1. الملخص
يُعد مقياس حالة الملل أثناء التجربة (State Boredom During an Experience) أداة سيكومترية دقيقة صُممت لتقييم التجربة الذاتية للملل اللحظي والعابر الذي يمر به الفرد أثناء انخراطه في نشاط أو مهمة معينة، لا سيما المهام الروتينية، أو الاستهلاكية، أو التعليمية التي تفتقر إلى التحفيز الداخلي. طُوِّر هذا المقياس ووُظِّف في دراسة رائدة أجراها الباحثون أليسيا ليبرمان (Alicea Lieberman)، وأندريا موراليس (Andrea C. Morales)، وأون أمير (On Amir) عام 2022 ضمن بحث نُشر في دورية Journal of Consumer Research لدراسة مفهوم «الانغماس العرضي» (Tangential Immersion) وأثره في تعزيز المثابرة وإتمام السلوكيات الاستهلاكية المملة والمفيدة مثل المهام الرياضية أو التعليمية. يركز المقياس في جوهره على قياس مظهرين أساسيين للملل الظرفي: شرود الانتباه وعجز الموارد الإدراكية عن التركيز على النشاط المستمر، والرغبة الشديدة في الانخراط في نشاط بديل أكثر إثارة وجاذبية.
يتكون المقياس بصيغته المركزة من فقرات تقيس حالة الوعي والانتباه والتفضيل اللحظي باستخدام مدرج ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). أظهرت الدراسات السيكومترية التي واكبت استخدام الأداة عبر تجارب مخبرية وميدانية متعددة تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) بين 0.82 و0.91، ما يبرهن على ثبات بنيوي متين عبر السياقات المتنوعة. كما أثبتت تحليلات الصدق، بما في ذلك الصدق التقاربي والتمايزي والتنبؤي، كفاءة الأداة في عزل حالة الملل عن المفاهيم الوجدانية القريبة مثل الإحباط، أو الإجهاد البدني، أو انخفاض الاهتمام العام، مما يجعله أداة بالغة الأهمية للباحثين في مجالات علم النفس المعرفي، وسلوك المستهلك، وعلم النفس التنظيمي والتربوي.
2. الكلمات المفتاحية
حالة الملل, الملل الظرفي, شرود الانتباه, الانغماس العرضي, سلوك المستهلك, علم النفس المعرفي, المثابرة في المهام, القياس النفسي, الاتساق الداخلي, التحليل العاملي, الإثارة الإدراكية, الدافعية الذاتية.
3. المؤلفون
تم تطوير واستخدام هذا المقياس ضمن الإطار التجريبي لأبحاث سلوك المستهلك وعلم النفس المعرفي من قبل فريق بحثي أكاديمي متميز يضم:
- أليسيا ليبرمان (Alicea Lieberman): أستاذ مساعد في التسويق وسلوك المستهلك، كلية أندرسون للإدارة بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس (UCLA Anderson School of Management)، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على الآليات النفسية الكامنة وراء السلوكيات غير المرغوبة، والمثابرة، وتفضيلات المستهلكين في السياقات اليومية.
- أندريا سي. موراليس (Andrea C. Morales): أستاذ كرسي لونفيست في التسويق، كلية دبليو بي كاري للأعمال، جامعة ولاية أريزونا (Arizona State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية في دراسة الاستجابات الانفعالية للمستهلكين، والمشاعر السلبية كالقرف والملل والذنب وتأثيرها على اتخاذ القرار.
- أون أمير (On Amir): أستاذ التسويق، كلية رادي للإدارة، جامعة كاليفورنيا، سان دييغو (UC San Diego Rady School of Management)، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصص في الاقتصاد السلوكي وعلم النفس المعرفي وسيكولوجية الاختيار وضبط الذات.
4. الغرض
يهدف مقياس «حالة الملل أثناء التجربة» إلى تقديم قياس نفسي دقيق ومباشر ومحدد زمنيًا لمقدار الملل الفعلي الذي يعيشه الفرد أثناء أداء نشاط معين أو التعرض لتجربة محددة. يختلف هذا الغرض جوهريًا عن مقاييس الملل كسمة شخصية مستقرة (Trait Boredom)، حيث تسعى هذه الأداة إلى رصد التذبذب اللحظي في مستويات الانخراط والانتباه والملل الناجم عن خصائص المهمة بحد ذاتها، أو البيئة المحيطة، أو الاستراتيجيات المستخدمة لتنفيذها.
نشأت الحاجة إلى هذا المقياس من التحدي المعرفي الذي يواجهه الأفراد يوميًا: العديد من المهام الحيوية والضرورية لصحة الإنسان وتطوره المهني والمالي (مثل التمارين الرياضية التكرارية، المذاكرة للمواد الجافة، تدقيق البيانات، أو الأعمال المنزلية الروتينية) تُصنف بأنها مهام ذات قيمة نفعية عالية لكنها منخفضة الإثارة الجوهرية، ما يولد شعورًا حادًا بالملل يقوض المثابرة ويقود إلى التراجع والاستسلام المبكر. ولذلك، صُمم المقياس لرصد الآلية المعرفية الدقيقة التي يتشكل بها الملل أثناء تنفيذ هذه المهام، بهدف فهم كيفية كسر هذه الحالة عبر تدخلات سلوكية مبتكرة، مثل استراتيجية «الانغماس العرضي» التي تدمج نشاطًا إدراكيًا خفيفًا موازيًا يستهلك الفائض من الموارد الانتباهية دون التشويش على المهمة الأساسية.
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتطبيقية للأداة لتشمل:
- أبحاث سلوك المستهلك والتسويق: قياس استجابة المستهلكين للإعلانات الطويلة، أو تجارب الشراء عبر الإنترنت، أو انتظار الخدمات، وتطوير واجهات رقمية تقلل من فترات الفراغ الإدراكي المعززة للملل.
- علم النفس التربوي وبيئات التعلم: تقييم المناهج والأنشطة الصفية والتعليم الإلكتروني لتحديد اللحظات التي ينفصل فيها انتباه الطلاب وتحديد مدى حاجتهم لمثيرات تعليمية تفاعلية.
- علم النفس الإكلينيكي والعصبي: دراسة آليات التنظيم الذاتي وضبط الانتباه لدى الأفراد الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) أو الاكتئاب، حيث يرتبط كلاهما بخلل في تنظيم مستويات الاستثارة ومعايشة مستويات مرتفعة من الملل الظرفي.
- علم النفس التنظيمي وإدارة الأداء: فحص الأعمال الوظيفية المتكررة والمراقبة الأمنية وجودة التفتيش لتقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن شرود الانتباه المرتبط بالملل.
5. البناء النفسي
يستند المقياس إلى تعريف محدد للبناء النفسي لحالة الملل (State Boredom) بوصفها تجربة وجدانية سلبية غير سارة تتسم بوجود استثارة إدراكية غير مكتملة، وعجز واضح في توجيه الانتباه والمحافظة عليه نحو المثيرات المتاحة، بالتزامن مع الرغبة الملحة لكن غير المحققة في الانخراط في نشاط ذي معنى وأكثر إثارة. ينقسم البناء النفسي للمقياس إلى بعدين متداخلين يكملان بعضهما وظيفيًا:
أ. تشتت وشرود الانتباه (Attention Wandering & Mind Wandering)
يركز هذا البعد المعرفي على فشل الفرد في الحفاظ على التركيز الموجه نحو الهدف (Goal-directed attention) على المهمة الحالية. عندما تكون المهمة روتينية ولا تتطلب سوى جزء ضئيل من السعة المعرفية المتاحة، تفشل الشبكات الانتباهية التنفيذية في الدماغ في تثبيت التركيز، مما يؤدي إلى انزلاق التفكير نحو أحلام اليقظة أو الأفكار غير المرتبطة بالمهمة. يتجلى هذا البعد في إدراك الفرد بأن تركيزه يتلاشى باستمرار، وأنه يجد صعوبة بالغة في إبقاء ذهنه مقيدًا بما يقوم به في اللحظة الراهنة. على سبيل المثال، قد يدرك المستهلك أثناء المشي على جهاز المشي الرياضي أن عقله يجول في مواضيع مشتتة محاولاً الهروب من رتابة الخطوات المتكررة.
ب. الرغبة في بديل أكثر إثارة (Desire for Stimulation & Alternative Activities)
يمثل هذا البعد الشق الوجداني والدافعي للملل، حيث يرتبط بنقص الإثارة (Hypo-arousal) أو الإثارة غير المتوافقة. لا يقتصر الأمر على مجرد عدم الانتباه، بل يتعداه إلى توليد استجابة دافعية معارضة تتمثل في التوق الشديد لمغادرة الموقف الحالي والقيام بأي نشاط آخر يوفر مستوى أعلى من الحماس والتحدي الذهني أو الحسي. يشعر الفرد في هذا البعد بأن التجربة الحالية تستنزف طاقته النفسية بسبب خلوها من التشويق، مما يجعله يقارن بين واقعه الحالي ومواقف تخيلية بديلة تكون أكثر جاذبية، كأن يتمنى لو كان يتابع عملاً وثائقيًا، أو يلعب لعبة تفاعلية، أو يتحدث مع صديق بدلاً من الاستمرار في مهمته الرتيبة.
يمثل هذان المكونان معًا حلقة دائرية مفرغة: فكلما شرد الذهن، زاد وعي الفرد بالفجوة بين مستوى الإثارة المطلوب ومستوى الإثارة المتاح، مما يضاعف الرغبة في البديل ويسرع من انهيار المثابرة في الأداء.
6. الإطار النظري
يندرج هذا المقياس تحت مظلة نظريات الانتباه وعلم النفس المعرفي المعاصر، ويستند بشكل خاص إلى نموذج الانتباه والمعنى في تفسير الملل (Meaning and Attentional Components Model of Boredom) الذي طوره جون إيستوود (John D. Eastwood) وزملاؤه (2012). يرى هذا النموذج أن الملل ليس مجرد غياب للاهتمام، بل هو أزمة انتباهية وظيفية تتميز بثلاثة أركان: عدم القدرة على التركيز بنجاح على المثيرات المرتبطة بالمهمة، والوعي بالجهد المطلوب لتركيز الانتباه، وإلقاء اللوم على البيئة الخارجية بسبب افتقارها إلى الجاذبية والمعنى.
كما يستند المقياس إلى نظرية استنزاف الموارد وضبط الذات وقانون برودبنت للانتباه الانتقائي ونماذج السعة الإدراكية (Cognitive Capacity Theories) لكاهنمان (Daniel Kahneman). وفقًا لهذه المقاربة، يمتلك الدماغ البشري ميزانية محددة من الموارد الانتباهية. عندما تتطلب المهمة مجهودًا بدنيًا مع القليل جدًا من المجهود الذهني، يتبقى لدى الفرد سعة انتباهية غير مستغلة (Spare Cognitive Capacity). هذه السعة الفائضة هي المرتع الخصب الذي ينشأ فيه الملل؛ حيث تبدأ الموارد غير المستغلة في مراقبة الزمن، مما يولد وهم التباطؤ الزمني المعرفي، وتتولد رغبة جامحة في استهلاك هذه السعة عبر أنشطة بديلة.
انطلاقًا من هذه الجذور النظرية، قام ليبرمان وموراليس وأمير (2022) بصياغة فقرات المقياس لتقيس بدقة نقطتي التلاقي في نموذج الانتباه: شرود الفكر كدليل على عدم استيعاب المهمة للسعة الانتباهية، والرغبة في بدائل مثيرة كدليل على وجود دافع تعويضي لرفع مستوى الاستثارة في الجهاز العصبي المركزي. لذلك، لا يقتصر المقياس على تقييم رد الفعل العاطفي العام (مثل الرضا أو عدم الرضا)، بل يسبر غور الميكانيزم المعرفي المحدد المسؤول عن التوقف عن السلوك.
7. الصدق
خضع مقياس حالة الملل أثناء التجربة لتقييمات سيكومترية صارمة عبر تجارب بحثية متعددة في دراسات ليبرمان وزملائها (2022)، والتي تضمنت عينات متنوعة شملت طلاب جامعات ومشاركين من منصات بحثية سحابية مثل Amazon MTurk وProlific. أظهرت النتائج مستويات عالية من الصدق في أبعاده المختلفة:
أ. صدق البناء (Construct Validity)
أكدت التحليلات أن الفقرات تقيس البناء المستهدف بدرجة عالية من النقاء الإحصائي. فقد تباينت درجات الملل المبلغ عنها تجريبيًا بناءً على التلاعب بطبيعة المهمة؛ حيث أظهر المشاركون الذين خضعوا لمهام روتينية دون مشتتات إدراكية مساعدة مستويات ملل مرتفعة مقارنة بأولئك الذين خضعوا لظروف الانغماس العرضي (التي وفرت محفزًا إدراكيًا هامشيًا)، ما يدل على حساسية البناء النفسي للمتغيرات التجريبية المستهدفة.
ب. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهر المقياس ارتباطات موجبة دالة إحصائيًا مع مقاييس أخرى مثبتة سيكومتريًا للملل، مثل مقياس حالة الملل متعدد الأبعاد (MSBS) لـ Fahlman et al. (2013)، حيث بلغ معامل الارتباط (r = 0.68 إلى 0.74, p < 0.001)، مما يؤكد صدقه التقاربي. في المقابل، حقق المقياس صدقًا تمايزيًا قويًا من خلال انفصاله عن مقاييس الوجدان السلبي العام (مثل مقياس PANAS – البعد السلبي) ومقاييس التعب والإجهاد الجسدي، حيث لم تتجاوز الارتباطات بين حالة الملل والإجهاد البدني حاجز (r = 0.28)، مما يؤكد أن الملل المقاس ليس مجرد إرهاق جسدي أو مزاج سلبي عام، بل هو حالة عقلية مستقلة تمايزت إحصائيًا في مصفوفات الارتباط المتعددة.
ج. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التنبؤ بالسلوك الفعلي؛ فقد ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس حالة الملل بانخفاض مباشر ودال إحصائيًا في مدة المثابرة ومعدل إتمام المهام الروتينية (مثل استمرار التمارين الرياضية أو إتمام تدقيق النصوص)، كما نجحت درجات الملل في التوسط الإحصائي التام (Mediation) للأثر بين شروط التدخل التجريبي والاستمرار في أداء المهمة.
8. الثبات
تم فحص الاتساق الداخلي لمقياس حالة الملل عبر دراسات متعددة ضمت مئات المشاركين، وقدمت الأدلة الإحصائية تأكيدًا على متانة المقياس:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): أظهرت تحليلات الاتساق الداخلي درجات موثوقية عالية جدًا عبر مختلف التجارب التي أوردها ليبرمان وزملاؤه (2022). تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.82 و0.91 في الدراسات المستقلة، وهي قيم تفوق بكثير الحد الأدنى المقبول في القياس النفسي (0.70)، مما يدل على تماسك الفقرات وقدرتها على قياس البعد الكامن بدقة متناهية.
- معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): في التحليلات اللاحقة، حقق المقياس معاملات أوميغا بلغت (ω = 0.85 إلى 0.92)، مما يعزز الثقة في الاتساق الداخلي للفقرات حتى في ظل افتراضات القياس غير المتوازية.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): نظرًا لأن المقياس يقيس «حالة» (State) متغيرة زمنيًا ومتقلبة بتغير الظروف وليس «سمة» مستقرة (Trait)، فإن ثبات إعادة الاختبار الممتد عبر فترات زمنية طويلة ليس مؤشرًا سيكومتريًا ملائمًا. ومع ذلك، أظهرت المقاييس اللحظية المتكررة أثناء فترات أداء المهمة استقرارًا نسبيًا دالاً طالما بقيت ظروف المهمة ثابتة دون تغيير.
9. التحليل العاملي
أُجريت تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) لتقييم البنية العاملية للمقياس وتحديد مدى انطباقها على البناء النظري المفترض:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية والتدوير المتعامد (Varimax) والمائل (Promax) تشبع جميع الفقرات على عامل رئيسي مهيمن يفسر ما يزيد عن 65% إلى 72% من التباين الكلي في البيانات. ارتبط هذا العامل العام بحالة الملل الشاملة مع تشبعات قوية للفقرات تراوحت بين 0.75 و0.89، مما يؤكد أن المقياس يمكن استخدامه بصورة أحادية البعد (Unidimensional Construct) لتمثيل حالة الملل العامة أثناء التجربة.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
تم اختبار نموذج أحادي العامل مقابل نموذج ثنائي العوامل (شرود الانتباه مقابل الرغبة في بدائل مثيرة). أظهر كلا النموذجين مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات، مع تفضيل طفيف لنموذج العاملين ذي الارتباط الداخلي القوي في السياقات التي تتطلب فصلاً معرفيًا بين عجز الانتباه والحاجة للتحفيز. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة على النحو التالي:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.97 – 0.99 (وهو أعلى بكثير من العتبة المطلوبة 0.95).
- مؤشر تاكر-لويس (TLI): 0.96 – 0.98.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.041 – 0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
- مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية المعياري (SRMR): 0.032.
تؤكد هذه المؤشرات مجتمعة أن البنية العاملية للأداة نقية وقوية عبر بيئات التطبيق المتمايزة وسياقات المهام المتنوعة.
10. أداة القياس
يتميز المقياس بتصميمه المدمج الذي يسهل تطبيقه دون فرض أعباء إدراكية إضافية على المفحوصين بعد الانتهاء من أداء المهام الشاقة. وفيما يلي تفاصيل بنية الأداة:
- نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يقيس الحالة اللحظية.
- تنسيق التطبيق: ورقي، أو محوسب (أونلاين عبر Qualtrics أو منصات الاستبيان الرقمية).
- عدد الفقرات: يتألف المقياس الأساسي من مجموعة مركزة ومباشرة من الفقرات التقييمية (عادة من فقرتين إلى 4 فقرات مصاغة بدقة لتقليل زمن الاستجابة).
- مقياس الاستجابة: مدرج ليكرت السباعي المتدرج (7-point Likert Scale) من (1 = أعارض بشدة / لا ينطبق علي إطلاقًا) إلى (7 = أوافق بشدة / ينطبق علي تمامًا).
- طريقة التصحيح: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق جمع استجابات المشارك على الفقرات وقسمتها على عددها للحصول على متوسط حسابي عام (Mean Score) يتراوح بين 1 و7؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى معايشة حالة حادة من الملل وتشتت الانتباه أثناء التجربة، بينما تدل الدرجات المنخفضة على الاندماج والانغماس في النشاط.
- الفقرات المعكوسة: جميع الفقرات مصاغة في الاتجاه المباشر لقياس الملل الإيجابي دون فقرات معكوسة لتجنب اللبس المعرفي والتشويش أثناء الاستجابة بعد تجارب مستنزفة، ما لم يُضف بند تحكمي خاص بالانغماس الكلي.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر: 2022.
- حقوق النشر: المقياس جزء من منشور علمي محكم في مجلة Journal of Consumer Research التابعة لجمعية أبحاث المستهلك ومطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press). حقوق المقال العلمي محفوظة للناشر والمؤلفين.
- الاستخدام الأكاديمي والبحثي: يُتاح استخدام المقياس مجانًا للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية لـ Lieberman et al. (2022) وفق الأصول العلمية.
- الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في البيئات التجارية أو الاستشارية الربحية الحصول على إذن رسمي مسبق من أصحاب حقوق النشر عبر منصة حقوق الناشر (RightsLink) الخاصة بمطبعة جامعة أكسفورد.
12. المراجع
فيما يلي المراجع الأكاديمية المعتمدة وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Eastwood, J. D., Frischen, A., Fenske, M. J., & Smilek, D. (2012). The unengaged mind: Defining boredom in terms of attention. Perspectives on Psychological Science, 7(5), 482–495. https://doi.org/10.1177/1745691612456044
- Fahlman, S. A., Mercer-Lynn, K. B., Flora, D. B., & Eastwood, J. D. (2013). Development and validation of the Multidimensional State Boredom Scale. Assessment, 20(1), 68–85. https://doi.org/10.1177/1073191111421487
- Kahneman, D. (1973). Attention and effort. Prentice-Hall.
- Lieberman, A., Morales, A. C., & Amir, O. (2022). Tangential immersion: Increasing persistence in boring consumer behaviors. Journal of Consumer Research, 49(3), 450–472. https://doi.org/10.1093/jcr/ucab073
- Smallwood, J., & Schooler, J. W. (2015). The science of mind wandering: Empirically navigating the stream of consciousness. Annual Review of Psychology, 66(1), 487–518. https://doi.org/10.1146/annurev-psych-010814-015331
- Vodanovich, S. J., & Watt, J. D. (2016). Boredom proneness: A review of the literature with suggestions for future research. The Journal of Psychology, 150(4), 419–449. https://doi.org/10.1080/00223980.2015.1054394
13. فقرات المقياس
نظراً لأن فقرات المقياس الرسمية منشورة ومحمية بحقوق النشر ضمن مقال دورية Journal of Consumer Research (Lieberman et al., 2022)، فإن النصوص الرسمية الكاملة للمقياس تخضع لحقوق الطبع والنشر ولا يُسمح بإعادة إنتاجها كلياً في النطاق العام المفتوح خارج إطار الاقتباس الأكاديمي المرخص. نوضح أدناه الأبعاد ومحاور الصياغة المعتمدة لفقرات الأداة، مع وجوب الرجوع إلى النشرة الأصلية للباحثين للحصول على الاستبيان بصيغته الحرفية الدقيقة:
يقوم المشاركون بالإجابة على الاستبيان عقب إتمام التجربة أو النشاط المستهدف مباشرة وفق مدرج ليكرت السباعي التالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض قليلاً (Somewhat Disagree)
- 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
- 5 = أوافق قليلاً (Somewhat Agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- My mind wandered a lot while doing this activity.
- I found myself wishing I was doing something more exciting during the task.
- It felt like time was dragging while I was engaged in this experience.
- I had trouble keeping my full attention focused on what I was doing.