القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس الشخصية

مقياس تقدير الذات كحالة

دليل أكاديمي وبحثي شامل حول مقياس تقدير الذات كحالة (State Self-Esteem Scale – SSES) الذي طوره هيثرتون وبوليفي (1991)، متضمناً أبعاده السيكومترية، تحليله العاملي، صدقه وثباته، وفقراته الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس تقدير الذات كحالة (State Self-Esteem Scale – SSES) الذي طوّره الباحثان تود هيثرتون (Todd F. Heatherton) وجانيت بوليفي (Janet L. Polivy) عام 1991، أحد أبرز المقاييس السيكومترية المخصصة لرصد التغيرات اللحظية والمؤقتة في تقييم الفرد لذاته. جاء المقياس استجابةً للقصور المنهجي في المقاييس التقليدية لتقدير الذات كسمة عامة وثابتة (مثل مقياس روزنبرغ لتقدير الذات)، والتي كانت عاجزة عن رصد الاستجابات الانفعالية والمعرفية الناتجة عن التجارب المعملية والمواقف الحياتية العابرة مثل النجاح، الفشل، أو الضغوط الاجتماعية والتقييمية.

يتألف المقياس من 20 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد فرعية متعامدة ومشتقة عبر التحليل العاملي: تقدير الذات الأدائي (Performance Self-Esteem؛ 7 فقرات)، وتقدير الذات الاجتماعي (Social Self-Esteem؛ 7 فقرات)، وتقدير الذات المظهري أو الجسدي (Appearance Self-Esteem؛ 6 فقرات). يُجاب عن الفقرات باستخدام مقياس ليكرت الخماسي، حيث تتراوح الخيارات بين (1 = لا ينطبق إطلاقاً) إلى (5 = ينطبق تماماً)، مع صياغة عكسية لـ 13 فقرة للحد من تحيز الموافقة الإذعانية (Acquiescence Bias).

أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية واللاحقة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي نحو 0.92، بينما تراوحت للأبعاد الفرعية بين 0.80 و0.88. كما برهن المقياس على صدق بنائي وتجريبي متقدم من خلال حساسيته العالية للتجارب المعملية المحرضة لتهديد الأنا (Ego-threat)، التقييم السلبي، والتغيرات المزاجية، مما جعله الأداة المعيارية الأولى في أبحاث علم النفس الاجتماعي، علم النفس المعرفي، وعلم النفس الإكلينيكي لدراسة ديناميكيات الذات قصيرة المدى.

الكلمات المفتاحية

تقدير الذات كحالة، مقياس هيثرتون وبوليفي، تقدير الذات الأدائي، تقدير الذات الاجتماعي، تقدير الذات المظهري، القياس النفسي، تذبذب الذات، تهديد الأنا، الاتساق الداخلي، الصدق العاملي، علم النفس الاجتماعي.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل باحثين بارزين في حقل علم النفس الشخصي والاجتماعي والإكلينيكي:

  • تود إف. هيثرتون (Todd F. Heatherton): أستاذ فخري في العلوم النفسية والدماغية بجامعة دارتموث (Dartmouth College)، هانوفر، نيو هامبشاير، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في أبحاث علم الأعصاب الاجتماعي وديناميكيات الذات وضبط النفس.
  • جانيت إل. بوليفي (Janet L. Polivy): أستاذة فخرية في قسم علم النفس بجامعة تورنتو (University of Toronto)، أونتاريو، كندا. باحثة رائدة في سيكولوجيا الأكل واضطرابات السلوك الغذائي وصورة الجسد وتقلبات الذات.

الغرض

تأسس الغرض الأساسي من تطوير مقياس تقدير الذات كحالة (SSES) لمعالجة إشكالية منهجية ونظرية استمرت لعقود في دراسات علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الإكلينيكي. كانت المقاييس الكلاسيكية لتقدير الذات—مثل مقياس روزنبرغ (Rosenberg Self-Esteem Scale – RSES)—تُعامل تقدير الذات بوصفه سمة شخصية عامة ومستقرة نسبياً عبر الزمن والمواقف (Trait Self-Esteem). وبالرغم من فائدة هذه المقاييس في دراسات الفروق الفردية طويلة المدى، إلا أنها اتسمت بجمود قياسي جعلها غير حساسة للتغيرات الفورية والتقلبات الظرفية التي يمر بها الفرد استجابة للأحداث اليومية أو التلاعبات التجريبية المعملية.

يهدف المقياس إلى قياس التقييم الذاتي اللحظي والمؤقت في ثلاث مجالات حيوية تتأثر مباشرة بالبيئة المحيطة: الأداء المعرفي والأكاديمي، التفاعل والمكانة الاجتماعية، والرضا عن الجسد والمظهر الخارجي. يتيح المقياس للباحثين والإكلينيكيين رصد التذبذبات الدقيقة (Fluctuations) في تقدير الذات كاستجابة لمحفزات محددة، مثل:

  • التعرض لمواقف الفشل الأكاديمي أو التقييم المهني السلبي.
  • التجارب الاجتماعية المحبطة مثل النبذ الاجتماعي (Social Exclusion) أو الشعور بالحرج والمقارنة الاجتماعية التصاعدية.
  • التعرض للصور النمطية للجمال في وسائل الإعلام وتأثيرها على صورة الجسد.
  • تتبع فاعلية التدخلات العلاجية اللحظية (مثل تقنيات العلاج المعرفي السلوكي، وإعادة الهيكلة المعرفية، وتمارين التعاطف مع الذات).

يمثل المقياس أداة بالغة الأهمية في الأبحاث التجريبية، حيث يُمكّن الباحثين من التحقق من نجاح التلاعب التجريبي (Manipulation Checks) في دراسات التهديد المعرفي والانفعالي، ودراسة تفاعل سمة تقدير الذات مع حالة تقدير الذات في تفسير الاستجابات السلوكية المعقدة كالتسويف، والعدوان، والانسحاب الاجتماعي، واضطرابات الأكل.

البناء النفسي

ينطلق البناء النفسي لمقياس تقدير الذات كحالة من تفكيك المفهوم العام للذات إلى ثلاثة أبعاد متمايزة ومترابطة تعكس مجالات التقييم الحيوي التي يستند إليها الإنسان في تحديد قيمته الآنية:

1. تقدير الذات الأدائي (Performance State Self-Esteem)

يختص هذا البعد بقياس مدى شعور الفرد بكفاءته المعرفية والفكرية وثقته في قدراته الأكاديمية أو المهنية في اللحظة الراهنة. يعكس هذا البعد إحساس الفرد بالذكاء والقدرة على الاستيعاب والفهم والإنجاز. يتأثر هذا المجال بشدة بالمهام العقلية المعقدة، الاختبارات الفجائية، أو الملاحظات التقويمية حول جودة العمل. يتضمن المقياس فقرات ترصد الشعور بالإحباط والارتباك الذهني، مثل الشعور بصعوبة استيعاب النصوص المقروءة، أو الشعور بتراجع القدرات الدراسية مقارنة بالآخرين في تلك اللحظة بالذات.

2. تقدير الذات الاجتماعي (Social State Self-Esteem)

يركز هذا البعد على التقييم الذاتي للفرد لمكانته وجاذبيته الاجتماعية وقبوله من قبل الآخرين في الوقت الحاضر. يقيس مشاعر القلق من الحكم السلبي، الخوف من الظهور بمظهر الأحمق، الوعي المفرط بالذات (Self-Consciousness)، ومشاعر الدونية الاجتماعية. يرتبط هذا البعد ارتباطاً وثيقاً بنظرية مقياس العلاقات الاجتماعية (Sociometer Theory)؛ إذ يمثل مؤشراً داخلياً حساساً لعلامات الرفض أو القبول من المحيطين، ويشمل فقرات تقيس القلق حول نظرة الناس وانطباعاتهم اللحظية.

3. تقدير الذات المظهري (Appearance State Self-Esteem)

يتناول هذا البعد مدى رضا الفرد عن شكله الخارجي، جسده، وزنه، وجاذبيته الجسدية في الوقت الراهن. على عكس مقاييس صورة الجسد التقليدية، يتميز هذا البعد برصده للتغيرات الفورية في الشعور بالجاذبية الناتجة عن المقارنات الجسدية العابرة، أو ارتداء ملابس معينة، أو التعرض لتعليقات فورية حول المظهر. يُعد هذا البعد ذا حساسية فائقة لدى العينات الإكلينيكية التي تعاني من اضطرابات الأكل أو اضطراب تشوه الجسد، وتتضمن فقراته التقييم المباشر للرضا عن الوزن والشعور بالجاذبية في هذه اللحظة.

تتفاعل هذه الأبعاد الثلاثة بشكل ديناميكي؛ فرغم استقلاليتها العاملية، إلا أن هناك ترابطاً إيجابياً معتدلاً إلى مرتفع بينها، مما يسمح بحساب درجة كلية تعبر عن “تقدير الذات كحالة عامة”، أو استخدام الدرجات الفرعية المنفصلة لدراسة تأثيرات محددة وموجهة بدقة في التصاميم التجريبية والإكلينيكية.

الإطار النظري

يستند مقياس تقدير الذات كحالة إلى تراث نظري رصين يمتد إلى بدايات علم النفس الحديث، متأثراً بعدد من النظريات التأسيسية:

1. نظرية وليم جيمس (William James) في تعددية الذات

يُعد تنظير وليم جيمس (1890) حجر الزاوية للمقياس، حيث فرّق بين “الذات العارفة” (I) و”الذات المعروفة” (Me)، ورأى أن تقدير الذات ليس ثابتاً صامداً، بل هو حاصل قسمة “النجاحات الواقعية” على “التطلعات والطموحات”. وبما أن النجاحات والتطلعات تتقلب باستمرار عبر المواقف اليومية، فإن تقدير الذات بالضرورة يحمل طبيعة متغيرة ظرفياً استجابةً للنجاح والفشل اللحظي.

2. نموذج السمة مقابل الحالة (Trait-State Distinction)

استلهم هيثرتون وبوليفي التمييز المنهجي الذي ابتكره تشارلز سبيلبرغر (Charles Spielberger) في مقياس قلق الحالة والسمة (STAI). تم تطبيق نفس المبدأ السيكومتري على بناء تقدير الذات: فبينما يمثل تقدير الذات كسمة (Trait) المتوسط التراكمي لتقييم الشخص لنفسه عبر سنوات طويلة، يمثل تقدير الذات كحالة (State) الانحرافات اللحظية قصيرة المدى عن هذا المتوسط الناتج عن المثيرات البيئية والتفاعلية.

3. نظرية مقياس العلاقات الاجتماعية (Sociometer Theory)

تتقاطع أبعاد المقياس—ولا سيما البعد الاجتماعي والمظهري—مع أطروحة مارك ليري (Mark Leary) التي ترى أن تقدير الذات يعمل كنظام رصد ومراقبة سيكولوجي (Sociometer) مصمم لتنبيه الفرد إلى احتمالية الاستبعاد أو النبذ الاجتماعي. ومن ثم، فإن هبوط تقدير الذات كحالة يعمل كإشارة تحذيرية انفعالية تدفع الفرد لإعادة ضبط سلوكه للتكيف مع الجماعة.

4. أثر التهديد المعرفي وتنافر الذات

يرتكز المقياس كذلك على دراسات التنافر المعرفي (Cognitive Dissonance) ونظرية التناقض الذاتي لإدوارد هيغينز (E. Tory Higgins)، حيث يؤدي الانكشاف على مواقف تُبرز التناقض بين “الذات الفعلية” و”الذات المثالية” في لحظة معينة إلى انخفاض فوري وحاد في الدرجات الفرعية للمقياس، وخاصة الأداء والمظهر.

الصدق

خضع مقياس تقدير الذات كحالة لاختبارات تجريبية وسيكومترية صارمة للتحقق من مختلف أشكال الصدق السيكومتري:

الصدق البنائي والتقاربي (Construct and Convergent Validity)

أظهرت دراسات التحقق الأصلية لهيثرتون وبوليفي (1991) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين مقياس تقدير الذات كحالة ومقاييس تقدير الذات كسمة المستقرة؛ حيث ارتبط المقياس الكلي بـ مقياس روزنبرغ لتقدير الذات بمعامل ارتباط تراوح بين (r = 0.72) و(r = 0.76)، ومع مقياس جانيس وفيلد للشعور بالنقص (Janis-Field Feelings of Inadequacy Scale) بمعامل بلغ (r = 0.81). هذا الارتباط المرتفع يؤكد أن المقياس يقيس بالفعل بناء تقدير الذات وليس مفهوماً مغايراً، بينما تشير النسبة المتبقية من التباين غير المفسر إلى استقلالية البعد اللحظي عن السمة الثابتة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرته على التمييز بين تقدير الذات كحالة وحالات المزاج العام الأخرى؛ فعلى الرغم من ارتباطه بـ مقياس القلق كحالة لسبيلبرغر (State Anxiety) بمقدار (r = -0.64) ومع مقياس بيك للاكتئاب بمقدار (r = -0.54)، إلا أن التحليلات التراجعية المتعددة أثبتت قدرة المقياس على التنبؤ بالسلوكيات اللحظية حتى بعد عزل تأثيرات المزاج والاكتئاب السلبي، مما ينفي كونه مجرد مقياس للمزاج العام.

الصدق التجريبي والحساسية للتلاعبات المعملية (Experimental Validity)

يُمثل الصدق التجريبي الميزة الجوهرية لهذا المقياس:

  • تجارب الفشل المعرفي: في دراسة تم فيها إخضاع المشاركين لاختبارات ذكاء مستحيلة الحل وتقديم تغذية راجعة تفيد بالفشل، انخفضت درجات بُعد “تقدير الذات الأدائي” بمقدار دال إحصائياً وبحجم أثر كبير (Cohen’s d = 0.85)، بينما لم تتأثر درجات الأبعاد الأخرى بنفس الحدة.
  • تجارب التقييم والمقارنة الاجتماعية: عند تعريض المشاركين لمواقف إحراج اجتماعي، انخفض بُعد “تقدير الذات الاجتماعي” بشكل نوعي.
  • تجارب صورة الجسد: عند عرض صور لعارضي أزياء يتمتعون بمعايير جمال مثالية غير واقعية، سجلت درجات بُعد “تقدير الذات المظهري” هبوطاً فورياً لدى عينات الإناث مقارنة بالمجموعة الضابطة.

الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب المقياس واختباره في بيئات ثقافية متعددة، مثل البيئات العربية (دراسات في مصر، السعودية، والأردن)، والآسيوية (اليابان والصين)، والأوروبية (إسبانيا وألمانيا). وأظهرت النتائج تطابق البنية العاملية الثلاثية واحتفاظ المقياس بحساسيته التجريبية عبر مختلف السياقات الثقافية.

الثبات

تم تقييم ثبات المقياس باستخدام أساليب تتناسب مع طبيعته كأداة لقياس الحالات المتغيرة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أظهرت العينات المعيارية عبر العديد من الدراسات اتساقاً داخلياً فائقاً:

  • المقياس الكلي (Total SSES): تراوح معامل ألفا كرونباخ بين 0.92 و0.93.
  • بُعد تقدير الذات الأدائي (Performance): تراوح معامل ألفا بين 0.84 و0.87 (7 فقرات).
  • بُعد تقدير الذات الاجتماعي (Social): تراوح معامل ألفا بين 0.82 و0.88 (7 فقرات).
  • بُعد تقدير الذات المظهري (Appearance): تراوح معامل ألفا بين 0.80 و0.87 (6 فقرات).
  • أظهرت معاملات أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega) قيماً موازية تجاوزت 0.90 للمقياس الكلي، مما يؤكد خلو الفقرات من التكرار غير المفيد والاتساق البنائي القوي.

ثبات إعادة الاختبار وديناميكية القياس (Test-Retest Stability)

وفقاً للأسس السيكومترية لمقاييس الحالة، فإن ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية طويلة يجب ألا يكون مرتفعاً جداً كالمقاييس السماتية، لأن المقياس مصمم لرصد التغير. ومع ذلك، في الظروف المعملية المستقرة (التي لم تتضمن أي تلاعب تجريبي) عبر فترة زمنية قصيرة (ساعتان إلى 24 ساعة)، بلغت معاملات الاستقرار (r = 0.78 إلى 0.83). وفي المقابل، انخفضت معاملات الارتباط بشكل ملحوظ عند إدخال تلاعبات تجريبية بين القياسين القبلي والبعدي، وهو ما يمثل الدليل الأقوى على حساسية الأداة وتمايزها عن أدوات قياس السمات الثابتة.

التحليل العاملي

تم تطوير المقياس وتحديد فقراته النهائية استناداً إلى إجراءات إحصائية متعددة المراحل شملت التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي:

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

بدأ هيثرتون وبوليفي ببنك فقرات أولي تضمن أكثر من 60 فقرة تغطي شتى جوانب تقييم الذات اللحظي. تم تطبيق المقياس على عينة واسعة من طلاب الجامعات، واستُخدم تحليل المكونات الأساسية (PCA) متبوعاً بالتدوير المتعامد (Varimax Rotation) والتدوير المائل (Oblimin). أسفرت النتائج بوضوح عن استخراج ثلاثة عوامل رئيسية فسّرت مجتمعة أكثر من 54.8% من التباين الكلي:

  • العامل الأول (الأداء): تشبّعت عليه الفقرات (1، 4، 5، 9، 14، 18، 19) بتشبعات تراوحت بين 0.52 و0.78.
  • العامل الثاني (الاجتماعي): تشبّعت عليه الفقرات (2، 8، 10، 13، 15، 17، 20) بتشبعات تراوحت بين 0.49 و0.76.
  • العامل الثالث (المظهر): تشبّعت عليه الفقرات (3، 6، 7، 11، 12، 16) بتشبعات تراوحت بين 0.55 و0.83.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي اللاحقة عبر نماذج البناء متعدد المستويات تفوق نموذج العوامل الثلاثة المرتبطة (Three-Factor Correlated Model) مقارنة بالنموذج أحادي العامل. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة في الدراسات المعاصرة على النحو التالي:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.93 و0.96.
  • مؤشر تكر-لويس (TLI): تراوح بين 0.92 و0.95.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.045 و0.062 (مع فترة ثقة 90% مقبولة).
  • مؤشر الجريان المعياري (SRMR): أقل من 0.05.

توزيع الفقرات على الأبعاد الفرعية:

  • الأداء (Performance): الفقرات (1، 4، 5، 9، 14، 18، 19) [إجمالي 7 فقرات].
  • الاجتماعي (Social): الفقرات (2، 8، 10، 13، 15، 17، 20) [إجمالي 7 فقرات].
  • المظهر (Appearance): الفقرات (3، 6، 7، 11، 12، 16) [إجمالي 6 فقرات].

أداة القياس

تتميز أداة قياس تقدير الذات كحالة بخصائص فنية وإجرائية محددة تضمن سهولة التطبيق ودقة النتائج:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report inventory / Psychometric scale).
  • شكل الاستجابة: مقياس متدرج خماسي على طريقة ليكرت (5-point Likert scale):
    • 1 = لا ينطبق إطلاقاً (Not at all)
    • 2 = ينطبق قليلاً (A little bit)
    • 3 = ينطبق بدرجة متوسطة (Somewhat)
    • 4 = ينطبق بدرجة كبيرة (Very much)
    • 5 = ينطبق تماماً (Extremely)
  • عدد الفقرات: 20 فقرة موزعة على ثلاثة مقاييس فرعية.
  • تعليمات التطبيق: يُطلب من المفحوص الإجابة بناءً على ما يشعر به “في هذه اللحظة بالذات / الآن” (right now / at this moment)، وليس بناءً على ما يشعر به عموماً أو في معظم الأوقات.
  • قواعد التصحيح والدرجات المعكوسة: يتضمن المقياس 13 فقرة مصوغة بصيغة سلبية يتم عكس درجاتها قبل احتساب المجموع، بحيث يصبح (1 = 5، 2 = 4، 3 = 3، 4 = 2، 5 = 1). الفقرات المعكوسة هي:

    (2، 4، 5، 7، 8، 10، 13، 15، 16، 17، 18، 19، 20).
  • حساب الدرجات:
    • الدرجة الكلية: تجمع درجات الفقرات العشرين بعد تعديل الفقرات المعكوسة (المدى: 20 إلى 100).
    • بُعد الأداء: مجموع الفقرات (1، 4، 5، 9، 14، 18، 19) (المدى: 7 إلى 35).
    • البُعد الاجتماعي: مجموع الفقرات (2، 8، 10، 13، 15، 17، 20) (المدى: 7 إلى 35).
    • بُعد المظهر: مجموع الفقرات (3، 6، 7، 11، 12، 16) (المدى: 6 إلى 30).
  • تفسير الدرجات: تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات عالية وإيجابية من تقدير الذات اللحظي في البعد المعني أو الكلي، في حين تدل الدرجات المنخفضة على هشاشة الذات الآنية والشعور بالتهديد أو النقص.
  • الفئة المستهدفة والمرحلة العمرية: المراهقون والبالغون من سن 15 عاماً فما فوق (طلاب المدارس الثانوية، طلاب الجامعات، والبالغون عموماً، إضافة إلى العينات الإكلينيكية).
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله مثالياً للقياسات المتكررة (Pre-post designs) والدراسات التي تستخدم منهج تقييم اللحظة البيئية (Ecological Momentary Assessment – EMA).
  • اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم وتوفر رسمياً في دراسات علمية باللغات العربية، الإسبانية، الألمانية، الإيطالية، التركية، والصينية.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1991.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر للورقة الأصلية المنشورة إلى جمعية علم النفس الأمريكية (APA) والباحثين Todd F. Heatherton & Janet L. Polivy.
  • الاستخدام البحثي والأكاديمي: المقياس متاح للاستخدام المجاني للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، بشرط الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية والرجوع إليها.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب أي استخدام تجاري أو إدراج في منصات ربحية إذناً خطياً من جمعية علم النفس الأمريكية (APA Permissions Office).
  • الحصول على المقياس: المقياس مدرج بالكامل في المقال العلمي الأصلي المنشور في مجلة Journal of Personality and Social Psychology.

المراجع

  • Heatherton, T. F., & Polivy, J. (1991). Development and validation of a scale for measuring state self-esteem. Journal of Personality and Social Psychology, 60(6), 895–910. https://doi.org/10.1037/0022-3514.60.6.895
  • James, W. (1890). The Principles of Psychology. Henry Holt and Company. https://doi.org/10.1037/10538-000
  • Leary, M. R., & Baumeister, R. F. (2000). The nature and function of self-esteem: Sociometer theory. In M. P. Zanna (Ed.), Advances in Experimental Social Psychology (Vol. 32, pp. 1–62). Academic Press. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(00)80003-9
  • Rosenberg, M. (1965). Society and the adolescent self-image. Princeton University Press. https://doi.org/10.1515/9781400876136
  • Spielberger, C. D., Gorsuch, R. L., & Lushene, R. E. (1970). Manual for the State-Trait Anxiety Inventory. Consulting Psychologists Press.
  • Vohs, K. D., & Heatherton, T. F. (2001). Self-esteem and emotional treatments of social distress: Trait and state self-esteem effects. Journal of Personality and Social Psychology, 81(6), 1103–1118. https://doi.org/10.1037/0022-3514.81.6.1103

فقرات المقياس

تعليمات: يرجى قراءة كل عبارة من العبارات التالية وتحديد الخيار الذي يعبر بأفضل شكل عما تشعر به في هذه اللحظة بالذات باستخدام المقياس من 1 إلى 5 (1 = Not at all, 2 = A little bit, 3 = Somewhat, 4 = Very much, 5 = Extremely):

  1. I feel confident in my abilities.
  2. I am worried about whether I am regarded as a success or failure.
  3. I feel satisfied with the way my body looks right now.
  4. I feel frustrated or rattled about my performance.
  5. I feel that I am having trouble understanding things that I read.
  6. I feel that others respect and admire me.
  7. I am dissatisfied with my weight.
  8. I feel self-conscious.
  9. I feel as smart as others.
  10. I feel displeased with myself.
  11. I feel good about myself.
  12. I am pleased with my appearance right now.
  13. I am worried about what other people think of me.
  14. I feel confident that I understand things that I read.
  15. I feel inferior to others at this moment.
  16. I feel unattractive.
  17. I feel concerned about the impression I am making.
  18. I feel that I have less scholastic ability right now than others.
  19. I feel like I’m not doing well.
  20. I am worried about looking foolish.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس تقدير الذات كحالة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/state-self-esteem-scale-sses/
looti, Mohammed. “مقياس تقدير الذات كحالة.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/state-self-esteem-scale-sses/.
looti, Mohammed. “مقياس تقدير الذات كحالة.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/state-self-esteem-scale-sses/.