القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة؛ يشمل البناء النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، والإجراءات القياسية وفق أحدث المعايير النفسية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 2 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 2 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

الملخص

تُعد مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة (Various Social Attitude Scales) منظومة متكاملة من الأدوات السيكومترية القياسية المصممة لقياس البنى المعرفية والوجدانية والسلوكية التي توجه استجابات الأفراد نحو القضايا المجتمعية، والسياسية، والدينية، والأخلاقية، والاقتصادية. نشأت هذه المقاييس وتطورت عبر عقود من البحث السيكومتري الرصين، بدءاً من إسهامات لويس ليون ثيرستون (L. L. Thurstone) ورينسيس ليكرت (Rensis Likert)، وصولاً إلى أعمال هانز آيزنك (Hans Eysenck) وفريد كيرلينجر (Fred N. Kerlinger)، والموسوعات التجميعية المعيارية التي أعدها روبنسون وزملاؤه (John P. Robinson et al.). يهدف هذا المقياس المركّب إلى قياس أبعاد رئيسية تشمل: المحافظة الاجتماعية (Social Conservatism)، والليبرالية الاجتماعية (Social Liberalism)، والمساواتية (Egalitarianism)، والمسؤولية الاجتماعية (Social Responsibility)، والتقليدية الأخلاقية (Traditional Morality)، والحريات المدنية (Civil Liberties).

يتألف المقياس النموذجي الشامل للاتجاهات الاجتماعية من أبعاد فرعية متعددة تقيس ما بين 20 إلى 60 فقرة مصاغة بصيغ تقريرية أو مفاهيمية مرجعية، وتعتمد في الغالب تدريج ليكرت المتدرج من 5 إلى 7 نقاط (من “أعارض بشدة” إلى “أوافق بشدة”). أظهرت الدراسات السيكومترية المكثفة تمتع هذه المقاييس بخصائص قياسية متقدمة؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) عبر الأبعاد المختلفة بين 0.78 و 0.92، كما أظهرت ثبات إعادة الاختبار ارتباطات قوية تجاوزت 0.82 عبر فترات زمنية متباعدة. وأثبتت التحليلات العاملية الاستكشافية والتوكيدية البنية متعددة الأبعاد للمقياس مع مطابقة ممتازة للبيانات التجريبية، مما يجعلها أدوات لا غنى عنها في أبحاث علم النفس الاجتماعي، والعلوم السياسية، والقياس النفسي، وعلم الاجتماع السلوكي.

الكلمات المفتاحية

الاتجاهات الاجتماعية، القياس السيكومتري، الليبرالية والمحافظة، تدريج ليكرت، المسؤولية الاجتماعية، المساواتية، التحليل العاملي، الصدق البنائي، الاتساق الداخلي، علم النفس السياسي، القياس النفسي، مقاييس ثيرستون، النزعة التقليدية.

المؤلفون

تم تطوير وتوثيق مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة عبر أجيال من رواد القياس النفسي والاجتماعي. ومن أبرز هؤلاء الأعلام:

  • د. فريد إن. كيرلينجر (Fred N. Kerlinger, Ph.D.): أستاذ علم النفس التربوي والقياس بجامعة نيويورك وجامعة أوريغون، رائد نظرية البنية الثنائية للاتجاهات الاجتماعية ومطور مقياس المرجعيات الاجتماعية (Social Referents Scale).
  • د. هانز جيه. آيزنك (Hans J. Eysenck, Ph.D., D.Sc.): أستاذ علم النفس بمعهد الطب النفسي، كينجز كوليدج لندن، ومؤسس نموذج الأبعاد الثنائية للاتجاهات الاجتماعية والسياسية (الراديكالية-المحافظة والصلابة-الرقة العقلية).
  • د. جون بي. روبنسون (John P. Robinson, Ph.D.): أستاذ علم الاجتماع بجامعة ميريلاند، والباحث الرئيسي في مركز أبحاث المسح بمعهد البحوث الاجتماعية (ISR) بجامعة ميشيغان، والمؤلف المشارك للموسوعات المعيارية لمقاييس الاتجاهات النفسية الاجتماعية.
  • د. فيليب آر. شaver (Phillip R. Shaver, Ph.D.): أستاذ متميز في علم النفس بجامعة كاليفورنيا ديفيس، مساهم رئيسي في توثيق وتقنين مقاييس الشخصية والمواقف الاجتماعية.
  • د. لورانس إس. رايتسمان (Lawrence S. Wrightsman, Ph.D.): أستاذ علم النفس بجامعة كانساس، متخصص في قياس الاتجاهات الفلسفية حول الطبيعة البشرية والمسؤولية الاجتماعية.

الغرض

تم تصميم مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة لتحقيق غايات منهجية وتطبيقية دقيقة في حقل العلوم السلوكية. الغرض الجوهري من هذه الأدوات هو التكميم العددي المنضبط لمنظومة المعتقدات والقيم والتفضيلات التقييمية التي يحملها الأفراد تجاه الظواهر الاجتماعية المعقدة والمؤسسات المجتمعية. تنبع أهمية هذه المقاييس من الحاجة إلى تفسير التباين في السلوك البشري الفردي والجمعي؛ حيث يُنظر إلى الاتجاه النفسي-الاجتماعي على أنه حالة استعداد عقلي وعصبي مكتسبة، تمارس تأثيراً موجهاً وديناميكياً على استجابات الفرد إزاء جميع الموضوعات والمواقف المرتبطة بها.

تتعدد التطبيقات البحثية والعيادية والتربوية لهذه المقاييس. ففي ميدان علم النفس الاجتماعي والسياسي، تُستخدم هذه الأدوات للتنبؤ بالسلوك الانتخابي، وتحليل الاستقطاب الإيديولوجي، وفهم آليات التسامح والتعصب العرقي والديني، وقياس قابلية الأفراد للانخراط في الحركات الاحتجاجية أو الأنشطة المدنية التطوعية. وفي مجال الإرشاد النفسي والعلاج الأسري، تسهم مقاييس الاتجاهات في كشف التباينات القيمية والمعرفية العميقة بين الأزواج أو بين أفراد الأسرة، والتي غالباً ما تشكل بؤراً للصراعات البينشخصية غير الظاهرة. أما في التطبيقات التنظيمية والمؤسسية، فتتيح المقاييس للمؤسسات قياس التوافق القيمي والثقافي للأفراد مع بيئات العمل، وتحليل اتجاهات الموظفين نحو قضايا التنوع والعدالة والمسؤولية الاجتماعية للشركات.

تاريخياً، جاء تطوير هذه البطاريات المتنوعة لسد فجوة أدبية ومنهجية بالغة الحرج في الأدبيات السيكومترية. قبل تدشين المقاييس المقننة متعددة الأبعاد، كانت دراسات الاتجاهات تعتمد على أسئلة أحادية استطلاعية تفتقر إلى الاستقرار السيكومتري والدقة الإحصائية وتتأثر بشكل حاد بصياغة السؤال. جاءت هذه المقاييس لتوفر أدوات موحدة، معيرة، وذات خصائص سيكومترية مثبتة رياضياً تتيح إجراء مقارنات عابرة للثقافات، ودراسات طولية لتتبع التحولات القيمية عبر العقود الزمنية والشرائح الديموغرافية المتنوعة.

البناء النفسي

يرتكز البناء النفسي للاتجاهات الاجتماعية على نموذج ثلاثي الأبعاد يتكامل فيه المكون المعرفي (Cognitive Component – المعتقدات والحقائق المدركة)، والمكون الوجداني (Affective Component – المشاعر والانفعالات التقييمية)، والمكون النزوعي السلوكي (Behavioral Component – النوايا والاستعدادات للفعل). تتفرع هذه الاتجاهات ضمن المقاييس الشاملة إلى عدة أبعاد أساسية متمايزة إحصائياً ومترابطة نظرياً:

1. المحافظة والتقليدية الاجتماعية (Social Conservatism & Traditionalism)

يعكس هذا البناء رغبة الفرد في الحفاظ على المؤسسات التقليدية، والامتثال للأعراف الاجتماعية المستقرة، وتفضيل النظام والاستقرار على التغيير الجذري السريع. يتضمن هذا البعد الالتزام بالقيم الدينية التاريخية، والتشديد على البنية الأسرية التقليدية، وتأييد السلطة المعيارية والامتثال للقوانين والأنظمة الصارمة لضبط النظام العام.

2. التحررية والتقدمية الاجتماعية (Social Liberalism & Progressivism)

يمثل هذا البعد الاستعداد النفسي لتبني التغيير والتجديد الاجتماعي، والانفتاح على أنماط الحياة غير التقليدية، وتقديم الاستقلالية الفردية على الالتزامات الجمعية الصارمة. يركز هذا المفهوم على الدفاع عن الحريات الشخصية، ودعم حقوق الأقليات، وفصل القيم الفردية عن الإملاءات المؤسسية الدينية أو الثقافية التاريخية.

3. المساواتية والعدالة التوزيعية (Egalitarianism & Social Justice)

يقيس هذا البناء مدى إيمان الفرد بضرورة تحقيق المساواة الجذرية في الحقوق والفرص والموارد بين جميع أفراد المجتمع بغض النظر عن الجنس أو العرق أو الطبقة الاجتماعية. يتضمن هذا التوجه إدانة التفاوت الهيكلي، وتأييد السياسات التعويضية لمساندة الفئات المهمشة، ورفض التراتبيات الهرمية القائمة على القوة أو الامتياز التاريخي.

4. المسؤولية الاجتماعية والاهتمام بالصالح العام (Social Responsibility & Prosocial Orientation)

يعبر هذا البناء عن الالتزام الأخلاقي الشخصي تجاه رفاهية الآخرين والمجتمع ككل. يتضمن الشعور بالواجب نحو تقديم العون للمحتاجين، والتضحية بالمنافع الفردية المباشرة من أجل تحقيق الصالح العام، والشعور بالمساءلة الذاتية تجاه المشكلات البيئية والمجتمعية المحيطة.

تترابط هذه الأبعاد ضمن فضاء هندسي-نفسي معقد؛ حيث تشير النماذج العاملية المتقدمة إلى أن المحافظة والتقدمية ليستا مجرد قطبين متناقضين على خط أحادي، بل تمثلان في كثير من الأحيان منظومات قيمية متعامدة (Orthogonal) أو شبه مستقلة، مما يسمح للأفراد بتبني توجهات مركبة تجمع بين التقليدية في مجالات معينة والتحررية في مجالات أخرى تبعاً للمرجعيات الإدراكية والسياقات الموقفية.

الإطار النظري

تستند مقاييس الاتجاهات الاجتماعية إلى إرث نظري غني ينتمي إلى المدرسة المعرفية والمدرسة السلوكية-الاجتماعية في علم النفس. وتستمد هذه المقاييس أسسها من عدة نظريات كلاسيكية ومعاصرة:

1. نظرية الاتجاهات لـ جوردون أولبورت (Gordon Allport’s Theory of Attitudes)

أسس جوردون أولبورت (1935) المفهوم الحديث للاتجاهات، معتبراً إياها حجر الزاوية في علم النفس الاجتماعي. وافترض أولبورت أن الاتجاهات ليست مجرد استجابات عارضة، بل هي أجهزة توجيه إدراكية تنظم الخبرة وتحدد نمط الاستجابة للمنبهات الاجتماعية، مما وفر الأساس المنطقي لبناء مقاييس تعتمد على التقرير الذاتي لقياس هذه الحالات الكامنة.

2. نموذج هانز آيزنك ثنائي الأبعاد للاتجاهات السياسية والاجتماعية

اقترح آيزنك (1954) في كتابه التاريخي “سيكولوجيا السياسة” أن الاتجاهات الاجتماعية تتوزع على محورين متعامدين رئيسيين: محور الراديكالية مقابل المحافظة (R-Factor) الذي يعكس الموقف المعرفي من التغيير المؤسسي، ومحور الصلابة العقلية مقابل الرقة العقلية (T-Factor) الذي يرتبط بسمات الشخصية الأساسية (مثل الانبساطية والعصابية والذهانية) ويعكس درجة التسلطية أو المرونة الإنسانية في تطبيق تلك المعتقدات.

3. نظرية المرجعيات النقدية لـ فريد كيرلينجر (Kerlinger’s Dual-Criterion Theory)

طور كيرلينجر (1967، 1984) نظرية ثورية تفترض أن الاتجاهات الاجتماعية الليبرالية والمحافظة ليست متضادة على متصل واحد، بل تنبع من “مرجعيات اجتماعية” (Social Referents) مختلفة وموجبة بذاتها. فالليبراليون يستجيبون بقوة لمرجعيات مثل “التغيير الاجتماعي” و”الحريات المدنية” و”المساواة”، بينما يستجيب المحافظون لمرجعيات مثل “الدين” و”الملكية الخاصة” و”النظام الاجتماعي”. ساهمت هذه النظرية في صياغة فقرات تعتمد على الكلمات المرجعية المستقلة لتقليل التشويه الاستجابي.

4. نظرية تبرير النظام ونظرية الهوية الاجتماعية

في العصر الحديث، تستند هذه المقاييس إلى نظرية تبرير النظام (System Justification Theory) لـ جون جوست (John Jost)، والتي تفسر الدوافع النفسية الكامنة وراء دعم الوضع الراهن أو الاعتراض عليه، ونظرية الهوية الاجتماعية لـ هنري تاجفيل وجون تيرنر، والتي توضح كيف تتبلور الاتجاهات الاجتماعية كرموز لتمايز الجماعات وتعزيز الانتماء الجمعي.

الصدق

خضعت مقاييس الاتجاهات الاجتماعية لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من مؤشرات صدقها عبر سياقات متعددة:

1. الصدق البنائي (Construct Validity)

أكدت دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA) عبر عينات ضخمة تجاوزت آلاف المشاركين تمتع المقاييس بصدق بنائي مرتفع؛ حيث تشبعت الفقرات بقوة على عواملها المفترضة نظرياً مع مؤشرات تطابق مرتفعة (CFI > 0.93, TLI > 0.91, RMSEA < 0.05). كما ارتبطت أبعاد المحافظة الاجتماعية إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بمقاييس السلطوية اليمينية (RWA) لـ بوب ألتماير (ارتباطات تراوحت بين r = 0.58 و r = 0.74).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت الأبحاث صدقاً تقاربياً قوياً عبر وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً بين مقاييس المساواتية والمسؤولية الاجتماعية مع مقاييس التقمص الوجداني (Empathy) والإيثار السلوكي (r = 0.45 إلى r = 0.62، p < 0.001). وفي المقابل، أثبتت المقاييس صدقاً تمايزياً ممتازاً بعدم ارتباطها بمقاييس الذكاء المعرفي العام أو الاستحسان الاجتماعي (Social Desirability) وفق مقياس مارلو-كراون (r < 0.12)، مما ينفي شبهة التزييف الواسع للاستجابات.

3. الصدق التنبؤي والمعياري (Predictive & Criterion Validity)

أثبتت المقاييس قدرة تنبؤية فائقة عبر التنبؤ بالسلوك التصويتي الفعلي للأفراد بنسب دقة تجاوزت 80% في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فضلاً عن التنبؤ بدقة بالمواقف إزاء القوانين التشريعية، وسياسات الرعاية الاجتماعية، وقرارات التبرع الخيري والعمل التطوعي المدني.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Invariance)

أثبتت دراسات التحقق المقارنة التي أُجريت في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، ودول الاتحاد الأوروبي، والعديد من الدول العربية والآسيوية، تمتع المقياس بالثبات المترولوجي (Measurement Invariance) بمستوياته الشكلية والمترية والقوية، مما يؤكد أن البنى النفسية للاتجاهات الاجتماعية تحتفظ بمعانيها القياسية عبر مختلف الثقافات الإنسانية.

الثبات

توفر المقاييس مستويات استقرار واتساق داخلي تتطابق مع أعلى معايير الجمعية الأمريكية لعلم النفس (APA):

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ – Cronbach’s Alpha): يتراوح معامل ألفا للأبعاد الفرعية المتعددة عموماً بين 0.81 و 0.93. وعلى سبيل المثال، يسجل بُعد المحافظة الاجتماعية في دراسات كيرلينجر المعيارية ألفا = 0.88، بينما يسجل بُعد المساواتية ألفا = 0.86، ويسجل بُعد المسؤولية الاجتماعية ألفا = 0.84.
  • معامل أوميغا ماكدونالد (McDonald’s Omega): عند حساب مؤشر أوميغا الهرمي، تراوحت القيم بين 0.83 و 0.94، مما يؤكد خلو القياس من أخطاء التباين المشترك غير المفسر.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): عبر فترات زمنية فاصلة تراوحت بين أسبوعين وستة أشهر، أظهرت المقاييس معاملات استقرار زمنية مرتفعة بلغت r = 0.82 إلى r = 0.89، مما يثبت أن هذه المقاييس تقيس سمات وتوجهات اتجاهية مستقرة نسبياً في البنية النفسية للراشدين وليست حالات وجدانية متقلبة.
  • ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): بلغت معاملات سبيرمان-براون للتجزئة النصفية قيماً تراوحت بين 0.79 و 0.91 عبر مختلف العينات المعيارية.

التحليل العاملي

كشفت الدراسات السيكومترية باستخدام التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) بطريقة المحاور الرئيسية والتدوير المائل (Promax) والمتعامد (Varimax) عن بنية مستقرة متعددة العوامل تفسر ما بين 52% إلى 64% من التباين الكلي للدرجات:

  • العامل الأول: النزعة التقليدية والمحافظة الاجتماعية: تشبعت عليه فقرات تأييد السلطة الدينية، الالتزام بالروابط الأسرية التاريخية، والحفاظ على الأمن والنظام، بتشبعات عاملية تراوحت بين 0.55 و 0.82.
  • العامل الثاني: الليبرالية والحريات الفردية: تشبعت عليه فقرات حرية التعبير المطلقة، الاستقلالية الذاتية، التنوع الثقافي، والانفتاح الأخلاقي، بتشبعات تراوحت بين 0.51 و 0.79.
  • العامل الثالث: المساواتية والعدالة الاقتصادية-الاجتماعية: تشبعت عليه فقرات الدعم الحكومي للطبقات الأقل دخلاً، تقليص الفجوات الطبقية، ومناهضة التمييز الهيكلي، بتشبعات تراوحت بين 0.48 و 0.77.
  • العامل الرابع: المسؤولية والالتزام المدني: تشبعت عليه فقرات الواجب التطوعي، نصرة قضايا الضعفاء، والاهتمام بالصالح البيئي والمجتمعي، بتشبعات تراوحت بين 0.46 و 0.73.

في دراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، تفوق النموذج رباعي العوامل المتمايز على النماذج الأحادية وثنائية القطب. وجاءت مؤشرات جودة المطابقة مثالية: نسبة مربع كاي إلى درجات الحرية (χ²/df = 1.84)، ومؤشر المطابقة المقارن (CFI = 0.952)، ومؤشر توكر-لويس (TLI = 0.945)، وجذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA = 0.041 مع فاصل ثقة 95% [0.035, 0.047])، ومؤشر البواقي المعيارية (SRMR = 0.038).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي نفسي-اجتماعي مقنن (Standardized Self-Report Psychometric Inventory).
  • شكل الأداة: استبيان ورقي أو رقمي متاح للإجراء الفردي والجمعي.
  • عدد الفقرات: يتراوح بين 20 إلى 50 فقرة بحسب النسخة المعتمدة (النسخة المعيارية المتكاملة تضم 30 فقرة).
  • مقياس الاستجابة: تدريج ليكرت السباعي (7-point Likert Scale): 1 = أعارض بشدة، 2 = أعارض، 3 = أعارض قليلاً، 4 = محايد/غير متأكد، 5 = أوافق قليلاً، 6 = أوافق، 7 = أوافق بشدة (أو تدريج خماسي في بعض النسخ المختصرة).
  • قواعد التصحيح: تُجمع الدرجات الخام لكل بُعد فرعي بصورة مستقلة، مع حساب الدرجة الكلية للاتجاهات من خلال جمع المتوسطات المعيارية للأبعاد.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-Scored Items): يتم عكس ترميز الفقرات المصاغة باتجاه سلبي قبل إجراء العمليات الإحصائية (تحويل 1 إلى 7، 2 إلى 6، 3 إلى 5، وهكذا).
  • اللغات المتوفرة: الإنجليزية (اللغة الأصلية)، ومترجم ومقنن إلى العربية، الإسبانية، الفرنسية، الألمانية، والصينية.
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والراشدون من عامة أفراد المجتمع، والطلاب الجامعيون، والمشاركون في البحوث السياسية والاجتماعية.
  • الفئة العمرية: من 16 سنة فما فوق.
  • زمن التطبيق: يستغرق تطبيقه ما بين 10 إلى 20 دقيقة تقريباً.
  • مدى الدرجات: في النسخة المكونة من 30 فقرة (تدريج 1-7)، تتراوح الدرجة الكلية بين 30 و 210، حيث تشير الدرجات المرتفعة في كل بُعد إلى تبنٍّ أقوى للتوجه الفكري المقاس.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشرت النماذج الأولى والموسوعات التوثيقية لمقاييس الاتجاهات الاجتماعية على فترات تاريخية متعاقبة؛ بدءاً من أبحاث ثيرستون (1928-1931)، وبحوث هانز آيزنك (1947، 1954)، وتطوير كيرلينجر لمقاييس المرجعيات الاجتماعية (1967، 1984)، والتجميع الشامل في موسوعات روبنسون وشيفر ورايتسمان (1969، 1991، 1999).

تُعد معظم هذه المقاييس الكلاسيكية المدرجة ضمن المراجع الأكاديمية والكتالوجات التوثيقية التابعة لـ Institute for Social Research بجامعة ميشيغان وAmerican Psychological Association أدوات متاحة في الملكية العامة (Public Domain) أو مرخصة للأغراض التعليمية والبحثية الأكاديمية غير التجارية دون مقابل مالي، بشرط الاقتباس والتوثيق العلمي الدقيق للمؤلفين الأصليين. وتتطلب بعض التعديلات المعاصرة والتطبيقات التجارية الخاصة إذناً خطياً من دور النشر الأكاديمية المالكة لحقوق النسخ المحدثة (مثل Academic Press أو Guilford Press).

المراجع

  • Allport, G. W. (1935). Attitudes. In C. Murchison (Ed.), A Handbook of Social Psychology (pp. 798–844). Clark University Press.
  • Altemeyer, B. (1981). Right-wing authoritarianism. University of Manitoba Press.
  • Eysenck, H. J. (1954). The psychology of politics. Routledge & Kegan Paul.
  • Jost, J. T., Glaser, J., Kruglanski, A. W., & Sulloway, F. J. (2003). Political conservatism as motivated social cognition. Psychological Bulletin, 129(3), 339–375. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.3.339
  • Kerlinger, F. N. (1967). Social attitudes and their criterial referents: A structural theory. Psychological Review, 74(2), 110–122. https://doi.org/10.1037/h0024344
  • Kerlinger, F. N. (1984). Liberalism and conservatism: The nature and structure of social attitudes. Lawrence Erlbaum Associates.
  • Likert, R. (1932). A technique for the measurement of attitudes. Archives of Psychology, 22(140), 1–55.
  • Robinson, J. P., Shaver, P. R., & Wrightsman, L. S. (Eds.). (1991). Measures of personality and social psychological attitudes (Vol. 1). Academic Press. https://doi.org/10.1016/C2009-0-21849-0
  • Robinson, J. P., Shaver, P. R., & Wrightsman, L. S. (Eds.). (1999). Measures of political attitudes. Academic Press.
  • Thurstone, L. L. (1928). Attitudes can be measured. American Journal of Sociology, 33(4), 529–554. https://doi.org/10.1086/214483

فقرات المقياس

Self-Conception:
1. A. My progress toward the goals of success I set for myself has been disappointing. / B. I feel that I have made significant progress toward the goals of success I set for myself.
2. A. The conception I now have of myself is more complimentary than the conception I have had in the past. / B. I now have a less complimentary conception of myself than I have had in the past.
3. A. In determining how others feel about me, I am not confident in my ability to do so. / B. I am confident of my ability to ascertain how others feel about me.
4. A. Knowing the evaluations of myself by others is important for the way I see myself. / B. The way I see myself does not depend upon my knowing the evaluations of me by others.
5. A. In a given situation, I am inadequate in telling how others perceive me. / B. It is my feeling that I am able adequately to tell how others perceive me in a given situation.
6. A. I tend to identify myself in terms of the reactions of others toward me. / B. The way others react toward me does not influence the way I tend to react toward those others.
7. A. The way I play my role in a given social situation is dependent upon how I conceive myself. / B. In a given social situation, the way I play my role is dependent upon how others conceive me.
8. A. My self conception is not shaped by factors external to the given social situation in which I am playing a role. / B. The conception I have of myself is shaped by the way I play my role in a given social situation.

Individuality:
9. A. Schools and colleges should teach their students to accept the morals of society and to adjust themselves to community life. / B. The primary purpose of education is to make the student independent and to help him develop his own conceptions of life, morals and values.
10. A. Since man is basically evil he must be taught to accept society and his innate spontaneity must be constrained by regulations. / B. Man is fundamentally good and will always develop his good faculties under positive environmental conditions.
11. A. Good and evil are values which are determined by society or religious concepts. / B. Man should consider all moral values in relation to himself; he alone is the standard (of judgment) of good and evil.
12. A. The U.S.A. places great emphasis on developing people who are well-adjusted to society and who take an active responsible role in social life. / B. The U.S.A. encourages a self-dependent, and individualistic attitude towards life.
13. A. The integrated person is capable of getting along by himself and avoids unnecessary social contacts. / B. A well-adjusted and mature person seeks and enjoys social contacts and likes to affiliate with others.
14. A. Mature persons use their individual aspirations alone as a standard of self-evaluation. / B. The only way to attain appropriate self-evaluation is by comparing one’s self with the community in which one lives.
15. A. Fraternity life is too dominant because it does not give students a chance to stand entirely on their own feet, to get a real estimation of themselves and to develop their own social relations. / B. Fraternities and sororities are very positive because they help students who are away from home for the first time to get adjusted to the new form of life.
16. A. There are no basic values worth striving for except those which come from the individual himself. / B. Man should strive to meet fundamental values which are pointed out by society and religion.

Materialism:
17. A. “A loaf of bread, a jug of wine…” this epitomizes all the material requirements for personal happiness. / B. “A loaf of bread and a jug of wine” may have been alright for someone who hasn’t known anything else, but let’s face it; in twentieth century America we approach happiness as the carpet gets thicker and the steaks less “rare.”
18. A. My philosophy is: to have or to have not is the question, and if I’m lucky enough to have, I’m going to enjoy it. / B. To have wealth and material goods is not more conducive to happiness than to have debts and cancer.
19. A. An orderly, uncluttered house and a well-kept lawn will be important features of my future home. / B. I’m frankly not really interested in how my physical surroundings will be disposed in my future home.
20. A. The joys which wealth and material possessions bring are superficial and short-term as compared to the real joys in life. / B. The only people who can say “money can’t buy happiness” are those who never had a chance to try.
21. A. A society that worships such extravagances as “golf mobiles” and all electric kitchens is indeed a “sick” society. / B. If things were such that everybody in the world had stereophonic record players and champagne, wars would probably be obsolete.
22. A. To conjecture upon the size of one’s starting salary when leaving college is a natural tendency on the part of a modern college student. / B. A person with a “healthy” value system rarely if ever reflects on his future salary.
23. A. Neatness and physical appearance of my like-sexed friends are entirely accidental in terms of my associations. / B. Important determinants in my choice of like-sexed friends in my living group at college are physical attractiveness and stylishness of dress.
24. A. A place for everything and everything in its place is a good maxim to abide by. / B. Although cleanliness is important in material things, order, per se, bores me.

Social Attitudes:
25. A. Confidence in others is seldom misplaced. / B. If you leave yourself open to being hurt, you probably will be.
26. A. People would rather help than hurt one another. / B. In this dog-eat-dog world, you can’t trust anyone.
27. A. Working for others is a situation of basic insecurity. / B. Friends and co-workers are the best security that a person can have.
28. A. Faith in others is essential for survival these days. / B. Having faith in others is just asking for trouble.
29. A. If an acquaintance asks to borrow money, it is better to try to avoid lending it. / B. Being able to help those in need is part of the joy of living.
30. A. The golden rule is still the best rule to live by. / B. Nice guys finish last.
31. A. You can’t beat city hall. / B. Where there’s a will there’s a way.
32. A. There’s no place for friendship in business. / B. Business’ first function is to meet a social need.

Cosmopolitan – Local Measure:
33. A. It’s a good idea to look around for a place to settle but there’s nothing like setting one’s roots in one spot. / B. When it comes to what I do in my spare time I don’t pay much attention to what people might think.
34. A. I don’t care to know people unless there is something to the person. / B. I judge a man by who he is more than I do by what kind of person he is.
35. A. It’s best to join clubs where there are people most like yourself. / B. It’s best to know a few selected people than a lot of them.
36. A. News from home seems more meaningful than other news found in the newspaper. / B. In order to better himself and his family, a man sometimes has to give up some of his friends.
37. A. In general, it is preferable reading daily newspapers than magazines. / B. If a person gets tired of people he’s known for years he should stop seeing them.
38. A. Joining such clubs as the Elks and Kiwanis is preferable over such clubs as debate and cultural ones. / B. One of the best ways to judge a man is by his success in his job or career.
39. A. The findings of science may someday show that many of our most deeply-held beliefs are wrong. / B. If given a choice between an American good or item and a foreign one, I would select the American good even if the foreign good was slightly cheaper.
40. A. People ought to pay more attention to new ideas, even if they seem to go against the American way of life. / B. It is best to borrow needed funds from close friends or one’s family than from a bank or loan firm.

Foreign Policy:
41. A. The important thing for the U.S. foreign aid program is to see to it that poor countries benefit. / B. The important thing for the U.S. foreign aid program is to see to it that the U.S. gains a political advantage.
42. A. If the U.S. policy of regional blocs of countries protects the member states, it is a good policy. / B. If the U.S. policy of regional blocs of countries creates difficult world conditions for small neutral countries, it is a bad policy.
43. A. The laws of the United States should be used as a model for developing international laws. / B. International laws should be developed out of the laws of all nations.
44. A. U.S. foreign trade is desirable if it raises the standard of living of all countries involved in the trades. / B. U.S. foreign trade is desirable if it raises the U.S. standard of living.
45. A. A U.S. citizen must remember his duty to his country whatever the international issue. / B. The position a U.S. citizen takes on an international issue should depend on how much good it does for how many people in the world, regardless of their nation.
46. A. The United States should abide by United Nations decisions, whether it agrees with them or not. / B. The United States should abide by United Nations decisions only if it agrees with them.
47. A. It will be all right if Communism replaces capitalism if it means a better life for most people in the world. / B. Capitalism must be defended against attack.
48. A. Countries needing our agricultural surpluses should pay for them instead of getting something for nothing. / B. Countries needing our agricultural surpluses should get them free if we cannot use them.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/various-social-attitude-scales/
looti, Mohammed. “مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/various-social-attitude-scales/.
looti, Mohammed. “مقاييس الاتجاهات الاجتماعية المختلفة.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/various-social-attitude-scales/.