علم النفس الصناعي والتنظيميمقاييس بيئة العملمقاييس نفسية

مقياس وظيفة المرؤوس

يُعد مقياس وظيفة المرؤوس (Subordinate Function Scale – SFS) أداة سيكومترية معيارية طورها فيشر وكور (Fischer & Kohr, 1980) لقياس درجة إدراك العاملين لموقعهم كمرؤوسين خاضعين للتوجيهات التنظيمية وضيق مساحة القرار والاستقلالية الذاتية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 19 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 19 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد مقياس وظيفة المرؤوس (Subordinate Function Scale – SFS)، والمعروف في أدبيات علم النفس التنظيمي الألمانية باسم Skala zur Erfassung der perzipierten Untergebenenfunktion، أداة سيكومترية معيارية رائدة طورها العالمان الألمانيان أرتور فيشر (Arthur Fischer) وهاينز أولريش كور (Heinz-Ulrich Kohr) عام 1980 ضمن مشروع بحثي موسع لدراسة الإدراكات المركزية للعمل لدى المهنيين والموظفين في جمهورية ألمانيا الاتحادية (Fischer & Kohr, 1980). صُمم هذا المقياس لرصد وقياس مدى إدراك العاملين لموقعهم الوظيفي داخل الهرمية التنظيمية بوصفهم مرؤوسين خاضعين لتوجيهات وتعليمات السلطة الإدارية الأعلى، في مقابل إدراك الاستقلالية المهنية أو امتلاك سلطة إشرافية وتوجيهية.

يتألف المقياس في نسخته أحادية البعد المركزة من 9 فقرات تقيس درجة التبعية، والانصياع للأوامر، وضيق مساحة اتخاذ القرارات الذاتية، والخضوع للرقابة المؤسسية المستمرة. ويتم تدريج استجابات المفحوصين وفق سلم ليكرت الخماسي (5-point Likert Scale) الممتد من (1 = لا ينطبق إطلاقاً) إلى (5 = ينطبق تماماً)، مع تصحيح الفقرات ذات الصياغة الإيجابية نحو التبعية بصورة مباشرة، وعكس تدريج الفقرة السلبية (الفقرة رقم 2) التي تشير إلى امتلاك تأثير كبير على تحديد أهداف العمل. كما يرتبط المقياس تكاملياً بمقياس وظيفة الرئيس (Superior Function Scale) المكون من 10 فقرات ضمن بطارية متكاملة للإدراك المهني.

استندت المعايير السيكومترية للمقياس إلى دراسة مسحية ميدانية معيارية ممثلة لجمهور البالغين العاملين في ألمانيا الغربية شملت عينة قوامها (N = 2505) مستجيباً في عام 1976. وأظهرت النتائج الإحصائية تمتع المقياس بخصائص سيكومترية رصينة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للبعدين الأساسيين بين 0.79 لمقياس وظيفة المرؤوس و0.88 لمقياس وظيفة الرئيس، في حين تراوحت معاملات تمييز الفقرات المصححة (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.32 و0.63 لمقياس المرؤوس، وبين 0.35 و0.74 لمقياس الرئيس. يوفر المقياس أداة بحثية وتشخيصية محورية في مجالات علم النفس الصناعي والتنظيمي، وسوسيولوجيا العمل، ودراسات الاغتراب الوظيفي، والعدالة التنظيمية.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

مقياس وظيفة المرؤوس، التبعية التنظيمية، التسلسل الهرمي، علم نفس العمل، الإدراك المهني، أرتور فيشر، هاينز أولريش كور، الاستقلالية الوظيفية، الاغتراب عن العمل، القياس السيكومتري، الرقابة الإدارية، الخضوع المؤسسي.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من الباحثين البارزين في حقل القياس النفسي والسوسيولوجي في ألمانيا:

  • د. أرتور فيشر (Arthur Fischer): باحث رئيسي ومتخصص في أبحاث العمل والشباب والدراسات السوسيولوجية والسياسية في ألمانيا، وشارك في تصميم سلاسل دراسات شل (Shell Youth Studies) الشهيرة ودراسات الاتجاهات الاجتماعية.
  • د. هاينز أولريش كور (Heinz-Ulrich Kohr): عالم نفس وباحث سيكومتري في المعهد الأكاديمي للعلوم الاجتماعية التابع للقوات المسلحة الألمانية (Sozialwissenschaftliches Institut der Bundeswehr – SOWI)، ميونخ، جمهورية ألمانيا الاتحادية. عُرف بإسهاماته النظرية والإمبريقية في بناء مقاييس الاتجاهات السياسية، والضبط التنظيمي، وسلوك العمل.
  • فريق التطوير المتعاون: تم تطوير الأبعاد الفرعية في إطار تعاوني متعدد التخصصات شمل كلاً من: إكهارت ليبرت (Ekkehart Lippert)، ورولاند فاكنهوت (Roland Wakenhut)، وفريتز-فيليكس زيلينكا (Fritz-Felix Zelinka)، ورالف تسول (Ralf Zoll)، حيث استند البناء إلى مقاييس الاتجاهات السوسيو-سياسية ومقياس سلطة التصرف المادية والرمزية (Verfügungsgewalt).
  • بيانات التواصل التاريخية والمؤسسية: Heinz-Ulrich Kohr, Sozialwissenschaftliches Institut der Bundeswehr (SOWI), Winzererstr. 52, 80797 München, Deutschland.

4. الغرض / Purpose

يهدف مقياس وظيفة المرؤوس (SFS) إلى التقييم الكمي الدقيق للإدراك الذاتي للعامل لموقعه داخل علاقات القوة والتبعية الهيكلية في مكان العمل. ينطلق المقياس من مسلمة مؤداها أن التوصيف الوظيفي الموضوعي للعامل (مثل المسمى الوظيفي أو الدرجة المالية) لا يعكس بالضرورة العمق النفسي والسلوكي لإحساس الفرد بكونه مجرد “مُنفذ للأوامر” أو شريكاً فاعلاً في صياغة بيئة العمل. ومن هذا المنطلق، تبرز أغراض المقياس على مستويات متعددة:

1. التشخيص التنظيمي وبحوث بيئة العمل

يُستخدم المقياس في تشخيص مستوى الاستقلالية الوظيفية (Job Autonomy) مقابل التبعية المفروضة (Imposed Subordination). فالمنظمات التي تُظهر مستويات مرتفعة جداً من إدراك التبعية لدى كوادرها غالباً ما تعاني من بيئات بيروقراطية جامدة تخنق المبادرة الفردية، وتُعزز من ظاهرة العجز المتعلم (Learned Helplessness) التنظيمي، حيث يشعر الموظف بأن أي جهد ابتكاري يُعد خروجاً عن دائرة التعليمات المحددة سلفاً.

2. دراسة الاغتراب والرفاه النفسي في العمل

يُعد المقياس أداة محورية في النماذج النظرية المفسرة لـ الاحتراق النفسي (Burnout) والاغتراب المهني. ترتبط درجات التبعية المرتفعة بالافتقار إلى التحكم السلوكي والمعرفي في المهام اليومية، مما يؤدي، وفقاً لنموذج متطلبات الوظيفة والتحكم (Job Demands-Control Model) للعالم كاراسيك (Karasek)، إلى ضغوط نفسية مزمنة وإجهاد انفعالي ناتج عن اقتران المتطلبات الصارمة بانعدام حرية اتخاذ القرارات.

3. التطبيقات السوسيو-سياسية وسلوك المواطنة

بُني هذا المقياس أساساً لاستكمال دراسات الاتجاهات الاجتماعية والسياسية؛ إذ يرى المؤلفون أن الخبرة اليومية في موقع العمل تؤثر تأثيراً مباشراً على الوعي الديمقراطي والمشاركة المدنية للمواطن. فالأفراد الذين يدركون ذواتهم كمرؤوسين فاقدي الإرادة في المؤسسة الاقتصادية يميلون إما إلى تبني توجهات سلطوية وخضوع سياسي، أو الشعور بالاغتراب التام عن النظام العام وفقدان الفاعلية السياسية والاجتماعية.

5. البناء النفسي / Construct

يتمحور البناء النفسي الذي يقيسه مقياس وظيفة المرؤوس حول الإدراك الذاتي للتبعية الوظيفية (Perceived Subordinate Function). ولا يُقصد بهذا البناء مجرد الرتبة التعاقدية للعامل، بل البنية الإدراكية-الانفعالية المركبة التي تتشكل عبر تفاعلات يومية مع الرؤساء والمحددات الهيكلية للمؤسسة. يشتمل هذا البناء على عدة مظاهر فرعية تتضافر لتكوين البعد الكلي:

أ. التوجيه الخارجي وتلقي التعليمات (Direction Dependency)

يعكس هذا المظهر شعور الفرد بأن مجمل نشاطه المهني يتلخص في تطبيق إرشادات وتعليمات موضوعة من قِبل أطراف خارجية دون أي مجال للاجتهاد. يتجلى ذلك في فقرات تصف العمل بأنه “تنفيذ لأوامر الآخرين” والتموضع بوصف الموظف في المقام الأول “متلقياً للأوامر” (Befehlsempfänger).

ب. القيود البيروقراطية وانعدام مساحة القرار (Decision-Making Constraints)

يُشير إلى إدراك الموظف لضيق نطاق حريته وتأثيره؛ حيث تكون خطوات العمل وإجراءاته محددة بالتفصيل ومقيدة بنصوص قانونية وإدارية صارمة يُلزم بها العامل من قبل الرؤساء، مع غياب شبه تام للتأثير في تحديد غايات العمل أو أهدافه الكبرى (مثل الفقرة المعكوسة الخاصة بمدى التأثير في تحديد أهداف العمل).

ج. الرقابة المباشرة والتبعية الموقفية (Subjection to Monitoring and Compliance)

يتمثل في خضوع الفرد للرقابة المستمرة والتقييم المتكرر من الرؤساء المباشرين، وإحساسه بأنه الفرد الذي يتوجب عليه دوماً الانصياع والخضوع (sich unterordnen) لمطالب وتوجيهات الآخرين داخل النسق الاجتماعي لموقع العمل.

يقابل هذا البناء بصورة جدلية البناء المقترن: إدراك وظيفة الرئيس (Perceived Superior Function)، والذي يقيس على النقيض مشاعر امتلاك النفوذ، وإعطاء الأوامر، وتقييم أداء الزملاء، والمسؤولية عن عمل الآخرين، والتمتع بسلطة صنع القرار المستقلة. يمثل المفهومان قطبي علاقة السلطة المؤسسية داخل المنظمة الحديثة.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

ينطلق الأساس الفلسفي والسيكومتري لمقياس فيشر وكور من التراث النظري لـ علم اجتماع العمل ونفس العمل النقدي، وتحديداً الأطر المفاهيمية التي صاغتها مدرسة فرانكفورت النقدية والدراسات السوسيولوجية الألمانية في سبعينيات القرن العشرين، بالتعاون مع باحثين مثل رالف تسول وإكهارت ليبرت.

1. أطروحة مركزية العمل في التنشئة الاجتماعية للبالغين

يستند المقياس إلى فرضية نظرية جوهرية تُقرر أن سلوك الإنسان في الفضاء الاجتماعي والسياسي الأوسع لا يمكن تفسيره أو فهمه بمعزل عن موقعه في علاقات الإنتاج وتجربته اليومية في بيئة العمل. يُعد العمل النواة الأساسية لعمليات التنشئة الاجتماعية وإعادة التكيف المعرفي والانفعالي للبالغين. فالمهام التي يؤديها الفرد، ودرجة الحرية أو الإكراه التي يختبرها على مدار ساعات يومه، تنحت معتقداته حول مفهوم السلطة والعدالة والامتثال (Fischer & Kohr, 1980).

2. الترسيم المفاهيمي للأبعاد الخمسة للإدراك المهني

طوّر الباحثون منظومة متكاملة من خمسة مقاييس لتشخيص الإدراكات المركزية للعمل، ارتبطت عضوياً بدراسات الاتجاهات الاجتماعية-السياسية:

  • إدراك وظيفة المرؤوس: التمركز حول تجربة التبعية، غياب سلطة القرار، وتلقي الأوامر.
  • إدراك وظيفة الرئيس: التمركز حول السيطرة، التوجيه، وإدارة أعمال ومرؤوسين.
  • استدخال معايير العمل (Internalisierung von Arbeitsnormen): مدى تبني الموظف للقيم التقليدية مثل أداء الواجب والتفاني الوظيفي والالتزام بالمعايير الأيديولوجية للمؤسسة. وافترض الباحثون ارتباط هذا البعد إيجابياً بإدراك وظيفة الرئيس.
  • العمل كوسيلة لتأمين العيش (Arbeit als Mittel zur Existenzsicherung): النظرة الأداتية النفعية للعمل بصفته مجرد وسيلة لكسب المال وتأمين الاحتياجات الحيوية. افترض الباحثون أن هذا البعد يرتبط طردياً مع إدراك وظيفة المرؤوس؛ حيث يؤدي غياب التمكين والتبعية المفرطة إلى تجريد العمل من قيمته الجوهرية وحصره في البعد المالي الصرف.
  • الاغتراب عن العمل (Entfremdung von der Arbeit): قياس إحساس العامل بفقدان المعنى الجوهري لنشاطه الإنتاجي، وهو المفهوم المستمد من أطروحات الاغتراب في النظرية الاجتماعية الكلاسيكية.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس وظيفة المرؤوس لتقييمات صدق معمقة اعتمدت على الارتباطات الإمبريقية والتوافق المنطقي مع متغيرات سوسيو-ديموغرافية وتنظيمية في العينة القومية الممثلة لجمهورية ألمانيا الغربية (N = 2505):

أ. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content and Face Validity)

صيغت فقرات المقياس بعناية فائقة لتغطي مجمل التمظهرات السلوكية والمعرفية لحالة التبعية كما يعيشها العاملون، بالاعتماد على التراث الميداني لمقياس “سلطة التصرف” (Verfügungsgewalt). عكست الفقرات لغة بيئات العمل اليومية دون تعقيد لفظي، مما وفر دلالات صدق ظاهري عالية لدى عينات العمال والموظفين باختلاف مستويات تأهيلهم التعليمي والمهني.

ب. الصدق التمايزي والتناقضي (Discriminant Validity)

أظهرت التحليلات التمايزية قدرة المقياس الفائقة على الفصل بين الفئات الوظيفية المختلفة وفقاً للهرم التنظيمي الموضوعي:

  • سجل العمال اليدويون والموظفون المبتدئون درجات مرتفعة بصورة دالة إحصائياً على مقياس وظيفة المرؤوس، مقارنة بالمديرين والمشرفين وأصحاب المهن الحرة.
  • أظهر مقياس وظيفة المرؤوس ارتباطاً سالباً مع مقياس وظيفة الرئيس، مما يؤكد التمايز المفاهيمي بين القطبين، رغم وجود بعض الوظائف الإشرافية الوسيطة (مثل رؤساء الأقسام الصغار) التي سجلت درجات متوسطة في كلا المقياسين نتيجة لكونهم رؤساء لمرؤوسيهم ومرؤوسين لإدارات أعلى في آن واحد.

ج. الصدق التقاربي والارتباطات المفاهيمية المتوقعة (Convergent Validity)

أيدت البيانات الفرضيات النظرية المشتقة مسبقاً (Fischer & Kohr, 1980)؛ حيث ارتبطت الدرجات المرتفعة على مقياس وظيفة المرؤوس إيجابياً بـ:

  • مقياس “العمل كوسيلة لتأمين العيش”، مما يبرهن على أن تقييد حرية العامل يدفعه نحو النظرة النفعية المحضة للوظيفة.
  • مقياس “الاغتراب عن العمل”، حيث ارتبطت مشاعر التبعية بفقدان الشعور بالقيمة الذاتية والمعنى من النشاط المهني.
  • وارتبطت سالباً بمقياس “استدخال معايير العمل التقليدية والواجب المؤسسي” مقارنة بالفئات الإشرافية.

8. الثبات / Reliability

تم تقييم الثبات الداخلي للمقياس وقوة تمييز فقراته بدقة رياضية متناهية في دراسة فيشر وكور (1980) اعتماداً على بيانات المسح الوطني الشامل (N = 2505):

1. معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

بلغ معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) لمقياس وظيفة المرؤوس الأصلي المكون من 9 فقرات قيمة ممتازة قدرها 0.79، وهي قيمة مرتفعة تعكس اتساقاً وتجانساً داخلياً قوياً لبنود المقياس في التعبير عن سمة التبعية الكامنة. وفي المقابل، حقق مقياس وظيفة الرئيس المقترن معامل ألفا بلغ 0.88، مما يبرهن على الموثوقية العالية للأداة في التطبيقات الميدانية الواسعة.

2. معاملات التمييز والاتساق المصححة للفقرات (Corrected Item-Total Correlations)

أظهرت جميع فقرات مقياس وظيفة المرؤوس معاملات ارتباط ممتازة وموجبة مع الدرجة الكلية للمقياس بعد استبعاد درجة الفقرة نفسها، وتراوحت معاملات التمييز المصححة بين 0.32 و0.63 كما يلي:

  • الفقرة 1 (تنفيذ الأوامر): r = 0.32
  • الفقرة 2 (التأثير في الأهداف – معكوسة): r = 0.45
  • الفقرة 3 (تلقي الأوامر والتبعية في التوجيه): r = 0.60
  • الفقرة 4 (تضييق النطاق عبر الرؤساء والقواعد): r = 0.50
  • الفقرة 5 (الخضوع للرقابة المتكررة): r = 0.63
  • الفقرة 6 (تحديد مسار العمل بالتفصيل): r = 0.32
  • الفقرة 7 (الافتقار إلى حرية التصرف): r = 0.43
  • الفقرة 8 (تحديد خطوات العمل اليومية من الرؤساء): r = 0.63
  • الفقرة 9 (الاضطرار إلى الانصياع لأوامر الآخرين): r = 0.46

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

أُجريت التحليلات العاملية لاستكشاف البنية التحتية للأدوات المطورة ضمن بطارية الإدراكات المركزية للعمل:

1. التحليل العاملي الاستكشافي والتزامني (Simultaneous Factor Analysis)

أشار فيشر وكور (1980) إلى أنه لم يتم التحقق الصارم من أحادية البعد الصافية (Strict Unidimensionality) عبر النمذجة التأكيدية الحديثة آنذاك، ولكن أُجري تحليل عاملي تزامني مشترك للنسخ المختصرة والكاملة من مقاييس الإدراك المهني. كشفت النتائج عن ظهور عاملين رئيسيين بارزين يمثلان بدقة: عامل التبعية والامتثال (Subordination Factor) وعامل القيادة والإشراف (Supervision/Dominance Factor).

2. التشبعات العاملية والتحميلات المتقاطعة (Cross-Loadings)

أظهرت نتائج التحليل أن فقرات مقياس وظيفة المرؤوس تمتلك تشبعات رئيسية قوية على البعد المخصص لها (تشبعات عاملية > 0.40). ومع ذلك، رصد الباحثون وجود تحميلات متقاطعة (Cross-loadings) طفيفة لبعض البنود على أبعاد أخرى مثل بعد الاغتراب وبعد تأمين العيش؛ ويعود ذلك من الوجهة السيكومترية إلى التداخل البنيوي في الواقع الاجتماعي بين شعور الفرد بكونه مرؤوساً مجرداً من الصلاحيات وبين فقدانه المعنى الوظيفي للعمل وتحوله إلى النظرة المادية الصرفة.

3. التوزيع التكراري ومؤشرات التشتت

أظهرت البيانات الوصفية لتوزيع درجات مقياس وظيفة المرؤوس في المجتمع الألماني المستهدف توزيعاً طبيعياً معتدلاً يتوزع على أربع فئات رئيسية:

  • درجات من 9 إلى 19: تمثل حوالي 24% من المستجيبين (مستوى تبعية منخفض جداً / استقلالية عالية).
  • درجات من 20 إلى 26: تمثل حوالي 28% من المستجيبين (مستوى تبعية متوسط-منخفض).
  • درجات من 27 إلى 30: تمثل حوالي 22% من المستجيبين (مستوى تبعية متوسط-مرتفع).
  • درجات من 31 إلى 45: تمثل حوالي 26% من المستجيبين (مستوى تبعية مرتفع جداً وخضوع تنظيمي كامل).

10. أداة القياس / Instrument

تتسم أداة مقياس وظيفة المرؤوس بالخصائص المنهجية والتطبيقية الآتية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Scale / Paper-and-Pencil Questionnaire / Online Survey).
  • الجمهور المستهدف: جميع العاملين والمهنيين والموظفين في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية ممن تزيد أعمارهم عن 16 عاماً ويخضعون لبيئة تنظيمية.
  • عدد الفقرات: 9 فقرات مخصصة لمقياس وظيفة المرؤوس المستقلة (ضمن بطارية ثنائية تشمل 10 فقرات إضافية لمقياس وظيفة الرئيس بإجمالي 19 فقرة).
  • مقياس الاستجابة والبدائل: مقياس ليكرت خماسي الدرجات، محدد بالخيارات المعيارية الألمانية الآتية:
    • 1 = لا ينطبق إطلاقاً (trifft überhaupt nicht zu / unzutreffend)
    • 2 = لا ينطبق إلى حد ما (trifft eher nicht zu / eher unzutreffend)
    • 3 = متردد / بين الأمرين (unentschieden / weder-noch)
    • 4 = ينطبق إلى حد ما (trifft eher zu / eher zutreffend)
    • 5 = ينطبق تماماً (trifft voll und ganz zu / zutreffend)
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتضمن المقياس فقرة واحدة سالبة البناء هي الفقرة رقم 2: “Mein Einfluss auf die Bestimmung der Arbeitsziele ist groß” (تأثيري على تحديد أهداف العمل كبير)، حيث يتم عكس درجاتها عند استخراج النتائج وفق المعادلة: [الدرجة المحولة = 6 – الدرجة الأصلية].
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات: يتم احتساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات الفقرات التسع (بعد عكس الفقرة 2). تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 9 كحد أدنى و45 كحد أقصى؛ وتشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك عميق ومكثف للتبعية الوظيفية وانعدام الاستقلالية، بينما تدل الدرجات المنخفضة على مرونة واستقلالية عالية في ممارسة العمل. كما يمكن استخدام المتوسط الحسابي للفقرات (من 1 إلى 5).
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس ما بين 3 إلى 5 دقائق، مما يجعله مثالياً للاستخدام ضمن بطاريات القياس الشاملة والمسوح التنظيمية السريعة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة الصدور الأولى: تم جمع البيانات المعيارية في مارس عام 1976، ونُشر المقياس بصيغته التوثيقية الكاملة عام 1980.
  • حقوق الملكية الفكرية والترخيص: المقياس يُعد أداة أكاديمية مفتوحة لأغراض البحث العلمي غير التجاري (Open Academic Access for Non-Commercial Research). أُتيح المقياس في قاعدة بيانات الأدوات السيكومترية الاجتماعية في مركز لايبنتز للعلوم الاجتماعية (GESIS / ZIS – Zusammenstellung sozialwissenschaftlicher Items und Skalen).
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية على استخدام المقياس في الأبحاث الأكاديمية والدراسات الجامعية ورسائل الماجستير والدكتوراه.
  • الاستخدام التجاري والاستشارات الإدارية: يتطلب استخدام المقياس ضمن برمجيات ربحية أو استشارات الموارد البشرية المؤسسية الرجوع إلى المراجع الأصلية والجهات التابع لها الباحثون (مثل SOWI / GESIS) ومراعاة حقوق النشر العلمي المعمول بها.

12. المراجع / References

  • Fischer, A., & Kohr, H.-U. (1980). Skalen zur Erfassung zentraler Arbeitsperzeptionen Berufstätiger. In ZUMA (Zentrum für Umfragen, Methoden und Analysen) (Ed.), Handbuch der sozialwissenschaftlichen Grunddaten. Mannheim: GESIS.
  • Fischer, A., Kohr, H.-U., Lippert, E., Wakenhut, R., Zelinka, F.-F., & Zoll, R. (1980). Zentrale Arbeitsperzeptionen Berufstätiger: Dokumentation der Skalenentwicklung. München: Sozialwissenschaftliches Institut der Bundeswehr (SOWI).
  • Karasek, R. A. (1979). Job demands, job decision latitude, and mental strain: Implications for job redesign. Administrative Science Quarterly, 24(2), 285–308. https://doi.org/10.2307/2392498
  • Lippert, E., Wakenhut, R., & Zoll, R. (1978). Jugend und Bundeswehr: Eine empirische Untersuchung zur politischen Orientierung und zum Verhältnis von Jugend und Militär. Opladen: Westdeutscher Verlag.
  • Spector, P. E. (1986). Perceived control by employees: A meta-analysis of studies concerning autonomy and participation at work. Human Relations, 39(11), 1005–1016. https://doi.org/10.1177/001872678603901104
  • Zoll, R. (1984). Zerstörung oder Wiederaneignung von Zeit? Ein Einblick in das Alltagsbewußtsein. Frankfurt am Main: Suhrkamp.

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale (5-stufige Likert-Skala):
1 = trifft überhaupt nicht zu
2 = trifft eher nicht zu
3 = unentschieden
4 = trifft eher zu
5 = trifft voll und ganz zu
Scoring Instruction: Item 2 ist negativ gepolt (-). Bei der Auswertung muss der Wert für Item 2 invertiert werden (1=5, 2=4, 3=3, 4=2, 5=1). Der Gesamtwert der ‘Perzipierten Untergebenenfunktion’ berechnet sich über die Summen- oder Mittelwertbildung aller 9 Items.
  1. Meine Arbeit besteht in der Hauptsache darin, Anweisungen anderer auszuführen.
  2. Mein Einfluss auf die Bestimmung der Arbeitsziele ist groß. (-)
  3. Ich bin in erster Linie Befehlsempfänger.
  4. Ich muss mich bei meiner Arbeit ständig nach anderen richten.
  5. Ich habe bei meiner Arbeit fast nichts zu bestimmen.
  6. Ich bin am Arbeitsplatz meistens derjenige, der sich unterzuordnen hat.
  7. Ich habe bei meiner Arbeit kaum eigene Entscheidungsfreiheit.
  8. Meine Vorgesetzten bestimmen praktisch jeden meiner Arbeitsschritte.
  9. In meiner beruflichen Position habe ich mich den Anordnungen anderer zu beugen.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 19). مقياس وظيفة المرؤوس. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/subordinate-function-scale-sfs/
looti, Mohammed. “مقياس وظيفة المرؤوس.” عرب سايكلوجي, 19 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/subordinate-function-scale-sfs/.
looti, Mohammed. “مقياس وظيفة المرؤوس.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 19, 2026. https://arabpsychology.com/scales/subordinate-function-scale-sfs/.