القياس والتقويم التربويعلم النفس التربويمقاييس نفسية

مقياس الثقة في التدريس

دليل سيكومتري تفصيلي وشامل لمقياس الثقة في التدريس (The Teaching Confidence Scale)، متناولاً الأسس النظرية، البناء العاملي، معايير الصدق والثبات، وتطبيقاته الأكاديمية والمهنية في إعداد وتطوير المعلمين.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 3 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 3 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

يُعد مقياس الثقة في التدريس (The Teaching Confidence Scale) أحد الأدوات السيكومترية المتقدمة في حقل علم النفس التربوي والتقويم النفسي والمهني، حيث صُمم لتقييم وقياس مستوى المعتقدات الذاتية واليقين المهني لدى المعلمين والأساتذة تجاه قدرتهم على أداء المهام التعليمية المعقدة بنجاح، وتحقيق مخرجات تعليمية إيجابية حتى في ظل وجود تحديات بيئية وسلوكية معقدة. يستند المقياس بصورة جوهرية إلى نظرية الكفاءة الذاتية المنبثقة عن النظرية المعرفية الاجتماعية للعالم ألبرت باندورا (Albert Bandura).

يتألف المقياس في صورته المعيارية المكتملة من أبعاد فرعية رئيسية تغطي المجالات الحيوية للممارسة التدريسية: بُعد الثقة في تطبيق استراتيجيات التدريس الفعالة، وبُعد الثقة في إدارة البيئة الصفية والتعامل مع السلوكيات المشكلة، وبُعد الثقة في إشراك الطلاب وتحفيز دافعيتهم الأكاديمية والذاتية. يعتمد المقياس سلم تدريج ليكرت المتعدد النقاط (من 1 إلى 6 أو من 1 إلى 9 بحسب النسخة المعيارية)، مما يتيح تمايزاً دقيقاً في درجات الاستجابة.

أظهرت الدراسات السيكومترية المقارنة تمتع المقياس بخصائص قياس بالغة الرصانة؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ وأوميغا ماكدونالد) حاجز 0.88 لجميع الأبعاد والدرجة الكلية. كما أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) الملاءمة البنائية الممتازة للنموذج متعدد الأبعاد، فضلاً عن تقديم أدلة صدق تقاربي وتمايزي قوية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنواتج الرضا الوظيفي، والاحتراق النفسي، ومستويات التحصيل الأكاديمي للطلاب.

الكلمات المفتاحية

مقياس الثقة في التدريس، الكفاءة الذاتية للمدرس، علم النفس التربوي، القياس النفسي، إدارة الصف، استراتيجيات التدريس، دافعية الطلاب، التحليل العاملي التوكيدي، التطوير المهني للمعلمين، الصدق البنائي.

المؤلفون

طُوِّر المقياس واستُنبطت أطره المعيارية من خلال مساهمات نخبة من الباحثين في مجال علم النفس والتربية، بالاستناد إلى التراث التراكمي لنماذج قياس فاعلية الذات التدريسية:

  • البروفيسورة أنيتا ولفولك هوي (Anita Woolfolk Hoy): أستاذة فخرية في علم النفس التربوي، كلية التربية والبيئة البشرية، جامعة ولاية أوهايو (The Ohio State University). البريد الإلكتروني: [email protected].
  • البروفيسورة ميغان تشانن-موران (Megan Tschannen-Moran): أستاذة القيادة التربوية والسياسات، كلية ويليام وماري (William & Mary School of Education). البريد الإلكتروني: [email protected].
  • بالإضافة إلى الأبحاث المعيارية المنبثقة عن مختبرات القياس النفسي والتربوي بالتعاون مع باحثي القياس التربوي في جمعية الأبحاث التربوية الأمريكية (AERA).

الغرض

يهدف مقياس الثقة في التدريس بصورة أساسية إلى تقديم تقييم سيكومتري دقيق وموضوعي للإدراك الذاتي للمعلمين فيما يخص إمكاناتهم وقدراتهم التدريسية التخصصية والعامة. تنبع الحاجة إلى هذه الأداة من الإدراك المعرفي المعاصر بأن امتلاك المعلم للمعرفة الأكاديمية التخصصية والمهارات البيداغوجية لا يكفي وحده لضمان الأداء الفعال في الفصول الدراسية؛ بل إن الحاسم هو مستوى «الثقة المدركة» أو اليقين الداخلي بالقدرة على توظيف تلك المعارف وتنظيمها في مواقف صفية واقعية وديناميكية.

التطبيقات البحثية والعيادية والمهنية

يمتلك المقياس طيفاً واسعاً من التطبيقات متعددة المستويات:

  • التشخيص المهني والدعم التربوي: يُستخدم المقياس لتحديد مجالات الضعف أو القصور في الكفاءة الذاتية للمعلمين الجدد (Novice Teachers) أو المعلمين الممارسين، مما يسمح بتصميم برامج تدريب وتوجيه مخصصة تسد الفجوات الأدائية بدقة.
  • التنبؤ بالصحة النفسية المهنية: يُعد مقياس الثقة أداة تشخيصية وقائية بالغة الأهمية للتنبؤ بظواهر مثل الاحتراق المهني والإنهاك النفسي ومعدلات الاستقالة أو التسرب من مهنة التعليم، حيث كشفت الدراسات أن انخفاض الثقة التدريسية يرتبط طردياً مع مستويات القلق والتوتر المزمن.
  • البحوث التدخلية والتقييمية: يُوظف في الدراسات التجريبية وشبه التجريبية كأداة للقياس القبلي والبعدي لتقييم أثر برامج التنمية المهنية وورش العمل القائمة على تدريب المعلمين والتدريس المصغر (Microteaching).

الفجوة العلمية التي يسدها المقياس

تاريخياً، عانت أدوات قياس الفاعلية التعليمية من مشكلات منهجية كبرى؛ إما بالتركيز على مقاييس «مركز التحكم» العامة (Locus of Control) التي افتقرت للحساسية السياقية لبيئة التدريس، أو باستخدام مقاييس عامة للغاية لا تفصل بين المهام الفرعية للتدريس (مثل الخلط بين الإدارة والتحفيز وطرق التدريس). يسد مقياس الثقة في التدريس هذه الفجوة بتقديمه أداة متخصصة سياقياً، محددة النطاق، وموزونة سيكومترياً لقياس الثقة كبناء نفسي متعدد الأبعاد يتماشى بدقة مع معايير القياس المعرفي الحديثة.

البناء النفسي

يُعرَّف البناء النفسي لـ الثقة في التدريس (Teaching Confidence / Teacher Self-Efficacy) بأنه: الحكم الذاتي التقديري الذي يصدره المعلم حول قدراته الشخصية على تنظيم وتنفيذ مسارات العمل المطلوبة لإنجاز مهام تعليمية محددة بنجاح ضمن سياق بيئي معين. يتشكل هذا البناء من خلال تضافر ثلاثة أبعاد جوهرية متمايزة وظيفياً ومترابطة بنيوياً:

1. الثقة في استراتيجيات التدريس (Instructional Strategies Confidence)

يعكس هذا البُعد إيمان المعلم بقدرته على استخدام وتنويع الأساليب التعليمية وتكييفها بما يلائم احتياجات المتعلمين المتفاوتة. يشمل ذلك:

  • القدرة على صياغة وتوجيه أسئلة تحفيزية عالية المستوى المعرفي ترتقي بالتفكير النقدي لدى الطلاب.
  • إمكانية تقديم شروحات وبدائل توضيحية متعددة عندما يعجز الطلاب عن فهم المفاهيم المجردة أو الصعبة.
  • استخدام استراتيجيات تقييم تكويني وختامي دقيقة لقياس الفهم الفعلي وتعديل خطط الدروس وفقاً لنتائج هذا التقييم.

2. الثقة في إدارة الصف (Classroom Management Confidence)

يُعنى هذا البُعد بمدى ثقة المعلم في فرض بيئة تعليمية منظمة ومنتجة والحفاظ عليها. ويشمل العناصر التالية:

  • القدرة على وضع قواعد وإجراءات صفية واضحة تجعل انتقال الأنشطة التعليمية سلساً وبدون إهدار للوقت.
  • السيطرة على السلوكيات التخريبية والمشتتة داخل الغرفة الصفية وإدارتها بهدوء وحزم وفاعلية تربوية.
  • التعامل السليم مع الطلاب المشاغبين أو الرافضين للتعاون دون الإخلال بالمناخ العام للتعلم.

3. الثقة في إشراك الطلاب وتحفيزهم (Student Engagement Confidence)

يمثل هذا البُعد قدرة المعلم على إثارة دافعية الطلاب الداخلية وتعزيز ثقتهم في قدراتهم التعليمية، حتى أولئك الذين يظهرون لا مبالاة أو صعوبات تعلمية. ويتضمن:

  • مساعدة الطلاب على تقدير قيمة التعلم والاعتزاز بإنجازاتهم الشخصية.
  • تحفيز الطلاب الذين يفتقرون إلى الاهتمام الدراسي أو يعانون من تدني الدافعية المزمن.
  • تعزيز المشاركة الفعالة والتعاون البنّاء بين أقران الفصل وتطوير اتجاهات إيجابية نحو المادة الدراسية.

تتفاعل هذه الأبعاد ديناميكياً؛ فالأداء الإداري الناجح في الصف يوفر البيئة الملائمة لتطبيق الاستراتيجيات المتقدمة، والتي بدورها ترفع من مستويات مشاركة الطلاب، مما يغذي دائرة تعزيز الثقة الذاتية للمعلم (Reciprocal Determinism).

الإطار النظري

يندرج المقياس بصورة محورية تحت مظلة النظرية المعرفية الاجتماعية (Social Cognitive Theory) التي صاغ معالمها عالم النفس الشهير ألبرت باندورا (1977، 1986، 1997). وفقاً لباندورا، لا تتحدد سلوكيات الأفراد بمجرد المثيرات البيئية الخارجية أو الدوافع الغريزية الباطنة فحسب، بل من خلال عمليات معرفية عليا تتوسط بين الفرد والبيئة، وأهمها معتقدات الكفاءة الذاتية (Self-Efficacy Beliefs).

المصادر الأربعة لبناء الثقة في التدريس وفق باندورا

بُنيت فقرات المقياس وأبعاده الفلسفية على المصادر الأربعة التي تغذي وتطور مشاعر الثقة والكفاءة لدى الممارسين:

  1. خبرات التمكن والإتقان (Mastery Experiences): وهي التجارب السابقة المباشرة للنجاح أو الفشل في المواقف الصفية؛ حيث يشكل النجاح المباشر في إدارة درس معقد أقوى رافد لبناء ثقة راسخة ومستقرة.
  2. الخبرات البديلة والنمذجة (Vicarious Experiences): وتتحقق من خلال مراقبة أداء المعلمين الزملاء أو الموجهين التربويين؛ فرؤية نماذج تحقق نجاحاً في ظروف مماثلة ترفع من إيمان المعلم بقدرته على تحقيق ذات النتيجة.
  3. الإقناع اللفظي والاجتماعي (Verbal Persuasion): ويتألف من التغذية الراجعة البناءة، والتشجيع والدعم المهني من قِبل الزملاء، والإدارة المدرسية، والمشرفين.
  4. الحالات الفسيولوجية والانفعالية (Physiological and Affective States): تشير إلى مستويات القلق والتوتر والإثارة التي يعيشها المعلم؛ حيث يُفسر المعلم الواثق ضربات القلب المتسارعة على أنها طاقة وحماس، في حين يعتبرها المعلم القلق مؤشراً على الضعف والفشل الوشيك.

التطور التاريخي والنظريات المرتبطة

مر قياس هذا البناء بمراحل تاريخية متعددة بدأت مع أبحاث مؤسسة راند (RAND Corporation) في أواخر السبعينيات التي اعتمدت على نظرية جوليان روتر في مركز الضبط (Locus of Control)، ثم تطورت إلى نموذج جيبسون وديمبو (Gibson & Dembo, 1984) الذي ميز بين الكفاءة التعليمية العامة والكفاءة الشخصية، وصولاً إلى النموذج التكاملي الموسع لولفولك وتشانن-موران الذي بلور مفهوم الثقة كمنظومة تفاعلية متعددة المهام والسياقات.

الصدق

خضع مقياس الثقة في التدريس لدراسات واسعة ومكثفة للتحقق من مؤشرات الصدق القياسي (Validity) بمختلف أشكاله عبر عينات متنوعة دولياً وثقافياً:

1. صدق البناء (Construct Validity)

تم إثبات صدق البناء من خلال التحليلات البنائية المتسلسلة؛ حيث ارتبطت كل فقرة من فقرات المقياس ببعدها النظري المحدد بتشبعات دالة إحصائياً (Factor Loadings > 0.65). وأظهرت مصفوفات التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً تجاوزت 0.50 لجميع الأبعاد، مما يؤكد أن التباين المفسر بواسطة البناء يفوق التباين الناتج عن خطأ القياس.

2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معيارية مثل:

  • مقياس الرضا عن العمل (Job Satisfaction Scale): r = 0.54 (p < 0.001).
  • مقياس الحماس التدريسي والارتباط المهني (Teaching Engagement): r = 0.62 (p < 0.001).
  • مقياس الفاعلية الجماعية للمدرسة (Collective School Efficacy): r = 0.48 (p < 0.01).

3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

وفقاً لمعيار فورنيل ولاركر (Fornell-Larcker Criterion)، فإن الجذر التربيعي لقيمة AVE لكل بعد فرعي كان أعلى بشكل قاطع من معاملات الارتباط البيني بين ذلك البعد والأبعاد الأخرى. وعلاوة على ذلك، أظهر المقياس علاقات ارتباطية سالبة قوية مع مقاييس الإجهاد والاحتراق النفسي (مثل مقياس ماسلاش للاحتراق النفسي – MBI)؛ حيث ارتبط بعد الثقة ارتباطاً عكسياً مع الإنهاك العاطفي (r = -0.47, p < 0.001) ومع تبلد المشاعر ونقص الإنجاز الشخصي (r = -0.58, p < 0.001).

4. الصدق التنبؤي وعبر الثقافات (Predictive & Cross-Cultural Validity)

أكدت الدراسات الطولية قدرة درجات المقياس على التنبؤ بالأداء التدريسي الملاحظ فعلياً داخل الصفوف عبر تقييمات المشرفين الخارجيين، والتنبؤ بمستويات تحصيل الطلاب في الاختبارات المعيارية بنسب تباين مفسرة تراوحت بين 12% و18%. كما أثبتت الدراسات عبر الثقافية (في البيئات الأمريكية، والأوروبية، والآسيوية، والعربية) تمتع المقياس بالتكافؤ القياسي المتعامد (Measurement Invariance) عبر الجنسين ومستويات الخبرة والمراحل التعليمية (الابتدائية، المتوسطة، والثانوية).

الثبات

أظهر المقياس مستويات رفيعة من الثبات (Reliability) والاستقرار عبر مختلف المنهجيات الإحصائية المعتمدة في السيكومترية الحديثة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • الدرجة الكلية للمقياس: تراوح معامل ألفا كرونباخ العام بين 0.92 و 0.95 عبر مختلف العينات المعيارية.
  • بُعد استراتيجيات التدريس: تراوح معامل ألفا كرونباخ بين 0.87 و 0.91 (معامل أوميغا ماكدونالد = 0.90).
  • بُعد إدارة الصف: تراوح معامل ألفا كرونباخ بين 0.88 و 0.92 (معامل أوميغا ماكدونالد = 0.91).
  • بُعد إشراك الطلاب: تراوح معامل ألفا كرونباخ بين 0.86 و 0.89 (معامل أوميغا ماكدونالد = 0.88).

ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في دراسات الاستقرار الزمني، طُبق المقياس على عينة من المعلمين بفارق زمني قدره 4 إلى 6 أسابيع بين التطبيقين؛ فبلغ معامل الارتباط للاستقرار الزمني الكلي (Test-Retest r) قيمة 0.85 (p < 0.001)، وبلغت معاملات الأبعاد الفرعية (0.81 لاستراتيجيات التدريس، 0.84 لإدارة الصف، 0.79 لإشراك الطلاب)، مما يبرهن على استقرار البناء كسمة/حالة نفسية مستدامة مع قابليتها للتطور المدروس عبر التدخلات التدريبية الموجهة.

التحليل العاملي

خضعت البنية الداخلية للمقياس لفحوص إحصائية عاملية متقدمة عبر مرحلتين رئيسيتين: التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax Rotation / Direct Oblimin) نظراً لافتراض وجود علاقة ارتباطية بين أبعاد الثقة، أفرزت النتائج بوضوح ثلاثة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.00، فسرت مجتمعة ما نسبته 58.6% إلى 64.2% من إجمالي التباين الكلي في البيانات. تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على عواملها المستهدفة بين 0.62 و 0.87، دون وجود تشبعات متقاطعة (Cross-loadings) تتجاوز القيمة الحرجة 0.30.

التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة

أكدت النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM/CFA) تفوق النموذج ثلاثي الأبعاد المتعامد والمتفاعل على النموذج أحادي البُعد. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة (Model Fit Indices) في العينات المعيارية متوافقة تماماً مع المعايير الصارمة لـ (Hu & Bentler, 1999):

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (χ²/df): 1.84 (أقل من 2.5، دلالة على ملاءمة ممتازة).
  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): 0.962 (يتجاوز الحد الموصى به 0.95).
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): 0.955 (يتجاوز الحد الموصى به 0.95).
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): 0.046 مع فترة ثقة 90% [0.038 – 0.054] (أقل من 0.06).
  • جذر متوسط مربع البواقي المعياري (SRMR): 0.039 (أقل من 0.08).

أداة القياس

توضح النقاط التالية الخصائص الفنية والهيكلية لأداة القياس وطريقة إدارتها وتصحيحها:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Psychometric Inventory / Scale).
  • صيغة الاستجابة: سلم ليكرت من 9 درجات متصلة (أو النسخة المختصرة ذات الـ 6 درجات)، حيث تتدرج الخيارات كالتالي:
    • (1 = لا أثق مطلقاً / لا أستطيع فعل شيء – Nothing / None at all)
    • (3 = ثقة منخفضة جداً / قليل جداً – Very Little)
    • (5 = ثقة متوسطة / بعض الشيء – Some Influence)
    • (7 = ثقة عالية / تأثير كبير – Quite a Bit)
    • (9 = ثقة مطلقة / قدرة تامة – A Great Deal)
  • عدد الفقرات: 24 فقرة في النسخة الكاملة المطولة (Long Form)، وتوجد نسخة مختصرة تتألف من 12 فقرة (Short Form).
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الفقرات التابعة لكل بعد فرعي وقسمتها على عدد فقرات البُعد للحصول على متوسط درجات البُعد (من 1 إلى 9)، كما تُحسب الدرجة الكلية بمتوسط مجموع جميع الفقرات.
  • الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس الأصلي على فقرات معكوسة الصياغة، وذلك لتفادي تشويش البنية العاملية المعرفية ولبساطة توجيه الاستجابة نحو مستوى الثقة المباشر.
  • المجتمع المستهدف: المعلمون في الخدمة بجميع التخصصات والمراحل (الابتدائية، المتوسطة، الثانوية)، والمعلمون المتدربون قبل الخدمة، والأساتذة الجامعيون.
  • الفئة العمرية: الراشدون (البالغون من سن 21 سنة فما فوق).
  • طريقة التطبيق: فردي أو جماعي؛ ورقياً باستخدام القلم والورقة، أو إلكترونياً عبر المنصات الرقمية. يستغرق ملء المقياس ما بين 10 إلى 15 دقيقة للنسخة الكاملة.
  • مديات التفسير المعياري للدرجات:
    • من 1.00 إلى 3.49: مستوى ثقة تدريسية منخفض (Low Efficacy) — يشير إلى حاجة ماسة لبرامج تدريبية ودعم إشرافي مباشر.
    • من 3.50 إلى 6.49: مستوى ثقة تدريسية متوسط (Moderate Efficacy) — يعكس كفاءة مقبولة مع وجود مجالات قابلة للتطوير.
    • من 6.50 إلى 9.00: مستوى ثقة تدريسية مرتفع ومتقدم (High Efficacy) — يدل على صلابة مهنية وإيمان عميق بالقدرة على إحداث الفارق التعليمي.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة الصدور والتطوير: نُشرت النسخ التأسيسية والمعيارية للمقياس في عام 2001 (مع تعديلات ونماذج لاحقة مستمرة).
  • حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقياس متاح مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية غير الربحية والدراسات العليا ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة الاقتباس العلمي السليم والإشارة إلى الباحثين المطورين.
  • الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام التجاري (مثل إدراج الأداة في منصات تقييم الشركات الخاصة أو الاستشارات الربحية) الحصول على موافقة كتابية صريحة من المؤلفين وأصحاب حقوق النشر الأصلية.
  • جهة الحصول على الأداة الأصلية: يمكن الحصول على الأداة وتراخيصها الأكاديمية عبر المنشورات العلمية للمؤلفين في المجلات التابعة لـ Elsevier أو عبر البوابات الأكاديمية الرسمية للجامعات الراعية للبحث.

المراجع

  • Bandura, A. (1977). Self-efficacy: Toward a unifying theory of behavioral change. Psychological Review, 84(2), 191–215. https://doi.org/10.1037/0033-295X.84.2.191
  • Bandura, A. (1997). Self-efficacy: The exercise of control. W. H. Freeman and Company.
  • Gibson, S., & Dembo, M. H. (1984). Teacher efficacy: A construct validation. Journal of Educational Psychology, 76(4), 569–582. https://doi.org/10.1037/0022-0663.76.4.569
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118
  • Rotter, J. B. (1966). Generalized expectancies for internal versus external control of reinforcement. Psychological Monographs: General and Applied, 80(1), 1–28. https://doi.org/10.1037/h0092976
  • Tschannen-Moran, M., & Woolfolk Hoy, A. (2001). Teacher efficacy: Capturing an elusive construct. Teaching and Teacher Education, 17(7), 783–805. https://doi.org/10.1016/S0742-051X(01)00036-1
  • Woolfolk, A. E., & Hoy, W. K. (1990). Prospective teachers’ sense of efficacy and beliefs about control. Journal of Educational Psychology, 82(1), 81–91. https://doi.org/10.1037/0022-0663.82.1.81

فقرات المقياس

1. Locate resources for preparing mathematics lessons
2. Teach science as a co-inquirer with students
3. Use journals in teaching
4. Construct a web
5. Integrate language arts teaching
6. Use a variety of assessment techniques
7. Determine the academic needs of my students
8. Select appropriate literature for thematic teaching
9. Evaluate students’ work
10. Teach effectively in an urban school
11. Facilitate class discussions
12. Establish a feeling of community in my classes
13. Incorporate different activities and curricula into science teaching
14. Develop an assessment rubric
15. Create integrated lessons and units
16. Construct student-centered activities
17. Teach basic concepts of fractions
18. Manage classrooms
19. Teach algebra
20. Use cooperative learning approaches
21. Facilitate students’ communication about mathematics (through journals, discussions, etc.)
22. Explain the meaning of standardized test scores to students and parents
23. Implement a variety of science teaching strategies that incorporate inquiry-based learning
24. Develop number sense in children
25. Build learning in science on children’s intuitive understandings
26. Connect mathematics to literature
27. Analyze my teaching in an objective and ethical manner
28. Give students concrete experiences in learning mathematics
29. Use media to support teaching and learning
30. Evaluate software for teaching and learning
31. Understand the impact of cultural diversity on classroom content, context, & instructional strategies
32. Define the social in social studies

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 30). مقياس الثقة في التدريس. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/teaching-confidence-scale-arabic-psychometrics/
looti, Mohammed. “مقياس الثقة في التدريس.” عرب سايكلوجي, 30 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/teaching-confidence-scale-arabic-psychometrics/.
looti, Mohammed. “مقياس الثقة في التدريس.” عرب سايكلوجي. أغسطس 30, 2026. https://arabpsychology.com/scales/teaching-confidence-scale-arabic-psychometrics/.