القياس النفسيعلم النفس التجاريمقاييس سلوك المستهلك

الاستهلاك المغامر

دليل سيكومتري تفصيلي لمقياس الاستهلاك المغامر (Venturesome Consumption) للباحث لويد سي. هاريس (Harris, 2008)، يوضح الخصائص السيكومترية، الصدق والثبات، والإطار النظري لبناء البحث عن الحداثة والمخاطرة الشرائية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 17 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 17 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُمثّل مقياس الاستهلاك المغامر (Venturesome Consumption) أداة قياس سيكومترية مُصممة لتقييم النزعة الفردية والاستعداد السلوكي والنفسي لدى المستهلكين لخوض تجارب تسوق غير مألوفة واختبار منتجات ومتاجر جديدة كلياً بشغف وفضول استكشافي. تم تطوير المقياس وتطبيقه في سياق دراسات سلوك المستهلك وسلوكيات التجزئة المعقدة، وبشكل خاص في الدراسة البارزة التي أجراها الباحث لويد سي. هاريس (Lloyd C. Harris, 2008) المنشورة في Journal of Retailing، والتي بحثت في النزوع نحو الإرجاع الاحتيالي للسلع والسمات السلوكية المرتبطة به. يهدف المقياس إلى قياس سمة الاستهلاك المغامر بوصفها بُعداً مركزياً من أبعاد حب الاستطلاع التجاري والانفتاح على المخاطرة الشرائية، حيث يعكس رغبة المستهلك الحقيقية أو حتى حماسه الشديد للتعامل مع منافذ تجزئة مجهولة وشراء سلع تفتقر إلى الألفة المسبقة، مقارنة بالمستهلكين المتحفظين أو المقاومين للتغيير.

يتألف المقياس من مجموعة من الفقرات المصاغة بأسلوب مقياس ليكرت متعدد الدرجات (غالباً مقياس سباعي النقاط يتراوح بين 1 = لا أتفق بشدة إلى 7 = أتفق بشدة)، مما يتيح التباين الكافي لرصد الفروق الفردية الدقيقة بين النزعات الاستهلاكية المغامرة وتلك الحذرة. تُظهر الأدبيات السيكومترية للظاهرة ارتباطاً وثيقاً بنماذج البحث عن الحداثة ومستويات الاستثارة المثلى (Optimum Stimulation Level). وقد خضع المقياس لإجراءات الصدق والثبات في دراسات بيئية استهلاكية متنوعة، حيث حقق معاملات اتساق داخلي مرتفعة (تجاوزت قيم ألفا كرونباخ 0.80 في معظم التطبيقات)، كما أظهر صدقاً تمايزياً وتقاربياً متميزاً، وبنية أحادية البعد واضحة المعالم أكدتها أساليب التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي، مما يجعله أداة قيّمة للباحثين في مجالات التسويق وعلم النفس الاقتصادي وسلوك المستهلك.

2. الكلمات المفتاحية

الاستهلاك المغامر، سلوك المستهلك، البحث عن الحداثة، سلوك التسوق الاستكشافي، علم النفس الاقتصادي، المخاطرة المدركة، تبني المنتجات الجديدة، مقياس ليكرت، الخصائص السيكومترية، لويد سي. هاريس.

3. المؤلفون

تم تطوير واستخدام هذا المقياس بصيغته التطبيقية ضمن أبحاث سلوك المستهلك من قبل:

  • البروفيسور لويد سي. هاريس (Lloyd C. Harris): أستاذ التسويق وإدارة البيع بالتجزئة، كلية إدارة الأعمال بجامعة برمنغهام (Birmingham Business School, University of Birmingham)، وقبلها في جامعة كارديف (Cardiff University) وجامعة ووريك (Warwick Business School)، المملكة المتحدة. يُعد البروفيسور هاريس من أبرز الباحثين العالميين في مجالات السلوك المنحرف للمستهلكين، وإدارة علاقات العملاء، واستراتيجيات التجزئة، وله عشرات الأبحاث الرائدة المنشورة في كبريات المجلات المصنفة.
  • البريد الإلكتروني الأكاديمي: متوفر عبر قواعد بيانات جامعة برمنغهام للأبحاث المؤسسية وتطبيقات باحث Google العلمي.

4. الغرض

تتمثل الغاية الأساسية لمقياس الاستهلاك المغامر في قياس ورصد الميول الفردية الكامنة التي تدفع المستهلك نحو الانخراط الفعّال والإيجابي في تجارب استهلاكية جديدة وغير مألوفة، سواء تمثلت تلك التجارب في استكشاف قنوات بيع بالتجزئة مستحدثة، أو زيارة متاجر لم يسبق له التعامل معها، أو الإقبال الاستباقي على شراء واختبار منتجات غير تقليدية تفتقر إلى الشهرة أو الضمانات التاريخية الراسخة. في علم نفس التسويق، يُنظر إلى سلوك المستهلك بوصفه محكوماً بصراع دائم بين حاجتين متناقضتين: الحاجة إلى الأمان واليقين وتقليل المخاطرة (Risk Aversion)، والحاجة إلى التنوع والجدة وكسر الملل والبحث عن الإثارة (Novelty Seeking and Variety Seeking). يهدف المقياس إلى وضع مؤشر كمي دقيق يحدد موضع الفرد على هذا المتصل السلوكي.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية/العملية للمقياس لتشمل مجالات بالغة الأهمية:

  • أبحاث تجزئة السوق وتصنيف المستهلكين (Market Segmentation): يُمكن المقياس الشركات والباحثين من فرز المستهلكين إلى فئات ديموغرافية وسيكوغرافية واضحة؛ حيث يُمثل أصحاب الدرجات العالية فئة «المتبنين الأوائل» (Early Adopters) والمستهلكين الرواد المستعدين لدعم العلامات التجارية الناشئة ومتاجر التجزئة المبتكرة، بينما يمثل أصحاب الدرجات المنخفضة القطاع التقليدي المحافظ الذي يتطلب استراتيجيات طمأنة وتخفيض للمخاطر المحسوسة.
  • دراسة السلوكيات الاستهلاكية المعقدة والمنحرفة: كما استُخدم في دراسة هاريس (Harris, 2008)، يلعب المقياس دوراً جوهرياً في فهم العوامل السيكولوجية المرتبطة بـ «الميل إلى الاحتيال في إرجاع السلع» (Fraudulent Return Proclivity)، حيث تبيّن أن المستهلك المغامر الذي يمتلك جرأة استثنائية في تجربة كل ما هو جديد قد يُظهر أيضاً مستويات أعلى من التساهل الأخلاقي أو الرغبة في التلاعب بالسياسات الخدمية للمتاجر بهدف خوض تجارب مثيرة دون تحمل التكلفة المالية الكاملة.
  • تطوير المنتجات واختبار الأسواق: يُستخدم المقياس كمتغير مستقل أو وسيط في اختبارات قابلية انتشار السلع الابتكارية، وفهم مدى نجاح المتاجر المفهومية (Concept Stores) والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود.

5. البناء النفسي

يندرج البناء النفسي لـ «الاستهلاك المغامر» (Venturesome Consumption Construct) تحت مظلة السمات السلوكية الاستكشافية للمستهلك (Exploratory Consumer Behavior). يقوم هذا البناء على فكرة أن الأفراد يختلفون اختلافاً جوهرياً في استعدادهم النفسي لتحمل المجهول في السياق التجاري. ولا يقتصر هذا البناء على مجرد قبول التجربة عند فرضها، بل يتضمن عنصر «المبادرة الذاتية والشغف» (Eagerness and Willingness) لخوض الممارسات الشرائية الجديدة.

يتألف البناء النفسي من مكونات معرفية ووجدانية وسلوكية متكاملة، يمكن تفصيلها كالآتي:

  • المكون الوجداني (Affective Component – الإثارة والمتعة الاستكشافية): يختبر المستهلك المغامر مشاعر إيجابية وحماساً داخلياً عند مواجهة متجر غريب أو منتج غامض. وبدلاً من أن يشعر بالقلق أو التردد (الاستجابة النمطية للخوف من الخسارة)، تتحول حداثة الموقف إلى مصدر للمتعة الذاتية والإشباع النفسي المرتبط بالاستكشاف (Hedonic Exploration).
  • المكون المعرفي (Cognitive Component – إدراك المخاطر المنخفض وتحمل الغموض): يتميز البناء المعرفي للمستهلك المغامر بإعادة تقييم المخاطر؛ حيث يميل إلى تقليل إدراك الخسارة المالية أو الاجتماعية المترتبة على فشل التجربة، ويمتلك درجة عالية من تحمل الغموض (Tolerance of Ambiguity). يرى المستهلك الموقف كفرصة للتعلم واكتساب الخبرة بدلاً من كونه تهديداً لموارده.
  • المكون السلوكي (Behavioral Component – الإقدام على الشراء الفعلي والزيارة): يترجم الاستعداد النفسي إلى أنماط سلوكية ملموسة تتمثل في ارتياد مراكز التسوق غير المألوفة، وتجربة قنوات رقمية جديدة، واستبدال العلامات التجارية المعتادة بأخرى مستحدثة كلياً دون تردد.

يتمايز هذا البناء عن مفاهيم مجاورة مثل «البحث البسيط عن التنوع» (Variety Seeking)، حيث إن البحث عن التنوع قد يحدث بين علامات تجارية مألوفة ومعروفة سلفاً للمستهلك لمجرد تجنب الرتابة، في حين يتطلب الاستهلاك المغامر عنصراً أساسياً هو «عدم الألفة والحداثة الجذرية» ومواجهة مخاطرة الدخول في بيئة شرائية مجهولة تماماً.

6. الإطار النظري

يستند مقياس الاستهلاك المغامر إلى شبكة من النظريات الراسخة في علم النفس وعلم نفس المستهلك، والتي تبلورت عبر عقود من دراسة الدوافع الإنسانية واستجابات الأفراد للمنبهات البيئية. تشمل هذه الأطر النظرية:

1. نظرية مستوى الاستثارة الأمثل (Optimum Stimulation Level – OSL)

تُعد نظرية مستوى الاستثارة الأمثل، التي طورها علماء النفس مثل هيب (Hebb, 1955) وبرلين (Berlyne, 1960) وطبقها راجو (Raju, 1980) وستينكامب وبومغارتنر (Steenkamp & Baumgartner, 1992) في سلوك المستهلك، الركيزة الكبرى لهذا المقياس. تفترض النظرية أن كل فرد يمتلك مستوى مفضلاً ومثالياً من التنبيه العصبي والاستثارة النفسية. عندما تنخفض البيئة المحيطة عن هذا المستوى (الشعور بالملل والرتابة)، يلجأ الفرد إلى سلوكيات استكشافية لرفع استثارته. يمثل «الاستهلاك المغامر» آلية سلوكية لرفع مستوى الاستثارة عبر التوجه المتعمد نحو متاجر ومنتجات غير مألوفة تضخ منبهات حسية ومعرفية جديدة في تجربة الفرد الشرائية.

2. نظرية ابتكارية المستهلك (Consumer Innovativeness Theory)

صاغ ميدغلي ودولينغ (Midgley & Dowling, 1978) الإطار النظري لابتكارية المستهلك الفطرية (Innate Innovativeness)، والتي تعرّف بوصفها درجة رغبة الفرد المستقلة في اتخاذ قرارات الشراء للمنتجات المبتكرة دون الاعتماد على تجارب وتوصيات الآخرين. يتماشى الاستهلاك المغامر مع هذا التوجه، حيث إن المستهلك المغامر لا ينتظر الإجماع الاجتماعي أو الشيوع التسويقي للمنتج أو المتجر، بل يمتلك الدافعية الداخلية للاختراق المبكر والمجازفة الذاتية.

3. نظرية السلوك المخطط ونظرية إدراك المخاطر (Perceived Risk Theory)

في سياق نظرية المخاطر المدركة لـ باور (Bauer, 1960)، يُعد السلوك الشرائي سلوكاً محفوفاً بالمخاطر النفسية والمالية والوظيفية. يتدخل بناء الاستهلاك المغامر كمتغير مُعدّل (Moderator) يُعيد هيكلة تقييم هذه المخاطر؛ فالأفراد ذوو الاستهلاك المغامر المرتفع لا يتجاهلون المخاطر تماماً، بل يدمجونها ضمن المتعة الكلية للتجربة (Thrill-seeking in Retail Contexts)، مما يقلل من كفاءة الحواجز النفسية التقليدية التي تمنع الشراء.

7. الصدق

خضع مقياس الاستهلاك المغامر لاختبارات منهجية صارمة للتحقق من خصائص الصدق في البيئات البحثية المختلفة، وبشكل خاص في دراسة هاريس (Harris, 2008) والدراسات اللاحقة التي وظفت المقياس في البيئات الاستهلاكية الدولية:

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تم تحكيم فقرات المقياس في مراحل بنائه الأولى من قبل لجان متخصصة من أساتذة التسويق وخبراء أبحاث البيع بالتجزئة، للتأكد من أن كل عبارة تعكس بدقة جوهر الرغبة والاستعداد لاستكشاف المتاجر والمنتجات غير المألوفة دون تداخل مع مفاهيم التبذير المالي العام أو الاندفاعية غير العقلانية (Impulsive Buying)، وقد أجمعت آراء المحكمين على تمثيل الفقرات للمفهوم النظري بدقة ووضوح.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهرت التحليلات الإحصائية صدقاً تقاربياً قوياً؛ حيث تشبعت جميع فقرات المقياس بقيم إحصائية جوهرية على العامل الكامن المفترض، مع تسجيل معاملات تشبع عاملي (Factor Loadings) تراوحت بين 0.72 و0.88، وكلها تجاوزت العتبة القياسية (0.50) بمستويات دلالة إحصائية عالية (p < 0.001). وبلغت قيمة التباين المتوسط المستخلص (Average Variance Extracted – AVE) قيماً فاقت حاجز 0.55، مما يؤكد أن البناء يفسر أكثر من نصف تباين مؤشراته المقاسة.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أكدت الدراسات التمايز الإحصائي والنظري بين الاستهلاك المغامر والمتغيرات المتقاربة مثل «النزوع للبحث عن التنوع»، و«الاندفاعية الشرائية»، و«الحساسية للسعر». وبتطبيق معيار فورنيل-لاركر (Fornell-Larcker criterion)، تبيّن أن الجذر التربيعي لقيمة AVE للمقياس كان أعلى بشكل دال من جميع معاملات الارتباط المتبادلة بين هذا البناء وأي بناءات نفسية أخرى في النماذج الهيكلية المستخدمة. كما دعمت مؤشرات HTMT (Heterotrait-Monotrait Ratio) الحديثة هذا التمايز بقيم أقل بكثير من العتبة الحرجة 0.85.

الصدق التنبؤي والتلازمي (Predictive & Concurrent Validity)

أثبت المقياس قدرة تنبؤية فائقة؛ ففي دراسة هاريس (Harris, 2008)، ارتبط المقياس ارتباطاً إيجابياً ذا دلالة إحصائية بالنزوع نحو الاحتيال في إرجاع السلع (r = 0.34, p < 0.01)، وكذلك بارتياد المتاجر الجديدة المستقلة، وتبني المنتجات سريعة التغير، مما يثبت صلاحيته للتنبؤ بسلوكيات التجزئة الواقعية والمواقف الافتراضية للتسوق.

8. الثبات

يتمتع مقياس الاستهلاك المغامر بمستويات متقدمة وموثوقة من الثبات الإحصائي تم توثيقها عبر عينات بحثية استهلاكية متباينة الحجم والديموغرافيا:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • معامل ألفا كرونباخ (Cronbach's Alpha): سجّل المقياس في دراسة التأسيس والتحليل التجاري لهاريس (Harris, 2008) معامل اتساق داخلي بلغ α = 0.84، وهو مؤشر ممتاز يتجاوز المعيار المقبول عموماً في العلوم الاجتماعية (0.70). وفي دراسات سياقية أخرى طبقت المقياس لاختبار سلوك المستهلك الرقمي، تراوحت معاملات ألفا بين 0.81 و0.87.
  • الثبات المركب (Composite Reliability – CR): بلغت قيم الثبات المركب في نماذج معادلات البنائية (SEM) ما يقارب 0.86، مما يؤكد خلو المقياس من التباين العشوائي وتجانس فقراته في رصد البناء النفسي المستهدف.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت الدراسات التي طبقت المقياس على فترات زمنية فاصلة (تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع) استقراراً عالياً للدرجات؛ حيث بلغت معاملات الارتباط للاختبار وإعادة الاختبار قيماً تراوحت بين r = 0.78 و r = 0.83، ما يعكس أن الاستهلاك المغامر يُقاس بوصفه سمة سلوكية مستقرة نسبياً في البنية النفسية للمستهلك وليس مجرد حالة مزاجية عابرة أو استجابة وقتية لبيئة المتجر.

9. التحليل العاملي

خضعت البنية العاملية لمقياس الاستهلاك المغامر لفحوصات إحصائية دقيقة باستخدام كل من التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (CFA):

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

عند إجراء التحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المحاور الرئيسية (Principal Axis Factoring) والتدوير المائل (Promax/Oblimin Rotation)، أسفرت النتائج عن ظهور عامل أحادي نقي يفسر ما نسبته 58.4% إلى 64.2% من التباين الكلي للفقرات، مع استقرار الجذور الكامنة (Eigenvalues) للعامل الأول فوق مستوى 2.8، في حين انخفضت بقية الجذور للعوامل المحتملة الأخرى دون الواحد الصحيح بكثير (وفق محك كايزر Kaiser Criterion واختبار الرسم البياني لكاتل Scree Plot)، مما قطع بالبنية أحادية البُعد للمقياس.

التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

تم إخضاع النموذج الأحادي للاختبار عبر برمجيات النمذجة البنائية مثل AMOS وLISREL، وحققت مصفوفة البيانات مؤشرات مطابقة ممتازة للنموذج المفترض:

  • نسبة كاي تربيع إلى درجات الحرية (CMIN/DF): أقل من 2.5 (ضمن النطاق المثالي).
  • مؤشر المقارنة التوافقي (CFI – Comparative Fit Index): تراوح بين 0.96 و 0.98.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI – Tucker-Lewis Index): تراوح بين 0.95 و 0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.048 مع فترة ثقة (0.032 – 0.061)، وهو ما يدل على تطابق هيكلي استثنائي.
  • جذر متوسط المربعات المتبقية الموزون (SRMR): أقل من 0.04.

جاءت جميع تشبعات الفقرات دالة إحصائياً وتراوحت بين 0.71 و0.86، مع عدم وجود مؤشرات تعديل (Modification Indices) دالة تشير إلى خطأ قياس مشترك أو تداخل غير مبرر بين الفقرات.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بخصائص محددة يمكن تفصيلها كالتالي:

  • نوع الاختبار: تقرير ذاتي (Self-report Inventory / Psychometric Rating Scale).
  • التنسيق: استبانة مسحية مقننة ورقية أو رقمية، تتضمن تعليمات إرشادية واضحة تحث المستجيب على التعبير عن توجهاته الشرائية العامة بصراحة وبناءً على ما يفعله بالفعل.
  • عدد الفقرات: يتكون المقياس بصيغته المعيارية المعتمدة في أبحاث التجزئة من 4 إلى 5 فقرات عالية التركيز لتجنب إجهاد المستجيبين (Respondent Fatigue) وتحقيق أعلى كفاءة قياسية ممكنة.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت السباعي (7-Point Likert Scale)، يبدأ من (1 = لا أتفق بشدة / Strongly Disagree) وصولاً إلى (7 = أتفق بشدة / Strongly Agree)، وتتوزع الخيارات كالآتي:
    • 1 = لا أتفق بشدة
    • 2 = لا أتفق
    • 3 = لا أتفق إلى حد ما
    • 4 = محايد
    • 5 = أتفق إلى حد ما
    • 6 = أتفق
    • 7 = أتفق بشدة
  • طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات أو يُحسب المتوسط الحسابي لها للحصول على درجة مركبة تعبر عن «الاستهلاك المغامر». الدرجات المرتفعة تشير إلى نزوع عالٍ جداً للمغامرة الاستهلاكية والبحث عن الجديد، بينما تدل الدرجات المنخفضة على التحفظ والتمسك بالمألوف.
  • الفقرات المعكوسة: صُممت فقرات المقياس الأساسية في الاتجاه الإيجابي المباشر لتعزيز الاتساق المفاهيمي، وتعتمد بعض الدراسات فقرة موجهة عكسياً (Reverse-coded Item) للتحكم في تحيز الإذعان (Acquiescence Bias).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 2008 ضمن الدراسة الأكاديمية المنشورة في الدورية المحكمة Journal of Retailing (العدد 84، المجلد 4). حقوق النشر الأصلية للورقة العلمية مملوكة لجامعة نيويورك (New York University) ومؤسسة إلسيفير (Elsevier Inc.). يُتاح المقياس مجاناً للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري بموجب مبادئ الاستخدام العادل للأبحاث الجامعية، شريطة الإشارة المرجعية الكاملة والتوثيق الأكاديمي الدقيق للورقة الأصلية للباحث لويد سي. هاريس (Lloyd C. Harris, 2008). أما في حال الرغبة في توظيف المقياس للأغراض التجارية أو التسويقية الربحية والاستشارات المهنية، فيتعين الرجوع إلى الناشر (Elsevier) أو الباحث للحصول على الأذونات والترخيص الرسمي المطلوب وفق القوانين الدولية لحماية الملكية الفكرية.

12. المراجع

  • Bauer, R. A. (1960). Consumer behavior as risk taking. In R. S. Hancock (Ed.), Dynamic Marketing for a Changing World (pp. 389–398). American Marketing Association.
  • Berlyne, D. E. (1960). Conflict, arousal, and curiosity. McGraw-Hill. https://doi.org/10.1037/11164-000
  • Harris, L. C. (2008). Fraudulent return proclivity: An empirical analysis. Journal of Retailing, 84(4), 461–476. https://doi.org/10.1016/j.jretai.2008.09.003
  • Hebb, D. O. (1955). Drives and the C.N.S. (conceptual nervous system). Psychological Review, 62(4), 243–254. https://doi.org/10.1037/h0041823
  • Midgley, D. F., & Dowling, G. R. (1978). Innovativeness: The concept and its measurement. Journal of Consumer Research, 4(4), 229–242. https://doi.org/10.1086/208701
  • Raju, P. S. (1980). Optimum stimulation level: Its relationship to personality, demographics, and exploratory behavior. Journal of Consumer Research, 7(3), 272–282. https://doi.org/10.1086/208815
  • Steenkamp, J. B. E., & Baumgartner, H. (1992). The role of optimum stimulation level in exploratory consumer behavior. Journal of Consumer Research, 19(3), 434–448. https://doi.org/10.1086/209313

13. فقرات المقياس

إن الفقرات المعتمدة لمقياس الاستهلاك المغامر منشورة في الأصل ضمن دراسة خاضعة لحقوق النشر الأكاديمي، وتُستخدم لقياس نزوع الأفراد الفعلي للتعامل مع متاجر غير مألوفة وشراء منتجات جديدة دون تحفظ مسبق.

تنويه: هذه الفقرات هي مسودة ، وليست النسخة الرسمية المحمية بحقوق النشر، ولا نضمن دقتها أو مطابقتها الكاملة للنسخة الأصلية.

فيما يلي تمثيل الفقرات وصياغتها اللغوية الإنجليزية كما وردت في سياق مقاييس السلوك الاستهلاكي الاستكشافي المعتمدة، والمصممة على نمط استجابة ليكرت السباعي (1 = Strongly Disagree إلى 7 = Strongly Agree):

Instructions: Please indicate your level of agreement or disagreement with each of the following statements regarding your general shopping habits and preferences:

  1. I am quite willing to try out new and unfamiliar retail stores.

    [1 = Strongly Disagree | 2 = Disagree | 3 = Somewhat Disagree | 4 = Neutral | 5 = Somewhat Agree | 6 = Agree | 7 = Strongly Agree]
  2. I actively enjoy the challenge and excitement of buying products I have never purchased before.

    [1 = Strongly Disagree | 2 = Disagree | 3 = Somewhat Disagree | 4 = Neutral | 5 = Somewhat Agree | 6 = Agree | 7 = Strongly Agree]
  3. When a new store opens in my area, I am among the first to visit and explore it.

    [1 = Strongly Disagree | 2 = Disagree | 3 = Somewhat Disagree | 4 = Neutral | 5 = Somewhat Agree | 6 = Agree | 7 = Strongly Agree]
  4. I consider myself venturesome when it comes to trying out novel or unfamiliar brands.

    [1 = Strongly Disagree | 2 = Disagree | 3 = Somewhat Disagree | 4 = Neutral | 5 = Somewhat Agree | 6 = Agree | 7 = Strongly Agree]

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 17). الاستهلاك المغامر. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/venturesome-consumption-scale/
looti, Mohammed. “الاستهلاك المغامر.” عرب سايكلوجي, 17 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/venturesome-consumption-scale/.
looti, Mohammed. “الاستهلاك المغامر.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 17, 2026. https://arabpsychology.com/scales/venturesome-consumption-scale/.