الملخص
يُعد مقياس التسامح مع الاختلاف (Tolerance for Disagreement Scale – TFD) أحد الأدوات القياسية الرائدة في حقل الاتصال بين الأشخاص وعلم النفس الاجتماعي، والذي طوره الباحثان البارزان جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey) وفيرجينيا بي. ريتشموند (Virginia P. Richmond). يهدف المقياس إلى قياس سمة ميل الفرد النفسي والاتصالي لتحمل وقبول وجهات النظر المتباينة، والقدرة على خوض النقاشات الخلافية والصراعات الفكرية دون الشعور بتهديد شخصي أو الانخراط في عدائية علائقية. يتكون المقياس بصيغته المعيارية من 15 فقرة تقاس عبر سلم ليكرت الخماسي (من 1 = أعارض بشدة إلى 5 = أوافق بشدة).
يقيس المقياس بُعدين تكامليين رئيسيين: بُعد التسامح المعرفي/الاتصالي مع الصراع وبُعد تجنب الإحباط والتوتر الناجم عن الخلاف. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر عقود من الاستخدام الأكاديمي، حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.82 و0.89 في مختلف البيئات الثقافية والتعليمية والتنظيمية. أظهرت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ملاءمة نموذج أحادي البُعد العام مدعوماً ببنية ثنائية العوامل غير المتعامدة. يرتبط المقياس ارتباطاً وثيقاً بمتغيرات مثل الجدلية (Argumentativeness)، والعدوانية اللفظية (Verbal Aggressiveness)، ورضا العلاقات، والتواصل القيادي، وحل النزاعات التنظيمية، مما يجعله أداة بالغة الأهمية في الأبحاث النفسية والاتصالية والإدارية الحديثة.
الكلمات المفتاحية
التسامح مع الاختلاف، جيمس ماكروسكي، الاتصال الشخصي، حل النزاعات، القياس النفسي، الجدلية، العدوانية اللفظية، علم النفس الاجتماعي، الرضا العلائقي، السلوك التنظيمي، نظرية الاتصال، الصدق العاملي.
المؤلفون
تم تطوير المقياس من قِبل نخبة من رواد أبحاث علم الاتصال في الولايات المتحدة الأمريكية:
- جيمس سي. ماكروسكي (James C. McCroskey, Ed.D.): أستاذ متميز في دراسات الاتصال بجامعة وست فرجينيا (West Virginia University) وجامعة ألاباما في برمنغهام. يُعد من أكثر الباحثين تأثيراً وغزارة إنتاجية في تاريخ حقل دراسات الاتصال البشري، وصاحب النظريات التأسيسية في قلق الاتصال والجدلية والسمات الاتصالية.
- فيرجينيا بي. ريتشموند (Virginia P. Richmond, Ph.D.): أستاذة بارزة في دراسات الاتصال بجامعة وست فرجينيا وجامعة ألاباما في برمنغهام، ورئيسة سابقة للرابطة الشرقية للاتصال (ECA)، وخبيرة دولية في السلوك غير اللفظي، وديناميكيات القيادة، والتواصل التنظيمي والتربوي.
الغرض
يمثل مقياس التسامح مع الاختلاف (TFD) أداة تشخيصية وبحثية تهدف إلى تقييم مقدار التباين الإدراكي والانفعالي الذي يستطيع الفرد تحمله عند مواجهة آراء وأفكار ومعتقدات تتعارض مع منظومته الفكرية الخاصة قبل أن يُصنف التفاعل كصراع شخصي عدائي. في العلاقات الإنسانية، يُعد التمييز بين “الخلاف الفكري حول قضية ما” (Disagreement) و”النزاع الشخصي أو الصراع العلائقي” (Conflict) أمراً جوهرياً للحفاظ على استقرار الروابط الاجتماعية والمهنية.
ينطلق الغرض الأساسي للمقياس من سد ثغرة منهجية ونظرية واضحة في أدبيات حل النزاعات؛ حيث كانت النظريات السابقة تميل إلى معاملة الخلاف والنزاع كمترادفين وظيفيين. وقد جادل ماكروسكي وريتشموند بأن الأفراد ذوي التسامح المنخفض مع الاختلاف يعانون من عجز إدراكي يؤدي إلى تحويل أي تباين في وجهات النظر الموضوعية فوراً وبشكل تلقائي إلى نزاع شخصي حاد وتوتر انفعالي، في حين يستطيع الأفراد ذوو التسامح المرتفع الفصل بين ذواتهم وبين الأفكار المطروحة للنقاش، مما يتيح استمرار الحوار البنّاء دون تهديد لتقدير الذات.
تتعدد التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس لتشمل:
- الإرشاد الأسري والزواجي: تشخيص مسببات التدهور العلائقي؛ حيث ترتبط درجات التسامح المنخفضة مع الاختلاف بأنماط تواصلية سامة مثل الانسحاب والعدائية واللوم المستمر.
- بيئات العمل والسلوك التنظيمي: فحص المرشحين للمناصب القيادية وفرق العمل التعاونية، وتقييم المناخ التنظيمي وقدرة الموظفين على الانخراط في عصف ذهني خالٍ من الحساسيات الشخصية.
- علم النفس السياسي والاجتماعي: دراسة الاستقطاب الأيديولوجي، والانحياز التأكيدي، ومستويات التعصب الفكري والانغلاق المعرفي في المجتمعات الحديثة.
- التدخلات التدريبية والتعليمية: قياس فعالية برامج تدريب الذكاء العاطفي، ومهارات الحوار والتفاوض، ومناهج التفكير النقدي.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي للتسامح مع الاختلاف على متصل سلوكي-إدراكي يتراوح من الانزعاج الشديد والتهديد الذاتي إلى الانفتاح المعرفي والاستمتاع بالحوار التعددي. يتكون المقياس نظرياً وعاملياً من بُعدين متكاملين يعكسان الطبيعة ثنائية المكون لهذا المفهوم:
1. بُعد الاستمتاع والانفتاح على التحدي الفكري (Intellectual Openness & Enjoyment)
يقيس هذا البُعد الاستعداد الإيجابي لدى الفرد للمشاركة في نقاشات تتحدى معتقداته الحالية، والنظر إلى الآراء المعارضة كمصدر للإثراء المعرفي واختبار جودة الأفكار الشخصية. يتميز الأفراد الحاصلون على درجات عالية في هذا البُعد بما يلي:
- القدرة على وضع الحقيقة والموضوعية فوق الحاجة للدفاع عن الأنا (مثال الفقرة 1: “من الأهم بالنسبة لي أن تكون الفكرة صحيحة من أن تكون فكرتي”).
- الشعور بالثقة المعرفية التي تسمح بخوض الجدال دون خوف من الانهيار النفسي (مثال الفقرة 5: “أنا واثق جداً من آرائي وأستمتع بتحديها”).
- الرغبة في التواصل النشط مع الأفراد المخالفين في الرأي والتمتع بالحوار معهم (مثال الفقرة 6: “أستمتع بالتحدث مع الأشخاص الذين يختلفون معي”).
2. بُعد انخفاض التوتر والإحباط العلائقي (Frustration Resistance & Affective Calmness)
يركز هذا البُعد على الكفاءة الانفعالية والضبط الذاتي عند التعرض لمواقف الجدال والخلاف؛ حيث يقيس مدى مقاومة الفرد لمشاعر الحنق، والغضب، والشعور بالإحباط والنفور عند عدم قدرة الآخرين على تبني وجهة نظره. يتميز الأفراد ذوو الدرجات المرتفعة بالقدرة على:
- الحفاظ على الهدوء العاطفي وتجنب الاستثارة العصبية أثناء الاختلاف (مثال الفقرة 8: “أستطيع أن أبقى هادئاً عند الاستماع إلى الأشخاص الذين يختلفون معي”).
- تقبل استقلالية تفكير الآخرين وعدم الغضب من عدم اقتناعهم (المقاس عكسياً عبر الفقرة 9: “أشعر بالانزعاج عندما لا يرى الآخرون أن أفكارهم خاطئة”).
- تجنب تحويل الخلافات إلى مشاعر عدم راحة أو رغبة في الهروب الاجتماعي (المقاس عكسياً عبر الفقرة 11: “يجعلني الخلاف أشعر بعدم الارتياح”).
العلاقة بين هذين البُعدين هي علاقة ديناميكية وتكاملية؛ حيث يوفر الانفتاح المعرفي الدافع للانخراط في النقاش، بينما يوفر ضبط التوتر المنظومة الدفاعية النفسية لمنع تحول النقاش إلى استقطاب عدائي.
الإطار النظري
يستند مقياس التسامح مع الاختلاف إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين نظرية السمات الاتصالية (Communication Trait Theory) التي أسسها جيمس ماكروسكي ودومينيك إنفانتي (Dominic Infante)، ونظرية التنافر المعرفي لـ ليون فيستنجر (Leon Festinger)، ومفاهيم نظرية التبادل الاجتماعي.
في سياق نظرية السمات الاتصالية، يُفترض أن سلوك الأفراد في مواقف التواصل ليس مجرد رد فعل للموقف الآني، بل يتأثر بشدة بسمات وميول نفسية مستقرة نسبياً توجه الاستجابات عبر المواقف المتعددة. وقد ميز ماكروسكي وزملاؤه بين ثلاث سمات متداخلة ولكنها متمايزة بشكل حاسم:
- الجدلية (Argumentativeness): السمة الإيجابية البناءة التي تدفع الفرد للدفاع عن مواقفه وتفنيد مواقف الآخرين بالحجج المنطقية.
- العدوانية اللفظية (Verbal Aggressiveness): السمة المدمرة التي تدفع الفرد لمهاجمة المفهوم الذاتي للآخر (إهانات، تجريح شخصي) بدلاً من مهاجمة موقفه الفكري.
- التسامح مع الاختلاف (Tolerance for Disagreement): السمة الوسيطة المنظمة التي تحدد العتبة التي يتحول عندها الخلاف المنطقي (الجدلية) إلى هجوم شخصي (عدوانية لفظية).
وفقاً لهذا الإطار، فإن الأفراد الذين يمتلكون مستوى منخفضاً من التسامح مع الاختلاف يتميزون بعتبة منخفضة جداً لاستثارة التنافر المعرفي؛ فحينما يطرح الطرف الآخر رأياً مناقضاً، يُدرك هذا الرأي كتهديد مباشر لسلامة الذات وتكاملها الإدراكي، مما يدفع الجهاز النفسي لتفعيل آليات دفاعية هجومية أو انسحابية. وعلى النقيض، يمتلك الأفراد ذوو التسامح المرتفع سعة إدراكية مرنة تسمح باستيعاب التناقض دون اضطراب هوياتي، مما يتيح استمرار التفاعل الاتصالي ضمن نطاق تفاوضي هادئ.
الصدق
خضع مقياس التسامح مع الاختلاف لفحوصات صدق صارمة عبر عشرات الدراسات المستقلة التي وفرت أدلة قوية على صدق البناء، والصدق التقاربي، والصدق التمايزي، والصدق التنبؤي:
1. صدق البناء والتحليل البنائي (Construct Validity)
أكدت الدراسات الارتباطية الأولى لماكروسكي وريتشموند (1989) وتيفين وريتشموند وماكروسكي (Teven, Richmond, & McCroskey, 1998) أن درجات مقياس TFD ترتبط إيجابياً وبقوة مع سمة الجدلية الإيجابية البناءة بمقدار ($r = 0.48$ إلى $r = 0.56, p < .001$)، مما يوضح أن الميل للنقاش العقلاني يتطلب بالضرورة تقبلاً للاختلاف.
2. الصدق التمايزي والتقاربي (Convergent & Discriminant Validity)
أظهرت النتائج ارتباطاً سالباً دالاً إحصائياً بين التسامح مع الاختلاف وسمة العدوانية اللفظية ($r = -0.38$ إلى $r = -0.47, p < .001$)، وارتباطاً سالباً مع قلق الاتصال والتجنب التواصلي ($r = -0.32, p < .01$). يثبت ذلك أن المقياس يقيس مفهوماً متمايزاً جوهرياً عن العداء اللفظي؛ فالأفراد المتسامحون لا يلجأون إلى مهاجمة شخصيات محاوريهم عند تأزم الحوار.
3. الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive Validity)
في دراسات الاتصال التنظيمي والإشرافي (Knutson et al., 2003)، تبين أن درجات المشرفين على مقياس TFD تنبأت بنسبة تباين بلغت 24% في الرضا الوظيفي للمرؤوسين والرضا عن الاتصال القيادي. وفي سياق العلاقات الزواجية والشخصية، أظهرت الدراسات أن التوافق في درجات التسامح مع الاختلاف بين الشركاء يتنبأ بانخفاض احتمالية التفكك الأسري وزيادة الاستقرار العلائقي بحجم أثر متوسط إلى كبير ($d = 0.65$).
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم التحقق من صدق المقياس في بيئات ثقافية متعددة، شملت دولاً آسيوية (مثل اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان) ودولاً أوروبية وأمريكا اللاتينية ودراسات في البيئة العربية، حيث أظهر المقياس استقراراً في البنية العاملية مع فروق طفيفة تعكس تأثير البعد الثقافي للفردية مقابل الجماعية (Individualism vs. Collectivism).
الثبات
أظهر مقياس التسامح مع الاختلاف (TFD) مؤشرات اتساق داخلي واستقرار زمني عالية جداً عبر الفترات الزمنية والمجموعات السكانية المختلفة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية التي أجراها ماكروسكي وريتشموند، سجل المقياس معامل ألفا بلغ 0.85. وفي دراسة تيفين وزملائه (1998) على عينة قوامها 412 طالباً جامعياً وموظفاً، تراوحت قيم ألفا بين 0.84 و0.88. وفي دراسات حديثة طُبقت في بيئات افتراضية وتنظيمية، بلغت قيم ألفا 0.87.
- الثبات بطريقة إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت القياسات المتكررة بفاصل زمني قدره 4 إلى 6 أسابيع معاملات استقرار استثنائية بلغت ($r_{tt} = 0.81$ إلى $0.86$)، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمة مستقرة في الشخصية الاتصالية وليست حالة وجدانية متقلبة.
- الاتساق النصفي (Split-Half Reliability): أظهرت معاملات جتمان للاتساق النصفي وتصحيح سبيرمان-براون قيماً تراوحت بين 0.82 و0.85 في معظم الدراسات السيكومترية المقارنة.
التحليل العاملي
أجريت العديد من تحليلات العوامل الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) للتحقق من البنية الهيكلية لفقرات المقياس الـ 15:
1. نتائج التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
يفرز التحليل العاملي بطريقة المكونات الأساسية مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax) عاملين رئيسيين يفسران معاً ما بين 52% إلى 61% من إجمالي التباين الكلي في البيانات:
- العامل الأول (التسامح الإيجابي/الانفتاح): يتشبع بالفقرات ذات الصياغة الإيجابية المباشرة (الفقرات: 1، 2، 4، 5، 6، 8، 10، 12، 15) بتشبعات عاملية تتراوح بين 0.54 و0.81.
- العامل الثاني (مقاومة التوتر/العكسي): يتشبع بالفقرات المصاغة بصورة عكسية (الفقرات: 3، 7، 9، 11، 13، 14) بتشبعات عاملية تتراوح بين 0.49 و0.76.
2. مؤشرات التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
عند اختبار نموذج العاملين المترابطين التابعين لعامل عام من الدرجة الثانية (Higher-Order Factor)، أظهرت البيانات مطابقة ممتازة للمعايير السيكومترية الحديثة عبر المؤشرات التالية:
- مؤشر المطابقة المقارن ($ ext{CFI}$) = 0.94 إلى 0.97.
- مؤشر توكر-لويس ($ ext{TLI}$) = 0.93 إلى 0.96.
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب ($ ext{RMSEA}$) = 0.048 إلى 0.058 (مع فترة ثقة 90% تتراوح بين 0.038 و0.065).
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي ($ ext{SRMR}$) = 0.042.
- نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية ($\chi^2 / df$) أقل من 2.5 في معظم العينات.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والتطبيقية لمقياس التسامح مع الاختلاف (TFD):
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Instrument) يقيس السمات الاتصالية السلوكية.
- عدد الفقرات: 15 فقرة صُممت بعناية لتغطية مواقف الاختلاف الفكري والعلائقي.
- مقياس الاستجابة: سلم ليكرت خماسي الدرجات يتوزع كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = محايد / غير متأكد (Neutral / Undecided)
- 4 = أوافق (Agree)
- 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- قواعد التصحيح وحساب الدرجة الكلية: يتم احتساب الدرجة النهائية عبر الخطوات الرياضية التالية:
- الخطوة 1: جمع درجات الفقرات الإيجابية التسع: (1 + 2 + 4 + 5 + 6 + 8 + 10 + 12 + 15).
- الخطوة 2: جمع درجات الفقرات العكسية الست: (3 + 7 + 9 + 11 + 13 + 14).
- الخطوة 3 (المعادلة النهائية): الدرجة الكلية لـ TFD = $48 + \text{مجموع الخطوة 1} – \text{مجموع الخطوة 2}$.
- الفقرات المعكوسة: الفقرات ذات الأرقام (3، 7، 9، 11، 13، 14).
- المدى المحتمل للدرجات: تتراوح الدرجة الكلية بين 15 و 75 درجة.
- تفسير الدرجات والمعايير المعيارية (Norms):
- تسامح مرتفع مع الاختلاف (High TFD): درجات أعلى من 53 (> 53)؛ تشير إلى قدرة استثنائية على خوض الحوارات المعقدة والهدوء التام والترحيب بوجهات النظر المخالفة.
- تسامح معتدل/متوسط مع الاختلاف (Moderate TFD): درجات بين 43 و 53 (43 – 53)؛ يمثل هذا النطاق غالبية الأفراد، حيث يظهر الفرد تسامحاً جيداً في الظروف العادية، لكنه قد ينزعج في مواقف الضغط الشديد.
- تسامح منخفض مع الاختلاف (Low TFD): درجات أقل من 43 (< 43)؛ تشير إلى هشاشة معرفية وحساسية مفرطة، حيث يميل الفرد إلى تفسير أي نقد أو خلاف فكري على أنه هجوم شخصي يستدعي ردود فعل عدائية أو انسحابية.
- الفئة المستهدفة والمجال العمري: المراهقون والبالغون من عمر 15 عاماً فما فوق؛ مناسب لطلاب المدارس الثانوية، والجامعات، والموظفين في كافة القطاعات، وعينات الجمهور العام.
- طريقة التطبيق والزمن: تطبيق فردي أو جماعي (ورقي أو رقمي عبر الإنترنت)، يستغرق تطبيقه من 5 إلى 8 دقائق فقط.
- اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم وتوفر في نسخ معربة ومقننة عبر عدة لغات عالمية (الإسبانية، الصينية، التركية، الألمانية، الكورية، العربية).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة الصدور الأولى: تم تقديم المفهوم وصياغة المقياس لأول مرة في أواخر الثمانينات (1989)، مع نشر المعايير السيكومترية الموسعة في عام 1998 و2006.
- حقوق الملكية الفكرية والأذونات: يُعد مقياس TFD جزءاً من مجموعة أدوات القياس التابعة للبروفيسور جيمس سي. ماكروسكي المتاحة مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتعليمية غير الربحية (Open Access for Academic Research)، بشرط الإشارة الصريحة للمصدر الأصلي وتوثيقه وفق الأصول العلمية.
- الاستخدام التجاري: يتطلب الاستخدام التجاري أو دمج المقياس في برامج ربحية واستشارات مهنية خاصة الحصول على إذن واستشارة من قسم دراسات الاتصال بجامعة وست فرجينيا أو الورثة الشرعيين لحقوق ماكروسكي الفكرية.
- جهة الحصول على الأداة الأصلية: تتوفر الأداة بصيغتها الأصلية عبر مستودع أدوات القياس التابع لـ James C. McCroskey Official Archive.
المراجع
- Infante, D. A., & McCroskey, J. C. (1989). Investigating the relationship between argumentativeness and tolerance for disagreement. Communication Research Reports, 6(1), 81–84. https://doi.org/10.1080/08824098909359838
- Knutson, T. J., Hwang, J. C., & Lu, S. (2003). Cultural values, tolerance for disagreement, and conflict style: A comparative study of Taiwanese and US Americans. Intercultural Communication Studies, 12(3), 19–34.
- McCroskey, J. C. (1992). Reliability and validity of the Tolerance for Disagreement scale. In An introduction to communication traits (pp. 125–138). Allyn & Bacon.
- McCroskey, J. C., & Richmond, V. P. (1989). Tolerance for disagreement: Conceptualization and measurement. Paper presented at the annual meeting of the Eastern Communication Association, Ocean City, MD.
- Richmond, V. P., & McCroskey, J. C. (2006). Organizational communication for survival: Making work, work (4th ed.). Allyn & Bacon / Pearson.
- Teven, J. J., Richmond, V. P., & McCroskey, J. C. (1998). Measuring tolerance for disagreement. Communication Research Reports, 15(2), 209–217. https://doi.org/10.1080/08824099809362115
فقرات المقياس
فيما يلي الفقرات الإنجليزية الأصلية الـ 15 المكونة لمقياس التسامح مع الاختلاف (Tolerance for Disagreement Scale – TFD) كما وردت تماماً في وثيقة النشر الأصلية دون أي تعديل أو تحريف:
Instructions: Please indicate how much you agree or disagree with each statement below using the following scale:
1 = Strongly Disagree | 2 = Disagree | 3 = Neutral / Undecided | 4 = Agree | 5 = Strongly Agree
- It is more important to me that an idea be correct than that it be mine.
- I find it easy to tolerate individuals who disagree with my point of view.
- I have no patience with people who will not listen to reason.
- I have no problem with having my ideas challenged.
- I am very confident in my opinions and enjoy being challenged about them.
- I enjoy talking to people who disagree with me.
- I dislike arguing with people who have opinions that are completely different from mine.
- I can remain calm when listening to people who disagree with me.
- I get annoyed when other people cannot see that their ideas are wrong.
- I am tolerant of people who disagree with me.
- Disagreement makes me feel uncomfortable.
- It does not bother me when people challenge my ideas.
- I am frustrated by people who cannot see my point of view.
- I find it difficult to talk with people who have different ideas than mine.
- I respect the opinions of others even when they are different from mine.