التكاملي لمراحل التعافي الذي صاغته الباحثة ريتا أندريسن (Retta Andresen) وزملاؤها في جامعة ولونغونغ بأستراليا. يهدف المقياس إلى قياس تموضع المستجيب ضمن خمس مراحل متتالية من التعافي الشخصي والوجودي، وهي: مرحلة الركود/الجمود (Moratorium)، ومرحلة الوعي (Awareness)، ومرحلة الاستعداد (Preparation)، ومرحلة إعادة البناء (Rebuilding)، ومرحلة النمو (Growth).
يتألف المقياس في نسخته الأصلية الكاملة من 50 فقرة، موزعة على عشر مجموعات من العمليات الفرعية المكونة لمفهوم التعافي، حيث تتضمن كل مجموعة 5 فقرات تقيس المراحل الخمس المحددة. يستجيب المفحوص على الفقرات باستخدام مقياس ليكرت سداسي النقاط يبدأ من (0 = لا ينطبق علي إطلاقاً الآن) إلى (5 = ينطبق علي تماماً الآن). أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس تمتع الأداة بمستويات مرتفعة جداً من الاتساق الداخلي (حيث تتراوح قيم ألفا كرونباخ بين 0.74 و 0.91 للمقاييس الفرعية الخمسة)، إلى جانب أدلة قوية على صدق البناء، الصدق التقاربي، والصدق التمايزي عبر التحليلات العاملية والتطبيقات العيادية المتعددة.
الكلمات المفتاحية
أداة مراحل التعافي، التعافي النفسي، الصحة النفسية، السيكومتريا، التحليل العاملي، الركود، الوعي، إعادة البناء، النمو النفسي، الفصام، التأهيل النفسي والاجتماعي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم النفس الإكلينيكي والصحة النفسية في جامعة ولونغونغ (University of Wollongong) في أستراليا:
- د. ريتا أندريسن (Retta Andresen, PhD): باحثة رئيسية في قسم علم النفس ومعهد الصحة النفسية بجامعة ولونغونغ، متخصصة في القياس النفسي للتعافي ونماذج الصحة النفسية الإيجابية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- أ.د. بيتر كابوتي (Peter Caputi, PhD): أستاذ القياس النفسي والإحصاء المتقدم في كلية علم النفس بجامعة ولونغونغ، خبير في النمذجة الإحصائية والتحليل متعدد المتغيرات.
- أ.د. ليندسي جي. أوديس (Lindsay G. Oades, PhD): أستاذ علم النفس الإيجابي والصحة النفسية، وعميد مركز علم النفس الإيجابي في جامعة ملبورن (سابقاً بجامعة ولونغونغ)، رائد دولي في تطبيقات علم النفس الإيجابي في التعافي.
الغرض
نشأت الحاجة إلى بناء أداة مراحل التعافي (STORI) نتيجة تحول جذري في النماذج الإرشادية لقطاع الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي؛ حيث انتقل التركيز من “التعافي السريري” (Clinical Recovery) الذي يقيس زوال الأعراض المرضية وإعادة التأهيل الوظيفي الموضوعي، إلى “التعافي الشخصي/الوجودي” (Personal Recovery). يشير التعافي الشخصي إلى عملية فردية ديناميكية ومستمرة لاستعادة المعنى والهدف في الحياة، وبناء هوية إيجابية تتجاوز قيود التشخيص النفسي، وتطوير شعور متجدد بالأمل والمسؤولية الشخصية والتمكين.
الغرض الأساسي للمقياس هو تقديم أداة كمية مقننة ذات موثوقية عالية لتحديد المرحلة النفسية التي يمر بها المستفيد حالياً ضمن مسار تعافيه. يسد المقياس فجوة بحثية وعيادية حرجة؛ حيث كانت المقاييس السابقة إما تقيس مواقف عامة تجاه المرض، أو تقتصر على تقييم جودة الحياة والأعراض دون مراعاة البنية التطورية والمرحلية لعملية التعافي. يُستخدم المقياس في البيئات الإكلينيكية لتصميم خطط علاجية وتأهيلية موجهة تتناسب بدقة مع احتياجات الفرد في مرحلته الحالية، وفي الأبحاث السلوكية لتقييم فعالية البرامج التدخلية القائمة على التعافي (Recovery-Oriented Interventions).
البناء النفسي
يقيس المقياس بنية معقدة متعددة الأبعاد تستند إلى نموذج مرحلي تكاملي. يتكون البناء النفسي من خمسة أبعاد أو مراحل رئيسية متداخلة ديناميكياً، تتولد من تفاعل أربع عمليات محورية للتعافي: (1) الأمل والإيمان بالذات، (2) إعادة بناء الهوية الإيجابية، (3) إيجاد المعنى في الحياة، (4) تحمل المسؤولية الشخصية والتحكم الذاتي. وتتوزع المراحل الخمس على النحو التالي:
- 1. مرحلة الركود أو الجمود (Moratorium): تتميز هذه المرحلة بالشعور باليأس، فقدان الأمل، والعجز المكتسب. ينظر الفرد إلى نفسه فقط من خلال عدسة المرض العقلي، مع انسحاب اجتماعي عميق وشعور بالخسارة الشاملة للأهداف والهوية السابقة.
- 2. مرحلة الوعي (Awareness): تُمثل نقطة التحول؛ حيث يبزغ بصيص من الأمل في إمكانية تحسن الحياة. يدرك الفرد أن المرض لا يعرف كينونته بالكامل، وأن هناك إمكانية لعيش حياة ذات معنى، مما يولد الرغبة في التغيير.
- 3. مرحلة الاستعداد (Preparation): يبدأ الفرد في اتخاذ خطوات عملية تمهيدية، من خلال استكشاف نقاط القوة الشخصية، وجمع المعلومات، واكتساب مهارات التكيف، وبناء شبكة دعم اجتماعي والتواصل مع مقدمي الرعاية.
- 4. مرحلة إعادة البناء (Rebuilding): تمثل المرحلة التنفيذية للتعافي؛ حيث يتحمل الفرد المسؤولية الكاملة عن حياته وعلاجه، ويضع أهدافاً شخصية ومهنية واضحة، ويعمل بجد على تحقيقها رغم التحديات والأعراض المتبقية، مع تعزيز الهوية الإيجابية المستقلة.
- 5. مرحلة النمو (Growth): المرحلة الختامية والمستدامة؛ حيث يصل الفرد إلى مستويات متقدمة من النضج النفسي، ويشعر بالمرونة النفسية والرضا عن الذات، ويمتلك معنى وجودياً عميقاً ناتجاً عن تجربة المعاناة، وغالباً ما يظهر رغبة في مساعدة الآخرين ومساندة الأقران.
الإطار النظري
يستند المقياس إلى الإطار النظري التكاملي الذي طورته أندريسن وزملاؤها عبر مراجعة منهجية شاملة للأدبيات النوعية والكمية الخاصة بتجارب المستفيدين في التعافي. يستمد الإطار جذوره من علم النفس الإنساني ونظرية تحقيق الذات لكارل روجرز وأبراهام ماسلو، بالإضافة إلى النموذج عبر النظري لتغيير السلوك (Transtheoretical Model of Behavior Change) لبروشاسكا وديكليمنتي (Prochaska & DiClemente).
قام المنظرون بتحليل الروايات الذاتية للمتعافين ومقارنتها بنماذج مراحل التغيير، وخلصوا إلى أن التعافي النفسي ليس حدثاً ثنائياً (شفاء مقابل مرض)، بل هو عملية تطورية تدريجية تمر بتحولات نوعية في البناء المعرفي والانفعالي والوجودي للفرد. تم توظيف هذه الرؤية النظرية في صياغة فقرات المقياس بحيث تعكس كل مجموعة فقرات العملية النفسية ذاتها عبر مستوياتها التطورية الخمسة، مما يمنح الأداة أساساً مفاهيمياً متماسكاً يربط النظرية بالقياس الإمبيريقي المباشر.
الصدق
خضعت أداة STORI لدراسات مكثفة لاختبار خصائص الصدق الإحصائي والإكلينيكي في عينات متنوعة:
- صدق البناء (Construct Validity): أكدت تحليلات التدرج المتعدد وتدرج راش (Rasch Analysis) الطبيعة الترتيبية والمرحلية للأداة، حيث أظهرت مصفوفات الارتباط أن المراحل المتقاربة نظرياً (مثل الاستعداد وإعادة البناء) تظهر ارتباطات إيجابية قوية، في حين ترتبط مرحلة الركود ارتباطاً سالباً قوياً بالمراحل المتقدمة (إعادة البناء والنمو).
- الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity): يرتبط مقياس الركود إيجابياً وبدلالة إحصائية عالية مع مقياس بيك للاكتئاب (BDI) ومقياس اليأس (r = 0.68 to 0.76)، بينما تظهر مراحل إعادة البناء والنمو ارتباطات موجبة مرتفعة مع مقاييس الأمل (مثل مقياس هيرث للأمل Herth Hope Index)، ومقياس التقدير الإيجابي للذات، ومقاييس التمكين النفسي وجودة الحياة (قيم r تراوحت بين 0.55 و 0.78).
- الصدق عبر الثقافات: تم التحقق من البنية العاملية وصدق المقياس في بيئات وثقافات متعددة تشمل دراسات في المملكة المتحدة، واليابان، وسويسرا، والنرويج، والبرازيل، ودول الشرق الأوسط، مما أثبت استقرار البناء النفسي للتعافي عالمياً.
الثبات
أظهرت التحليلات الإحصائية لموثوقية المقياس مؤشرات ثبات ممتازة ومطابقة للمعايير السيكومترية المتقدمة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت معاملات ألفا كرونباخ للنسخة الأصلية درجات عالية عبر الأبعاد الخمسة: مرحلة الركود (α = 0.88 – 0.90)، مرحلة الوعي (α = 0.74 – 0.82)، مرحلة الاستعداد (α = 0.83 – 0.87)، مرحلة إعادة البناء (α = 0.88 – 0.91)، ومرحلة النمو (α = 0.87 – 0.91).
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات الطولية استقراراً زمنياً للمقياس على مدى فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين إلى 6 أسابيع لدى عينات مستقرة إكلينيكياً، حيث بلغت معاملات الارتباط داخل الفئات (ICC) ما بين 0.72 و 0.85 للمقاييس الفرعية المختلفة، مما يؤكد حساسية الأداة للاستقرار مع قدرتها على رصد التحولات التطورية التدريجية عبر الزمن.
التحليل العاملي
أجريت على الأداة تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) متقدمة:
- التحليل العاملي التوكيدي (CFA): أثبت النموذج ذو العوامل الخمسة المتطابقة مع مراحل التعافي ملاءمة ممتازة للبيانات مقارنة بالنماذج الأحادية أو ثلاثية الأبعاد. سجلت مؤشرات حسن المطابقة قيماً مقبولة إحصائياً: مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.92)، ومؤشر تاكر-لويس (TLI > 0.90)، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA = 0.054 – 0.063).
- تشبعات الفقرات: أظهرت الفقرات تشبعات قوية على عواملها المفترضة تراوحت بين 0.51 و 0.84، دون وجود تشبعات متقاطعة دالة بين المراحل المتباعدة، وهو ما يدعم استقلالية كل مرحلة ككيان بنائي منفصل يعبر عن مستوى نضج محدد في عملية التعافي.
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory).
- الشكل والتنسيق: استبيان ورقي أو رقمي يتضمن تعليمات واضحة للمستجيب لتقييم حالته الراهنة.
- عدد الفقرات: 50 فقرة في النسخة الكاملة (STORI)، و30 فقرة في النسخة المختصرة (STORI-30).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سداسي التدريج (من 0 إلى 5):
0 = لا ينطبق علي إطلاقاً الآن (Not at all true now)
1 = ينطبق علي نادراً الآن (Seldom true now)
2 = ينطبق علي في بعض الأحيان الآن (Occasionally true now)
3 = ينطبق علي غالباً الآن (Fairly true now)
4 = ينطبق علي كثيراً الآن (Mostly true now)
5 = ينطبق علي تماماً وبشكل كامل الآن (Completely true now) - قواعد التصحيح وحساب الدرجات: يتم احتساب متوسط أو مجموع الدرجات لكل مرحلة من المراحل الخمس بشكل منفصل (10 فقرات لكل مرحلة في النسخة الكاملة، وتتراوح الدرجة لكل مرحلة بين 0 و 50). المرحلة التي يحصل فيها المستجيب على أعلى درجة تُعتبر المرحلة الحالية للتعافي (Dominant Stage of Recovery).
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة، نظراً لأن كل مرحلة تقيس سمات إيجابية أو سلبية خاصة بتلك المرحلة حصراً.
- الفئة المستهدفة والمدى العمري: البالغون (18 سنة فما فوق) الذين تم تشخيصهم باضطرابات نفسية شديدة أو يخضعون لبرامج إعادة تأهيل نفسي ودعم مجتمعي.
- زمن التطبيق: يتراوح بين 15 إلى 25 دقيقة للنسخة الكاملة، وحوالي 10 دقائق للنسخة المختصرة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأصلية: 2003 (تطوير النموذج الأولي)، مع نشر النسخة المعتمدة والمقننة في عام 2006.
- حقوق النشر والترخيص: المقياس متاح للاستخدام الأكاديمي والبحثي والعيادي غير التجاري دون مقابل مالي، بشرط الإشارة المرجعية الكاملة للمؤلفين الأصليين وأبحاثهم المنشورة.
- جهة الحصول على الأداة: يمكن الحصول على النسخة الأصلية والدليل الاسترشادي للتطبيق من خلال التواصل المباشر مع المؤلفين في جامعة ولونغونغ أو عبر مستودعات الأبحاث الأكاديمية المفتوحة.
المراجع
- Andresen, R., Caputi, P., & Oades, L. (2003). The assessment of psychological recovery: Issues for research and practice. World Psychiatry, 2(3), 158–164.
- Andresen, R., Oades, L., & Caputi, P. (2003). The experience of recovery from psychosis: Towards an integrative model. Australian & New Zealand Journal of Psychiatry, 37(5), 586–594. https://doi.org/10.1046/j.1440-1614.2003.01234.x
- Andresen, R., Caputi, P., & Oades, L. (2006). Stages of recovery instrument: Development of a measure of recovery from serious mental illness. Australian & New Zealand Journal of Psychiatry, 40(11-12), 972–980. https://doi.org/10.1080/j.1440-1614.2006.01921.x
- Andresen, R., Caputi, P., & Oades, L. G. (2010). Do clinical criteria for recovery reflect the stages of psychological recovery? The Journal of Mental Health, 19(4), 330–342. https://doi.org/10.3109/09638237.2010.492411
- Andresen, R., Caputi, P., & Oades, L. G. (2013). Development of a short measure of psychological recovery: The STORI-30. International Journal of Person Centered Medicine, 3(4), 267–275.
- Prochaska, J. O., & DiClemente, C. C. (1982). Transtheoretical therapy: Toward a more integrative model of change. Psychotherapy: Theory, Research & Practice, 19(3), 276–288. https://doi.org/10.1037/h0088437
فقرات المقياس
1. I don’t think people with a mental illness can get better
2. I’ve only recently found out that people with a mental illness can get better
3. I am starting to learn how I can help myself get better
4. I am working hard at staying well, and it will be worth it in the long run
5. I have a sense of “inner peace” about life with the illness now
6. I feel my life has been ruined by this illness
7. I’m just starting to realize my life doesn’t have to be awful forever
8. I have recently started to learn from people who are living well in spite of serious illness
9. I’m starting to feel fairly confident about getting my life back on track
10. My life is really good now, and the future looks bright
11. I feel like I’m nothing but a sick person now
12. Because others believe in me, I’ve just started to think maybe I can get better
13. I am just beginning to realize that illness doesn’t change who I am as a person
14. I am now beginning to accept the illness as part of the whole person that is me
15. I am happy with who I am as a person
16. I feel as though I don’t know who I am any more
17. I have recently begun to recognize a part of me that is not affected by the illness
18. I am just starting to realize that I can still be a valuable person
19. I am learning new things about myself as I work towards recovery
20. I think that working to overcome the illness has made me a better person
21. I’ll never be the person I thought I would be
22. I’ve just begun to accept the illness as part of my life I’ll have to learn to live with
23. I am starting to figure out what I am good at and what my weaknesses are
24. I’m starting to feel that I am making a valuable contribution to life
25. I am accomplishing worthwhile and satisfying things in my life
26. I am angry that this had to happen to me
27. I’m just starting to wonder if some good could come out of this
28. I am starting to think about what my special qualities are
29. In having to deal with illness, I am learning a lot about life
30. In overcoming the illness I have gained new values in life
31. My life seems completely pointless now
32. I am just starting to think maybe I can do something with my life
33. I am trying to think of ways I might be able to contribute in life
34. These days I am working on some things in life that are personally important to me
35. I am working on important projects that give me a sense of purpose in life
36. I can’t do anything about my situation
37. I’m starting to think I could do something to help myself
38. I am starting to feel more confident about learning to live with the illness
39. Sometimes there are setbacks, but I come back and keep trying
40. I look forward to facing new challenges in life
41. Others know better than I do what’s good for me
42. I want to start learning how to look after myself properly
43. I am beginning to learn about mental illness and how I can help myself
44. I now feel reasonably confident about managing the illness
45. I can manage the illness well now
46. I don’t seem to have any control over my life now
47. I want to start learning how to cope with the illness
48. I am just starting to work towards getting my life back on track
49. I am beginning to feel responsible for my own life
50. I am in control of my own life