الملخص
يُمثّل مقياس المرأة كمديرة (Women as Managers Scale – WAMS) أداة سيكومترية رائدة صُممت في منتصف سبعينيات القرن العشرين لقياس الاتجاهات والمعتقدات النمطية المرتبطة بتبوّء المرأة لمواقع القيادة والإدارة في المنظمات الحديثة. طوّر المقياس الباحثون لورانس إتش. بيترز (Lawrence H. Peters) وزملاؤه (1974) استجابةً للحاجة الملحة لأداة مقننة ترصد التحيزات القائمة على النوع الاجتماعي في بيئات الأعمال. يتألف المقياس في نسخته المعيارية المعتمدة من 21 فقرة، موزعة بين 11 فقرة مصاغة بصيغة إيجابية و10 فقرات مصاغة بصيغة سلبية يتم تصحيحها عكسياً. يستند المقياس إلى تدريج ليكرت السباعي (من 1 = أعارض بشدة إلى 7 = أوافق بشدة)، حيث تعكس الدرجة الكلية المرتفعة اتجاهاً إيجابياً وداعماً لتقلد النساء مناصب إدارية وقيادية، وتراجعاً في التنميط الجندري التقليدي. تشير الخصائص السيكومترية الأصلية إلى تمتع المقياس بمستوى مرتفع جداً من الثبات، حيث بلغ معامل الاتساق النصفي المصحح (طريقة النصفين الفردي-الزوجي) 0.91، كما أكدت دراسات التحليل العاملي ملاءمته كمقياس أحادي البعد بالدرجة الأولى، مع وجود ثلاثة أبعاد فرعية كامنة تظهر في بعض البيئات التنظيمية ترتبط بالقدرات الإدارية العامة، والحواجز البيولوجية والاجتماعية، والسمات الشخصية القيادية. وقد حظي المقياس بتأييد واسع لصدق بنائه عبر اختبار فرضيات تنبؤية متعددة، مما جعله مرجعاً أساسياً في أبحاث السلوك التنظيمي وعلم النفس المهني والاجتماعي لدراسة سقف الكفاءة الزجاجي وتمكين المرأة في بيئات العمل المتنوعة.
الكلمات المفتاحية
مقياس المرأة كمديرة، القيادة النسائية، الاتجاهات نحو المرأة، السلوك التنظيمي، التنميط الجندري، السقف الزجاجي، التقييم السيكومتري، صدق البناء، علم النفس الصناعي، لورانس بيترز.
المؤلفون
طُوّر المقياس بواسطة فريق بحثي رائد في مجال علم النفس الإداري والصناعي في جامعة بوردو (Purdue University) بالولايات المتحدة الأمريكية، برئاسة:
- د. لورانس إتش. بيترز (Lawrence H. Peters): أستاذ السلوك التنظيمي والموارد البشرية، جامعة بوردو وجامعة تكساس المسيحية سابقاً. تمحورت أبحاثه حول نظريات القيادة ومحددات الأداء التنظيمي.
- د. جيمس آر. تيربورغ (James R. Terborg): باحث متخصص في الإدارة وعلم النفس الصناعي، جامعة إلينوي وجامعة أوريغون لاحقاً، وله إسهامات محورية في نمذجة الآثار السلوكية للنوع الاجتماعي في منظمات الأعمال.
- د. جانيت تاينور (Janet Taynor): باحثة في علم النفس الاجتماعي، جامعة بوردو، ركزت على إدراك العدالة والتحيزات الجندرية في تقييم النجاح والفشل القيادي.
الغرض
صُمم مقياس المرأة كمديرة (WAMS) بهدف تشخيص وقياس الاتجاهات الفردية والجمعية نحو انخراط المرأة في المستويات الإدارية والتنفيذية وصنع القرار داخل منظمات الأعمال. نشأت الحاجة إلى هذا المقياس خلال مرحلة تاريخية حاسمة شهدت دخولاً متزايداً للنساء إلى القوى العاملة، وترافق ذلك مع وجود حواجز خفية تمنعهن من الوصول إلى المراكز القيادية العليا، وهي الظاهرة التي اصطُلح عليها لاحقاً بمصطلح السقف الزجاجي (Glass Ceiling). قبل ظهور مقياس WAMS، كانت المقاييس المتاحة تقيس الاتجاهات العامة نحو المرأة في المجتمع دون تخصيص دقيق لبيئة العمل وللأدوار القيادية التي تتطلب سمات مثل الحزم والقدرة على اتخاذ القرار والمهارات التقنية والتحليلية.
تتمثل الأغراض التطبيقية والبحثية للمقياس في عدة محاور جوهرية:
- التطبيقات التنظيمية والإدارية: يُستخدم المقياس كأداة تشخيصية داخل المنظمات لتقييم المناخ التنظيمي وتحديد مدى استعداد البيئة المؤسسية لقبول التنوع القيادي وتمكين القيادات النسائية. كما يُوظف في تقييم فعالية برامج التدريب على التنوع والعدالة والشمول (DEI)، من خلال تطبيقه قبل وبعد البرامج التدريبية لمعرفة مدى التغير في اتجاهات الموظفين والمديرين نحو زميلاتهم.
- التطبيقات البحثية والأكاديمية: يُعد المقياس ركيزة للبحوث التي تتقصى العلاقة بين الاتجاهات نحو المديرات وبين سلوكيات اتخاذ القرار، كإسناد المهام، وعمليات الترقية، وتقييم الأداء السنوي، والإسنادات السببية لنجاح أو فشل المدير بناءً على نوعه الاجتماعي. كما يُسهم في المقارنات الثقافية عبر البيئات الوطنية والدولية لمعرفة تباين تقبل القيادة النسائية بتغير الثقافة المجتمعية.
- المبرر النظري: ينطلق المقياس من افتراض أن ممارسات التمييز الوظيفي ليست ناتجة دائماً عن سياسات معلنة، بل تتغذى على معتقدات معرفية مسبقة وصور نمطية كامنة ترى تناقضاً جوهرياً بين الدور الأنثوي النمطي ومتطلبات الدور الإداري الصارم. لذا يوفر المقياس وسيلة لقياس هذه البنية المعرفية كمؤشر يمكن ضبطه وتعديله.
البناء النفسي
يقيس WAMS البناء النفسي المركّب لـ “الاتجاهات نحو المرأة في الإدارة” (Attitudes toward Women as Managers). ويُعرّف هذا البناء بأنه استعداد وجداني ومعرفي وسلوكي لدى الفرد لتقييم المرأة التي تشغل دوراً قيادياً في منظمات الأعمال بطريقة إيجابية أو سلبية. يتشكل هذا البناء من تفاعل معقد بين التوقعات المرتبطة بالأدوار الاجتماعية والسمات المفترضة للقيادة الفعالة.
على الرغم من إشارة واضعي المقياس في دراستهم الأصلية (Peters et al., 1974) إلى إمكانية اعتماده كمقياس أحادي البعد، كشفت التحليلات المتعمقة والدراسات اللاحقة عن تمحور البناء حول ثلاثة أبعاد نفسية فرعية واضحة المعالم:
1. القبول والقدرة الإدارية العامة (Managerial Aptitude and Ability)
يتناول هذا البعد الإدراك المعرفي لقدرة المرأة الذهنية والمهارية على ممارسة الوظائف الإدارية المعقدة، ومقارنتها بقدرة الرجل. يشمل ذلك تقييم الكفاءة الرياضية والتحليلية، والموضوعية في تقييم المواقف، والقدرة على المساهمة في الأهداف الاستراتيجية الكلية للمنظمة. تُجسد الفقرة 2 (“تمتلك النساء الموضوعية اللازمة لتقييم مواقف الأعمال تقييماً صحيحاً”) والفقرة 5 (“تمتلك النساء القدرة على اكتساب المهارات اللازمة ليكنّ مديرات ناجحات”) هذا البعد الإيجابي، في حين تعكس الفقرة 16 (“النساء أقل قدرة من الرجال على تعلم المهارات الرياضية والميكانيكية”) الجانب السلبي المعكوس.
2. العوائق البيولوجية والالتزامات العائلية (Biological and Social Barriers)
يركز هذا البعد على المعتقدات المسبقة التي تربط الطبيعة البيولوجية للمرأة أو أدوارها الأسرية التقليدية بعدم الملاءمة المهنية لتولي القيادة. ويتضمن ذلك قضايا الإنجاب، وتأثير المشكلات المرتبطة بالدورة الشهرية، والافتراضات القائلة بأن عمل المرأة الإداري يتعارض مع وظيفتها كأم. على سبيل المثال، تناقش الفقرة 11 عدم تأثر الجدارة الوظيفية للمرأة باحتمالية الحمل، في حين تقيس الفقرة 15 المعتقد النمطي بأن الأم المتفرغة للمنزل أفضل بطبيعتها من الأم العاملة خارج المنزل.
3. السمات الشخصية القيادية والسلوكيات الحازمة (Leadership Personality and Assertiveness)
يرصد هذا البعد مدى امتلاك المرأة للخصائص الشخصية التي تفرضها ثقافة الإدارة الكلاسيكية، كالحزم، والثقة بالنفس، والروح التنافسية، والقدرة على فصل الانفعالات الشخصية عن سلوكيات العمل. تركز هذه الفقرات على التحديات النمطية التي تزعم أن النساء يفتقرن إلى الطموح (فقرة 17) أو الحزم (فقرة 18) أو التنافسية (فقرة 20)، في مقابل تأكيد فقرات أخرى لامتلاك المرأة الثقة المطلوبة للقيادة (فقرة 19) وضبط الانفعالات بصورة لا تقل عن الرجال (فقرة 12).
الإطار النظري
يستند مقياس المرأة كمديرة إلى أرضية نظرية راسخة في علم النفس الاجتماعي وعلم النفس التنظيمي، أبرزها:
1. نظرية الدور الاجتماعي ونظرية تطابق الدور (Social Role & Role Congruity Theories)
تُعد نظرية تطابق الدور التي طوّرتها لاحقاً أليس إيجلي (Alice Eagly) الامتداد المنطقي للمفاهيم التي بُني عليها المقياس. تنص النظرية على أن التحيز ضد القيادات النسائية ينبع من التناقض المعرفي بين السمات المرتبطة بالدور الاجتماعي للأنثى (السمات المجتمعية التضامنية: العطف، الدفء، الاندماج العاطفي) والسمات المنسوبة تقليدياً إلى المدير الناجح (السمات الاستقلالية والأداتية: الحزم، السيطرة، الموضوعية، العدوانية المشروعة). هذا التعارض يجعل تقييم المرأة كمديرة يقع في فخ “العقاب المزدوج” (Double Bind)؛ فإذا أظهرت السمات الأنثوية عُدّت غير مؤهلة قيادياً، وإذا أظهرت السمات الإدارية الحازمة عُدّت فاقدة للأنوثة وغير مرغوبة اجتماعياً (كما توضح الفقرة 14 من المقياس).
2. نموذج شاين: “فكر بالمدير – فكر بالرجل” (Think Manager – Think Male)
تزامن تطوير مقياس WAMS مع أبحاث فرجينيا شاين (Virginia Schein, 1973) التي أثبتت وجود تطابق سيكولوجي شبه متطابق في أذهان الأفراد بين الخصائص النمطية للمدير الناجح والخصائص النمطية للرجل، في حين وُجد تباين كبير بين خصائص المدير الناجح والخصائص المنسوبة للمرأة. بنى بيترز وزملاؤه فقرات المقياس لرصد هذا التماثل النمطي وتحديد ما إذا كان المستجيب يرى أن متطلبات العمل الإداري حكر على السمات الذكورية أم أنها مهارات قابلة للاكتساب والممارسة المتساوية.
3. نظرية الإسناد السببي (Attribution Theory)
استند المقياس أيضاً إلى تطبيقات نظرية الإسناد السببي؛ إذ أظهرت الدراسات المرتبطة بالمقياس (مثل أبحاث جارلاند وبرايس 1977) أن الأفراد ذوي الاتجاهات السلبية نحو المديرات في مقياس WAMS يميلون إلى إسناد نجاح المديرة النسائية إلى عوامل خارجية مؤقتة (مثل الحظ أو سهولة المهمة أو الدعم الإداري)، بينما يسندون فشلها إلى عوامل داخلية مستقرة (نقص الكفاءة، التأثر بالانفعالات). وعلى العكس، يُسند نجاح المدير الرجل إلى الكفاءة وفشله إلى سوء الحظ.
الصدق
أولى الباحثون عناية بالغة للتحقق من الصدق المنهجي لمقياس WAMS عبر عدة خطوات واستراتيجيات تجريبية وميدانية:
1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)
بدأت عملية البناء بحوض كبير تألف من 55 فقرة مستمدة من الأدبيات الوصفية للخصائص الإدارية والصور النمطية المعوقة للمرأة. أُخضعت الفقرات للتحليل البندري والتحكيم المتخصص لحذف البنود الغامضة أو ذات التمييز الضعيف، مما أدى لتقليص المقياس إلى 21 فقرة تمثل التوازن الدقيق بين مجالات التقييم الإداري.
2. الصدق التنبؤي والمقارنة بين المجموعات (Criterion & Predictive Validity)
لاختبار الصدق التنبؤي، وضع الباحثون ست فرضيات محددة واختبروها إحصائياً على عينة استطلاعية وعينة تحقق:
- النوع الاجتماعي: أظهرت النتائج أن النساء يسجلن درجات أعلى بشكل دال إحصائياً من الرجال على المقياس (دلالة عند مستوى p < 0.001)، مما يعكس اتجاهات أكثر إيجابية نحو قدرات بنات جنسهن مقارنة بنظرة الذكور، وهو ما أكد صدق المجموعات المتمايزة.
- التعرض لمديرات إناث: تبين أن الأفراد الذين عملوا سابقاً تحت إشراف مديرات سجلوا اتجاهات أكثر إيجابية بشكل دال إحصائياً مقارنة بمن لم يسبق لهم العمل مع قيادات نسائية (دلالة عند p < 0.05).
- مستوى تعليم الأم وعملها: اختبر الباحثون فرضية ارتباط اتجاهات الأبناء الإيجابية بعمل الأم؛ ودعمت النتائج هذه الفرضية جزئياً، بينما لم تدعم فرضية تاريخ عمل أمهات الإناث بدلالة كافية عند مستوى 0.05.
- إجمالاً، دُعمت 4 تنبؤات من أصل 6 عند مستوى دلالة 0.05، ودُعم تنبؤ خامس عند مستوى 0.10، مما قدّم دليلاً تجريبياً قوياً على صدق بناء الأداة.
3. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent and Discriminant Validity)
أظهرت دراسات التحقق المتقاطع (Cross-Validation) والبحوث اللاحقة ارتباطاً موجباً ذا دلالة بين درجات مقياس WAMS ومقاييس أخرى للنسوية والاتجاهات العامة نحو حقوق المرأة في المجتمع (مثل مقناس AWS لسبنس وهيلمريتش)، في حين تمايزت أبعاده عن مقاييس الرضا الوظيفي العام وسمات الشخصية العامة، مما يؤكد أنه يقيس اتجاهاً نوعياً خاصاً بالمجال الإداري وليس مجرد رغبة اجتماعية أو تساهل عام في الاستجابة.
الثبات
أظهر مقياس WAMS خصائص اتساق داخلي وثبات استثنائية في دراسات التأسيس وفي دراسات التحقق المستقلة اللاحقة:
- ثبات التجزئة النصفية (Split-Half Reliability): في العينة الأصلية للتحقق المكونة من 280 موظفاً (180 رجلاً و100 امرأة) في شركة توزيع دولية، تم حساب معامل الثبات بطريقة النصفين (فردي – زوجي Odd-Even) مع تطبيق معادلة تصحيح سبيرمان-براون، وبلغ معامل الثبات المصحح 0.91، وهو معامل بالغ الارتفاع يؤكد تجانس الفقرات في قياس البناء المشترك.
- الاتساق الداخلي (معامل ألفا كرونباخ): في دراسات كرينو وزملائه (Crino et al., 1981) التي راجعت البنية السيكومترية للأداة على عينات ضخمة، تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس الكلي بين 0.88 و0.93 عبر عينات الطلاب والمهنيين العاملين، مما يثبت استقرار الأداة عبر البيئات الديموغرافية المتفاوتة.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي فحصت استقرار الدرجات عبر فترات زمنية تراوحت بين 3 إلى 6 أسابيع معاملات ارتباط بيرسون تجاوزت 0.82، مما يشير إلى أن الاتجاهات المقاسة بواسطة WAMS تتسم بقدر كافٍ من الاستقرار الزمني النسبي وتُعد سمة اتجاهية وليست حالة وجدانية متقلبة.
التحليل العاملي
خضعت بنية فقرات المقياس للتحليل الإحصائي العاملي المعمق في مراحل تطويره المختلفة:
التحليل العاملي الاستكشافي الأصلي
أجرى بيترز وزملاؤه (1974) تحليلاً للمكونات الأساسية (Principal Components Analysis – PCA) مع التدوير المتعامد (Varimax) على مصفوفة الارتباطات للعينة الاستطلاعية المكونة من 541 طالباً وطالبة من أربع جامعات أمريكية. أفرز التحليل في البداية ثلاثة عوامل ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تزيد عن 1.00:
- العامل الأول (القدرة والمهارة الإدارية): استأثر بأكبر نسبة من التباين المفسر، وتشبعت عليه الفقرات الخاصة بالذكاء الإداري، والموضوعية، والقدرة التحليلية (مثل الفقرات 2، 5، 6، 16).
- العامل الثاني (الحواجز البيولوجية والنسائية): ركز على أثر الحمل، والحيض، والمسؤوليات الوالدية (الفقرات 11، 13، 15).
- العامل الثالث (السلوكيات القيادية والحزم والقبول الاجتماعي): ارتبط بالتنافسية، والحزم، ومقبولية التنافس على الوظائف العليا (الفقرات 7، 10، 18، 20، 21).
ورغم انبثاق هذه العوامل الثلاثة، لاحظ المؤلفون أن العامل الأول استحوذ على الكتلة الكبرى من التباين المشترك مقارنة بالعاملين التاليين، وأن إدراج جميع الفقرات في درجة كلية واحدة أعطى ثباتاً مرتفعاً، مما دفعهم للتوصية باعتماد المقياس كبناء أحادي البعد (Unidimensional) في التطبيقات الميدانية العملية، مع احتساب درجة كلية مجمعة.
جدل البنية العاملية والتحليلات اللاحقة
أثار هذا الاستنتاج نقاشاً منهجياً واسعاً في أدبيات القياس النفسي والإداري، لا سيما في دراسة كرينو وآخرين (Crino et al., 1981) التي بينت أن فرض البعد الأحادي قد يُخفي فروقاً نوعية دقيقة؛ فقد يكون المستجيب متقبلاً تماماً لقدرات المرأة العقلية والإدارية (العامل الأول)، لكنه يرفض في الوقت نفسه تقبل انخراطها في القيادة بسبب اعتقاده بوجوب تفرغها للأمومة (العامل الثاني)، مما يعزز الفائدة التحليلية للتعامل مع المقياس كأداة متعددة الأبعاد عند تصميم التدخلات العلاجية أو التنظيمية الموجهة.
أداة القياس
فيما يلي المواصفات الفنية والمنهجية لأداة القياس:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Attitudinal Questionnaire).
- تنسيق المقياس: استبانة ورقية أو رقمية مغلقة تعتمد مقياس استجابة ليكرت المتدرج.
- عدد الفقرات: 21 فقرة.
- مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت سباعي النقاط (7-point Likert Scale) مصاغ كالتالي:
- 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
- 2 = أعارض (Disagree)
- 3 = أعارض قليلاً (Slightly Disagree)
- 4 = لا أوافق ولا أعارض / محايد (Neither Disagree nor Agree)
- 5 = أوافق قليلاً (Slightly Agree)
- 6 = أوافق (Agree)
- 7 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
- آلية التصحيح وحساب الدرجات:
- تتراوح الدرجة الكلية النظرية بين 21 و147 درجة.
- تشير الدرجات المرتفعة إلى اتجاهات إيجابية، منفتحة، وغير نمطية نحو تقلد المرأة مناصب إدارية وقيادية، في حين تشير الدرجات المنخفضة إلى رسوخ الصور النمطية السلبية والتحيز ضد القيادة النسائية.
- الفقرات ذات التصحيح العكسي (Reverse-Scored Items):
- تتضمن الأداة 10 فقرات سلبية الصياغة يجب عكس درجاتها قبل احتساب المجموع الإجمالي (بحيث تصبح: 1 = 7، 2 = 6، 3 = 5، 4 = 4، 5 = 3، 6 = 2، 7 = 1).
- الفقرات المعكوسة هي: 1، 3، 6، 7، 15، 16، 17، 18، 20، 21.
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
طُوّر المقياس عام 1974 ونُشر عبر خدمة الوثائق السيكولوجية التابعة لجمعية علم النفس الأمريكية (JSAS Catalog of Selected Documents in Psychology). تلاه النشر التفصيلي لنتائج التحقق الميداني في مجلة أكاديمية الإدارة المرموقة (Academy of Management Journal) عام 1977. وفقاً للأعراف الأكاديمية ونظام الوثائق الذي أُودع به المقياس، فإن مقياس WAMS يُعد متاحاً في النطاق العام (Public Domain) للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ولا يتطلب الحصول على ترخيص مدفوع أو دفع رسوم مادية لاستخدامه في الأطروحات العلمية والبحوث الجامعية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الكامل والتوثيق الأكاديمي الدقيق للدراسات التأسيسية التي أنتجت الأداة. أما في حالة الاستخدام التجاري أو الاستشارات التنظيمية الربحية، فيلزم مراعاة حقوق النشر والرجوع إلى الجهات الناشرة للأدبيات الأصلية.
المراجع
- Barnes, J. (2007). Women leaders in China: A comparative study of the influence of culture on leadership characteristics of Chinese, Chinese-American, and American women in China (Doctoral dissertation). Indiana Wesleyan University.
- Crino, M. D., White, M. C., & DeSanctis, G. L. (1981). A comment on the dimensionality and reliability of the Women as Managers Scale (WAMS). Academy of Management Journal, 24(4), 866–876. https://doi.org/10.5465/256184
- Eagly, A. H., & Karau, S. J. (2002). Role congruity theory of prejudice toward female leaders. Psychological Review, 109(3), 573–598. https://doi.org/10.1037/0033-295X.109.3.573
- Garland, H., & Price, K. H. (1977). Attitudes toward women in management and attributions for their success and failure in a managerial position. Journal of Applied Psychology, 62(1), 29–33. https://doi.org/10.1037/0021-9010.62.1.29
- Meyer, B. (2003). Attitudes toward women in church leadership positions (Doctoral dissertation). Alliant International University, Los Angeles.
- Peters, L. H., Terborg, J. R., & Taynor, J. (1974). Women as Managers Scale (WAMS): A measure of attitudes toward women in management positions. JSAS Catalog of Selected Documents in Psychology, 4, Ms. No. 585.
- Schein, V. E. (1973). The relationship between sex role stereotypes and requisite management characteristics. Journal of Applied Psychology, 57(2), 95–100. https://doi.org/10.1037/h0037130
- Terborg, J. R., Peters, L. H., Ilgen, D. R., & Smith, F. (1977). Organizational and personal correlates of attitudes toward women as managers. Academy of Management Journal, 20(1), 89–100. https://doi.org/10.5465/255463
فقرات المقياس
Response Scale:
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = Slightly Disagree
4 = Neither Disagree nor Agree
5 = Slightly Agree
6 = Agree
7 = Strongly Agree
Women as Managers Scale (WAMS) Items:
- It is less desirable for women than men to have a job that requires responsibility.
- Women have the objectivity required to evaluate business situations properly.
- Challenging work is more important to men than it is to women.
- Men and women should be given equal opportunity for participation in management training programs.
- Women have the capability to acquire the necessary skills to be successful managers.
- On the average, women managers are less capable of contributing to an organization’s overall goals than are men.
- It is not acceptable for women to assume leadership roles as often as men.
- The business community should someday accept women in key managerial positions.
- Society should regard work by female managers as valuable as work by male managers.
- It is acceptable for women to compete with men for top executive positions.
- The possibility of pregnancy does not make women less desirable employees than men.
- Women would no more allow their emotions to influence their managerial behavior than would men.
- Problems associated with menstruation should not make women less desirable than men as employees.
- To be a successful executive, a woman does not have to sacrifice some of her femininity.
- On the average, a woman who stays at home all the time with her children is a better mother than a woman who works outside the home at least half time.
- Women are less capable of learning mathematical and mechanical skills than are men.
- Women are not ambitious enough to be successful in the business world.
- Women cannot be assertive in business situations that demand it.
- Women possess the self-confidence required of a good leader.
- Women are not competitive enough to be successful in the business world.
- Women cannot be aggressive in business situations that demand it.