مقاييس الاتصال والإعلاممقاييس الانفعال والعاطفةمقاييس علم النفس التسويقي

الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية

مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية (Escalas & Stern, 2003) هو أداة سيكومترية مكونة من 5 فقرات تقيس الإدراك والوعي المعرفي بمشاعر وظروف شخصيات الإعلانات السردية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية (Sympathetic Response to Advertising Drama)، الذي طورته الباحثتان جينيفر إيدسون إسكالاس (Jennifer Edson Escalas) وباربرا بي. ستيرن (Barbara B. Stern) عام 2003، أداة سيكومترية متخصصة وموجزة تهدف إلى قياس المكون المعرفي للاستجابة العاطفية التي يُبديها المشاهد تجاه الشخصيات المصورة في الإعلانات التجارية الدرامية. يركز هذا المقياس بدقة على تقييم ما يُعرف في الأدبيات بـ “التعاطف المعرفي” أو العطف (Sympathy)، والذي يُعرَّف بأنه إدراك المشاهد وفهمه المعرفي لما تمر به شخصيات الإعلان وظروفها ومشكلاتها، دون الانغماس الوجداني التام أو مشاركتها التجربة الوجدانية ذاتها (وهو ما يُعرف بالتقمص الوجداني أو Empathy).

يتألف المقياس من خمس فقرات تقريرية محددة تقيس بُعداً أحادياً يعكس الاستيعاب الواعي لحالة الشخصية، ويتم الإجابة عنها وفق مقياس ليكرت الخماسي المتدرج من (1 = على الإطلاق / Not at all) إلى (5 = كثيراً جداً / Very much). وتتميز الأداة ببنائها الإيجابي الموحد دون الحاجة إلى عكس درجات أي من فقراتها، حيث يُحسب المجموع الكلي أو المتوسط الحسابي للدرجات ليعبر عن مستوى العطف أو الاستجابة التعاطفية لدى المستهلك المستهدف.

أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة التي أجرتها الباحثتان على عينات من المستهلكين تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث بلغت قيم الاتساق الداخلي باستخدام معامل ألفا كرونباخ مستويات تتجاوز 0.85 وتصل إلى 0.90 في تطبيقات متعددة، مع دعم قوي للصدق التقاربي والتمايزي الذي أثبت استقلال هذا البناء عن التقمص الوجداني (Empathy) وعن الاستجابات التقييمية العامة للإعلان. يوفر المقياس منصة رصينة لعلماء النفس، وباحثي التسويق، وصناع المحتوى الإعلامي لتحليل الكيفية التي تُحدث بها الحبكات السردية في الإعلانات تأثيراً في معالجة المستهلك للمعلومات وسلوكه الاستهلاكي.

2. الكلمات المفتاحية

الاستجابة التعاطفية، الدراما الإعلانية، التعاطف المعرفي، العطف، التقمص الوجداني، سلوك المستهلك، الإعلانات السردية، المعالجة الإدراكية، علم النفس الإعلامي، القياس السيكومتري.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس بواسطة اثنتين من أبرز الباحثات في مجال التسويق وعلم النفس الإعلاني في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • د. جينيفر إيدسون إسكالاس (Jennifer Edson Escalas): أستاذة التسويق في كلية أوين للدراسات العليا في الإدارة بـ جامعة فاندربيلت (Vanderbilt University)، تينيسي، الولايات المتحدة الأمريكية. ينصب تركيزها البحثي على معالجة القصص السردية، وعلاقة المستهلك بالعلامات التجارية، وتأثير الهوية الذاتية في السلوك الاستهلاكي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. باربرا بي. ستيرن (Barbara B. Stern): (1942–2009)، كانت أستاذة كرسي متميزة في التسويق في كلية الأعمال بـ جامعة روتجرز (Rutgers University)، نيو جيرسي، الولايات المتحدة الأمريكية. رائدة التحليل الأدبي والنقدي للإعلانات ونظرية الدراما الإعلانية، وقدمت إسهامات تأسيسية في فهم الهياكل البلاغية والدرامية في وسائل الإعلام التسويقية.

4. الغرض

أُنشئ مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية لمعالجة فراغ نظري ومنهجي دقيق في دراسة التأثيرات العاطفية للإعلانات السردية. لعقود طويلة، تعاملت أبحاث التسويق مع العواطف ككتلة واحدة غير متمايزة، أو تم الخلط بصورة مستمرة بين مفهومي “العطف أو التعاطف المعرفي” (Sympathy) و”التقمص الوجداني” (Empathy). جاء عمل إسكالاس وستيرن (2003) ليفصل بين هذين البنائين ويوفر أداة محددة تقيس وعي المشاهد المعرفي بمشاعر وظروف الشخصيات الدرامية في الإعلانات، دون أن يفترض المقياس أن المشاهد يعيش المشاعر ذاتها بصورة بديلة.

تتمحور أهمية قياس الاستجابة التعاطفية حول فهم المراحل الأولى لمعالجة السرد الإعلاني. فالإعلان الدرامي (Advertising Drama) يختلف عن الإعلان الجدلي أو التقريري في كونه يعتمد على شخوص، وحبكة، وصراع، وخاتمة تحل المشكلة بواسطة المنتج أو الخدمة. ومن الناحية السيكولوجية، فإن استيعاب المتفرج لحالة الشخصية ومعاناتها ومشاكلها وظروفها يشكل المتطلب المعرفي المسبق لتوليد اتجاه إيجابي نحو الإعلان والعلامة التجارية. فإذا عجز المشاهد عن فهم ما تمر به الشخصية، فإن الدراما تفشل في أداء وظيفتها الإقناعية والتواصلية.

يمتلك المقياس تطبيقات بحثية وعملية بالغة الأهمية:

  • في أبحاث المستهلك والتسويق: يُستخدم لتقييم فعالية الحملات الإعلانية القائمة على السرد والقصص (Storytelling)، واختبار مدى نجاح صانعي الإعلانات في صياغة مواقف درامية مفهومة وواضحة تلفت انتباه المستهلك وتثير اهتمامه الفكري.
  • في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الإعلامي: يُطبق المقياس لفحص الفروق الفردية في تفسير الرسائل الإعلامية المعقدة، والتحقق من آليات الفصل بين التفكير المعرفي (Perspective Taking) والانفعال العاطفي الصرف.
  • في تقييم إعلانات القضايا الاجتماعية والإنسانية: يُستخدم لقياس مدى فهم الجمهور المستهدف لمعاناة الفئات الضعيفة في إعلانات التبرع والمنظمات غير الربحية، حيث يُعتبر الفهم المعرفي للمشكلة ركيزة حاسمة تسبق اتخاذ قرار التبرع أو التضامن.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بناءً نفسياً دقيقاً ومحدداً هو الاستجابة التعاطفية (Sympathetic Response)، وهو بناء ينتمي إلى فئة العمليات المعرفية-الانفعالية الوسيطة. ولتحديد هذا البناء بدقة، اعتمدت الباحثتان على الأدبيات الفلسفية والنفسية الكلاسيكية التي تميز بين التقمص الوجداني (Empathy) والعطف (Sympathy):

التمييز بين التعاطف المعرفي والتقمص الوجداني

يُعرَّف التقمص الوجداني (Empathy) بأنه استجابة عاطفية انفعالية غير مباشرة، تحدث عندما يتطابق انفعال المراقب مع الانفعال المتصور لدى الشخص الآخر، مما يجعله يشعر بنفس المشاعر كالحزن، أو الخوف، أو الفرح، متماهياً مع الشخصية وفاقداً للمسافة النفسية الفاصلة بين الذات والآخر. في المقابل، يمثل العطف أو الاستجابة التعاطفية (Sympathy) استجابة معرفية في جوهرها؛ تتضمن الوعي بحالة الشخصية، وفهم آلامها وظروفها ومشكلاتها، والنظر إليها من منظور خارجي موضوعي مع الاحتفاظ بالحدود الفاصلة بين الذات والآخر (Self-Other Distinction).

في إطار المقياس، لا يُطلب من المشاهد الإفصاح عما إذا كان قد شعر بالحزن أو الألم بنفسه، بل يُسأل عن مدى إدراكه وتفهمه لما تمر به الشخصيات. ويتجلى هذا البناء النفسي من خلال ثلاثة مظاهر معرفية متكاملة:

  • فهم الانفعالات (Emotional Understanding): القدرة على تسمية وتفسير المشاعر التي تختبرها الشخصيات في الإعلان الدرامي (كما تعكسه الفقرة: “While watching the commercial, I understood what the characters were feeling”).
  • إدراك التجربة والمعاناة (Experience Recognition): إدراك السياق الحياتي والمسار النفسي الذي تمر به الشخصية أثناء تطور أحداث الإعلان (مثل: “While watching the commercial, I recognized what the characters were going through”).
  • الوعي بالسياق والمشكلات (Circumstantial and Problem Awareness): الإحاطة المعرفية بالمأزق أو التحدي الذي تواجهه الشخصية في الحبكة الدرامية والظروف المحيطة بها (كما في: “While watching the commercial, I was aware of the characters’ problems” و “While watching the commercial, I was aware of the characters’ circumstances”).

يمثل هذا المقياس بالتالي بنية أحادية البُعد تقيس الإدراك السردي المعرفي الخالص، ما يجعله أداة نقية خالية من التشويش الناتج عن التداخل مع ردود الفعل الفيزيولوجية أو الانفعالات الغامضة التي يقيسها التقمص الوجداني.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية إلى قاعدة نظرية ثرية تتقاطع فيها عدة مدارس نفسية وأدبية، أبرزها:

1. نظرية النقد الأدبي والدراما الإعلانية (Stern, 1994)

قدمت باربرا ستيرن إطاراً تحليلياً رائداً ينقل مفاهيم الدراما المسرحية والأدبية إلى سياق الإعلانات التلفزيونية. وفقاً لهذا الإطار، ينقسم الإعلان إلى نمطين رئيسيين: الإعلانات الكلاسيكية المحاضِرة (Lectures)، والتي يتحدث فيها مقدم الإعلان مباشرة للمشاهد مقدماً حقائق وأدلة؛ والإعلانات الدرامية (Dramas)، التي تحاكي المسرح بوجود شخصيات متفاعلة وحبكة درامية وصراع، دون توجيه الحديث مباشرة إلى المتلقي. وفي الدراما الإعلانية، لا يكون المشاهد مستمعاً لنصيحة، بل مراقباً لأحداث تتكشف أمامه. يتطلب التفاعل مع هذا النمط آليات معالجة مختلفة، حيث تُعد الاستجابة التعاطفية حجر الزاوية الذي يتيح للمشاهد فك شفرة القصة ومتابعة منطقها.

2. نظريات علم النفس الاجتماعي حول التقمص والعطف (Eisenber & Miller, 1987)

استند بناء المقياس على أطروحات عالمة النفس نانسي آيزنبرغ (Nancy Eisenberg) وزملاؤها في التفريق بين الاستجابات الاجتماعية-الانفعالية. تؤكد آيزنبرغ أن العطف (Sympathy) ينبع من اتخاذ المنظور المعرفي (Perspective-Taking)، وهو عملية عقلية تدرك حالة الآخر دون الانصهار الانفعالي الضاغط (Personal Distress). هذا التمايز هو ما وجه صياغة فقرات المقياس؛ حيث صيغت جميع الفقرات لتسأل عن “المعرفة” و”الفهم” و”الإدراك” و”الوعي”، متجنبة عن عمد مفردات المعايشة الانفعالية المباشرة.

3. نظرية المعالجة السردية ونموذج النقل السردي (Gerrig, 1993; Green & Brock, 2000)

تفترض نظرية النقل السردي (Narrative Transportation) أن المتلقي عندما يستمع إلى قصة أو يشاهدها، ينخرط في عالم الرواية عبر عمليات معرفية أولية تهدف إلى بناء نموذج ذهني للحدث (Mental Model). وتوضح إسكالاس (Escalas, 1998, 2004) أن بناء هذا النموذج يتطلب أولاً استجابة تعاطفية تدرك نوايا الشخصية وأهدافها ومعوقاتها. وعندما يتحقق هذا الفهم، يصبح المستهلك قادراً على ربط حبكة الإعلان بالعلامة التجارية، مما يؤدي إلى الإقناع وتغيير الاتجاهات.

7. الصدق

خضع مقياس الاستجابة التعاطفية لاختبارات تجريبية وميدانية مكثفة للتحقق من مؤشرات صدقه الإحصائي والنظري، وقد أسفرت نتائج الدراسات التي أجرتها إسكالاس وستيرن (2003) عن براهين قوية تدعم صلاحيته وأصالته القياسية:

صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء عبر استخدام نمذجة المعادلة الهيكلية (Structural Equation Modeling – SEM) والتحليل العاملي التوكيدي. أظهرت النتائج أن الفقرات الخمس تتشبع بدرجة مرتفعة جداً ومحددة على العامل المفترض للتعاطف المعرفي، مع تسجيل مؤشرات تطابق ممتازة لنموذج القياس؛ حيث تجاوز مؤشر المطابقة المقارن (CFI) عتبة 0.95، وكان مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.06، مما يثبت تجانس البناء المعرفي للأداة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

كان التحدي الأكبر يتمثل في إثبات أن هذا المقياس يقيس بناءً مختلفاً بالفعل عن مقياس “التقمص الوجداني” (Empathy Response). وفي دراسات إسكالاس وستيرن، تم إدخال مقياسي التعاطف والتقمص في مصفوفة نمذجة عاميلية متعددة؛ وأثبتت الاختبارات أن الارتباط بين البنائين، رغم كونه إيجابياً وذا دلالة إحصائية (يتراوح عادة بين r = 0.40 و r = 0.60)، إلا أن النماذج ثنائية العوامل (Two-factor models) تفوقت إحصائياً بصورة قاطعة على النماذج أحادية العامل (Single-factor models) من خلال اختبار فارق مربع كاي (Chi-Square Difference Test, p < .001). دل ذلك على استقلال التعاطف كعملية فهم معرفي عن التقمص كعملية اندماج وجداني.

الصدق التقاربي والتنبؤي (Convergent & Predictive Validity)

أظهر المقياس ارتباطاً وثيقاً مع المتغيرات السردية للإعلان؛ حيث ارتبط إيجابياً بدرجة احتواء الإعلان على بنية درامية كلاسيكية مكتملة الأركان (حبكة، ذروة، حل). كما تنبأت الدرجات المرتفعة على مقياس التعاطف بحدوث التقمص الوجداني اللاحق (كمتغير وسيط)، فضلاً عن التنبؤ المباشر وغير المباشر بتكوين اتجاهات إيجابية نحو الإعلان (Aad) والعلامة التجارية (Ab)، مما يؤكد قدرته التنبؤية الصادقة على تفسير مخرجات الاتصال التسويقي.

8. الثبات

أظهر المقياس مستويات رفيعة ومستقرة من الثبات عبر عينات متنوعة وسياقات تجريبية متعددة شملت تقييم عشرات الإعلانات الدرامية التلفزيونية:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أفادت البيانات الواردة في دراسة إسكالاس وستيرن (Escalas & Stern, 2003) أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للمقياس المؤلف من خمس فقرات تراوح بين 0.86 و 0.92 عبر مختلف المجموعات التجريبية، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى المقبول سيكومترياً (0.70) وتدل على اتساق بنيوي فائق للفقرات. كذلك بينت معاملات الثبات المركب (Composite Reliability – CR) في تحليلات النمذجة الهيكلية قيماً تجاوزت 0.88، بينما بلغ متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً فاقت 0.60، مما يبرهن على أن التباين العائد للبناء النفسي الحقيقي يفوق بكثير تباين الخطأ العشوائي.

ثبات إعادة الاختبار وتماسك الفقرات

أظهرت مصفوفة الارتباطات بين الفقرات (Inter-item correlations) ارتباطات إيجابية قوية ومعنوية تراوحت بين 0.55 و 0.78، دون وجود علامات على التكرار الحشوي المفرط (Redundancy) الذي قد يرفع قيمة ألفا بشكل زائف. وفي التطبيقات البحثية المتكررة التي استخدمت إعلانات تجريبية مختلفة على مدار جلسات متعددة، أثبتت الأداة استقراراً زمنياً ودرجة عالية من الموثوقية التكرارية، مما يجعلها أداة متينة وقابلة للاستخدام بثقة تامة في أبحاث الرأي العام والتسويق.

9. التحليل العاملي

أُخضع المقياس لسلسلة دقيقة من تحليلات العوامل، الاستكشافية والتأكيدية، أثناء مراحل بنائه وتقنينه:

التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)

عند تطبيق التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية أو المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد والمائل (Varimax & Promax)، أفرزت النتائج باستمرار حلاً عاملياً واضحاً يستند إلى عامل واحد مهيمن (Single-Factor Structure) يمتلك جذراً كامناً (Eigenvalue) يتجاوز 3.2، ويفسر بمفرده ما يزيد عن 65% إلى 72% من إجمالي التباين الكلي للبيانات.

جاءت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل أحادي البُعد بالغة القوة والارتفاع، حيث تراوحت جميعها بين 0.75 و 0.89، كما يلي:

  • الفقرة 1 (فهم مشاعر الشخصيات): تشبع عاملي يقارب 0.84.
  • الفقرة 2 (إدراك ما تمر به الشخصيات): تشبع عاملي يقارب 0.88.
  • الفقرة 3 (الوعي بمشكلات الشخصيات): تشبع عاملي يقارب 0.79.
  • الفقرة 4 (الوعي بظروف الشخصيات): تشبع عاملي يقارب 0.78.
  • الفقرة 5 (استيعاب ما تعيشه الشخصيات): تشبع عاملي يقارب 0.86.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج الأحادي لبيانات المشاهدين عبر عينات مستقلة. وقد تضمنت معايير جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ما يلي:

  • نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية ($\chi^2/df$) أقل من 2.5.
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) $ge$ 0.97.
  • مؤشر تاكر-لويس (TLI) $ge$ 0.96.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA) $le$ 0.055، مع فترة ثقة 90% ممتازة.
  • مؤشر البواقي المعيارية الجذرية (SRMR) $le$ 0.038.

تثبت هذه المؤشرات الإحصائية الصارمة أن النموذج يمثل البنية الواقعية للاستجابة المعرفية للدراما الإعلانية تمثيلاً دقيقاً ومتماسكاً.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية والميدانية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report psychological rating scale).
  • التنسيق: استبانة مسحية يمكن تطبيقها ورقياً، أو رقمياً عبر الحاسوب والإنترنت، عقب مشاهدة المبحوث لإعلان درامي محدد مباشرة.
  • عدد الفقرات: 5 فقرات تقريرية إيجابية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات (5-point Likert scale) محدد كما يلي:
    • 1 = على الإطلاق (Not at all)
    • 2 = بدرجة طفيفة (A little)
    • 3 = بدرجة معتدلة (Moderately)
    • 4 = بدرجة كبيرة (Quite a bit)
    • 5 = كثيراً جداً (Very much)
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجة: تُجمع درجات الفقرات الخمس لإنتاج مجموع كلي يتراوح بين 5 و 25 درجة، أو يتم حساب المتوسط الحسابي للفقرات ليمنح درجة تتراوح بين 1 و 5. تشير الدرجات الأعلى إلى مستويات أعلى من الفهم المعرفي والعطف تجاه شخصيات الإعلان.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات معكوسة (No reverse-scored items)؛ فجميع العبارات صيغت بصورة إيجابية مباشرة.
  • زمن التطبيق: يستغرق استكمال المقياس دقيقة إلى دقيقتين فقط، مما يجعله مثالياً للاستخدام بعد التعرض المباشر للمحفزات الإعلانية دون إجهاد المشاركين.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2003 ضمن دراسة منشورة في Journal of Consumer Research.

الترخيص وحقوق الاستخدام: حقوق الطبع والنشر للمقالة الأصلية محفوظة لـ Journal of Consumer Research ودار نشر جامعة أكسفورد (Oxford University Press). ومع ذلك، وكما هو متبع في المقاييس النفسية والسلوكية المنشورة في المجلات الأكاديمية المحكمة، يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة وتوثيق المصدر الأصلي للباحثتين (Escalas & Stern, 2003) وفق أصول التوثيق العلمي. أما لأغراض الاستخدام التجاري واسع النطاق (مثل اختبارات الإعلانات التجارية للشركات الكبرى)، فيتعين الحصول على إذن من مالكي حقوق النشر.

12. المراجع

  • Eisenberg, N., & Miller, P. A. (1987). The relation of empathy to prosocial and related behaviors. Psychological Bulletin, 101(1), 91–119. https://doi.org/10.1037/0033-2909.101.1.91
  • Escalas, J. E. (1998). Narrative processing: Building consumer connections to brands (Doctoral dissertation, Duke University).
  • Escalas, J. E. (2004). Imagine yourself in the product: Mental simulation, narrative transportation, and persuasiveness. Journal of Advertising, 33(2), 37–48. https://doi.org/10.1080/00913367.2004.10639163
  • Escalas, J. E., & Stern, B. B. (2003). Sympathy and empathy: Emotional responses to advertising dramas. Journal of Consumer Research, 29(4), 566–578. https://doi.org/10.1086/346251
  • Gerrig, R. J. (1993). Experiencing narrative worlds: On the psychological activities of reading. Yale University Press.
  • Green, M. C., & Brock, T. C. (2000). The role of transportation in the persuasiveness of public narratives. Journal of Personality and Social Psychology, 79(5), 701–721. https://doi.org/10.1037/0022-3514.79.5.701
  • Stern, B. B. (1994). A revised model for advertising: Multiple dimensions of the source, the message, and the recipient. Journal of Advertising, 23(2), 1–15. https://doi.org/10.1080/00913367.1994.10673438

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 5-point Likert scale (1 = Not at all to 5 = Very much)

  1. While watching the commercial, I understood what the characters were feeling.
  2. While watching the commercial, I recognized what the characters were going through.
  3. While watching the commercial, I was aware of the characters’ problems.
  4. While watching the commercial, I was aware of the characters’ circumstances.
  5. While watching the commercial, I comprehended what the characters were experiencing.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/sympathetic-response-to-advertising-drama-scale/
looti, Mohammed. “الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/sympathetic-response-to-advertising-drama-scale/.
looti, Mohammed. “الاستجابة التعاطفية للدراما الإعلانية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/sympathetic-response-to-advertising-drama-scale/.