التقييم النيوروسيكولوجيمقاييس الشخصية والقدراتمقاييس علم النفس المعرفي

وضوح التخيل (البصري — VVIQ)

دليل أكاديمي ونفسي شامل حول مقياس وضوح التخيل البصري (VVIQ) لديفيد ماركس (1973): البناء النفسي، الإطار النظري، الصدق والثبات، التحليل العاملي، والفقرات الأصلية المعتمدة.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 12 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 12 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد استبيان وضوح التخيل البصري (Visual Imagery Vividness Questionnaire – VVIQ)، الذي طوّره عالم النفس البريطاني ديفيد ماركس (David F. Marks) عام 1973، الأداة القياسية الذهبية الأكثر انتشاراً واعتماداً في مجال القياس السيكومتري لتقييم الفروق الفردية في حيوية ونقاء الصور الذهنية البصرية لدى الأفراد. يتألف المقياس من 16 فقرة موزعة بالتساوي على أربعة مواقف تخيلية مألوفة، تغطي طيفاً واسعاً من العمليات الإدراكية التخيلية: استحضار ملامح شخص مألوف، تخيل شروق الشمس والظواهر الجوية المصاحبة، تصور واجهة وتفاصيل متجر معروف، وتأمل مشهد طبيعي ريفي يجمع بين التضاريس والحركة. صُممت الأداة لقياس القدرة العامة على توليد التخيل البصري التلقائي والموجه، بدلاً من قياس الاستجابة لمثير بصري حسي مباشر.

يستخدم المقياس سلم تدريج خماسي الرتب (5-point rating scale) يتراوح في صياغته المعيارية الأصلية بين (1 = واضح تماماً وحيوي كما لو كانت رؤية حقيقية) و(5 = لا توجد صورة على الإطلاق، مجرد معرفة بالتفكير في الشيء). يتم تطبيق المقياس عادة تحت شرطين تجريبيين: شرط فتح العينين (Eyes Open) وشرط إغماض العينين (Eyes Closed)، مما يولد درجتين فرعيتين ودرجة كلية تعبر عن سعة الخيال البصري. وتتراوح الدرجة الكلية في التطبيق الفردي بين 16 و80 درجة، حيث تشير الدرجات المنخفضة في الترميز الأصلي إلى حيوية تخيلية فائقة، بينما يعتمد العديد من الباحثين المعاصرين نظام التصحيح المعكوس لتسهيل التفسير بحيث تشير الدرجات المرتفعة إلى وضوح أعلى.

أظهرت الدراسات السيكومترية المتعاقبة على مدار خمسة عقود تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ إذ تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.85 و0.93 عبر عينات متنوعة، مع ثبات إعادة تطبيق يتراوح بين 0.70 و0.88 عبر فترات زمنية متباعدة. علاوة على ذلك، كشفت التحليلات النيوروسيكولوجية الحديثة وأبحاث التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) عن ارتباطات ذات دلالة إحصائية عالية بين درجات VVIQ والنشاط العصبي في القشرة البصرية الأولية والثانوية، مما جعله الركيزة الأساسية في تشخيص حالات عمه التخيل أو اللافانتازيا (Aphantasia) وفرط التخيل (Hyperphantasia).

2. الكلمات المفتاحية

وضوح التخيل البصري، VVIQ، التخيل الذهني، علم النفس المعرفي، القياس السيكومتري، ديفيد ماركس، اللافانتازيا، التمثيل البصري، القشرة البصرية، استرجاع الذاكرة، الصدق التلازمي.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس بصيغته الأصلية بواسطة:

  • ديفيد إف. ماركس (David F. Marks, Ph.D.): أستاذ علم النفس المعرفي والسريري، قسم علم النفس، كلية ميدلسكس بوليتكنيك (حالياً جامعة ميدلسكس – Middlesex University)، لندن، المملكة المتحدة، وأستاذ زائر لاحقاً في جامعة أوتاغو وجامعة سيتي لندن. يُعرف د. ماركس بأبحاثه الرائدة في مجالات التخيل الذهني، الإدراك، وعلم النفس الصحي، وشغل منصب رئيس تحرير مجلة Journal of Health Psychology لعقود.
  • البريد الإلكتروني للأغراض الأكاديمية: [email protected]

4. الغرض

تتمثل الغاية الجوهرية من تطوير مقياس وضوح التخيل البصري (VVIQ) في توفير أداة قياس كمية دقيقة وموثوقة لتقييم الفروق الفردية في “الحيوية الذاتية” (Subjective Vividness) للصور الذهنية البصرية. على الرغم من أن التخيل الذهني البصري يُعد خبرة إنسانية عالمية ومركزية في عمليات التفكير وحل المشكلات والذاكرة والتنظيم الانفعالي، إلا أن درجة وضوح هذه الخبرة تتفاوت تفاوتاً هائلاً بين الأفراد؛ بدءاً من الرؤية شبه الفوتوغرافية التي لا تختلف عن الإدراك الحسي الواقعي، وصولاً إلى الغياب التام لأي خبرة بصرية داخلية. يهدف المقياس إلى سد الفجوة المنهجية التي نشأت تاريخياً في قياس هذه الظاهرة الاستبطانية بطرق معيارية قابلة للمقارنة والتعميم.

التطبيقات البحثية في علم النفس المعرفي والعلوم العصبية

يُستخدم مقياس VVIQ على نطاق واسع كأداة بحثية تصنيفية وفرقية، تمكن الباحثين من:

  • فحص كفاءة الذاكرة العاملة واسترجاع المعلومات: أظهرت الأبحاث المؤسسة للمقياس أن الأشخاص الذين يمتلكون درجات وضوح عالية (Vivid Imagers) يتفوقون في دقة استرجاع تفاصيل الصور المعقدة والمعلومات البصرية المكانية مقارنة بذوي التخيل الباهت أو المنعدم (Non-imagers).
  • دراسات التصوير الدماغي العصبي: شكل المقياس متغيراً حاسماً في بروتوكولات الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS)، لدراسة العلاقة بين درجات التقرير الذاتي ومستويات تدفق الدم ونشاط النطاق الترددي في القشرة القذالية (Occipital Cortex) ومسارات المعالجة البطنية والظهرية.
  • تحديد النطاقات المتطرفة للتخيل: استخدم المقياس بشكل محوري من قبل البروفيسور آدم زيمان (Adam Zeman) وفريقه في جامعة إكستر لتعريف وتشخيص متلازمة اللافانتازيا (Aphantasia)، وهي الحالة التي يعجز فيها الفرد تماماً عن توليد صور ذهنية إرادية (الحصول على درجات تتراوح بين 16-32 في الترميز المعكوس)، في مقابل متلازمة فرط التخيل (Hyperphantasia) (الحصول على درجات تتراوح بين 75-80).

التطبيقات الإكلينيكية والرياضية

يمتد الاستخدام العملي للمقياس إلى مجالات علاجية وتطبيقية متعددة تشمل:

  • الاضطرابات النفسية المرتبطة بالصدمة والقلق: في حالات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) ورهاب الأماكن المفتوحة أو الرهاب النوعي، يرتبط ارتفاع وضوح التخيل البصري بزيادة شدة الذكريات الاقتحامية (Flashbacks) وردود الفعل الفسيولوجية المصاحبة؛ مما يجعل المقياس أداة تنبؤية بمدى استجابة المرضى لتقنيات مثل العلاج بإعادة المعالجة وإزالة التحسس بحركة العين (EMDR) وإعادة كتابة السيناريو التخيلي (Imagery Rescripting).
  • الاكتئاب واضطرابات المزاج: يُستخدم لتقييم نقص التخيل البصري الإيجابي المستقبلي، وهو أحد المؤشرات المعرفية الدالة على اليأس والاكتئاب السريري.
  • علم نفس الرياضة والأداء الحركي: يُطبق المقياس لتقييم استعداد الرياضيين للتدريب الذهني (Mental Practice)، حيث يرتبط ارتفاع حيوية التخيل البصري الحركي بنجاح برامج المحاكاة الذهنية للمهارات الرياضية الدقيقة قبل تنفيذها الواقعي.

5. البناء النفسي

يستند مقياس VVIQ إلى مفهوم سيكومتري دقيق يُعرف بـ وضوح التخيل البصري (Visual Imagery Vividness). لا يقيس المقياس مجرد القدرة المجردة على استدعاء الحقائق الدلالية (Semantic Facts)، بل يقيس الجودة الظاهراتية الذاتية (Phenomenological Quality) للخبرة الحسية المشابهة للإدراك البصري التي تحدث في غياب المثير الحسي الخارجي المقابل. ويشمل هذا البناء ثلاث خصائص متكاملة: الدقة البنائية والتفصيلية (Detail Resolution)، الإشراق اللوني والتمايز الإدراكي (Color and Contrast Salience)، والعمق الفراغي الحركي (Dynamic Spatial Presence).

الأبعاد والمواقف التخيلية الأربعة

يتألف البناء النفسي للمقياس من أربعة مواقف سياقية محددة، يتضمن كل موقف منها أربع مهام إدراكية متدرجة مصممة لاستثارة مستويات مختلفة من المعالجة المعرفية:

1. استحضار هيئة شخص مألوف (Relative or Friend)

يستهدف هذا البعد تقييم القدرة على استدعاء التمثيلات البصرية المخزنة في الذاكرة طويلة المدى، وتحديداً معالجة الوجوه والهيئات الجسدية التي تتوسطها منطقة باحة الوجه المغزلية (Fusiform Face Area – FFA). تشمل المهام التخيلية هنا:

  • تحديد المحيط الخارجي الدقيق والملامح البنيوية للوجه والرأس والكتفين والجسد (الفقرة 1).
  • استحضار الوضعيات الحركية والوقفات المميزة والسمات الجسدية للشخص (الفقرة 2).
  • استدعاء المشية المحددة وحركات الخطوات أثناء المشي (الفقرة 3)، وهو ما يتطلب معالجة حركية تخيلية متقدمة.
  • استعادة الألوان المتمايزة للملابس المألوفة وتبايناتها البصرية (الفقرة 4).

2. شروق الشمس وتغيرات الغلاف الجوي (Rising Sun)

يركز هذا البعد على اختبار قدرة الفرد على التوليد الإرادي لمشهد بيئي طبيعي مع التلاعب الديناميكي بالضوء واللون والظواهر الجوية المتحولة، ويتضمن معالجة متزامنة للإضاءة والمؤثرات الطيفية:

  • بزوغ الشمس فوق الأفق في سماء ضبابية، واختبار التدرج بين الضوء والعتمة (الفقرة 5).
  • صفاء السماء وانبثاق اللون الأزرق المحيط بقرص الشمس (الفقرة 6).
  • توليد الغيوم الداكنة وانفجار عاصفة تتخللها ومضات البرق الخاطفة (الفقرة 7).
  • ظهور قوس قزح وما يتطلبه من استحضار دقيق لطيف الألوان المتجاورة وتمايزها المكاني (الفقرة 8).

3. تفاصيل واجهة وبيئة متجر مألوف (Front of a Shop)

يقيس هذا البعد الذاكرة البصرية المكانية الطبوغرافية، وتحديداً استدعاء تفاصيل معمارية واجتماعية ضمن بيئة حضرية مألوفة، وتتداخل فيه معالجة الأماكن مع تمييز الأدوات الدقيقة:

  • المظهر العام للواجهة الخارجية للمتجر من الجهة المقابلة للشارع مع مراعاة المنظور والمسافة (الفقرة 9).
  • واجهة العرض الزجاجية (النافذة)، متضمنة الألوان والأشكال الهندسية وتفاصيل البضائع المعروضة (الفقرة 10).
  • الاقتراب من المدخل، وتفحص لون وشكل وملمس وتفاصيل الباب (الفقرة 11).
  • دخول المتجر والاقتراب من منصة البيع، واستحضار ملامح البائع وملابسه وتفاصيل حركة يديه أثناء الخدمة (الفقرة 12).

4. مشهد ريفي طبيعي حركي (Country Scene)

يختبر هذا البعد القدرة على دمج العناصر التضاريسية الثابتة (الأشجار والجبال والبحيرة) مع المحاكاة الحركية الناجمة عن العوامل الفيزيائية، مما يستدعي مسارات الرؤية الحركية (Motion Imagery):

  • التضاريس والمحيط العام لخط الأفق والتكوين الجغرافي للمشهد الطبيعي (الفقرة 13).
  • الألوان البنائية والأشكال المورفولوجية للأشجار (الفقرة 14).
  • الألوان وتوزيعات الضوء على مسطح البحيرة المائي وتدرجات عمقها (الفقرة 15).
  • هبوب رياح عاصفة قوية تحرك أوراق وأغصان الأشجار وتحدث تموجات واضطرابات في مياه البحيرة (الفقرة 16).

6. الإطار النظري

ينبثق مقياس VVIQ من خلفية معرفية ونظرية عميقة تعود في جذورها إلى النقاشات الفلسفية والتجريبية الكبرى حول طبيعة التمثيل الذهني وطبيعة الوعي الإنساني. ويمكن تأطير المقياس ضمن أربعة روافد نظرية رئيسية:

1. إرث فرانسيس جالتون والقياس الاستبطاني المبكر

تعود المحاولات المنهجية الأولى لقياس التخيل البصري إلى السير فرانسيس جالتون (Francis Galton) في دراسته التاريخية عام 1880 المعنونة بـ “إحصاءات التخيل الذهني” (Statistics of Mental Imagery). ابتكر جالتون “استبيان مائدة الإفطار” الشهير، حيث طلب من العلماء والأكاديميين والجمهور استحضار مشهد طاولة إفطارهم الصباحية وتحديد مدى وضوح وإشراق الصورة مقارنة بالرؤية الحقيقية. كشف جالتون عن وجود تباينات هائلة؛ إذ ادعى بعض العلماء البارزين أنهم لا يفهمون أصلاً ما تعنيه عبارة “استحضار صورة ذهنية”، في حين أفاد آخرون بقدرتهم على رؤيتها بكل تفاصيلها الدقيقة. استلهم ديفيد ماركس هذا الإطار الاستبطاني، لكنه تجاوز عيوب صياغات جالتون الفضفاضة عبر تأسيس معايير سيكومترية مقننة، وسلالم تقييم موحدة، ومواقف تجريبية قابلة للضبط والتحكم.

2. نظرية الكود المزدوج (Dual-Coding Theory) لألن بايفيو

في أواخر الستينيات وأوائل السبعينيات، صاغ ألن بايفيو (Allan Paivio) نظريته الرائدة التي تفترض أن الجهاز المعرفي البشري يعالج المعلومات عبر نظامين فرعيين مستقلين ولكنهما متكاملان وظيفياً: النظام اللفظي (Verbal System) الذي يتعامل مع الوحدات اللغوية (Logogens)، والنظام اللابصري/التخيلي (Nonverbal/Imaginal System) الذي يتعامل مع الصور الذهنية (Imagens). قدمت نظرية بايفيو الأساس النظري المباشر لعمل ماركس، حيث افترض ماركس أن الأداء في مهام التذكر البصري لا يعتمد فقط على استراتيجيات التشفير اللفظي، بل يرتبط ارتباطاً مباشراً بحيوية وكفاءة نظام الصور التخيلي لدى الفرد؛ وهو ما أثبتته دراسة ماركس (1973) حين برهن على أن الأفراد ذوي الصور الذهنية الحية يخزنون تفاصيل الأشكال والصور بدقة تفوق نظراءهم ذوي التخيل الضعيف.

3. الجدل المعرفي حول طبيعة التخيل: كوزلين ضد بيليشين

خلال فترة السبعينيات والثمانينيات، اشتعل ما عُرف في علم النفس المعرفي بـ “جدل التخيل الذهني” (The Mental Imagery Debate) بين معسكرين بارزين:

  • الاتجاه التصويري الكواسي (Quasi-Pictorial View): بقيادة ستيفن كوزلين (Stephen Kosslyn)، الذي أكد أن الصور الذهنية تمتلك خصائص فراغية ومكانية داخلية (Spatial Properties) تعمل كشاشات عرض عصبية وظيفية (Visual Buffer)، وأن تدوير أو مسح الصورة ذهنياً يستغرق وقتاً يتناسب طردياً مع المسافة الفيزيائية والزاوية الحركية للمثير. يدعم مقياس VVIQ هذا الاتجاه بقوة، حيث يفترض أن التقرير الذاتي عن الحيوية يعكس الدقة الإدراكية الفراغية لهذه التمثيلات التصويرية.
  • الاتجاه القضبوي/الرمزي (Propositional View): بقيادة زينون بيليشين (Zenon Pylyshyn)، الذي جادل بأن التخيل البصري ليس إلا ظاهرة مصاحبة ثانوية (Epiphenomenon)، وأن المعرفة تُخزن دائماً في شكل قضايا رمزية ورموز لغوية مجردة. شككت هذه الرؤية في القيمة العلمية لتقارير الحيوية، واعتبرتها انعكاساً لمعارف الأفراد ومعتقداتهم حول كيفية الإدراك وليس تمثيلاً حسياً فعلياً. ومع ذلك، حسمت البيانات السيكومترية والفسيولوجية المتراكمة عبر استخدام VVIQ هذا الجدل لصالح الرؤية التصويرية المعرفية.

4. النموذج النيوروسيكولوجي الحديث للتخيل البصري

وفقاً للنماذج العصبية المعاصرة (مثل نموذج جويل بيرسون – Joel Pearson، 2019)، لا يعد التخيل مجرد فكرة تجريدية، بل هو عملية إدراكية عكسية تنازلية (Top-down Processing). تبدأ الإشارة من القشرة أمام الجبهية (Prefrontal Cortex) ومناطق الذاكرة في الفص الصدغي الإنسي، وتنتقل عبر مسارات راجعة إلى القشرة البصرية الأولية (V1/V2). يعكس مقياس VVIQ مدى قدرة الشبكة العصبية التنازلية لدى الشخص على إعادة تنشيط القشرة البصرية بطريقة تحاكي التنبيه الحسي التصاعدي (Bottom-up).

7. الصدق

خضع مقياس VVIQ لتقييمات سيكومترية مكثفة على مدار عقود، مؤكداً تمتعه بأدلة صدق قوية ومتعددة عبر مختلف السياقات الثقافية واللغوية والمنهجية.

الصدق التلازمي (Concurrent Validity)

أظهر المقياس ارتباطات تلازمية عالية ودالة إحصائياً مع المقاييس السيكومترية الكلاسيكية الأخرى للتخيل:

  • سجل المقياس ارتباطاً إيجابياً قوياً مع استبيان بيتس للتخيل الذهني (Betts’ QMI – Sheehan Short Form)؛ حيث تراوحت معاملات الارتباط المحسوبة بين (r = 0.68) و(r = 0.82، p < .001)، مما يؤكد أنهما يقيسان البناء النفسي ذاته المتعلق بحيوية الخبرة الحسية الذاتية.
  • ارتبط VVIQ ارتباطاً دالاً باختبار جوردون للتحكم في التخيل البصري (Gordon Test of Visual Imagery Control) بمعاملات تراوحت بين (r = 0.45) و(r = 0.58)، مبيناً أن وضوح الصورة يرتبط إيجابياً بالقدرة على التلاعب بها وتدويرها في الفضاء التخيلي.

الصدق التقاربي والتطابق الفسيولوجي (Convergent & Objective Validity)

لطالما واجهت مقاييس التقرير الذاتي انتقادات تتعلق بتحيز الرغبة الاجتماعية أو عجز الأفراد عن تقييم تجاربهم الذاتية بموضوعية. إلا أن مقياس VVIQ أثبت صدقاً تقاربياً مذهلاً عند ربطه بالمقاييس السلوكية والفسيولوجية الموضوعية:

  • التنافس الثنائي بين العينين (Binocular Rivalry): في دراسات بيرسون وآخرين (Pearson et al., 2008; 2011)، وُجد أن التخيل البصري المسبق لنمط خطوط معينة يوجه الإدراك اللاحق في تجارب التنافس الثنائي. وكان حجم هذا التأثير التخيلي (Imagery Priming) دالاً إحصائياً ومرتبطاً بقوة بدرجات الأفراد على مقياس VVIQ (r = 0.54, p < .01).
  • الاستجابة الحدقية للضوء التخيلي (Pupillary Light Response): أظهرت تجارب كاي وزملاؤه (Kay et al., 2022) أن حدقة العين تضيق فعلياً عندما يتخيل المشاركون أشكالاً ومواقف شديدة السطوع (مثل شروق الشمس – الفقرة 5 في VVIQ)، وتتسع عندما يتخيلون مشاهد مظلمة. وقد ارتبط مقدار التغير في قطر الحدقة إيجابياً وبشكل مباشر مع درجات حيوية التخيل على مقياس VVIQ، في حين انعدم هذا الانعكاس الحدقي تماماً لدى الأفراد المشخصين باللافانتازيا.
  • التوصيل الكهربائي الجلدي والانفعال التخيلي: أظهرت دراسات التخيل الانفعالي أن قراءة أو تخيل نصوص مخيفة يؤدي إلى ارتفاع الاستجابة الجلدية الجلفانية (GSR) لدى ذوي الدرجات المرتفعة على VVIQ، بينما يغيب هذا التفاعل الفسيولوجي المستقل لدى ذوي الدرجات المنخفضة، مما يعزز الصدق الموضوعي للمقياس.

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت التحليلات تميز VVIQ عن البنى المعرفية العامة غير البصرية:

  • لم تظهر درجات VVIQ أي ارتباطات ذات دلالة إحصائية مع اختبارات الذكاء اللفظي العام (Verbal IQ)، أو اختبارات الطلاقة اللغوية، أو سرعة التسمية (معاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.02 و r = 0.11، غير دالة).
  • أظهر المقياس تمايزاً دقيقاً بين “التخيل البصري الشيئي” (Object Imagery – قياس الألوان والتفاصيل الدقيقة والأسطح) وبين “التخيل البصري المكاني” (Spatial Imagery – إدراك العلاقات المكانية والمسارات والتدوير الفراغي)، حيث ارتبط VVIQ بقوة بمقاييس التخيل الشيئي (مثل استبيان تقييم التخيل الشيئي والمكاني – OSIVQ) ولم يرتبط باختبارات تدوير الأشكال الهندسية المعقدة (Mental Rotation Test) إلا ارتباطاً ضعيفاً، مما يثبت صدقه التمايزي الدقيق في قياس التخيل البصري النوعي.

8. الثبات

تتمتع أداة VVIQ بمستويات رفيعة من الاستقرار والثبات الإحصائي، وقد وثقت الدراسات الميدانية والتجريبية التي استمرت على مدى نصف قرن اتساق نتائجها عبر الزمن والظروف التجريبية المختلفة.

معاملات الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

أفادت الأبحاث القياسية بنتائج متطابقة حول تجانس فقرات المقياس:

  • في دراسة ماركس التأسيسية (Marks, 1973)، بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي لمجموع فقرات المقياس (ألفا كرونباخ) 0.88 لشرط فتح العينين، و0.89 لشرط إغماض العينين.
  • في التحليل التلوي الشامل الذي أجراه ماكيلفي (McKelvie, 1995) والذي حلل بيانات أكثر من 50 دراسة شملت آلاف المشاركين، تراوح معامل ألفا كرونباخ للمقياس ككل بين 0.85 و0.93، بمتوسط مرجح بلغ 0.89.
  • أكدت دراسات الترجمة والتقنين الثقافي (مثل النسخة الإسبانية لكامبوس وبيريز، 1988؛ والنسخة الفرنسية لجاك وآخرين، 2007) ثبات اتساق الفقرات؛ حيث سجلت النسخ غير الإنجليزية معاملات ألفا تراوحت بين 0.86 و0.91.
  • بلغ معامل الاتساق النصفي المجزأ (Split-Half Reliability) لسبيرمان وبراون عبر نصفي المقياس قيماً تراوحت بين 0.83 و0.90.

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

أظهرت دراسات الثبات الزمني أن سمة وضوح التخيل البصري تعد سمة معرفية ثابتة ومستقرة نسبياً لدى البالغين:

  • عند تطبيق المقياس بفاصل زمني قدره ثلاثة أسابيع، تراوحت معاملات ثبات إعادة الاختبار بين (r = 0.74) و(r = 0.88، p < .001).
  • في دراسات المتابعة الطويلة (فواصل زمنية تمتد من 6 أشهر إلى سنة كاملة)، حافظ المقياس على استقرار مميز، مسجلاً معاملات ارتباط تراوحت بين (r = 0.67) و(r = 0.75)، مما يشير إلى أن التباين في درجات VVIQ يعكس تبايناً حقيقياً في السمة المعرفية المستقرة وليس مجرد تقلبات ظرفية في الحالة المزاجية أو السياق البيئي.

المقارنة بين شرطي التطبيق: فتح العينين وإغماض العينين

كشفت الدراسات السيكومترية عن ارتباط بالغ الارتفاع بين درجات الأفراد في شرط فتح العينين وشرط إغماض العينين؛ إذ يتراوح معامل الارتباط بين الشرطين بين (r = 0.82) و(r = 0.91). وعلى الرغم من أن إغماض العينين يسفر في المتوسط عن زيادة طفيفة جداً في تقييمات الوضوح نظراً لتقليل التشويش البصري القادم من البيئة المحيطة، إلا أن الترتيب الرتبي للفروق الفردية يظل ثابتاً بشكل لافت للنظر، مما حدا بالعديد من الباحثين المعاصرين للاكتفاء بتطبيق شرط واحد (إغماض العينين عموماً) لتخفيف العبء الإداري دون التأثير على موثوقية الأداة.

9. التحليل العاملي

أثار التركيب العاملي لمقياس VVIQ اهتماماً بحثياً واسعاً لاختبار ما إذا كان المقياس يقيس عاملاً عاماً أحادياً لوضوح التخيل، أم ينقسم إلى عوامل فرعية متعددة ترتبط بالمواقف التخيلية الأربعة.

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أظهرت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي المتعددة (مثل دراسات Marks 1973; McKelvie 1995; Campos et al., 2002) عبر تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) وتدوير فاريمكس (Varimax) وبروماكس (Promax) النتائج الآتية:

  • العامل العام المسيطر: تنبثق بنية قوية يسيطر عليها عامل عام أحادي طاغٍ (General Vividness Factor). يفسر هذا العامل الأول ما بين 40% و55% من إجمالي التباين الكلي في استجابات الأفراد.
  • تشبعات الفقرات: أظهرت جميع الفقرات الست عشرة تشبعات مرتفعة على هذا العامل العام تراوحت في الغالبية العظمى من الدراسات بين 0.45 و0.78، مع وجود عدد قليل جداً من الفقرات ذات التشبعات الأقل من 0.40، مما يوفر دليلاً سيكومترياً حاسماً على أحادية البعد (Unidimensionality) لمفهوم وضوح التخيل البصري في المقياس.
  • العوامل الثانوية: عند إجبار التحليل على استخراج أكثر من عامل، تتمايز الفقرات غالباً تبعاً للمواقف السياقية الأربعة للمقياس (عامل الأشخاص، عامل الطبيعة المتحركة، عامل تفاصيل المتاجر، وعامل المشهد الريفي)، مفسرة نسبة إضافية من التباين تتراوح بين 12% و18%. غير أن الارتباطات المتبادلة العالية بين هذه العوامل الفرعية (r > 0.60) تدعم بقوة جمع الدرجات في مؤشر كلي مركب.

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

أكدت دراسات النمذجة بالمعادلات البنائية والتحليل العاملي التوكيدي (CFA) المنشورة في الأدبيات الحديثة تفوق نموذج العامل العام الهرمي (Hierarchical Higher-Order Factor Model) أو نموذج العامل الأحادي ثنائي الحالة (Bifactor Model):

  • مؤشرات حسن المطابقة للنموذج الأحادي الهرمي: أظهرت النماذج مطابقة جيدة للبيانات التجريبية؛ حيث سجل مؤشر المطابقة المقارن (CFI) قيماً تراوحت بين 0.92 و0.96، ومؤشر توكر-لويس (TLI) قيماً فوق 0.91.
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوحت قيم RMSEA بين 0.045 و0.065 مع فواصل ثقة 90% مقبولة تماماً، ومؤشر SRMR أقل من 0.05، مما يدعم بقوة البنية النظرية المفترضة للمقياس كأداة موحدة تقيس حيوية التخيل البصري العامة.

10. أداة القياس

فيما يلي المواصفات البنائية والخصائص الفنية الكاملة لأداة القياس:

  • اسم المقياس: استبيان وضوح التخيل البصري (Visual Imagery Vividness Questionnaire – VVIQ).
  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي استبطاني مقنن (Standardized Self-Report Questionnaire).
  • الفئة المستهدفة: المراهقون والبالغون (من عمر 16 سنة فما فوق). يمكن تطبيقه على العينات الإكلينيكية وعينات المجتمع العام.
  • طريقة التطبيق: تطبيق فردي أو جماعي؛ ورقي تقليدي أو إلكتروني رقمي بواسطة الحاسوب.
  • زمن الإجراء: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق لتطبيق النسخة المفردة، و10 إلى 15 دقيقة عند تطبيق نسختي (فتح العينين وإغماض العينين).
  • عدد الفقرات: 16 فقرة مقسمة على 4 مواقف سيناريو تخيلية رئيسية (4 فقرات لكل سيناريو).
  • ظروف التطبيق المعيارية: يُطلب من المفحوص تطبيق المقياس تحت شرطين:
    • شرط فتح العينين (Eyes Open): يطلب من المستجيب إبقاء عينيه مفتوحتين أثناء تكوين الصورة التخيلية.
    • شرط إغماض العينين (Eyes Closed): يطلب من المستجيب إغماض عينيه أثناء تكوين واستحضار الصورة.
  • مقياس الاستجابة المعياري الأصلي (5-point rating scale):
    • 1 = Perfectly clear and as vivid as normal vision (واضح تماماً وحيوي كما لو كانت رؤية حقيقية عادية).
    • 2 = Clear and reasonably vivid (واضح وحيوي بدرجة معقولة).
    • 3 = Moderately clear and vivid (واضح وحيوي بدرجة متوسطة).
    • 4 = Vague and dim (غامض وباهت).
    • 5 = No image at all, you only “know” that you are thinking of the object (لا توجد صورة على الإطلاق، مجرد معرفة أنك تفكر في الشيء).
  • نظام التصحيح وحساب الدرجات:
    • التصحيح الأصلي (Original Scoring): يتم جمع قيم الفقرات الست عشرة لكل تطبيق. تتراوح الدرجة بين 16 و80 درجة لكل شرط (فتح/إغلاق العينين). في هذا النظام، الدرجة الأدنى تدل على حيوية وتخيل أعلى (16 تعني وضوحاً كاملاً فائقاً، و80 تعني انعدام التخيل تماماً).
    • التصحيح المعكوس الحديث (Reverse Scoring): يقوم العديد من الباحثين المعاصرين بعكس ترميز الدرجات (1 = لا صورة على الإطلاق، 2 = غامض وباهت، 3 = متوسط، 4 = واضح وحيوي، 5 = واضح تماماً كالرؤية الحقيقية). في هذا النظام تتراوح الدرجة أيضاً بين 16 و80، ولكن الدرجة الأعلى تدل على حيوية وضوح أعلى.
  • المعايير والتصنيفات الظاهراتية (حسب نظام التصحيح المعكوس 16-80):
    • 16 – 32: لافانتازيا / عمه التخيل البصري (Aphantasia)؛ غياب تام أو شبه تام للصور الذهنية الواعية.
    • 33 – 55: تخيل بصري منخفض إلى معتدل (Hypophantasia to Moderate).
    • 56 – 74: تخيل بصري نموذجي وحيوي (Typical/Vivid Imagery).
    • 75 – 80: فرط التخيل البصري (Hyperphantasia)؛ صور ذهنية متقدة تضاهي الرؤية العينية المباشرة في النقاء والبروز.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

نُشر مقياس VVIQ لأول مرة عام 1973 في مجلة British Journal of Psychology، وهي الدورية العلمية المحكمة التابعة لـ جمعية علم النفس البريطانية (BPS) ودار النشر جون وايلي وأولاده (John Wiley & Sons). حقوق الطبع والنشر الأصلية للمقال البحثي محفوظة للجمعية والناشر.

سياسة الاستخدام والترخيص: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية والتعليمية غير التجارية، ويمكن للباحثين وطلاب الدراسات العليا استخدامه وترجمته وتطبيقه في أبحاثهم العلمية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالورقة العلمية الأصلية لماركس (Marks, 1973) ومراعاة الأمانة العلمية في التوثيق. أما في حالات الاستخدام التجاري أو دمجه ضمن برمجيات ربحية أو منصات تقييم تجارية مدفوعة، فيتعين الحصول على موافقة خطية صريحة من المؤلف والجهة المالكة لحقوق النشر.

12. المراجع

  • Campos, A., & Pérez, M. J. (1988). A factor analytic study of two measures of mental imagery. Perceptual and Motor Skills, 67(2), 407–412. https://doi.org/10.2466/pms.1988.67.2.407
  • Campos, A., Pérez-Fabello, M. J., & Gómez-Pérez, M. D. (2002). The Spanish version of the Vividness of Visual Imagery Questionnaire: Factor structure and internal consistency. Psychological Reports, 90(2), 503–506. https://doi.org/10.2466/pr0.2002.90.2.503
  • Galton, F. (1880). Statistics of mental imagery. Mind, 5(19), 301–318. https://doi.org/10.1093/mind/os-5.19.301
  • Kay, L., Keogh, R., Andrillon, T., & Pearson, J. (2022). The pupillary light response as a physiological index of mental imagery. eLife, 11, e72423. https://doi.org/10.7554/eLife.72423
  • Kosslyn, S. M. (1994). Image and brain: The resolution of the imagery debate. MIT Press. https://doi.org/10.7551/mitpress/3670.001.0001
  • Marks, D. F. (1973). Visual imagery differences in the recall of pictures. British Journal of Psychology, 64(1), 17–24. https://doi.org/10.1111/j.2044-8295.1973.tb01322.x
  • Marks, D. F. (1995). New directions for mental imagery research. Journal of Mental Imagery, 19(3-4), 153–167.
  • McKelvie, S. J. (1995). The VVIQ as a psychometric test of individual differences in visual imagery vividness: A critical review and meta-analysis. Journal of Mental Imagery, 19(3-4), 1–106.
  • Paivio, A. (1971). Imagery and verbal processes. Holt, Rinehart and Winston.
  • Pearson, J. (2019). The human imagination: The cognitive neuroscience of visual mental imagery. Nature Reviews Neuroscience, 20(10), 624–634. https://doi.org/10.1038/s41583-019-0202-4
  • Pearson, J., Clifford, C. W., & Tong, F. (2008). The functional impact of mental imagery on conscious perception. Current Biology, 18(13), 982–986. https://doi.org/10.1016/j.cub.2008.05.048
  • Pylyshyn, Z. W. (1973). What the mind’s eye tells the mind’s brain: A critique of mental imagery. Psychological Bulletin, 80(1), 1–24. https://doi.org/10.1037/h0034650
  • Zeman, A., Dewar, M., & Della Sala, S. (2015). Lives without imagery – Congenital aphantasia. Cortex, 73, 378–380. https://doi.org/10.1016/j.cortex.2015.05.019

13. فقرات المقياس (Scale Items)

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Instructions / Directions: Visual imagery refers to the ability to visualize, that is, to see and represent pictures in your mind's eye. For each of the following scenarios, carefully consider the picture that comes before your mind's eye and rate the vividness of the image using the 5-point rating scale.
Response Scale: 5-point rating scale: 1 = Perfectly clear and as vivid as normal vision; 2 = Clear and reasonably vivid; 3 = Moderately clear and vivid; 4 = Vague and dim; 5 = No image at all, you only "know" that you are thinking of the object
Scoring / Reverse Items: Items are summed to produce an overall vividness score (scores range from 16 to 80). In the original scoring, lower scores indicate higher vividness of imagery. Some researchers reverse-score the items (1 = No image at all to 5 = Perfectly clear and vivid) so that higher scores represent greater imagery vividness. The questionnaire is often completed under two conditions: eyes open and eyes closed.
1

Think of some relative or friend whom you frequently see (but who is not with you at present) and carefully consider the picture that comes before your mind's eye:
1

The exact contour of face, head, shoulders and body.
2

Characteristic poses of head, attitudes of body, etc.
3

The precise carriage, length of step, etc., in walking.
4

The different colours worn in some familiar clothes.
5

Visualise the rising sun. Look carefully at the picture that comes before your mind's eye:
5

The sun is rising above the horizon into a hazy sky.
6

The sky clears and surrounds the sun with blueness.
7

Clouds. A storm blows up, with flashes of lightning.
8

A rainbow appears.
9

Think of the front of a shop which you often go to. Consider the picture that comes before your mind's eye:
9

The overall appearance of the shop from the opposite side of the road.
10

A window display including colours, shape and details of individual items for sale.
11

You are near the entrance. The colour, shape and details of the door.
12

You enter the shop and go to the counter. The counter and the shopkeeper. The shopkeeper includes details of clothes, body, and hands as they serve you.
13

Finally, think of a country scene which involves trees, mountains and a lake. Consider the picture that comes before your mind's eye:
13

The contours of the landscape.
14

The colour and shape of the trees.
15

The colour and shape of the lake.
16

A strong wind blows on trees and on the water causes waves.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 12). وضوح التخيل (البصري — VVIQ). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/vviq-imagery-vividness-visual-questionnaire/
looti, Mohammed. “وضوح التخيل (البصري — VVIQ).” عرب سايكلوجي, 12 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/vviq-imagery-vividness-visual-questionnaire/.
looti, Mohammed. “وضوح التخيل (البصري — VVIQ).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 12, 2026. https://arabpsychology.com/scales/vviq-imagery-vividness-visual-questionnaire/.