القياس النفسيعلم النفس التربويمقاييس تربوية

استبيان وصف سلوك المعلم المشرف

دليل أكاديمي شامل ومفصل حول استبيان وصف سلوك المعلم المشرف (STBDQ-2) الذي طوره ويليام سيسترانك، مع استعراض الأبعاد السلوكية والخصائص السيكومترية والفقرات الأصلية الكاملة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد استبيان وصف سلوك المعلم المشرف (Supervising Teacher Behavior Description Questionnaire – STBDQ) أحد الأدوات السيكومترية المتقدمة المصممة لتقييم وتحليل الأنماط السلوكية الإشرافية في سياق إعداد المعلمين وبرامج التدريب الميداني والتربية العملية. طُوّرت هذه الأداة بصيغتها الثانية (Form 2) بواسطة الباحث ويليام إي. سيسترانك (W. E. Sistrunk) وزملائه في عام 1983، كصيغة معدلة ومخصصة من أداة وصف السلوك الإشرافي العامة (SBDQ). يهدف المقياس إلى قياس الإدراك والتفضيلات السلوكية لكل من المعلمين المشرفين والطلاب المعلمين في البيئة المدرسية، مع التركيز على تحديد ما إذا كان التفاعل الإشرافي يتجه نحو النمط التوجيهي المباشر، أو النمط التشاركي التعاوني، أو النمط غير التوجيهي التفويضي عبر مهام تدريسية وإدارية مختلفة.

يتألف المقياس من 54 فقرة موزعة وفق شبكة قياس متعددة الأبعاد تجمع بين ثلاثة أبعاد أسلوبية كبرى وثلاثة مقاييس فرعية للمهام الإشرافية. تشمل الأبعاد الأسلوبية: البعد التوجيهي (Directive)، والبعد التشاركي (Collaborative)، والبعد غير التوجيهي (Nondirective). في المقابل، تتوزع المهام الإشرافية عبر ثلاثة مقاييس فرعية وظيفية هي: التخطيط والتنظيم (Planning and Organizing)، والإدارة التدريسية (Instructional Management)، والتقويم التدريسي (Instructional Evaluation). يتبنى المقياس تنسيق التمايز الدلالي (Semantic Differential) لقياس اتجاهات الأفراد وتفضيلاتهم عبر قطبين وجدانيين ودافعيين (مرضٍ/غير مرضٍ، أو دافع/غير دافع)، مما يتيح فهماً عميقاً للاستجابات النفسية حيال الأنماط الإشرافية.

أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية التي أُجريت على عينة مكونة من 227 مشاركاً (132 طالباً معلماً و95 معلماً مشرفاً) مستويات رفيعة من الكفاءة السيكومترية؛ حيث بلغ معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية للمقياس 0.97، وتراوحت معاملات الأبعاد الأسلوبية بين 0.95 و0.96، في حين سجلت المقاييس الفرعية للمهام معاملات اتساق تراوحت بين 0.88 و0.94. كما دعم التحليل العاملي والتحليلات البنائية الصدق التكويني والمحتوى والصدق المرتبط بمحك للأداة، مما يجعلها مرجعاً قياسياً رصيناً في أبحاث الإشراف التربوي، وتطوير برامج كليات التربية، وتحسين جودة التدريب الميداني للمعلمين الجدد.

2. الكلمات المفتاحية

استبيان وصف سلوك المعلم المشرف, الإشراف التربوي, التربية العملية, الطالب المعلم, السلوك الإشرافي التوجيهي, الإشراف التشاركي, الإشراف غير التوجيهي, القياس النفسي التربوي, تقييم التدريس, التمايز الدلالي

3. المؤلفون

طُوِّر استبيان وصف سلوك المعلم المشرف (STBDQ-2) بالاعتماد على الأطر النظرية والقياسية التي أرساها الباحث الأكاديمي ويليام إي. سيسترانك (William E. Sistrunk) بالتعاون مع فريق بحثي متخصص في الإدارة التربوية والقيادة المدرسية في جامعة ولاية ميسيسيبي (Mississippi State University) بالولايات المتحدة الأمريكية. برزت أعمال سيسترانك في مطلع ثمانينيات القرن العشرين ضمن إطار أبحاث جمعية أبحاث التعليم لوسط وجنوب أمريكا (Mid-South Educational Research Association – MSERA)، حيث ركز على تطوير أدوات رصد السلوك الإشرافي القيادي للتربويين، منتقلاً من الأداة العامة لوصف السلوك الإشرافي (SBDQ) إلى النسخة المتخصصة الموجهة للإشراف على المعلمين المتدربين (STBDQ).

تضم القائمة البحثية الأساسية:

  • د. ويليام إي. سيسترانك (Dr. W. E. Sistrunk): أستاذ الإدارة والإشراف التربوي، كلية التربية، جامعة ولاية ميسيسيبي، الولايات المتحدة الأمريكية. اهتمت أبحاثه بأنماط القيادة التعليمية، وتحليل السلوك الإشرافي، وبناء المقاييس التربوية المتطورة.
  • فريق الباحثين المعاونين (Sistrunk et al., 1983): باحثون وأعضاء هيئة تدريس مشاركون في ندوة أبحاث السلوك الإشرافي ضمن مؤتمر MSERA، ساهموا في جمع البيانات المعيارية وتطبيق الأداة على برامج التربية الميدانية في المدارس العامة والجامعات.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من بناء وتطبيق استبيان وصف سلوك المعلم المشرف (STBDQ-2) في توفير أداة قياس كمية دقيقة قادرة على تشخيص السلوكيات والأنماط الإشرافية التي يمارسها أو يفضلها المعلم المشرف خلال فترة التربية العملية للطالب المعلم. تُعد مرحلة التدريب الميداني أحد أكثر المراحل حساسية في تشكيل الهوية المهنية للمعلم وتطوير كفاءته الذاتية؛ وبالتالي فإن طبيعة التفاعل الإشرافي بين المعلم المتعاون (المشرف الميداني) والطالب المتدرب تلعب دوراً حاسماً في إنجاح أو إعاقة هذا التحول المهني. يهدف المقياس إلى سد الفجوة بين التوقعات المثالية والواقع الفعلي للممارسات الإشرافية داخل البيئة الصفية والمدرسية.

على الصعيد العملي والتطبيقي، يخدم المقياس مسارين رئيسيين: الأول مسار تشخيصي وتقويمي، حيث يُستخدم لتزويد المعلمين المشرفين بتغذية راجعة موضوعية ومفصلة حول طبيعة ممارساتهم (هل يميلون إلى السيطرة التوجيهية المطلقة، أم يعتمدون الحوار التشاركي، أم يمنحون استقلالية تامة غير توجيهية؟). يتيح ذلك للمشرف مقارنة تصوره الذاتي لسلوكه مع تصورات الطالب المعلم، مما يكشف عن مناطق التباين وسوء الفهم الإشرافي. أما المسار الثاني فهو مسار بحثي؛ حيث يوفر المقياس للباحثين في مجالات علم النفس التربوي وإعداد المعلمين وسيلة موثوقة لاختبار الفرضيات المتعلقة بأثر الأنماط الإشرافية على الرضا الوظيفي، وتنمية الكفاءة التدريسية، وتقليل القلق المهني لدى المعلمين المبتدئين.

يستند المبرر النظري والعملي للمقياس إلى أن الإشراف التدريسي الفعال ليس قالباً جامداً، بل هو سلوك مشروط بمهام تدريسية محددة. فالطالب المعلم قد يفضل أسلوباً توجيهياً صارماً في بداية تدريبه أو عند التعامل مع أجهزة ومواد جديدة، في حين يفضل أسلوباً تشاركياً أو تفويضياً عند تحديد الأهداف العامة أو صياغة الخطط المبتكرة. من هنا، جاء STBDQ-2 ليقيس السلوك عبر مصفوفة تجمع الأسلوب بالوظيفة، مما يمنحه قدرة تمييزية فائقة مقارنة بالمقاييس التقليدية العامة، ويجعله أداة بالغة الأهمية لتصميم برامج تدريب وتأهيل المعلمين المشرفين في المدارس المتعاونة مع كليات التربية.

5. البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي والتربوي لاستبيان STBDQ-2 على هيكل تصنيفي ثنائي الأبعاد، يشمل محور الأساليب الإشرافية (Supervisory Dimensions) ومحور مجالات المهام الإشرافية (Supervisory Task Subscales). تتفاعل هذه المحاور لتقديم صورة شاملة ومفصلة عن التفاعل الإشرافي المهني:

أولاً: أبعاد الأنماط السلوكية الإشرافية (Supervisory Dimensions)

  • 1. النمط التوجيهي (Directive Dimension):

    يعكس هذا البعد ميل المعلم المشرف إلى اتخاذ القرارات بصورة أحادية وتحديد المسارات والمعايير بدقة، والاعتماد على التوجيه المباشر والإملاء والنمذجة الصارمة. في هذا النمط، يفترض المشرف أنه يمتلك الخبرة والمعرفة الكافية لتوجيه الطالب المعلم خطوة بخطوة. يتضمن السلوك صياغة الخطط التدريسية، وتحديد الأهداف التعليمية، وفرض إجراءات موحدة، وتحديد المشكلات وطرق علاجها مباشرة. (مثال الفقرة 1: “The supervising teacher should write and plan units and lessons for the student teaching experience”، ومثال الفقرة 19: “The supervising teacher should assign specific instructional tasks to the student teacher”).

  • 2. النمط التشاركي (Collaborative Dimension):

    يجسد هذا البعد مبدأ التشارك والندية والتعاون بين المعلم المشرف والطالب المعلم. يقوم السلوك هنا على حل المشكلات بصورة مشتركة، وتبادل الرؤى، وصياغة الخطط والأهداف عبر التفاوض والحوار المهني المستمر. ينظر المشرف إلى الطالب المعلم كزميل مبتدئ يسهم بفاعلية في صنع القرار التدريسي. (مثال الفقرة 2: “The supervising teacher should collaborate with the student teacher in writing and planning units and lessons”، ومثال الفقرة 29: “The supervising teacher and the student teacher should collaborate in determining the areas of improvement needed by the student teacher and the means of improving”).

  • 3. النمط غير التوجيهي (Nondirective Dimension):

    يعبر هذا البعد عن النمط التفويضي القائم على منح الطالب المعلم الاستقلالية الكاملة وحرية التجريب واتخاذ القرار، مع اقتصار دور المشرف على الدعم والتيسير والسماح للمتدرب بتحمل المسؤولية الكاملة لممارساته الصفية. يتضمن السلوك السماح للطالب المعلم بتحديد أهدافه، وبناء أدوات تقويمه، واختيار المواد التعليمية بمفرده. (مثال الفقرة 3: “The supervising teacher should permit the student teacher to plan and write his/her own units and lessons”، ومثال الفقرة 30: “The supervising teacher should permit the student teacher to determine the areas of improvement needed by the student teacher and how to improve”).

ثانياً: مقاييس مهام الإشراف الفرعية (Task Subscales)

تتقاطع الأنماط السلوكية الثلاثة المذكورة أعلاه عبر 18 مهمة تدريسية محددة، حيث تتكرر كل مهمة بثلاث صيغ (توجيهية، تشاركية، غير توجيهية) لتشكل في مجموعها 54 فقرة، مصنفة في ثلاثة مجالات وظيفية كبرى:

  • 1. التخطيط والتنظيم (Planning and Organizing): تشمل المهام المرتبطة بكتابة الخطط والوحدات الدراسية، وتحديد الأهداف العامة، وتوزيع وتقسيم التلاميذ داخل الصف، وتطوير النماذج القياسية للتدريس، وتحديد الخطط طويلة المدى.
  • 2. الإدارة التدريسية (Instructional Management): تتعلق بالأنشطة الإجرائية اليومية داخل الغرفة الصفية، مثل تدريب الطلاب على عادات الاستذكار، وتوظيف الأجهزة والتقنيات التعليمية، واختيار المواد والوسائل المنهجية، وتبني الأطر الابتكارية للتدريس، وتحديد مهام التعليم اليومية.
  • 3. التقويم التدريسي (Instructional Evaluation): تركز على عمليات مراجعة وتعديل الأداء، وتشخيص الصعوبات التدريسية، وتحديد معايير وأدوات تقويم تقدم الطالب المعلم المستندة إلى الأبحاث العلمية، وإجراء بحوث الفعل (Action Research) لتطوير التدريس المستمر.

6. الإطار النظري

يستند استبيان وصف سلوك المعلم المشرف إلى نظريات الإشراف التربوي التنموي ونماذج القيادة الموقفية. في مقدمة هذه الأطر تبرز نظرية كارل غليكمان (Carl D. Glickman) حول الإشراف التنموي (Developmental Supervision)، والتي تُعد الركيزة النظرية الأهم لتصنيف السلوكيات الإشرافية إلى: توجيهية، وتشاركية، وغير توجيهية. تفترض نظرية غليكمان أن المعلمين يمرون بمراحل نمو مهني ومعرفي متفاوتة، وتتطلب كل مرحلة نمطاً إشرافياً متوافقاً مع مستوى النضج المهني؛ فالمعلم المبتدئ الذي يعاني من مستويات منخفضة من الالتزام أو التفكير التجريدي يحتاج تدخلاً توجيهياً، في حين يتطلب المعلم ذو التفكير التجريدي والدافعية العالية إشرافاً تشاركياً أو غير توجيهي.

كما يتقاطع الإطار النظري للمقياس مع نظرية القيادة الموقفية (Situational Leadership Theory) التي طورها بول هيرسي وكين بلانشارد (Hersey & Blanchard). تؤكد هذه النظرية أن الفاعلية القيادية والإشرافية تعتمد على مدى مواءمة أسلوب القائد (المشرف) مع الجاهزية النمائية والنفسية للمرؤوس (الطالب المعلم). ينعكس هذا الأساس في بنية STBDQ من خلال عدم الاكتفاء بوصف السلوك في المطلق، بل ربطه بمدى الرضا والدافعية التي يثيرها هذا السلوك في مواقف تدريسية متمايزة ومحددة.

تأثر البناء القياسي للأداة أيضاً بأعمال نيد فلاندرز (Ned Flanders) في تحليل التفاعل الصفي، وأبحاث دونالد شون (Donald Schön) حول الممارس المتأمل (Reflective Practitioner). ومن هنا، تم تنظيم فقرات المقياس البالغ عددها 54 فقرة بحيث تعكس التدرج من السيطرة الخارجية الكاملة للمشرف إلى الاستقلالية المهنية القائمة على التأمل الذاتي وبحوث الفعل، مما أتاح ترجمة المفاهيم النظرية المجردة للقيادة الإشرافية إلى مؤشرات سلوكية قابلة للملاحظة والقياس الكمي المباشر.

7. الصدق

خضع استبيان STBDQ-2 لإجراءات منهجية متعددة للتحقق من خصائصه الصدقية عبر دراسات سيسترانك وزملائه (Sistrunk et al., 1983; Sistrunk, 1982). اشتملت جهود التحقق على فحص مختلف أشكال الصدق السيكومتري بما يضمن قدرة الأداة على قياس ما وُضعت لأجله:

1. صدق المحتوى (Content Validity)

تم استخلاص وتعديل فقرات الأداة من المقياس الأصلي (SBDQ) الذي خضع بدوره لمراجعات محكمين وخبراء في الإدارة التربوية والتربية الميدانية. تم تحكيم عبارات STBDQ-2 للتأكد من ملاءمتها اللفظية والإجرائية للمواقف الواقعية التي يواجهها الطالب المعلم داخل الفصول المدرسية ومع معلمه المشرف، والتأكد من تمثيل الفقرات لكافة جوانب المهام التدريسية الثلاث (التخطيط، الإدارة، التقويم) عبر الأنماط الإشرافية الثلاثة دون تحيز أو لبس دلالي.

2. صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء عبر استخدام أسلوب التحليل العاملي (Factor Analysis) الذي أثبت تمايز الأنماط السلوكية الثلاثة واستقلاليتها الإحصائية، إضافة إلى تمايز المقاييس الفرعية للمهام التدريسية. أظهرت النتائج قدرة الأداة على التمييز الواضح بين أبعاد السلوك التوجيهي، والتشاركي، والتفويضي، حيث ارتبطت فقرات كل بعد بقوة مع مفهومها النظري المفترض وانفصلت عن الأبعاد الأخرى.

3. الصدق التلازمي والتمايزي (Concurrent & Discriminant Validity)

أظهرت الدراسات قدرة المقياس على التمييز بدقة بين إدراكات وتفضيلات المجموعتين المستهدفتين: المعلمين المشرفين من جهة، والطلاب المعلمين من جهة أخرى. كشفت المقارنات الإحصائية عن فروق دالة تمايزية بين ما يعتبره المعلم المشرف سلوكاً إشرافياً مثالياً وما يفضله الطالب المعلم في مجالات المهام الحساسة كإدارة الصف واختيار المواد، مما يؤكد الحساسية القياسية والصدق التمايزي للأداة.

8. الثبات

تمتع استبيان وصف سلوك المعلم المشرف (Form 2) بمستويات استثنائية من الاتساق الداخلي والثبات الإحصائي في عينة التقنين الأصلية التي شملت 227 فرداً (132 طالباً معلماً و95 معلماً مشرفاً). تم احتساب معاملات الاتساق الداخلي باستخدام معادلة ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للدرجة الكلية، وللأبعاد السلوكية الكبرى، وللمقاييس الفرعية للمهام، وجاءت النتائج على النحو التالي:

أولاً: معاملات ثبات الأبعاد السلوكية والدرجة الكلية

  • الدرجة الكلية للمقياس (Total Score): بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ 0.97، وهي قيمة تدل على تجانس فائق وتكامل بنائي مرتفع جداً بين كافة مفردات الأداة.
  • البعد التوجيهي (Directive Dimension): بلغ معامل ألفا 0.95، مما يؤكد الثبات العالي للفقرات التي تقيس النمط السلطوي والمباشر.
  • البعد التشاركي (Collaborative Dimension): بلغ معامل ألفا 0.95، ما يعكس اتساقاً داخلياً ممتازاً لفقرات التعاون والعمل المشترك.
  • البعد غير التوجيهي (Nondirective Dimension): سجل معامل ألفا 0.96، مشيراً إلى دقة بالغة في قياس سلوكيات منح الاستقلالية والتفويض.

ثانياً: معاملات ثبات مقاييس المهام الفرعية

  • مقياس التخطيط والتنظيم (Planning and Organizing): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.88.
  • مقياس الإدارة التدريسية (Instructional Management): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.94.
  • مقياس التقويم التدريسي (Instructional Evaluation): بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.93.

تؤكد هذه المؤشرات الرقمية المرتفعة (جميعها تجاوزت عتبة 0.88 واقتربت معظمها من 0.95 فما فوق) أن استبيان STBDQ-2 يمتلك خصائص سيكومترية بالغة الرصانة تتيح استخدامه بثقة في البيئات البحثية والتشخيصية المقارنة مع تقليص خطأ القياس المعياري إلى أدنى حدوده الممكنة.

9. التحليل العاملي

أُجري التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis) على مصفوفة استجابات عينة التقنين (ن = 227) بهدف التحقق من البنية العاملية للمقياس والتأكد من مطابقة التقسيمات المقترحة نظرياً للبنية الكامنة في البيانات التجريبية. هدفت التحليلات إلى إنتاج الأبعاد الكبرى والمقاييس الفرعية الوظيفية التي اعتمدها سيسترانك وزملاؤه (Sistrunk et al., 1983).

أكدت نتائج التحليل العاملي وجود بنية عاملية قوية ومنتظمة تعكس الهيكل النظري الثنائي: حيث تشبعت الفقرات الـ 54 بوضوح على ثلاثة عوامل كبرى مستقلة تمثل الأنماط السلوكية الإشرافية (التوجيهي، التشاركي، غير التوجيهي). أظهرت الفقرات التي تمثل كل نمط (18 فقرة لكل نمط) تشبعات عاملية مرتفعة على عاملها المفترض، مع تشبعات تقاطعية منخفضة للغاية على العوامل المقابلة، مما يدعم التباين المفسر المرتفع للبنية الأسلوبية.

على مستوى مقاييس المهام، أظهرت مصفوفات التدوير العاملي تجميعاً إحصائياً متسقاً للمهام التدريسية الـ 18 عبر ثلاثة محاور وظيفية كبرى: مهام التخطيط والتنظيم، مهام إدارة التدريس، ومهام التقويم ومتابعة الأداء. ورغم أن التقرير التأسيسي لسيسترانك (1983) أشار إلى تنفيذ التحليل العاملي بدقة لاستخراج هذه الأبعاد والمقاييس دون سرد الجداول الرقمية التفصيلية للتشبعات الفردية لكل فقرة في وثيقة المؤتمر المتاحة، إلا أن معاملات الاتساق الداخلي الناتجة عنها والاتساق النظري للمحاور يقدمان دليلاً إحصائياً غير مباشر على استقرار وثبات النموذج العاملي الثلاثي الأبعاد.

10. أداة القياس

تتسم أداة قياس استبيان وصف سلوك المعلم المشرف (STBDQ-2) بالمواصفات الفنية والإجرائية التالية:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي / استبيان اتجاهات وتفضيلات سلوكية (Self-report Preference Questionnaire).
  • التنسيق: بنية متوازية ثلاثية تكرر كل مهمة تدريسية (18 مهمة أساسية) في ثلاثة أشكال سلوكية، ليكون المجموع 54 فقرة محددة بدقة.
  • عدد الفقرات: 54 فقرة.
  • مقياس الاستجابة: يعتمد المقياس أسلوب التمايز الدلالي (Semantic Differential Scale)؛ حيث يُطلب من المستجيب تقييم مدى تفضيله أو رضاه عن كل سلوك إشرافي عبر قطبين وجدانيين/دافعيين: (مرضٍ / غير مرضٍ: Satisfying / Dissatisfying) و/أو (دافع / غير دافع: Motivating / Nonmotivating). يتم ذلك عادة عبر تدريج ثنائي القطب (بين 5 إلى 7 درجات تمتد بين القطب الإيجابي والسلبي).
  • الدرجات الناتجة:
    • درجة كلية تعبر عن الموقف العام من السلوك الإشرافي (Total Score).
    • ثلاث درجات للأبعاد السلوكية الكبرى: الدرجة التوجيهية (Directive)، والدرجة التشاركية (Collaborative)، والدرجة غير التوجيهية (Nondirective).
    • ثلاث درجات للمقاييس الفرعية للمهام: التخطيط والتنظيم (Planning and Organizing)، الإدارة التدريسية (Instructional Management)، التقويم التدريسي (Instructional Evaluation).
  • طريقة التصحيح: تُجمع الدرجات الخاصة بكل بعد بعد تحويل استجابات التمايز الدلالي إلى قيم عددية متصلة؛ حيث تعكس الدرجة المرتفعة في بُعد معين تفضيلاً ورضا ودافعية أعلى حيال ذلك النمط السلوكي في الإشراف.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات مصاغة بصورة سلبية أو معكوسة في أصل الأداة؛ إذ تمثل كل فقرة وصفاً سلوكياً مباشراً يرتبط بالقطب الدلالي المختار.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

طُوِّر المقياس بصيغته الثانية في عام 1983 استناداً إلى الأداة السابقة التي قُدمت عام 1982 بواسطة الدكتور ويليام إي. سيسترانك (W. E. Sistrunk). نُشرت الأداة وتم توثيقها ضمن وقائع ندوة أبحاث السلوك الإشرافي في مؤتمر جمعية أبحاث التعليم لوسط وجنوب أمريكا (Mid-South Educational Research Association)، وأُودعت في قاعدة البيانات التعليمية الفيدرالية التابعة لمركز معلومات المصادر التعليمية ERIC (رقم الوثيقة: ED238203).

تُعد الأداة متاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية والتربوية غير التجارية في سياق بحوث كليات إعداد المعلمين، مع اشتراط الإشارة الببليوغرافية الكاملة للباحث الأصلي ومصدر النشر الأكاديمي. لا تتطلب الدراسات الأكاديمية رسوماً مالية للوصول إلى العبارات الأساسية المنشورة في أدبيات مؤتمرات ERIC، غير أن الاستخدام التجاري أو تضمينها في نظم تقييم مهنية مؤسسية ربحية يتطلب مراجعة حقوق الملكية الفكرية المعمول بها مع المؤلفين أو ممثليهم الأكاديميين في جامعة ولاية ميسيسيبي.

12. المراجع

  • Sistrunk, W. E. (1982). The Supervisory Behavior Description Questionnaire (SBDQ) Forms 1 and 2 as research instruments. Paper presented at the annual meeting of the Mid-South Educational Research Association, New Orleans, LA.
  • Sistrunk, W. E., et al. (1983). Investigations of supervisory behavior: A symposium. Paper presented at the annual meeting of the Mid-South Educational Research Association, Nashville, TN. ERIC Document Reproduction Service No. ED 238 203. https://eric.ed.gov/?id=ED238203
  • Glickman, C. D. (1981). Developmental supervision: Alternative practices for helping teachers improve instruction. Association for Supervision and Curriculum Development. Alexandria, VA.
  • Hersey, P., & Blanchard, K. H. (1982). Management of organizational behavior: Utilizing human resources (4th ed.). Prentice-Hall.
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale Format: Semantic differential scale ranging from Satisfying / Dissatisfying; and/or Motivating / Nonmotivating.

  1. The supervising teacher should write and plan units and lessons for the student teaching experience.
  2. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in writing and planning units and lessons.
  3. The supervising teacher should permit the student teacher to plan and write his/her own units and lessons.
  4. The supervising teacher should determine the educational objectives and how they are to be achieved.
  5. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in determining the educational objectives and how they are to be achieved.
  6. The supervising teacher should permit the student teacher to determine the educational objectives and how they are to be achieved.
  7. The supervising teacher should group students within the classroom for instructional purposes.
  8. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in grouping students within the classroom for instructional purposes.
  9. The supervising teacher should permit the student teacher to group students within the classroom for instructional purposes.
  10. The supervising teacher should tell and/or show the student teacher how to improve students’ study and work habits.
  11. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in telling and/or showing the students how to improve their study and work habits.
  12. The supervising teacher should permit the student teacher to tell and/or show the students how to improve their study and work habits.
  13. The supervising teacher should require standard procedures and format of unit and lesson plans.
  14. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in developing standard unit and lesson plans.
  15. The supervising teacher should permit student teachers to develop standard unit and lesson plans.
  16. The supervising teacher should show the student teacher how to use machines and materials.
  17. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in learning how to use machines and materials.
  18. The supervising teacher should permit the student teacher to learn how to use machines and materials.
  19. The supervising teacher should assign specific instructional tasks to the student teacher.
  20. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in the choice of instructional tasks.
  21. The supervising teacher should permit the student teacher to select his/her own instructional tasks.
  22. The supervising teacher should preview and select curricular materials prior to their use by the student teacher.
  23. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in previewing and selecting curricular materials prior to their use by the student teacher.
  24. The supervising teacher should permit the student teacher to preview and select his/her own curricular material.
  25. The supervising teacher should decide if curricular materials are contributing to the desired educational objectives.
  26. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in deciding if curricular materials are contributing to the desired educational objectives.
  27. The supervising teacher should permit the student teacher to decide if curricular materials are contributing to the desired educational objectives.
  28. The supervising teacher should determine the areas of improvement needed by the student teacher and tell/show him/her how to improve.
  29. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in determining the areas of improvement needed by the student teacher and the means of improving.
  30. The supervising teacher should permit the student teacher to determine the areas of improvement needed by the student teacher and how to improve.
  31. The supervising teacher should provide a framework for implementation of educational innovations by the student teacher.
  32. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in providing frameworks for the implementation of educational innovations by the student teacher.
  33. The supervising teacher should permit the student teacher to devise frameworks for implementing educational innovations in his/her classes.
  34. The supervising teacher should identify instructional problems encountered by the student teacher.
  35. The supervising teacher should collaborate with the student teacher in identifying instructional problems encountered by the student teachers.
  36. The supervising teacher should permit the student teacher to identify his/her instructional problems.
  37. The supervising teacher should require the student teacher to develop written long range instructional plans.
  38. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in the development of long range written instructional plans.
  39. The supervising teacher should permit the student teacher to develop long range written instructional plans.
  40. The supervising teacher should establish objectives and procedures for evaluating the student teacher’s instruction.
  41. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in establishing objectives and procedures for evaluating the student teacher’s instruction.
  42. The supervising teacher should permit the student teacher to establish objectives and procedures for evaluating his/her instruction.
  43. The supervising teacher should base the evaluation of the student teacher’s progress on research.
  44. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in developing research-based criteria for evaluating the student teacher’s progress.
  45. The supervising teacher should permit the student teacher to develop research-based criteria for evaluating student teacher progress.
  46. The supervising teacher should tell/show the student teacher how to teach more effectively.
  47. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in determining how the student teacher can teach more effectively.
  48. The supervising teacher should permit the student teacher to determine how he/she can teach more effectively.
  49. The supervising teacher should select instruments for evaluating student teacher progress.
  50. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in selecting instruments for evaluating student teacher progress.
  51. The supervising teacher should permit the student teacher to select instruments for evaluating student teacher progress.
  52. The supervising teacher should conduct action research about teaching on a regular basis.
  53. The supervising teacher and the student teacher should collaborate in conducting action research about teaching on a regular basis.
  54. The supervising teacher should permit the student teacher to conduct action research about teaching on a regular basis.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). استبيان وصف سلوك المعلم المشرف. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/supervising-teacher-behavior-description-questionnaire/
looti, Mohammed. “استبيان وصف سلوك المعلم المشرف.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/supervising-teacher-behavior-description-questionnaire/.
looti, Mohammed. “استبيان وصف سلوك المعلم المشرف.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/supervising-teacher-behavior-description-questionnaire/.