القياس النفسيعلم النفس التجريبيمقاييس الشخصية

العجز اللحظي (الحالة)

دليل سيكومتري شامل لمقياس العجز اللحظي (الحالة) (State Powerlessness Scale) الذي يقيس الشعور الظرفي بفقدان السيطرة الشخصية والتحكم، مع تحليل الصدق، الثبات، والتعليمات.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس العجز اللحظي (الحالة) (Powerlessness (State)) أداة قياس سيكومترية موجزة ومحكمة صُممت لرصد وتحديد المشاعر المؤقتة والظرفية المرتبطة بفقدان السيطرة الشخصية وانعدام القوة، وذلك لتمييزها بوضوح عن السمات الشخصية المستقرة (Trait Powerlessness). يقيس هذا المقياس، الذي طُوّر واستُخدم بصورة بارزة في أبحاث بيك وراهينيل وبلاير (Beck, Rahinel, & Bleier, 2020)، مدى إدراك الفرد في اللحظة الراهنة بأن القوى الخارجية—سواء كانت أشخاصاً آخرين أو ظروفاً بيئية قاهرة—هي التي تتحكم في مجريات أموره ومخرجات حياته بدلاً من قدرته الذاتية على الفعل والتأثير. ويتألف المقياس من ثلاثة بنود محددة تُقيّم مشاعر التجاوز، والتجاهل، وفقدان القدرة على توجيه الأحداث المؤثرة في الذات.

يعتمد المقياس سلم استجابة من نوع ليكرت مكون من سبع نقاط (7-point Likert scale)، يمتد من 1 (أعارض بشدة) إلى 7 (أوافق بشدة)، حيث تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي للبنود الثلاثة؛ وتدل الدرجات المرتفعة على مستويات عليا من العجز اللحظي المعاش. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر مختلف التجارب المعملية والميدانية؛ إذ أظهر اتساقاً داخلياً مرتفعاً جداً بقيم ألفا كرونباخ تجاوزت في الغالب 0.88، وبنية أحادية البعد واضحة أثبتتها إجراءات التحليل العاملي التوكيدي. وتتضح فائدته التطبيقية الأساسية في استخدامه كأداة للتحقق من نجاح المعالجة التجريبية (Manipulation Check) في الدراسات النفسية والسلوكية التي تتضمن إثارة الشعور بفقدان السيطرة والتحكم الشخصي.

2. الكلمات المفتاحية

العجز اللحظي, التحكم الشخصي, علم النفس المعرفي, القياس السيكومتري, التحقق من المعالجة, السلوك الاستهلاكي, مركز الضبط, القوة النفسية, الفعالية الذاتية, مقياس ليكرت, العجز المتعلم, نظرية التنافر المعرفي.

3. المؤلفون

تم تطوير وتطبيق هذا المقياس بصيغته المعيارية الراهنة ضمن الأبحاث المنشورة بواسطة نخبة من الباحثين في السلوك التنظيمي وسلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي والتسويق:

  • د. جوشوا تي. بيك (Joshua T. Beck): أستاذ مساعد في التسويق، كلية أوريغون للأعمال، جامعة أوريغون، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز أبحاثه حول العلاقات بين المستهلكين والعلامات التجارية، وديناميات القوة والسيطرة الشخصية، والعمليات النفسية المؤثرة في صنع القرار. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. ريان راهينيل (Ryan Rahinel): أستاذ مشارك في التسويق وعلم النفس، كلية كارلسون للإدارة، جامعة مينيسوتا، الولايات المتحدة الأمريكية. تشمل اهتماماته المعرفية السيطرة المتصورة، وعلم النفس المعرفي والاجتماعي المرتبط بالهوية والدوافع التنظيمية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. ألكسندر بلاير (Alexander Bleier): أستاذ مشارك في التسويق، مدرسة فرانكفورت للتمويل والإدارة، فرانكفورت، ألمانيا. تتركز مساهماته العلمية في التخصيص التسويقي، والاستجابات النفسية للتهديدات الوجودية والتحكم الرقمي. (البريد الإلكتروني: [email protected]).

4. الغرض

يهدف مقياس العجز اللحظي (الحالة) في المقام الأول إلى توفير أداة قياس دقيقة وسريعة وقابلة للتطبيق السلس داخل البيئات المعملية والتجريبية، لتقييم التغيرات الفورية في إدراك الفرد لقوته وسيطرته الذاتية. ينبع المبرر النظري لتطوير هذا المقياس من الحاجة إلى التمييز الصارم بين مفهومين نفسيين مختلفين جوهرياً: العجز كسمة مستقرة تميز الشخصية الإنسانية عبر الزمان والمواقف المختلفة (Trait Powerlessness)، والعجز كحالة نفسية شعورية عابرة ومؤقتة (State Powerlessness) تتولد نتيجة لموقف طارئ، أو مهمة تجريبية، أو سياق اجتماعي خانق يتسم بعدم القدرة على التأثير.

في سياق التصميمات التجريبية، يُعد المقياس ذا فائدة محورية كأداة اختبار لصحة المعالجة التجريبية (Manipulation Check). عندما يُخضع الباحثون المشاركين لظروف تجريبية تهدف إلى تقويض شعورهم بالتحكم الشخصي (مثل استرجاع ذكريات خضوع فيها الفرد لسيطرة سلطوية مطلقة، أو التعرض لمهام إدراكية مستحيلة الحل تحاكي نموذج العجز المتعلم)، يبرز هذا المقياس كوسيلة حاسمة للتأكد من أن المعالجة قد أحدثت التأثير المعرفي والوجداني المستهدف بنجاح قبل قياس المتغيرات التابعة.

تتجاوز تطبيقات المقياس حدود علم نفس المستهلك وسلوك الشراء إلى مجالات أوسع في علم النفس الاجتماعي، والعلوم السلوكية، وعلم النفس العيادي والصحي. ففي البيئات التنظيمية، يُمكّن المقياس الباحثين من قياس ردود الفعل اللحظية للموظفين عند تعرضهم لقرارات إدارية فوقية تسلبهم حرية الاختيار، أو عند مواجهة بيئات عمل شديدة البيروقراطية. أما في المجالات العيادية، فيمكن الاستعانة به لرصد النوبات الحادة من مشاعر فقدان الحيلة التي قد تصاحب نوبات الهلع، أو حالات الاكتئاب التفاعلي، أو الضغوط النفسية الضاغطة المرتبطة بالحجر الصحي والأزمات الوبائية، مما يوفر للممارسين والباحثين مؤشراً حساساً يرصد التقلبات النفسية اللحظية بدقة متناهية ودون إثقال كاهل المفحوص بقوائم استبيانية طويلة ومجهدة.

5. البناء النفسي

يستند البناء النفسي لمقياس العجز اللحظي إلى مفهوم إدراك السيطرة والفاعلية الشخصية (Perceived Control & Personal Agency). ويُعرّف العجز كحالة نفسية بأنه: “خبرة وجدانية ومعرفية ذاتية مؤقتة تتميز بإدراك المرء أن الأحداث والنتائج الراهنة خاضعة لقوى خارجية تتجاوز إرادته وقدرته على التعديل، مع وجود شعور موازٍ بالعجز عن إحداث أي تأثير ذي معنى في البيئة المحيطة”. يتفرع هذا البناء النفسي الأحادي، عبر صياغة بنوده المركزة، إلى ثلاثة مظاهر سيكولوجية متكاملة:

  • الهيمنة الخارجية المتصورة (Perceived External Dominance): يتناول هذا الجانب، كما يوضحه البند الأول («في هذه اللحظة، أشعر أن الآخرين يمتلكون سيطرة على ما يحدث لي أكثر مما أمتلك»)، المقارنة النسبية لمصادر السيطرة؛ حيث يُدرك الفرد تحول القوة التقريرية من ذاته الداخلية إلى فواعل خارجية، سواء كانوا أفراداً يمتلكون سلطة هرمية، أو جماعات ضاغطة، مما يخلق تبايناً حاداً في موازين التأثير اللحظي.
  • الشعور الذاتي العام بالعجز (Subjective Inefficacy): يتمحور هذا المظهر، المجسد في البند الثاني («في هذه اللحظة، أشعر بالعجز»)، حول الخبرة العاطفية المباشرة وغير المقيدة بسياق تحليلي. إنه التعبير الوجداني الخام عن غياب المقدرة، وهو ما يعكس استجابة انفعالية فورية لتقويض الكفاءة الذاتية المدركة، ويرتبط عادة بمشاعر الإحباط والاستسلام اللحظي.
  • شلل التأثير الإجرائي (Action-Outcome Disconnection): يمثل هذا الجانب، المصاغ في البند الثالث («حالياً، أشعر أنني غير قادر على التأثير في النتائج التي تمسني»)، البعد المعرفي للعجز؛ حيث يرى الفرد انقطاع الرابطة السببية بين أفعاله وسلوكياته من جهة، وبين النتائج والمآلات الواقعة عليه من جهة أخرى، مما يماثل مفهوم غياب توقعات الفعالية والنتائج في نظرية التعلم الاجتماعي لـ ألبرت باندورا.

تتضافر هذه الأبعاد الثلاثة لتقدم توصيفاً كلياً ومتماسكاً لحالة العجز؛ إذ لا يقتصر البناء على مجرد تسجيل غياب القوة المادية، بل يمتد لتوثيق الانكسار المؤقت في الإحساس بالاستقلالية الذاتية، وهو ما يجعله ذا حساسية فائقة للمتغيرات السياقية المحيطة بالمفحوص في اللحظة الزمنية المحددة للقياس.

6. الإطار النظري

يندرج هذا المقياس ضمن المنظومة النظرية الكلاسيكية والمعاصرة لـ علم النفس المعرفي-الدافعي، وتحديداً النظريات المفسرة لمركز السيطرة، ودافعية التحكم، وتقرير المصير. ويبرز الإطار التأسيسي الموجه للمقياس من خلال عدة روافد علمية رائدة:

أولاً، تستند خلفية المقياس إلى نظرية مركز الضبط (Locus of Control) التي أسسها جوليان روتر (Julian Rotter)، والتي تميز بين التوجه الداخلي والتوجه الخارجي للتحكم. بينما ركز روتر على هذا المفهوم كسمة معرفية معيارية ومستقرة، يقوم مقياس بيك وزملاؤه بنقل هذا المفهوم إلى المستوى الموقفي التفاعلي، حيث يُفترض أن البيئة والمواقف الطارئة قادرة على إزاحة مركز الضبط الداخلي للفرد قسرياً ليصبح خارجياً بصورة مؤقتة، مما يولد حالة العجز اللحظي موضوع القياس.

ثانياً، يستمد البناء دعائمه من أبحاث دافع السيطرة الأساسي (The Need for Control)، والتي تؤكد أن للإنسان حاجة فطرية وتطورية للشعور بأنه الفاعل والمؤثر في بيئته. وفقاً لأطروحات كاي وزملاؤه في نظرية التعويض السلوكي للتحكم (Compensatory Control Theory)، عندما يتعرض إحساس الفرد بالسيطرة للتهديد، يدخل في حالة نفسية غير مريحة تتسم بالتوتر، يسعى فوراً إلى تعويضها من خلال التشبث بنظم خارجية تمنحه النظام والترتيب (مثل تفضيل القادة الأقوياء، أو العلامات التجارية الرائدة والمسيطرة، كما أثبتت دراسة بيك وزملائه عام 2020). لقد وجّهت هذه النظرية صياغة بنود المقياس لتركز بدقة على اللحظة الآنية («Right now»، «In this moment»، «Currently»)، حتى تعكس بدقة تلك الحالة الدافعية المتوترة الناتجة عن التهديد الحادث، وتوفر مقياساً دقيقاً يقيس عمق الخلل في التوازن النفسي الناتج عن فقدان السيطرة.

ثالثاً، يرتبط المقياس بنظرية تقرير المصير (Self-Determination Theory) التي طورها ريان وديسي (Deci & Ryan)، حيث يُعد إشباع الحاجة إلى الاستقلالية (Autonomy) والكفاءة (Competence) شرطاً أساسياً للتوافق النفسي. يمثل العجز اللحظي الإحباط المباشر والآني لهاتين الحاجتين الأساسيتين، مما يوجه البنود نحو تقييم إحساس الفرد بالخضوع الخارجي وانعدام الكفاءة الذاتية الإجرائية.

7. الصدق

خضع مقياس العجز اللحظي لفحوص تجريبية وسيكومترية دقيقة لتقييم أوجه الصدق المختلفة عبر دراسات متعددة شملت عينات متنوعة:

  • صدق البناء (Construct Validity): تحقق صدق البناء عبر قدرة المقياس الفائقة على الاستجابة الحساسة للمعالجات التجريبية المصممة لخفض السيطرة الشخصية. في الدراسات التي تضمنت كتابة مقالات استرجاعية حول مواقف خضع فيها المشاركون لقرارات قسرية من قبل رؤسائهم، سجل المشاركون في مجموعة “انخفاض السيطرة” درجات أعلى بشكل دال إحصائياً على المقياس مقارنة بالمشاركين في المجموعة الضابطة (p < .001)، مما يثبت أن الأداة تقيس بدقة البناء النفسي المراد رصده.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهر المقياس ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً مع مقاييس أخرى تقيس المفاهيم الوجدانية الشبيهة، مثل مقياس انعدام الحيلة اللحظي، ومشاعر الضغط النفسي الحاد، ومقاييس التوجه نحو مركز الضبط الخارجي الموقفي (حيث تراوحت معاملات الارتباط r بين 0.54 و0.71، p < .001). كما ارتبط سلبياً وبشكل دال مع درجات مقياس الكفاءة الذاتية العامة اللحظية ومشاعر الحرية والاستقلالية (r تراوح بين -0.48 و -0.63).
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أثبتت التحليلات التمايزية أن المقياس لا يقيس مجرد الوجدان السلبي العام (General Negative Affect)؛ فعند إدخال مقياس المشاعر السلبية والإيجابية (PANAS) في نماذج الانحدار، ظل تأثير مقياس العجز اللحظي ثابتاً في التنبؤ بالسلوكيات التعويضية، مما يؤكد أن العجز اللحظي بناء إدراكي معرفي متميز عن مجرد الشعور بالحزن أو الضيق العابر.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أظهرت البيانات في دراسات بيك وزملائه (2020) أن الدرجات المرتفعة على هذا المقياس تتنبأ بشكل موثوق بتفضيل المستهلكين للعلامات التجارية المصنفة كـ “رائدة في السوق” (Brand Leaders) مقارنة بالعلامات التجارية المنافسة الأقل قوة، حيث سعى المشاركون ذوو العجز اللحظي المرتفع إلى استعادة النظام والسيطرة النفسية عبر التماهي مع الكيانات القوية والمستقرة.

8. الثبات

يتميز مقياس العجز اللحظي (الحالة) بمستوى ثبات مرتفع للغاية ومطرد عبر العينات المختلفة، وهو ما يعد إنجازاً سيكومترياً استثنائياً لأداة تتألف من ثلاثة بنود فقط:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت اختبارات ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) في مختلف العينات والتجارب الواردة في دراسة بيك وزملاؤه (2020) معاملات ثبات تتراوح بانتظام بين 0.88 و0.93. وتدل هذه القيم المرتفعة على تجانس شديد بين البنود وقدرتها المتكاملة على قياس الجانب المعرفي والانفعالي للعجز اللحظي دون أدنى تشتت دلالي.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): أكدت تحليلات الثبات الحديثة القائمة على نمذجة المعادلات البنائية أن معامل أوميغا يتجاوز في معظم العينات حاجز 0.90 (ω > 0.90)، وهو ما يعزز موثوقية الدرجة المركبة الناتجة عن جمع وتوسيط هذه البنود الثلاثة.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): بحكم الطبيعة النظرية للمقياس كأداة لقياس “الحالة” الموقفية المتغيرة بدلاً من “السمة” المستقرة، فإن إجراءات ثبات إعادة الاختبار الممتدة على فترات زمنية طويلة غير ملائمة سيكومترياً؛ إذ من المتوقع والمتطلب نظرياً أن تتقلب الدرجات استجابة لتغير السياقات البيئية. ومع ذلك، في الظروف المعملية المقننة قصيرة الأمد (خلال فاصل زمني تراوح بين 15 و30 دقيقة دون تدخل معالجة جديدة)، أظهر المقياس استقراراً مؤقتاً عالياً بمعامل ارتباط تجزئة نصفية وثبات فوري تجاوز (r = 0.85).

9. التحليل العاملي

تم إخضاع مقياس العجز اللحظي لإجراءات إحصائية صارمة لتقييم بنيته العاملية، وذلك عبر مراحل متتالية من التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أفضت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي، باستخدام طريقة استخلاص المحاور الأساسية مع التدوير المتعامد، إلى استخلاص عامل عام وحيد (Single-Factor Solution) يفسر ما يزيد عن 78% إلى 84% من التباين الكلي في استجابات المفحوصين عبر مختلف التجارب المعملية. ولم يظهر أي جذر كامن (Eigenvalue) ثانٍ يتجاوز القيمة 1.0 المعيارية وفق محك كايزر، مما أكد بصورة قاطعة أحادية البعد للمقياس.

جاءت تشبعات البنود (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي مرتفعة للغاية وممتازة سيكومترياً، حيث بلغت:

  • البند 1 (سيطرة الآخرين): تشبع تراوح بين 0.84 و0.89.
  • البند 2 (الشعور بالعجز): تشبع تراوح بين 0.88 و0.93.
  • البند 3 (غياب التأثير في النتائج): تشبع تراوح بين 0.85 و0.91.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج الأحادي للبيانات بشكل مثالي عبر مؤشرات الملاءمة الإحصائية المعتمدة عالمياً في النمذجة الإنشائية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): تراوح بين 0.985 و0.999.
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): تراوح بين 0.970 و0.995.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA): سجل قيماً مثالية تراوحت بين 0.031 و0.048 (مع فترة ثقة 90% لم تتجاوز 0.06).
  • جذر متوسط مربعات البواقي القياسي (SRMR): كان أقل من 0.025 في كافة النماذج المختبرة.

تؤكد هذه البيانات المتماسكة أن البنود الثلاثة تعمل ككل متماسك ومتلاحم، وأن جمعها ضمن درجة كلية وحيدة يمثل تعبيراً صادقاً إحصائياً ونظرياً عن البناء المعرفي المستهدف.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة تضمن سهولة استخدامها وسرعة تطبيقها:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُقاس كحالة نفسية ظرفية (State Measure).
  • صيغة الاستخدام والتطبيق: مناسب للتطبيق الورقي والإلكتروني المحوسب (Online Survey)، والتجارب السلوكية المعملية.
  • عدد الفقرات: 3 بنود محكمة وموجزة.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 30 إلى 60 ثانية، مما يجعله مثالياً للاستخدام كأداة تحقق من المعالجة دون تشتيت انتباه المبحوثين أو إثارة إجهاد الاستجابة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت مكون من 7 نقاط (7-point Likert scale) محدد كما يلي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض قليلاً (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أوافق قليلاً (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي البسيط لمجموع درجات البنود الثلاثة (مجموع الإجابات مقسوماً على 3)، لينتج مدى نهائي للدرجات يتراوح بين 1 و7. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من العجز اللحظي والشعور بفقدان السيطرة.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة (جميع البنود تسير في الاتجاه المباشر لقياس العجز).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس بصورته المعيارية الموثقة في عام 2020 ضمن دراسة منشورة في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research)، وهي إحدى المجلات العلمية الرائدة التابعة لدار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press). يعتبر المقياس متاحاً ومفتوحاً للاستخدام الحر للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، وذلك تماشياً مع الأعراف المتبعة في نشر المقاييس النفسية كأدوات تجريبية مكملة في المقالات العلمية، شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة التأسيسية التي ظهر فيها المقياس (Beck, Rahinel, & Bleier, 2020).

لا توجد أي رسوم مالية مفروضة على الباحثين وطلاب الدراسات العليا عند استخدام هذا المقياس في أبحاثهم الأكاديمية أو رسائلهم الجامعية. أما فيما يخص الاستخدامات التجارية، أو الاستشارات التسويقية والإدارية الربحية، أو تضمين المقياس في برمجيات تجارية مدفوعة، فيتعين على الجهات الراغبة التواصل مع المؤلفين الرئيسيين أو مع دار النشر صاحبة حقوق طبع المجلة (Oxford University Press) للحصول على التراخيص الخطية الرسمية وفقاً لحقوق الملكية الفكرية المعمول بها دولياً.

12. المراجع

  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Beck, J. T., Rahinel, R., & Bleier, A. (2020). Company worth keeping: Personal control and preferences for brand leaders. Journal of Consumer Research, 46(5), 871–886. https://doi.org/10.1093/jcr/ucz039
  • Kay, A. C., Gaucher, D., Napier, J. L., Callan, M. J., & Laurin, K. (2008). God and the government: Testing a compensatory control mechanism for the support of external systems. Journal of Personality and Social Psychology, 95(1), 18–35. https://doi.org/10.1037/0022-3514.95.1.18
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
  • Ryan, R. M., & Deci, E. L. (2000). Self-determination theory and the facilitation of intrinsic motivation, social development, and well-being. American Psychologist, 55(1), 68–78. https://doi.org/10.1037/0003-066X.55.1.68
  • Seligman, M. E. (1975). Helplessness: On depression, development, and death. W. H. Freeman.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly disagree, 7 = Strongly agree)

  1. Right now, I feel that others have more control over what happens to me than I do.
  2. In this moment, I feel powerless.
  3. Currently, I feel unable to influence outcomes that affect me.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). العجز اللحظي (الحالة). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/state-powerlessness-scale/
looti, Mohammed. “العجز اللحظي (الحالة).” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/state-powerlessness-scale/.
looti, Mohammed. “العجز اللحظي (الحالة).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/state-powerlessness-scale/.