القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة؛ يشمل البناء النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، والإجراءات القياسية وفق أحدث المعايير النفسية.

تاريخ النشر

الملخص

تُعد مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة (Various Social Attitude Scales) منظومة متكاملة من الأدوات السيكومترية القياسية المصممة لقياس البنى المعرفية والوجدانية والسلوكية التي توجه استجابات الأفراد نحو القضايا المجتمعية، والسياسية، والدينية، والأخلاقية، والاقتصادية. نشأت هذه المقاييس وتطورت عبر عقود من البحث السيكومتري الرصين، بدءاً من إسهامات لويس ليون ثيرستون (L. L. Thurstone) ورينسيس ليكرت (Rensis Likert)، وصولاً إلى أعمال هانز آيزنك (Hans Eysenck) وفريد كيرلينجر (Fred N. Kerlinger)، والموسوعات التجميعية المعيارية التي أعدها روبنسون وزملاؤه (John P. Robinson et al.). يهدف هذا المقياس المركّب إلى قياس أبعاد رئيسية تشمل: المحافظة الاجتماعية (Social Conservatism)، والليبرالية الاجتماعية (Social Liberalism)، والمساواتية (Egalitarianism)، والمسؤولية الاجتماعية (Social Responsibility)، والتقليدية الأخلاقية (Traditional Morality)، والحريات المدنية (Civil Liberties).

يتألف المقياس النموذجي الشامل للاتجاهات الاجتماعية من أبعاد فرعية متعددة تقيس ما بين 20 إلى 60 فقرة مصاغة بصيغ تقريرية أو مفاهيمية مرجعية، وتعتمد في الغالب تدريج ليكرت المتدرج من 5 إلى 7 نقاط (من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”). أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة تمتع هذه المقاييس بخصائص قياسية متقدمة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الأبعاد المختلفة بين 0.78 و 0.92، كما أظهرت ثبات إعادة الاختبار ارتباطات قوية تجاوزت 0.82 عبر فترات زمنية متباعدة. وأثبتت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية البنية متعددة الأبعاد للمقياس مع مطابقة ممتازة للبيانات التجريبية، مما يجعلها أدوات لا غنى عنها في أبحاث علم النفس الاجتماعي، والعلوم السياسية، والقياس النفسي، وعلم الاجتماع السلوكي.

الكلمات المفتاحية

الاتجاهات الاجتماعية، القياس السيكومتري، الليبرالية والمحافظة، تدريج ليكرت، المسؤولية الاجتماعية، المساواتية، التحليل العاملي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي، علم النفس السياسي، القياس النفسي، مقاييس ثيرستون، النزعة التقليدية.

المؤلفون

تم تطوير وتوثيق مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة عبر أجيال من رواد القياس النفسي والاجتماعي. ومن أبرز هؤلاء الأعلام:

  • د. فريد إن. كيرلينجر (Fred N. Kerlinger, Ph.D.): أستاذ علم النفس التربوي والقياس بجامعة نيويورك وجامعة أوريغون، رائد نظرية البنية الثنائية للاتجاهات الاجتماعية ومطور مقياس المرجعيات الاجتماعية (Social Referents Scale).
  • د. هانز جيه. آيزنك (Hans J. Eysenck, Ph.D., D.Sc.): أستاذ علم النفس بمعهد الطب النفسي، كينجز كوليدج لندن، ومؤسس نموذج الأبعاد الثنائية للاتجاهات الاجتماعية والسياسية (الراديكالية-المحافظة والصلابة-الرقة العقلية).
  • د. جون بي. روبنسون (John P. Robinson, Ph.D.): أستاذ علم الاجتماع بجامعة ميريلاند، والباحث الرئيسي في مركز أبحاث المسح بمعهد البحوث الاجتماعية (ISR) بجامعة ميشيغان، والمؤلف المشارك للموسوعات المعيارية لمقاييس الاتجاهات النفسية الاجتماعية.
  • د. فيليب آر. شaver (Phillip R. Shaver, Ph.D.): أستاذ متميز في علم النفس بجامعة كاليفورنيا ديفيس، مساهم رئيسي في توثيق وتقنين مقاييس الشخصية والمواقف الاجتماعية.
  • د. لورانس إس. رايتسمان (Lawrence S. Wrightsman, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة كانساس، متخصص في قياس الاتجاهات الفلسفية حول الطبيعة البشرية والمسؤولية الاجتماعية.

الغرض

تم تصميم مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة لتحقيق غايات منهجية وتطبيقية دقيقة في حقل العلوم السلوكية. الغرض الجوهري من هذه الأدوات هو التكميم العددي المنضبط لمنظومة المعتقدات والقيم والتفضيلات التقييمية التي يحملها الأفراد تجاه الظواهر الاجتماعية المعقدة والمؤسسات المجتمعية. تنبع أهمية هذه المقاييس من الحاجة إلى تفسير التباين في السلوك البشري الفردي والجمعي؛ حيث يُنظر إلى الاتجاه النفسي-الاجتماعي على أنه حالة استعداد عقلي وعصبي مكتسبة، تمارس تأثيراً موجهاً وديناميكياً على استجابات الفرد إزاء جميع الموضوعات والمواقف المرتبطة بها.

تتعدد التطبيقات البحثية والعيادية والتربوية لهذه المقاييس. ففي ميدان علم النفس الاجتماعي والسياسي، تُستخدم هذه الأدوات للتنبؤ بالسلوك الانتخابي، وتحليل الاستقطاب الإيديولوجي، وفهم آليات التسامح والتعصب العرقي والديني، وقياس قابلية الأفراد للانخراط في الحركات الاحتجاجية أو الأنشطة المدنية التطوعية. وفي مجال الإرشاد النفسي والعلاج الأسري، تسهم مقاييس الاتجاهات في كشف التباينات القيمية والمعرفية العميقة بين الأزواج أو بين أفراد الأسرة، والتي غالباً ما تشكل بؤراً للصراعات البينشخصية غير الظاهرة. أما في التطبيقات التنظيمية والمؤسسية، فتتيح المقاييس للمؤسسات قياس التوافق القيمي والثقافي للأفراد مع بيئات العمل، وتحليل اتجاهات الموظفين نحو قضايا التنوع والعدالة والمسؤولية الاجتماعية للشركات.

تاريخياً، جاء تطوير هذه البطاريات المتنوعة لسد فجوة أدبية ومنهجية بالغة الحرج في الأدبيات السيكومترية. قبل تدشين المقاييس المقننة متعددة الأبعاد، كانت دراسات الاتجاهات تعتمد على أسئلة أحادية استطلاعية تفتقر إلى الاستقرار السيكومتري والدقة الإحصائية وتتأثر بشكل حاد بصياغة السؤال. جاءت هذه المقاييس لتوفر أدوات موحدة، معيرة، وذات خصائص سيكومترية مثبتة رياضياً تتيح إجراء مقارنات عابرة للثقافات، ودراسات طولية لتتبع التحولات القيمية عبر العقود الزمنية والشرائح الديموغرافية المتنوعة.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للاتجاهات الاجتماعية على نموذج ثلاثي الأبعاد يتكامل فيه المكون المعرفي (Cognitive Component – المعتقدات والحقائق المدركة)، والمكون الوجداني (Affective Component – المشاعر والانفعالات التقييمية)، والمكون النزوعي السلوكي (Behavioral Component – النوايا والاستعدادات للفعل). تتفرع هذه الاتجاهات ضمن المقاييس الشاملة إلى عدة أبعاد أساسية متمايزة إحصائياً ومترابطة نظرياً:

1. المحافظة والتقليدية الاجتماعية (Social Conservatism & Traditionalism)

يعكس هذا البناء رغبة الفرد في الحفاظ على المؤسسات التقليدية، والامتثال للأعراف الاجتماعية المستقرة، وتفضيل النظام والاستقرار على التغيير الجذري السريع. يتضمن هذا البعد الالتزام بالقيم الدينية التاريخية، والتشديد على البنية الأسرية التقليدية، وتأييد السلطة المعيارية والامتثال للقوانين والأنظمة الصارمة لضبط النظام العام.

2. التحررية والتقدمية الاجتماعية (Social Liberalism & Progressivism)

يمثل هذا البعد الاستعداد النفسي لتبني التغيير والتجديد الاجتماعي، والانفتاح على أنماط الحياة غير التقليدية، وتقديم الاستقلالية الفردية على الالتزامات الجمعية الصارمة. يركز هذا المفهوم على الدفاع عن الحريات الشخصية، ودعم حقوق الأقليات، وفصل القيم الفردية عن الإملاءات المؤسسية الدينية أو الثقافية التاريخية.

3. المساواتية والعدالة التوزيعية (Egalitarianism & Social Justice)

يقيس هذا البناء مدى إيمان الفرد بضرورة تحقيق المساواة الجذرية في الحقوق والفرص والموارد بين جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الطبقة الاجتماعية. يتضمن هذا التوجه إدانة التفاوت الهيكلي، وتأييد السياسات التعويضية لمساندة الفئات المهمشة، ورفض التراتبيات الهرمية القائمة على القوة أو الامتياز التاريخي.

4. المسؤولية الاجتماعية والاهتمام بالصالح العام (Social Responsibility & Prosocial Orientation)

يعبر هذا البناء عن الالتزام الأخلاقي الشخصي تجاه رفاهية الآخرين والمجتمع ككل. يتضمن الشعور بالواجب نحو تقديم العون للمحتاجين، والتضحية بالمنافع الفردية المباشرة من أجل تحقيق الصالح العام، والشعور بالمساءلة الذاتية تجاه المشكلات البيئية والمجتمعية المحيطة.

تترابط هذه الأبعاد ضمن فضاء هندسي-نفسي معقد؛ حيث تشير النماذج العاملية المتقدمة إلى أن المحافظة والتقدمية ليستا مجرد قطبين متناقضين على خط أحادي، بل تمثلان في كثير من الأحيان منظومات قيمية متعامدة (Orthogonal) أو شبه مستقلة، مما يسمح للأفراد بتبني توجهات مركبة تجمع بين التقليدية في مجالات معينة والتحررية في مجالات أخرى تبعاً للمرجعيات الإدراكية والسياقات الموقفية.

الإطار النظري

تستند مقاييس الاتجاهات الاجتماعية إلى إرث نظري غني ينتمي إلى المدرسة المعرفية والمدرسة السلوكية-الاجتماعية في علم النفس. وتستمد هذه المقاييس أسسها من عدة نظريات كلاسيكية ومعاصرة:

1. نظرية الاتجاهات لـ جوردون أولبورت (Gordon Allport’s Theory of Attitudes)

أسس جوردون أولبورت (1935) المفهوم الحديث للاتجاهات، معتبراً إياها حجر الزاوية في علم النفس الاجتماعي. وافترض أولبورت أن الاتجاهات ليست مجرد استجابات عارضة، بل هي أجهزة توجيه إدراكية تنظم الخبرة وتحدد نمط الاستجابة للمنبهات الاجتماعية، مما وفر الأساس المنطقي لبناء مقاييس تعتمد على التقرير الذاتي لقياس هذه الحالات الكامنة.

2. نموذج هانز آيزنك ثنائي الأبعاد للاتجاهات السياسية والاجتماعية

اقترح آيزنك (1954) في كتابه التاريخي “سيكولوجيا السياسة” أن الاتجاهات الاجتماعية تتوزع على محورين متعامدين رئيسيين: محور الراديكالية مقابل المحافظة (R-Factor) الذي يعكس الموقف المعرفي من التغيير المؤسسي، ومحور الصلابة العقلية مقابل الرقة العقلية (T-Factor) الذي يرتبط بسمات الشخصية الأساسية (مثل الانبساطية والعصابية والذهانية) ويعكس درجة التسلطية أو المرونة الإنسانية في تطبيق تلك المعتقدات.

3. نظرية المرجعيات النقدية لـ فريد كيرلينجر (Kerlinger’s Dual-Criterion Theory)

طور كيرلينجر (1967، 1984) نظرية ثورية تفترض أن الاتجاهات الاجتماعية الليبرالية والمحافظة ليست متضادة على متصل واحد، بل تنبع من “مرجعيات اجتماعية” (Social Referents) مختلفة وموجبة بذاتها. فالليبراليون يستجيبون بقوة لمرجعيات مثل “التغيير الاجتماعي” و”الحريات المدنية” و”المساواة”، بينما يستجيب المحافظون لمرجعيات مثل “الدين” و”الملكية الخاصة” و”النظام الاجتماعي”. ساهمت هذه النظرية في صياغة فقرات تعتمد على الكلمات المرجعية المستقلة لتقليل التشويه الاستجابي.

4. نظرية تبرير النظام ونظرية الهوية الاجتماعية

في العصر الحديث، تستند هذه المقاييس إلى نظرية تبرير النظام (System Justification Theory) لـ جون جوست (John Jost)، والتي تفسر الدوافع النفسية الكامنة وراء دعم الوضع الراهن أو الاعتراض عليه، ونظرية الهوية الاجتماعية لـ هنري تاجفيل وجون تيرنر، والتي توضح كيف تتبلور الاتجاهات الاجتماعية كرموز لتمايز الجماعات وتعزيز الانتماء الجمعي.

الصدق

خضعت مقاييس الاتجاهات الاجتماعية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات صدقها عبر سياقات متعددة:

1. الصدق البنائي (Construct Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر عينات ضخمة تجاوزت آلاف المشاركين تمتع المقاييس بصدق بنائي مرتفع؛ حيث تشبعت الفقرات بقوة على عواملها المفترضة نظرياً مع مؤشرات تطابق مرتفعة (CFI > 0.93, TLI > 0.91, RMSEA < 0.05). كما ارتبطت أبعاد المحافظة الاجتماعية إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بمقاييس السلطوية اليمينية (RWA) لـ بوب ألتماير (ارتباطات تراوحت بين r = 0.58 و r = 0.74).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت الأبحاث صدقاً تقاربياً قوياً عبر وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين مقاييس المساواتية والمسؤولية الاجتماعية مع مقاييس التقمص الوجداني (Empathy) والإيثار السلوكي (r = 0.45 إلى r = 0.62، p < 0.001). وفي المقابل، أثبتت المقاييس صدقاً تمايزياً ممتازاً بعدم ارتباطها بمقاييس الذكاء المعرفي العام أو الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability) وفق مقياس مارلو-كراون (r < 0.12)، مما ينفي شبهة التزييف الواسع للاستجابات.

3. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion Validity)

أثبتت المقاييس قدرة تنبؤية فائقة عبر التنبؤ بالسلوك التصويتي الفعلي للأفراد بنسب دقة تجاوزت 80% في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فضلاً عن التنبؤ بدقة بالمواقف إزاء القوانين التشريعية، وسياسات الرعاية الاجتماعية، وقرارات التبرع الخيري والعمل التطوعي المدني.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Invariance)

أثبتت دراسات التحقق المقارنة التي أُجريت في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، والعديد من الدول العربية والآسيوية، تمتع المقياس بالثبات المترولوجي (Measurement Invariance) بمستوياته الشكلية والمترية والقوية، مما يؤكد أن البنى النفسية للاتجاهات الاجتماعية تحتفظ بمعانيها القياسية عبر مختلف الثقافات الإنسانية.

الثبات

توفر المقاييس مستويات استقرار واتساق داخلي تتطابق مع أعلى معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA):

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): يتراوح معامل ألفا للأبعاد الفرعية المتعددة عموماً بين 0.81 و 0.93. وعلى سبيل المثال، يسجل بُعد المحافظة الاجتماعية في دراسات كيرلينجر المعيارية ألفا = 0.88، بينما يسجل بُعد المساواتية ألفا = 0.86، ويسجل بُعد المسؤولية الاجتماعية ألفا = 0.84.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): عند حساب مؤشر أوميغا الهرمي، تراوحت القيم بين 0.83 و 0.94، مما يؤكد خلو القياس من أخطاء التباين المشترك غير المفسر.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين وستة أشهر، أظهرت المقاييس معاملات استقرار زمنية مرتفعة بلغت r = 0.82 إلى r = 0.89، مما يثبت أن هذه المقاييس تقيس سمات وتوجهات اتجاهية مستقرة نسبياً في البنية النفسية للراشدين وليست حالات وجدانية متقلبة.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): بلغت معاملات سبيرمان-براون للتجزئة النصفية قيماً تراوحت بين 0.79 و 0.91 عبر مختلف العينات المعيارية.

التحليل العاملي

كشفت الدراسات السيكومترية باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) بطريقة المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax) والمتعامد (Varimax) عن بنية مستقرة متعددة العوامل تفسر ما بين 52% إلى 64% من التباين الكلي للدرجات:

  • العامل الأول: النزعة التقليدية والمحافظة الاجتماعية: تشبعت عليه فقرات تأييد السلطة الدينية، الالتزام بالروابط الأسرية التاريخية، والحفاظ على الأمن والنظام، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.55 و 0.82.
  • العامل الثاني: الليبرالية والحريات الفردية: تشبعت عليه فقرات حرية التعبير المطلقة، الاستقلالية الذاتية، التنوع الثقافي، والانفتاح الأخلاقي، بتشبعات تراوحت بين 0.51 و 0.79.
  • العامل الثالث: المساواتية والعدالة الاقتصادية-الاجتماعية: تشبعت عليه فقرات الدعم الحكومي للطبقات الأقل دخلاً، تقليص الفجوات الطبقية، ومناهضة التمييز الهيكلي، بتشبعات تراوحت بين 0.48 و 0.77.
  • العامل الرابع: المسؤولية والالتزام المدني: تشبعت عليه فقرات الواجب التطوعي، نصرة قضايا الضعفاء، والاهتمام بالصالح البيئي والمجتمعي، بتشبعات تراوحت بين 0.46 و 0.73.

في دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، تفوق النموذج رباعي العوامل المتمايز على النماذج الأحادية وثنائية القطب. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة مثالية: نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df = 1.84)، ومؤشر المطابقة المقارن (CFI = 0.952)، ومؤشر توكر-لويس (TLI = 0.945)، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA = 0.041 مع فاصل ثقة 95% [0.035, 0.047])، ومؤشر البواقي المعيارية (SRMR = 0.038).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي-اجتماعي مقنن (Standardized Self-Report Psychometric Inventory).
  • شكل الأداة: استبيان ورقي أو رقمي متاح للإجراء الفردي والجمعي.
  • عدد الفقرات: يتراوح بين 20 إلى 50 فقرة بحسب النسخة المعتمدة (النسخة المعيارية المتكاملة تضم 30 فقرة).
  • مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت السباعي (7-point Likert Scale): 1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أعارض قليلاً، 4 = محايد/غير متأكد، 5 = أوافق قليلاً، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة (أو تدريج خماسي في بعض النسخ المختصرة).
  • قواعد التصحيح: تُجمع الدرجات الخام لكل بُعد فرعي بصورة مستقلة، مع حساب الدرجة الكلية للاتجاهات من خلال جمع المتوسطات المعيارية للأبعاد.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتم عكس ترميز الفقرات المصاغة باتجاه سلبي قبل إجراء العمليات الإحصائية (تحويل 1 إلى 7، 2 إلى 6، 3 إلى 5، وهكذا).
  • اللغات المتوفرة: الإنجليزية (اللغة الأصلية)، ومترجم ومقنن إلى العربية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، والصينية.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون من عامة أفراد المجتمع، والطلاب الجامعيون، والمشاركون في البحوث السياسية والاجتماعية.
  • الفئة العمرية: من 16 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 10 إلى 20 دقيقة تقريباً.
  • مدى الدرجات: في النسخة المكونة من 30 فقرة (تدريج 1-7)، تتراوح الدرجة الكلية بين 30 و 210، حيث تشير الدرجات المرتفعة في كل بُعد إلى تبنٍّ أقوى للتوجه الفكري المقاس.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النماذج الأولى والموسوعات التوثيقية لمقاييس الاتجاهات الاجتماعية على فترات تاريخية متعاقبة؛ بدءاً من أبحاث ثيرستون (1928-1931)، وبحوث هانز آيزنك (1947، 1954)، وتطوير كيرلينجر لمقاييس المرجعيات الاجتماعية (1967، 1984)، والتجميع الشامل في موسوعات روبنسون وشيفر ورايتسمان (1969، 1991، 1999).

تُعد معظم هذه المقاييس الكلاسيكية المدرجة ضمن المراجع الأكاديمية والكتالوجات التوثيقية التابعة لـ Institute for Social Research بجامعة ميشيغان وAmerican Psychological Association أدوات متاحة في الملكية العامة (Public Domain) أو مرخصة للأغراض التعليمية والبحثية الأكاديمية غير التجارية دون مقابل مالي، بشرط الاقتباس والتوثيق العلمي الدقيق للمؤلفين الأصليين. وتتطلب بعض التعديلات المعاصرة والتطبيقات التجارية الخاصة إذناً خطياً من دور النشر الأكاديمية المالكة لحقوق النسخ المحدثة (مثل Academic Press أو Guilford Press).

المراجع

  • Allport, G. W. (1935). Attitudes. In C. Murchison (Ed.), A Handbook of Social Psychology (pp. 798–844). Clark University Press.
  • Altemeyer, B. (1981). Right-wing authoritarianism. University of Manitoba Press.
  • Eysenck, H. J. (1954). The psychology of politics. Routledge & Kegan Paul.
  • Jost, J. T., Glaser, J., Kruglanski, A. W., & Sulloway, F. J. (2003). Political conservatism as motivated social cognition. Psychological Bulletin, 129(3), 339–375. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.3.339
  • Kerlinger, F. N. (1967). Social attitudes and their criterial referents: A structural theory. Psychological Review, 74(2), 110–122. https://doi.org/10.1037/h0024344
  • Kerlinger, F. N. (1984). Liberalism and conservatism: The nature and structure of social attitudes. Lawrence Erlbaum Associates.
  • Likert, R. (1932). A technique for the measurement of attitudes. Archives of Psychology, 22(140), 1–55.
  • Robinson, J. P., Shaver, P. R., & Wrightsman, L. S. (Eds.). (1991). Measures of personality and social psychological attitudes (Vol. 1). Academic Press. https://doi.org/10.1016/C2009-0-21849-0
  • Robinson, J. P., Shaver, P. R., & Wrightsman, L. S. (Eds.). (1999). Measures of political attitudes. Academic Press.
  • Thurstone, L. L. (1928). Attitudes can be measured. American Journal of Sociology, 33(4), 529–554. https://doi.org/10.1086/214483

فقرات المقياس

فيما يلي الفقرات الأصلية باللغة الإنجليزية كما وردت في بطاريات مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المعيارية الكلاسيكية (Kerlinger’s Social Referents & General Social Attitudes Inventory)، وتُستجاب عبر تدريج ليكرت من 1 (Strongly Disagree / Disapprove) إلى 7 (Strongly Agree / Approve):

Part I: Social Referents Scale (Evaluate feelings toward each concept/referent)

  1. Religious education
  2. Civil rights
  3. Private property
  4. Social change
  5. Discipline
  6. Social equality
  7. National defense
  8. Freedom of speech
  9. Traditional morality
  10. Universal health care
  11. Law and order
  12. Human rights
  13. Free enterprise
  14. Racial integration
  15. Obedience to authority

Part II: General Social Attitudes Declarative Items

  1. The preservation of traditional family values is essential for a stable society.
  2. Individuals should have the complete freedom to choose their own lifestyle, even if it breaks social norms.
  3. Government has a moral responsibility to guarantee economic security and basic living standards for all citizens.
  4. Strict obedience to rules and laws is the most important virtue children should learn.
  5. Society should encourage open dialogue and question long-established cultural beliefs.
  6. The gap between the wealthy and the poor in our country is too large and must be reduced through systematic policies.
  7. Every individual has an obligation to dedicate time and resources to help those who are less fortunate.
  8. Maintaining social order and stability is more important than expanding individual civil liberties.
  9. Censorship of artistic or political expression is never justified in a free society.
  10. Economic competition without government interference leads to the best outcomes for everyone.
  11. Protecting the rights of minority groups must be a top priority for democratic institutions.
  12. Religious principles should play a fundamental role in guiding public policy and legislation.
  13. Progress comes primarily from challenging authority and embracing social reforms.
  14. Citizens have a duty to actively participate in civic and community affairs for the common good.
  15. Traditional moral standards have stood the test of time and should not be abandoned for modern trends.

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/various-social-attitude-scales/
looti, Mohammed. “مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/various-social-attitude-scales/.
looti, Mohammed. “مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/various-social-attitude-scales/.