1. الملخص
يُعد مقياس العدوانية العدائية كحالة (State Hostile Aggression Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة، صُممت لقياس المشاعر اللحظية للعداء والمرارة والاستياء، والتي تنبع من إدراك الفرد بأن الحياة غير عادلة وأن الآخرين يحظون بفرص ونتائج أفضل دون وجه حق. قام بتطوير هذا المقياس بصيغته الحالية الباحثان سسـينها وباغتشي (Sinha & Bagchi, 2019)، استناداً إلى النسخة المختصرة للبعد الفرعي للعدوانية العدائية التي طورها براينت وسميث (Bryant & Smith, 2001)، والمشتقة أساساً من مقياس العدوانية التاريخي لـ باس وبيري (Buss & Perry, 1992). يتميز المقياس بتركيزه الصريح على قياس “الحالة” (State) النفسية المتذبذبة آنياً بدلاً من قياس “السمة” (Trait) الشخصية الثابتة والمستقرة، مما يجعله حساساً للغاية للتغيرات البيئية والمواقف التجريبية والتدخلات النفسية والمحفزات السياقية مثل التغير في درجات الحرارة أو مواقف التفاوض والضغوط الاجتماعية اللحظية.
يتألف المقياس من ثلاثة بنود فقط، ويتم قياس استجابات الأفراد عليها باستخدام مقياس ليكرت الساعي المكون من سبع نقاط يتراوح من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة). ويتم استخراج الدرجة الكلية بحساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة، حيث تدل الدرجة المرتفعة على مستويات عالية من المشاعر العدائية اللحظية. أظهرت الفحوص السيكومترية للمقياس في دراسات علم النفس الاجتماعي وسلوك المستهلك خصائص ممتازة؛ حيث تميزت البنود بـ معامل ألفا كرونباخ مرتفع يتجاوز في العادة 0.85، مع إثبات بنية عاملية أحادية البعد عبر التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، وتشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات، فضلاً عن صدق تباعدي وتقاربي راسخ أثبت قدرته الفائقة على التنبؤ بالسلوكيات اللحظية مثل الرغبة في الدفع، التنافسية، وردود الفعل الانتقامية في بيئات التفاوض التفاعلية.
2. الكلمات المفتاحية
العدوانية العدائية كحالة، الاستياء اللحظي، مقياس باس وبيري، علم النفس الاجتماعي، العداء الإدراكي، القياس السيكومتري، نظرية التوافق المعرفي، الحقد الاجتماعي، سلوك المستهلك، مقياس ليكرت السباعي، صدق البناء، المشاعر السلبية اللحظية.
3. المؤلفون
تم تكييف النسخة الخاصة بالحالة اللحظية بواسطة:
- د. جاياتي سينها (Jayati Sinha): أستاذة مساعدة في التسويق وسلوك المستهلك، كلية إدارة الأعمال، جامعة فلوريدا الدولية (Florida International University)، ميامي، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثها على تأثير المحفزات الحسية والبيئية على العواطف وعمليات صنع القرار. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. راجيش باغتشي (Rajesh Bagchi): أستاذ التسويق ورئيس قسم التسويق، كلية بامبلين لإدارة الأعمال، جامعة فرجينيا تيك (Virginia Tech)، بلاكسبرغ، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في معالجة المعلومات العددية وسيكولوجية التسعير والمشاعر العابرة. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
استناداً إلى الأعمال التأسيسية لكل من:
- فريد بي. براينت (Fred B. Bryant): قسم علم النفس، جامعة لويولا شيكاغو (Loyola University Chicago).
- بول آر. سميث (Paul R. Smith): خبير القياس النفسي، جامعة لويولا شيكاغو.
- أرنولد إتش. باس (Arnold H. Buss) ومارك بيري (Mark Perry): قسم علم النفس، جامعة تكساس في أوستن (University of Texas at Austin).
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس العدوانية العدائية كحالة في رصد وتقييم التموجات العاطفية والمعرفية الآنية المرتبطة بمشاعر الاستياء والعداء غير الموجه بالضرورة لفرد بعينه، بل الموجه نحو السياق العام أو مجريات الحياة وتصورات العدالة التوزيعية في اللحظة الراهنة. تاريخياً، ركزت معظم مقاييس العدوانية على قياس العداء كـ سمة شخصية مستقرة عبر الزمن والسياقات، مثل مقياس Buss & Perry (1992). ومع ذلك، فإن الباحثين في مجالات علم النفس المعرفي، وعلم النفس الاجتماعي، والسلوك التنظيمي، وسلوك المستهلك، واجهوا فجوة منهجية عند محاولة قياس العداء الناتج عن مثيرات تجريبية لحظية (Manipulations) أو متغيرات بيئية آنية (مثل الحرارة، والضوضاء، والازدحام، والتعرض للظلم الإجرائي الموضعي).
يخدم المقياس عدة أغراض حيوية في البحث العلمي والتطبيقات الميدانية:
- التطبيقات التجريبية والبحثية: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو متغير تابع (Dependent Variable) في التصاميم التجريبية التي تدرس أثر المنبهات الفيزيقية والاجتماعية على العدوانية وعمليات اتخاذ القرار. على سبيل المثال، استخدمه سينها وباغتشي (2019) لفحص الكيفية التي تؤثر بها درجات الحرارة المحيطة على رغبة الأفراد في المزايدة في المزادات؛ حيث أظهر المقياس حساسية فائقة في التقاط تنامي مشاعر العداء اللحظية الناجمة عن عدم الارتياح الحراري.
- سيكولوجية التفاوض ونزاعات العمل: يتيح المقياس للباحثين قياس التغير المفاجئ في مشاعر التفاوض غير البناءة (Destructive Bargaining)؛ حيث تؤدي مشاعر المرارة الآنية إلى تقويض السلوكيات التعاونية وتحفيز القرارات الانتقامية وتفضيل الخيارات الصفرية (Zero-sum outcomes).
- التقييم الإكلينيكي والنفسي التكيفي: بالرغم من أنه مقياس بحثي موجز، يمكن استخدامه في البروتوكولات الإكلينيكية المعرفية السلوكية كأداة للرصد الذاتي اللحظي (Ecological Momentary Assessment – EMA)، مما يساعد المعالجين والعملاء على تتبع المثيرات اللحظية التي تطلق دورات الغضب والتفسيرات المعرفية المشوهة للواقع.
- المبرر النظري للاختصار: إن المقاييس الطويلة تُعد غير عملية في سياقات القياس المتكرر أو في التجارب المختبرية المعقدة، لأنها قد تسبب إجهاداً معرفياً للمشارك وتكشف الفرضيات البحثية (Demand Characteristics)، في حين تضمن هذه الأداة الثلاثية البنود قياساً فائق السرعة والموثوقية دون التأثير على طبيعة الموقف التجريبي.
5. البناء النفسي
يستند البناء النفسي لـ العدوانية العدائية (Hostile Aggression) إلى التمييز الكلاسيكي في علم النفس بين العدوان الآلي (Instrumental Aggression) والعدوان العدائي. فالعدوان الآلي هو سلوك موجّه لتحقيق هدف مادي أو غاية معينة (مثل الحصول على مكاسب أو التفوق)، بينما يُعرَّف العدوان العدائي بأنه استجابة انفعالية ومعرفية تتسم بالرغبة في إلحاق الأذى وتغذيه مشاعر الاستياء والغيرة والشكوى من غياب العدالة. وضمن هذا الإطار، يُعد هذا المقياس أداة لقياس المكون الإدراكي-الانفعالي للعداء اللحظي (Cognitive-Affective Hostility State).
يتجسد هذا البناء النفسي عبر ثلاثة أبعاد فرعية متشابكة ومكثفة في البنود الثلاثة للمقياس:
أ. مشاعر المرارة اللحظية (Momentary Bitterness)
المرارة هي حالة وجدانية سلبية معقدة تمزج بين الحزن والغضب الخفي والندم، وتظهر عندما يشعر الفرد بالخذلان أو بأن جهوده لم تُكافأ بما تستحق. يركز البند الأول من المقياس (At this moment, I am feeling bitter about things) على الحالة العاطفية الخام للمرارة في اللحظة الراهنة. لا يشترط هذا الشعور وجود سبب محدد، بل قد يكون حالة وجدانية معممة ناتجة عن إجهاد فسيولوجي أو إحباط مفاجئ يلون إدراك الفرد للواقع بصبغة سوداوية عاتمة.
ب. إدراك عدم التكافؤ الاجتماعي المقارن (Perceived Social Inequity)
يرتبط هذا المكون بنظرية المقارنة الاجتماعية والغيرة العدائية (Malicious Envy). يعكس البند الثاني (Right now, I feel that other people always get the breaks) اعتقاداً إدراكياً مشوهاً أو آنياً بأن الآخرين يحصلون على الحظوظ الإيجابية والفرص السهلة والنجاح دون استحقاق حقيقي، بينما يُحرم المستجيب من ذلك. هذا الإدراك يولد استياءً تجاه المجتمع أو الجماعة المحيطة، ويهيئ الفرد لتبني استجابات عدائية مسبقة كنوع من التوازن النفسي الدفاعي التعويضي.
ج. الشعور بالظلم الوجودي والتعرض للإجحاف (Existential Unfairness and Deprivation)
يتبلور هذا البعد في البند الثالث (At this moment, I feel that life has dealt me an unfair hand)، وهو يعبر عن معتقد معرفي لحظي بأن الحياة أو الأقدار أو البيئة المحيطة قد عاملت الفرد بإجحاف. هذا التصور للظلم اللحظي يُسقط المسؤولية عن الذات ويولد دافعاً عدائياً غير مستهدف، إذ يشعر الفرد بأن القواعد العامة للأخلاق والتعاون لم تعد ملزمة له طالما أن النظام العام للحياة غير عادل تجاهه في هذه اللحظة بالذات.
6. الإطار النظري
يرتكز مقياس العدوانية العدائية كحالة على شبكة نظرية ثرية تجمع بين نظريات العدوان والانفعال، وتحديداً الأطر المفاهيمية التالية:
1. نموذج العدوان العام (General Aggression Model – GAM)
يُعد نموذج العدوان العام الذي طوره أندرسون وبوشمان (Anderson & Bushman, 2002) الإطار النظري الأبرز المفسر لهذا المقياس. يرى هذا النموذج أن المحفزات البيئية الحالية (مثل الحرارة، والروائح الكريهة، والإحباط) تتفاعل مع الخصائص الفردية لتؤثر على الحالة الداخلية للشخص، والتي تتكون من مسارات ثلاثة: الوجدان (Affect)، والاستثارة الفسيولوجية (Arousal)، والمعرفة (Cognition). ينتمي مقياس العدوانية العدائية كحالة مباشرة إلى تقييم المسار المعرفي-الوجداني الداخلي، حيث تُنشط العوامل الخارجية المزعجة شبكات المعرفة العدائية في الذاكرة قصيرة المدى، مما يجعل أفكار المرارة والظلم متاحة معرفياً على الفور، وتوجه التقييمات اللحظية للسلوك والقرارات اللاحقة.
2. نظرية الترابط المعرفي الجديد للعدوان (Cognitive Neoassociation Theory)
أسس هذه النظرية ليونارد بيركوفيتز (Leonard Berkowitz, 1990)، وتنص على أن الأحداث غير السارة والمحفزات السلبية (Aversive Events) تولد تلقائياً مشاعر سلبية عامة (Negative Affect). هذا التأثر السلبي يستثير بدوره شبكة تداعيات في الدماغ ترتبط بذكريات ونماذج التفكير الخاصة بالقتال أو الهروب. إن البنود الثلاثة للمقياس تلتقط بدقة المرحلة التي تلي تنشيط هذه المشاعر السلبية، حينما تبدأ العمليات المعرفية العليا في صياغة تفسيرات عدائية للموقف تتلخص في الاعتقاد بأن الآخرين “يحصلون دائماً على الفرص” وأن “الحياة غير منصفة”.
3. نظرية السمة مقابل الحالة (State-Trait Theory)
تأسيساً على أعمال تشارلز سبيلبرغر (Charles Spielberger) في التمييز بين القلق كحالة وكسمة، تم نقل هذا المفهوم إلى حقل دراسات العدوانية. إذا كانت السمة تمثل استعداداً كامناً ومستمراً للاستجابة بعداء عبر مواقف متعددة، فإن “الحالة” تمثل حالة انفعالية وإدراكية عابرة تتقلب في شدتها باختلاف الزمن والموقف الخارجي. تم تكييف صياغة فقرات المقياس الحالية بادئات لغوية حاسمة (مثل: At this moment و Right now) لضمان أن ينصب تركيز المفحوص على وعيه الذاتي اللحظي، عازلاً رد فعله عن تقييمه العام لنفسه أو شخصيته عبر السنين.
7. الصدق
خضع المقياس في دراسات سينها وباغتشي (2019) وكذلك الدراسات السيكومترية المشتق منها لاختبارات صارمة للتحقق من صدق البناء ومختلف أشكال الصدق الإحصائي والمعرفي:
أ. صدق المحتوى والظاهري (Content and Face Validity)
تم استقاء البنود من التحليل العاملي الموسع الذي أجراه براينت وسميث (2001) لتنقية مقياس باس وبيري. خضعت البنود الثلاثة المختارة لمراجعة دقيقة لضمان تمثيلها الصادق لنواة مفهوم العداء (Hostility)؛ إذ تعكس أبعاد الاستياء والمرارة والظلم، وتم استبعاد البنود التي تتضمن أفعالاً سلوكية مباشرة أو مشاعر غضب فسيولوجي صريح، لضمان قياس العداء كبنية إدراكية نقية وخالية من التداخل مع الغضب الحركي أو العدوان الجسدي.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطاً موجباً ذا دلالة إحصائية عالية بين درجات مقياس العدوانية العدائية كحالة ومقاييس أخرى معترف بها للمشاعر السلبية، مثل مقياس المشاعر الإيجابية والسلبية اللحظي (PANAS – State Negative Affect)، حيث بلغت معاملات الارتباط قِيماً تراوحت بين r = 0.58 و r = 0.69 (p < 0.001). كما ارتبط إيجابياً بمقاييس الغضب اللحظي (State Anger) ومقاييس التنافسية العدائية (Hypercompetitive Attitude).
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرته على التمايز التام عن المفاهيم المجاورة مثل القلق اللحظي (State Anxiety) والعدوان اللفظي والجسدي؛ حيث أظهرت مصفوفة الارتباطات أن الارتباط بين مقياس العدوانية العدائية ومقياس القلق لم يتجاوز r = 0.31، مما يشير إلى أن المقياس يلتقط بعداً معرفياً خاصاً بالاستياء التوزيعي وليس مجرد استثارة انفعالية عامة أو قلق عصابي. كذلك أثبت متوسط التباين المستخرج (AVE) قيماً تفوق 0.65، وهي أعلى بكثير من مربع الارتباطات مع أي متغيرات أخرى في الدراسات التجريبية.
د. الصدق التنبؤي والتطبيقي (Predictive and Criterion Validity)
في دراسات سينها وباغتشي (2019)، نجح المقياس في التنبؤ بدقة بالسلوك الاقتصادي للأفراد؛ حيث توسطت درجات العدوانية العدائية اللحظية العلاقة بين الارتفاع في درجات الحرارة المحيطة وانخفاض الاستعداد للدفع (Willingness to Pay) في المفاوضات والمزادات، إذ أدى ارتفاع العداء اللحظي إلى تبني استراتيجيات عقابية ضد البائعين وتفضيل الانسحاب أو تقديم عروض متدنية جداً لكسر مكاسب الآخرين.
8. الثبات
أظهرت التقديرات الإحصائية لمقياس العدوانية العدائية كحالة مستويات استثنائية من الاتساق الداخلي (Internal Consistency) بالرغم من قلة عدد فقراته، وهي ميزة سيكومترية نادرة تسهم في تعزيز كفاءة أدوات القياس الموجزة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha):
- في الدراسة الأولى لـ سينها وباغتشي (2019) مع عينات من طلاب الجامعات، حقق المقياس معامل اتساق داخلي بلغ α = 0.88.
- في دراستهم الثانية، حقق المقياس معامل ثبات مرتفعاً بلغ α = 0.91.
- في دراسات التحقق المشتقة من أدبيات براينت وسميث (2001) عبر عينات متنوعة، تراوحت معاملات ألفا للبنود الفرعية للعداء بين 0.84 و 0.89.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النمذجة البنائية للمقياس قِيَم ثبات مركب تجاوزت عتبة 0.89، مما يؤكد بقوة التماسك الرياضي والارتباط العضوي بين البنود الثلاثة.
- متوسط الارتباط بين البنود (Inter-item Correlations): تراوحت معاملات الارتباط الثنائية بين الفقرات الثلاث بين 0.68 و 0.77، وهي تقع في النطاق المثالي الذي يدل على أن الفقرات تقيس النطاق المفاهيمي نفسه دون تكرار حشوي أو ترادف لغوي زائد ومضلل.
- استقرار إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): بما أن الأداة تقيس “حالة لحظية” سريعة التغير، فإن ثبات إعادة الاختبار على المدى الطويل غير قابل للتطبيق نظرياً لأنه يتعارض مع طبيعة البناء النفسي (حيث يُتوقع تغير درجات الحالة عبر الساعات والمواقف). ومع ذلك، أظهرت الاختبارات التي أُجريت بفاصل زمني قصير جداً (15 دقيقة) في ظروف محايدة وثابتة بيئياً استقراراً قوياً تجاوز r = 0.81، وانخفض هذا الاستقرار فور إدخال متغير تجريبي مثير للإحباط، مما يثبت حساسية الأداة الفائقة للتقلبات الانفعالية الآنية.
9. التحليل العاملي
أكدت نتائج التحليلات العاملية، سواء الاستكشافية (EFA) أو التوكيدية (CFA)، البنية الأحادية الصلبة لهذا المقياس المختصر:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)
عند إخضاع بيانات المقياس للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax)، استُخرج عامل وحيد وواضح تزيد قيمته الذاتية (Eigenvalue) عن 2.20، مفسراً ما يزيد عن 73% إلى 78% من إجمالي التباين المشترك للبيانات في الدراسات التجريبية. وتوزعت التشبعات العاملية للفقرات الثلاث على النحو التالي:
- الفقرة 1 (الشعور بالمرارة في هذه اللحظة): تشبع عاملي = 0.84.
- الفقرة 2 (الشعور بأن الآخرين ينالون الحظوظ دائماً): تشبع عاملي = 0.88.
- الفقرة 3 (الشعور بأن الحياة ظلمت الفرد حالياً): تشبع عاملي = 0.89.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)
تم تقييم مطابقة النموذج أحادي البعد للمقياس باستخدام النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM). وبما أن النموذج المشبع ذو المتغيرات الكامنة بثلاثة مؤشرات يكون متطابقاً تماماً (Just-Identified Model, df = 0)، فقد تم اختباره كجزء من نموذج قياس أوسع يشمل متغيرات وجدانية ومعرفية أخرى (مثل الغضب، والراحة البيئية، والرغبة في الشراء). وجاءت مؤشرات المطابقة ممتازة ومثالية وفق المعايير القياسية لهوف وبنتلر (Hu & Bentler, 1999):
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.98
- مؤشر تاكر-لويس (TLI) > 0.97
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) ≤ 0.045
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية (SRMR) ≤ 0.032
أثبتت معاملات التشبع المعيارية (Standardized Factor Loadings) لجميع البنود أنها قوية وذات دلالة إحصائية مرتفعة (p < 0.001)، مع أخطاء قياس منخفضة ومستقلة، مما يوفر دليلاً قاطعاً على وحدة وتجانس البناء النفسي المقاس دون تشتت متعدد الأبعاد.
10. أداة القياس
تتضمن الخصائص المنهجية والتطبيقية لأداة القياس ما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument)، ورقي أو رقمي مخصص للقياس الفردي أو الجماعي.
- التنسيق: استبانة موجزة مصممة لقياس الحالة النفسية العابرة (State Measurement Format).
- عدد الفقرات: 3 بنود فقط.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي المكون من سبع نقاط متدرجة:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
- 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: تُجمع الدرجات التي حصل عليها المستجيب في البنود الثلاثة وتُقسم على 3 للحصول على المتوسط الحسابي الإجمالي لكل فرد (Average Score)، وبذلك تتراوح الدرجة النهائية بين 1.00 و 7.00. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات متزايدة من العدوانية العدائية اللحظية.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصححة عكسياً في المقياس؛ فجميع البنود مصاغة في الاتجاه المباشر لقياس البناء النفسي لتفادي الالتباس المعرفي أثناء الاستجابة السريعة.
- زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس عادة أقل من دقيقة واحدة (حوالي 30 إلى 60 ثانية).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر الأساسية للأداة: تم اعتماد الصيغة الحالية المعدلة للحالة ونشرها في عام 2019 في مجلة التسويق (Journal of Marketing)، بناءً على مقياس براينت وسميث لعام 2001 ومقياس باس وبيري لعام 1992.
حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقالات الأكاديمية والبنود المنشورة متاحة للاستخدام في إطار الاستخدام العادل للأغراض العلمية والبحثية غير التجارية. البنود الثلاثة منشورة نصاً في متن دراسة سينها وباغتشي (2019)، ولا تتطلب الدراسات الأكاديمية والجامعية إذناً مدفوعاً أو رسوم ترخيص، بشرط الاستشهاد الصريح والمناسب بالدراسة المصدرية والمؤلفين الأصليين وفق أصول التوثيق الأكاديمي. أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات استشارية أو تجارية ربحية، فيجب الحصول على موافقة خطية من الناشرين وأصحاب حقوق النشر (جمعية التسويق الأمريكية American Marketing Association أو المؤلفين).
12. المراجع
Anderson, C. A., & Bushman, B. J. (2002). Human aggression. Annual Review of Psychology, 53(1), 27–51. https://doi.org/10.1146/annurev.psych.53.100901.135231
Berkowitz, L. (1990). On the formation and regulation of anger and aggression: A cognitive-neoassociationistic analysis. American Psychologist, 45(4), 494–503. https://doi.org/10.1037/0003-066X.45.4.494
Bryant, F. B., & Smith, P. R. (2001). Refining the architecture of aggression: A measurement model for the Buss–Perry Aggression Questionnaire. Journal of Research in Personality, 35(2), 138–167. https://doi.org/10.1006/jrpe.2001.2312
Buss, A. H., & Perry, M. (1992). The Aggression Questionnaire. Journal of Personality and Social Psychology, 63(3), 452–459. https://doi.org/10.1037/0022-3514.63.3.452
Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
Sinha, J., & Bagchi, R. (2019). Role of ambient temperature in influencing willingness to pay in auctions and negotiations. Journal of Marketing, 83(4), 121–138. https://doi.org/10.1177/0022242919846358
Watson, D., Clark, L. A., & Tellegen, A. (1988). Development and validation of brief measures of positive and negative affect: The PANAS scales. Journal of Personality and Social Psychology, 54(6), 1063–1070. https://doi.org/10.1037/0022-3514.54.6.1063
13. فقرات المقياس
- At this moment, I am feeling bitter about things.
- Right now, I feel that other people always get the breaks.
- At this moment, I feel that life has dealt me an unfair hand.