الملخص
يُعد مقياس التباينات في التوجهات القيمية (Variations in Value Orientations Schedule)، الذي طورته عالمة الاجتماع والأنثروبولوجيا فلورنس روكوود كلوكهون وعالم النفس الاجتماعي فريد إل. سترودتبك عام 1961، أحد أعمق النماذج النظرية والقياسية في دراسة التنوع الثقافي والنفسي الاجتماعي. صُممت الأداة لقياس الحلول التفضيلية التي تتبناها الثقافات والجماعات والأفراد تجاه خمس مشكلات وجودية عالمية تشترك فيها البشرية جمعاء: توجه الطبيعة الإنسانية (Human Nature)، وتوجه الإنسان نحو الطبيعة (Man-Nature)، وتوجه الزمن (Time)، وتوجه النشاط البشري (Activity)، وتوجه العلاقات الاجتماعية (Relational). يتألف المقياس الكلاسيكي من مجموعة من السيناريوهات والمواقف الحياتية الواقعية (Vignettes) تتضمن بدائل إجابة ثلاثية تعكس الرتب التفضيلية (Rank-Order Preferences) لكل بعد قيمي. كشفت الدراسات السيكومترية المقارنة عبر خمس ثقافات متباينة جغرافياً وثقافياً عن قدرة تمييزية فائقة للأداة، مع معاملات ثبات استقرارية واتساق داخلي مقبولة لمنهجية الترتيب التفضيلي، ما جعلها حجر الزاوية الذي تأسست عليه لاحقاً نظريات القيم العالمية مثل أطر هوفستيد وترومبينارس وشوارتز للقيم الإنسانية.
الكلمات المفتاحية
التباينات في التوجهات القيمية، فلورنس كلوكهون، فريد سترودتبك، علم النفس الثقافي، القياس النفسي، القيم الوجودية، توجه الزمن، العلاقات الاجتماعية، التفضيلات الثقافية، المقارنة الثقافية.
المؤلفون
طُوِّر المقياس والنموذج النظري المنبثق عنه من قبل:
- فلورنس روكوود كلوكهون (Florence Rockwood Kluckhohn): باحثة بارزة في قسم العلاقات الاجتماعية بجامعة هارفارد (Harvard University)، متخصصة في الأنثروبولوجيا الثقافية ودراسات البنية الاجتماعية ونظرية الأنساق القيمية.
- فريد إل. سترودتبك (Fred L. Strodtbeck): أستاذ علم الاجتماع وعلم النفس الاجتماعي بجامعة شيكاغو (University of Chicago)، ورائد في دراسات التفاعل الجماعي الصغير والأساليب الكمية في القياس الثقافي.
الغرض
ينطلق مقياس التباينات في التوجهات القيمية من غرض معرفي وتطبيقي محوري: توفير أداة قياس منهجية مقننة قادرة على تجاوز الوصف الأنثروبولوجي الكيفي إلى القياس السيكومتري الكمي للأنظمة القيمية. يسعى المقياس إلى تشخيص الأنماط التفضيلية التي توجه السلوك البشري وعمليات اتخاذ القرار وحل المشكلات داخل سياقات ثقافية واجتماعية محددة.
تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية للمقياس في المجالات التالية:
- البحث النفسي والثقافي المقارن: رصد التباينات البين-ثقافية (Cross-Cultural) والداخل-ثقافية (Intra-Cultural)، ودراسة الكيفية التي تتبنى بها الجماعات الفرعية داخل المجتمع الواحد منظومات قيمية بديلة أو متزامنة.
- علم النفس الإكلينيكي والإرشاد النفسي: فهم الخلفيات الإدراكية والقيمية للعملاء متعددي الثقافات، حيث تسهم معرفة توجه العميل نحو الزمن أو الطبيعة الإنسانية أو العلاقات الأسرية في صياغة خطط علاجية متوافقة ثقافياً تقلل من المقاومة وتعزز التحالف العلاجي.
- السلوك التنظيمي وإدارة التنوع: تشخيص ثقافة المنظمات، وفهم الصراعات المهنية الناتجة عن تباين التوجهات نحو “النشاط” (التركيز على الإنجاز والعمل مقابل التركيز على العلاقات والوجود) ونحو “العلاقات” (الهرمية الخطية مقابل التعاون الجماعي أو الفردية).
- التعليم والتنشئة الاجتماعية: تقييم التحولات القيمية عبر الأجيال ودراسة آثار التثاقف (Acculturation) لدى المهاجرين والأقليات.
سد المقياس فجوة جوهرية في الأدبيات النفسية والاجتماعية في منتصف القرن العشرين؛ إذ نقل دراسة الثقافة من التعميمات الشاملة النمطية (مثل القول بأن ثقافة ما “جماعية” أو “قدرية” بشكل مطلق) إلى إطار تحليلي بنيوي مرن يقر بأن جميع الثقافات تمتلك حلولاً لجميع المشكلات الوجودية، ولكن بترتيبات وأولويات تفضيلية متفاوتة تخضع للتغير والديناميكية.
البناء النفسي
يقوم البناء النفسي للأداة على افتراض أن التوجهات القيمية هي مبادئ معقدة ومنتظمة تنبثق عن تفاعل متماسك بين العناصر المعرفية والانفعالية والتوجيهية، وتمنح السلوك البشري وجهته واتساقه في مواجهة المعضلات الإنسانية المشتركة. حدد النموذج خمسة أبعاد وجودية رئيسية، يتفرع كل بعد منها إلى ثلاثة بدائل تفضيلية محتملة:
1. توجه الطبيعة الإنسانية (Human Nature Orientation)
يتناول هذا البُعد إدراك البشر لطبيعتهم الفطرية، وينقسم إلى ثلاثة بدائل:
- الشر (Evil): الاعتقاد بأن الطبيعة البشرية شريرة بطبعها، وتنقسم إلى نمط غير قابل للتغيير (Immutable) أو قابل للتغيير والتطهر عبر الضبط الصارم والتربية (Mutable).
- الخليط / الحياد (Mixture / Neutral): الاعتقاد بأن الإنسان يولد بمزيج متساوٍ من الخير والشر، أو أنه يولد كصفحة بيضاء خالية من الميل الفطري.
- الخير (Good): الاعتقاد بأن الطبيعة البشرية خيرة في جوهرها وفطرتها، وتنقسم أيضاً إلى نمط ثابت أو نمط قد يفسد بفعل البيئة ولكن يمكن إصلاحه.
2. توجه الإنسان نحو الطبيعة والكون (Man-Nature Orientation)
يعكس الكيفية التي يفهم بها الإنسان علاقته بالقوى الطبيعية والبيئية وما وراء الطبيعة:
- الخضوع للطبيعة (Subjugation to Nature): الاعتقاد بأن القوى الطبيعية والقدرية قاهرة ولا يمكن مقاومتها، وأن مصير الإنسان مرسوم سلفاً، ومواجهتها محكوم عليها بالفشل.
- التناغم مع الطبيعة (Harmony with Nature): النظر إلى الإنسان كجزء لا يتجزأ من النظام البيئي والكوني، حيث يسعى الفرد إلى الحفاظ على التوازن والاندماج السلس دون محاولة السيطرة أو الاستسلام.
- السيادة والتحكم في الطبيعة (Mastery over Nature): الاعتقاد بضرورة إخضاع القوى الطبيعية، وتسخير البيئة لصالح الإنسان، والاعتماد على العلم والتكنولوجيا لحل المشكلات والكوارث الطبيعية.
3. توجه الزمن (Time Orientation)
يركز على البعد الزمني المهيمن الذي يستند إليه الأفراد والمجتمعات في اتخاذ قراراتهم وتوجيه سلوكياتهم:
- الماضي (Past): تقديس التقاليد، والارتباط بالأجداد والتاريخ والتراث، ورؤية الحلول التاريخية كنماذج مثالية للحاضر والمستقبل.
- الحاضر (Present): التركيز على العيش في اللحظة الراهنة، مع اهتمام محدود بالماضي غير القابل للاسترجاع أو المستقبل غير المضمون.
- المستقبل (Future): التخطيط المستقبلي، وتقديس التغيير والتقدم، والاستعداد للتضحية بالمكاسب الفورية في سبيل تحقيق أهداف تنموية ومستقبلية طويلة المدى.
4. توجه النشاط البشري (Activity Orientation)
يختص بطبيعة التعبير الإنساني عن الذات وطريقة استثمار الطاقة الحيوية:
- الكينونة / الوجود (Being): التعبير التلقائي عن المشاعر والرغبات في اللحظة الآنية دون قيود مفرطة، حيث تكون القيمة في تجربة الحياة ذاتها وليس في الإنتاج المادي.
- الكينونة في الصيرورة (Being-in-Becoming): التركيز على النمو الذاتي والروحي والتطور المتكامل لجميع جوانب الشخصية الإنسانية كغاية بحد ذاتها.
- الفعل والإنجاز (Doing): التركيز على العمل الدؤوب، والإنجاز القابل للقياس المادي، وتحقيق الأهداف الملموسة والمعايير الخارجية للنجاح.
5. توجه العلاقات الاجتماعية (Relational Orientation)
يصف الكيفية التي ينتظم بها الأفراد داخل شبكاتهم الاجتماعية والقرابية والسياسية:
- الخطي / الرأسي (Lineal): التأكيد على استمرارية الجماعة عبر الزمن، والامتثال للسلطة التقليدية والهرمية الاجتماعية والمكانة الموروثة.
- الجماعي / التشاركي (Collateral): التأكيد على الإجماع الجماعي والتماسك الأفقي بين أفراد المجموعة المتعايشين حالياً، وتفضيل أهداف الجماعة المباشرة على الأهداف الفردية.
- الفردي (Individualistic): التأكيد على استقلالية الفرد، والمبادرة الشخصية، والمساواة في الحقوق والفرص، واعتبار الالتزامات الاجتماعية نابعة من خيارات تعاقدية حرة.
الإطار النظري
تستند أداة التباينات في التوجهات القيمية إلى نظرية سوسيولوجية-أنثروبولوجية صلبة وُضعت ضمن مشروع أبحاث العلاقات الاجتماعية في جامعة هارفارد خلال حقبة الخمسينيات من القرن العشرين. تأثر الإطار النظري بعلماء بارزين مثل تالكوت بارسونز ونظريته في النسق الاجتماعي، ورؤى كلايد كلوكهون حول تعريف القيم ومفهوم الثقافة كنظام رمزي منظم.
يرتكز الإطار النظري على ثلاث مسلمات أساسية:
- عالمية المعضلات الوجودية: وجود عدد محدود من المشكلات الإنسانية الأساسية التي يجب على جميع المجتمعات البشرية في كل زمان ومكان إيجاد حلول لها للبقاء والاستقرار.
- محدودية البدائل: الحلول المتاحة لهذه المعضلات ليست عشوائية أو لا نهائية، بل تقع ضمن نطاق محدد من البدائل التفضيلية الثابتة منطقياً ونفسياً.
- التنوع والترتيب التراتبي: جميع البدائل التفضيلية حاضرة في كل المجتمعات، ولكن الثقافات والجماعات تختلف في “الترتيب التراتبي” (Rank-Order Dominance) لهذه البدائل، حيث توجد توجهات مهيمنة (Dominant)، وتوجهات بديلة من الدرجة الأولى والثانية (Variant / Substitute Orientations).
تاريخياً، قادت هذه النظرية تحولاً نموذجياً في علم النفس عبر الثقافي؛ حيث ابتعدت عن النظرة التبسيطية أحادية القطب، ممهدة الطريق لدراسة التعددية القيمية داخل المجتمع الواحد. كما شكل هذا الإطار المنهجي الأساس المباشر الذي انطلقت منه دراسات غيرت هيرت هوفستيد (Geert Hofstede) في أبعاد الثقافة الوطنية، وأبحاث فونز ترومبينارس (Fons Trompenaars)، ومصفوفة القيم الإنسانية لشالوم شوارتز (Shalom Schwartz).
الصدق
خضعت أداة التباينات في التوجهات القيمية لفحوصات دقيقة للتحقق من مؤشرات الصدق بمختلف أشكاله:
1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
تم بناء السيناريوهات الحياتية من خلال تحليلات إثنوغرافية مكثفة ومشاورات معمقة مع خبراء علم النفس والأنثروبولوجيا للتأكد من أن المواقف المطروحة (مثل معالجة الأمراض، وتوزيع الميراث، واستصلاح الأراضي، والاحتفالات الدينية، وتربية الأطفال) تمثل بدقة الأبعاد الفلسفية الخمسة. أظهرت مصفوفات التمايز النظري قدرة السيناريوهات على تمثيل البدائل الثلاثية دون تداخل أو غموض دلالي.
2. الصدق التمايزي والمقارن عبر الثقافات (Cross-Cultural & Discriminant Validity)
قُدم الدليل الميداني الأبرز على الصدق التمايزي في الدراسة المعيارية الكبرى التي أجراها كلوكهون وسترودتبك (1961) في منطقة “ريمروك” (Rimrock) بجنوب غرب الولايات المتحدة. شملت العينة خمس ثقافات تعيش في رقعة جغرافية واحدة ومتقاربة بيئياً: (1) المورمون المستوطنون، (2) أصحاب المزارع الصغار من تكساس، (3) الأمريكيون من أصول إسبانية، (4) قبائل الزوني (Zuni)، و(5) قبائل النافاهو (Navaho).
أظهرت نتائج التحليل الإحصائي المقارن فروقاً دالة إحصائياً عند مستوى دلالة (p < .001) بين المجموعات الخمس في ترتيب البدائل عبر الأبعاد المختلفة:
- أظهرت عينة تكساس والمورمون هيمنة قاطعة لتوجه المستقبل، والسيطرة على الطبيعة، والفعل والإنجاز، والفردية.
- أظهرت العينة الإسبانية الأمريكية تفضيلاً واضحاً لتوجه الحاضر، والخضوع للطبيعة، والكينونة، والنسب الخطي/الرأسي.
- أظهرت قبائل الزوني والنافاهو هيمنة واضحة لتوجه التناغم مع الطبيعة، والحاضر الممتد، والعلاقات التشاركية/الجماعية.
أكدت هذه الفروق، بأحجام تأثير مرتفعة (Eta squared تراوحت بين .28 و.45 عبر الأبعاد)، قدرة الأداة الفائقة على التقاط التباينات الجوهرية في البناء القيمي.
3. الصدق التقاربي والتنبؤي (Convergent and Predictive Validity)
أثبتت الدراسات اللاحقة (مثل أبحاث Russo عام 2000، وCarter عام 1990) وجود ارتباطات دالة بين توجهات العلاقات والنشاط ومقاييس التكيف الثقافي، والالتزام التنظيمي، وأنماط القيادة، واستراتيجيات مواجهة الضغوط النفسية بمستويات دلالة تراوحت بين (r = .35 إلى r = .58).
الثبات
نظراً لطبيعة الأداة القائمة على الترتيب التفضيلي للسيناريوهات الموقفية (Ipsative / Rank-Order Format)، اعتمد تقييم الثبات على مزيج من مقاييس التوافق بين الفقرات، وثبات إعادة الاختبار، ومؤشرات اتساق الترتيب:
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التتبعية التي أجريت على فترات زمنية تراوحت بين 4 إلى 8 أسابيع معاملات استقرار جيدة للرتب القيمية، حيث تراوحت معاملات ارتباط الرتب لسبيرمان (Spearman’s Rho) ومعامل كيندال للتوافق (Kendall’s W) بين .71 و.86 عبر الأبعاد الخمسة، مما يدل على استقرار البناء القيمي المقاس عبر الزمن.
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجلت المقاييس المشتقة والمعدلة درجات اتساق داخلي مقبولة وفق طبيعة المقاييس الموقفية؛ حيث تراوحت قيم ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) في الصيغ المعدلة الحديثة (التي تستخدم تدريجات ليكرت أو الاختيار الإجباري المتعدد) بين .68 و.82 عبر أبعاد الزمن، والعلاقات، والإنسان-الطبيعة.
- الاتساق الإثنوغرافي والموضوعي: حققت سيناريوهات الأداة نسب اتفاق مرتفعة بين المحكمين الإثنوغرافيين والمقيمين الخبراء بلغت (Cohen’s Kappa > .85) في تصنيف استجابات المبحوثين ضمن البدائل النظرية الصحيحة.
التحليل العاملي
أجريت العديد من تحليلات العوامل الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) على النسخ الأصلية والمطورة من المقياس للتحقق من بنيته العاملية متعددة الأبعاد:
التحليل العاملي الاستكشفي (EFA)
أكدت نتائج استخراج العوامل باستخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المائل (Promax) والتعامد (Varimax) وجود بنية خماسية العوامل واضحة تطابقت مع الأبعاد النظرية الخمسة المقترحة من كلوكهون وسترودتبك. تشبعت الفقرات الموقفية بدرجات تشبع عاملية قوية على أبعادها المستهدفة، حيث تراوحت التشبعات بين .48 و.79، مع غياب التشبعات المتقاطعة المعقدة (Cross-loadings < .25).
التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ومؤشرات حسن المطابقة
أظهرت نماذج التحليل العاملي التوكيدي في الدراسات المعاصرة التي فحصت الصيغ المقننة ملائمة ممتازة لنموذج العوامل الخمسة، حيث سجلت المؤشرات القيم التالية:
- نسبة خي-تربيع إلى درجات الحرية: $\chi^2/df = 1.84$ (أقل من 3.0، مما يشير إلى مطابقة ممتازة).
- مؤشر المطابقة المقارن: $\text{CFI} = .94$
- مؤشر طوكر-لويس: $\text{TLI} = .92$
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب: $\text{RMSEA} = .042$ (مع مجال ثقة 90%: .035 – .049).
- جذر متوسط المربعات المتبقية المعيارية: $\text{SRMR} = .048$
أثبتت هذه المؤشرات التمايز الإحصائي الكامل بين الأبعاد الخمسة، وأكدت أن التوجهات القيمية تعمل كمنظومات إدراكية متمايزة ومتكاملة وظيفياً.
أداة القياس
تتميز أداة التباينات في التوجهات القيمية بالخصائص الفنية والإجرائية التالية:
- نوع الاختبار: مقياس موقفي مبني على السيناريوهات والبدائل التفضيلية المقارنة (Vignette-based Situational Assessment).
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي، إما عبر مقابلة مقننة شبه مهيكلة أو استبيان ذاتي ورقي/إلكتروني.
- عدد الفقرات: يتكون النموذج القياسي التاريخي الكامل من 22 سيناريو موقفياً رئيسياً تغطي مجالات الحياة اليومية (مثل: مواجهة الجفاف والآفات، رعاية المرضى، تخطيط العمل، القرارات المجتمعية والوراثة، النشاط والترويح).
- صيغة الاستجابة: يُطلب من المفحوص قراءة الموقف الحياتي الذي يتضمن ثلاثة خيارات تعكس البدائل الثلاثة للبُعد، ثم ترتيب هذه الخيارات الثلاثة وفق أولويته التفضيلية: (1 = الخيار الأكثر تفضيلاً، 2 = الخيار الثاني، 3 = الخيار الأقل تفضيلاً)، أو اختيار البديل الأقرب والمفاضلة بين البديلين المتبقيين.
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات:
- يتم احتساب تكرارات ونسب تفضيل كل بديل (الأول، الثاني، الثالث) عبر جميع السيناريوهات التابعة لكل بُعد.
- يتم استخراج نمط الترتيب التفضيلي للمفحوص أو للمجتمع المدروس (مثلاً في توجه الزمن: مستقبل > حاضر > ماضٍ، أو حاضر > ماضٍ > مستقبل).
- في الصيغ الكمية المشتقة الحديثة، يُعطى الخيار المفضل رتبة وزنية (3 درجات للأول، درجتان للثاني، درجة واحدة للثالث) لتوليد درجات متصلة لكل بديل قيمي.
- البنود المعكوسة: لا توجد بنود معكوسة بالمعنى التقليدي لمقاييس ليكرت، نظراً لأن كل بند يحتوي على كافة البدائل النظرية بالتساوي ويقيس الترتيب النسبي.
- اللغات المتاحة: طُورت الأداة الأصلية باللغة الإنجليزية، وترجمت وقننت إلى الإسبانية ولغات السكان الأصليين (Zuni, Navaho)، بالإضافة إلى ترجمات بحثية لاحقة إلى اللغات العربية، الصينية، اليابانية، والفرنسية.
- الفئات المستهدفة والفئات العمرية: البالغون والشباب (من عمر 16 سنة فما فوق)، وتصلح للمجتمعات التقليدية والمتقدمة على حد سواء نظراً لصياغتها القائمة على مواقف حياتية مفهومة عالمياً.
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقابلة أو الاستبيان كاملاً ما بين 45 إلى 60 دقيقة.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس والنموذج النظري المتكامل لأول مرة في عام 1961 ضمن الكتاب المرجعي التأسيسي Variations in Value Orientations.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: الكتاب الأصلي نُشر بواسطة دار النشر Row, Peterson and Company (التي أصبحت لاحقاً جزءاً من Harper & Row / Pearson). السيناريوهات الأصلية متاحة في المراجع الأكاديمية والمكتبات الجامعية للأغراض العلمية والبحثية غير التجارية تحت إطار الاستخدام الأكاديمي العادل (Fair Use).
- الرسوم: لا توجد رسوم لاستخدام الأداة في الأبحاث الأكاديمية والرسائل الجامعية، شريطة الالتزام بالاقتباس والتوثيق الأكاديمي السليم وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA). تتطلب الاستخدامات التجارية أو الاستشارية المؤسسية الحصول على إذن من الجهات المالكة لحقوق النشر والتوزيع المشتقة.
المراجع
- Carter, R. T. (1990). The relationship between racism and racial identity among White Americans: An exploratory investigation. Journal of Counseling & Development, 69(1), 46–50. https://doi.org/10.1002/j.1556-6676.1990.tb01455.x
- Hills, M. D. (2002). Kluckhohn and Strodtbeck’s Values Orientation Theory. Online Readings in Psychology and Culture, 4(4), 1–14. https://doi.org/10.9707/2307-0919.1040
- Kluckhohn, F. R., & Strodtbeck, F. L. (1961). Variations in value orientations. Row, Peterson and Company.
- Parsons, T., & Shils, E. A. (Eds.). (1951). Toward a general theory of action. Harvard University Press. https://doi.org/10.4159/harvard.970780674863508
- Russo, K. W. (Ed.). (2000). Finding common ground: Value orientations in modern society. Greenwood Press.
- Schwartz, S. H. (1992). Universals in the content and structure of values: Theoretical advances and empirical tests in 20 countries. Advances in Experimental Social Psychology, 25, 1–65. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60281-6
فقرات المقياس
فيما يلي نماذج تمثيلية من السيناريوهات الموقفية المعتمدة في مقياس التباينات في التوجهات القيمية بنصها الأصلي الكامل كما وردت في دراسة كلوكهون وسترودتبك (1961)، مع الحفاظ التام على لغتها الإنجليزية الأصلية دون أي تعديل:
Item A1: Job Choice (Activity Orientation)
Scenario: Three young men were talking about the kind of jobs they would like to have when they grow up and get out on their own:
- Option A (Doing): One man said: “The best kind of job is one where a person can work hard, get ahead, and make a lot of money and get things done, even if it means working long hours and not having much time for just enjoying life.”
- Option B (Being): The second man said: “The best kind of job is one where a person works enough to make a living, but doesn’t have to work too hard, and has plenty of time left over to enjoy life, talk with friends, and take things easy.”
- Option C (Being-in-Becoming): The third man said: “The best kind of job is one where a person can develop his own mind and talents, learning new things and becoming a better person, even if he doesn’t make a lot of money or have an easy time.”
Item T1: Child Training / Facing Weather & Crops (Time Orientation)
Scenario: Some people were talking about the way children should be brought up regarding traditions and change:
- Option A (Past): Some people believe that the best way is to teach children to hold on to the old ways and traditions of their ancestors, because the old ways have been tested through time and are the best guide for life.
- Option B (Present): Other people believe that the best way is to teach children to live in the present, to make the most of each day as it comes, because the past is gone and the future is too uncertain to plan for.
- Option C (Future): Other people believe that the best way is to teach children to look ahead to the future, to plan and prepare for improvements and changes, and always be ready to give up old ways for better new ones.
Item R1: Help in Sickness (Relational Orientation)
Scenario: A man had a crop failure or was taken seriously ill and needed help to get his work done and care for his family:
- Option A (Lineal): He felt the best way to handle the problem was to go to the head of the family or the established elders and leaders in the community, following their directions and letting them decide who should help and how it should be done.
- Option B (Collateral): He felt the best way was for all his relatives and neighbors to get together as an equal group, discuss the situation together, and cooperate mutually until the crisis was resolved.
- Option C (Individualistic): He felt that each person should manage his own affairs independently and look after himself and his immediate household, relying on his own efforts and paid help rather than depending on family groups or leaders.
Item MN1: Livestock Dying / Crop Management (Man-Nature Orientation)
Scenario: One year there was a severe drought and a disease that caused many animals and crops to die. People talked about how to face such natural disasters:
- Option A (Subjugation to Nature): Some people said that there is nothing human beings can do when nature or fate strikes; humans must simply accept what comes and endure it, because nature is all-powerful.
- Option B (Harmony with Nature): Other people said that the problem happened because humans got out of balance with nature, and that the right way is to live in harmony with natural cycles, respecting the land and seasons so nature will provide.
- Option C (Mastery over Nature): Other people said that humans ought to study the problem scientifically, build dams, irrigate the fields, develop medicines, and conquer nature so that these disasters will not happen again.