1. الملخص / Abstract
يُعد مقياس السلوك الاندفاعي (UPPS-P Impulsive Behavior Scale) أحد أكثر الأدوات السيكومترية شمولاً ودقة في تفكيك وقياس البناء متعدد الأبعاد لـ الاندفاعية (Impulsivity). تم تطوير النسخة الموسعة المكونة من 59 فقرة بواسطة سيدرز وزملاؤها (Cyders et al., 2007) بناءً على النموذج الأصلي الرباعي الذي صاغه وايتسايد ولاينام (Whiteside & Lynam, 2001). يهدف المقياس إلى تجاوز المعاملة التقليدية للاندفاعية كسمة أحادية البعد، حيث يميز بدقة بين خمسة أبعاد ومسارات نفسية وسلوكية متباينة تقود إلى الأفعال المتهورة وغير المدروسة: الإلحاح السلبي (Negative Urgency)، والإلحاح الإيجابي (Positive Urgency)، ونقص التروي (Lack of Premeditation)، ونقص المثابرة (Lack of Perseverance)، والبحث عن الإثارة (Sensation Seeking).
يُطبق المقياس وفق أسلوب التقرير الذاتي (Self-Report) على البالغين والمراهقين، وتُسجل الاستجابات على سلم ليكيرت (Likert Scale) رباعي التدريج يتراوح من 1 (أوافق بشدة) إلى 4 (أعارض بشدة)، وتُعكس درجات الفقرات لتشير الدرجات الأعلى إلى مستويات مرتفعة من السلوك الاندفاعي. يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية فائقة تم إثباتها عبر مئات الدراسات الإكلينيكية وعلم النفس العصبي عبر ثقافات متعددة؛ حيث تتراوح معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) لأبعاده الفرعية بين 0.78 و0.93، ويظهر صدق بناء تنبؤي وتقاربي وتمايزي قوي في تفسير اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، وإدمان القمار، والشره العصبي، واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، والاضطرابات السلوكية والوجدانية الحادة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
الاندفاعية، مقياس UPPS-P، الإلحاح السلبي، الإلحاح الإيجابي، نقص التروي، نقص المثابرة، البحث عن الإثارة، نموذج العوامل الخمسة، القياس النفسي، الصدق والثبات، السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، التحليل العاملي.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس عبر مرحلتين رئيسيتين من قبل نخبة من علماء النفس والقياس الإكلينيكي:
- د. ستيفن ب. وايتسايد (Stephen P. Whiteside, Ph.D.): أستاذ علم النفس الإكلينيكي وقسم الطب النفسي في مايو كلينك (Mayo Clinic, Rochester, MN, USA). قاد تطوير النسخة الأولى من مقياس UPPS الرباعي. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- د. دونالد ر. لاينام (Donald R. Lynam, Ph.D.): أستاذ متميز في قسم العلوم النفسية بجامعة بيردو (Purdue University, West Lafayette, IN, USA). رائد في تطبيق نموذج الشخصية خماسي العوامل على السلوك المنحرف والاندفاعية. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. ميليسا أ. سيدرز (Melissa A. Cyders, Ph.D.): أستاذة علم النفس في جامعة إنديانا – جامعة بوردو إنديانابوليس (IUPUI, Indianapolis, IN, USA). قادت تطوير وتوسيع المقياس لإضافة بعد “الإلحاح الإيجابي” وظهور مقياس UPPS-P. البريد الإلكتروني: [email protected].
- د. غريغوري ت. سميث (Gregory T. Smith, Ph.D.): أستاذ علم النفس في جامعة كنتاكي (University of Kentucky, Lexington, KY, USA). متخصص في نماذج الخطر النفسية والإدمان وتطوير المقاييس. البريد الإلكتروني: [email protected].
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس السلوك الاندفاعي (UPPS-P) في تقديم أداة قياس دقيقة ومتعددة الأبعاد ترتكز على نظرية سمات الشخصية، لتفكيك مفهوم “الاندفاعية” العام إلى مسارات نفسية محددة. لعقود طويلة، عانى علم النفس الإكلينيكي والطب النفسي من التعامل مع الاندفاعية كمفهوم شامل وغامض؛ حيث استُخدم المصطلح لوصف سلوكيات متباينة للغاية مثل عدم القدرة على كبح الرغبات، والفشل في التخطيط، والملل السريع، والتصرفات الطائشة في أوقات الغضب، والبحث عن المغامرات الخطرة. هذا الخلط المفاهيمي أدى إلى تناقضات منهجية في الأبحاث وضعف في دقة التدخلات العلاجية.
يوفر مقياس UPPS-P إطاراً تشخيصياً وبحثياً يُمكّن المعالجين والباحثين من الإجابة عن السؤال الجوهري: “لماذا يتصرف هذا الفرد باندفاعية؟ وما هو الدافع أو العجز النفسي العصبي الذي يقف وراء هذا السلوك المتهور؟”. فعلى سبيل المثال، قد يُظهر شخصان نفس السلوك الإكلينيكي الخطر (مثل تعاطي الكحول بشراهة أو لعب القمار)، ولكن أحدهما يندفع نحو هذا السلوك كوسيلة للتخفيف من المشاعر المؤلمة والحزن الشديد (مدفوعاً بـ الإلحاح السلبي)، بينما ينخرط الآخر في نفس السلوك تعبيراً عن احتفال هستيري بنشوة النصر والمشاعر الإيجابية الجارفة (مدفوعاً بـ الإلحاح الإيجابي)، أو ربما بدافع الفضول وتجربة إحساس حسي جديد ومثير (مدفوعاً بـ البحث عن الإثارة). هذا التمييز الدقيق ينعكس بشكل جذري على نوعية التدخل المعرفي السلوكي أو الدوائي اللازم لكل حالة.
يُستخدم المقياس على نطاق واسع في مجالات إكلينيكية وبحثية متعددة تشمل:
1. اضطرابات تعاطي المواد والإدمان: التنبؤ بمراحل الإدمان من التجربة الأولى وصولاً إلى الانتكاس، وفهم الفروق الفردية في السيطرة على الرغبات الشديدة (Cravings).
2. اضطرابات الأكل: التمييز بين سلوكيات الشره العصبي والتطهير، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببعد الإلحاح السلبي.
3. اضطرابات الشخصية والسلوك: وبخاصة اضطراب الشخصية الحدية (BPD)، واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع، واضطراب السلوك لدى المراهقين.
4. اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD): تصنيف وتحديد الأنماط الفرعية للاضطراب، حيث يرتبط النمط الغافل أساساً بنقص المثابرة، بينما يرتبط النمط المركب بنقص التروي والاندفاع الانفعالي.
5. البناء النفسي / Construct
يقيس UPPS-P بنية نفسية خماسية العوامل تم استخلاصها عبر تحليل عاملي تقاطعي بين مقاييس الاندفاعية التاريخية ونموذج العوامل الخمسة للشخصية (Five-Factor Model – FFM). تتألف هذه البنية من الأبعاد التالية:
أ. الإلحاح السلبي (Negative Urgency)
يُعرف بأنه الميل للتصرف بطيش وتهور ودون تفكير في العواقب تحت وطأة الانفعالات والمشاعر السلبية الشديدة، مثل الحزن، والغضب، والشعور بالرفض، أو القلق الحاد. يمثل هذا البعد آلية تكيفية غير قادرة على ضبط الذات، حيث يلجأ الفرد إلى تفريغ التوتر الانفعالي الداخلي عبر أفعال سريعة تجلب ارتياحاً مؤقتاً ولكنها تترتب عليها عواقب وخيمة لاحقاً، مثل إيذاء الذات غير الانتحاري، أو الشجار العنيف، أو الشراهة في تناول الطعام، أو القيادة الطائشة أثناء الغضب.
ب. الإلحاح الإيجابي (Positive Urgency)
يمثل النظير الانفعالي الإيجابي للإلحاح السلبي، وهو الميل للانخراط في سلوكيات طائشة وغير محسوبة استجابةً للمشاعر الإيجابية العارمة وحالات الفرح والنشوة المفرطة. أثبتت الدراسات أن الأفراد الذين يسجلون درجات عالية في هذا البعد يميلون إلى إسقاط دفاعاتهم الإدراكية والشعور بأن “كل شيء مباح” أثناء الاحتفالات والمناسبات المفرحة، مما يقودهم إلى الإفراط غير الآمن في الشرب، والمقامرة بمبالغ طائلة، والممارسات الجنسية غير المحمية، والإنفاق المالي التدميري.
ج. نقص التروي (Lack of Premeditation)
يشير إلى عدم القدرة أو الفشل في التفكير والتأمل في عواقب الأفعال قبل البدء في تنفيذها. يتصرف الأفراد ذوو الدرجات العالية في هذا البعد وفق ردود فعل لحظية وفورية دون إخضاع الموقف لتقييم المزايا والعيوب، ودون وضع خطط بديلة. يرتبط هذا البعد بانخفاض سمة الضمير الحي (Conscientiousness) في نموذج العوامل الخمسة، ويمثل عجزاً في العمليات التنفيذية المعرفية للتخطيط المسبق والتنظيم المعرفي.
د. نقص المثابرة (Lack of Perseverance)
يُعبر عن صعوبة الفرد في الاستمرار والتركيز على المهام والأنشطة التي قد تكون طويلة، أو مملة، أو معقدة، أو تفتقر إلى المكافأة الفورية. يميل الفرد هنا إلى الاستسلام السريع وتشتت الانتباه وترك المهام غير مكتملة بمجرد مواجهة أول عقبة أو شعور بالإجهاد. يرتبط هذا البعد وظيفياً بالعجز في كف الاستجابة والحفاظ على الانتباه المستمر وتأجيل الإشباع، ويعد السمة المركزية لاضطرابات الانتباه ونقص الإنتاجية الأكاديمية والمهنية.
هـ. البحث عن الإثارة (Sensation Seeking)
يتألف هذا البعد من جانبين مترابطين: (1) الميل القوي للاستمتاع بالأنشطة البدنية والنفسية المثيرة والمحفزة للحواس، و(2) الانفتاح على خوض التجارب الجديدة والمغامرات غير التقليدية حتى لو انطوت على مخاطر محتملة. على عكس الأبعاد الأخرى، لا ينشأ البحث عن الإثارة من عجز انفعالي أو إدراكي، بل من دافعية بيولوجية مرتفعة نحو المكافأة والاستثارة الحسية (Sensation and Novelty Seeking)، مثل رياضات القفز بالمظلات، والقيادة بسرعات عالية، والغوص الاستكشافي.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس UPPS-P إلى إطار نظري رصين يدمج بين علم نفس الشخصية المعاصر والنماذج المعرفية العصبية للتنظيم الانفعالي. تعود الجذور الفكرية للمقياس إلى محاولة وايتسايد ولاينام (Whiteside & Lynam, 2001) تفكيك البنية الفوضوية لمصطلح الاندفاعية بالرجوع إلى النموذج الهرمي للشخصية الأكثر قبولاً عالمياً: نموذج العوامل الخمسة (NEO-PI-R) الذي صاغه كوستا وماكري (Costa & McCrae, 1992).
أجرى الباحثون تحليلاً عاملياً استكشافياً وتأكيدياً لجميع مقاييس الاندفاعية الكلاسيكية الرائدة (مثل مقياس بارات للاندفاعية BIS-11، ومقياس إيزنك للاندفاعية، ومقاييس زوكرمان للبحث عن الإثارة) وقاطعوها مع مقاييس السمات الخمس الكبرى. كشفت النتائج عن أن الاندفاعية ليست سمة قائمة بذاتها، بل هي مظاهر سلوكية مشتقة من تفاعل ثلاث سمات شخصية عليا:
- العصابية (Neuroticism): اشتق منها بعد “الإلحاح” (Urgency)، الذي يعكس عدم الاستقرار الانفعالي والعجز عن تحمل المشاعر الضاغطة.
- يقظة الضمير (Conscientiousness): اشتق منها بعدان معرفيان هما: نقص التروي (العجز عن التفكير القبلي) ونقص المثابرة (العجز عن إتمام الواجبات والانضباط الذاتي).
- الانبساط (Extraversion): اشتق منه بعد “البحث عن الإثارة” الذي يرتبط بالحاجة المرتفعة للحفز الخارجي ومستوى الطاقة العالي.
في مرحلة لاحقة، أدركت سيدرز وزملاؤها (Cyders et al., 2007) وجود ثغرة نظرية هامة؛ فالإلحاح الانفعالي تم تعريفه وحصره فقط في السياقات السلبية، في حين أن الأدبيات العيادية وعلم النفس العصبي تشير إلى أن فرط الاستثارة في مراكز المكافأة الدوبامينية في الدماغ أثناء المشاعر الإيجابية الحادة يُعطل وبنفس الدرجة عمل قشرة الفص الجبهي (Prefrontal Cortex) المسؤولة عن الكبح والتثبيط، مما استدعى استحداث بعد الإلحاح الإيجابي، ليكتمل النموذج الخماسي الشامل (UPPS-P).
7. الصدق / Validity
خضع مقياس UPPS-P لدراسات مكثفة ومحكمة لتقييم بنيته السيكومترية وجودة صدقه في مختلف البيئات الثقافية والعيادية:
- صدق البناء والتحليل التمييزي (Construct and Discriminant Validity): أظهرت دراسة سميث وآخرين (Smith et al., 2007) تطابقاً كاملاً في البنية العاملية للأبعاد الخمسة عند مقارنة بيانات الاستبيان الذاتي مع بيانات المقابلات العيادية شبه المنظمة، مما يثبت أن الأبعاد الخمسة تقيس بالفعل سمات مستقرة وليست نتاجاً لتحيزات التقرير الذاتي وحدها. أظهرت مصفوفات الارتباط تمايزاً واضحاً بين الأبعاد؛ حيث ارتبط بعدا الإلحاح ببعضهما (r يتراوح بين 0.45 و0.60) لكنهما تمايزا تماماً عن بعد البحث عن الإثارة (r < 0.15).
- الصدق التقاربي والتلازمي (Convergent and Concurrent Validity): أظهرت أبعاد المقياس ارتباطات قوية ومحددة مع مؤشرات سلوكية ومقاييس عصبية معرفية. ارتبط بعدا نقص التروي ونقص المثابرة بضعف الأداء في مهام الوظائف التنفيذية المعملية مثل مهمة إيقاف الإشارة (Stop-Signal Task) ومهمة ستروب (Stroop Task) ومهمة تأخير المكافأة (Delay Discounting). بينما ارتبط بعد البحث عن الإثارة بالسلوكيات الرياضية والمغامرة، وارتبط بعدا الإلحاح بمستويات عالية من هرمونات التوتر والاستجابات الفسيولوجية الذاتية للمشاعر الحادة.
- الصدق التنبؤي والإكلينيكي (Predictive and Criterion-Related Validity): في دراسة ميلر وآخرين (Miller et al., 2010)، أثبتت النسخة الموجهة للوالدين والنسخة الذاتية قدرة فائقة على التمييز بدقة إحصائية عالية بين الأنماط الفرعية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه؛ حيث ميز بعد نقص المثابرة النمط قليل الانتباه (ADHD/I)، بينما تمايز النمط المشترك المصحوب باضطراب العناد الشارد (ADHD/ODD) بارتفاع حاد في أبعاد الإلحاح ونقص التروي. كما تنبأ بعدا الإلحاح بمرات محاولات الانتحار وسلوكيات إيذاء الذات، في حين تنبأ بعد البحث عن الإثارة بتكرار تعاطي المواد في بدايات المراهقة.
8. الثبات / Reliability
أظهرت التحليلات السيكومترية للنسخة الأصلية والنسخ المترجمة والمقننة (مثل النسخة الإسبانية لفيرديخو غارسيا وزملاؤه، 2009؛ والنسخ الفرنسية والإيطالية والعربية) مستويات ممتازة من الثبات عبر الزمن والاتساق الداخلي:
- معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha):
- الإلحاح السلبي (Negative Urgency): يتراوح ألفا كرونباخ باستمرار بين 0.85 و0.91 عبر العينات غير السريرية والمرضية.
- الإلحاح الإيجابي (Positive Urgency): يتراوح بين 0.90 و0.94، مما يشير إلى اتساق استثنائي لفقرات هذا البعد المستحدث.
- نقص التروي (Lack of Premeditation): يتراوح بين 0.83 و0.89.
- نقص المثابرة (Lack of Perseverance): يتراوح بين 0.80 و0.86.
- البحث عن الإثارة (Sensation Seeking): يتراوح بين 0.82 و0.89.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت دراسات التتبع الزمني على فترات فاصلة تراوحت بين أسبوعين و6 أشهر استقراراً ممتازاً؛ حيث بلغت معاملات الارتباط لثبات إعادة الاختبار لمعظم المقاييس الفرعية قيماً تتراوح بين r = 0.76 وr = 0.88، مما يؤكد أن المقياس يقيس سمات شخصية مستقرة نسبياً وليس حالات مزاجية عابرة (States).
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
استند بناء المقياس وتأكيده على تحليلات إحصائية متقدمة تم إجراؤها عبر مرحلتين رئيسيتين:
أ. التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
في دراسة وايتسايد ولاينام (2001) ودراسة سيدرز وآخرين (2007)، تم تطبيق التحليل العاملي بمحاور متعامدة ومائلة (Promax and Oblimin Rotation) على مصفوفات الفقرات. أفرزت النتائج خمسة عوامل واضحة وجلية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.5، حيث تشبعت فقرات كل بعد بقوة على عاملها المستهدف (تشبعات عاملية تراوحت في الغالب بين 0.45 و0.82)، مع انخفاض التشبعات التقاطعية (Cross-loadings) لأقل من 0.25 على العوامل الأخرى.
ب. التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
أكدت نماذج المعادلات البنائية (SEM) والتحليل العاملي التوكيدي أن النموذج خماسي الأبعاد المستقل يوفر أفضل مطابقة لبيانات الاستجابة مقارنة بالنماذج الأحادية أو ثلاثية العوامل. وقد أظهر النموذج مطابقة ممتازة عبر مؤشرات حسن المطابقة القياسية في الدراسات المعيارية:
- مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI) > 0.92.
- مؤشر تكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI) > 0.91.
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (Root Mean Square Error of Approximation – RMSEA) تراوح بين 0.045 و0.058 (مع فترات ثقة 90% ممتازة).
- جذر متوسط مربع البواقي القياسي (Standardized Root Mean Square Residual – SRMR) < 0.055.
كما كشفت التحليلات العاملية من الدرجة الثانية (Higher-order Factor Models) عن إمكانية تجميع هذه الأبعاد في مسارين رئيسيين أعلى رتبة: مسار “الاندفاعية الانفعالية الطائشة” (ويضم الإلحاح الإيجابي والسلبي)، ومسار “عجز الضبط المعرفي” (ويضم نقص التروي ونقص المثابرة)، بينما بقي البحث عن الإثارة مستقلاً تماماً وموازياً لهما.
10. أداة القياس / Instrument
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي واجتماعي (Psychological Self-Report Measure).
- الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 12 سنة فما فوق للنسخ المعتمدة).
- عدد الفقرات: 59 فقرة موزعة على الأبعاد الخمسة.
- خيارات الاستجابة: سلم ليكيرت رباعي النقاط:
- 1 = أوافق بشدة (Agree Strongly)
- 2 = أوافق نوعاً ما (Agree Somewhat)
- 3 = أعارض نوعاً ما (Disagree Somewhat)
- 4 = أعارض بشدة (Disagree Strongly)
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
يتم تحويل وتصحيح الدرجات بحيث تمثل الدرجة (4) دائماً أعلى مستوى من الاندفاعية، والدرجة (1) أدنى مستوى. لذلك يتم عكس درجات الفقرات الإيجابية التي تعبر عن التروي أو المثابرة أو الحذر.
- الفقرات التي تعكس درجاتها (Reverse-Scored Items):
الفقرات ذات الأرقام: 1، 4، 6، 11، 14، 16، 19، 21، 24، 27، 28، 32، 33، 37، 38، 42، 43، 48، 49، 55. يتم عكس قيمتها بحيث: (1 تصبح 4)، (2 تصبح 3)، (3 تصبح 2)، (4 تصبح 1).
- توزيع الفقرات على الأبعاد الخمسة:
- الإلحاح السلبي (Negative Urgency) [12 فقرة]: 2، 7، 12، 17، 22، 29، 34، 39، 44، 50، 53، 58.
- نقص التروي (Lack of Premeditation) [11 فقرة]: 1، 6، 11، 16، 21، 28، 33، 38، 43، 48، 55.
- نقص المثابرة (Lack of Perseverance) [10 فقرات]: 4، 9، 14، 19، 24، 27، 32، 37، 42، 47.
- البحث عن الإثارة (Sensation Seeking) [12 فقرة]: 3، 8، 13، 18، 23، 26، 31، 36، 41، 46، 51، 56.
- الإلحاح الإيجابي (Positive Urgency) [14 فقرة]: 5، 10، 15، 20، 25، 30، 35، 40، 45، 49، 52، 54، 57، 59.
- استخراج الدرجات وتفسيرها: يُحسب متوسط الدرجات لكل مقياس فرعي بقسمة مجموع درجات فقرات البعد على عدد فقراته، فتتراوح الدرجة المتوسطة بين 1 و4 لكل بعد، حيث تشير القيم القريبة من 4 إلى مستويات حادة وخطيرة من الاندفاعية السلوكية والانفعالية.
- الفقرات التي تعكس درجاتها (Reverse-Scored Items):
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: نشر النموذج الأصلي (UPPS) عام 2001، بينما نُشر مقياس UPPS-P الموسع المكون من 59 فقرة عام 2007.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بموجب حقوق النشر الأكاديمية لمؤلفيه والجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA).
- الرسوم والأذونات: يُتاح مقياس UPPS-P مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية غير الربحية والدراسات الأكاديمية والسريرية دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص. يُشترط دوماً الاستشهاد بالأوراق العلمية الأصلية للمؤلفين عند نشر النتائج. للاستخدام التجاري أو دمجه في تطبيقات رقمية تجارية مدفوعة، يجب التواصل مع المؤلفين الرئيسيين للحصول على موافقة كتابية رسمية.
12. المراجع / References
تم إعداد هذا التوثيق استناداً إلى أمهات الدراسات المحكمة المنشورة في كبرى المجلات النفسية:
- Costa, P. T., & McCrae, R. R. (1992). Revised NEO Personality Inventory (NEO-PI-R) and NEO Five-Factor Inventory (NEO-FFI) professional manual. Psychological Assessment Resources.
- Cyders, M. A., Smith, G. T., Spillane, N. S., Fischer, S., Annus, A. M., & Peterson, C. (2007). Integration of impulsivity and positive mood to predict risky behavior: Development and validation of a measure of positive urgency. Psychological Assessment, 19(1), 107–118. https://doi.org/10.1037/1040-3590.19.1.107
- Miller, D. J., Derefinko, K. J., Lynam, D. R., Milich, R., & Fillmore, M. T. (2010). Impulsivity and attention deficit-hyperactivity disorder: Subtype classification using the UPPS Impulsive Behavior Scale. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 32(3), 323–332. https://doi.org/10.1007/s10862-010-9177-7
- Miller, J. D., Flory, K., Lynam, D. R., & Leukefeld, C. (2003). A test of the four-factor model of impulsivity-related traits. Personality and Individual Differences, 34(8), 1403–1418. https://doi.org/10.1016/S0191-8869(02)00122-8
- Smith, G. T., Fischer, S., Cyders, M. A., Annus, A. M., Spillane, N. S., & McCarthy, D. M. (2007). On the validity and utility of discriminating among impulsivity-like traits. Assessment, 14(2), 155–170. https://doi.org/10.1177/1073191106295527
- Verdejo-García, A., Lozano, Ó., Moya, M., Alcázar, M. Á., & Pérez-García, M. (2009). Psychometric properties of a Spanish version of the UPPS–P Impulsive Behavior Scale: Reliability, validity and association with trait and cognitive impulsivity. Journal of Personality Assessment, 92(1), 70–77. https://doi.org/10.1080/00223890903382369
- Whiteside, S. P., & Lynam, D. R. (2001). The Five Factor Model and impulsivity: Using a structural model of personality to understand impulsivity. Personality and Individual Differences, 30(4), 669–689. https://doi.org/10.1016/S0191-8869(00)00064-7
- Whiteside, S. P., & Lynam, D. R. (2003). Understanding the role of impulsivity and externalizing psychopathology in alcohol abuse: Application of the UPPS Impulsive Behavior Scale. Experimental and Clinical Psychopharmacology, 11(3), 210–217. https://doi.org/10.1037/1064-1297.11.3.210
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale:
4-point Likert scale: 1 = Agree Strongly, 2 = Agree Somewhat, 3 = Disagree Somewhat, 4 = Disagree Strongly (or typically scored 1 to 4 with item reversals so that higher scores reflect higher impulsivity)
- I have a reserved and cautious attitude toward life.
- I have trouble controlling my impulses.
- I generally seek new and exciting experiences and sensations.
- I generally like to see things through to the end.
- When I am very happy, I can’t seem to stop myself from doing things that can have bad consequences.
- My thinking is usually careful and purposeful.
- I have trouble resisting my cravings (for food, cigarettes, etc.).
- I’ll try anything once.
- I tend to give up easily.
- When I am in great mood, I tend to get carried away and do things I regret later.
- I am not one of those people who blurt out things without thinking.
- I often make matters worse because I act without thinking when I am upset.
- I like sports and games in which you have to choose your next move very quickly.
- Unfinished tasks really bother me.
- When I am very happy, I tend to do things that may cause problems in my life.
- I like to stop and think things over before I do them.
- When I feel rejected, I will often say things that I later regret.
- I would enjoy water skiing.
- Once I get going on a project, I hate to stop.
- I tend to lose control when I am in a great mood.
- I don’t like to start a project until I know exactly how to proceed.
- Sometimes when I feel bad, I can’t seem to stop what I am doing even though it is making me feel worse.
- I would enjoy parachute jumping.
- It is hard for me to find someone to go places with.
- Others would say I make bad choices when I am extremely happy about something.
- I welcome new and exciting experiences and sensations, even if they are a little frightening and unconventional.
- I am able to pace myself so as to get things done on time.
- I usually make up my mind through careful reasoning.
- When I am upset I often act without thinking.
- Others are shocked or worried about the things I do when I am feeling very excited.
- I would like to learn to fly an airplane.
- I finish what I start.
- I’m pretty cautious about what I do.
- When I feel bad, I will often do things I later regret in order to make myself feel better now.
- When I am very happy, I feel like it is ok to give in to my cravings.
- I sometimes like doing things that are a bit frightening.
- I am a person who always finishes what they have begun.
- I usually think carefully before doing anything.
- When I am depressed, I often do things that I regret later.
- I tends to be reckless when I am in a good mood.
- I would like to go scuba diving.
- I easily get bored with tasks.
- Before I do something I look at all the aspects of a thing.
- When I am exceedingly upset, I will often do things without thinking about consequences.
- When I am feeling really good, I will often do things without thinking about consequences.
- I would enjoy the sensation of skiing very fast down a high mountain slope.
- I easily give up when things become difficult.
- I usually consider all possible possibilities before deciding what to do.
- When I am very happy, I feel that anything goes.
- When I am angry, I often do things without thinking of consequences.
- I would like to drive a fast motorcycle.
- When I am really excited, I tend to get carried away and act on impulse.
- When I feel bad, I often do things I later regret.
- When I am in high spirits, I will often do things that make matters worse.
- I usually think things through before acting.
- I like to do things for the sheer excitement of doing them.
- When I am feeling really happy, I often do things that cause problems later on.
- When I am in a bad mood, I will often act without thinking.
- When I am feeling great, I tend to act without thinking.