1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس موضع الضبط لدى المعلم (Teacher Locus of Control – TLC)، الذي طوره الباحثان جانيت روز وفريدريك ميدواي عام 1981، من الأدوات السيكومترية الرائدة والمصممة خصيصاً لقياس إدراك المعلمين وتوقعاتهم المتعلقة بمصادر التحكم في مخرجات تعلم الطلاب وسلوكياتهم داخل البيئة الصفية. يهدف المقياس إلى تحديد ما إذا كان المعلم يعزو نجاح أو فشل طلابه إلى عوامل داخلية تقع ضمن نطاق ممارساته وكفاءته التدريسية وبذله للجهد، أم إلى عوامل خارجية خارجة عن إرادته مثل قدرات الطلاب الفطرية، أو بيئتهم الأسرية، أو السياسات المدرسية العامة.
يتألف المقياس من 28 فقرة مبنية وفق أسلوب الاختيار الإجباري (Forced-Choice Format)، مقسمة بالتساوي إلى بعدين رئيسيين هما: بُعد عزو نجاح الطالب (Student Success – I+) ويتضمن 14 موقفاً إيجابياً، وبُعد عزو فشل الطالب (Student Failure – I−) ويتضمن 14 موقفاً سلبياً. يتيح هذا التصميم الحصول على درجتين منفصلتين تعكسان التوجه السببي للمعلم في حالات الإنجاز وحالات الإخفاق على حدة، فضلاً عن إمكانية احتساب درجة كلية للضبط الداخلي.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية متينة؛ حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كودر-ريتشاردسون (KR-20) قيمة 0.71 لبُعد نجاح الطالب، و0.81 لبُعد فشل الطالب. وكشفت نتائج التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة العوامل الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) عن بنية ثنائية العوامل تتطابق مع التقسيم النظري للمقياس. كما برهنت دراسات الصدق التنبؤي والتلازمي تفوق مقياس موضع الضبط لدى المعلم على المقاييس العامة للضبط (مثل مقياس روتر I-E) في التنبؤ بالسلوكيات التعليمية الصفية وتطبيق الممارسات التربوية المبتكرة، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في مجالات التقويم التربوي، وتدريب المعلمين، والبحوث النفس-تربوية.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
موضع الضبط لدى المعلم، العزو السببي، فاعلية المعلم، القياس النفسي، السلوك الصفي، إدارة الصف، النجاح الأكاديمي، علم النفس التربوي، الاختبار الإجباري، الاتساق الداخلي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس من قِبل باحثين متخصصين في علم النفس التربوي والقياس النفسي في الولايات المتحدة الأمريكية:
- د. جانيت إس. روز (Janet S. Rose, Ph.D.): باحثة في مجال علم النفس التربوي والمناهج والتدريس، أجرت دراستها التأسيسية حول هذا الموضوع في كلية التربية بـ جامعة كارولاينا الجنوبية (University of South Carolina). ركزت أبحاثها على تفاعل سلوك المعلم مع إنجازات الطلاب وتوجهات الضبط الذاتي.
- د. فريدريك جيه. ميدواي (Frederic J. Medway, Ph.D.): أستاذ فخري في قسم علم النفس بـ جامعة كارولاينا الجنوبية، وخبير معتمد في علم النفس المدرسي وعلم النفس الاجتماعي التجريبي. تركزت إسهاماته العلمية على العزو السببي، والتدخلات النفسية المدرسية، وتطوير أدوات القياس النفس-تربوي. البريد الإلكتروني للمراسلات الأكاديمية التوثيقية متاح عبر سجلات هيئة التدريس بجامعة كارولاينا الجنوبية.
4. الغرض / Purpose
نشأ تطوير مقياس موضع الضبط لدى المعلم (TLC) استجابةً للحاجة الملحة لأداة قياس متخصصة بالمجال (Domain-Specific) تقيس معتقدات التحكم الخاصة بالبيئة التعليمية المدرسية، بعد أن تبين للباحثين والتربويين قصور المقاييس العامة لموضع الضبط، مثل مقياس جوليان روتر (Rotter’s I-E Scale)، عن التنبؤ الدقيق بالممارسات السلوكية المحددة داخل الفصول الدراسية. يهدف المقياس بصورة محددة إلى قياس وتحديد التوجهات العزوية للمعلمين إزاء مخرجات الطلاب الأكاديمية والسلوكية، والتمييز بين الإدراك الداخلي للمسؤولية الشخصية والإسناد الخارجي لعوامل البيئة أو المتعلمين.
تتجلى الأغراض البحثية والتطبيقية للمقياس في عدة مجالات رئيسية:
- التطبيقات البحثية في علم النفس التربوي: يُستخدم المقياس كمتغير وسيط ومفسر لدراسة العلاقة بين معتقدات المعلمين ومستوى التحصيل الدراسي لطلابهم، إضافة إلى فحص كيفية تأثير موضع الضبط على تبني استراتيجيات التدريس الحديثة، ومناهج التعلم الفردي، وطرق التقويم البنائي.
- برامج إعداد وتأهيل المعلمين: يُوظف المقياس في تشخيص المعتقدات المسبقة لدى المعلمين قبل الخدمة (Pre-service teachers) وأثناءها؛ حيث يساعد في توجيه البرامج التدريبية لتعزيز المسؤولية المهنية وتنمية الإحساس بالفاعلية الذاتية في مواجهة صعوبات التعلم وإدارة الصفوف المضطربة.
- التطوير التنظيمي والإشراف التربوي: يوفر المقياس للمشرفين التربويين والإدارات المدرسية مؤشرات كمية حول ثقافة العزو السائدة بين المعلمين، مما يسهم في تحليل ظواهر مثل الاحتراق النفسي، والإحباط الوظيفي، وعلاقتها بإسناد أسباب الفشل الصفي إلى عوامل خارج نطاق تأثير المعلم.
يستند المبرر النظري والعملي للمقياس إلى فرضية مفادها أن المعلم الذي يمتلك موضع ضبط داخلياً في المواقف الإيجابية والسلبية ينظر إلى نجاح الطلاب كنتيجة لجهده وطرائقه التعليمية المبتكرة، وينظر إلى تعثر الطلاب كإشارة لحاجته لتعديل استراتيجياته وتقديم نماذج توضيحية بديلة، بخلاف المعلم ذي موضع الضبط الخارجي الذي قد يستسلم لضعف الطلاب الأكاديمي معتبراً إياه قدراً محتوماً ناتجاً عن تدني الدافعية أو الخلفية الطبقية للمتعلم.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس المقياس البناء النفسي المعروف بـ موضع الضبط التدريسي (Teacher Locus of Control)، وهو امتداد لنظرية التعلم الاجتماعي والعزو السببي، ويعبر عن المنظومة المعرفية التي تحدد مدى إيمان المعلم بقدرته وتأثيره الشخصي على نواتج العملية التعليمية مقابل تأثير القوى الخارجية المحيطة. يتميز هذا البناء في مقياس (TLC) بكونه بناءً ثنائي الأبعاد لا يفترض أن العزو عملية أحادية القطب، بل يميز فصلاً منهجياً ونفسياً بين عزو مواقف النجاح وعزو مواقف الفشل.
أبعاد البناء النفسي في المقياس:
- 1. بُعد ضبط نجاح الطالب (Student Success – I+):
يقيس هذا البعد درجة إسناد المعلم لنجاحات طلابه وإنجازاتهم وتحسن درجاتهم ومشاركتهم الفعالة إلى سلوكياته الذاتية، مثل التخطيط المحكم، وإيجاد طرائق تحفيز مبتكرة، وتخصيص الوقت الكافي لشرح المفاهيم. يعكس هذا البعد مشاعر الكفاءة الشخصية والفخر المهني. على سبيل المثال، عندما ترتفع درجات الطالب في بطاقة التقرير المدرسي، يخير المقياس المعلم بين بديل داخلي (ابتكار المعلم لطرائق تدريسية أفضل تلائم الطالب) وبديل خارجي (بذل الطالب لجهد دراسي ذاتي أكبر).
- 2. بُعد ضبط فشل الطالب (Student Failure – I−):
يقيس هذا البعد مدى استعداد المعلم لتحمل المسؤولية المهنية عند تعثر الطلاب، أو هبوط مستواهم التحصيلي، أو ظهور مشكلات انضباطية وسلوكية داخل الصف. إن المعلم الذي يسجل درجة عالية في هذا البُعد يعزو الفشل إلى قصور في استراتيجياته التدريسية، كعدم كفاية الأمثلة التوضيحية، أو عدم ملائمة الواجبات المدرسية لمستوى الطالب، أو العجز عن إدارة التفاعل الصفي بمرونة، بدلاً من إلقاء اللوم على كسل الطلاب، أو شغبهم، أو ضعف تركيزهم.
تؤكد الأدبيات السيكومترية المرتبطة بالمقياس أن الفصل بين البعدين ذو دلالة إكلينيكية وتربوية بالغة؛ إذ قد يمتلك بعض المعلمين نمط عزو دفاعي (Self-serving bias) ينسبون بموجبه النجاحات لذواتهم (I+ مرتفع) بينما ينسبون الإخفاقات حصراً لعوامل خارجية تخص الطلاب والبيئة المدرسية (I− منخفض). ويتيح مقياس (TLC) تفكيك هذا النمط وتشخيصه بدقة متناهية.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يرتكز مقياس موضع الضبط لدى المعلم على تقاطع نظري رصين يجمع بين نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory) لجوليان روتر ونظرية العزو السببي (Attribution Theory) لبرنارد فاينر (Bernard Weiner).
إسهامات جوليان روتر (Julian Rotter):
صاغ روتر مفهوم موضع الضبط بوصفه توقعاً معمماً (Generalized Expectancy) لدى الفرد حول العلاقة السببية بين أفعاله والتعزيزات التي يتلقاها في الحياة. وقسم الأفراد إلى فئتين:
- أصحاب الضبط الداخلي (Internals): الذين يعتقدون أن الأحداث والمخرجات تتوقف بشكل أساسي على سلوكياتهم، ومثابرتهم، وقدراتهم.
- أصحاب الضبط الخارجي (Externals): الذين يدركون الأحداث كناتج للحظ، أو الصدفة، أو الأقدار، أو خضوعاً لسيطرة قوى خارجية متنفذة.
أدركت روز وميدواي (1981) أن مقياس روتر العام (I-E Scale) يعاني من ضعف في الصدق البيئي داخل السياق التعليمي؛ فالمعلم قد يمتلك توجهاً داخلياً عاماً في شؤونه الحياتية، لكنه يشعر بالعجز وضعف السيطرة أمام قيود الفصل الدراسي والمتطلبات الإدارية. لذا، تم تطوير مقياس (TLC) كنظام توقعات خاص بالمجال التعليمي والمواقف الصفية الصريحة.
تكامل نظرية العزو لفاينر:
استند بناء فقرات المقياس أيضاً إلى نموذج برنارد فاينر في العزو، الذي يحلل أسباب الإنجاز والفشل وفق ثلاثة أبعاد: موضع العزو (داخلي مقابل خارجي)، والاستقرار (مستقر مقابل غير مستقر)، وإمكانية التحكم (قابل للتحكم مقابل غير قابل للتحكم). صمم المؤلفان خيارات الاستجابة في المقياس لتمثل تقابلاً مباشراً بين العوامل الداخلية التابعة للمعلم (جهد المعلم، التخطيط، الأسلوب التدريسي) والعوامل التابعة للطالب أو البيئة الصفية التي تخرج عن سيطرة المعلم المباشرة.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس موضع الضبط لدى المعلم لسلسلة صارمة من إجراءات التحقق السيكومتري لضمان صدق البناء، والصدق التلازمي، والصدق التنبؤي في الأوساط التعليمية:
صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity):
بدأ بناء المقياس في صورته التجريبية بمستودع يضم 64 موقفاً صفياً (32 موقف نجاح و32 موقف فشل). عُرضت الفقرات على ثلاثة محكمين خبراء في علم النفس والقياس لفرزها وتصنيفها طبقاً لانتمائها إلى بُعد النجاح (I+) أو الفشل (I−) وفحص وضوح صياغتها اللغوية وسلامة بنيتها الدلالية. واعتمد المؤلفان معياراً صارماً للإبقاء على الفقرات؛ حيث تم استبعاد أي فقرة لا تشبع بوضوح على بُعدها الافتراضي أو يقل معامل ارتباطها النقطي ثنائي التسلسل (Biserial Correlation) بالدرجة الكلية للمقياس عن مستوى دلالة (p < 0.05). أسفرت هذه الإجراءات عن تصفية المقياس إلى 28 فقرة موزعة بالتساوي (14 للنجاح و14 للفشل).
الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive and Concurrent Validity):
أجرى الباحثان دراستين مستقلتين للتحقق من الفعالية التنبؤية للأداة:
- الدراسة الأولى: ركزت على فحص العلاقة بين درجات موضع الضبط وتنفيذ الممارسات التربوية المبتكرة (Educational Innovations). أظهرت النتائج أن المعلمين ذوي الضبط الداخلي المرتفع على مقياس (TLC) كانوا أكثر ميلاً لتطبيق البرامج التعليمية المبتكرة والالتزام بتفريد التعليم مقارنة بزملائهم ذوي التوجه الخارجي.
- الدراسة الثانية: تناولت فحص السلوك الصفي الفعلي لمعلمات الصف الرابع الابتدائي من خلال الملاحظة المقننة. كشفت النتائج عن تفوق نوعي واضح لمقياس (TLC) مقارنة بمقياس روتر العام (Rotter’s I-E Scale)؛ حيث حقق مقياس (TLC) معاملات ارتباط أعلى بكثير ودالة إحصائياً مع أنماط التدريس التفاعلية، والتفاعل الإيجابي مع الطلاب، واستجابات الطلاب ومشاركتهم النشطة، مما أثبت صدق المحك المتفوق للمقاييس متخصصة المجال.
الفروق التمايزية والديموغرافية:
أظهرت اختبارات (t-tests) للمقارنة بين المجموعات عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في درجات المقياس تعزى لعرق المعلم أو موقعه الجغرافي. بيد أن تحليلاً دقيقاً وفق المستوى الاقتصادي والاجتماعي (SES) لطلاب المدارس أظهر نتيجة لافتة: فقد سجل المعلمون في المدارس ذات المستوى الاقتصادي والاجتماعي المنخفض درجات أعلى بدلالة إحصائية على بُعد نجاح الطالب (I+) مقارنة بنظرائهم في المدارس ذات المستوى الاقتصادي والاجتماعي المرتفع، مما يبرهن على حساسية الأداة في رصد التباينات البيئية ودور المعلم في تعويض الحرمان الثقافي والاجتماعي لطلابه.
8. الثبات / Reliability
أُجريت تقديرات الثبات لمقياس موضع الضبط لدى المعلم عبر عينات متعاقبة من معلمي المرحلة الابتدائية لضمان اتساق الأداة عبر الزمن وتجانس فقراتها داخلياً:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency):
نظراً لأن فقرات المقياس تعتمد صيغة الاختيار الإجباري الثنائي، تم حساب معاملات الاتساق الداخلي باستخدام معادلة كودر-ريتشاردسون 20 (Kuder-Richardson Formula 20 – KR20)، وجاءت النتائج على النحو التالي:
- بُعد نجاح الطالب (Student Success – I+): بلغ معامل الثبات (KR20 = 0.71)، وهو مؤشر ممتاز ومقبول في القياس النفسي للأبعاد السلوكية والوجدانية التي تتضمن 14 فقرة ثنائية التفرع.
- بُعد فشل الطالب (Student Failure – I−): بلغ معامل الثبات (KR20 = 0.81)، مما يدل على اتساق داخلي عالٍ وقدرة متينة للفقرات على قياس استجابات المعلمين حيال مواقف الإخفاق والمشكلات التعليمية بصورة متسقة وموثوقة.
كما بينت الدراسات التطويرية، التي شملت أربع عينات تمهيدية ضمت 183 معلماً من معلمي المدارس الابتدائية أثناء إعداد النسخ التجريبية الثلاث الأولى، استقرار معاملات التمييز والاتساق الداخلي قبل الاستقرار على العينة المعيارية النهائية المكونة من 89 معلمة للصف الرابع، مما يمنح الثقة في دقة النتائج القياسية وصلاحيتها للتعميم في البيئات المدرسية المشابهة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
تم إخضاع استجابات العينة النهائية من المعلمين لأساليب التحليل العاملي الاستكشافي للتحقق من البنية الكامنة للأداة، والتحقق مما إذا كانت معتقدات الضبط لدى المعلم تنتظم وفق بعد عام أحادي، أم تتمايز وفق طبيعة النتيجة المدرسية (نجاح مقابل فشل).
إجراءات التحليل والنتائج:
استخدم الباحثان أسلوب تحليل العوامل الأساسية (Principal Factoring Method) متبوعاً بالتدوير المتعامد بطريقة الفاريماكس (Varimax Rotation). وقد أسفر التحليل بوضوح عن تشبع الفقرات على عاملين أساسيين فسرَا النسبة الكبرى من التباين الكلي المشترك:
- العامل الأول – عزو نجاح الطالب (Student Success – I+): تشبعت عليه الفقرات التي تتناول ارتفاع درجات الطلاب، والتحسن الملحوظ في الأداء الدراسي، والتميز في الأنشطة الصفية كالمسرحيات المدرسية، وحسن أداء الواجبات المنزلية، والمشاركة الطوعية في النقاش الصفي.
- العامل الثاني – عزو فشل الطالب (Student Failure – I−): تشبعت عليه الفقرات المرتبطة بفشل بعض الطلاب في اختبارات الحساب، أو حدوث الفوضى والشغب الصفي في غياب المعلم، أو صعوبة تطبيق طرائق التعليم الفردي، أو التراجع التدريجي في أداء الطلاب الدراسي.
أكدت نتائج هذا التحليل العاملي استقلالية البعدين وظيفياً ونفسياً؛ حيث لا يرتبط بالضرورة عزو المعلم للنجاح بعزوه للفشل بالدرجة نفسها. هذا التمايز العاملي يدعم بقوة استخدام الدرجات المنفصلة لبُعد النجاح وبُعد الفشل في التحليلات الإحصائية والتطبيقات التشخيصية بدلاً من الاكتفاء بدرجة كلية واحدة قد تطمس الفروق الدقيقة في معتقدات المعلم العزوية.
10. أداة القياس / Instrument
يتميز مقياس موضع الضبط لدى المعلم بخصائص تطبيقية وتنظيمية محددة بدقة على النحو التالي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Inventory) يعتمد أسلوب الاختيار الإجباري لمواقف صفية محددة.
- عدد الفقرات: 28 فقرة موقفية (تصف مواقف واقعية وشائعة الحدوث في الفصول الدراسية اليومية).
- تنسيق الاستجابة (Response Format): يُعرض في كل فقرة موقف صفي متبوعاً بخيارين حصريين؛ يمثل أحدهما عزواً داخلياً للمعلم (Internal Cause)، بينما يمثل الخيار الآخر عزواً خارجياً يتعلق بالطالب أو بخصائص البيئة والموقف (External Cause). يُطلب من المعلم اختيار البديل الأقرب لتمثيل وجهة نظره في كل موقف دون إمكانية اختيار إجابة محايدة.
- نظام التصحيح (Scoring Procedure):
- تُمنح درجة واحدة (1) لكل خيار يمثل عزواً داخلياً صريحاً (مسؤولية المعلم).
- تُمنح درجة صفر (0) لكل خيار يمثل عزواً خارجياً (إرجاع الأمر لقدرة الطالب، أو جهده، أو شغب الصف، أو عدم توفر المواد التعليمية).
- يتم حساب درجة نجاح الطالب (I+ Score) عبر جمع درجات العزو الداخلي في المواقف الـ 14 الإيجابية (المدى: 0 إلى 14).
- يتم حساب درجة فشل الطالب (I− Score) عبر جمع درجات العزو الداخلي في المواقف الـ 14 السلبية (المدى: 0 إلى 14).
- يمكن حساب الدرجة الكلية لموضع الضبط الداخلي (Total TLC Score) بجمع درجتي (I+ و I−)، بحيث يتراوح المدى الكلي من 0 إلى 28؛ حيث تعكس الدرجة المرتفعة ميلاً راسخاً نحو الضبط الداخلي وتحمل المسؤولية في مختلف نواتج العملية التعليمية.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى التقليدي لمقاييس ليكرت؛ ولكن تم عكس وتناوب ترتيب ظهور البديلين (الداخلي والخارجي) في الفقرات عشوائياً (بحيث يسبق الخيار الداخلي الخيار الخارجي في بعض الفقرات، ويعقبه في فقرات أخرى) لتفادي أثر النزعة النمطية في الإجابة (Response Bias).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1981 في مجلة البحوث التربوية المرموقة (Journal of Educational Research) استناداً إلى أطروحة الدكتوراه للباحثة جانيت روز المنجزة عام 1978 في جامعة كارولاينا الجنوبية.
حقوق الاستخدام والترخيص: يُتاح المقياس لأغراض البحث العلمي الأكاديمي، والدراسات العليا، والتقييم النفس-تربوي غير التجاري مجاناً وفق مبادئ الاستخدام العادل للأبحاث العلمية المنشورة، مع ضرورة الإشارة الدقيقة والإسناد المرجعي للبحث الأصلي للمؤلفين (Rose & Medway, 1981). أما للاستخدامات التجارية واسعة النطاق أو إعادة النشر داخل بطاريات اختبارية مغلقة، فيتعين التواصل مع ناشر الدورية العلمية المعنية (Taylor & Francis) للحصول على التراخيص الرسمية وفق القوانين المنظمة لحقوق الملكية الفكرية.
12. المراجع / References
- Rose, J. S. (1978). Relationships among teacher locus of control, teacher and student behavior, and student achievement (Doctoral dissertation, University of South Carolina). ProQuest Dissertations Publishing.
- Rose, J. S., & Medway, F. J. (1981). Measurement of teachers’ beliefs in their control over student outcome. The Journal of Educational Research, 74(3), 185–189. https://doi.org/10.1080/00220671.1981.10885308
- Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
- Thomson, J. R., Jr., & Handley, H. M. (1990). Relationship between teacher self-concept and teacher efficacy. Paper presented at the Annual Meeting of the Mid-South Educational Research Association, New Orleans, LA. ERIC Document Reproduction Service No. ED 327 508. https://eric.ed.gov/?id=ED327508
- Weiner, B. (1979). A theory of motivation for some classroom experiences. Journal of Educational Psychology, 71(1), 3–25. https://doi.org/10.1037/0022-0663.71.1.3