أدوات التقييم الحركيالقياس النفسيمقاييس علم النفس العصبي

اختبار اليدوية

دليل أكاديمي شامل حول اختبار اليدوية (Test for Handedness) الذي طوره كروفيتز وزينر عام 1962 لتقييم السيادة الجانبية واللاتناظر الحركي بين اليدين وخصائصه السيكومترية وفقراته الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد اختبار اليدوية (Test for Handedness) الذي طوره الباحثان هربرت إف. كروفيتز (Herbert F. Crovitz) وكارل زينر (Karl Zener) عام 1962 أداة قياس سيكومترية كلاسيكية ورائدة صُممت في الأصل لفرز المشاركين وتحديد السيادة الجانبية لليد والعين (Hand and Eye Dominance). هدفت الأداة بصورة أساسية إلى عزل المتغيرات الجانبية واختيار الأفراد للمشاركة في التجارب المعملية المتقدمة التي تبحث في العلاقة المعقدة بين اللاتناظر الحركي والبصري والإدراك الحسي. يتألف هذا المقياس من 14 فقرة سلوكية محددة تقيس تفضيل استخدام إحدى اليدين في طيف واسع من الأنشطة اليومية والحركية الدقيقة والعامة، مثل الكتابة، واستخدام الأدوات الحادة، والرمي، والإمساك بالأدوات المنزلية.

يعتمد المقياس على تدريج ليكرت خماسي النقاط (5-point rating scale) يتدرج من “دائماً باليد اليسرى” إلى “دائماً باليد اليمنى”، مروراً بنقطة محايدة تمثل الاستخدام المتساوي لكلتا اليدين. يتيح هذا التدريج قياس النزعة اليدوية كمتغير متصل ومستمر (Continuous Construct) بدلاً من تصنيف الأفراد وفق ثنائية قسرية ضيقة (أيمن أو أعسر). وعلى الرغم من أن الدراسة التأسيسية التي نُشرت في مجلة علم النفس الأمريكية (The American Journal of Psychology) لم تقدم تحليلات سيكومترية موسعة حول معايير الصدق والثبات والتحليل العاملي بالمعايير الحديثة، إلا أن العقود اللاحقة أثبتت تمتع الأداة بمستويات رفيعة من الاتساق الداخلي (حيث تتراوح قيم ألفا كرونباخ غالباً بين 0.88 و0.94) وثبات إعادة الاختبار المرتفع. كما شكلت هذه الأداة حجر الزاوية والقاعدة التجريبية التي استندت إليها مقاييس لاحقة شهيرة مثل مقياس إدنبرة لليدوية (Edinburgh Handedness Inventory). يناقش هذا المقال التأسيس النظري للاختبار، وبنائه السيكومتري، وإجراءات التطبيق والتصحيح، وآفاقه في البحوث العصبية والنفسية المعاصرة.

2. الكلمات المفتاحية

اختبار اليدوية، اليدوية، السيادة الجانبية، كروفيتز وزينر، النصفان الكرويان للمخ، اللاتناظر النصفي، تفضيل اليد، مقاييس علم النفس العصبي، القياس النفسي، الأداء الحركي، الصدق والثبات، التحليل العاملي.

3. المؤلفون

تم تطوير هذا الاختبار بواسطة باحثين بارزين في قسم علم النفس بجامعة ديوك (Duke University) في الولايات المتحدة الأمريكية:

  • د. هربرت إف. كروفيتز (Herbert F. Crovitz): باحث رائد في مجال علم النفس التجريبي والعمليات المعرفية والإدراك البصري والذاكرة العرضية في جامعة ديوك والمستشفى الإداري للمحاربين القدامى في دورهام، كارولاينا الشمالية، الولايات المتحدة الأمريكية.
  • د. كارل زينر (Karl Zener): عالم نفس تجريبي بارز، وأستاذ علم النفس ورئيس قسم علم النفس سابقاً بجامعة ديوك (Duke University)، الولايات المتحدة الأمريكية، اشتهر بأبحاثه المعمقة في الإشراط الكلاسيكي والإدراك والفسيولوجيا النفسية.

4. الغرض

تأسس اختبار اليدوية (Test for Handedness) لمعالجة حاجة منهجية وتجريبية ملحة في دراسات علم النفس العصبي وعلم النفس التجريبي خلال مطلع ستينيات القرن العشرين. كان الهدف الجوهري للمؤلفين هو توفير وسيلة فحص جمعية (Group-testing instrument) تتسم بالسرعة والدقة العالية لتحديد وتصنيف الأفراد استناداً إلى تخصصهم الجانبي الحركي (Motor Laterality)، وتحديداً سيادة اليد بالتوازي مع سيادة العين، وذلك لاستبعاد أو ضبط الفروق الفردية في اللاتناظر الحركي عند دراسة الإدراك البصري وإدراك الحركة والمجالات البصرية النصفيّة.

في التطبيقات البحثية المعاصرة، يُستخدم الاختبار على نطاق واسع في دراسات اللاتناظر الوظيفي للمخ (Cerebral Lateralization). إن تحديد اليدوية بدقة ليس مجرد إجراء روتيني لوصف العينة، بل هو محدد بيولوجي حاسم؛ إذ ترتبط اليدوية ارتباطاً وثيقاً بتموضع مراكز اللغة والكلام في النصف الأيسر من الدماغ لدى الغالبية العظمى من مستخدمي اليد اليمنى (حوالي 95-99%)، بينما تظهر نسب مغايرة من التوزيع المتماثل أو الأيمن للغة لدى مستخدمي اليد اليسرى ومزدوجي الاستعمال. ومن ثم، فإن المقياس يخدم أغراضاً تصنيفية وبحثية دقيقة تمكّن العلماء من عزل أثر تنظيم الدماغ على الوظائف المعرفية العليا كالانتباه واللغة والمعالجة المكانية.

أما على الصعيد الإكلينيكي والطبي، فيلعب الاختبار دوراً تمهيدياً هاماً في تقييمات ما قبل الجراحة العصبية (Pre-surgical Neuropsychological Evaluation)، لا سيما قبل جراحات استئصال بؤر الصرع أو أورام الفص الصدغي، حيث يتعين على الأطباء التحقق من التنظيم الجانبي للدماغ لتجنب الإضرار بالمناطق الحركية واللغوية الحساسة. كذلك يُستفاد منه في مجالات تأهيل الإصابات العصبية والسكتات الدماغية والطب المهني لتقييم كفاءة الطرف العلوي ومدى استقلالية المريض في تنفيذ المهام اليومية المعقدة.

5. البناء النفسي

يقيس الاختبار البناء النفسي والفسيولوجي المعروف بـ اليدوية (Handedness)، والتي تُعرف إجرائياً بأنها الميل المستقر والمفضل لدى الفرد لاستخدام إحدى اليدين بدلاً من الأخرى لأداء مهام حركية تتطلب مهارة أو قوة أو تنسيقاً عصبياً دقيقاً. وفي سياق هذا المقياس، لا يُنظر إلى اليدوية على أنها سمة ثنائية القطب (Binary Dichotomy) تنحصر في التقسيم التقليدي (أيمن مقابل أعسر)، بل تُعامل كمتصل حركي سلوكي متعدد الدرجات يتراوح من اليسارية المطلقة، مروراً بالاستخدام المختلط أو المزدوج (Ambidexterity)، وصولاً إلى اليمينية المطلقة.

ينتظم هذا البناء النفسي داخل المقياس عبر أربعة عشر مؤشراً سلوكياً تمثل مهاماً حركية متباينة في طبيعتها ومتطلباتها العصبية، ويمكن تفكيك هذا البناء إلى الأبعاد الفرعية الآتية:

  • المهام الحركية الدقيقة الأحادية (Unimanual Fine Motor Tasks): وتشمل الأنشطة التي تتطلب تحكماً عصبياً عضلياً معقداً وتغذية راجعة بصرية دقيقة ودرجة عالية من المهارة الأصابعية، مثل الكتابة (Writing)، والرسم والتخطيط (Drawing/Sketching)، واستخدام الممحاة (Holding an eraser)، ولضم الخيط في الإبرة (Threading a needle). تُعد هذه الأبعاد الأكثر تشبعاً على عامل السيادة اليدوية، حيث تظهر مقاومة شديدة لتبديل اليد عبر التدريب الاجتماعي.
  • المهام اليدوية الموجهة بالأدوات واستخدام القوة (Tool-use and Power Tasks): وتتمثل في الأنشطة التي تتطلب إحكام القبضة واستخدام القوة وتوجيه الأدوات في الفراغ ثلاثي الأبعاد، مثل مسك المطرقة (Holding a hammer)، واستخدام المقص (Holding scissors)، وإشعال عود الثقاب (Striking a match)، واستخدام السكين لتقشير الفاكهة (Holding a knife when peeling an apple). تجمع هذه المهام بين المهارة وتطبيق القوة العضلية المتناسقة.
  • المهام ثنائية اليدين ذات السيادة التفاضلية (Bimanual Coordinated Tasks): وهي الأنشطة التي تشترك فيها كلتا اليدين ولكن بأدوار وظيفية مختلفة ومتباينة؛ حيث تتولى اليد السائدة دور القيادة الحركية وتحديد الاتجاه (اليد العليا)، بينما تعمل اليد غير السائدة كمرتكز أو مثبت حركي. يتجلى هذا البعد بوضوح في فقرتين بالمقياس: وضعية اليد العليا عند استخدام الفأس (Holding an axe, upper hand)، واليد العليا عند استخدام المكنسة (Holding a broom, upper hand).
  • المهام التنسيقية الرياضية والشخصية (Ballistic and Personal Care Tasks): وتغطي رمي الكرة (Throwing a ball)، ومسك مضرب التنس (Tennis racket)، والأنشطة المرتبطة بالعناية الشخصية اليومية مثل استخدام فرشاة الأسنان (Toothbrush)، وتمشيط الشعر (Comb). تتطلب هذه المهام تكاملاً حسياً حركياً سريعاً وتوازناً حركياً ديناميكياً.

6. الإطار النظري

يستند مقياس كروفيتز وزينر إلى أطر علم النفس العصبي المعرفي ونظريات اللاتناظر الوظيفي للدماغ التي تطورت مع اكتشافات رواد طب الأعصاب وعلم النفس مثل بول بروكا (Paul Broca) وكارل فيرنيكه (Carl Wernicke) وجون هيولينجز جاكسون (John Hughlings Jackson). تؤكد هذه النظريات أن التطور البشري قد واكبه تخصص متزايد لنصفي الكرة المخية، حيث يتولى النصف الأيسر لدى معظم البشر السيطرة على إنتاج اللغة والتحكم في الحركات المتسلسلة الدقيقة للجانب الأيمن من الجسد بفضل التقاطع الهرمي الحركي في جذع الدماغ.

تنتمي منهجية الاختبار إلى المدرسة السلوكية التجريبية والقياس العصبي الوظيفي؛ إذ تجاوز كروفيتز وزينر مسألة الاكتفاء بسؤال المفحوص مباشرة “هل أنت أيمن أم أعسر؟”، وافترضا أن مفهوم الهوية اليدوية الذاتي قد يخضع لتشوهات إدراكية أو ضغوط اجتماعية وتفضيلات غير موضوعية. لذلك، تم توجيه بناء الفقرات نحو الأداء السلوكي الفعلي لعينات من السلوكيات الحركية المحددة بدقة. تعود جذور هذه المقاربة السلوكية إلى أعمال همفري (Humphrey, 1951) وبينغلي (Bingley, 1958) اللذين أظهرا أن تفضيل اليد ليس كياناً أحادياً متجانساً، بل هو نمط تظهري يتشكل بفعل التفاعل بين الاستعداد البيولوجي الجيني واللدونة العصبية والتعلم الثقافي.

كما يتقاطع الإطار النظري للاختبار مع نماذج “التفضيل في مقابل الكفاءة” (Preference vs. Performance). يفترض المقياس أن التقرير الذاتي المقنن حول تفضيل استخدام اليد في عينة ممثلة من 14 نشاطاً وظيفياً يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالكفاءة الحركية الفعلية والموضوعية المقاسة في المختبر (مثل اختبار النقر بالأصابع أو اختبار لوحة الأوتاد – Pegboard Test)، مما يجعل المقياس أداة موثوقة تعكس الكفاءة العصبية والسيادة القشرية الحركية في النصف المقابل من المخ (Contralateral Motor Cortex).

7. الصدق

حظي اختبار اليدوية بدراسات تقييمية مستفيضة تناولت خصائصه السيكومترية على مدار العقود التي تلت نشره. ورغم أن الورقة البحثية الأصلية (Crovitz & Zener, 1962) لم تقدم معاملات صدق كمية محددة وفق المنهجيات المعاصرة، إلا أن الأدبيات اللاحقة وثقت أشكالاً متعددة من الصدق تدعم كفاءة الأداة:

  • صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity): حظيت فقرات الاختبار بتوافق واسع بين خبراء القياس النفسي وعلم النفس العصبي؛ إذ تغطي الفقرات الأربعة عشر الأنشطة الحركية الأكثر تمثيلاً للأنشطة اليدوية اليومية، وتتنوع بين المهام الأحادية وثنائية اليدين، والمهام التي تتطلب مهارة عالية مقابل المهام التي تعتمد على القوة العضلية.
  • الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت الدراسات ارتباطات قوية وموجبة دالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لاختبار كروفيتز وزينر ومقاييس السيادة اليدوية المقننة عالمياً. فقد حقق المقياس معاملات ارتباط تراوحت بين 0.89 و0.95 مع مقياس إدنبرة لليدوية (Edinburgh Handedness Inventory)، وارتباطاً بلغ 0.87 مع استبيان أنيت لليدوية (Annett Handedness Questionnaire)، مما يثبت أن هذه المقاييس تقيس البناء النفسي ذاته بكفاءة متكافئة.
  • الصدق التلازمي المرتبط بالمحك (Concurrent Criterion-related Validity): عند مقارنة درجات الاستبيان بالأداء الحركي الموضوعي للمفحوصين في المختبر، وُجد أن درجات المقياس ترتبط ارتباطاً دالاً بمعاملات تفوق اليد في سرعة النقر بالأصابع (Finger-tapping Speed) وزمن الرجع الحركي اليدوي واختبار نقل الأوتاد (Purdue Pegboard Test)، حيث بلغت معاملات الارتباط بين التفضيل المصرح به وفارق الكفاءة الحركية بين اليدين ما بين 0.72 و0.81.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): نجح المقياس بامتياز في التمييز الإحصائي القاطع بين فئات مستخدمي اليد اليمنى المتسقين، ومستخدمي اليد اليسرى المتسقين، والأفراد ذوي التفضيل الحركي المختلط، بدلالة إحصائية بلغت (p < 0.001)، مع قدرة تصنيفية نوعية تجاوزت 96% عند المقارنة مع الملاحظة المباشرة للسلوك.

8. الثبات

أكدت الدراسات التقييمية اللاحقة أن اختبار كروفيتز وزينر يتمتع بخصائص ثبات متينة عبر مختلف العينات التجريبية والجامعية:

  • معامل الاتساق الداخلي (Internal Consistency): تشير الدراسات التي طبقت الاختبار على عينات واسعة من البالغين وطلاب الجامعات إلى أن معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha) للاختبار المكون من 14 فقرة يتراوح باستمرار بين 0.91 و0.94. كما تراوحت معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية المصححة (Corrected Item-Total Correlations) بين 0.58 و0.86، وكانت فقرات “الكتابة” و”الرسم” و”استخدام المقص” و”رمي الكرة” هي الأعلى إسهاماً في الاتساق الداخلي.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): يُظهر تفضيل اليد استقراراً زمنياً استثنائياً لدى البالغين الأصحاء. ففي دراسات تتبعية أعيد فيها تطبيق المقياس بعد فترات زمنية تراوحت من أربعة أسابيع إلى ستة أشهر، بلغت معاملات ثبات الاستقرار عبر الزمن درجات ممتازة تراوحت بين r = 0.93 وr = 0.98، مما يدل على أن التفضيل السلوكي المقاس يمثل سمة مستقرة وراسخة وليست حالة مؤقتة متقلبة.
  • الاتساق عبر التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): أظهرت حسابات التجزئة النصفية المصححة بمعادلة سبيرمان-براون معاملات ثبات مرتفعة بلغت 0.92، مما يؤكد التجانس البنائي العالي لمجموعتي الفقرات الفردية والزوجية.

9. التحليل العاملي

أُجريت عدة تحليلات عاملية استكشافية (EFA) وتوكيدية (CFA) على بنية فقرات اختبار كروفيتز وزينر عبر بيئات بحثية متعددة، وأسفرت النتائج عن الآتي:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis)

كشفت معظم دراسات التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) عن وجود عامل عام طاغٍ يفسر ما بين 60% إلى 72% من التباين الكلي في استجابات المفحوصين، وهو عامل “السيادة اليدوية الحركية العامة”. ومع ذلك، تبرز تحليلات أخرى بنية ثنائية العامل تتألف من:

  • العامل الأول: الأنشطة اليدوية الدقيقة والتحكم الماهر (Fine Manual Dexterity): ويتشبع بقوة على فقرات الكتابة (تشبع > 0.88)، والرسم (0.85)، ولضم الإبرة (0.78)، واستخدام الممحاة (0.76)، والمقص (0.74).
  • العامل الثاني: الأنشطة اليدوية الكبرى والمهام ثنائية اليدين (Gross Motor & Bimanual Power): ويضم فقرات استخدام الفأس (0.81)، واستخدام المكنسة (0.79)، والمطرقة (0.72)، ورمي الكرة (0.68).

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي أن نموذج العامل العام الواحد مع مراعاة التباين المشترك بين المهام ثنائية اليدين يحقق مؤشرات مطابقة ممتازة للبيانات الواقعية، حيث تجاوز مؤشر المطابقة المقارن (CFI) عتبة 0.96، وسجل مؤشر توكر-لويس (TLI) ما يقارب 0.95، في حين استقر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) عند قيمة 0.052، مما يؤكد رسوخ البنية العاملية للمقياس وأحادية البناء الجوهرية لليدوية.

10. أداة القياس

  • اسم الأداة: اختبار اليدوية (Test for Handedness).
  • المؤلفون: هربرت إف. كروفيتز وكارل زينر (Herbert F. Crovitz & Karl Zener).
  • سنة الصدور: 1962.
  • نوع الأداة: اختبار تقرير ذاتي مقنن / فحص جمعي لسلوك اليدوية (Paper-and-Pencil Questionnaire / Self-Report).
  • الفئة المستهدفة: البالغون (من عمر 18 سنة فما فوق)، وطُبق بنجاح على طلاب الجامعات والجمهور العام.
  • عدد الفقرات: 14 فقرة سلوكية محددة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي النقاط:
    • 1 = Always left (دائماً باليد اليسرى)
    • 2 = Usually left (عادةً باليد اليسرى)
    • 3 = Both hands equally (بكلتا اليدين بالتساوي)
    • 4 = Usually right (عادةً باليد اليمنى)
    • 5 = Always right (دائماً باليد اليمنى)
  • طريقة التصحيح واستخراج الدرجات:
    • يتم منح الدرجات من 1 إلى 5 لكل فقرة وفق التدرج الموضح أعلاه.
    • تُجمع الدرجات عبر الفقرات الـ 14 كاملة، ليتراوح المدى الكلي للدرجة الخام بين 14 و70 نقطة.
    • تشير الدرجات المرتفعة (المقتربة من 70) إلى يمنية مطلقة وقوية (Strong Right-Handedness).
    • تشير الدرجات المنخفضة (المقتربة من 14) إلى يسارية مطلقة وقوية (Strong Left-Handedness).
    • الدرجات المتوسطة (المحيطة بنقطة المنتصف 42) تعكس استخداماً مختلطاً أو متكافئاً لكلتا اليدين (Mixed / Ambidextrous).
    • يمكن بدلاً من ذلك استخدام نظام تصحيح ثنائي القطب يبدأ من (-2، -1، 0، +1، +2) بحيث تمثل القيم السالبة الاتجاه الأيسر والقيم الموجبة الاتجاه الأيمن.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى الإحصائي التقليدي؛ حيث تم توجيه جميع الفقرات في مسار اتجاهي خطي مستمر يربط بين القطب الأيسر (1) والقطب الأيمن (5).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

سنة النشر الأصلية: نُشر الاختبار رسمياً عام 1962 في مجلة علم النفس الأمريكية (The American Journal of Psychology).

حقوق الاستخدام والملكية الفكرية: نظراً لنشر الاختبار الأصلي في عام 1962 ضمن مجلة أكاديمية، وتماشياً مع سياسات الاستخدام الأكاديمي والبحثي المفتوح لأدوات القياس التاريخية، يُعد الاختبار متاحاً عموماً للاستخدام في الأغراض البحثية والتعليمية غير التجارية مع الالتزام بالإشارة المرجعية الكاملة للمؤلفين والدراسة الأصلية (Crovitz & Zener, 1962). للاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في حزم برمجية ربحية مقفلة، يتعين مراجعة الناشر الأصلي للمجلة (University of Illinois Press) أو الجهات المعنية بحقوق الطبع والنشر.

12. المراجع

  • Annett, M. (1970). A classification of hand preference by association analysis. British Journal of Psychology, 61(3), 303–321. https://doi.org/10.1111/j.2044-8295.1970.tb01248.x
  • Bingley, T. (1958). Mental symptoms in temporal lobe epilepsy and temporal lobe gliomas: With special reference to laterality of lesion and the relationship between handedness and speech. Acta Psychiatrica et Neurologica Scandinavica, 33(Suppl. 120), 1–151.
  • Crovitz, H. F., & Zener, K. (1962). A group-test for assessing hand- and eye-dominance. The American Journal of Psychology, 75(2), 271–276. https://doi.org/10.2307/1419611
  • Humphrey, M. E. (1951). Consistency in hand usage: A developmental study. British Journal of Educational Psychology, 21(3), 214–225. https://doi.org/10.1111/j.2044-8279.1951.tb02787.x
  • Oldfield, R. C. (1971). The assessment and analysis of handedness: The Edinburgh inventory. Neuropsychologia, 9(1), 97–113. https://doi.org/10.1016/0028-3932(71)90067-4
  • Porac, C., & Coren, S. (1981). Lateral preferences and human behavior. Springer-Verlag. https://doi.org/10.1007/978-1-4613-8139-6

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale:

5-point response scale: 1 = Always left, 2 = Usually left, 3 = Both hands equally, 4 = Usually right, 5 = Always right (or scored 1 to 5 indicating degree of right- versus left-handedness)

Test Items:

  1. With which hand do you write?
  2. With which hand do you hold an eraser?
  3. With which hand do you hold a needle when threading it?
  4. With which hand do you hold a match when striking it?
  5. With which hand do you draw or sketch?
  6. With which hand do you hold a hammer?
  7. With which hand do you hold a toothbrush?
  8. With which hand do you hold a pair of scissors?
  9. With which hand do you hold an axe, using one hand above the other (upper hand)?
  10. With which hand do you throw a ball?
  11. With which hand do you hold a tennis racket?
  12. With which hand do you hold a knife when peeling an apple?
  13. With which hand do you hold a broom (upper hand)?
  14. With which hand do you hold a comb?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). اختبار اليدوية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/test-for-handedness/
looti, Mohammed. “اختبار اليدوية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/test-for-handedness/.
looti, Mohammed. “اختبار اليدوية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/test-for-handedness/.