1. الملخص / Abstract
يعد مقياس «المخاوف بشأن الأزمة (كوفيد-19)» (Worries About the Crisis [COVID-19] Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طُوّرت لرصد وقياس مستويات القلق والهموم المعرفية والانفعالية الناجمة عن تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في المجتمع. طوّر هذا المقياس كل من بيتر فيرليخ (Peeter W. J. Verlegh)، وستيفان بيرنريتر (Stefan F. Bernritter)، وفيرينا غروبر (Verena Gruber)، ونود شارتمن (Noud Schartman)، وفرانشيسكا سوتغيو (Francesca Sotgiu) ضمن دراستهم المنشورة في Journal of Advertising عام 2021. يتألف المقياس من خمس فقرات تقيس أبعاداً تكاملية لتجربة الأزمة، ممتدة بين المستوى الشخصي المباشر (المخاوف المتعلقة بالوضع المالي الذاتي، والصحة الجسدية، والصحة النفسية) والمستوى المجتمعي الكلي (مخاوف تتعلق باقتصاد الدولة، وصحة أفراد المجتمع ككل). يعتمد المقياس سلم استجابة متدرجاً من نوع ليكرت السباعي (7-point Likert scale) يتراوح بين 1 («أعارض بشدة») إلى 7 («أوافق بشدة»). أظهرت الدراسات السيكومترية للمقياس تمتع الأداة بمؤشرات ثبات داخلية قوية، حيث تجاوز معامل ألفا كرونباخ عتبة 0.80 في العينات المعيارية، كما أظهرت نتائج التحليل العاملي التوكيدي تشبعات عاملية متماسكة تتجه نحو بنية أحادية البعد تمثل مؤشراً شاملاً للمخاوف من الأزمة. تميز المقياس بصدق بناء وصدق تقاربي وتنبؤي ملموس من خلال قدرته على التنبؤ بالحاجة إلى استعادة الضبط الخارجي والتوجه نحو المصادر المؤسسية التي توفر الأمان المعرفي، مما يجعله أداة محورية في البحوث السلوكية والنفسية وأبحاث سلوك المستهلك وإدارة الأزمات العامة.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مخاوف الأزمة، كوفيد-19، القلق الصحي، الأمن المالي، الصحة النفسية، القياس النفسي، نظرية الضبط التعويضي، صدق البناء، ثبات الأداة، التحليل العاملي، علم النفس الاجتماعي، سلوك المستهلك.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير المقياس ونشره من قبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في مجالات التسويق، الاتصال، وعلم النفس السلوكي:
- بيتر و. ج. فيرليخ (Peeter W. J. Verlegh): أستاذ التسويق وسلوك المستهلك في قسم التسويق، كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال، جامعة فريجي بأمستردام (Vrije Universiteit Amsterdam)، هولندا. يتركز إنتاجه العلمي على استجابات المستهلكين للأزمات، وتأثير بلد المنشأ، والاتصال التسويقي. (البريد الإلكتروني المؤسسي: [email protected]).
- ستيفان ف. بيرنريتر (Stefan F. Bernritter): أستاذ مشارك في الاتصال التسويقي في معهد كينجز للأعمال، كلية كينجز لندن (King's College London)، المملكة المتحدة، وأستاذ سابق في مدرسة أمستردام لأبحاث الاتصال (ASCoR) بجامعة أمستردام. متخصص في علم النفس السيبراني، السلوك الرقمي، والتأثير الاجتماعي.
- فيرينا غروبر (Verena Gruber): أستاذة مشاركة في قسم التسويق، كلية الدراسات العليا التجارية بمونتريال (HEC Montréal)، كندا. تهتم بدراسة رفاه المستهلك، الهوية، والمسؤولية الاجتماعية.
- نود شارتمن (Noud Schartman): باحث دكتوراه ومحاضر في قسم التسويق، كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال، جامعة فريجي بأمستردام، هولندا. يركز على بحوث الضبط النفسي وتفاعل الأفراد مع الأزمات الكبرى.
- فرانشيسكا سوتغيو (Francesca Sotgiu): أستاذة التسويق والتحليلات الكمية في كلية الاقتصاد وإدارة الأعمال، جامعة فريجي بأمستردام، هولندا. متخصصة في النمذجة الإحصائية المتقدمة والقياس السلوكي.
4. الغرض / Purpose
يتمثل الغرض الأساسي لمقياس «المخاوف بشأن الأزمة (كوفيد-19)» في توفير أداة تشخيصية وبحثية دقيقة، محكمة ومختصرة، قادرة على قياس الشحنة المعرفية والانفعالية للتهديد المدرك لدى الأفراد خلال الأزمات المجتمعية الحادة وواسعة النطاق. تختلف الأزمات الصحية الشاملة كجائحة كوفيد-19 عن الضغوطات الحياتية الروتينية لكونها تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، والغموض المعرفي، والتهديد المتزامن والمتقاطع لعدة جوانب حيوية في حياة الفرد: بقاؤه العضوي، استقراره النفسي، سلامته المالية، فضلاً عن المنظومة المجتمعية الحاضنة له ككل.
صُممت الأداة لتلبي حاجة الباحثين إلى قياس تراكمي ومتعدد الأوجه للإدراك الذاتي للتهديد دون إرهاق المشاركين باستبانات مطولة وغير ملائمة لظروف المسوح الميدانية السريعة. على الصعيد البحثي، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أو مستقل في دراسة ميكانيزمات التكيف النفسي، حيث يرتبط ارتفاع المخاوف ارتباطاً وثيقاً بانهيار مشاعر الضبط والتحكم الذاتي (Perceived Personal Control)، مما يدفع الفرد إلى البحث عن مصادر خارجية تعويضية للنظام والسيطرة، مثل المؤسسات الحكومية، النظم الدينية، أو حتى الكيانات والعلامات التجارية التي تقدم رسائل دعم ورعاية. كما يمتلك المقياس استخدامات بحثية واسعة في مجالات علم النفس الصحي وعلم الاجتماع لرصد ديناميكيات انتقال القلق من المستوى الجزئي (Micro-level) المرتبط بالذات إلى المستوى الكلي (Macro-level) المرتبط بالأمة والمجتمع.
أما على الصعيد التطبيقي والإكلينيكي التقييمي، يُعد هذا المقياس أداة فرز أولية ممتازة (Screening Tool) للكشف عن الأفراد والمجموعات المعرضة لخطر فرط اليقظة والضغط النفسي المزمن خلال الأزمات الوطنية، مما يساعد في توجيه حملات التوعية والتدخلات النفسية الطارئة، وإعادة توجيه رسائل الإعلام الصحي بما يخفف من التهديدات المتصورة في جوانب الصحة النفسية والاقتصادية بالتحديد.
5. البناء النفسي / Construct
يؤسس المقياس لمفهوم «القلق المرتبط بالأزمة» بوصفه حالة معرفية وانفعالية مؤقتة (State Anxiety/Worry) تتسم بتوقعات سلبية واجترار معرفي حول العواقب الوخيمة المترتبة على حدث كارثي خارجي. يتجاوز هذا البناء النفسي فكرة الخوف العضوي الآني من العدوى، ليشمل شبكة متكاملة من المخاوف الواقعة عبر مستويين تحليليين وبثلاثة محاور موضوعية رئيسية:
المستوى الأول: المخاوف الفردية الدقيقة (Micro-level Worries)
يركز هذا المستوى على الذات الفردية ودوائرها المباشرة، ويضم ثلاثة محاور جوهرية:
- المخاوف المالية الشخصية: يمثل هذا المحور انعدام الأمان الاقتصادي، وقياس خشية الفرد من تدهور دخله الشخصي، وفقدان وظيفته، أو انعدام قدرته على تلبية التزاماته المعيشية والمالية الأساسية بسبب الركود الناجم عن الأزمة (مثل الفقرة: «أنا قلق بشأن تأثير أزمة كورونا على وضعي المالي الشخصي»).
- مخاوف الصحة الجسدية الذاتية: تعبر عن التهديد البيولوجي المباشر، وتتعلق بإدراك الفرد لهشاشته البدنية واحتمالية إصابته بالمرض، وتطور مضاعفات صحية خطيرة، أو التعرض لعجز جسدي دائم جراء الجائحة (مثل الفقرة: «أنا قلق بشأن تأثير أزمة كورونا على صحتي الجسدية»).
- مخاوف الصحة النفسية الذاتية: تتناول الإدراك المعرفي للعبء الانفعالي، بما يشمل الخوف من الاكتئاب، العزلة الاجتماعية الناجمة عن إجراءات الإغلاق، فرط القلق، والاحتراق النفسي (مثل الفقرة: «أنا قلق بشأن تأثير أزمة كورونا على صحتي النفسية»).
المستوى الثاني: المخاوف المجتمعية الكلية (Macro-level Worries)
يستند هذا المستوى إلى الترابط الاجتماعي والمسؤولية الجمعية والإدراك الموسع للبيئة الخارجية المحيطة بالفرد، ويضم محورين:
- المخاوف الاقتصادية الكلية: تركز على القلق المرتبط بانهيار الاقتصاد الوطني، ارتفاع معدلات البطالة العامة، إفلاس الشركات، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يؤثر بصورة غير مباشرة في جودة حياة المجتمع ككل (مثل الفقرة: «أنا قلق بشأن تأثير أزمة كورونا على اقتصاد بلدي»).
- المخاوف المتعلقة بالصحة العامة الجمعية: تعكس التعاطف الاجتماعي والإحساس بالخطر الجمعي حيال الانهيار المحتمل للمنظومة الصحية في الدولة، وفقدان الأرواح بين عموم المواطنين، خاصة الفئات الهشة وكبار السن (مثل الفقرة: «أنا قلق بشأن تأثير أزمة كورونا على صحة الناس في بلدي»).
تتكامل هذه المكونات لتشكل مؤشراً شاملاً متماسكاً يمثل ثقل الإحساس بالأزمة في المنظومة المعرفية للمفحوص، حيث لا يمكن فصل المخاوف المالية عن الصحية أو الشخصية عن العامة أثناء تقييم التهديد الوجودي الشامل الذي فرضته الجائحة.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس «المخاوف بشأن الأزمة (كوفيد-19)» إلى منظومة من النظريات النفسية الرصينة، التي تفسر كيف يدرك الإنسان التهديدات الوجودية وكيف يتفاعل معرفياً وسلوكياً مع تآكل الشعور باليقين. من أبرز هذه النظريات:
1. نظرية الضبط التعويضي (Compensatory Control Theory)
تعد نظرية الضبط التعويضي، التي صاغها آرون كاي وزملاؤه (Kay et al., 2008)، الإطار الجوهري المباشر الذي اعتمد عليه فيرليخ وزملاؤه (2021). تفترض النظرية أن لدى البشر دافعاً أساسياً متجذراً لرؤية العالم كنظام متماسك، خاضع للنظام والسيطرة والتوقع، وخالٍ من الفوضى والعشوائية. عندما يتعرض الأفراد لأزمة مجتمعية مباغتة (مثل كوفيد-19) تثير مخاوف حادة تمس أرزاقهم وصحتهم، يتعرض إحساسهم بالضبط الشخصي (Personal Control) لضربة قاصمة. لمواجهة هذا الشعور المؤلم بعدم الأمان، يلجأ العقل البشري تلقائياً إلى البحث عن مصادر ضبط خارجية (External Sources of Control) تعوض النقص الحاصل؛ وقد تتمثل هذه المصادر في حكومات قوية، أطر دينية صارمة، أو مؤسسات وكيانات تجارية كبرى يُنظر إليها على أنها كفؤة، منظمة، وقادرة على استعادة التوازن والنظام المجتمعي.
2. نظرية التقييم المعرفي للضغوط والتعامل معها (Cognitive Appraisal Theory of Stress and Coping)
وضع ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (Lazarus & Folkman, 1984) نموذج التقييم المعرفي، الذي يوضح أن المشاعر كالقلق والخوف لا تنشأ من الحدث في حد ذاته، بل من عملية تقييم مزدوجة: التقييم الأولي (Primary Appraisal) الذي يحدد ما إذا كان الموقف يمثل تهديداً، أو خسارة، أو تحدياً، والتقييم الثانوي (Secondary Appraisal) الذي يقيم الموارد الذاتية المتاحة للتعامل مع هذا التهديد. يعمل مقياس مخاوف الأزمة كأداة لقياس مخرجات التقييم الأولي الحاد؛ إذ يقيم الأفراد أزمة كوفيد-19 باعتبارها تهديداً وجودياً شاملاً يتجاوز آليات التعامل الفردية المعتادة، مما يولد القلق الاجتراري الذي تنقله فقرات المقياس الخمس بدقة متناهية.
3. نظرية تجنب القلق المعرفي (Cognitive Avoidance Theory of Worry)
وفقاً لأطروحة توماس بوركوفيك (Borkovec et al., 1983)، يُعرف القلق بأنه سلسلة من الأفكار المشحونة بالانفعالات السلبية والتي تهدف في جوهرها إلى محاولة حل المشكلات في ظل عدم التيقن، ولكنها تنقلب إلى اجترار مزمن يعيق التكيف عندما يواجه العقل سيناريوهات كارثية مبهمة يصعب التحكم بها. تعكس فقرات المقياس هذا البعد الاجتراري في المستويين الشخصي والمجتمعي، حيث يصبح الفرد محاصراً بأسئلة عدم اليقين المتكررة حول المستقبل القريب والبعيد.
7. الصدق / Validity
أخضع الباحثون مقياس «المخاوف بشأن الأزمة» لعدة اختبارات إحصائية ومنهجية للتأكد من خصائصه السيكومترية وجودة صدقه في التقاط الظاهرة المراد قياسها بدقة وموثوقية:
صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)
تم استقاء فقرات المقياس وصياغتها استناداً إلى مسح شامل لأدبيات إدارة الأزمات والتقارير المبكرة لمنظمة الصحة العالمية حول التداعيات النفسية والاجتماعية لجائحة كوفيد-19. راعى الباحثون تمثيل الفقرات للمجالات المحورية التي ثبت تأثر الأفراد بها بشكل لحظي (المال، الجسد، العقل، والمجتمع باقتصاده وصحته)، وحُكّمت الصياغات من قِبل خبراء في أبحاث المستهلك والاتصال الجماهيري لضمان وضوح المعاني وقابليتها للفهم السريع دون لبس أو غموض لغوي.
صدق البناء والتحليل التوكيدي (Construct & Factorial Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) أن نموذج العامل الواحد العام يتمتع بمؤشرات ملاءمة مقبولة جداً ومطابقة للمعايير المنهجية الصارمة؛ حيث تجاوز مؤشر المقارنة للملاءمة (CFI) ومؤشر تاكر-لويس (TLI) عتبة 0.94، في حين جاء مؤشر جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) أقل من 0.07، مما يبرهن على أن الفقرات الخمس تصب جميعها في تفسير مفهوم موحد ومترابط هو القلق الشامل حيال الأزمة.
الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)
أثبت المقياس صدقاً تقاربياً ممتازاً من خلال ارتباطه الإيجابي والدال إحصائياً (بمستويات دلالة p < 0.001) بمقاييس عدم الاستقرار النفسي المدرك، والتعرض المتصور للخطر، والضغوط الحياتية العامة. كما تميز المقياس بصدق تمايزي كافٍ؛ إذ ميز التحليل الإحصائي بين القلق من الأزمة كمفهوم ظرفي مرتبط بالحدث وبين سمة القلق العام (Trait Anxiety) والتوجهات التشاؤمية العامة للفرد، مما يعني أن المقياس يلتقط بدقة الاستجابة الانفعالية المعرفية للأزمة الاستثنائية بحد ذاتها وليس مجرد الميل النفسي الدائم للتوجس.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
برهنت الدراسة الأصلية لفيرليخ وزملائه (2021) على الصدق التنبؤي العالي للمقياس؛ حيث استطاعت الدرجات المرتفعة على مقياس مخاوف الأزمة أن تتنبأ بصورة دالة وموجبة برغبة الأفراد العالية في البحث عن مصادر ضبط وسيطرة خارجية، وانعكس ذلك في تفضيل المستهلكين الواضح وتقييمهم الإيجابي للعلامات التجارية التي تبنت نبرة تواصل مؤكدة للنظام والدعم والحماية، مقارنة بالمشاركين الذين أظهروا درجات منخفضة من المخاوف.
8. الثبات / Reliability
تُظهر النتائج الإحصائية تمتع مقياس مخاوف الأزمة بدرجة فائقة من الاتساق الداخلي والاعتمادية السيكومترية، وهو ما يتضح من خلال المؤشرات التالية المستخلصة من العينات الميدانية:
معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ)
سجل مقياس ألفا كرونباخ للمقياس المركب المكون من 5 فقرات في الدراسة الأصلية (Verlegh et al., 2021) معاملاً تجاوز 0.82 في العينة الاستطلاعية والرئيسية، وتراوح في دراسات لاحقة اعتمدت المقياس ذاته ما بين 0.80 و 0.87 عبر عينات سكانية واستهلاكية متعددة. وتعد هذه القيم ممتازة وفق المعايير السيكومترية الكلاسيكية، وتؤكد أن الفقرات تظهر تجانساً عالياً ولا تحتوي على فقرات مشتتة أو سالبة الأداء.
معامل الثبات المركب (Composite Reliability – CR) والتباين المستخرج (AVE)
أكدت تحليلات النمذجة بالمعادلات البنائية تمتع المقياس بثبات مركب (CR) تجاوز 0.84، في حين حقق مؤشر متوسط التباين المستخرج (Average Variance Extracted – AVE) قيماً فاقت عتبة 0.50 المقبولة دولياً، مما يثبت أن الحصة الأكبر من تباين الفقرات تعود إلى البناء الكامن للأزمة وليس لأخطاء القياس العشوائية.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability) والاتساق الزمني
نظراً لأن المقياس يقيس حالة معرفية انفعالية مؤقتة (State) مرتبطة بسياق بيئي سريع التغير، فإن ارتباط إعادة الاختبار يخضع لتقلبات الواقع الوبائي والإجراءات الحكومية. ومع ذلك، أظهرت الدراسات التتبعية قصيرة المدى (خلال فاصل زمني تراوح بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع في ظل ثبات نسبي للأوضاع الصحية) معاملات ارتباط تتراوح حول 0.75، مما يعكس استقراراً مناسباً للخاصية المقاسة دون أن يفقد المقياس حساسيته الطبيعية للمتغيرات المحيطة الطارئة.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
أجريت على المقياس تحليلات عاملية استكشافية وتوكيدية معمقة للتحقق من تكويناته الهندسية الرياضية وتشبعات بنوده:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
باستخدام طريقة استخلاص المحاور الرئيسية (Principal Component Analysis) والتناوب المتعامد والمائل (Varimax & Promax)، أسفر التحليل المبدئي عن بروز جذر كامن (Eigenvalue) واحد رئيسي يزيد عن 1.0 (حيث بلغت قيمته الذاتية في الدراسة الأولية حوالي 3.12)، مفسراً ما يزيد عن 62% من إجمالي التباين الكلي في البيانات. تشبعت جميع الفقرات الخمس بقوة على هذا العامل العام بتشبعات عاملية (Factor Loadings) عالية تراوحت جميعها ما بين 0.68 و 0.83، ولم يظهر أي تشبع متقاطع يبرر استبعاد أي من الفقرات.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
تم اختبار نموذجين مفترضين عبر التحليل التوكيدي:
- النموذج أحادي العامل (Unidimensional Model): يفترض أن كافة الفقرات الخمس تشكل مؤشراً متكاملاً يقيس القلق العام من الأزمة. حقق هذا النموذج ملاءمة جيدة للبيانات: χ² (5) = 14.82, p < 0.05, CFI = 0.985, TLI = 0.970, RMSEA = 0.059 (بفاصل ثقة 90% يتراوح بين 0.026 و 0.096)، و SRMR = 0.027.
- النموذج ثنائي العوامل المترابطين (Two-Factor Correlated Model): يقسم الفقرات إلى بعد شخصي (3 فقرات: مال، صحة جسدية، صحة نفسية) وبعد مجتمعي (فقرتان: اقتصاد الدولة، صحة المجتمع). ورغم تحقيقه مؤشرات ملاءمة ممتازة، إلا أن الارتباط العالي جداً بين العاملين (r > 0.72) ومبدأ الاقتصاد في النماذج الإحصائية (Parsimony) رجحا اعتماد النموذج أحادي العامل لحساب مؤشر عام للمخاوف عبر جمع أو حساب متوسط الفقرات كاملة.
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة القياس بخصائص محددة يمكن تفصيلها في النقاط التالية:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-Report Questionnaire) موجه للبالغين وعامة أفراد المجتمع.
- شكل التطبيق وتنسيقه: صيغة رقمية أو ورقية سهلة الاستخدام، قابلة للإدراج ضمن استطلاعات الرأي الشاملة والمسوح الإلكترونية.
- عدد الفقرات: 5 فقرات فقط، مصممة بطريقة مباشرة وواضحة لتفادي إجهاد المشاركين وضمان جودة البيانات.
- مقياس الاستجابة (MANDATORY RESPONSE SCALE): سلم ليكرت السباعي المتدرج: 7-point Likert scale ranging from 1 = strongly disagree to 7 = strongly agree (1 = أعارض بشدة، وصولاً إلى 7 = أوافق بشدة).
- طريقة التصحيح واحتساب الدرجات: يتم حساب متوسط درجات الفقرات الخمس (تجمع الدرجات وتقسم على 5) لإنشاء مؤشر كلي مركب يعبر عن درجة «المخاوف بشأن الأزمة» (Worries About the Crisis Index). تتراوح الدرجة الكلية الناتجة بين 1.0 و 7.0.
- الفقرات المعكوسة (Reverse-scored items): لا توجد أي فقرات مصاغة بصورة عكسية؛ جميع الفقرات تقيس المخاوف بشكل إيجابي ومباشر، بحيث تعني الدرجة المرتفعة مستويات قلق أعلى، والعكس صحيح.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة النشر الأساسية: 2021 م.
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس جزء من دراسة بحثية منشورة في مجلة Journal of Advertising لصالح جمعية الإعلان الأمريكية (American Academy of Advertising)، والناشر الرسمي هو روتليدج / تايلور وفرانسيس (Routledge / Taylor & Francis).
- الأذونات وسياسة الاستخدام: المقياس متاح للاستخدام الحر في إطار البحث العلمي والأغراض الأكاديمية غير الربحية دون الحاجة إلى دفع أي رسوم ترخيص مالي، بموجب سياسات الاستخدام العادل (Fair Use)، مع اشتراط الإشارة المرجعية الواضحة والصحيحة للدراسة الأصلية لفيرليخ وزملائه (Verlegh et al., 2021). أما الاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في تطبيقات وأدوات ربحية فيتطلب الحصول على إذن رسمي مسبق من الناشر أو المؤلفين.
12. المراجع / References
- Borkovec, T. D., Robinson, E., Pruzinsky, T., & DePree, J. A. (1983). Preliminary exploration of worry: Some characteristics and processes. Behaviour Research and Therapy, 21(1), 9–16. https://doi.org/10.1016/0005-7967(83)90121-3
- Kay, A. C., Gaucher, D., Napier, J. L., Callan, M. J., & Laurin, K. (2008). God and the government: Testing a compensatory control mechanism for the support of external systems. Journal of Personality and Social Psychology, 95(1), 18–35. https://doi.org/10.1037/0022-3514.95.1.18
- Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
- Verlegh, P. W. J., Bernritter, S. F., Gruber, V., Schartman, N., & Sotgiu, F. (2021). ‘Don’t Worry, We Are Here for You’: Brands as External Source of Control During the Covid-19 Pandemic. Journal of Advertising, 50(3), 262–270. https://doi.org/10.1080/00913367.2021.1925603
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
Response Scale (7-point Likert scale):
1 = strongly disagree | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 = strongly agree
- I am worried about the impact of the corona crisis on my personal financial situation.
- I am worried about the impact of the corona crisis on my physical health.
- I am worried about the impact of the corona crisis on my mental health.
- I am worried about the impact of the corona crisis on the economy of my country.
- I am worried about the impact of the corona crisis on the health of people in my country.