الملخص
يُعد مقياس المعرفة الذاتية بدهون الطعام (Subjective Food Fat Knowledge Scale) أداة سيكومترية متقدمة وموجزة تم تطويرها واختبار كفاءتها القياسية بواسطة الباحثين كريستين مورمان وزملاؤها (Moorman, Diehl, Brinberg, & Kidwell, 2004) في سياق دراسة أنماط بحث المستهلك واتخاذ القرار الغذائي المنشورة في Journal of Consumer Research. صُمم المقياس لقياس البناء النفسي المرتبط بـ ما وراء المعرفة (Metacognition) وإدراك الفرد لمستوى معرفته الشخصية وثقته الذاتية فيما يتعلق بالدهون الغذائية، وتحديداً: الإرشادات التغذوية العامة، وتقييم محتوى الدهون في الأطعمة، والتمييز بين الأغذية المرتفعة والمنخفضة في نسب الدهون، والقدرة على الاختيار الصحي أثناء التسوق، وإدراك العواقب الصحية المترتبة على استهلاك الدهون. يتكون المقياس من ست (6) فقرات تقرير ذاتي، تُقاس عبر مقياس ليكرت السباعي المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).
أظهرت التحليلات السيكومترية عبر العينات الاستهلاكية المتعددة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية، حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) عادة بين 0.88 و0.93، مما يشير إلى تجانس داخلي فائق وثبات عالٍ عبر التطبيقات المتكررة. كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتحليل العاملي التوكيدي أحادية البُعد للمقياس؛ إذ تتشبع جميع الفقرات بقوة على عامل عام واحد يفسر أكثر من 65% من التباين الكلي. يوفر المقياس قيمة بحثية وإكلينيكية وتطبيقية بالغة الأهمية في مجالات سلوك المستهلك، وعلم النفس الصحي، والتسويق الاجتماعي، ودراسات السياسات التغذوية الهادفة إلى مكافحة السمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية.
الكلمات المفتاحية
المعرفة الذاتية، دهون الطعام، سلوك المستهلك، علم النفس الصحي، اتخاذ القرار الغذائي، القياس النفسي، الكفاءة الذاتية التغذوية، الصدق السيكومتري، ما وراء المعرفة، تحليل العوامل، البحث عن المعلومات، التغذية الوقائية.
المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس ونشره من قبل فريق بحثي بارز في تخصصات التسويق الأكاديمي وسلوك المستهلك وعلم النفس الاجتماعي:
- كريستين مورمان (Christine Moorman): أستاذة كرسي تي. أوستن فينكلشتاين لإدارة الأعمال في كلية فوكوا للأعمال، جامعة ديوك (Duke University)، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية رائدة في استراتيجيات التسويق وصنع القرارات الصحية للمستهلكين وسلوكيات البحث عن المعلومات التغذوية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- كريستين ديهل (Kristin Diehl): أستاذة التسويق في كلية مارشال للأعمال، جامعة جنوب كاليفورنيا (University of Southern California)، لوس أنجلوس، الولايات المتحدة. متخصصة في بحوث معالجة المعلومات الاستهلاكية وبيئات البحث المعقدة.
- ديفيد برينبيرغ (David Brinberg): أستاذ متقاعد للتسويق في كلية بامبلين للأعمال، معهد فيرجينيا للتقنية (Virginia Tech)، بلاكسبرغ، الولايات المتحدة. ركزت أبحاثه على النمذجة السلوكية، وتطبيقات النظريات النفسية في الصحة العامة والتسويق الاجتماعي.
- بلير كيدويل (Blair Kidwell): أستاذ التسويق في كلية تيري لإدارة الأعمال، جامعة شمال تكساس وجامعة ولاية أوهايو لاحقاً. متخصص في الذكاء الانفعالي، وعلم نفس المستهلك، وسلوكيات الأكل وإدارة الوزن.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمقياس المعرفة الذاتية بدهون الطعام في قياس المعتقدات التقييمية الذاتية للمستهلك حول حجم ما يعرفه ومستوى ثقته في خبرته المرتبطة بالدهون الغذائية، بدلاً من قياس الحقائق البيولوجية والفسيولوجية الفعلية المخزنة في الذاكرة طويلة المدى. ينطلق هذا الغرض من تمييز معرفي محوري في علم النفس المعرفي وأبحاث المستهلك: الفارق بين المعرفة الموضوعية (Objective Knowledge – ما يعرفه الفرد حقاً ويستطيع إثباته باختبارات الحقائق) والمعرفة الذاتية (Subjective Knowledge – ما يعتقد الفرد أنه يعرفه وتصوره لكفاءته المعرفية).
تكمن الأهمية البالغة لقياس المعرفة الذاتية في أنها المحرك الأساسي للسلوك الفعلي؛ فالأفراد غالباً ما يتصرفون ويبنون قراراتهم الشرائية والتغذوية بناءً على ما يعتقدون أنهم يعلمونه، وليس بناءً على المعرفة الدقيقة المجردة. فعندما يشعر المستهلك بثقة معرفية عالية بشأن الدهون الغذائية، تنخفض احتمالية قيامه بتمحيص البطاقات التغذوية على المنتجات، أو قد يبحث عن المعلومات في مواقع بيع محددة متوهماً قدرته على الفرز السريع للأغذية الصحية، مما قد يوقعه في فخاخ تسويقية وتضليل غذائي إذا كانت معرفته الذاتية غير متطابقة مع المعرفة الموضوعية.
يخدم المقياس نطاقاً واسعاً من التطبيقات البحثية والإكلينيكية والوقائية:
- الأبحاث الأكاديمية وسلوك المستهلك: فحص تفاعل المعرفة الذاتية مع مواقع البحث عن المعلومات (Search Locations)، وتأثير ذلك على اختيار المنتجات منخفضة الدهون ومقارنة بدائل الأطعمة في الأسواق.
- التدخلات الطبية والغذائية: مساعدة أخصائيي التغذية والأطباء على تقييم مستوى ثقة المرضى (مثل مرضى القلب والأوعية الدموية أو السكري) في فهمهم للنظام الغذائي قليل الدسم، وتحديد فجوة الثقة المفرطة (Overconfidence) التي قد تقود لانتكاسات حمائية.
- السياسات العامة والتوعية الصحية: تقييم أثر الحملات الوطنية لمكافحة السمنة، وفهم مدى نجاح برامج التوعية في بناء ثقة المستهلكين بقدرتهم على تطبيق الإرشادات اليومية المتعلقة بالحد الأقصى للدهون المشبعة والمتحولة.
البناء النفسي
ينتمي مقياس المعرفة الذاتية بدهون الطعام إلى منظومة بناءات “التقييم الذاتي للكفاءة المعرفية” (Metacognitive Self-Assessment). ورغم أن المقياس يُعامل سيكومترياً كبناء أحادي البُعد متماسك، إلا أنه يغطي مجالات تقييمية جوهرية تتكامل معاً لتكوين المعرفة الذاتية الشاملة:
1. إدراك المعرفة بالإرشادات التغذوية (Nutritional Guidelines Familiarity)
يقيس هذا الجانب مدى شعور الفرد بأنه على دراية بالمعايير والكميات الموصى بها يومياً لتناول الدهون (اليومية والنسب المئوية)، كما يظهر في الفقرة الخامسة: “I am very familiar with the dietary recommendations for daily fat intake”. يعكس هذا البعد إحساس المستهلك بالتمكن من القواعد التوجيهية الرسمية الصادرة عن الهيئات الصحية العامة، وهو شرط أساسي لتأسيس سلوك غذائي منظم.
2. الكفاءة التقييمية لمحتوى الدهون (Food Fat Evaluation Competence)
يركز هذا المكون على قدرة الفرد المدركة على فحص المنتجات الغذائية، وتحديد نسب الدهون ومستوياتها، كما تمثله الفقرة الثانية: “I know a lot about how to evaluate fat levels in food”، والفقرة الأولى: “I feel very knowledgeable about how to eat a low-fat diet”. يتضمن هذا الجانب الثقة في فهم المصطلحات التغذوية، والقدرة على قراءة الملصقات وتفكيك الادعاءات التسويقية مثل “خالٍ من الدهون” أو “دهون مخفضة”.
3. المعرفة المقارنة بالآخرين (Social Comparative Knowledge)
يتضمن البناء عنصراً من نظرية المقارنة الاجتماعية (Social Comparison Theory) لفستنجر؛ حيث يقيم الأفراد معرفتهم بالرجوع إلى أقرانهم في المجتمع. يبرز ذلك في الفقرة الثالثة: “I know more than the average person about which foods are high and low in fat”، والفقرة السادسة: “Relative to other people, I know a lot about the health consequences of dietary fat”. تعزز هذه الصياغة المقارنة من استثارة المشاعر الحقيقية لليقين المعرفي الذاتي مقارنة بالمعايير المجتمعية.
4. الثقة الإجرائية عند اتخاذ القرار الشرائي (Action-Oriented Shopping Confidence)
لا تتوقف المعرفة الذاتية عند التنظير، بل تمتد إلى الثقة في التنفيذ العملي في بيئات الاختيار الواقعية، وهو ما تعبر عنه الفقرة الرابعة: “I feel confident in my ability to identify healthy, low-fat foods when shopping”. يرتبط هذا المكون ارتباطاً وثيقاً بمفهوم الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy) لـ ألبرت باندورا، حيث يحول المعرفة النظرية إلى يقين سلوكي في مواجهة المغريات والخيارات المتعددة في المتاجر.
الإطار النظري
يستند المقياس إلى أطر نظرية رصينة مستمدة من علم النفس المعرفي، ونماذج معالجة المعلومات، وسلوك المستهلك. يُعد النموذج النظري الرائد الذي وضعه ألبا وهاتشينسون (Alba & Hutchinson, 1987) حول “أبعاد خبرة المستهلك والمعرفة” الحجر الأساس لهذا المقياس. أكد ألبا وهاتشينسون أن معرفة المستهلك ليست كياناً متجانساً؛ بل تنقسم إلى:
- الخبرة الموضوعية المكتسبة: القدرة على أداء المهام المتصلة بالمنتج بنجاح واسترجاع الحقائق الصحيحة.
- المعرفة الذاتية: الرأي الشخصي للمستهلك فيما يعرفه، والتي تعكس درجة ثقة الفرد واعتقاده الذاتي.
كما يتصل المقياس مباشرة بنظرية المعالجة المزدوجة (Dual-Process Theory) ونموذج المعالجة المنهجية مقابل الاستدلالية (Heuristic-Systematic Model). المستهلكون الذين يتمتعون بمستويات مرتفعة من المعرفة الذاتية يميلون إلى الاعتماد على آليات معالجة استدلالية سريعة استناداً إلى شعورهم بالثقة؛ فهم يعتقدون أنهم قادرون على الحكم الفوري على ما إذا كان الطعام صحياً أم لا بمجرد النظر إلى نوعه أو علامته التجارية دون الحاجة لتحليل مضنٍ للبيانات التغذوية.
علاوة على ذلك، يدمج المقياس مبادئ من نظرية الإدراك الفوقي (Metacognitive Theory) التي طورها جون فلافيل (John Flavell)، وخاصة جانب “مراقبة المعرفة” (Metacognitive Monitoring). عندما يُطلب من الأفراد الإجابة عن فقرات هذا المقياس، فإنهم يُجرون عملية مسح داخلي لمخزونهم المعرفي، ويطلقون حكماً استبطانياً حول كفاءتهم. وتلعب هذه الأحكام دوراً توجيهياً حاسماً في تنظيم الجهد السلوكي والبحث الخارجي عن المعلومات، وهو الفرض الأساسي الذي انطلقت منه دراسة مورمان وزملائها (2004) لإثبات أن المعرفة الذاتية تملي على الفرد المكان الذي سيبحث فيه عن معلومات الدهون داخل بيئة المتجر وخارجه.
الصدق
خضع مقياس المعرفة الذاتية بدهون الطعام لتقييمات سيكومترية صارمة لإثبات أشكال الصدق المتعددة عبر دراسات تجريبية وميدانية معقدة:
صدق البناء (Construct Validity)
تم إثبات صدق البناء من خلال اتساق استجابات الأفراد مع التوقعات النظرية لعلم نفس اتخاذ القرار؛ حيث أظهرت التحليلات أن الفقرات الست تتجمع بشكل متماسك لتمثيل مفهوم موحد للمعرفة الذاتية بدهون الطعام، مع معاملات تشبع عاملية تتجاوز 0.70 لجميع الفقرات، ومؤشرات ملاءمة ممتازة للنموذج الأحادي في نماذج المعادلات البنائية (SEM).
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهر المقياس ارتباطاً إيجابياً ذا دلالة إحصائية مع:
- مقاييس المعرفة الغذائية الموضوعية (Objective Nutrition Knowledge)، حيث بلغت معاملات الارتباط درجات معتدلة إيجابية (تراوحت بين r = 0.34 و r = 0.52؛ p < 0.001)، وهي نتيجة مثالية سيكومترياً لأن الارتباط المرتفع جداً (أكبر من 0.80) كان سيشير إلى تكرار غير ضروري بين المفهومين، بينما يؤكد الارتباط المعتدل استقلالية المعرفة الذاتية كبناء نفسي متمايز.
- مقاييس الوعي الصحي والاهتمام بالتغذية (Health Consciousness).
- مقياس الكفاءة الذاتية في إدارة الوزن واختيار الأغذية الصحية.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبتت النتائج أن المقياس يتمتع بقدرة فائقة على التمايز عن بناءات نفسية عامة مثل: تقدير الذات العام (Self-Esteem)، ومستوى الذكاء الأكاديمي، والميل إلى المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability). وقد تم التأكد من ذلك باستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)، حيث كان متوسط التباين المستخرج (AVE) للبناء أعلى بشكل واضح من مربعات الارتباط بينه وبين أي بناءات نفسية أخرى قريبة في النموذج القياسي.
الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion Validity)
قدمت دراسة مورمان وزملائها (Moorman et al., 2004) أدلة تجريبية ساطعة على الصدق التنبؤي؛ حيث استطاع المقياس التنبؤ بدقة بالآتي:
- مواقع البحث عن المعلومات (Search Locations): تنبأت الدرجات المرتفعة على المقياس باعتماد المستهلك على بحثه الخاص داخل المتاجر واختياراته المباشرة للعلامات التجارية، مقارنة بالاعتماد على المنشورات الصحية الخارجية.
- اختيار الأطعمة منخفضة الدهون (Food Choice): المستهلكون ذوو المعرفة الذاتية المرتفعة كانت اختياراتهم أكثر حساسية للمستويات المعلنة للدهون، مع تباين في مدى صحة اختياراتهم بناءً على دقة معرفتهم الموضوعية المقابلة.
الثبات
تم فحص ثبات الأداة عبر عدة عينات استهلاكية مستقلة في أبحاث مورمان وزملائها (2004) والدراسات اللاحقة التي تبنت المقياس في مجالات التسويق وعلم النفس التغذوي:
معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)
أظهرت النتائج الإحصائية استقراراً وثباتاً داخلياً فائقاً للمقياس المكون من 6 فقرات:
- في الدراسة الأساسية لمورمان وزملائها (2004)، بلغ معامل ألفا كرونباخ α = 0.91 للعينة الكلية، مما يبرهن على تجانس استثنائي بين فقرات المقياس.
- في دراسات المتابعة وإعادة التطبيق المعملي والميداني، تراوحت قيم ألفا كرونباخ باستمرار بين 0.88 و 0.93 عبر مختلف الفئات العمرية والجنسية للمستهلكين.
الثبات المركب ومتوسط التباين المستخرج
عند فحص المقياس عبر نمذجة المعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي:
- تجاوز معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR) حاجز 0.92، وهو أعلى بكثير من الحد الموصى به أكاديمياً (0.70).
- بلغ متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيمة تقارب 0.66، مما يعني أن المقياس يفسر ثلثي تباين فقراته من خلال البناء الكامن المشترك، مما يؤكد جودة صياغة الفقرات وعدم وجود تشتت في القياس.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في التطبيقات التكرارية التي أجريت بفاصل زمني تراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع على عينات فرعية، بلغت معاملات ارتباط الاستقرار الزمني درجات تراوحت بين r = 0.81 و r = 0.86 (p < 0.001)، مما يثبت استقرار البناء النفسي كسمة شبه مستقرة لدى الفرد، مع قابليته للتطور عند الخضوع لبرامج تدريب وتثقيف غذائي مكثفة.
التحليل العاملي
أُخضع مقياس المعرفة الذاتية بدهون الطعام لتقنيات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) للتحقق من بنيته الهندسية السيكومترية:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax Rotation):
- كشف التحليل عن وجود جذر كامن واحد (Single Eigenvalue) ذي دلالة إحصائية يتجاوز قيمة 3.9، بينما هوت الجذور الكامنة للعوامل التالية إلى أقل من 0.50، وهو ما أكده اختبار الانحدار الخطي للرسم البياني للتشتت (Scree Plot) لكاتيل.
- فسر هذا العامل الأحادي العام ما يقارب 66% إلى 71% من التباين الكلي التراكمي للبيانات.
- تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل الأحادي بين 0.73 و 0.88، دون وجود أي تشبعات متبادلة مشوهة، مما يؤكد أن الفقرات تقيس جميعها مفهوماً نفسياً متماسكاً لا يتجزأ.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي على عينات المستهلكين مطابقة نموذج العامل الواحد (One-Factor Model) لبيانات المشاهدات بدرجة فائقة، محققة مؤشرات حسن مطابقة تفوق المعايير القياسية الصارمة لهو وبنتلر (Hu & Bentler, 1999):
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): تراوحت بين 1.45 و 2.12 (الحد المقبول < 3.0).
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تراوح بين 0.98 و 0.99 (الحد المقبول > 0.95).
- مؤشر توكر-لويس (TLI): تجاوز 0.97.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.038 و 0.052 مع فترات ثقة 90% ممتازة (الحد المقبول < 0.06).
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR): بلغ 0.024، مما يعكس انخفاضاً هائلاً في الفروق المتبقية بين مصفوفة التباين الملاحظة ومصفوفة التباين المتوقعة للنموذج.
أداة القياس
تتسم أداة القياس بخصائص محددة يمكن تفصيلها فيما يلي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Psychometric Inventory).
- المجال: علم النفس المعرفي، سلوك المستهلك، وعلم النفس الصحي.
- تنسيق التطبيق: استبيان ورقي، أو استقصاء رقمي عبر الإنترنت (Online Survey)، أو مقابلة مهيكلة.
- عدد الفقرات: ست (6) فقرات تقريرية واضحة ومباشرة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) يتدرج كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
- 4 = محايد / لا أوافق ولا أعارض (Neither Agree nor Disagree)
- 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
- يتم حساب الدرجة الكلية للمقياس عبر حساب المتوسط الحسابي (Mean Average) لدرجات الفقرات الست لكل مستجيب؛ وبذلك تتراوح الدرجة الإجمالية للفرد بين (1.00 و 7.00).
- تشير الدرجات المرتفعة (التي تقترب من 7.00) إلى مستويات مرتفعة جداً من المعرفة الذاتية والثقة الشخصية بدهون الطعام.
- تشير الدرجات المنخفضة (التي تقترب من 1.00) إلى انعدام الثقة والشعور بضعف المعرفة حول الدهون الغذائية.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-Coded Items): لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة الصياغة؛ فجميع الفقرات الست مصاغة باتجاه إيجابي مباشر يقيس ارتفاع مستوى المعرفة الذاتية.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس عادة ما بين دقيقتين إلى ثلاث دقائق كحد أقصى، مما يجعله مثالياً للاستخدام في الاستبيانات الميدانية الطويلة والدراسات متعددة البناءات لتفادي إجهاد المستجيبين (Respondent Fatigue).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
سنة النشر والظهور الأول: نُشر المقياس رسمياً في عام 2004 ضمن الورقة البحثية التاريخية المنشورة في مجلة أبحاث المستهلك (Journal of Consumer Research – JCR).
حقوق الملكية الفكرية والأذونات: تُعد حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقال ملكاً لـ Journal of Consumer Research ودار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press) بالاشتراك مع جمعية بحوث المستهلك (Association for Consumer Research). ومع ذلك، وكما هو متبع في المقاييس الأكاديمية النفسية المنشورة في أوراق محكمة:
- الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري: المقياس متاح للاستخدام المجاني الكامل للأغراض البحثية العلمية، ورسائل الماجستير والدكتوراه، والمشاريع الجامعية والتقييمات الإكلينيكية غير الربحية، بشرط توثيق المصدر الأصلي بدقة وفقاً لنظام التوثيق الأكاديمي المعتمد (APA).
- الاستخدام التجاري: يتطلب استخدام المقياس في مشاريع تجارية ربحية (مثل أبحاث السوق الاستشارية المدفوعة، أو تقييمات تطوير المنتجات لصالح شركات الأغذية الكبرى) الحصول على إذن كتابي مسبق من جهة النشر وحاملي حقوق الملكية الفكرية.
- الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية على الاستخدام الأكاديمي للباحثين والطلاب في الجامعات والمراكز البحثية حول العالم.
المراجع
- Alba, J. W., & Hutchinson, J. W. (1987). Dimensions of consumer expertise. Journal of Consumer Research, 13(4), 411–454. https://doi.org/10.1086/209080
- Brucks, M. (1985). The effects of product class knowledge on information search behavior. Journal of Consumer Research, 12(1), 1–16. https://doi.org/10.1086/209031
- Flavell, J. H. (1979). Metacognition and cognitive monitoring: A new area of cognitive-developmental inquiry. American Psychologist, 34(10), 906–911. https://doi.org/10.1037/0003-066X.34.10.906
- Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
- Kidwell, B., Hardesty, D. M., & Childers, T. L. (2008). Consumer emotional intelligence: Conceptualization, measurement, and the prediction of consumer decision making. Journal of Consumer Research, 35(1), 154–166. https://doi.org/10.1086/524417
- Moorman, C., Diehl, K., Brinberg, D., & Kidwell, B. (2004). Subjective knowledge, search locations and consumer choice. Journal of Consumer Research, 31(3), 673–680. https://doi.org/10.1086/425099
- Park, C. W., Mothersbaugh, D. L., & Feick, L. (1994). Consumer knowledge assessment. Journal of Consumer Research, 21(1), 71–82. https://doi.org/10.1086/209383
فقرات المقياس
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
- I feel very knowledgeable about how to eat a low-fat diet.
- I know a lot about how to evaluate fat levels in food.
- I know more than the average person about which foods are high and low in fat.
- I feel confident in my ability to identify healthy, low-fat foods when shopping.
- I am very familiar with the dietary recommendations for daily fat intake.
- Relative to other people, I know a lot about the health consequences of dietary fat.