الملخص
يُعد مقياس ييل-براون للوسواس القهري – نسخة التقرير الذاتي (Yale-Brown Obsessive Compulsive Scale – Self-Report; Y-BOCS-SR) أحد أكثر المقاييس السيكومترية موثوقية واعتماداً على المستوى العالمي لتقييم شدة أعراض اضطراب الوسواس القهري (OCD) ومتابعة التغير العلاجي عبر الزمن. تم تطوير هذه النسخة الذاتية لتكون مطابقة بدقة للنسخة الإكلينيكية الأصلية المقننة بواسطة المقابلة (Clinician-Administered Y-BOCS) التي صممها واين جودمان وزملاؤه (Goodman et al., 1989)، وذلك بهدف تقليل الوقت والجهد الإكلينيكي في البيئات البحثية والتجارب السريرية واسعة النطاق، دون الإخلال بالخصائص القياسية الدقيقة للأداة.
يتألف المقياس من 10 فقرات أساسية مقسمة بالتساوي بين بعدين رئيسيين: بعد الأفكار الوسواسية (Obsessions Core) ويتضمن 5 فقرات، وبعد السلوكيات القهرية (Compulsions Core) ويتضمن 5 فقرات. يُقيّم المقياس في كلا البعدين خمسة مظاهر سريرية جوهرية للأعراض: الوقت المستغرق يومياً، ومستوى التدخل والتعطيل في الحياة اليومية والوظائف الاجتماعية والمهنية، والضيق والانزعاج الذاتي المصاحب، ودرجة المقاومة النشطة للأفكار أو الأفعال، ومستوى التحكم والسيطرة الفعلية عليها. يُجاب عن كل فقرة باستخدام مقياس ليكرت خماسي النقاط يمتد من (0 = لا يوجد / لا انزعاج) إلى (4 = شديد جداً / تعطيل كامل)، وتتراوح الدرجة الكلية للمقياس بين 0 و40 درجة، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى شدة قصوى للأعراض السريرية.
أظهرت الدراسات السيكومترية تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية عبر ثقافات وفئات إكلينيكية متنوعة، حيث بلغت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للدرجة الكلية ما بين 0.88 و0.93، بينما تراوحت معاملات ثبات إعادة الاختبار عبر فترات زمنية مختلفة بين 0.85 و0.91. كما أثبتت تحليلات الصدق البنائي والتقاربي ارتباطاً وثيقاً بين النسخة الذاتية والنسخة التي يجريها الفاحص الإكلينيكي بمعدلات ارتباط تراوحت بين 0.75 و0.94، إلى جانب ارتباطات دالة مع مقاييس الاكتئاب والقلق المرتبطة بالمرض، وقدرة تشخيصية فارقة فائقة على التمييز بين مستويات الاستجابة للعلاج النفسي والدوائي.
الكلمات المفتاحية
مقياس ييل-براون، الوسواس القهري، التقرير الذاتي، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، شدة الأعراض، الأفكار التسلطية، الأفعال القهرية، التجارب السريرية، Y-BOCS-SR، علم النفس الإكلينيكي.
المؤلفون
تم تطوير النسخة الإكلينيكية التأسيسية للمقياس بواسطة فريق بحثي رائد في قسم الطب النفسي بجامعة ييل وجامعة براون، وقاده البروفيسور واين ك. جودمان (Wayne K. Goodman, MD)، بالاشتراك مع لورانس هـ. برايس (Lawrence H. Price, MD)، وستيفن أ. راسموسن (Steven A. Rasmussen, MD)، ومارك أ. رايدل (Mark A. Riddle, MD)، وفيل هـ. تشارني (Dennis S. Charney, MD). وفي وقت لاحق، ساهم العديد من الباحثين البارزين في صياغة وتقنين وتطوير نسخ التقرير الذاتي (Self-Report Formats)، من أبرزهم غيل ستيكيتي (Gail Steketee)، وجوناثان فريدمان (Jonathan S. Abramowitz)، وإريك ستورش (Eric A. Storch)، ولي باير (Lee Baer).
- واين ك. جودمان (Wayne K. Goodman, MD): أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي والعلوم السلوكية، كلية بايلور للطب (Baylor College of Medicine)، هيوستن، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. بريد إلكتروني: [email protected].
- لورانس هـ. برايس (Lawrence H. Price, MD): أستاذ الطب النفسي والسلوك البشري، كلية وارن ألبرت للطب في جامعة براون، ومدير مركز الأبحاث بمستشفى بتلر، بروفيدنس، رود آيلاند، الولايات المتحدة الأمريكية.
- ستيفن أ. راسموسن (Steven A. Rasmussen, MD): أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي والسلوك البشري، جامعة براون، بروفيدنس، رود آيلاند، الولايات المتحدة الأمريكية.
الغرض
صُمم مقياس ييل-براون للوسواس القهري – نسخة التقرير الذاتي ليحقق أهدافاً تقييمية وإكلينيكية وبحثية دقيقة، تنبع من الحاجة الملحة إلى قياس شدة الأعراض السريرية لاضطراب الوسواس القهري بمعزل عن المحتوى النوعي للوساوس والقهريات. قبل تطوير هذا المقياس، كانت الأدوات المتاحة (مثل مقياس مودسلي للوسواس القهري MOCI أو استخبار لايتون Layton Obsessional Inventory) تعتمد اعتماداً كبيراً على نوع وطبيعة الوساوس (مثل وساوس النظافة، أو التحقق، أو التماثل)، مما جعلها غير حساسة لقياس شدة المرض بدقة أو قياس التغيرات الطفيفة الناتجة عن العلاجات النفسية والدوائية عندما تتغير طبيعة الفكرة دون أن تتغير شدة التعطيل الكلية.
يخدم المقياس الأغراض الأساسية التالية:
- التقييم الكمي المعياري لشدة المرض: تكميم المعاناة الذاتية والتعطيل الوظيفي الناتج عن الوساوس والأفعال القهرية بصورة موضوعية تعتمد على تقرير المريض لنشاطه العقلي والسلوكي خلال الأسبوع المنصرم.
- مقياس النتيجة الأساسي في التجارب السريرية (Primary Outcome Measure): يُعتبر المقياس الأداة الذهبية المعتمدة من قبل الهيئات التنظيمية للأدوية (مثل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA ووكالة الأدوية الأوروبية EMA) لتقييم فعالية مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، ومضادات الذهان المعززة، وبروتوكولات العلاج المعرفي السلوكي (CBT) القائم على التعرض ومنع الاستجابة (ERP)، والتدخلات العصبية المتقدمة مثل التحفيز العميق للدماغ (DBS).
- الفرز الإكلينيكي في العيادات والمستشفيات: إتاحة أداة سريعة وعالية الدقة يملؤها المريض في قاعة الانتظار، مما يوفر وقتاً ثميناً للفاحص الإكلينيكي ويسمح بالتركيز على التخطيط العلاجي ومناقشة تفاصيل الأعراض الحرجة.
- المراقبة المستمرة لمسار العلاج (Progress Monitoring): تسهيل التطبيق الأسبوعي أو المرحلي لرصد الانتكاسات المبكرة، وتقييم الاستجابة الجزئية أو الكاملة، وتحديد معايير التحسن الإكلينيكي ذي الدلالة (Clinical Significance) ومعدلات الهجوع (Remission Criteria).
البناء النفسي
يقوم المقياس على تفكيك المتلازمة الوسواسية القهرية إلى بعدين هيكليين أساسيين، يتناول كل منهما خمسة أبعاد فرعية وظيفية متطابقة في البنية والتقييم السيكومتري:
1. البعد الفرعي للأفكار الوسواسية (Obsessions Core)
يُقيّم هذا البعد الطبيعة الاقتحامية للأفكار أو الصور أو الدوافع غير المرغوب فيها التي تقتحم الوعي مسببة قلقاً وضيقاً شديدين، ويشمل الفقرات من 1 إلى 5:
- الوقت المستغرق في الأفكار الوسواسية (Time Occupied): يقيس مقدار الوقت الفعلي أو التراكمي الذي تستغرقه هذه الأفكار يومياً، وتكرار اقتحامها للوعي، وتدرجها من أقل من ساعة يومياً حتى الاقتحام المستمر شبه الدائم.
- التداخل والتعطيل الوظيفي (Interference): يحدد المدى الذي تعوق فيه الوساوس الأداء المهني أو الدراسي أو التفاعلات الاجتماعية والأنشطة اليومية المعتادة.
- الضيق النفسي المصاحب (Distress): يقيس حجم المعاناة الذاتية، ومشاعر الرعب، والاشمئزاز، أو التوتر العصبي الشديد المتولد بمجرد ظهور الفكرة الوسواسية.
- مقاومة الوساوس (Resistance): يقيس الجهد الإرادي الذي يبذله المريض لمحاولة صرف انتباهه، أو تجاهل الفكرة، أو استبدالها بأفكار أخرى إيجابية.
- درجة التحكم في الوساوس (Degree of Control): يحدد مدى قدرة المريض على إيقاف الفكرة الوسواسية بنجاح عندما تحاصره، أو طردها من الوعي وتحويل الانتباه نحو مجالات أخرى.
2. البعد الفرعي للسلوكيات القهرية (Compulsions Core)
يُقيّم هذا البعد الاستجابات السلوكية أو الطقوس العقلية التكرارية التي يشعر الفرد بدافع قهري لا يقاوم لأدائها بهدف تقليل الضيق أو منع حدوث كارثة متخيلة، ويشمل الفقرات من 6 إلى 10:
- الوقت المستغرق في الأفعال القهرية (Time Spent): يقيس المدة الزمنية الكلية المخصصة لتنفيذ الطقوس الظاهرة (مثل الغسيل المتكرر، التحقق) أو الطقوس الخفية (مثل العد، إعادة الكلمات ذهنياً) يومياً.
- التداخل الوظيفي للسلوكيات (Interference): يحدد مدى إعاقة السلوكيات القهرية لتحقيق الأهداف الحياتية والمواعيد الوظيفية والالتزامات العائلية.
- الضيق المرتبط بمنع السلوك (Distress if Prevented): يقيس مستوى القلق والانفجار الانفعالي الذي يختبره المريض إذا ما قوطع أثناء ممارسة الطقوس أو منع قسرياً من إكمالها.
- مقاومة السلوكيات القهرية (Resistance): يقيّم المحاولات الإرادية الواعية لكبح الدافع القهري والامتناع عن الاستجابة للطقس الطارئ.
- درجة التحكم في الأفعال القهرية (Degree of Control): يعكس قدرة المريض على وقف السلوك القهري بمجرد البدء فيه، أو الإحساس بالسيطرة التامة على إنهائه دون الخضوع للإلحاح القهري.
الإطار النظري
ينبثق مقياس ييل-براون من تقاطع رصين بين النموذج السلوكي المعرفي (Cognitive-Behavioral Paradigm) والنماذج البيولوجية العصبية النفسية لاضطراب الوسواس القهري:
1. النموذج المعرفي السلوكي (Cognitive-Behavioral Model)
يستند المقياس نظرياً إلى الأطروحات المعرفية التي صاغها بول سالكوفسكيس (Paul Salkovskis) وجاك راكمان (Jack Rachman). يفترض هذا النموذج أن الأفكار الاقتحامية هي ظاهرة عقلية طبيعية وشائعة لدى عموم البشر، ولكن التحول المرضي نحو الوسواس القهري يحدث عندما ينسب الفرد لهذه الأفكار تفسيرات كارثية وشعوراً مفرطاً بالمسؤولية الشخصية والذنب. يؤدي هذا التقييم المعرفي المشوه إلى توليد ضيق نفسي حاد (يقيسه المقياس عبر بعد الضيق)، مما يدفع الفرد إلى اللجوء إلى استراتيجيات تحييد سلوكية أو عقلية (السلوكيات القهرية) لخفض التوتر مؤقتاً. ومن خلال التعزيز السلبي (Negative Reinforcement)، تصبح هذه السلوكيات مزمنة وغير قابلة للسيطرة، مما يفسر تركيز المقياس على أبعاد الوقت، والتعطيل، وفقدان التحكم والمقاومة.
2. النموذج البيولوجي العصبي (Neurobiological Model)
يرتبط المقياس تاريخياً بأبحاث الدوائر العصبية القشرية-المخططية-المهادية-القشرية (Cortico-Striato-Thalamo-Cortical; CSTC Circuitry). تفترض هذه النظريات وجود خلل وظيفي في حلقات التغذية الراجعة التثبيطية بين النواة المذنبة والقشرة الجبهية الحجاجية، مما يؤدي إلى فشل الدماغ في كبح الرسائل العصبية المتكررة المتعلقة بالخطر والخطأ. ينعكس هذا الفشل العصبي التثبيطي في عجز المريض عن ممارسة السيطرة الإرادية (Control) والمقاومة الفعالة (Resistance)، وهي الجوانب التي ترجمها المقياس إلى فقرات سيكومترية ذات حساسية فارقة.
الصدق
خضع مقياس التقرير الذاتي (Y-BOCS-SR) لسلسلة واسعة من دراسات التحقق السيكومتري المقارن عبر عينات إكلينيكية ضخمة في الولايات المتحدة، وأوروبا، وآسيا، والعالم العربي، وأظهر ما يلي:
- الصدق التقاربي (Convergent Validity): أظهرت النسخة الذاتية ارتباطاً شديد القوة بالنسخة المقننة التي يجريها الفاحص الإكلينيكي (Clinician Y-BOCS)، حيث تراوحت معاملات الارتباط لبيرسون بين $r = 0.75$ و $r = 0.94$ عبر مختلف الدراسات (مثل: Steketee et al., 1996; Federici et al., 2010). كما ارتبط المقياس ارتباطاً دالاً إحصائياً بمقاييس أخرى للوسواس مثل مقياس بادوا (Padua Inventory) ومخزون أعراض الوسواس القهري (OCI-R) بمعاملات تراوحت بين $r = 0.65$ و $r = 0.78$.
- الصدق التمايزي (Discriminant Validity): برهن المقياس على قدرة فائقة على التمييز بين مرضى الوسواس القهري ومرضى اضطرابات القلق العام والاضطرابات الاكتئابية الكبرى ومرضى الرهاب الاجتماعي. ومع أن الارتباط بمقاييس الاكتئاب (مثل مقياس بيك للاكتئاب BDI) كان معتدلاً ($r = 0.40 – 0.55$) بسبب التأثير النفسي للتعطيل الوظيفي، إلا أن التحليلات التمايزية أثبتت أن تباين درجات المقياس يعود في جوهره إلى شدة الوساوس والطقوس وليس لمستوى المزاج الاكتئابي العام.
- الصدق التنبؤي وحساسية التغير (Predictive Validity & Treatment Sensitivity): أظهر المقياس حساسية عالية جداً لرصد الاستجابة للعلاج، مع حجوم تأثير مرتفعة (Cohen’s $d > 1.20$) في تجارب العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي، مما يجعله قادراً بدقة على التنبؤ بنسب الهجوع الإكلينيكي والانتكاس.
- الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity): أثبتت الدراسات المعربة (مثل الدراسات التي أجريت في مصر والسعودية ولبنان) ثبات البنية العاملية للمقياس وتطابق المؤشرات السيكومترية مع البيئات الغربية الأصلية دون وجود تشوه قياسي ذي دلالة.
الثبات
تم توثيق المؤشرات الإحصائية لثبات مقياس Y-BOCS-SR بدقة بالغة عبر العديد من الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المحكمة:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): سجل المقياس معاملات اتساق داخلي ممتازة؛ حيث تراوح معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) للدرجة الكلية ما بين $\alpha = 0.88$ و $\alpha = 0.93$. وسجل بعد الأفكار الوسواسية قيماً تراوحت بين $0.84$ و $0.89$، في حين سجل بعد السلوكيات القهرية قيماً تراوحت بين $0.85$ و $0.90$.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهر المقياس استقراراً زمنياً فائقاً عند إعادة تطبيقه على فترات زمنية تراوحت بين أسبوع إلى أسبوعين على عينات في قائمة الانتظار أو عينات غير سريرية، حيث بلغت معاملات الارتباط داخل الفئة (ICC) ومعاملات بيرسون قيماً تراوحت بين $r = 0.85$ و $r = 0.91$.
- التطابق بين الملاحظين والتقرير الذاتي (Inter-Method Reliability): بلغت نسبة الاتفاق في التصنيف الإكلينيكي وتحديد فئات الشدة بين التقرير الذاتي والمقابلة الإكلينيكية مستويات مرتفعة تجاوزت معامل كوهين كابا $kappa = 0.78$.
التحليل العاملي
كشفت دراسات التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) عن البنية التكوينية للأداة، حيث برزت عدة نماذج هيكلية في الأدبيات:
1. نموذج العاملين التقليدي (Two-Factor Model)
يمثل النموذج الكلاسيكي الأكثر استخداماً واعتماداً، حيث تنقسم الفقرات العشر إلى عاملين متمايزين ولكن مترابطين ارتباطاً وثيقاً:
- العامل الأول: شدة الأفكار الوسواسية (Obsessions Factor): يضم الفقرات (1، 2، 3، 4، 5) بتشبعات عاملية قوية تتراوح بين $0.62$ و $0.86$.
- العامل الثاني: شدة السلوكيات القهرية (Compulsions Factor): يضم الفقرات (6، 7، 8، 9، 10) بتشبعات عاملية تتراوح بين $0.65$ و $0.88$.
2. النموذج الهرمي ثنائي الأبعاد (Bifactor / Severity vs. Resistance Models)
أشارت بعض الدراسات المتقدمة (مثل: Storch et al., 2005; McKay et al., 2003) إلى أن بنية المقياس يمكن أن تُمثل بشكل أفضل من خلال نموذجين فرعيين:
- عامل الاضطراب / الشدة الجوهرية (Symptom Severity / Interference): يضم فقرات الوقت، والتداخل، والضيق، والتحكم لكل من الوساوس والقهريات.
- عامل المقاومة الإرادية (Resistance to Symptoms): يضم فقرتي مقاومة الوساوس ومقاومة القهريات، حيث لوحظ أحياناً أن المرضى الأكثر شدة قد يظهرون مقاومة منخفضة جداً بسبب الاستسلام التام للمرض، أو العكس في المراحل الحادة الأولى.
أظهرت مؤشرات جودة المطابقة في التحليل العاملي التوكيدي ملاءمة ممتازة للنموذج ثنائي العوامل المعدل: ($CFI = 0.96$, $TLI = 0.95$, $RMSEA = 0.052$, $SRMR = 0.038$).
أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي سيكومتري إكلينيكي (Clinical Self-Report Questionnaire).
- صيغة الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط (Likert scale) يبدأ من 0 (لا يوجد / طبيعي) إلى 4 (شديد جداً / تعطيل تام).
- عدد الفقرات: 10 فقرات تقييمية أساسية للشدة (إضافة إلى قائمة فرز تفقدية للأعراض التخصصية تسبق المقياس في بعض النسخ الموسعة).
- طريقة التصحيح: جمع درجات الفقرات العشر للحصول على الدرجة الكلية المركبة (0 إلى 40)، وجمع الفقرات (1-5) لبعد الوساوس (0 إلى 20)، والفقرات (6-10) لبعد القهريات (0 إلى 20).
- الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة بالمعنى الحسابي، ولكن صياغة فقرات التحكم والمقاومة تضع الدرجة 0 كأعلى مستوى للمقاومة/التحكم والدرجة 4 كأدنى مستوى تحكم/استسلام كامل.
- الفئات المستهدفة: المراهقون والبالغون المشتبه بإصابتهم باضطراب الوسواس القهري أو المشخصون به سريرياً (توجد نسخة موازية للأطفال: CY-BOCS).
- الفئة العمرية: من عمر 16 سنة فما فوق للنسخة الذاتية للبالغين.
- طريقة التطبيق: تطبيق فردي (ورقي أو محوسب/رقمي) ذاتي الإدارة في البيئات العيادية والبحثية.
- زمن التطبيق: يستغرق ما بين 5 إلى 10 دقائق لإكماله بدقة.
- تفسير الدرجات ونطاقات الشدة السريرية:
- 0 – 7: أعراض دون الحد الإكلينيكي (Subclinical / Minimal).
- 8 – 15: وسواس قهري خفيف (Mild).
- 16 – 23: وسواس قهري متوسط (Moderate).
- 24 – 31: وسواس قهري شديد (Severe).
- 32 – 40: وسواس قهري شديد جداً ومعجز وظيفياً (Extreme).
الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشرت النسخة الأصلية لمقياس ييل-براون للوسواس القهري في عام 1989 بواسطة فريق الدكتور واين جودمان، وتوالت دراسات تطوير نماذج التقرير الذاتي خلال التسعينيات وبداية الألفية. تتوفر النسخ البحثية الأصلية من المقياس بشكل عام للاستخدام الأكاديمي والبحث العلمي غير التجاري والممارسات السريرية الفردية مجاناً في العديد من المراكز الأكاديمية والمؤسسات الطبية، مع اشتراط الإشارة التامة والاقتباس المرجعي الدقيق للأوراق الأصلية المنشورة للمؤلفين. أما الاستخدامات التجارية واسعة النطاق، أو إدراج المقياس في المنصات الإلكترونية الربحية والتجارب الدوائية الممولة من شركات الأدوية، فتتطلب الحصول على ترخيص رسمي مسبق وأذونات مكتوبة من أصحاب حقوق النشر أو المؤسسات الأكاديمية المالكة للحقوق (Yale University / Brown University / Baylor College of Medicine).
المراجع
- Abramowitz, J. S., Tolin, D. F., & Diefenbach, G. J. (2005). Measuring change in OCD: Sensitivity of the Yale-Brown Obsessive-Compulsive Scale. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 27(4), 317–324. https://doi.org/10.1007/s10862-005-2411-y
- Baer, L., Brown-Beasley, M. W., Sorce, J., & Henriques, A. I. (1993). Computer-assisted telephone administration of a structured interview for obsessive-compulsive disorder. The American Journal of Psychiatry, 150(11), 1737–1738. https://doi.org/10.1176/ajp.150.11.1737
- Federici, A., Summerfeldt, L. J., Harrington, J. L., McCabe, R. E., Holshausen, K., Rowa, K., & Antony, M. M. (2010). Consistency between self-report and clinician-administered versions of the Yale-Brown Obsessive-Compulsive Scale. Journal of Anxiety Disorders, 24(7), 729–733. https://doi.org/10.1016/j.janxdis.2010.05.005
- Goodman, W. K., Price, L. H., Rasmussen, S. A., Mazure, C., Fleischmann, R. L., Hill, C. L., Heninger, G. R., & Charney, D. S. (1989). The Yale-Brown Obsessive Compulsive Scale: I. Development, use, and reliability. Archives of General Psychiatry, 46(11), 1006–1011. https://doi.org/10.1001/archpsyc.1989.01810110048007
- Goodman, W. K., Price, L. H., Rasmussen, S. A., Mazure, C., Delgado, P., Heninger, G. R., & Charney, D. S. (1989). The Yale-Brown Obsessive Compulsive Scale: II. Validity. Archives of General Psychiatry, 46(11), 1012–1016. https://doi.org/10.1001/archpsyc.1989.01810110054008
- McKay, D., Neziroglu, F., Stevens, J., & Yaryura-Tobias, J. A. (2003). The Y-BOCS self-report: Internal consistency and construct validity. Journal of Psychopathology and Behavioral Assessment, 25(4), 255–261. https://doi.org/10.1023/A:1025983516599
- Steketee, G., Frost, R., & Bogart, K. (1996). The Yale-Brown Obsessive Compulsive Scale: Interview versus self-report. Behaviour Research and Therapy, 34(8), 675–684. https://doi.org/10.1016/0005-7967(96)00036-8
- Storch, E. A., Kaufman, D. A. S., Bagner, D., Merlo, L. J., Shapira, N. A., Geffken, G. R., & Goodman, W. K. (2005). Florida Obsessive-Compulsive Inventory: Development, reliability, and validity. Journal of Clinical Psychology, 63(9), 851–859. https://doi.org/10.1002/jclp.20399
فقرات المقياس
فيما يلي نص الفقرات الأصلي باللغة الإنجليزية كما وردت في استمارة التقرير الذاتي المعتمدة لتقييم شدة الوساوس والأفعال القهرية:
Yale-Brown Obsessive Compulsive Scale – Self-Report (Y-BOCS-SR)
Instructions: For each question, please select the response that best describes your experience over the past week (including today).
Part I: Questions on Obsessions
1. Time spent on obsessive thoughts:
How much of your time is occupied by obsessive thoughts?
- 0 = None.
- 1 = Mild: Less than 1 hour a day, or occasional intrusion.
- 2 = Moderate: 1 to 3 hours a day, or frequent intrusion.
- 3 = Severe: Greater than 3 and up to 8 hours a day, or very frequent intrusion.
- 4 = Extreme: Greater than 8 hours a day, or near constant intrusion.
2. Interference due to obsessive thoughts:
How much do your obsessive thoughts interfere with your work, school, social, or other important activities?
- 0 = None.
- 1 = Mild: Slight interference with social or occupational activities, but overall performance not impaired.
- 2 = Moderate: Definite interference with social or occupational performance, but still manageable.
- 3 = Severe: Causes substantial impairment in social or occupational performance.
- 4 = Extreme: Incapacitating; unable to function socially or occupationally.
3. Distress associated with obsessive thoughts:
How much distress or anxiety do your obsessive thoughts cause you?
- 0 = None.
- 1 = Mild: Infrequent and not too disturbing.
- 2 = Moderate: Frequent and disturbing, but still manageable.
- 3 = Severe: Very frequent and very disturbing.
- 4 = Extreme: Near constant and disabling distress.
4. Resistance against obsessions:
How much effort do you make to resist the obsessive thoughts? (How often do you try to disregard or turn your attention away from these thoughts?)
- 0 = Try to resist all the time, or symptoms so minimal doesn’t need to actively resist.
- 1 = Try to resist most of the time.
- 2 = Make some effort to resist.
- 3 = Yield to all obsessions without attempting to control them, but do so with some reluctance.
- 4 = Completely and willingly yield to all obsessions.
5. Degree of control over obsessive thoughts:
How much control do you have over your obsessive thoughts? How successful are you in stopping or diverting your obsessive thinking?
- 0 = Complete control.
- 1 = Much control: Usually able to stop or divert obsessions with some effort and concentration.
- 2 = Moderate control: Sometimes able to stop or divert obsessions.
- 3 = Little control: Rarely successful in stopping or dismissing obsessions, can only divert attention with difficulty.
- 4 = No control: Obsessions are experienced as completely involuntary, rarely able to dismiss them even momentarily.
Part II: Questions on Compulsions
6. Time spent performing compulsive behaviors:
How much time do you spend performing compulsive behaviors or rituals?
- 0 = None.
- 1 = Mild: Less than 1 hour a day, or occasional performance of rituals.
- 2 = Moderate: 1 to 3 hours a day, or frequent performance of rituals.
- 3 = Severe: Greater than 3 and up to 8 hours a day, or very frequent performance of rituals.
- 4 = Extreme: Greater than 8 hours a day, or near constant performance of rituals.
7. Interference due to compulsive behaviors:
How much do your compulsive behaviors interfere with your work, school, social, or other important activities?
- 0 = None.
- 1 = Mild: Slight interference with social or occupational activities, but overall performance not impaired.
- 2 = Moderate: Definite interference with social or occupational performance, but still manageable.
- 3 = Severe: Causes substantial impairment in social or occupational performance.
- 4 = Extreme: Incapacitating; unable to function socially or occupationally.
8. Distress associated with compulsive behavior (Distress if prevented):
How anxious or distressed would you feel if you were prevented from performing your compulsive rituals?
- 0 = None: No anxiety if behavior is prevented.
- 1 = Mild: Only slight anxiety if rituals are interrupted or prevented.
- 2 = Moderate: Anxiety would increase, but remains manageable.
- 3 = Severe: Prominent and very disturbing increase in anxiety.
- 4 = Extreme: Incapacitating anxiety from any intervention aimed at preventing rituals.
9. Resistance against compulsions:
How much effort do you make to resist performing the compulsive behaviors?
- 0 = Always try to resist, or symptoms so minimal doesn’t need to actively resist.
- 1 = Try to resist most of the time.
- 2 = Make some effort to resist.
- 3 = Yield to almost all compulsions without attempting to control them, but do so with some reluctance.
- 4 = Completely and willingly yield to all compulsions.
10. Degree of control over compulsive behavior:
How strong is the drive to perform the compulsive behavior and how much control do you have over it?
- 0 = Complete control.
- 1 = Much control: Experience pressure to perform behavior, but usually able to exercise voluntary control over it.
- 2 = Moderate control: Strong pressure to perform behavior, can control it only with difficulty.
- 3 = Little control: Very strong drive to perform behavior, must be carried to completion, can only delay with difficulty.
- 4 = No control: Drive to perform behavior experienced as completely involuntary and overpowering, unable to delay even momentarily.