القياس النفسيسيكولوجيا التسويق وتجربة المستخدممقاييس نفسية

الحضور عن بعد (الموقع الإلكتروني)

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس الحضور عن بعد للمواقع الإلكترونية (Telepresence Scale) لكويل وثورسون (2001)، متضمناً الأطر النظرية، الصدق والثبات، والتحليل العاملي.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الحضور عن بعد للمواقع الإلكترونية (Telepresence Scale for Websites)، الذي طوّره الباحثان جيمس كويل وإستر ثورسون (Coyle & Thorson, 2001)، أحد الأدوات السيكومترية الرائدة والمحورية في مجالات التفاعل بين الإنسان والحاسوب (HCI)، وعلم نفس التسويق الإلكتروني، والاتصال الجماهيري الرقمي. صُمم هذا المقياس لتقييم الدرجة التي يشعر بها المستخدم بأنه حاضر ذهنياً ومغمور نفسياً ومكانياً داخل بيئة الموقع الإلكتروني الافتراضية، بدلاً من وعيه المادي المباشر بمحيطه الفيزيائي الفعلي أثناء تصفح الإنترنت. يستند المقياس في تشكيله البنائي إلى نموذج ثنائي الأبعاد لمحددات الحضور، وهما: التفاعلية (Interactivity) والحيوية الحسية (Vividness)، مستمداً جذوره من الأعمال التأسيسية التي وضعها جوناثان ستوير (Jonathan Steuer, 1992) وماثيو لومبارد وتيريزا ديتون (Lombard & Ditton, 1997).

يتألف المقياس من ثماني فقرات (8 items) مصاغة وفق مقياس ليكرت السباعي (7-point Likert scale) المتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة)، وهو ما يمنح الأداة حساسية إحصائية عالية وقدرة فائقة على رصد التباينات الطفيفة في الإدراك الحسي والتجربة الغامرة لدى المستخدمين. أظهرت الفحوص السيكومترية للمقياس في دراسة كويل وثورسون (2001) وفي الدراسات اللاحقة عبر مجالات التجارة الإلكترونية والإعلان الرقمي والواقع الافتراضي مؤشرات ثبات قوية، حيث تجاوز معامل الاتساق الداخلي ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) عتبة 0.88، مما يعكس تجانساً بنائياً استثنائياً بين بنود الأداة. كما بينت تحليلات الصدق التمايزي والتقاربي قدرة المقياس على التنبؤ باتجاهات المستخدمين الإيجابية نحو العلامة التجارية، واسترجاع محتوى الموقع، وزيادة نية الشراء، مما يجعله أداة قياس لا غنى عنها للباحثين ومصممي تجارب المستخدم (UX) وخبراء التسويق الرقمي.

2. الكلمات المفتاحية

الحضور عن بعد، الانغماس النفسي، البيئات الافتراضية، التفاعلية، الحيوية البصرية، التفاعل بين الإنسان والحاسوب، الإعلان الرقمي، تجربة المستخدم، السلوك السيبراني، القياس النفسي الرقمي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا المقياس ونشره من قِبل باحثين بارزين في ميدان الاتصال الجماهيري والتسويق الإلكتروني:

  • د. جيمس آر. كويل (James R. Coyle): أستاذ التسويق والإعلان في مدرسة بارك للاتصالات ومعهد تكنولوجيا المعلومات، جامعة إيثاكا، وجامعة سنترال ميشيغان سابقاً (الولايات المتحدة الأمريكية). متخصص في ديناميكيات تجربة المستخدم عبر الويب، ووسائط التسويق الرقمي، والتجارة الإلكترونية. البريد الإلكتروني: [email protected].
  • د. إستر ثورسون (Esther Thorson): أستاذة بارزة في الصحافة والاتصال الجماهيري، وشغلت منصب عميد مشارك للدراسات العليا والبحوث في كلية الصحافة بجامعة ميزوري، ثم انضمت إلى جامعة ولاية ميشيغان (الولايات المتحدة الأمريكية). وتُعد من رواد أبحاث علم نفس الإعلان والتأثيرات المعرفية والعاطفية لوسائل الإعلام الرقمية والتقليدية. البريد الإلكتروني: [email protected].

4. الغرض

يرتكز الغرض الأساسي لمقياس الحضور عن بعد (الموقع الإلكتروني) على تقديم مقياس سيكومتري دقيق وموجز يقيس الظاهرة السيكولوجية المعقدة المتمثلة في “وهم اللاتوسط” (Illusion of Nonmediation) داخل بيئات الويب التجارية والتفاعلية. عندما يتفاعل المستخدم مع موقع إلكتروني، تتنافس البيئة المادية المحيطة به (مثل الشاشة، لوحة المفاتيح، الغرفة) مع البيئة الرمزية والافتراضية المعروضة على الشاشة. يهدف هذا المقياس إلى رصد اللحظة النفسية أو الحالة الذهنية التي يتراجع فيها الإدراك الحسي للوسط التكنولوجي ليحل محله إحساس مكاني وتفاعلي عميق بـ “الوجود هناك” (Being There) داخل العالم الرقمي.

تتعدد التطبيقات البحثية والعملية للمقياس وتتنوع عبر مسارات متعددة، من أبرزها:

  • أبحاث سلوك المستهلك والتسويق الرقمي: دراسة تأثير مستويات الحضور عن بعد على توليد استجابات عاطفية إيجابية نحو المواقع التجارية والعلامات التجارية، وتحديد مدى مساهمة هذا الحضور في تعزيز استبقاء العملاء وتقليل معدلات الارتداد (Bounce Rates).
  • تصميم واجهات وتجربة المستخدم (UI/UX Design): تقييم فاعلية تقنيات التصميم الحديثة—كالرسوم المتحركة التفاعلية، والتصميم ثلاثي الأبعاد، وعناصر الملتيميديا المتقدمة—في تعزيز غمر المستخدم وإزالة الحواجز النفسية بينه وبين المحتوى الرقمي.
  • علم النفس الإدراكي والاتصال السيبراني: فهم كيفية معالجة العقل البشري للرموز البصرية والحسية المنبثقة من الشاشات، وفك شفرات آليات الانتقال الانتباهي من الفضاء الواقعي إلى الفضاء الافتراضي.
  • التطبيقات التربوية والتعليم عن بعد: قياس فاعلية المنصات التعليمية والمحاكاة عبر الإنترنت في إشراك الطلاب معرفياً ونفسياً لجعل الخبرة التعليمية تماثل التفاعل الواقعي المباشر.

ينبع المبرر النظري لبناء هذا المقياس من الحاجة إلى تفكيك استجابة المستخدم وتجاوز مقاييس الرضا التقليدية ومعدلات النقر البسيطة، التي تعجز عن تفسير “العمق التجريبي” الذي يعيشه الفرد. فقد أثبتت الأبحاث أن الحضور عن بعد يعمل كمتغير وسيط حاسم (Mediating Variable)؛ فكلما وفر الموقع سمات تفاعلية وحسية ثرية، زاد إحساس المستخدم بالحضور عن بعد، وهو ما يترتب عليه بالضرورة تشكيل مواقف معرفية متينة، وذاكرة أقوى لمحتوى الرسالة الإعلانية، ودافعية أعلى للشراء أو الاستمرار في استكشاف الموقع.

5. البناء النفسي

يمثل الحضور عن بعد (Telepresence) بنية نفسية متعددة المظاهر تُعرف في الأدبيات السيكومترية بأنها الاستجابة الإدراكية والشعورية التي يختبرها الفرد عندما تبدو البيئة المولدة بوساطة تكنولوجية حقيقية وآنية، بحيث يصبح الانتباه مشتتاً عن البيئة المادية الفعلية ومركزاً بالكامل على البيئة الافتراضية. في سياق مقياس كويل وثورسون (2001)، يتشكل هذا البناء النفسي من خلال بعدين تكامليين يؤسسان لحالة الحضور:

أولاً: الانغماس الحسي والإدراك المكاني (Sensory Immersion & Spatial Perception)

يركز هذا المكون على شعور المستجيب بأنه انتقل فيزيائياً أو مكانياً إلى داخل عالم الموقع الإلكتروني. لا يرى المستخدم في هذه الحالة شاشة ثنائية الأبعاد، بل يختبر مساحة افتراضية ثلاثية الأبعاد تنشأ في وعيه المعرفي. يتجلى ذلك عندما ينسى المستخدم البيئة المحيطة به مؤقتاً، وتغيب عن انتباهه المثيرات الخارجية كالأصوات في الغرفة أو برودة المقعد، حيث تتركز جميع العمليات البصرية والانتباهية داخل سياق الموقع. من أمثلة المظاهر الإدراكية لهذا البعد: الإحساس بأن الفرد يتجول بالفعل داخل متجر إلكتروني، أو فحص المنتجات وكأنها في متناول يده.

ثانياً: التفاعل التواصلي والاستجابة الآنية (Interaction Feedback & Control)

يعكس هذا البعد إدراك المستخدم لسرعة واستجابة وتدفق البيئة التفاعلية، والشعور بالسيطرة والقدرة على تعديل محتوى وشكل الفضاء الافتراضي في الوقت الحقيقي (Real-Time). عندما يضغط المستخدم على عنصر تفاعلي وتستجيب البيئة بسلاسة ودون تأخير ملحوظ، يتعزز الشعور بالسيطرة والوكالة الذاتية (Sense of Agency)، وهو ما يدعم قناعة العقل البشري بأنه يتعامل مع كائن أو بيئة حية وواقعية، وليس مجرد صفحات إلكترونية ميتة.

تتضافر هذه الأبعاد لتوليد حالة من “التدفق النفسي” (Psychological Flow) التي وصفها ميهالي تشيكسينتميهالي، حيث يندمج الفعل بالوعي، ويتحقق الامتصاص الذهني الكامل (Total Absorption). ومن ثم، فإن فقرات المقياس لم تُصمم لرصد مجرد الإعجاب الجمالي بالموقع، بل صيغت خصيصاً لقياس التحول الظاهري في الإدراك الذاتي للمكان والزمان أثناء التفاعل التكنولوجي.

6. الإطار النظري

يتأصل مقياس كويل وثورسون في مدرسة علم النفس المعرفي وتحديدا نظريات معالجة المعلومات والاتصال الحاسوبي الوسيط (Computer-Mediated Communication). يستند الإطار النظري للمقياس بصورة جوهرية إلى النموذج المفاهيمي التاريخي الذي صاغه الباحث جوناثان ستوير (Jonathan Steuer, 1992) في ورقته المرجعية المعنونة “Defining Virtual Reality: Dimensions Determining Telepresence”.

وفقاً لطرح ستوير، يتم تعريف الحضور عن بعد بأنه التجربة التي يتوسط فيها وسط اتصالي الإحساس ببيئة ما، حيث يتحدد مستوى الحضور بمتغيرين رئيسيين محركين للبيئة التكنولوجية:

  1. الحيوية الحسية (Vividness): وتشير إلى الثراء الإدراكي للبيئة الرقمية، أي الطريقة التي توظف بها التكنولوجيا حواس الإنسان المتعددة عبر وسائط مختلفة كالألوان المتباينة، والرسومات عالية الدقة، والمقاطع الصوتية، وتوزيع الإشارات المكانية. تنقسم الحيوية إلى اتساع حسي (عدد الحواس المشاركة) وعمق حسي (جودة ودقة المعلومات المنقولة لكل حاسة).
  2. التفاعلية (Interactivity): وهي الدرجة التي يستطيع من خلالها المستخدمون المشاركة في تعديل شكل ومحتوى البيئة الوسيطة في الوقت الفعلي. حدد ستوير ثلاثة أبعاد فرعية للتفاعلية: السرعة (Speed of response)، النطاق (Range of choices)، ورسم الخرائط الطبيعي (Mapping) الذي يجعل حركات الإدخال (كالماوس أو اللمس) تحاكي حركات العالم الواقعي.

استند كويل وثورسون (2001) إلى هذا الأساس البنائي، ودمجاه مع نظرية “وهم اللاتوسط” للباحثين لومبارد وديتون (Lombard & Ditton, 1997)، التي تجادل بأن الاستجابة الأولية للدماغ البشري تقع في فخ اعتبار الصور والرسائل الوسيطة كائنات حقيقية، ما لم تبذل العمليات المعرفية العليا جهداً مضاداً لتكذيب هذا الوهم. وعندما ترتفع مستويات التفاعلية والحيوية في موقع ويب تجاري، يتلاشى هذا الجهد النقدي المعرفي، مما يتيح لهيمنة حالة الحضور عن بعد. وقد وجهت هذه النظريات صياغة فقرات المقياس لتلتقط اللحظة التي ينسى فيها المتصفح طبيعة الشاشة الحاسوبية ويستجيب للموقع بوصفه كياناً حقيقياً حاضراً.

7. الصدق

خضع مقياس الحضور عن بعد لمجموعة مكثفة من اختبارات الصدق السيكومتري لضمان دقته وقابليته للتعميم، سواء في دراسة كويل وثورسون الأصلية (2001) أو عبر البحوث التجريبية التي تلتها في مجالات التسويق وتصميم الوسائط التفاعلية:

صدق البناء والصدق التمايزي (Construct and Discriminant Validity)

أكدت التحليلات أن المقياس يتمتع بصدق بناء قوي؛ إذ استطاع بنجاح التمييز بين البيئات الرقمية التي تتضمن مستويات منخفضة مقابل مستويات مرتفعة من التفاعلية والحيوية الحسية. ففي التصميم التجريبي الرباعي (2×2 Factorial Design) الذي اعتمده الباحثان (تفاعلية مرتفعة/منخفضة × حيوية مرتفعة/منخفضة)، أظهرت نتائج تحليل التباين (ANOVA) أن متوسطات درجات الحضور عن بعد كانت أعلى بشكل دال إحصائياً (F = 18.42, p < 0.001) في المواقع التي جمعت بين خيارات التصفح التفاعلي السريع والخرائط الحسية ثلاثية الأبعاد مقارنة بالمواقع الساكنة التي احتوت نصوصاً مجردة وصوراً ثابتة، مما يثبت حساسية الأداة البنائية للتغير في محددات البيئة.

الصدق التقاربي والتنبؤي (Convergent and Predictive Validity)

أظهرت دراسات التحقق صدقاً تقاربياً ممتازاً من خلال وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً (r تتراوح بين 0.54 و 0.68، p < 0.01) بين درجات المقياس ومقاييس أخرى معتمدة تقيس الانغماس المعرفي وتدفق المعلومات (Flow State)، مثل مقاييس نوفاك وهوفمان ويونغ (Novak, Hoffman, & Yung, 2000). ومن حيث الصدق التنبؤي، أثبتت البيانات الإمبريقية أن الحضور عن بعد المقاس بهذه الأداة يُعد منبئاً إيجابياً ومباشراً بالاتجاه العام نحو الموقع الإلكتروني (Attitude toward the Web Site, A_st)، والاتجاه نحو العلامة التجارية (Attitude toward the Brand, A_b)، وزيادة الاستذكار التلقائي للمنتجات المعروضة (Brand Recall)، بنسب تفسير تباين تتجاوز 35% في نماذج الانحدار الخطي المتعدد.

8. الثبات

أظهر مقياس الحضور عن بعد مؤشرات ثبات متميزة في مختلف التطبيقات الميدانية والتجريبية، مما يؤكد خلوه النسبي من أخطاء القياس العشوائية وموثوقيته عبر عينات بحثية متنوعة:

معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

في دراسة كويل وثورسون (2001)، خضعت استجابات العينة المكونة من 120 مشاركاً لاختبار الاتساق الداخلي باستخدام معامل ألفا كرونباخ. حقق المقياس المكون من 8 فقرات معامل ثبات مرتفع للغاية بلغ:

Cronbach’s α = 0.88

يعد هذا المعامل ممتازاً في مجال العلوم السلوكية والاتصالية، حيث تجاوز بكثير المعيار المقبول الموصى به علمياً (0.70). وفي الدراسات اللاحقة التي أعادت استخدام المقياس في سياقات وتطبيقات تجارية وإعلانية متباينة (مثل دراسات فورتين وديدل، 2005؛ وماكميلان وهوانغ ولي، 2003)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ بين 0.85 و 0.92، مما يبرهن على استقرار التماسك البنائي بين البنود الثمانية عبر ثقافات ومنصات تصميمية متعددة.

ثبات إعادة الاختبار وتجانس البنود (Test-Retest & Item Homogeneity)

أظهرت اختبارات ارتباط الفقرة بالدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) أن جميع الفقرات سجلت قيماً تراوحت بين 0.58 و 0.77، وهي قيم تتجاوز بكثير الحد الأدنى للأمان السيكومتري (0.30). وأكدت تحليلات حذف الفقرة (Alpha if Item Deleted) أن حذف أي من البنود الثمانية لا يؤدي إلى رفع قيمة معامل ألفا، مما يؤكد الإسهام الحيوي والمتساوي لكل فقرة في الكشف عن البناء النفسي المراد قياسه.

9. التحليل العاملي

أُخضعت بنود المقياس الثمانية لتحليلات عاملية معمقة في عينة الدراسة الأصلية والبحوث التقييمية اللاحقة للتحقق من البنية الكامنة للأداة:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

كشف التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) وتدوير فاريمكس المتعامد (Varimax Rotation) عن بنية عاملية أحادية قوية ومتماسكة؛ حيث استقر عامل رئيسي واحد ذو جذر كامن (Eigenvalue) أكبر من 1.0 (تجاوزت قيمته الذاتية 4.2)، مفسراً ما يزيد عن 54.8% من التباين الكلي في استجابات المشاركين. تشبعت جميع الفقرات الثمانية على هذا العامل الأحادي العام بحمولات عاملية مرتفعة للغاية (Factor Loadings) تراوحت بين 0.63 و 0.84، كما هو مبين في النمط التوضيحي التالي:

  • الفقرات الخاصة بالإحساس بوجود المستخدم داخل الموقع: تشبعات بين 0.75 و 0.84.
  • الفقرات المرتبطة باستيعاب البيئة البصرية وتجاوز المكان الفعلي: تشبعات بين 0.68 و 0.78.
  • الفقرات المعبرة عن التحكم والاندماج التفاعلي: تشبعات بين 0.63 و 0.72.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

في مراجعات سيكومترية مستقلة لاحقة أُجريت على بنية مقياس كويل وثورسون، أظهر التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة لنموذج العامل الأحادي الشامل؛ حيث حقق النموذج المؤشرات الإحصائية المعتمدة التالية: مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.96، ومؤشر تاكر-لويس (TLI) = 0.95، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) = 0.052 (مع فاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.038 و 0.067)، ومؤشر الجذر المعياري لمتوسط مربعات البواقي (SRMR) = 0.041. تدعم هذه المؤشرات تجانس البنية الأحادية للبناء، وتتيح للباحثين استخدام درجة كلية واحدة كمعبر صادق عن مستوى الحضور عن بعد.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات الفنية المنهجية لمقياس الحضور عن بعد الخاص بالمواقع الإلكترونية:

  • نوع الأداة: مقياس تقرير ذاتي نفسي (Self-Report Psychometric Scale).
  • تنسيق الاختبار: ورقي أو رقمي مدمج عبر الإنترنت (Web-based Survey) يُقدَّم فور إتمام المستخدم لمهمة تصفح موقع إلكتروني محدد.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس من ثماني (8) فقرات تعبيرية تقيس الاستجابات الإدراكية والشعورية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي المتدرج من 1 إلى 7:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أعارض إلى حد ما (Somewhat Disagree)
    • 4 = محايد (Neither Agree nor Disagree)
    • 5 = أوافق إلى حد ما (Somewhat Agree)
    • 6 = أوافق (Agree)
    • 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابة لجميع الفقرات الثمانية، ثم قسمة الناتج على 8 لاستخراج المتوسط الحسابي الإجمالي لكل مستجيب (Composite Score)، والذي يتراوح ما بين 1.0 و 7.0؛ حيث تعبر الدرجات المرتفعة (أعلى من 5.0) عن مستويات متقدمة من الحضور عن بعد والانغماس النفسي، في حين تشير الدرجات المنخفضة (أقل من 3.0) إلى ضعف الحضور ووعي مرتفع بالبيئة المادية المحيطة.
  • الفقرات المعكوسة: تُصاغ جميع الفقرات باتجاه إيجابي مباشر يقيس الحضور، ولا يحتوي المقياس على فقرات سلبية أو معكوسة التشفير (Reverse-scored Items)، مما يسهل معالجة البيانات دون الحاجة لإعادة ترميز.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: تم نشر المقياس رسمياً في خريف عام 2001 في مجلة Journal of Advertising.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق الطبع والنشر الأصلية للبحث المنشور لـ American Academy of Advertising والناشر الأكاديمي (Routledge / Taylor & Francis Group).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير الربحية ورسائل الماجستير والدكتوراه، شريطة تقديم الاقتباس والاستشهاد الأكاديمي السليم بالورقة الأصلية لمؤلفيه (Coyle & Thorson, 2001). أما للاستخدامات التجارية الموسعة أو تقييمات الواجهات ضمن استشارات الشركات الربحية، فيلزم التواصل مع الناشر أو المؤلفين للحصول على التراخيص الرسمية.

12. المراجع

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Please indicate your level of agreement with each of the following statements regarding your experience while navigating the website, using a 7-point scale from 1 (Strongly Disagree) to 7 (Strongly Agree).
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = Strongly Disagree to 7 = Strongly Agree)
1

When I was on the site, I felt like I was in the world created by the site.
2

When I was on the site, I felt like I was in the world created by the site rather than the real world.
3

While on the site, I felt like I was part of the site.
4

When using the site, I felt like the world created by the site was real.
5

While on the site, the computer screen became invisible to me.
6

While on the site, I forgot I was looking at a computer screen.
7

While on the site, I had the sensation that I was interacting with an environment, not just looking at pictures.
8

The site gave me a feeling of being there in the environment depicted.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). الحضور عن بعد (الموقع الإلكتروني). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/telepresence-website-scale/
looti, Mohammed. “الحضور عن بعد (الموقع الإلكتروني).” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/telepresence-website-scale/.
looti, Mohammed. “الحضور عن بعد (الموقع الإلكتروني).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/telepresence-website-scale/.