الملخص
يُعد مؤشر عجز الصوت (Voice Handicap Index – VHI) أحد أكثر المقاييس النفسية القياسية (Psychometric Instruments) والسريرية استخداماً واعتماداً في مجال أمراض التخاطب واضطرابات الصوت (Speech-Language Pathology and Laryngology). طُوِّر هذا المقياس بواسطة باربرا جاكوبسون وفريقها البحثي عام 1997 في مستشفى هنري فورد بهدف تقييم التأثير البيولوجي والنفسي والاجتماعي الذاتي المترتب على اضطرابات الصوت في حياة المريض اليومية. يندرج المقياس تحت فئة المقاييس التقريرية الذاتية (Patient-Reported Outcome Measures – PROMs)، ويتألف من 30 فقرة موزعة بالتساوي على ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية: البعد الوظيفي (Functional Subscale)، والبعد العضوي/الجسدي (Physical Subscale)، والبعد الانفعالي/العاطفي (Emotional Subscale)، بواقع 10 فقرات لكل بُعد.
تُقاس استجابات المفحوصين باستخدام مقياس ليكرت الخماسي (5-point Likert Scale) المتدرج من 0 (أبداً) إلى 4 (دائماً)، وتتراوح الدرجة الكلية بين 0 و120 نقطة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى إعاقة صوتية وعجز أكبر يؤثر سلباً في جودة حياة الفرد ذات الصلة بالصحة. يتميز المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر مختلف الثقافات واللغات؛ حيث تتجاوز قيمة معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha) حاجز 0.90 للدرجة الكلية وما بين 0.85 و0.93 للأبعاد الفرعية، إلى جانب استقرار عالي عبر الزمن في اختبارات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability) بقيم ارتباط تتراوح بين 0.84 و0.92. يمثل المقياس المعيار الذهبي (Gold Standard) في تقييم مخرجات التدخلات العلاجية الجراحية والسلوكية والتأهيلية لمرضى الحنجرة والصوت.
الكلمات المفتاحية
مؤشر عجز الصوت، تقييم اضطرابات الصوت، القياس النفسي العصبي، مقاييس النتائج التقريرية الذاتية، جودة الحياة المتعلقة بالصوت، اعتلال الحبال الصوتية، البعد الوظيفي، البعد الانفعالي، القياس العضوي للصوت، القياسات السريرية للتخاطب.
المؤلفون
طُوِّر مقياس مؤشر عجز الصوت (VHI) من قِبل فريق متعدد التخصصات من باحثي واختصاصيي اضطرابات التخاطب وأمراض الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى هنري فورد (Henry Ford Hospital) في ديترويت، ميشيغان، الولايات المتحدة الأمريكية، وهم:
- باربرا هـ. جاكوبسون (Barbara H. Jacobson, Ph.D., CCC-SLP): قسم أمراض النطق واللغة والسمعيات، مستشفى هنري فورد.
- أليس جونسون (Alex Johnson, Ph.D., CCC-SLP): قسم أمراض النطق واللغة، مستشفى هنري فورد.
- سينثيا جريوالسكي (Cynthia Grywalski, M.A., CCC-SLP): باحثة واختصاصية سريرية في اضطرابات الصوت، مستشفى هنري فورد.
- أليس سيلبرجليت (Alice Silbergleit, Ph.D., CCC-SLP): رئيسة قسم اضطرابات التخاطب، مستشفى هنري فورد.
- غاري جاكوبسون (Gary Jacobson, Ph.D.): خبير القياس السمعي والاتزان العصبي، مستشفى هنري فورد.
- مايكل س. بينينجر (Michael S. Benninger, M.D.): جراح أنف وأذن وحنجرة، معهد الرأس والعنق، مستشفى هنري فورد.
- كريغ و. نيومان (Craig W. Newman, Ph.D.): خبير القياس النفسي والسمعي، مستشفى هنري فورد وCleveland Clinic لاحقاً.
الغرض
يتمثل الغرض الجوهري لمؤشر عجز الصوت (VHI) في قياس الإدراك الذاتي للمريض حول مدى العجز (Disability) والإعاقة (Handicap) الناجمين عن اضطراب الصوت، وتأثير هذا الاعتلال في وظائفه الحياتية وتفاعلاته النفسية والاجتماعية. تاريخياً، كان تقييم اضطرابات الصوت يقتصر بدرجة شبه كلية على المعايير الموضوعية والأجهزة الفيزيولوجية؛ مثل التقييم الصوتي السمعي (Acoustic Analysis)، والتحليل الديناميكي الهوائي (Aerodynamic Measures)، والفحص المنظاري للحنجرة بالوميض (Stroboscopy)، والتقييم السمعي الإدراكي بواسطة الخبراء المعالجين كأداة GRBAS و CAPE-V.
ومع ذلك، أظهرت الأدبيات السريرية فجوة تجريبية كبرى تتمثل في ضعف الارتباط (Weak Correlation) بين درجة الشذوذ الفسيولوجي الملحوظ بالمنظار الحنجري وشدة الضيق والانعكاس السلبي الذي يعاني منه المريض في واقعه اليومي. فعلى سبيل المثال، قد يُبدي مغنٍ محترف أو متحدث عام انهياراً وظيفياً ونفسياً حاداً جراء تغير طفيف في نبرة الصوت أو بحة طفيفة لا تظهر بوضوح في المقاييس الآلية، في حين قد يتعايش شخص ذو وظيفة مكتبية غير صوتية مع بحة متوسطة دون إعاقة بالغة. ومن هنا، جاء مقياس VHI ليسد هذه الفجوة ويوفر أداة سيكومترية صارمة تسمح بـ:
- التقييم السريري الشامل: رصد المنظور الفريد للمريض ودمجه مع التقييمات الطبية التقليدية لتحديد أولويات خطة العلاج.
- قياس فاعلية التدخلات العلاجية (Treatment Outcomes): يُستخدم المقياس قبل وبعد العمليات الجراحية المجهرية للحنجرة (Phonosurgery)، أو برامج التأهيل الصوتي (Voice Therapy)، أو الحقن الدوائي (مثل البوتوكس في حالات خلل التوتر الصوتي التشنجي – Spasmodic Dysphonia).
- البحوث المقارنة والوبائية: مقارنة استجابات مجموعات مرضية متباينة (مثل عقيدات الحبال الصوتية، والشلل العصبي الحنجري، والوذمات الحنجرية، واضطرابات الصوت الوظيفية).
- المجال المهني والقانوني: قياس نسبة العجز الصوتي وتأثيره في القدرة على الكسب والأداء المهني للمحترفين المعتمدين على أصواتهم (Vocally Demanding Occupations).
البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي (Psychological Construct) لمؤشر عجز الصوت على هيكل ثلاثي الأبعاد يعكس الأبعاد التكاملية للإعاقة المرتبطة بالصوت وفق مفهوم كلي متعدد المستويات. تتوزع فقرات المقياس على ثلاثة أبعاد أساسية ترتبط ارتباطاً وثيقاً ببعضها البعض مع احتفاظ كل منها بخصوصية الظاهرة المقاسة:
1. البعد الوظيفي (Functional Subscale – F)
يقيس هذا البعد أثر المشكلة الصوتية في الأنشطة اليومية الحياتية والتواصلية للمريض، ومدى تأثيرها في مهامه المهنية، والأسرية، والاجتماعية. يركز هذا البناء على مدى اضطرار المريض إلى تعديل سلوكه التواصلي، والانسحاب من التجمعات، وتجنب استخدام الهاتف، وفشل الطرف المقابل في سماعه في البيئات الصاخبة. من أمثلة المفاهيم التي يغطيها: انخفاض المشاركة في المحادثات، وصعوبة التواصل داخل المنزل أو في الأماكن العامة، والشعور بالعزلة الناتجة عن القيود الاتصالية.
2. البعد العضوي/الجسدي (Physical Subscale – P)
يختص هذا البعد بقياس الإدراك الحسي الجسدي (Self-Perceptions of Laryngeal Discomfort) والجهد المبذول لإنتاج الصوت، فضلاً عن الخصائص الصوتية المحسوسة من قِبل المريض نفسه. يغطي هذا البناء أعراضاً مثل: نفاد الهواء أثناء التحدث، وبذل جهد عضلي مضاعف لإصدار النبرات، والتغير والتقلب في جودة الصوت على مدار ساعات اليوم، والجفاف والانكسار الصوتي، والشعور بالإجهاد الحنجري والألم الموضعي أثناء الكلام أو بعده.
3. البعد الانفعالي/العاطفي (Emotional Subscale – E)
يستهدف هذا البعد تقييم ردود الفعل النفسية، والعاطفية، والوجدانية للمريض تجاه صوته واعتلاله. يتضمن ذلك مشاعر الإحباط (Frustration)، والإحراج (Embarrassment)، والتوتر (Tension)، والخجل (Shame)، والشعور بعدم الكفاءة (Incompetence)، أو الغضب حيال تكرار مطالبة الآخرين له بإعادة كلامه. يعكس هذا البعد مدى تمثيل الصوت للهوية الذاتية (Self-Identity) والتقدير الذاتي؛ حيث يُعتبر الصوت امتداداً نفسياً للشخصية وعنصراً جوهرياً في الصحة النفسية العامة.
ترتبط هذه الأبعاد الثلاثة بنية تشابكية قوية؛ فالأعراض الجسدية (البعد العضوي) غالباً ما تحد من القدرة على التواصل الفعّال (البعد الوظيفي)، مما يؤدي بدوره إلى تفاقم الضغوط النفسية ومشاعر العجز (البعد الانفعالي). وتُعطي الدرجة الكلية المشتقة من دمج هذه الأبعاد مؤشراً كلياً دقيقاً حول إجمالي الإعاقة الصوتية المدركة.
الإطار النظري
يستند مقياس مؤشر عجز الصوت من الناحية المفاهيمية إلى النموذج الحيوي النفسي الاجتماعي (Biopsychosocial Model) الذي أسسه الطبيب النفسي جورج إنجل (George Engel)، والذي يفترض أن المرض لا يمكن اختزاله في الخلل البيولوجي الموضعي فحسب، بل هو نتاج تفاعل معقد بين العوامل البيولوجية، والنفسية، والسياقات الاجتماعية المحيطة.
تأثر الباحثون جاكوبسون وزملاؤه (1997) بشكل مباشر بإطار منظمة الصحة العالمية (WHO) لعام 1980 المعني بـ التصنيف الدولي للاختلالات وحالات العجز والإعاقة (ICIDH)، والذي عُدِّل لاحقاً إلى التصنيف الدولي للأداء والتحمل والعجز والصحة (ICF). يُميز هذا الإطار بوضوح بين ثلاثة مستويات متراتبة:
- الاعتلال / الاختلال (Impairment): الخلل التركيبي أو الوظيفي في العضو الحنجري ذاته (مثل وجود وذمة، أو ورم حبيبي، أو شلل بالحبل الصوتي).
- العجز / محدودية النشاط (Disability / Activity Limitation): الصعوبة التي يواجهها الفرد في أداء مهام التحدث الطبيعية (مثل قلة وضوح الصوت وضعف شدته).
- الإعاقة / قيود المشاركة (Handicap / Participation Restriction): الضرر أو التبعات السلبية الاجتماعية والمهنية والنفسية التي تمنع الفرد من ممارسة أدواره الحياتية المعتادة مقارنة بأقرانه.
انطلاقاً من هذا التمايز النظري، صُمم VHI ليركز تحديداً على مستوى الإعاقة (Handicap) ومحدودية المشاركة التي لا يمكن للآلات المعملية قياسها. اعتمد بناء الفقرات على مقابلات متعمقة مع عينات واسعة من المرضى ذوي المشكلات الصوتية المتنوعة، وتمت صياغة العبارات باللغة الطبيعية التلقائية التي يصف بها المرضى معاناتهم الحقيقية، ثم خضعت البنود لعمليات التحكيم والفرز الإحصائي والتصنيف السيكومتري لحذف الفقرات المكررة أو ضعيفة التمثيل للسمة المقاسة.
الصدق
أظهرت دراسات التحقق السيكومتري للنسخة الأصلية والنسخ المترجمة عبر مختلف لغات العالم مؤشرات صدق (Validity) متقدمة تؤكد كفاءة المقياس وقدرته على قياس البناء النظري المستهدف بدقة متناهية:
1. صدق البناء (Construct Validity)
أثبت جاكوبسون وزملاؤه (1997) صدق البناء عبر مقارنة درجات مقياس VHI لدى مجموعة من المرضى المصابين باضطرابات صوتية سريرية مؤكدة ($N=63$) بمجموعة ضابطة من الأصحاء، حيث أظهرت النتائج فروقاً ذات دلالة إحصائية فائقة ($p < 0.0001$) بين المجموعتين؛ إذ بلغ متوسط الدرجة الكلية للمرضى درجات مرتفعة تعكس إعاقتهم، بينما كان متوسط درجات الأصحاء قريباً من الصفر.
2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أظهرت الدراسات ارتباطات قوية ودالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لـ VHI ومقاييس جودة الحياة الخاصة بالصوت الأخرى، مثل مقياس جودة الحياة المتعلقة بالصوت (V-RQOL) بمُعامل ارتباط تراوح بين ($r = -0.78$) إلى ($-0.89$)، ومقياس أعراض الصوت (VoiSS). كما كشفت دراسات المقارنة عن ارتباطات إيجابية معتدلة إلى قوية مع مقاييس التقييم السمعي الإدراكي (مثل مقياس GRBAS؛ معامل ارتباط $r = 0.50 – 0.68$)، وارتباطات أضعف مع المقاييس الصوتية الآلية مثل نسبة التشويش إلى الإشارة (HNR) والارتجاف السعوي (Shimmer) والارتجاف الترددي (Jitter)، وهو ما يؤكد الصدق التمايزي بأن المقياس يقيس بعداً مستقلاً عن مجرد الاضطراب الفيزيائي للصوت.
3. الصدق التنبؤي وحساسية المقياس للتغير (Predictive Validity & Responsiveness)
أثبت المقياس حساسية عالية جداً (Sensitivity to Clinical Change) للتغيرات العلاجية؛ حيث أظهرت الدراسات انخفاضاً جوهرياً ذو حجم أثر كبير (Effect Size > 0.80) في درجات المقياس الكلية والفرعية بعد تلقي العلاج الصوتي أو الخضوع للجراحة الحنجرية بنجاح. حُدد الحد الأدنى للتغير الملحوظ سريرياً (Minimal Clinically Important Difference – MCID) بمقدار 18 نقطة على الدرجة الكلية للنسخة الكاملة، مما يعني أن أي تغير يتجاوز 18 نقطة يمثل تغيراً حقيقياً وذا دلالة سريرية للمريض وليس مجرد خطأ قياس عشوائي.
4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)
تم تعريب وتقنين المقياس في البيئة العربية من قِبل عدة باحثين أبرزهم مالكي وزملاؤه (Malki et al., 2010)، ومصباح وزملاؤه (Mesbahi et al.)، حيث أثبتت النسخ العربية صدقاً بنيوياً وتقاربياً مماثلاً ومطابقاً للنسخة الأصلية الإنجليزية عبر بيئات سريرية عربية متعددة (في السعودية، ومصر، والأردن، ودول الخليج).
الثبات
يحظى مؤشر عجز الصوت (VHI) بمستويات ثبات (Reliability) عالية تجعله من أكثر الأدوات السيكومترية استقراراً وموثوقية في تقييم اضطرابات النطق والصوت:
1. الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
في دراسة التطوير الأصلية بواسطة جاكوبسون وزملائه (1997)، تم حساب معامل ألفا كرونباخ لعينة التقنين، وجاءت القيم على النحو التالي:
- الدرجة الكلية (Total Score): $\alpha = 0.95$
- البعد الوظيفي (Functional Subscale): $\alpha = 0.92$
- البعد العضوي/الجسدي (Physical Subscale): $\alpha = 0.88$
- البعد الانفعالي (Emotional Subscale): $\alpha = 0.91$
وقد أكدت دراسات التعريب والتقنين الدولية هذه النتائج؛ حيث حققت النسخة العربية (Arab VHI – Malki et al., 2010) معامل ألفا للدرجة الكلية بلغ 0.97 وللأبعاد الفرعية بين 0.89 و 0.93، وهي معاملات تتجاوز الحد الموصى به للاستخدام الفردي السريري ($lpha ge 0.90$).
2. ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
أظهر فحص استقرار الدرجات عبر الزمن (خلال فترات زمنية تراوحت بين أسبوع إلى أسبوعين على مرضى لم يتلقوا علاجاً خلال فترة الاختبارين) ارتباطاً وثيقاً بين القياسين الأول والثاني، حيث تراوح معامل ارتباط بيرسون لثبات إعادة الاختبار بين ($r = 0.84$) و ($r = 0.92$) للدرجة الكلية وللأبعاد المختلفة ($p < 0.001$).
3. خطأ القياس المعياري (Standard Error of Measurement – SEM)
بلغ الخطأ المعياري للقياس في الدراسات السريرية الأصلية نحو 4.5 درجات للمقياس الكلي، مما يوفر مدى ثقة إحصائية دقيقة عند تفسير الدرجات الفردية، ويؤكد أن الفروق الملاحظة سريرياً تعكس تغيراً حقيقياً في الحالة المرضية.
التحليل العاملي
خضع مقياس مؤشر عجز الصوت لسلسلة من اختبارات التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) والتحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA) لتحديد وفحص بنيته التكوينية الكامنة:
نتائج التحليل العاملي الاستكشفي والتوكيدي
أكدت التحليلات التوكيدية الأصلية واللاحقة وجود البنية ثلاثية العوامل المتعامدة/المائلة (Three-Factor Model) المطابقة للأبعاد المقترحة نظرياً (الوظيفي، والجسدي، والانفعالي). تشبعت الفقرات المخصصة لكل بُعد بحمولات عاملية قوية (Factor Loadings) تراوحت في مجملها بين 0.55 و0.86 على العامل الخاص بها، مع غياب التشبعات المتقاطعة المعنوية (Cross-loadings) على العوامل الأخرى.
أظهرت مؤشرات مطابقة النموذج (Model Fit Indices) في دراسات النمذجة بالمعادلة البنائية (SEM) ملاءمة جيدة للبيانات التجريبية:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI – Comparative Fit Index) > 0.92
- مؤشر توكر لويس (TLI – Tucker-Lewis Index) > 0.90
- جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA – Root Mean Square Error of Approximation) = 0.058 إلى 0.065
- مؤشر جذر متوسط مربع البواقي القياسي (SRMR) < 0.06
توزيع البنود على الأبعاد العاملية
يتوزع الثلاثون بنداً على العوامل الثلاثة بانتظام مدروس على النحو الآتي:
- البعد الوظيفي (Functional Factor): الفقرات F1، F2، F3، F4، F5، F6، F7، F8، F9، F10.
- البعد الجسدي/العضوي (Physical Factor): الفقرات P1، P2، P3، P4، P5، P6، P7، P8، P9، P10.
- البعد الانفعالي (Emotional Factor): الفقرات E1، E2، E3، E4، E5، E6، E7، E8، E9، E10.
أداة القياس
تتضمن الخصائص الإجرائية والتطبيقية لمؤشر عجز الصوت الآتي:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي، سيكومتري، سريري (Patient-Reported Outcome Measure).
- صيغة الاختبار: استبيان ورقي مقنن أو نسق إلكتروني محوسب.
- عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة بالتساوي (10 فقرات لكل بُعد من الأبعاد الثلاثة: الوظيفي، والجسدي، والانفعالي).
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات من 0 إلى 4 على النحو التالي:
- 0 = أبداً (Never)
- 1 = نادراً جداً / قلّما يحدث (Almost Never)
- 2 = أحياناً (Sometimes)
- 3 = غالباً / في معظم الأحيان (Almost Always)
- 4 = دائماً (Always)
- قواعد التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع الدرجات بحساب مجموع النقاط للفقرات المكونة لكل بُعد على حدة (من 0 إلى 40 نقطة لكل بُعد)، ثم تُجمع الأبعاد الثلاثة للحصول على الدرجة الكلية (Total Score) التي تتراوح بين 0 و 120 نقطة.
- البنود المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي بنود ذات تصحيح معكوس (No reverse-scored items)؛ فكلما ارتفعت الدرجة، دلّ ذلك على تفاقم العجز وزيادة شدة الإعاقة الصوتية.
- تفسير الدرجات الكلية ومدى الشدة (Severity Stratification):
- من 0 إلى 30 درجة: إعاقة خفيفة / طفيفة (Mild Handicap)؛ تشير إلى أثر صوتي طفيف يكاد لا يعيق التكيف التواصلي.
- من 31 إلى 60 درجة: إعاقة متوسطة (Moderate Handicap)؛ تظهر قيوداً واضحة في المواقف التواصلية وضيقاً انفعالياً ملموساً.
- من 61 إلى 120 درجة: إعاقة شديدة / حادة (Severe Handicap)؛ تعكس تأثيراً كاسحاً ومعطلاً لجميع مناحي الحياة الوظيفية والنفسية والاجتماعية.
- الفئات المستهدفة: جميع المرضى الذين يعانون من اضطرابات وبحة في الصوت بمختلف مسبباتها (العضوية، والوظيفية، والصبية، والنفسية المنشأ).
- الفئة العمرية: البالغون والمراهقون من سن 18 عاماً فما فوق (توجد نسخ متخصصة للأطفال تُعبأ بواسطة الوالدين وهي pVHI).
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي ذاتي، يملأ المريض الاستبيان بشكل مستقل في العيادة أو في المنزل دون تدخل الفاحص، ويستغرق استكماله ما بين 5 إلى 10 دقائق فقط.
- اللغات المتاحة: ترجم وقُنن رسمياً لأكثر من 30 لغة عالمية، بما في ذلك العربية، والإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والإسبانية، والإيطالية، والبرتغالية، والصينية، واليابانية.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 1997 في مجلة American Journal of Speech-Language Pathology.
- حقوق الملكية الفكرية والأذونات: المقياس الأصلي مملوك بموجب حقوق النشر لـ الجمعية الأمريكية للسمع والنطق واللغة (ASHA – American Speech-Language-Hearing Association) ومستشفى هنري فورد.
- الرسوم وتراخيص الاستخدام: يُسمح عموماً باستخدام المقياس مجاناً للأغراض السريرية الفردية والأبحاث الأكاديمية غير الربحية شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية كاملة. وتتطلب الاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في المنصات الإلكترونية الربحية والتطبيقات التجارية إذناً خطياً مسبقاً وترخيصاً من الناشر أو الجمعية الراعية.
- مصادر الحصول على الأداة: تتوفر الاستمارة ومفاتيح التصحيح ضمن ملحق الورقة البحثية الأصلية المنشورة في دورية ASHA، وفي مراجع اضطرابات الصوت المعتمدة.
المراجع
- Jacobson, B. H., Johnson, A., Grywalski, C., Silbergleit, A., Jacobson, G., Benninger, M. S., & Newman, C. W. (1997). The Voice Handicap Index (VHI): Development and validation. American Journal of Speech-Language Pathology, 6(3), 66–70. https://doi.org/10.1044/1058-0360.0603.66
- Malki, K. H., Mesallam, T. A., Farahat, M., Bukhari, M., & Murry, T. (2010). Validation and cultural adaptation of the Arabic version of the Voice Handicap Index. European Archives of Oto-Rhino-Laryngology, 267(11), 1743–1751. https://doi.org/10.1007/s00405-010-1284-8
- Benninger, M. S., Ahuja, A. S., Gardner, G., & Grywalski, C. (1998). Assessing outcomes for dysphonic patients. Journal of Voice, 12(4), 540–550. https://doi.org/10.1016/S0892-1997(98)80063-2
- Rosen, C. A., Lee, A. S., Osborne, J., Zullo, T., & Murry, T. (2004). Development and validation of the Voice Handicap Index-10. The Laryngoscope, 114(9), 1549–1556. https://doi.org/10.1097/00005537-200409000-00009
- World Health Organization. (2001). International Classification of Functioning, Disability and Health: ICF. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/42407
- Hogikyan, N. D., & Sethuraman, G. (1999). Validation of an instrument to measure voice-related quality of life (V-RQOL). Journal of Voice, 13(4), 557–569. https://doi.org/10.1016/S0892-1997(99)80010-1
- Deary, I. J., Wilson, J. A., Carding, P. N., & MacKenzie, K. (2003). VoiSS: a questionnaire for assessing the multifaceted nature of voice problems. Journal of Psychosomatic Research, 54(5), 483–489. https://doi.org/10.1016/S0022-3999(02)00470-3
فقرات المقياس
فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس مؤشر عجز الصوت (VHI) الكاملة غير المترجمة وفق نصها الأصلي الصادر عن المطورين (Jacobson et al., 1997):
Instructions: These are statements that many people have used to describe their voices and the effects of their voices on their lives. Check the response that indicates how frequently you have the same experience:
(0 = Never, 1 = Almost Never, 2 = Sometimes, 3 = Almost Always, 4 = Always)
Part I: Functional Subscale (F)
- F1. My voice makes it difficult for people to hear me.
- F2. People have difficulty understanding me in a noisy room.
- F3. My family has difficulty hearing me when I call them throughout the house.
- F4. I use the phone less often than I would like to.
- F5. I’m tense when talking to others because of my voice.
- F6. I tend to avoid groups of people because of my voice.
- F7. People seem irritated with my voice.
- F8. I find other people don’t understand my voice problem.
- F9. I feel left out of conversations because of my voice.
- F10. My voice problem upsets my personal and social life.
Part II: Physical Subscale (P)
- P1. I run out of air when I talk.
- P2. The sound of my voice varies throughout the day.
- P3. People ask, “What’s wrong with your voice?”
- P4. My voice sounds creaky and dry.
- P5. I feel as though I have to strain to produce voice.
- P6. The clarity of my voice is unpredictable.
- P7. I try to change my voice to make it sound different.
- P8. I use a great deal of effort to speak.
- P9. My voice is worse in the evening.
- P10. My voice gives out on me in the middle of speaking.
Part III: Emotional Subscale (E)
- E1. I am tense when talking to others because of my voice.
- E2. People seem irritated with my voice.
- E3. I find other people don’t understand my voice problem.
- E4. My voice problem annoys me.
- E5. I feel handicapped by my voice problem.
- E6. I feel annoyed when people ask me to repeat myself.
- E7. I feel embarrassed when people ask me to repeat myself.
- E8. My voice makes me feel incompetent.
- E9. I am ashamed of my voice problem.
- E10. I feel frustrated with my voice problem.