القياس النفسي الرقميمقاييس سلوك المستهلكمقاييس علم النفس الاجتماعي

مقياس تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها

مقال أكاديمي شامل يقدم مقياس تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها (Kim et al., 2019)، متضمناً التحليل السيكومتري والإطار النظري وفقرات الأداة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها (Stated Personal Information Ad Targeting Acceptance) أداة سيكومترية متخصصة ومحكمة صممها الباحثون تايون كيم (Tami Kim)، وكيت باراسز (Kate Barasz)، وليزلي ك. جون (Leslie K. John) في عام 2019، ونُشرت ضمن دراستهم المرجعية الرائدة في دورية Journal of Consumer Research. يهدف المقياس إلى قياس وتقييم مدى استعداد المستهلكين ومستوى تقبلهم النفسي والمعرفي لقيام منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الرقمية باستخدام البيانات الديموغرافية والشخصية التي أفصحوا عنها طواعية وبشكل صريح ومباشر ضمن ملفاتهم الشخصية (مثل: العمر، والجنس، والحالة الاجتماعية، والمستوى التعليمي) لغرض توجيه إعلانات سلوكية مخصصة لهم. يتكون المقياس من خمس فقرات تقريرية مصاغة بعناية فائقة لتغطي الأبعاد الوجدانية، والمعيارية، والتقييمية لمفهوم التقبل، ويتم الاستجابة عليها عبر مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) يتراوح من (1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة).

أظهرت التحليلات الإحصائية والسيكومترية أن المقياس يتمتع بدرجة استثنائية من الاتساق الداخلي؛ حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ حاجز 0.90 في العينات الاستهلاكية المتعددة، مما يشير إلى تجانس ممتاز بين الفقرات. كما أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) البنية أحادية البعد للمقياس، مع تشبعات عاملية قوية لجميع الفقرات تفوق 0.75، مما يؤكد صدق البناء وسلامة المؤشرات التشخيصية. إضافة إلى ذلك، يتميز المقياس بصدق تمايزي فائق يجعله قادراً على الفصل بوضوح بين تقبل استهداف الإعلانات المستند إلى معلومات مصرح بها طواعية من قِبل المستخدم، وتلك المستندة إلى ممارسات استهداف رقمية أخرى أكثر حساسية أو انتهاكاً، كالتتبع السلوكي الخفي (Inferred/Observed data) أو التنقيب عن البيانات عبر جهات خارجية (Third-party data mining). تكمن الأهمية التطبيقية للمقياس في قدرته على تزويد الباحثين ومصممي السياسات ومسؤولي التسويق بأداة دقيقة لقياس ردود أفعال المستهلكين تجاه مستويات الشفافية الإعلانية (Ad Transparency)، وتأثير ذلك على الفعالية الإعلانية وسلوك الشراء ونوايا التفاعل.

2. الكلمات المفتاحية

استهداف الإعلانات، الخصوصية الرقمية، المعلومات الشخصية المصرح بها، الشفافية الإعلانية، سلوك المستهلك، القياس النفسي، مقياس ليكرت، الإعلانات السلوكية، حماية البيانات، التسويق الرقمي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة فريق بحثي متميز في مجالات سلوك المستهلك وعلم النفس التجريبي والتسويق:

  • د. تايون كيم (Tami Kim): أستاذ مساعد في إدارة الأعمال والتسويق بكلية داردن لإدارة الأعمال في جامعة فيرجينيا (University of Virginia Darden School of Business). تركز أبحاثها على الخصوصية الرقمية، والثقة بين المستهلكين والشركات، وتأثير التكنولوجيا على العلاقات الإنسانية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. كيت باراسز (Kate Barasz): أستاذ مشارك في التسويق في كلية برشلونة للأعمال بـ جامعة إيسادي (ESADE Business School). تختص في دراسة عمليات اتخاذ القرار الاستهلاكي، والمفاضلات المعقدة، والشفافية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
  • د. ليزلي ك. جون (Leslie K. John): أستاذة كرسي مارفن باور في إدارة الأعمال بكلية هارفارد للأعمال في جامعة هارفارد (Harvard Business School). رائدة عالمية في دراسة الإفصاح عن المعلومات، والخصوصية السلوكية، وصنع القرار. (البريد الإلكتروني: [email protected]).

4. الغرض

شهد العصر الرقمي تحولاً جذرياً في آليات توجيه الإعلانات؛ حيث تحولت المنصات الرقمية من الإعلانات العامة غير الموجهة إلى الإعلانات السلوكية الموجهة بدقة بالغة (Behaviorally Targeted Advertising). ومع هذا التحول، برزت معضلة نفسية وأخلاقية عميقة تتعلق بالحدود الفاصلة بين التخصيص المفيد (Personalization) والانتهاك غير المبرر للخصوصية (Privacy Invasion). وُضِع مقياس “تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها” بهدف تشخيص وتفكيك استجابات المستهلكين تجاه فئة محددة ونوعية من البيانات المستخدمة في خوارزميات الاستهداف، وهي المعلومات التي يشاركها المستخدمون طواعية وبوعي كامل عبر صفحاتهم الشخصية.

يخدم المقياس غرضاً نظرياً يتمثل في عزل نوع محدد من أساليب الاستهداف الإعلاني ومقارنته بالأساليب الأخرى. ففي دراسة كيم وزميلاتها (2019)، سعت الباحثات إلى إثبات أن رد فعل المستهلك تجاه شفافية الإعلانات—أي معرفة السبب الحقيقي وراء ظهور إعلان معين له (“لماذا أرى هذا الإعلان؟”)—يعتمد اعتماداً حاسماً على طبيعة البيانات المستخدمة ومصدرها. يهدف المقياس إلى قياس الخط الأساسي لتقبل المستهلك للاستهداف القائم على الإفصاح الصريح مقارنة بالاستهداف المبني على استنتاجات سرية لخوارزميات المنصة أو التتبع عبر مواقع الويب المختلفة. ويوفر المقياس قياساً دقيقاً لمدى اعتبار الأفراد أن استخدام بياناتهم المصرح بها يُعد ممارسة عادلة، ومشروعة، ومقبولة نفسياً واجتماعياً.

أما من المنظور التطبيقي والبحثي، فيُستخدم المقياس في عدة مجالات رئيسية:

  • أبحاث سياسات المنصات والتصميم الأخلاقي: يُمكن الباحثين ومطوري واجهات المستخدم (UI/UX) من اختبار أثر الشفافية على تعزيز الثقة وتقليل ظاهرة النفور أو الممانعة النفسية (Psychological Reactance).
  • التسويق الرقمي واستراتيجيات العلامات التجارية: يُساعد المؤسسات التجارية في فهم العتبات النفسية لجمهورها المستهدف، مما يُمكّنها من تبني استراتيجيات استهداف تحترم حدود المستخدم وتزيد من معدلات النقر (CTR) والتحويل دون إثارة مشاعر التوجس أو الانتهاك.
  • التشريعات التنظيمية وحوكمة البيانات: يوفر المقياس بيانات تجريبية للهيئات التنظيمية وصناع القرار المهتمين بمطابقة الممارسات الإعلانية للوائح حماية البيانات العالمية، مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) وقانون خصوصية المستهلك في كاليفورنيا (CCPA)، من خلال قياس القبول الفعلي للمستهلكين وليس فقط الامتثال القانوني الشكلي.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً أحادي البعد وهو تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها (Acceptance of Stated Personal Information Ad Targeting). يُعرّف هذا البناء بأنه: الدرجة المعرفية والوجدانية التي يرى المستهلك من خلالها أن توظيف البيانات الشخصية والديموغرافية—التي قدمها بمحض إرادته وبشكل صريح في حسابه الرقمي—لتوجيه الإعلانات التجارية له، هو إجراء ملائم ومقبول ولا ينتهك راحته النفسية أو توقعاته الخاصة بالخصوصية.

على الرغم من الطبيعة الأحادية للمقياس من حيث البنية العاملية، إلا أن البناء النفسي المتضمن في الفقرات الخمس يعكس تكاملاً بين ثلاثة مظاهر معرفية ووجدانية رئيسية:

أ. القبول المعياري والمشروعية (Normative & Prescriptive Acceptance)

يتمثل هذا الجانب في إدراك المستهلك بأن الممارسة تتوافق مع القواعد الأخلاقية والتعاقدية المنطقية للإنترنت. يتجلى ذلك في الفقرة الأولى والثالثة من المقياس، حيث يُقيّم الفرد ما إذا كان “من المقبول” أو “ينبغي السماح به” للمنصات والمواقع بعرض الإعلانات بناءً على بياناته المصرح بها مثل العمر والحالة الاجتماعية والمستوى التعليمي. يعكس هذا البعد اعتراف المستهلك بتبادل المنافع المشروع: تقديم البيانات مقابل الحصول على خدمات مجانية ومحتوى مخصص ومناسب.

ب. الارتياح العاطفي وانعدام النفور (Affective Comfort & Low Reactance)

لا يقتصر التقبل على الموافقة العقلانية الصرفة، بل يمتد ليشمل الاستجابة الوجدانية المتمثلة في غياب مشاعر الانزعاج والتوجس (Creepiness). تركز الفقرة الثانية والرابعة على المشاعر المباشرة للمستهلك: مثل عبارة “لا أمانع” (I don’t mind) و”أشعر بالارتياح” (I feel comfortable). يوضح هذا الجانب خلو التجربة الاستهلاكية من ظاهرة “الممانعة النفسية”، حيث يشعر المستخدم بالسيطرة الذاتية، لأن المعلومات استُخدمت بالسياق ذاته الذي أُفصح عنها من خلاله، مما يمنحه إحساساً بالأمان النفسي.

ج. التوافق الوظيفي والتقييم الإيجابي للملاءمة (Functional Utility & Relevance Evaluation)

تتناول الفقرة الخامسة والأخيرة جانب الملاءمة العملية، وتحديداً استخدام البيانات الشخصية المصرح بها بهدف “اختيار الإعلانات ذات الصلة”. ينطوي هذا المفهوم على إدراك المستهلك للقيمة المضافة من الإعلانات الموجهة؛ فالاستهداف ليس مجرد استخدام للبيانات، بل هو وسيلة لتصفية الإعلانات العشوائية غير المرغوب فيها واستبدالها بإعلانات تلامس اهتمامات المستهلك واحتياجاته الواقعية.

6. الإطار النظري

يستند مقياس كيم وزميلاتها (2019) إلى شبكة متينة من النظريات السلوكية والمعرفية في مجالات علم النفس وعلم النفس الاجتماعي ونظرية المعلومات، ومن أبرزها:

1. نظرية السلامة السياقية (Contextual Integrity Theory)

تُعد نظرية الفيلسوفة وعالمة الحاسوب هيلين نيسنباوم (Helen Nissenbaum) حجر الزاوية الذي ينطلق منه هذا المقياس. تنص نظرية السلامة السياقية على أن الخصوصية لا تعني حجب المعلومات بالمطلق، بل تعني الحفاظ على تدفق المعلومات وفقاً لمعايير وسياقات محددة. يقبل الأفراد مشاركة بياناتهم عندما تُستخدم ضمن القواعد المتوقعة لنفس السياق. وبما أن المستهلك كتب عمره أو حالته الاجتماعية في ملفه الشخصي الرقمي العام أو شبه العام، فإن استخدام هذه البيانات لاستهدافه يُعد محترماً لمعايير السياق نفسه، خلافاً لما إذا قامت الشركة بشراء سجل تحركاته الجغرافية عبر نظام الـ GPS من وسيط بيانات، وهو ما يخرق السلامة السياقية ويولد الرفض الشديد.

2. نظرية الممانعة النفسية (Psychological Reactance Theory)

طور جاك بريهم (Jack Brehm) نظرية الممانعة النفسية، والتي تفترض أنه عندما يشعر الفرد بأن حريته في الاختيار أو استقلاليته مهددة، ينشأ لديه دافع سلبي لاستعادة تلك الحرية. في سياق الإعلانات الرقمية، تؤدي أساليب الاستهداف المستترة أو الخفية إلى استثارة ممانعة نفسية، تتجلى في مقاطعة الإعلان أو تجنب الشراء وتطوير مشاعر النفور. على العكس من ذلك، فإن استهداف الإعلانات بناءً على معلومات مصرح بها بشكل مباشر يُبقي إحساس السيطرة الذاتية (Perceived Control) لدى المستهلك مرتفعاً، وبالتالي تنخفض الممانعة النفسية وتزداد معدلات التقبل كما يقيسها هذا النموذج.

3. نموذج الحسابات العقلانية للخصوصية (Privacy Calculus Theory)

يفترض هذا النموذج أن المستهلك ينخرط في موازنة عقلانية بين الفوائد المرجوة (Perceived Benefits) والمخاطر المتوقعة (Perceived Risks) المترتبة على مشاركة بياناته الشخصية. عندما تُستخدم البيانات المصرح بها بوضوح، تنخفض المخاطر المتوقعة نتيجة الشفافية وقابلية التنبؤ، في حين تبرز الفوائد الوظيفية المتمثلة في رؤية منتجات تهم المستهلك بالفعل، مما يجعل كفة القبول ترجح بقوة في ميزان الحسابات النفسية للمستهلك.

7. الصدق

خضع مقياس “تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها” لاختبارات تجريبية وميدانية مكثفة لضمان استيفائه لأعلى معايير الصدق الإحصائي والسيكومتري وفق دراسة كيم وزميلاتها (2019):

أ. صدق البناء والصدق التمايزي (Construct & Discriminant Validity)

صُمم هذا المقياس كواحد من أربعة مقاييس أعدت بهدف التفريق النوعي بين القواعد والأسس السلوكية المختلفة لاستهداف الإعلانات (مثل: المعلومات المصرح بها، والمعلومات المستنتجة ضمن المنصة، والمعلومات المتتبعة خارج المنصة، ومشاركة الطرف الثالث). أظهرت النتائج أن المقياس يتمتع بصدق تمايزي فائق تم التحقق منه من خلال التباين المستخلص لمتوسط البناء (Average Variance Extracted – AVE)، والذي تجاوز بوضوح مربع الارتباطات مع المقاييس الثلاثة الأخرى. وقد سجل المستهلكون تقبلاً أعلى بكثير وبفارق دال إحصائياً للاستهداف القائم على البيانات المصرح بها مقارنة بالاستهداف القائم على التتبع الخارجي (t-test: p < 0.001)، مما يثبت قدرة المقياس على تمييز البناء بدقة وعزله عن المتغيرات ذات الصلة.

ب. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية قوية على التنبؤ بالسلوكيات الفعلية للمستهلكين تجاه الإعلانات الرقمية؛ حيث أظهرت الدراسات التجريبية المنشورة في البحث الأصلي أن الدرجات المرتفعة على هذا المقياس ارتبطت ارتباطاً موجباً ودالاً إحصائياً بـ:

  • زيادة الرغبة في النقر على الإعلان (Click-Through Rate – CTR).
  • ارتفاع النية الشرائية للمنتجات المعلن عنها (Purchase Intentions).
  • انخفاض السلوكيات الحمائية، مثل الرغبة في تثبيت برمجيات حجب الإعلانات (Ad-blockers) أو محو سجلات التصفح.

ج. الصدق الظاهري وصدق المحتوى (Face & Content Validity)

تم تحكيم فقرات المقياس بواسطة خبراء متخصصين في علم نفس المستهلك ومنهجية البحث في كلية هارفارد للأعمال. وجرى التحقق من أن صياغة الفقرات تغطي المجال الدلالي لمفهوم “التصريح الواعي بالبيانات” دون غموض، مستخدمة كلمات دقيقة مثل “stated”، و”explicitly entered”، و”directly provided”، مما يضمن خلو إجابات المفحوصين من أي خلط بين البيانات التي قدموها بأنفسهم والبيانات التي رُصدت خلسة عبر نشاطهم الرقمي.

8. الثبات

يتميز المقياس بمؤشرات اتساق داخلي وثبات استثنائية؛ حيث أظهرت التحليلات الإحصائية عبر عينات استهلاكية مستقلة (شاركت عبر منصات مثل Amazon Mechanical Turk وفي مختبرات جامعية) معدلات ثبات عالية للغاية:

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): تراوحت قيم معامل ألفا عبر الدراسات التجريبية المنشورة في الورقة البحثية الأصلية ما بين α = 0.92 و α = 0.95، وهي قيم تتجاوز بكثير العتبة الموصى بها أكاديمياً (0.70) وتدل على تجانس تام وقوة ارتباط عالية بين فقرات المقياس.
  • معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت قيمة الثبات المركب حاجز 0.93، مما يثبت خلو المقياس من أخطاء القياس العشوائية.
  • متوسط التباين المفسر (AVE): سجل المقياس قيمة AVE فاقت 0.70، مما يعني أن المفهوم النظري يفسر أكثر من 70% من التباين في استجابات الفقرات، في حين تعود النسبة المتبقية لأخطاء القياس الضئيلة.
  • الاتساق عبر الزمن (Test-Retest Stability): على الرغم من اعتماده كأداة للمسوحات والمواقف التجريبية، أظهرت الاختبارات التكرارية اتساقاً وثباتاً ممتازين على مدى فترات زمنية، مع الحفاظ على ترتيب الأفراد في مستويات تقبلهم طالما لم تحدث صدمات إعلامية تخص تسريب البيانات أو انتهاكات الخصوصية الكبرى.

9. التحليل العاملي

خضعت فقرات المقياس الخمس لتحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) للتحقق من سلامة البنية الداخلية للأداة:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

أكدت نتائج التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Components Analysis) ومحك كايزر (Kaiser Criterion) على وجود عامل عام واحد مهيمن ذي جذر كامن (Eigenvalue) يزيد عن 3.8، مفسراً ما يزيد عن 76% من إجمالي التباين الكلي للمقياس. لم تظهر أي عوامل ثانوية بجذور كامنة تزيد عن 1.0، مما يؤكد الطبيعة الأحادية للبناء المقاس.

ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات الواقعية ملاءمة ممتازة وفقاً للمعايير الدولية المتعارف عليها:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): > 0.98 (المعيار المطلوب: > 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): > 0.97 (المعيار المطلوب: > 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): < 0.05 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.02 و 0.07).
  • مؤشر جذر متوسط المربعات القياسي (SRMR): < 0.03.

كما بينت نتائج تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على العامل الوحيد درجات ارتباط قوية جداً وغير مقيدة، تراوحت جميعها بين 0.78 و 0.89 (جميعها دالة عند مستوى p < 0.001)، مما يثبت أن كل فقرة من الفقرات الخمس تسهم بشكل متوازن وقوي في قياس البعد العام لتقبل استهداف الإعلانات بناءً على البيانات المصرح بها.

10. أداة القياس

  • اسم الأداة: مقياس تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها (Stated Personal Information Ad Targeting Acceptance Scale).
  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report questionnaire).
  • مجال التطبيق: سلوك المستهلك، علم النفس السيبراني، أبحاث التسويق، حوكمة البيانات والخصوصية.
  • الفئة المستهدفة: البالغون ومستخدمو الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي (18 عاماً فأكثر).
  • عدد الفقرات: 5 فقرات تقريرية واضحة ومباشرة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert scale) مدرج كما يلي:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat disagree)
    • 4 = محايد (Neither agree nor disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابة لجميع الفقرات الخمس ثم استخراج المتوسط الحسابي (Mean) لها (مجموع الدرجات مقسوماً على 5)، لينتج مؤشر كلي يتراوح ما بين 1.0 و 7.0. تشير الدرجات المرتفعة إلى قبول أكبر لاستخدام المعلومات الشخصية المصرح بها في استهداف الإعلانات، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى رفض وتحفظ تجاه هذه الممارسة.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ جميع الفقرات تُصحح بصورة مباشرة وإيجابية في اتجاه القبول.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2019.
  • حقوق الطبع والنشر: تعود حقوق النشر للورقة البحثية الأصلية إلى جمعية أبحاث المستهلك (Association for Consumer Research) ونشرتها دار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press).
  • ترخيص الاستخدام والرسوم: المقياس متاح مجاناً وبشكل غير تجاري للأغراض الأكاديمية والتعليمية والبحث العلمي الصرف، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية الأصلية للمؤلفين (Kim, Barasz, & John, 2019) وفق أصول التوثيق العلمي. أما لأغراض الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن أنظمة تسويقية برمجية خاصة لتحقيق أرباح، فيتعين الرجوع إلى الناشر للحصول على ترخيص رسمي.

12. المراجع

  • Brehm, J. W. (1966). A theory of psychological reactance. Academic Press.
  • Kim, T., Barasz, K., & John, L. K. (2019). Why am I seeing this ad? The effect of ad transparency on ad effectiveness. Journal of Consumer Research, 45(5), 906–932. https://doi.org/10.1093/jcr/ucy039
  • Nissenbaum, H. (2004). Privacy as contextual integrity. Washington Law Review, 79(1), 119–157.
  • Nissenbaum, H. (2010). Privacy in context: Technology, policy, and the integrity of social life. Stanford University Press.
  • Smith, H. J., Dinev, T., & Xu, H. (2011). Information privacy research: An interdisciplinary review. MIS Quarterly, 35(4), 989–1015. https://doi.org/10.2307/41409970
  • Tucker, C. E. (2014). Social networks, personalized advertising, and privacy controls. Journal of Marketing Research, 51(5), 546–562. https://doi.org/10.1509/jmr.10.0355

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

7-point Likert scale (1 = Strongly disagree to 7 = Strongly agree)

Items:

  1. It is acceptable for websites to show me ads based on the demographic information (such as age, gender) that I have explicitly entered into my profile.
  2. I don’t mind websites using personal information that I directly provided in my profile to tailor ads to me.
  3. Websites should be allowed to target ads to me based on information I explicitly stated on my profile (e.g., relationship status, education).
  4. I feel comfortable with websites using the profile information I have explicitly shared to determine which advertisements I see.
  5. Using the personal information I provided in my profile to select relevant advertisements is completely fine with me.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). مقياس تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/stated-personal-information-ad-targeting-acceptance/
looti, Mohammed. “مقياس تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/stated-personal-information-ad-targeting-acceptance/.
looti, Mohammed. “مقياس تقبل استهداف الإعلانات القائم على المعلومات الشخصية المصرح بها.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/stated-personal-information-ad-targeting-acceptance/.