مقاييس الشخصية والدافعيةمقاييس علم النفس الإيجابي

الأمل (الحالة)

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس الأمل (الحالة) لـ سي. آر. سنايدر وبحوث تشانغ، موضحاً البناء النفسي (المسارات والوكالة)، الخصائص السيكومترية، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الأمل كحالة (State Hope Scale) أداة سيكومترية متقدمة وموجزة صُممت لقياس العمليات المعرفية والدافعية المرتبطة بالأمل اللحظي والموقفي لدى الأفراد في الوقت الراهن، وذلك بالاستناد إلى نظرية الأمل المعرفية التي طورها عالم النفس الأمريكي سي. آر. سنايدر (C. R. Snyder) وزملاؤه. يهدف المقياس إلى التقاط التباينات الموقفية الآنية في مستوى الأمل بدلاً من اعتباره سمة شخصية مستقرة وعابرة للمواقف، مما يمنحه حساسية استثنائية لرصد التغيرات الناجمة عن التدخلات العلاجية، أو المحفزات البيئية والإعلامية، أو الضغوط اليومية، أو استراتيجيات التسويق التحفيزية كما أظهرت دراسات حديثة مثل دراسة تشانغ (Chang, 2020). يتألف المقياس من 6 فقرات موزعة بالتساوي على بُعدين نظريين مترابطين هما: بُعد المسارات (Pathways Thinking؛ الفقرات 1، 3، 5) الذي يقيس الإدراك المعرفي للقدرة على توليد طرق وبدائل قابلة للتطبيق لبلوغ الأهداف الحالية، وبُعد الوكالة / الفاعلية الدافعية (Agency Thinking؛ الفقرات 2، 4، 6) الذي يقيس الطاقة الموجهة نحو الهدف والعزم الشخصي على المضي قدماً في تحقيقه الآن. يُجاب عن فقرات المقياس عبر سلم ليكرت ثماني النقاط يتدرج من (1 = غير صحيح إطلاقاً) إلى (8 = صحيح تماماً)، كما تم تكييفه في سياقات تجريبية متعددة إلى سلم سباعي النقاط (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أتفق بشدة). أثبتت الدراسات القياسية المعيارية تمتع الأداة بخصائص سيكومترية متينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية بين 0.79 و 0.95 عبر العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية، مع استقرار بنيوي تم التحقق منه بالتحليل العاملي التوكيدي، وصدق تقاربي متميز مع التفاؤل والوجدان الإيجابي، وحساسية عالية للتقلبات اليومية اللحظية، مما يجعلها ركيزة أساسية في أبحاث علم النفس الإيجابي، والطب النفسي، وعلم نفس المستهلك.

2. الكلمات المفتاحية

الأمل الموقفي، مقياس حالة الأمل، سي. آر. سنايدر، التفكير في المسارات، التفكير في الوكالة، علم النفس الإيجابي، القياس النفسي، تشانغ 2020، جودة الحياة الذاتية، التحفيز الإدراكي، الفاعلية الذاتية، التقييم اللحظي الإيكولوجي.

3. المؤلفون

تم تطوير المقياس المعياري الأصلي لحالة الأمل بواسطة رائد أبحاث الأمل الراحل تشارلز ريتشارد سنايدر (C. R. Snyder) وفريقه البحثي بقسم علم النفس في جامعة كانساس (University of Kansas) بالولايات المتحدة الأمريكية، بالتعاون مع سيمبسون (S. C. Simpson)، ويويلينغ (S. T. Ybasco)، وبوردرز (T. F. Borders)، وآخرين (1996). وفي دراسة لاحقة موسعة طبقت هذا النموذج في أبحاث التأثير السلوكي والإعلامي، تم تكييف المقياس وتطبيقه بواسطة الباحثة تشينغ تشانغ (Chingching Chang)، أستاذة الاتصال والإعلان في كلية الاتصال بـ جامعة تشينغتشي الوطنية (National Chengchi University)، تايوان (البريد الإلكتروني للباحثة متوفر عبر التواصل المؤسسي بالجامعة ومجلة Journal of Advertising).

4. الغرض

ينبع الغرض الأساسي من مقياس الأمل (الحالة) من الحاجة المنهجية والنظرية الملحة للفصل بين الأمل كنزعة شخصية عامة ثابتة نسبياً عبر الزمن والمواقف (Trait Hope)، وبين الأمل كحالة نفسية معرفية-دافعية ديناميكية وسريعة التأثر بالظروف اللحظية والبيئية (State Hope). في حين أن مقاييس السمة تفيد في التنبؤ بالمخرجات الحياتية بعيدة المدى، فإن مقياس الحالة صُمم تحديداً ليخدم الأغراض الآتية:

  • قياس الحساسية للتغيرات اللحظية: رصد التغيرات الدقيقة في ثقة الفرد المعرفية وقدرته التحفيزية على ملاحقة أهدافه كرد فعل مباشر للمحفزات اليومية، أو التحديات الطارئة، أو الأحداث الإيجابية والسلبية الفورية.
  • تقييم فاعلية التدخلات الإكلينيكية والعلاجية: يُستخدم المقياس في جلسات العلاج النفسي (مثل العلاج المعرفي السلوكي، والعلاج بالقبول والالتزام، وتدخلات علم النفس الإيجابي) كأداة مراقبة مستمرة بين الجلسات أو قبلها وبعدها مباشرة لقياس مدى نجاح الاستراتيجيات المعرفية في تنشيط مسارات التفكير وشحن الطاقة النفسية لدى العميل.
  • البحوث التجريبية والاتصالية وعلم نفس المستهلك: استخدمت دراسات رائدة مثل دراسة تشانغ (Chang, 2020) المقياس لاختبار الكيفية التي يمكن بها للمحتوى الإعلامي، ومقاطع الفيديو الإعلانية الملهمة، والرسائل السردية أن تحفز مشاعر الأمل اللحظي لدى المستهلكين، وتأثير ذلك الفوري على تعزيز الرفاه الذاتي ورسم اتجاهات إيجابية نحو العلامات التجارية.
  • التقييم اللحظي الإيكولوجي (Ecological Momentary Assessment – EMA): نظراً لقصر المقياس (6 فقرات فقط)، فإنه يمثل أداة مثالية لجمع البيانات المتكررة على مدار اليوم الواحد عبر الهواتف الذكية دون إرهاق المشاركين، مما يتيح رسم خرائط زمنية لتقلبات الأمل وربطها بالأداء والضغط النفسي والتنظيم الانفعالي.

من الناحية النظرية، يملأ المقياس فجوة جوهرية في الأدبيات السيكومترية بتوفيره أداة لا تقيس مجرد المزاج الإيجابي العام أو التفاؤل الساذج، بل تقيس إدراكاً معرفياً محدداً يربط الرغبة بالفعل (الوكالة) بالتخطيط الاستراتيجي لحل المشكلات (المسارات) في لحظة القياس الراهنة.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للأمل اللحظي في نموذج سنايدر وتطبيقاته على أنه “مجموعة معرفية موجبة تعتمد على شعور مشتق بشكل متبادل بين كل من الوكالة الناجحة الموجهة نحو الهدف والمسارات المخططة لبلوغ تلك الأهداف في الوقت الحاضر”. يتمفصل هذا البناء حول بُعدين متمايزين نظرياً ومتكاملين وظيفياً:

أولاً: بُعد التفكير في المسارات (Pathways Thinking)

يمثل هذا المكون الركيزة الإدراكية التخطيطية للأمل. وهو يعكس إدراك الفرد اللحظي لقدرته على ابتكار وإنتاج مسارات ومخططات واقعية وقابلة للتنفيذ للوصول إلى أهدافه، وبخاصة عند مواجهة عوائق أو مشكلات مفاجئة في الوقت الحالي. لا يقتصر هذا البُعد على وجود طريق واحد، بل يجسد المرونة الذهنية في توليد طرق بديلة متعددة. تشمل فقرات هذا البُعد في المقياس:

  • الفقرة 1: “If I should find myself in a jam, I could think of many ways to get out of it” (إذا وجدت نفسي في مأزق، يمكنني التفكير في طرق عديدة للخروج منه).
  • الفقرة 3: “There are lots of ways around any problem that I am facing now” (هناك طرق عديدة للالتفاف حول أي مشكلة أواجهها الآن).
  • الفقرة 5: “I can think of many ways to reach my current goals” (أستطيع التفكير في طرق متعددة لتحقيق أهدافي الحالية).

يتميز أصحاب الدرجات المرتفعة في هذا البُعد في موقف معين بقدرتهم الفورية على تفكيك العقبات وتصور استراتيجيات حل بديلة وتجاوز مشاعر العجز المكتسب المعرفي.

ثانياً: بُعد التفكير في الوكالة (Agency Thinking)

يمثل هذا المكون الركيزة الدافعية الحركية للأمل. وهو يجسد تقييم الفرد الحالي لطاقته النفسية، وعزيمته، وتصميمه الداخلي على استخدام تلك المسارات لبلوغ الأهداف. إذا كانت المسارات هي خريطة الطريق، فإن الوكالة هي الوقود الذي يحرك الفرد على تلك المسارات في اللحظة الراهنة. تشمل فقرات هذا البُعد:

  • الفقرة 2: “At the present time, I am energetically pursuing my goals” (في الوقت الحالي، أسعى وراء أهدافي بنشاط وطاقة).
  • الفقرة 4: “Right now I see myself as being pretty successful” (في هذه اللحظة أرى نفسي ناجحاً إلى حد بعيد).
  • الفقرة 6: “At this time, I am meeting the goals that I have set for myself” (في هذا الوقت، أحقق الأهداف التي وضعتها لنفسي).

يؤكد سنايدر أن هذين البُعدين يعملان في حلقة تغذية راجعة تكرارية متزامنة؛ فالشعور بالقدرة على إيجاد الطرق (المسارات) يعزز الدافعية والنشاط (الوكالة)، وبالمثل فإن توفر العزيمة اللحظية يدفع العقل للبحث النشط عن بدائل استراتيجية.

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس الأمل (الحالة) مباشرة من نظرية الأمل (Snyder’s Hope Theory) التي تصنف ضمن مظلة النظريات المعرفية-الدافعية في علم النفس الإيجابي. قبل صياغة سنايدر لنظريته في أواخر الثمانينيات والتسعينيات، كان الأمل يُنظر إليه في الأدبيات الفلسفية والنفسية الكلاسيكية كعاطفة سلبية مبهمة تفتقر إلى الفاعلية (مجرد رغبة سلبية في أن تتحسن الظروف)، أو كان يُخلط بينه وبين مفاهيم مجاورة مثل الفاعلية الذاتية لـ باندورا (Bandura) أو التفاؤل لـ شيير وكارفر (Scheier & Carver).

أعاد سنايدر تعريف الأمل بوصفه بنية معرفية موجهة نحو الأهداف تتألف من عنصرين لازمين وغير كافيين بمفردهما: القدرة المعرفية على رسم الطرق نحو الأهداف المنشودة (المسارات)، والتحفيز المعرفي لبدء الحركة والاستمرار عبر تلك الطرق (الوكالة). وتعتبر الأهداف هي نقطة البداية لأي عملية أمل؛ حيث تتطلب هذه الأهداف قيمة وأهمية لدى الفرد ومستوى متوسطاً من عدم اليقين (فالأهداف المؤكدة تماماً لا تتطلب أملاً، والمستحيلة تماماً تقود لليأس).

وفي إطار تطوير الأداة لقياس الحالة (State Hope)، استند المنظرون إلى نموذج التفاعل بين السمة والحالة (Trait-State Distinction) المستوحى من نموذج كبار الباحثين في قياس القلق مثل سبييلبرجر (Spielberger). فبينما يمتلك الفرد “سمة أمل” مستقرة تعكس توقعاته العامة عبر مجالات الحياة وسنوات العمر، تتذبذب “حالة الأمل” صعوداً وهبوطاً تحت تأثير التقييم المعرفي للموقف الحالي، ووجود عوائق غير متوقعة، والمشاعر اللحظية، والرسائل الإلهامية المحيطة. وجهت هذه النظرية صياغة الفقرات بحيث تبدأ بعبارات تأطير زمنية وموقفية حاسمة مثل: “At the present time”، “Right now”، “facing now”، لضمان قيام المفحوص بالتقييم الاستبطاني للذات في اللحظة الراهنة حصراً.

7. الصدق

خضع مقياس الأمل كحالة لبروتوكولات تحقق سيكومترية بالغة الدقة عبر دراسات متعددة، شملت عينات جامعية، ومشاركين بالغين في أبحاث تجريبية، وعينات استهلاكية وإكلينيكية:

  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت تحليلات الارتباط في الدراسات التأسيسية (Snyder et al., 1996) ارتباطاً إيجابياً دالاً إحصائياً بين الدرجة الكلية للأمل كحالة وبين درجات سمة الأمل (r = .50 to .65)، ومقياس التفاؤل الموجه للحياة (LOT-R) بمستويات بلغت (r = .45 to .55)، ومع مقياس الفاعلية الذاتية العامة لشرير وزملائه. كما أظهر المقياس ارتباطات موجبة قوية مع الانفعالات الإيجابية الآنية المقاسة بمقياس المشاعر الإيجابية والسلبية (PANAS؛ حيث تراوحت الارتباطات بين r = .48 and .60).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أكدت التحليلات ارتباط المقياس سلبياً وبقوة مع الوجدان السلبي اللحظي (r = -.38 to -.52)، ومع أعراض الاكتئاب المقاسة بمقياس بيك للاكتئاب، ومشاعر العجز واليأس. وأوضحت مصفوفات التباين المستخلص (AVE) أن حالة الأمل تتمايز بوضوح عن المزاج الإيجابي العابر؛ فالأمل يحمل وزناً معرفياً تخطيطياً لا يتوفر في مجرد الشعور بالسعادة.
  • الصدق التنبؤي والتجريبي (Predictive & Experimental Validity): في أبحاث الإعلان والاتصال (مثل دراسة Chang, 2020)، تنبأت درجات حالة الأمل الناتجة عن التعرض لفيديوهات ملهمة للعلامات التجارية بزيادة دالة في الرضا عن الحياة والرفاه الذاتي الاستهلاكي ومستويات النية السلوكية الإيجابية. كما أثبتت الدراسات المختبرية أن تعريض المفحوصين لمواقف حل مشكلات مستعصية يؤدي إلى انخفاض فوري في درجات حالة الأمل، بينما يؤدي تقديم تلميحات بالحل أو تدريب سريع على التفكير التوليدي إلى ارتفاع فوري ودال في الدرجات.

8. الثبات

نظراً لطبيعة المقياس كأداة لقياس “حالة” متغيرة ومتقلبة موقفياً، فإن المؤشر الإحصائي الأساسي لثباته يتمثل في الاتساق الداخلي (Internal Consistency)، في حين يُتوقع لمعامل ثبات إعادة الاختبار أن يكون منخفضاً أو متوسطاً مقارنة بمقاييس السمة الدائمة:

  • معاملات ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس معاملات اتساق داخلي مرتفعة ومستقرة عبر مختلف العينات. في دراسات سنايدر ورفاقه الأصلية عبر أربع عينات مستقلة، تراوحت معاملات ألفا للمقياس الكلي بين 0.79 و 0.95. وبلغ معامل ألفا لبُعد المسارات ما بين 0.74 و 0.88، بينما تراوح لبُعد الوكالة بين 0.82 و 0.93. وفي دراسة تشانغ (Chang, 2020) والدراسات المشابهة في مجلات الإعلان وعلم النفس التطبيقي، تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي المركب (Composite Reliability) حاجز 0.88.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الاختبارات عبر فترات زمنية قصيرة (مثل إعادة التطبيق بعد 48 ساعة) معاملات ارتباط بلغت حوالي (r = .55 to .62)، بينما انخفضت المعاملات إلى درجات أقل عبر فترات زمنية أطول (عدة أسابيع)، وهي نتيجة متسقة تماماً مع الأسس النظرية للمقاييس الموقفية؛ إذ تعكس حساسية المقياس للمتغيرات والأحداث الحياتية العارضة، وليست مؤشراً على خطأ قياسي في الأداة.
  • الاتساق الزمني اليومي: في دراسات التقييم الإيكولوجي اليومي، أظهرت مصفوفات التباين بين الأفراد وداخل الفرد الواحد قدرة عالية على التقاط التباين داخل الفرد (Within-person variance) بنسبة تفسير دقيقة تجاوزت 40%، مما يؤكد الموثوقية العالية للأداة في رصد الديناميات النفسية اليومية.

9. التحليل العاملي

خضعت البنية العاملية لمقياس حالة الأمل لاختبارات تجريبية صارمة باستخدام أساليب التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

  • التحليل العاملي الاستكشافي: أسفرت تحليلات المكونات الأساسية والتدوير المتعامد والمائل عن استخلاص عاملين واضحين يفسران معاً ما يزيد عن 65% إلى 75% من التباين الكلي للفقرات. تشبعت الفقرات (1 و 3 و 5) بقوة على العامل الأول الذي يمثل “المسارات” بتشبعات تراوحت بين 0.68 و 0.86، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) جوهرية، في حين تشبعت الفقرات (2 و 4 و 6) بوضوح على العامل الثاني الذي يمثل “الوكالة” بتشبعات تراوحت بين 0.72 و 0.89.
  • التحليل العاملي التوكيدي: قارنت الدراسات البنيوية بين نموذج العامل الواحد (حيث تُدمج كل الفقرات في عامل عام للأمل) ونموذج العاملين المترابطين (الوكالة والمسارات). أظهر نموذج العاملين المترابطين تفوقاً كاسحاً ومطابقة ممتازة للبيانات عبر معايير حسن المطابقة الدولية، حيث سجلت المؤشرات القيم التالية في العينات المعيارية: مؤشر المطابقة المقارن (CFI > .97)، مؤشر تاكر لويس (TLI > .96)، وجذر متوسط مربعات الخطأ التقريبي (RMSEA < .05)، مع دلالة إحصائية كاملة لكافة مسارات التشبع عند مستوى p < .001.
  • الارتباط بين العاملين: يتراوح الارتباط المتبادل بين بُعد الوكالة وبُعد المسارات عادة بين 0.60 و 0.78، وهو ارتباط إيجابي مرتفع يدعم الجمع بينهما لتكوين درجة كلية للأمل كحالة، لكنه يظل أقل من العتبة التي تشير إلى التطابق التام، مما يسوغ الإبقاء على الدرجتين الفرعيتين بصورة منفصلة.

10. أداة القياس

  • اسم المقياس: مقياس الأمل (الحالة) / State Hope Scale.
  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي معرفي-دافعي (Self-Report Inventory).
  • عدد الفقرات: 6 فقرات موقفية.
  • الأبعاد الفرعية:
    • بُعد المسارات (Pathways Subscale): الفقرات (1، 3، 5).
    • بُعد الوكالة (Agency Subscale): الفقرات (2، 4، 6).
  • مقياس الاستجابة: مقياس استجابة ليكرت المعياري ثماني النقاط:

    8-point Likert scale (1 = Definitely False, 2 = Mostly False, 3 = Somewhat False, 4 = Slightly False, 5 = Slightly True, 6 = Somewhat True, 7 = Mostly True, 8 = Definitely True) [Often adapted to a 7-point Likert scale: 1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree]
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات التابعة لكل بُعد فرعي للحصول على درجة فرعية (تتراوح بين 3 و 24 في السلم الثماني)، أو يتم جمع كافة الفقرات الست للحصول على الدرجة الكلية لحالة الأمل (تتراوح بين 6 و 48). كما يمكن استخدام المتوسط الحسابي للفقرات (من 1 إلى 8 أو من 1 إلى 7 في التكييف السباعي). تدل الدرجات الأعلى على مستويات أعلى من الأمل اللحظي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة التصحيح في هذا المقياس؛ حيث يتم تصحيح جميع الفقرات الست في الاتجاه الإيجابي المباشر.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر المقياس الأصلي في صورته القياسية المكتملة عام 1996 بواسطة الباحث سي. آر. سنايدر وفريقه في مجلة Journal of Personality and Social Psychology الصادرة عن جمعية علم النفس الأمريكية (APA). كما نُشر التكييف الاستهلاكي والإعلامي في عام 2020 بواسطة الباحثة تشينغ تشانغ في مجلة Journal of Advertising.

وفقاً للأدبيات الأكاديمية والوصية البحثية للراحل البروفيسور سي. آر. سنايدر، فإن المقياس متاح مجاناً وبشكل عام ومفتوح لكافة الباحثين والطلاب والمهنيين السريريين لأغراض البحث العلمي غير التجاري والتعليم، ولا يتطلب الحصول على إذن خطي رسمي مسبق شريطة توثيق المصدر الأصلي والإحالة إلى دراسة سنايدر ورفاقه (1996) أو الدراسات التطبيقية ذات الصلة توثيقاً أكاديمياً كاملاً وفق صيغة APA. أما الاستخدام التجاري أو تضمين المقياس في تطبيقات وحزم ربحية رقمية، فيخضع لسياسات حقوق الملكية الفكرية الخاصة بدور النشر المعنية.

12. المراجع

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale:
8-point Likert scale (1 = Definitely False, 2 = Mostly False, 3 = Somewhat False, 4 = Slightly False, 5 = Slightly True, 6 = Somewhat True, 7 = Mostly True, 8 = Definitely True) [Often adapted to a 7-point Likert scale: 1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree]
  1. If I should find myself in a jam, I could think of many ways to get out of it.
  2. At the present time, I am energetically pursuing my goals.
  3. There are lots of ways around any problem that I am facing now.
  4. Right now I see myself as being pretty successful.
  5. I can think of many ways to reach my current goals.
  6. At this time, I am meeting the goals that I have set for myself.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). الأمل (الحالة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/state-hope-scale/
looti, Mohammed. “الأمل (الحالة).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/state-hope-scale/.
looti, Mohammed. “الأمل (الحالة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/state-hope-scale/.