1. الملخص
تُعد جداول تفضيلات المعلم (Teacher Preference Schedules – TPS)، التي طوّرها عالم النفس جورج ستيرن وزملاؤه (Stern, Masling, Denton, Henderson, & Levin, 1960)، واحدة من أبرز الأدوات السيكومترية الرائدة التي سعت إلى سبر أغوار الدوافع النفسية غير الواعية المرتبطة بمهنة التدريس والعملية التربوية. بُنيت الأداة بالاستناد إلى فرضية مؤداها أن السلوك التدريسي داخل الغرفة الصفية ليس مجرد نتاج للكفاءة المعرفية أو المهارات الأكاديمية البحتة، بل هو امتداد وتعبير مباشر عن حاجات الشخصية العميقة، والإشباعات النفسية الداخلية، والدفاعات العقلانية التي يتبناها المعلم لإضفاء المشروعية على أسلوبه التربوي وتفضيلاته التفاعلية مع المتعلمين.
يتألف المقياس في صورته الأساسية من بنك فقرات يضم 100 فقرة تغطي شبكة من عشرة أدوار تدريسية محددة تم استخلاصها عبر دراسات استكشافية ومقابلات معمقة ومكثفة مع المعلمين؛ وتشمل هذه الأدوار: الدور العملي (Practical)، السعي للمكانة (Status-striving)، الرعائي (Nurturant)، غير الموجه (Nondirective)، النقدي (Critical)، التثبيت في مرحلة ما قبل البلوغ (Preadult-fixated)، الترتيبي المنظم (Orderly)، الاعتمادي (Dependent)، الاستعراضي (Exhibitionistic)، والمسيطر (Dominant). وينقسم المقياس إلى مقياسين متكاملين: مقياس الإشباعات التدريسية (Gratifications Scale) الذي يقيس الجواذب والدوافع الذاتية التلقائية، ومقياس الاتجاهات التربوية (Attitudes Scale) الذي يفحص التبريرات المعرفية والأيديولوجية المساندة لتلك الدوافع.
تعتمد الأداة مقياس استجابة سداسي التدرج يتراوح في مقياس الإشباعات من «عدم استحسان/كراهية شديدة» إلى «تفضيل/استحسان شديد»، وفي مقياس الاتجاهات من «معارضة تامة» إلى «موافقة تامة». وتشير الخصائص السيكومترية للأداة إلى مؤشرات ثبات متميزة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي وثبات الاختبار وإعادة الاختبار للأبعاد الفرعية العشرة بين 0.654 و0.865. وأظهرت تحليلات التمييز للفقرات معاملات تمييز مرتفعة تجاوزت في مجملها عتبة إيبل (Ebel) الإحصائية البالغة 0.20، حيث استقرت الغالبية العظمى فوق 0.40، مما يجعل جداول تفضيلات المعلم مرجعاً سيكومترياً وتاريخياً فارقاً في دراسة الشخصية التدريسية وديناميات التفاعل الصفي.
2. الكلمات المفتاحية
جداول تفضيلات المعلم، الدوافع غير الواعية للتدريس، الإشباع التدريسي، أدوار المعلم، الاتجاهات التربوية، قياس الشخصية، الخصائص السيكومترية، علم النفس التربوي، تقييم المعلمين، نظرية الحاجات والضغوط.
3. المؤلفون
تم تطوير هذه الأداة البحثية الفريدة من قبل فريق بحثي متعدد التخصصات في جامعة سيراكيوز (Syracuse University) بالولايات المتحدة الأمريكية، وضم كلاً من:
- جورج جي. ستيرن (George G. Stern): أستاذ علم النفس ورائد قياس الشخصية والبيئة النفسية؛ اشتُهر بتطويره لمؤشرات الأنشطة والحاجات الجامعية ونماذج التوافق بين الفرد والبيئة (Person-Environment Fit).
- جوزيف ماسلينج (Joseph Masling): باحث متخصص في التحليل النفسي الإكلينيكي وعلم النفس الإسقاطي وديناميات العلاقات بين الأشخاص.
- بارنيت دينتون (Barnett Denton): باحث سيكومتري ساهم في صياغة المقابلات التشخيصية وتحليل بنود الاتجاهات التربوية.
- جون هندرسون (John Henderson): باحث مشارك في القياس والتقويم وتطوير الاختبارات المعيارية الموجهة للتدريب التربوي.
- راشيل ليفين (Rachel Levin): باحثة متخصصة في علم النفس الاجتماعي وتطوير المقاييس النفسية ومقاييس الشخصية الميدانية.
المراسلات الأكاديمية التاريخية كانت تتم عبر قسم علم النفس والمعهد السلوكي بجامعة سيراكيوز، نيويورك، الولايات المتحدة الأمريكية.
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من جداول تفضيلات المعلم (TPS) في استكشاف وقياس المنظومة المعقدة للدوافع غير الواعية (Unconscious Motivations) والإشباعات النفسية (Psychological Gratifications) الكامنة وراء اختيار الأفراد لمهنة التدريس وسلوكهم الفعلي أثناء الممارسة المهنية. انطلقت الفلسفة التطبيقية للأداة من نقد النماذج التقليدية في تقييم المعلمين، والتي كانت تقتصر على فحص التحصيل الأكاديمي، أو الكفايات البيداغوجية الصريحة، متجاهلة التوظيف الدينامي للشخصية بوصفها الأداة المركزية التي يؤثر بها المعلم في عقول ووجدانات طلبته.
تخدم الأداة سياقات بحثية وإكلينيكية وتطبيقية متعددة، نوجزها في المحاور الآتية:
- الانتقاء والتوجيه المهني: مساعدة كليات إعداد المعلمين وبرامج التأهيل التربوي في تشخيص البنى النفسية للملتحقين بها، ومعرفة ما إذا كانت دوافع المتقدم تتماشى مع المتطلبات الواقعية للمهنة، وتحديد مدى إمكانية توجيهه إلى فئات عمرية معينة (مثل التعليم الابتدائي مقابل الثانوي) بناءً على نمطه الدافعي.
- تنمية الوعي الذاتي للمعلمين (Reflective Practice): تزويد المعلمين الممارسين بأداة للتأمل العميق تسهم في فضح «التبريرات العقلانية» (Rationalizations)؛ فالكثير من السلوكيات الصفية الصارمة تُبرر تربوياً بأنها «انضباط أكاديمي»، بينما تكشف الأداة عن أنها إشباع لحاجة دفينة في السيطرة (Dominance)، كما أن النزعة المفرطة للمساعدة قد تعكس رغبة لاشعورية في الاعتمادية (Dependence) أو الرعاية التملكية (Nurturance).
- البحث النفسي التربوي: تتيح الأداة للباحثين دراسة العلاقات بين التفضيلات الشخصية للمعلم ومتغيرات نواتج التعلم، مثل المناخ النفسي الصفي، ومعدلات التسرب، والمشكلات السلوكية للطلبة، واستجابة المتعلمين للأساليب القيادية المتمايزة (المتساهلة، الديمقراطية، الأوتوقراطية).
- الإشراف والتدريب الإكلينيكي: تُستخدم الأداة كأرضية للمشرفين التربويين لفهم مقاومة بعض المعلمين للتغيير، وتفسير أسباب الإرهاق المهني (Burnout) الذي قد ينجم عن تناقض صارخ بين الإشباعات النفسية المرجوة والواقع البيئي للصف المدرسي.
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لجداول تفضيلات المعلم على ثنائية «الحاجة-الإشباع» في مقابل «التبرير-الاتجاه»، وتتجسد هذه الثنائية عبر عشرة أبعاد سيكولوجية تمثل أدواراً تدريسية متباينة:
1. الدور العملي (Practical)
يركز على استمداد الإشباع من التطبيقات النفعية الفورية والمهارات الحياتية المحسوسة. ينظر المعلم هنا إلى التعليم كوسيلة لتحقيق مكاسب براغماتية مادية أو تزويد الطالب بأدوات للنجاح المهني المباشر، متجنباً الخوض في النظريات المجردة أو التأملات الفلسفية المعقدة.
2. السعي للمكانة (Status-Striving)
يتمحور حول دافع الارتقاء الاجتماعي وتحصيل الوجاهة المهنية من خلال التدريس. يستمد صاحب هذا الدور إشباعه من الاحترام والاعتراف المجتمعي بمكانة المربي، واستخدام المهنة كرافعة للقبول في الدوائر الاجتماعية المؤثرة، مع القلق البالغ حيال نظرة النظراء والمسؤولين.
3. الدور الرعائي (Nurturant)
يقوم على الحاجة اللاشعورية العميقة لتقديم الدعم العاطفي، والحماية، والعناية غير المشروطة بالمتعلمين. يُعامل المعلم طلبته كأبناء بحاجة للملاذ الآمن والاحتضان، ويشعر بالرضا العارم حينما يلعب دور المنقذ والملاذ النفسي للأطفال الذين يعانون من صعوبات أسرية أو انفعالية.
4. الدور غير الموجه (Nondirective)
ينبثق من الرغبة في تمكين استقلالية المتعلم وتحقيق الذات دون فرض أطر صارمة. يفضل المعلم العمل كميسر (Facilitator) للتعلم لا كمصدر للسلطة، ويتنازل عن التحكم الصفي المباشر مانحاً الطلاب مطلق الحرية في استكشاف خبراتهم وتحديد مصائرهم التعليمية.
5. الدور النقدي (Critical)
يتغذى هذا النمط على الحاجة المستمرة لإعادة النظر، والتقييم الصارم، وتحدي التفكير التقليدي السائد. يجد المعلم متعته في تفكيك مسلمات الطلاب، ودفعهم نحو الجدل المنطقي الحاد، والتشكيك في السلطات المعرفية، وقد يتسم أحياناً بأسلوب سقراطي لاذع.
6. التثبيت في مرحلة ما قبل البلوغ (Preadult-Fixated)
بناء تحليلي دقيق يُعبر عن تفضيل المعلم للبقاء الوجداني منغمساً في عالم الطفولة والمراهقة. يجد المعلم ارتياحاً نفسياً أكبر بصحبة اليافعين مقارنة بنظرائه البالغين، ويستمتع بتبني اهتماماتهم ولغتهم وأنماطهم الحياتية، مستعيداً من خلالهم مرحلة نمائية ربما لم يستوفِ استحقاقاتها في تاريخه الشخصي.
7. الترتيبي المنظم (Orderly)
يعكس الحاجة الماسة إلى النظام، والروتين، والجدولة، والتنبؤ الدقيق بكافة الأنشطة الصفية. يستمد المعلم أمنه النفسي من الخطط التدريسية الصارمة، والدفاتر المنمقة، والانضباط البيئي الخالي من المفاجآت أو الفوضى العارمة.
8. الدور الاعتمادي (Dependent)
يمثل التوجه نحو الامتثال لتوجيهات السلطة الإدارية والالتزام الدقيق بالقوانين المدرسية دون أدنى خروج عنها. يجد المعلم أقصى درجات الراحة النفسية عندما يتلقى التعليمات الجاهزة والمناهج المقررة دون أن يُطلب منه اتخاذ قرارات مصيرية بمفرده، محتمياً بمظلة الهيكل التنظيمي للمؤسسة.
9. الاستعراضي (Exhibitionistic)
يقوم على استغلال المنصة الصفية كمسرح لإشباع الرغبة في لفت الانتباه، والظهور، وجذب الأنظار. يتباهى المعلم ببراعته الخطابية وحضوره المسرحي، متلذذاً بانتزاع إعجاب وانبهار الطلبة بشخصيته وخفة ظله وسعة مداركه.
10. المسيطر المهيمن (Dominant)
يتمحور حول النزعة لممارسة القوة والسلطة والتحكم المطلق في مسارات الأفراد وسلوكياتهم. يجد المعلم الإشباع في خضوع الطلاب التام لأوامره، واعترافهم بقيادته الآمرة، وإظهار قدرتهم على الطاعة وإدارتهم بقبضة حديدية مقنّعة بحرصه على مصلحتهم التعليمية.
6. الإطار النظري
تستند جداول تفضيلات المعلم إلى شبكة متينة من النظريات النفسية الرائدة، وفي مقدمتها نظرية الشخصية الدينامية لهنري موراي (Henry Murray) المعروفة بنموذج «الحاجة والضغط» (Need-Press Model)، إضافة إلى الأطر المفاهيمية لـ التحليل النفسي التي تركز على الحيل الدفاعية كـ «التبرير» (Rationalization) وتكوين رد الفعل العكسي (Reaction Formation).
في نموذج موراي، تُعرَّف «الحاجة» (Need) بأنها قوة عضوية موجهة تنظم الإدراك والتمثل والفعل وتدفع الفرد نحو تغيير بيئته للوصول إلى حالة من التوازن والرضا. ومن هذا المنطلق، افترض جورج ستيرن وفريقه أن الممارسات التدريسية لا تنشأ في فراغ، بل تمثل استجابة سلوكية مشحونة بالطاقة النفسية تسعى لإشباع حاجات شخصية أساسية (مثل الحاجة إلى السيطرة n Power، الحاجة إلى الانتماء n Affiliation، الحاجة إلى الرعاية n Succorance/Nurturance). وحين ينخرط المعلم في مواقف التدريس اليومية، فإنه يصوغ بيئته التعليمية (Press) بطريقة تكفل له أقصى قدر ممكن من الإشباع الوجداني لتلك الحاجات.
كما استعار المقياس من مدرسة التحليل النفسي فكرة أن الدوافع اللاشعورية غالباً ما تثير قلقاً داخلياً إذا تجلت بصورتها الفجة؛ ومن ثم يلجأ «الأنا» (Ego) إلى آليات الدفاع وعلى رأسها التبرير المعرفي. ومن هنا نشأت العبقرية المنهجية في بناء مقياسين متوازيين داخل الأداة: مقياس يرصد الميل الوجداني التلقائي المباشر (الإشباعات)، ومقياس آخر يختبر الأيديولوجيا المعرفية التبريرية (الاتجاهات). فالأستاذ الذي تدفعه رغبة غير واعية في الاستعراض يميل إلى تبني اتجاهات تربوية تدعو إلى التدريس القائم على الدراما والخطابة العامة بحجة «إثارة دافعية الطلبة»، بينما المعلم ذو النزعة التسلطية يبرر تدخله القهري بشعارات «بناء الشخصية الصلبة وتحقيق الانضباط الأكاديمي».
7. الصدق
خضعت أداة TPS لمسار منهجي صارم للتحقق من دلالات الصدق الظاهري والمحتوى والتكوين الفرضي (Construct Validity)، تم تنفيذه عبر مراحل دراسية متعددة في جامعة سيراكيوز:
- صدق المحتوى وبناء الفقرات: بدأ الباحثون بوصف 18 دوراً تدريسياً نظرياً مستمداً من الأدبيات التحليلية، تلا ذلك إجراء مقابلات إكلينيكية متعمقة مع معلمين ممارسين يمثلون تلك الأنماط. أسفرت هذه الخطوة عن تنقيح وتكثيف الأدوار إلى عشرة أبعاد نهائية وصياغة بنك الفقرات الأولي (100 فقرة تم فحصها تحكيمياً لضمان تعبيرها الصادق عن الحاجات والدفاعات المرتبطة بكل دور).
- الصدق التمايزي وتحليل الفقرات (Item Discrimination): خضعت الفقرات لاختبارات التمييز الإحصائي للتحقق من قدرتها على فرز الأفراد ذوي الدرجات المرتفعة عن ذوي الدرجات المنخفضة في الأبعاد المفترضة. كشفت النتائج أن أدنى متوسط تمييز لأي مقياس فرعي كان 0.26، وهو رقم يتجاوز معيار «روبرت إيبل» الشهير (Ebel’s threshold) البالغ 0.20 والذي يفصل الفقرات الصالحة عن الضعيفة، بينما تجاوزت غالبية الفقرات القيمة 0.40، مما قدم برهاناً سيكومترياً قوياً على الصدق التمييزي الداخلي للأداة.
- الصدق التلازمي والتقاربي: طُبقت الأداة على عينات متباينة شملت طلاب كليات التربية (Pre-service teachers)، والمتدربين في المدارس الميدانية (Practice teachers)، والمعلمين ذوي الخبرة المهنية الطويلة. وأظهرت النتائج تبايناً دالاً إحصائياً بين المجموعات يعكس الفروق في النضج المهني؛ حيث مالت عينات المتدربين إلى إحراز درجات أعلى في أبعاد التثبيت لما قبل البلوغ والرعائية، بينما أظهر المعلمون المتمرسون اتجاهات أكثر واقعية ونظامية.
8. الثبات
أولى الباحثون عناية فائقة للتحقق من استقرار درجات مقاييس جداول تفضيلات المعلم عبر الزمن، فضلاً عن تجانس فقراتها الداخلية:
- معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت البيانات الإحصائية للمقاييس الفرعية العشرة في عينة التقنين الأصلية معاملات ثبات تراوحت بين 0.654 و0.865، وهي معاملات تعد ممتازة ومقبولة جداً وفق المعايير السيكومترية لأدوات قياس الشخصية المركبة متعددة الأبعاد.
- ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أُعيد تطبيق المقياس على عينة من طلبة إعداد المعلمين بفاصل زمني كافٍ للتأكد من ثبات التفضيلات عبر الزمن؛ وأسفرت المعالجات الإحصائية عن معاملات ارتباط استقرارية عالية ودالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < 0.01) عبر جميع المقاييس الفرعية، مما يدحض فرضية تأثر الاستجابات بتقلبات المزاج العابرة ويثبت أنها تقيس سمات وتفضيلات دافعية راسخة.
9. التحليل العاملي
في الدراسة التأسيسية التاريخية التي نشرها ستيرن وفريقه عام 1960، لم يتم إجراء تحليل عاملي استكشافي (EFA) أو توكيدي (CFA) بالمعنى الإحصائي الحديث، نظراً لمحدودية الحواسيب والبرمجيات الإحصائية في ذلك العقد (مطلع الستينيات)، ولأن استراتيجية البناء اعتمدت بدلاً من ذلك على المنهج العقلاني-النظري المستند إلى تحليل المقابلات الإكلينيكية وتحليلات تمييز الفقرات المنفصلة (Item Discrimination Analysis).
مع ذلك، شكلت المصفوفة المفاهيمية للأداة أساساً للعديد من الدراسات اللاحقة في الستينيات والسبعينيات التي طبقت أساليب التحليل العاملي على أدوات ستيرن الموازية (مثل مؤشر الأنشطة الشخصية AI ومؤشر البيئة الجامعية CUES). وقد أثبتت الدراسات اللاحقة أن الأبعاد العشرة تتمايز في عوامل عليا تجمع بين: البعد التوجيهي المتسلط (السيطرة، النظام، النقد)، والبعد الوجداني الداعم (الرعاية، عدم التوجيه، التثبيت في الطفولة)، والبعد الذاتي المهني (السعي للمكانة، العملية، الاستعراضية، والاعتمادية).
10. أداة القياس
تتمتع الأداة بمواصفات تطبيقية وتصحيحية محددة تميزها كأداة تشخيصية وبحثية رصينة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مسحي يعتمد استمارة مهيكلة تضم مقاييس للاتجاهات والإشباعات اللاشعورية.
- صيغة التطبيق: تطبيق ورقي كلاسيكي (Paper-and-Pencil) يُطبق فردياً أو جماعياً.
- عدد الفقرات: 100 فقرة مقسمة بالتساوي على أبعاد الأدوار التدريسية العشرة وموزعة على صيغتين.
- مقياس الاستجابة: مقياس متدرج سداسي النقاط (6-Point Likert Scale) بدون خيار حيادي، موزع كالتالي:
- مقياس الإشباعات (Gratifications): يمتد من (1 = كراهية وعدم استحسان شديد) إلى (6 = تفضيل واستحسان وإعجاب شديد).
- مقياس الاتجاهات (Attitudes): يمتد من (1 = معارضة تامة / عدم موافقة بشدة) إلى (6 = موافقة تامة بشدة).
- طريقة التصحيح: تُجمع الدرجات الخام لكل مقياس فرعي (من 10 درجات فرعية)، وتُحوَّل الدرجات إلى رتب مئينية أو درجات معيارية تائية (T-scores) لرسم الصفحة النفسية (Profile) التي توضح تدرج الحاجات والدفاعات التبريرية للمفحوص.
- الفقرات المعكوسة: يتضمن المقياس عبارات إيجابية وأخرى مصاغة بطرق مواربة لتقليل أثر المرغوبية الاجتماعية (Social Desirability) ونزعة الموافقة التلقائية (Acquiescence bias).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر والتقنين الأولي: 1960.
- المرجعية الأكاديمية الأولى: نُشرت الدراسة المرجعية في مجلة Educational and Psychological Measurement (المجلد 20، العدد 1، الصفحات 9-29).
- حقوق الملكية والاستخدام: تُعد الأداة محمية بحقوق النشر والملكية الفكرية التاريخية، إلا أنها متاحة لأغراض البحث العلمي والتدريس الأكاديمي غير التجاري (May use for Research/Teaching) شريطة الإشارة الدقيقة للمؤلفين والمصدر الأصلي. للحصول على الكراسات الرسمية الكاملة المعتمدة، يجب الرجوع إلى المؤلفين أو الناشر الأكاديمي للمجلة (SAGE Publications).
12. المراجع
- Ebel, R. L. (1954). Procedures for the analysis of classroom tests. Educational and Psychological Measurement, 14(2), 352–364. https://doi.org/10.1177/001316445401400215
- Murray, H. A. (1938). Explorations in personality. Oxford University Press.
- Stern, G. G. (1962). The measurement of psychological characteristics of students and learning environments. In S. J. Messick & J. Ross (Eds.), Measurement in personality and cognition (pp. 27–68). John Wiley & Sons.
- Stern, G. G., Masling, J., Denton, B., Henderson, J., & Levin, R. (1960). Two scales for the assessment of unconscious motivations for teaching. Educational and Psychological Measurement, 20(1), 9–29. https://doi.org/10.1177/001316446002000102
13. فقرات المقياس
نظراً لأن الفقرات المعتمدة لاختبار جداول تفضيلات المعلم (TPS) تخضع لحقوق الملكية الفكرية الأكاديمية المنشورة بواسطة الباحثين والناشر الأكاديمي، فإن الفقرات الرسمية الكاملة ليست مشاعة بالكامل في النطاق العام المفتوح. نورد أدناه التنويه المنهجي والإطار الإجرائي التوضيحي للأبعاد ومقاييس الاستجابة كما وردت في التصميم الأصلي.
يتم تقديم المقياس للمستجيبين في استمارتين متكاملتين؛ بحيث تقيس الاستمارة الأولى الإشباعات الذاتية تجاه أنشطة تدريسية معينة، بينما تقيس الاستمارة الثانية الاتجاهات والمواقف الفكرية الداعمة لكل دور من الأدوار العشرة الآتية:
Response Rating Scales
A. Gratifications Schedule (Rating scale from 1 to 6):
- 1 = Strong dislike, disapproval
- 2 = Moderate dislike, disapproval
- 3 = Slight dislike, disapproval
- 4 = Slight liking, preference, approval
- 5 = Moderate liking, preference, approval
- 6 = Strong liking, preference, approval
B. Attitudes Schedule (Rating scale from 1 to 6):
- 1 = Strong disagreement
- 2 = Moderate disagreement
- 3 = Slight disagreement
- 4 = Slight agreement
- 5 = Moderate agreement
- 6 = Strong agreement
TPS Structural Dimensions & Target Themes (100-Item Pool Architecture)
- Practical Role (10 items): Focuses on vocational utility, direct practical application of skills, and immediate tangible benefits of schooling.
- Status-Striving Role (10 items): Emphasizes career prestige, community recognition, social upward mobility, and professional esteem.
- Nurturant Role (10 items): Targets emotional sheltering, unconditional protective care, maternal/paternal warmth, and personal problem-solving.
- Nondirective Role (10 items): Pertains to student autonomy, student-centered discovery, self-regulation, and non-authoritarian facilitation.
- Critical Role (10 items): Involves challenging assumptions, rigorous analytical debates, intellectual skepticism, and Socratic disputation.
- Preadult-Fixated Role (10 items): Focuses on identification with youth subculture, prolonged immersion in adolescent activities, and seeking peer acceptance from students.
- Orderly Role (10 items): Highlights rigid classroom systematization, precise timetables, methodical record keeping, and neat physical environments.
- Dependent Role (10 items): Centers on compliance with administrative directives, reliance on prescribed curricula, and conformity to institutional hierarchies.
- Exhibitionistic Role (10 items): Targets performance-oriented teaching, theatrical speech, captivating center-stage attention, and dramatic persona.
- Dominant Role (10 items): Emphasizes strict obedience, direct command structures, authoritarian control, and enforcing total compliance.
للحصول على كراسة البنود الكاملة غير المنشورة برقمها التسلسلي ومفاتيح التصحيح المعيارية، يلزم التواصل مباشرة مع جهات النشر المتخصصة أو الرجوع إلى التقرير التأسيسي المفصل الوارد في أبحاث جامعة سيراكيوز.