1. الملخص
يُعد مقياس "تعاطف الشركة" (Sympathy of the Business) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة لتقييم إدراك المستهلكين وأصحاب المصلحة لمدى إظهار المنشأة التجارية أو المؤسسة لمشاعر الاهتمام الحقيقي، والندم، والمواساة الإنسانية الصادقة إثر تورطها في انتهاك أخلاقي (Moral Transgression) أو أزمة مؤسسية تمس أطرافاً خارجية. تم تطوير المقياس والتحقق من خصائصه القياسية ضمن الدراسة المرجعية التي أجراها الباحثون هايو (فيليكس) شو، وليزا إي. بولتون، وكارين بيج وينتريش (Xu, Bolton, & Winterich, 2021) ونُشرت في Journal of Consumer Research بعنوان "كيف يتفاعل المستهلكون مع الانتهاكات الأخلاقية للشركات؟ دور معتقد مسافة القوة والتعاطف مع الضحايا".
يركز المقياس على رصد البعد العاطفي التقييمي الذي يسقطه الأفراد على الكيان التجاري عند تقديم اعتذار رسمي أو الاستجابة لأزمة علاقات عامة؛ إذ لا يكتفي بقياس مجرد إصدار الاعتذار الشكلي، بل يقيس عمق الصدق العاطفي المُدرك (Perceived Emotional Sincerity) والشعور بالذنب والاهتمام برفاهية الضحايا. يتكون المقياس في تصميمه النموذجي من مجموعة محكمة من الفقرات الميدانية (تتراوح بين 3 إلى 5 فقرات في الدراسات التطبيقية ذات الصلة) التي تُعرض وفق مقياس ليكرت متدرج من 7 نقاط (1 = لا أوافق بشدة، 7 = أوافق بشدة) لتقييم إدراك المستهلكين لمدى صدق ندم المنشأة وتعاطفها.
أظهرت التحليلات السيكومترية المنشورة تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 في معظم العينات التجريبية والميدانية، مما يدل على تجانس تام بين الفقرات. كما أثبتت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أحادية البعد للبناء الكامن (Unidimensional Structure)، مع مؤشرات مطابقة ممتازة تمثلت في انخفاض جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA < 0.05) وارتفاع مؤشر المطابقة المقارن (CFI > 0.98). وعلاوة على ذلك، كشفت الاختبارات المتقدمة عن صدق تقاربي وتمايزي فائق في تمييز تعاطف الشركة عن الأبعاد التقييمية الأخرى مثل المسؤولية المدركة أو الكفاءة التشغيلية، مما يجعله أداة محورية في بحوث إدارة الأزمات وسلوك المستهلك والتسويق الأخلاقي.
2. الكلمات المفتاحية
تعاطف الشركة، الانتهاكات الأخلاقية للشركات، استجابة المستهلك، صدق الاعتذار، مسافة القوة، التعاطف مع الضحايا، إدارة أزمات العلاقات العامة، المسؤولية الاجتماعية للشركات، علم نفس التسويق، القياس السيكومتري.
3. المؤلفون
تم تطوير هذا المقياس واعتماده تجريبياً بواسطة نخبة من كبار الباحثين في سلوك المستهلك وعلم النفس التسويقي:
- هايو (فيليكس) شو (Haiyue [Felix] Xu): أستاذ مساعد في التسويق، كلية إي. جيه. أورسو للأعمال، جامعة ولاية لويزيانا (E. J. Ourso College of Business, Louisiana State University)، باتون روج، الولايات المتحدة الأمريكية. تتركز اهتماماته البحثية في ديناميكيات اتخاذ القرار لدى المستهلك، والتسويق المؤيد للمجتمع، وردود الفعل النفسية تجاه السلوك المؤسسي. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- ليزا إي. بولتون (Lisa E. Bolton): أستاذة كرسي في التسويق، كلية شمال سميدمان للأعمال، جامعة ولاية بنسلفانيا (Smeal College of Business, Pennsylvania State University)، يونيفرسيتي بارك، الولايات المتحدة الأمريكية. خبيرة دولية رائدة في مجالات إدراك العدالة السعرية، والحكم الأخلاقي في السوق، والمسؤولية الاجتماعية. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
- كارين بيج وينتريش (Karen Page Winterich): أستاذة التسويق ورئيسة قسم التسويق، كلية سميدمان للأعمال، جامعة ولاية بنسلفانيا (Smeal College of Business, Pennsylvania State University)، يونيفرسيتي بارك، الولايات المتحدة الأمريكية. متخصصة في علم نفس الهوية الأخلاقية، وسلوك التبرع، وتأثير الثقافة على السلوك الاستهلاكي. (البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected]).
4. الغرض
صُمم مقياس "تعاطف الشركة" لملء فجوة منهجية ونظرية عميقة في أدبيات استجابة المستهلك للأزمات والانتهاكات الأخلاقية المؤسسية. فعندما ترتكب منشأة تجارية خطأً فادحاً أو انتهاكاً لأخلاقيات العمل—مثل التسبب في أضرار بيئية، أو استغلال العمال، أو طرح منتجات معيبة تؤدي إلى إصابة المستهلكين—يتحول انتباه المجتمع والمستهلكين نحو رد الفعل العاطفي والأخلاقي الصادر عن المنشأة. تهدف هذه الأداة إلى قياس وتكميم الدرجة التي يعتقد بها المستهلكون أن المنشأة أظهرت مشاعر تعاطف وندم حقيقية وأصيلة، وليست مجرد استجابة بيروقراطية باردة أو تكتيك دفاعي هدفه الحد من الخسائر المالية.
تتجلى الأهمية البحثية للمقياس في تمكين الباحثين من تفكيك العملية المعرفية والعاطفية المعقدة التي يمر بها المستهلك عند معالجة بيانات الاعتذار المؤسسي. تاريخياً، كان يُنظر إلى الاعتذار المؤسسي ككتلة صماء؛ إما أن تعتذر الشركة أو تنكر الخطأ. إلا أن مقياس تعاطف الشركة أتاح فرصة نوعية لتقييم "جودة ونقاء" الاعتذار المُدرك. ومن خلاله، يستطيع الأكاديميون دراسة كيف تتفاعل المتغيرات الفردية والثقافية—مثل معتقد مسافة القوة (Power Distance Belief) ومستوى التعاطف مع الضحايا—مع تعاطف الشركة للتنبؤ بسلوكيات المقاطعة، وتناقل الحديث السلبي، والرغبة في المعاقبة أو الصفح عن المؤسسة.
أما من الناحية التطبيقية والاستشارية في قطاع الأعمال والعلاقات العامة، فإن المقياس يمثل أداة تشخيصية لا غنى عنها لاختبار فاعلية الرسائل الاتصالية للأزمات (Crisis Communication Testing). يمكن لفرق إدارة السمعة المؤسسية استخدام هذا المقياس في دراسات ما قبل الاختبار (Pre-testing) لتقييم صياغات مسودات الاعتذار والبيانات الصحفية الصادرة عن الإدارة التنفيذية، والتأكد من أنها تنقل الاهتمام الإنساني الصادق دون أن تبدو نفاقاً مؤسسياً (Corporate Hypocrisy). كما يُستخدم المقياس في قياس الأثر طويل الأمد لحملات التعافي المؤسسي (Service and Moral Recovery) ومراقبة تراجع درجات الغضب المجتمعي تجاه العلامة التجارية بمرور الوقت.
5. البناء النفسي
يقوم البناء النفسي لـ "تعاطف الشركة" (Perceived Business Sympathy) على تقييم المستهلك للحالة الانفعالية والوجدانية للكيان المؤسسي استناداً إلى مبادئ التجسيم أو الأنسنة المؤسسية (Corporate Anthropomorphism). وعلى الرغم من أن المنشأة في حد ذاتها كيان اعتباري غير بيولوجي، فإن العقل البشري يميل تلقائياً إلى معاملة المنشآت كـ "فاعلين أخلاقيين" (Moral Agents) يمتلكون نوايا، وعواطف، وقدرة على الشعور بالألم أو الندم. يرتكز البناء على شبكة معقدة من الأبعاد المترابطة التي تتكامل لتشكل المفهوم العام:
أ. إدراك الندم الحقيقي (Perceived Genuine Remorse)
يعكس هذا البعد مدى استيعاب المستهلكين لأسف الشركة بوصفه نابعاً من إدراك حقيقي لفداحة الخطأ وليس مجرد خوف من العواقب التنظيمية أو القضائية. في هذا السياق، يقيس المقياس التباين بين "الندم الأدائي الشكلي" و"الندم الأخلاقي الصادق"؛ حيث يُقيّم الأفراد ما إذا كانت المنشأة تشعر بالخجل والأسى الداخلي على الألم الذي لحق بالأطراف المتضررة.
ب. التوجه نحو الضحايا والاهتمام برفاهيتهم (Victim-Centered Concern)
يركز هذا المكون على محور الاهتمام في استجابة المنشأة. فالتعاطف الحقيقي يتطلب نقلاً لبؤرة التركيز من حماية الذات المؤسسية وأسعار الأسهم نحو الضحايا. يقيس هذا البعد ما إذا كانت مبادرات المنشأة وبياناتها تُبرز ألماً حقيقياً لمعاناة الضحايا، وتُبدي استعداداً نفسياً ومعنوياً لاحتضان قضاياهم والعمل على جبر الضرر العاطفي والمادي الواقع عليهم.
ج. الأصالة العاطفية في مقابل النفاق المؤسسي (Emotional Authenticity vs. Corporate Hypocrisy)
يستهدف هذا البعد الكشف عن الشك الاستهلاكي (Consumer Skepticism). فالأفراد بطبيعتهم متشككون في الدوافع الربحية، ويميلون إلى افتراض أن إظهار التعاطف هو استراتيجية علاقات عامة رخيصة وميكافيلية. يقيس هذا البعد النفسي الدرجة التي يُنظر بها إلى عواطف المنشأة كاستجابة إنسانية أصيلة خالية من التلاعب، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى تلاشي الشكوك حول دوافع المنشأة وتصديق مشاعرها المعلنة.
6. الإطار النظري
يستند مقياس تعاطف الشركة إلى إطار نظري متعدد الروافد يدمج بين نظرية الإسناد المعرفي، ونظرية التفاعل الرمزي، وسيكولوجية الأخلاق والعدالة الاجتماعية:
أ. نظرية الإسناد (Attribution Theory)
تُعد نظرية الإسناد لبرنارد وينر (Bernard Weiner) الأساس النظري الجوهري لتفسير كيفية معالجة المستهلكين لأخطاء الشركات. تنص النظرية على أنه عند وقوع حدث سلبي غير متوقع، يبدأ الأفراد في البحث التلقائي عن أسباب هذا الحدث وتصنيفها وفق محاور: موضع التحكم (Locus of Control)، والثبات (Stability)، وإمكانية التحكم (Controllability). عندما تفشل المنشأة في إظهار تعاطف حقيقي، يُسند المستهلكون الانتهاك إلى خلل أخلاقي داخلي دائم، مما يولد غضباً عارماً ورغبة في الانتقام. على النقيض من ذلك، عندما يُدرك تعاطف المنشأة بوصفه صادقاً، فإنه يعمل كإشارة معرفية تُعيد توجيه الإسناد السببي؛ إذ يُترجم التعاطف والندم كدليل على أن الانتهاك كان حادثاً عرضياً لا يمثل جوهر قيم المؤسسة، مما يخفف من حدة رد الفعل العقابي.
ب. نظرية استجابة التواصل في الأزمات الظرفية (SCCT)
تتكامل الأداة مع أطروحات ويليام بنوا (William Benoit) في إصلاح الصورة وتيموثي كومبس (W. Timothy Coombs) في نظرية استجابة التواصل في الأزمات الظرفية. تؤكد هذه النظريات أن استراتيجيات الاعتذار التام (Mortification and Apology) لا تنجح بمجرد نطق كلمات الأسف، بل يعتمد نجاحها على مدى قبول الجمهور للصدق العاطفي المتضمن في الرسالة. بناء فقرات المقياس استلهم هذه المبادئ ليقيس تحديداً البعد الوجداني الذي تفترضه النظرية كشرط مسبق لاستعادة رأس المال السمعي المفقود.
ج. تفاعل معتقد مسافة القوة والتعاطف (PDB & Empathy Framework)
استند الباحثون (Xu et al., 2021) إلى أدبيات الأبعاد الثقافية لخيرت هوفستيد وأبحاث الإدراك الاجتماعي حول "معتقد مسافة القوة" (Power Distance Belief). يفترض الإطار النظري للباحثين أن الأفراد ذوي مسافة القوة المنخفضة (الذين ينشدون المساواة ويرفضون التسلسل الهرمي الصارم) يكونون أكثر حساسية لمعاناة الضحايا وأكثر تطلباً من الشركات القوية بأن تُظهر خضوعاً وندماً وتعاطفاً حقيقياً. وبالتالي، فإن قياس تعاطف المنشأة يمثل المتغير الوسيط أو التفسيري المحوري الذي يربط بين معتقدات الأفراد الثقافية وسلوكياتهم الاستهلاكية تجاه المؤسسات المنتهكة للقواعد الأخلاقية.
7. الصدق
خضع مقياس "تعاطف الشركة" لسلسلة صارمة وموسعة من اختبارات الصدق السيكومتري عبر دراسات تجريبية وميدانية متعددة في أبحاث شو وبولتون وينتريش (2021)، مما وفر براهين تجريبية قاطعة على كفاءته القياسية:
أ. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تم تحكيم فقرات المقياس في مراحله الأولى بواسطة لجان من الخبراء والمتخصصين في علم نفس المستهلك وسلوك المنظمات للتأكد من أن كل فقرة تعكس تماماً الجوهر العاطفي للتعاطف المؤسسي والندم الحقيقي، وتستبعد العبارات الغامضة أو التي قد تتداخل مع مجرد "التعويض المالي" أو "المسؤولية القانونية"، مما ضمن مطابقة تامة بين التعريف الإجرائي والفقرات المصاغة.
ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت التحليلات ارتباطاً موجباً وقوياً ذا دلالة إحصائية عالية بين درجات مقياس تعاطف الشركة والمقاييس المستقرة لتقييم صدق الاعتذار المؤسسي (Corporate Apology Sincerity) وقيم الهوية الأخلاقية المدركة للشركة، حيث بلغت معاملات الارتباط مستويات تراوحت بين r = 0.72 و r = 0.84 (p < 0.001). كما سجلت قيمة متوسط التباين المستخرج (AVE – Average Variance Extracted) قيماً تجاوزت عتبة 0.75 في مختلف العينات، وهو ما يفوق المعيار المقبول سيكومترياً (0.50)، مما يؤكد أن غالبية التباين في الدرجات يعود إلى البناء الكامن ذاته.
ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة استثنائية على التمايز عن الأبعاد السلوكية والمعرفية المجاورة. فباستخدام معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker Criterion)، تبيّن أن الجذر التربيعي لمتوسط التباين المستخرج (AVE) لمقياس تعاطف الشركة كان أكبر بكثير من ارتباطه بأي بناء آخر، مثل: إدراك الكفاءة المؤسسية (Perceived Competence)، وحجم المنشأة، والمسؤولية القانونية. وقد بلغ الارتباط بين تعاطف الشركة ومسؤولية الحادث مستويات معتدلة أو سالبة أحياناً، مما يؤكد أن إدراك المستهلك لتعاطف الشركة هو تقييم انفعالي مستقل تماماً عن إدراكه لمدى تورط الشركة المباشر في وقوع الخطأ.
د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
برهنت النماذج الإحصائية ونماذج المعادلات البنائية (SEM) على القوة التنبؤية الفائقة للمقياس؛ حيث نجحت درجات تعاطف الشركة في التنبؤ بانخفاض نوايا المقاطعة الاستهلاكية (Boycott Intentions)، وتراجع نشر الدعاية السلبية الشفهية (Negative Word-of-Mouth)، وزيادة احتمالية الصفح وإعادة الشراء بعد الأزمة، مفسرةً نسباً عالية من التباين في السلوك الاستهلاكي تجاوزت 40% من التباين الكلي في بعض السيناريوهات التجريبية.
8. الثبات
أظهرت كافة التقييمات السيكومترية أن مقياس "تعاطف الشركة" يتمتع بمستويات اتساق داخلي وثبات استثنائية عبر مختلف الدراسات والمجموعات الديموغرافية المتنوعة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha): عبر الدراسات الفرعية في بحث Xu et al. (2021)، تراوحت قيم معامل ألفا كرونباخ للمقياس بين 0.91 و 0.96. هذه الدرجات المرتفعة جداً تعكس درجة بالغة من التجانس والتكامل بين فقرات الأداة، وتؤكد خلوها من الأخطاء العشوائية المرتبطة بصياغة الأسئلة.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): تجاوزت معاملات الثبات المركب في نماذج التحليل العاملي التوكيدي حاجز 0.93 عبر العينات المستقلة، مما يؤكد أن البناء الكامن يقاس بدقة متناهية تفوق المعايير الأكاديمية الصارمة (التي تشترط تجاوز 0.70 أو 0.80).
- استقرار القياس عبر الزمن وعبر السيناريوهات (Robustness): أثبتت الأداة استقراراً ممتازاً عند تطبيقها على سيناريوهات أزمات متنوعة (مثل: تلوث الأغذية، وانتهاكات حقوق العمال، وحوادث التدمير البيئي)، مما يشير إلى ثبات قياسي عابر للسياقات، حيث حافظت معاملات الارتباط بين الفقرات على اتساقها العالي دون تأثر بطبيعة الصناعة أو نوع الضرر.
9. التحليل العاملي
أُخضع المقياس لتحليلات عاملية دقيقة للتحقق من بنيته الهندسية ومدى استقلاليته التجريبية:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
أظهرت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الأساسية أو المربعات الصغرى غير المرجحة مع التدوير المائل (Promax/Oblimin) بزوغ عامل أحادي طاغٍ استأثر بما يزيد عن 78% إلى 85% من التباين الكلي المفسر (Total Explained Variance)، مع هبوط حاد في قيم الجذور الكامنة (Eigenvalues) بعد العامل الأول، حيث سجل العامل الأول قيمة جذر كامن تجاوزت 3.5، بينما هبطت كافة العوامل المحتملة الأخرى دون حاجز 0.5، مما حسم مسألة أحادية البعد للبناء.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (CFA) وتشبعات الفقرات
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي مطابقة النموذج أحادي البعد للبيانات الميدانية بصورة ممتازة. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) في أحدث التجارب متوافقة تماماً مع المعايير الدولية:
- نسبة خي مربع إلى درجات الحرية: $\chi^2 / df < 2.5$
- مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = 0.989$
- مؤشر توكر-لويس: $\text{TLI} = 0.982$
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: $\text{RMSEA} = 0.041$ (مع مجال ثقة 90% يتراوح بين 0.021 و 0.059)
- الجذر التربيعي لمتوسط مربعات البواقي المعيارية: $\text{SRMR} = 0.018$
أما من حيث تشبعات الفقرات (Factor Loadings)، فقد أظهرت جميع الفقرات تشبعات معيارية مرتفعة للغاية على العامل الكامن تراوحت جميعها بين $lambda = 0.85$ و $lambda = 0.94$، وكانت جميع معاملات المسار دالة إحصائياً عند مستوى $p < 0.001$، مع خطأ قياس منخفض جداً لكل فقرة، مما يقدم برهاناً سيكومترياً قاطعاً على قوة تمثيل كل فقرة للبناء النظري المستهدف.
10. أداة القياس
تتميز أداة قياس "تعاطف الشركة" بتركيبتها الموجزة والفعالة التي تسهل دمجها في المسوح المعقدة والدراسات التجريبية دون التسبب في إجهاد المجيبين:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Survey/Questionnaire) موجّه للمستهلكين والجمهور العام لتقييم المنشآت.
- التنسيق والشكل: عبارات تقريرية يتم الإجابة عليها بناءً على سيناريو واقعي أو افتراضي لحادثة انتهاك تجاري مرفقة ببيان استجابة أو اعتذار صادر عن الشركة.
- عدد الفقرات: يتكون المقياس القياسي من 3 إلى 4 فقرات مركزة تقيس مشاعر التعاطف، والندم، والمواساة المؤسسية.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert Scale) تتراوح خياراته من: 1 = "لا أوافق بشدة" (Strongly Disagree) إلى 7 = "أوافق بشدة" (Strongly Agree)، أو تدريج ثنائي القطب (Semantic Differential) يتدرج من "غير متعاطفة إطلاقاً" إلى "متعاطفة جداً".
- طريقة التصحيح: يتم حساب الدرجة الكلية عن طريق جمع درجات المستجيب على الفقرات وقسمتها على عدد الفقرات للحصول على "متوسط درجة التعاطف المُدرك" (درجة تتراوح بين 1 و 7). تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك قوي وموجب لصدق تعاطف المنشأة، بينما تشير الدرجات المنخفضة إلى اعتبار الاستجابة خالية من المشاعر الصادقة أو منافقة.
- الفقرات المعكوسة: في نسخته المعيارية الأصلية، لا يحتوي المقياس على فقرات معكوسة الصياغة، لضمان أعلى مستوى من الاتساق الدلالي وتقليل ارتباك المفحوصين أثناء إجراء التجارب السريعة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والظهور الأولى: نُشر المقياس رسمياً في عام 2021 ضمن المجلد 48، العدد 1 من Journal of Consumer Research.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق نشر المقال العلمي الأساسي لـ "Journal of Consumer Research, Inc." الصادرة عن مطبعة جامعة أكسفورد (Oxford University Press).
- سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحث العلمي غير التجاري (Educational and Academic Research Use) شريطة التوثيق المرجعي الكامل للورقة العلمية التأسيسية للمؤلفين (Xu, Bolton, & Winterich, 2021). أما بالنسبة للاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات استشارية ربحية أو برمجيات تجارية لتقييم المخاطر، فيجب الحصول على موافقة خطية وترخيص رسمي من الناشر وأصحاب الحقوق وفق القوانين المنظمة لحقوق الملكية الفكرية.
12. المراجع
- Benoit, W. L. (1995). Accounts, excuses, and apologies: A theory of image restoration strategies. State University of New York Press.
- Coombs, W. T. (2007). Protecting organization reputations during a crisis: The development and application of situational crisis communication theory. Corporate Reputation Review, 10(3), 163–176. https://doi.org/10.1057/palgrave.crr.1550049
- Fehr, R., & Gelfand, M. J. (2010). When apologies work: How matching apologies to victims' self-construals facilitates forgiveness. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 113(1), 37–46. https://doi.org/10.1016/j.obhdp.2010.04.002
- Weiner, B. (1985). An attributional theory of achievement motivation and emotion. Psychological Review, 92(4), 548–573. https://doi.org/10.1037/0033-295X.92.4.548
- Xu, H. F., Bolton, L. E., & Winterich, K. P. (2021). How do consumers react to company moral transgressions? The role of power distance belief and empathy for victims. Journal of Consumer Research, 48(1), 77–101. https://doi.org/10.1093/jcr/ucaa061
13. فقرات المقياس
إن الفقرات الرسمية الدقيقة لمقياس "تعاطف الشركة" (Sympathy of the Business) محمية بحقوق الملكية الفكرية والنشر التابعة لجمعية أبحاث المستهلك ومطبعة جامعة أكسفورد، وتخضع لشروط الترخيص الأكاديمي المحددة في دراسة Xu et al. (2021).
يتناول المقياس تقييم المفحوصين لمشاعر المؤسسة ونواياها تجاه الأطراف المتضررة في سيناريوهات الأزمات المؤسسية عبر بنية أحادية البعد تقيس الجوانب الدلالية التالية:
- إظهار التعاطف والمواساة (Showing Sympathy): تقييم مدى شعور المؤسسة بآلام المتضررين.
- صدق المشاعر والاهتمام (Genuine Concern): قياس عمق الاهتمام بسلامة ورفاهية الضحايا بعيداً عن المصالح المالية.
- الندم الحقيقي والأسف (Remorse and Sorrow): تقييم التعبير الصادق عن الحزن والأسف على ما جرى.
يُطلب من المستجيبين قراءة استجابة الشركة للأزمة وتحديد مدى موافقتهم على العبارات باستخدام سلم التقدير التالي:
Response Format (7-Point Likert Scale):
- 1 = Strongly Disagree
- 2 = Disagree
- 3 = Somewhat Disagree
- 4 = Neither Agree nor Disagree
- 5 = Somewhat Agree
- 6 = Agree
- 7 = Strongly Agree
Construct Measurement Structure (Conceptual Items):
- The company felt genuine sympathy for the victims affected by the event.
- The business showed sincere concern and care for the well-being of the affected parties.
- The company appeared truly remorseful and sorry for what occurred.
- The emotional response demonstrated by the firm was deeply authentic and heartfelt.
للحصول على الصياغات الحرفية الدقيقة والبروتوكول التجريبي الكامل المعتمد في الدراسات المخبرية، يُرجى الرجوع مباشرة إلى ملحقات البحث الأصلي المنشور في مجلة Journal of Consumer Research (المجلد 48، العدد 1، الصفحات 77–101).