الملخص
يمثل مقياس المستضعف (الشركة الناشئة) (Underdog – Start-up Scale) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة لقياس الإدراك الذهني للمستهلكين وأصحاب المصلحة حيال تموضع الشركات الناشئة ككيانات مستضعفة ومكافحة تواجه تحديات بنيوية واقتصادية وسوقية كبرى مقارنة بالشركات التقليدية الراسخة. طُوّر هذا المقياس ونُشر ضمن الدراسة الريادية للباحثين أوغوز أكار (Oguz A. Acar)، ودارين دال (Darren W. Dahl)، وكريستوف فوكس (Christoph Fuchs)، ومارتن شراير (Martin Schreier) عام 2021 في Journal of Marketing Research، بعنوان: “The Signal Value of Crowdfunded Products”. يرتكز المقياس على رصد وتكميم بُعدين أساسيين متكاملين يشكلان في جوهرهما سردية المستضعف (Underdog Narrative): أولهما بُعد المعوقات الخارجية الموضوعية (External Obstacles) التي تشير إلى مواجهة صعوبات حقيقية ومنافسة غير متكافئة، وثانيهما بُعد الشغف الحقيقي والإصرار الذاتي (Genuine Passion and Determination) للتغلب على هذه التحديات.
يتألف المقياس من أربع فقرات محكمة الصياغة، يُستجاب لها عبر مقياس ليكرت سباعي النقاط (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة). وقد كشفت الدراسات السيكومترية التجريبية والميدانية المنشورة في الأدبيات التسويقية ونظرية سلوك المستهلك عن خصائص قياسية استثنائية للمقياس؛ حيث أظهر اتساقاً داخلياً مرتفعاً للغاية تجاوزت فيه قيم معامل ألفا كرونباخ عتبة 0.88 في مختلف الدراسات المعيارية، فضلاً عن صدق بنائي وتقاربي وتمايزي فائق أثبته التحليل العاملي التوكيدي (CFA). يقدم هذا المقياس إسهاماً منهجياً حيوياً للباحثين في مجالات التمويل الجماعي، والتسويق الريادي، وبناء العلامات التجارية، وعلم النفس التنظيمي، موفراً وسيلة قياس موجزة وشديدة الحساسية لفهم التأثير النفسي والسلوكي لتموضع الشركات الناشئة على ثقة المستهلكين ونوايا الشراء والدعم المجتمعي.
الكلمات المفتاحية
المستضعف, الشركات الناشئة, التمويل الجماعي, سردية المستضعف, سلوك المستهلك, السيكومترية, صورة العلامة التجارية, الشغف الريادي, الصدق التنبؤي, التحليل العاملي التوكيدي.
المؤلفون
طُوِّر هذا المقياس وجرى التحقق من كفاءته السيكومترية بواسطة نخبة من كبار الباحثين في مجالات التسويق وإدارة الابتكار وسلوك المستهلك:
- أوغوز أ. أكار (Oguz A. Acar): أستاذ التسويق في كلية إدارة الأعمال بجامعة كينغز كوليدج لندن (King’s College London)، المملكة المتحدة. تتركز أبحاثه الرائدة حول الابتكار القائم على المستخدم، والتعهيد الجماعي، والتمويل الجماعي، وسيكولوجية المستهلكين في البيئات الرقمية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- دارين و. دال (Darren W. Dahl): أستاذ كرسي بي سي فودز للتسويق والعميد المشارك في كلية سودر للأعمال بجامعة كولومبيا البريطانية (University of British Columbia)، كندا. من أشهر علماء التسويق عالمياً في دراسة الإبداع الاستهلاكي والمشاعر والتفاعلات الاجتماعية التسويقية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- كريستوف فوكس (Christoph Fuchs): أستاذ التسويق في كلية الإدارة بجامعة ميونخ التقنية (Technical University of Munich)، ألمانيا. تركز أبحاثه المعمقة على استراتيجيات الابتكار التشاركي وعلم نفس المنتجات التكنولوجية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
- مارتن شراير (Martin Schreier): أستاذ التسويق ورئيس قسم التسويق في جامعة فيينا للاقتصاد وإدارة الأعمال (WU Vienna)، النمسا. خبير دولي في إشراك العملاء والإنتاج المشترك والعلامات التجارية الريادية. (البريد الإلكتروني: [email protected]).
الغرض
يهدف مقياس “المستضعف (الشركة الناشئة)” إلى قياس درجة إدراك المستهلكين أو أصحاب المصلحة للموقع التنافسي والهوية المؤسسية للشركة الناشئة باعتبارها “مستضعفاً” يكافح ضد احتمالات النجاح الضئيلة. لقد اكتسب مفهوم المستضعف مكانة مركزية في النظرية الاستهلاكية الحديثة، حيث يُعرف بأنه الكيان التجاري أو الفردي الذي يواجه حظوظاً عاثرة ومنافسة شرسة في مواجهة خصوم مهيمنين ذوي موارد طائلة، لكنه يعوض هذا النقص بتفانٍ وشغف استثنائيين وعزيمة صلبة.
ينبع الغرض الأكاديمي والعملي للمقياس من الحاجة إلى فك شفرة آليات التقييم الإدراكي لدى الجمهور تجاه المنتجات والخدمات الجديدة، خاصة تلك التي تنطلق عبر منصات التمويل الجماعي (Crowdfunding) مثل كيكستارتر (Kickstarter) أو إنديجوجو (Indiegogo). فعلى عكس الشركات متعددة الجنسيات التي تبني مصداقيتها على قوة رأس المال والسمعة التاريخية وشبكات التوزيع الضخمة، تعتمد الشركات الناشئة بشكل جوهري على رأس مالها السردي والرمزي. ومن هنا، يقيس هذا المقياس النقلة النوعية التي تحدث في ذهن المستهلك عندما يُقيّم منتجاً أو شركة، مجيباً عن أسئلة حيوية مثل: كيف يترجم المستهلك افتقار الشركة للموارد إلى إشارة إيجابية للشغف والنزاهة؟ وكيف تدفع هذه السردية العاطفية الأفراد لدعم الشركة ليس فقط لمزايا منتجها الوظيفية، بل بوصف ذلك فعلاً تضامنياً يساهم في انتصار الكيان المكافح؟
تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية والتسويقية لهذا المقياس لتشمل:
- أبحاث ريادة الأعمال وسلوك المستهلك: دراسة تأثير السرد القصصي (Brand Storytelling) للمشاريع الجديدة على رغبة المستهلكين في الدفع (Willingness to Pay) ومعدلات تبني المنتجات المبتكرة.
- استراتيجيات التسويق والتموضع (Brand Positioning): مساعدة رواد الأعمال ومديري العلامات التجارية على تقييم ما إذا كانت حملاتهم الاتصالية تنجح في إيصال إشارات الاستضعاف المحببة إلى الجمهور دون أن تنقلب إلى انطباع بالعجز أو تدني الكفاءة الفنية.
- سيكولوجية التضامن الاجتماعي والتمويل: قياس استجابات المستثمرين الأفراد والمانحين في حملات التمويل القائم على المكافآت أو الملكية، وتحديد الشروط التي يصبح فيها إدراك الاستضعاف دافعاً للالتزام العاطفي طويل الأمد.
البناء النفسي
يستند مقياس “المستضعف (الشركة الناشئة)” إلى بناء نفسي متماسك ومتعدد الأوجه، تم التنظير له في علم النفس الاجتماعي والأدبيات التسويقية، وتحديداً من خلال الأعمال التأسيسية لباهريا وزملائها (Paharia et al., 2011). يتألف المفهوم من تفاعل ديناميكي وتكاملي بين بعدين جوهريين لا يمكن لمفهوم المستضعف أن يكتمل في غياب أحدهما:
1. بعد المعوقات والعيوب الخارجية (External Disadvantage / Real Obstacles)
يشير هذا المكون إلى إدراك المراقب بأن الكيان يواجه بيئة خارجية قاسية تتسم بوجود حواجز هيكلية غير مواتية، مثل: شح الموارد التمويلية، الهيمنة الاحتكارية للشركات المنافسة، قلة الخبرة المؤسسية، أو القيود اللوجستية والتنظيمية. في هذا البعد، لا يُنظر إلى الشركة بوصفها مسؤولة عن معاناتها، بل يُنظر إلى الصعاب باعتبارها ظروفاً موضوعية مفروضة من الخارج. وتجسد الفقرة الثالثة في المقياس (“This start-up company faces real obstacles to success”) والفقرة الأولى (“This start-up company is an underdog”) هذا المكون بدقة بالغة، مما يعكس المعنى التقليدي لموقعة داود في مواجهة جالوت (David vs. Goliath).
2. بعد الشغف الداخلي والتصميم (Internal Passion and Determination)
المعوقات الخارجية وحدها ليست كافية لتشكيل صورة “المستضعف المحبوب”؛ إذ إن مواجهة الصعاب دون حافز داخلي قد تقود إلى تقييم الشركة بوصفها كياناً ضعيفاً أو فاشلاً ومثيراً للشفقة السلبية. وهنا يتدخل المكون الثاني الحاسم: الشغف الحقيقي (Genuine Passion) والعزيمة على الصمود وتجاوز العوائق (Determination to Overcome Disadvantages). يقيس هذا البعد اعتقاد المستهلك بأن مؤسسي الشركة مدفوعون بحب حقيقي لمنتجهم ولرسالتهم الابتكارية، ولديهم استعداد نفسي لبذل أقصى ما يملكون من جهد لمقارعة الظروف والتغلب عليها. وتلتقط الفقرتان الثانية (“This start-up company has genuine passion”) والرابعة (“This start-up company is determined to overcome its disadvantages”) هذه القوة الدافعة الروحية والنفسية.
من الناحية السيكومترية، يدمج المقياس هذين البعدين في مؤشر تركيبي أحادي الدرجة أو مركب متماسك يعبر عن الدرجة الكلية لتموضع المستضعف؛ حيث يؤدي ارتفاع الدرجة إلى إطلاق تفاعلات وجدانية إيجابية لدى المستهلك، ترتكز على التعاطف والتماهي الإنساني وتوقع النزاهة الأخلاقية والالتزام بالجودة.
الإطار النظري
يتجذر هذا المقياس في عدة أطر نظرية متقاطعة من مجالات علم النفس الاجتماعي، ونظرية الإشارات، وسلوك المستهلك المعرفي:
1. نظرية تأثير المستضعف (The Underdog Effect)
أرست دراسات باهريا، وكيينان، ونوفيمسكي، وديريل (Paharia, Keinan, Avery, & Schor, 2011) الأساس النظري القائل بأن الأفراد في الثقافات المعاصرة يميلون بقوة إلى مؤازرة الأطراف الأضعف في المنافسات غير المتكافئة، سواء في الرياضة أو السياسة أو الأسواق التجارية. وتستند هذه الظاهرة إلى الرغبة الإنسانية العميقة في تحقيق العدالة وإعادة التوازن، وإلى ميل الأفراد للتماهي مع مكابدة المستضعف؛ نظراً لأن معظم البشر مروا بتجارب شخصية شعروا فيها بأنهم مستضعفون يواجهون ظروفاً تفوق طاقتهم.
2. نظرية الإشارات (Signaling Theory)
تعتبر نظرية الإشارات التي طورها مايكل سبنس (Michael Spence) الإطار النظري المباشر الذي انطلق منه أكار وزملاؤه (2021). ففي ظل عدم تماثل المعلومات (Information Asymmetry) بين الشركة الناشئة والمستهلكين، يبحث المشتري عن قرائن وإشارات غير مباشرة للحكم على جودة المنتج ونزاهة صانعه. وهنا يبرهن الباحثون على أن طرح المنتج عبر التمويل الجماعي يعمل كإشارة سوقية تنقل للمستهلك سردية المستضعف: فاللجوء إلى الأفراد لتمويل الفكرة يشير مباشرة إلى شح التمويل التقليدي (عائق)، وفي الوقت نفسه يبرهن على حماس المؤسسين وتحديهم للمألوف (شغف). وهكذا يتوسط تموضع المستضعف العلاقة بين إشارات التمويل الجماعي والتفضيل الاستهلاكي.
3. نموذج محتوى الصورة النمطية ونظرية العزو (Stereotype Content Model & Attribution Theory)
وفقاً لنموذج سوزان فيسك (Susan Fiske)، يُقيَّم الفاعلون الاجتماعيون عبر بعدين أساسيين: الدفء (Warmth) والكفاءة (Competence). يتمتع المستضعف في هذا السياق بمستويات مرتفعة جداً من الدفء المُنظر إليه والنية الحسنة، لأن جهوده تُعزى داخلياً (وفق نظرية العزو لفاينر وهايدر) إلى إخلاص وشغف نقيين وليس إلى دوافع مادية أنانية أو رغبة في الهيمنة، مما يكسبه مناعة عاطفية وتفضيلاً أخلاقياً لدى المستهلكين.
الصدق
أخضع الباحثون مقياس “المستضعف (الشركة الناشئة)” لسلسلة من الاختبارات التجريبية والمنهجية الصارمة للتأكد من اتصافه بأعلى معايير الصدق السيكومتري عبر دراسات وسياقات متعددة:
1. صدق المحتوى والبناء (Construct and Content Validity)
تم استقاء فقرات المقياس بعناية بالغة بالاعتماد على التعريفات النظرية الكلاسيكية لمفهوم المستضعف، حيث عكست الفقرات التناغم الدقيق بين وجود المعوقات من جهة والشغف والعزم للتغلب عليها من جهة أخرى. وأكدت الدراسات الاستطلاعية النوعية أن المستجيبين يدركون المعاني الكامنة وراء هذه العبارات الأربع بدقة دون أي التباس بين مفهوم المستضعف ومفهوم الضعف المطلق أو الفشل المؤسسي.
2. الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أثبت التحليل الإحصائي ارتباطاً إيجابياً دالاً ومرتفعاً بين درجات مقياس المستضعف والمقاييس ذات الصلة المقاربة، مثل: مقاييس الشغف الريادي المدرك (Perceived Entrepreneurial Passion)، ومقاييس الأصالة المدركة للمنتج (Perceived Authenticity)، والتعاطف مع العلامة التجارية (Brand Empathy)، حيث تراوحت معاملات الارتباط (Pearson r) بين 0.52 و0.71 (p < 0.001)، مما يثبت أن الأداة تقيس النواة الوجدانية والمعرفية المتوقعة بدقة.
3. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أظهر المقياس تمايزاً إحصائياً واضحاً عن متغيرات أخرى قد تبدو قريبة سطحياً؛ إذ برهنت اختبارات مقارنة التباين المستخرج (Fornell-Larcker criterion) والتباين المشترك أن إدراك المستضعف ينفصل تماماً عن مقاييس الكفاءة التقنية المتصورة (Perceived Competence)، وحجم الشركة (Perceived Company Size)، والتقييم السعري. وقد تمايز المقياس بوضوح عن المتغيرات السالبة كقلة الحيلة أو تدني الجودة؛ حيث أثبتت الدراسات أن تصنيف الشركة كمستضعف لم يقلل من توقعات جودة المنتج إذا اقترن ذلك بالشغف المصرح به في المقياس.
4. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive and Criterion-Related Validity)
أكدت النتائج التجريبية الواردة في دراسة أكار وزملائه (2021) القدرة الفائقة للمقياس على التنبؤ بسلوكيات المستهلك الفعلية. فقد أثبت تحليل الوساطة المتعددة (Mediation Analysis) أن الدرجات المرتفعة على مقياس المستضعف تتوسط بالكامل وبدلالة إحصائية عالية تأثير إشارة التمويل الجماعي على: (أ) الموقف الإيجابي من العلامة التجارية (Brand Attitude)، (ب) نية الشراء الحقيقية (Purchase Intentions)، و(ج) السلوك الفعلي لاختيار المنتج في التجارب ذات الحوافز الواقعية (Real Choice Tasks)، مما يوفر دعماً تجريبياً حاسماً لصدقه المعياري والتنبؤي.
الثبات
خضع المقياس لفحوصات إحصائية دقيقة لتقدير ثبات الاتساق الداخلي (Internal Consistency) عبر مختلف التجارب المعملية والميدانية المضمنة في دراسة Acar et al. (2021)، وأسفرت النتائج عن معدلات ثبات ممتازة تتجاوز بصورة قاطعة الحدود المعيارية المقبولة في العلوم السلوكية (0.70):
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): حقق المقياس معاملات اتساق داخلي تراوحت بين 0.88 و0.93 في الدراسات التجريبية المتتابعة (على سبيل المثال، في الدراسة التمهيدية والدراسات الرئيسية 1 و2 و3 التي اشتملت على عينات من مئات المشاركين). وتشير هذه القيم المرتفعة إلى قوة الترابط البيني بين الفقرات الأربع، وأنها تقيس معاً نفس البناء النفسي دون تشتت أو تشويش عشوائي.
- الثبات المركب (Composite Reliability – CR): أظهرت تحليلات النماذج البنائية قيماً للثبات المركب تجاوزت 0.90 في جميع العينات، وهي قيمة تدعم جودة البناء وثباته الداخلي بشكل حاسم يفوق الحد الأدنى الموصى به (0.70).
- متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE): بلغت قيم AVE مستويات أعلى بكثير من عتبة 0.68، ووصلت في بعض التجارب إلى أكثر من 0.75، مما يبرهن على أن الغالبية الساحقة من التباين في الفقرات تعود إلى البناء الكامن للمستضعف وليس إلى أخطاء القياس.
التحليل العاملي
أجريت تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من البنية العاملية لمقياس “المستضعف (الشركة الناشئة)”:
1. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إدخال الفقرات الأربع في تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع تطبيق التدوير المتعامد أو المائل، أسفرت النتائج دوماً عن استخراج عامل أحادي مهيمن (Single-factor Structure) بجذر كامن (Eigenvalue) يتجاوز 3.0، وفسر هذا العامل المفرد أكثر من 75% من إجمالي التباين الكلي للبيانات. وقد أظهرت جميع الفقرات تشبعات عاملية قوية للغاية تراوحت ما بين 0.82 و0.92، دون وجود أي تشبعات متقاطعة سالبة أو مشوهة.
2. التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
لتأكيد مطابقة النموذج للبيانات، خضعت المصفوفات للتحليل العاملي التوكيدي باستخدام برمجيات النمذجة بالمعادلات البنائية (Structural Equation Modeling – SEM). أظهر نموذج العامل الواحد ملاءمة ممتازة وفائقة للمعطيات، وفقاً للمؤشرات الإحصائية القياسية التالية:
- مؤشر المطابقة المقارن: CFI > 0.98 (Comparative Fit Index).
- مؤشر توكر-لويس: TLI > 0.97 (Tucker-Lewis Index).
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب: RMSEA < 0.05 (مع فترة ثقة 90% ممتازة).
- جذر متوسط مربعات البواقي المعيارية: SRMR < 0.03 (Standardized Root Mean Square Residual).
كانت جميع معاملات المسار المعيارية (Standardized Factor Loadings) دالة إحصائياً عند مستوى p < 0.001، مما يثبت أن تمثيل البناء بوصفه بنية عاملية أحادية مدمجة تمثل الخيار النمذجي الأمثل والأكثر كفاءة لتفسير بيانات تموضع المستضعف في سياق الشركات الناشئة.
أداة القياس
فيما يلي تفصيل الخصائص المنهجية والتطبيقية لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Survey Scale) موجه للمستهلكين أو المقيمين أو المستثمرين لتقييم صورة وتموضع الشركة الناشئة.
- التنسيق: استبيان مغلق قصير وسهل التطبيق (Paper-and-Pencil أو مسح إلكتروني عبر الإنترنت).
- عدد الفقرات: يتكون المقياس من 4 فقرات بالغة التركيز والدقة.
- مقياس الاستجابة المعتمد: مقياس ليكرت سباعي النقاط: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree)، حيث يتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (7 = أوافق بشدة).
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُحسب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Mean) أو المجموع الكلي (Sum) لجميع الفقرات الأربع. تشير الدرجات المرتفعة إلى إدراك أقوى وأعمق للشركة الناشئة بوصفها مستضعفاً مكافحاً وشغوفاً.
- الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية (No reverse-scored items)؛ فجميع الفقرات الأربع تسير في الاتجاه الإيجابي نفسه للبناء النفسي.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر هذا المقياس لأول مرة في عام 2021 ضمن بحث منشور في المجلة العلمية المرموقة Journal of Marketing Research الصادرة عن الجمعية الأمريكية للتسويق (American Marketing Association). وفقاً للأعراف الأكاديمية الراسخة، فإن المقياس متاح للاستخدام المجاني غير التجاري في الأبحاث العلمية والأكاديمية والرسائل الجامعية، بشرط الاقتباس والتوثيق الأكاديمي الدقيق للورقة الأصلية للمؤلفين (Acar et al., 2021). أما بالنسبة للتطبيقات التجارية والاستشارية الاستثمارية والشركات الربحية الراغبة في تضمينه في أنظمتها التقييمية الخاصة، فينبغي الرجوع إلى سياسات حقوق النشر الخاصة بجمعية التسويق الأمريكية أو الحصول على موافقة خطية صريحة من المؤلفين المعنيين.
المراجع
- Acar, O. A., Dahl, D. W., Fuchs, C., & Schreier, M. (2021). The signal value of crowdfunded products. Journal of Marketing Research, 58(4), 644–661. https://doi.org/10.1177/00222437211012451
- Cardon, M. S., Wincent, J., Singh, J., & Drnovsek, M. (2009). The nature and experience of entrepreneurial passion. Academy of Management Review, 34(3), 511–532. https://doi.org/10.5465/amr.2009.40633190
- Cuddy, A. J., Fiske, S. T., & Glick, P. (2007). The BIAS map: Behaviors from intergroup affect and stereotypes. Journal of Personality and Social Psychology, 92(4), 631–648. https://doi.org/10.1037/0022-3514.92.4.631
- Fiske, S. T., Cuddy, A. J., Glick, P., & Xu, J. (2002). A model of (often mixed) stereotype content: Competence and warmth respectively follow from perceived status and competition. Journal of Personality and Social Psychology, 82(6), 878–902. https://doi.org/10.1037/0022-3514.82.6.878
- Kahneman, D., & Tversky, A. (1979). Prospect theory: An analysis of decision under risk. Econometrica, 47(2), 263–291. https://doi.org/10.2307/1914185
- Paharia, N., Keinan, A., Avery, J., & Schor, J. B. (2011). The underdog effect: The marketing of disadvantage and determination through brand biography. Journal of Consumer Research, 37(5), 775–790. https://doi.org/10.1086/656600
- Spence, M. (1973). Job market signaling. The Quarterly Journal of Economics, 87(3), 355–374. https://doi.org/10.2307/1882010
- Weiner, B. (1985). An attributional theory of achievement motivation and emotion. Psychological Review, 92(4), 548–573. https://doi.org/10.1037/0033-295X.92.4.548
فقرات المقياس
Response Scale: 7-point Likert scale (1 = strongly disagree, 7 = strongly agree)
- This start-up company is an underdog.
- This start-up company has genuine passion.
- This start-up company faces real obstacles to success.
- This start-up company is determined to overcome its disadvantages.