تُعد النماذج الإحصائية الاستدلالية ومقاييس حجم الأثر حجر الزاوية في تقييم الفرضيات العلمية ضمن مجالات العلوم السلوكية، والطب النفسي الإكلينيكي، وعلم الأوبئة النفسي. وفي ظل تزايد الاعتماد على الممارسة القائمة على الأدلة (Evidence-Based Practice)، بات لزاماً على الباحثين والممارسين الإكلينيكيين استيعاب الفروق الدقيقة بين المقاييس الاحتمالية المختلفة لتقدير العلاقات الثنائية بين المتغيرات التفسيرية (كالعوامل الوقائية أو مسببات الخطورة) والنتائج السلوكية أو المرضية (كالشفاء، الانتكاس، أو اكتساب مهارة معينة). ومن بين هذه المقاييس، تبرز نسبة الأرجحية (Odds Ratio – OR) والخطر النسبي (Relative Risk – RR) كأداتين رئيسيتين لقياس قوة واتجاه الارتباط في الدراسات ذات التصاميم المستعرضة، والطولية، والتجريبية المحكمة.
ورغم توافر حزم إحصائية متقدمة وبرمجيات تجارية متخصصة مثل SPSS وSAS ولغات برمجة مثل R وPython، فإن تطبيق هذه التحليلات داخل بيئة برنامج Microsoft Excel يمنح الباحث مرونة غير مسبوقة، وشفافية كاملة في تتبع العمليات الرياضية خطوة بخطوة، وبناء لوحات تحكم وقوالب ديناميكية قابلة لإعادة الاستخدام. إن فهم البنية الرياضية لهذه المقاييس والقدرة على برمجتها يدوياً عبر دوال إكسيل الرياضية والمنطقية يزيل الغموض الذي يكتنف “الصندوق الأسود” للبرمجيات الإحصائية الآلية، مما يعزز الفهم العميق للبيانات ويدعم دقة التفسير الإحصائي والإكلينيكي على حد سواء.
يهدف هذا الدليل المرجعي الشامل إلى تقديم تفكيك منهجي وتطبيقي دقيق لكيفية حساب وتفسير نسبة الأرجحية والخطر النسبي وفترات الثقة المقترنة بهما باستخدام برنامج Microsoft Excel. سنتناول المفاهيم الرياضية والنظرية من منظور البحوث النفسية والسلوكية، مروراً بتصميم جداول التوافق الثنائية، وبناء الصيغ المعقدة، والتعامل مع الأخطاء الصفرية والقيود المنهجية، وصولاً إلى أتمتة التقارير الإحصائية وتوثيق النتائج وفقاً لأحدث معايير دليل النشر العلمي لجمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th Edition).

- 1. مقدمة تأسيسية: المفاهيم الإحصائية لنسبة الأرجحية والخطر النسبي في البحوث النفسية
- 2. تصميم وبنية جداول التوافق الثنائية (2×2 Contingency Tables) في Excel
- 3. الصياغة الرياضية التفصيلية لمقاييس الارتباط الثنائي
- 4. دليل خطوة بخطوة: حساب نسبة الأرجحية (Odds Ratio) في Excel
- 5. دليل خطوة بخطوة: حساب الخطر النسبي (Relative Risk) في Excel
- 6. حساب فترات الثقة (Confidence Intervals) لنسبة الأرجحية في Excel
- 7. حساب فترات الثقة (Confidence Intervals) للخطر النسبي في Excel
- 8. تطبيق عملي: دراسة حالة متكاملة لبرنامج تدخلي في المهارات السلوكية
- 9. تفسير النتائج إحصائياً وسيكولوجياً وكتابة التقرير وفق معايير APA
- 10. مقارنة منهجية: متى تستخدم نسبة الأرجحية ومتى تستخدم الخطر النسبي؟
- 11. الأخطاء الشائعة أثناء حساب OR و RR في Excel وكيفية معالجتها
- 12. بناء قالب Excel متقدم وديناميكي للتحليل الإحصائي الثنائي المتكامل
- خاتمة
- المراجع (References)
1. مقدمة تأسيسية: المفاهيم الإحصائية لنسبة الأرجحية والخطر النسبي في البحوث النفسية
1.1 التعريف النظري لنسبة الأرجحية (Odds Ratio) وسياقاتها السلوكية
تُعرَّف الأرجحية (Odds) في النظرية الاحتمالية بأنها النسبة بين احتمالية وقوع حدث سلوكي معين ($P$) إلى احتمالية عدم وقوع هذا الحدث ($1 – P$). يختلف هذا المفهوم اختلافاً جوهرياً عن الاحتمال البسيط (Probability) الذي يمثل نسبة الحالات الإيجابية إلى إجمالي الحالات الكلية. وعند الانتقال إلى مقارنة مجموعتين مختلفتين، تبرز نسبة الأرجحية (Odds Ratio) كمقياس إحصائي يقيس نسبة أرجحية حدوث الظاهرة في المجموعة الأولى (المعرضة للمتغير المستقل أو الخاضعة لبرنامج تدخلي) إلى أرجحية حدوث الظاهرة نفسها في المجموعة الثانية (المجموعة الضابطة أو غير المعرضة).
تكتسب نسبة الأرجحية أهمية بالغة في العلوم السلوكية والنفسية، لا سيما في الدراسات المستعرضة (Cross-Sectional Studies) ودراسات الحالات والشواهد (Case-Control Studies). في هذه التصاميم، غالباً ما يتعذر على الباحث تحديد الحجم الكلي للمجتمع المعرض للخطر بدقة، أو حساب معدل الوقوع التراكمي للظاهرة النفسية. هنا توفر نسبة الأرجحية تقديراً دقيقاً لحجم الأثر (Effect Size)، يوضح مدى ارتباط متغير نفسي معين (مثل التعرض لضغوط العمل المزمنة) بظهور اضطراب سلوكي (مثل الاحتراق النفسي). إذا كانت نسبة الأرجحية تساوي 2.5، فإن ذلك يشير إلى أن أرجحية الإصابة بالاحتراق النفسي لدى المعرضين للضغوط تعادل 2.5 ضعف أرجحية الإصابة لدى غير المعرضين.
من الناحية الدلالية، يجب التمييز بدقة بين الأرجحية الفردية العائدة لمجموعة واحدة والنسبة التراكمية الناتجة عن مقارنة مجموعتين خاضعتين لمتغير تجريبي. فالأرجحية الفردية داخل مجموعة معينة لا تقدم بذاتها بعداً مقارناً، بينما تعمل نسبة الأرجحية كمعيار نسبي لا يتأثر بطريقة اختيار العينة في دراسات الحالات والشواهد، مما يجعلها المقياس الرياضي المعتمد حصراً في نمذجة الانحدار اللوجستي (Logistic Regression) لتحليل المتغيرات التابعة ثنائية الاستجابة في البحوث الإكلينيكية.
1.2 التعريف النظري للخطر النسبي (Relative Risk) وأهميته الإكلينيكية
يُعرف الخطر النسبي (Relative Risk أو Risk Ratio – RR) بأنه النسبة المباشرة بين احتمالية (أو خطر) حدوث ظاهرة نفسية أو إكلينيكية معينة في مجموعة معرضة لمتغير محدد مقارنة باحتمالية حدوث نفس الظاهرة في مجموعة غير معرضة. يُحسب الخطر في كل مجموعة بقسمة عدد الأفراد الذين ظهر لديهم الحدث على الحجم الإجمالي لتلك المجموعة، مما يجعله مقياساً قائماً على حساب معدلات الوقوع التراكمية (Cumulative Incidence).
يمثل الخطر النسبي المقياس المفضل والبديهي في الدراسات التتبعية الطولية (Cohort Studies) والتجارب العشوائية المحكومة (Randomized Controlled Trials – RCTs)، حيث يتابع الباحث أفراد العينة عبر الزمن لرصد ظهور النتيجة السلوكية أو التحسن الإكلينيكي. فعلى سبيل المثال، في دراسة تقييم فاعلية العلاج السلوكي المعرفي (CBT) في الحد من نوبات الهلع، يتيح الخطر النسبي مقارنة احتمالية البقاء دون نوبات لدى المجموعة العلاجية مقابل المجموعة التي تلقت علاجاً وهمياً (Placebo) أو وُضعت على قائمة الانتظار، مما يعكس بدقة معدل الاستجابة المطلق للتدخل.
تتجلى الأهمية الإكلينيكية للخطر النسبي في تقييم المخاطر النفسية وبرامج الوقاية؛ إذ يسهل فهمه وتفسيره من قبل الأطباء والمعالجين النفسيين وصناع القرار الصحي. يوضح الخطر النسبي بصورة مباشرة ما إذا كان التدخل يؤدي إلى مضاعفة احتمالية الشفاء (عندما يكون RR أكبر من 1) أو يخفض احتمالية الانتكاس المرضي بمقدار النصف (عندما يكون RR = 0.50 على سبيل المثال)، مما يمنحه وزناً عملياً يفوق نسبة الأرجحية في سياقات اتخاذ القرارات العلاجية المبنية على الدليل.
1.3 أهمية توظيف برنامج Excel في التحليلات الإحصائية الوصفية والاستدلالية
يوفر برنامج Microsoft Excel بيئة حوسبية مرنة وشفافة للغاية لإجراء التحليلات الإحصائية الوصفية والاستدلالية، بعيداً عن التعقيدات البرمجية التي قد تشكل حاجزاً أمام الباحثين في العلوم الإنسانية والنفسية. فبينما تتطلب البرمجيات الإحصائية المتخصصة معرفة واسعة بأكواد البرمجة أو قوائم الإدخال المغلقة، يتيح إكسيل بناء جداول بيانات تفاعلية يدوية تمنح الباحث تحكماً مطلقاً في كل مرحلة من مراحل الحساب الرياضي، بدءاً من مصفوفة التوافق وحتى استخراج فترات الثقة.
تتمثل إحدى أبرز مزايا إكسيل في الشفافية الكاملة للمعادلات الرياضية، حيث تتيح ميزة تدقيق الصيغ (Formula Auditing) تتبع تدفق البيانات ومراجعة كل مرجع خلية، مما يقلل من احتمالية الوقوع في أخطاء الحساب غير المرئية التي تحدث داخل البرمجيات الجاهزة. كما يسمح إكسيل بتفكيك المعاملات الرياضية المركبة، مثل اللوغاريتمات والتحويلات الأسية والأخطاء المعيارية، إلى خطوات فرعية مرئية تعزز الفهم المفاهيمي للمحلل الإحصائي وتضمن التحقق المستمر من صحة النتائج.
علاوة على ذلك، يتيح إكسيل إمكانية تصميم قوالب تحليلية ديناميكية مؤتمتة وقابلة لإعادة الاستخدام في مشروعات بحثية متعددة. بمجرد إعداد ورقة العمل وتزويدها بالصيغ المترابطة والتنسيقات الشرطية، يكفي إدخال التكرارات الجديدة للجدول الثنائي لتقوم الورقة تلقائياً بحساب نسب الأرجحية، والخطر النسبي، وفترات الثقة، والمقاييس المشتقة، بل وحتى توليد تقارير نصية ومخططات بيانية دقيقة تدعم متطلبات النشر العلمي الرصين وفق معايير APA.
2. تصميم وبنية جداول التوافق الثنائية (2×2 Contingency Tables) في Excel
2.1 التوزيع المعياري للخلايا (A, B, C, D) ومحددات المتغيرات
يشكل جدول التوافق الثنائي، المعروف اصطلاحاً بمصفوفة $2 \times 2$ (2×2 Contingency Table)، الأساس الهيكلي لحساب كافة مقاييس الارتباط الثنائي. يعتمد التصميم المعياري العالمي لهذا الجدول على تصنيف أفراد العينة وفقاً لبُعدين متقاطعين: المتغير المستقل (حالة التعرض أو نوع التدخل) والمتغير التابع (النتيجة السلوكية أو الحالة المرضية). يُوزع الجدول في أربع خلايا رئيسية يُرمز لها تقليدياً بالأحرف اللاتينية $A$ و $B$ و $C$ و $D$.

يحدد التوزيع المعياري الدلالة الإحصائية لكل خلية كما يلي:
- الخلية $A$ (المعرضون / حدث إيجابي): تمثل عدد الأفراد في المجموعة التجريبية (أو المعرضة لعامل الخطورة) الذين ظهرت لديهم النتيجة المستهدفة (مثل اجتياز المقياس، التعافي الإكلينيكي، أو ظهور العَرَض السلوكي).
- الخلية $B$ (المعرضون / غياب الحدث): تمثل عدد الأفراد في المجموعة التجريبية (أو المعرضة) الذين لم تظهر لديهم النتيجة المستهدفة (مثل الإخفاق، عدم الاستجابة للعلاج، أو غياب العَرَض).
- الخلية $C$ (غير المعرضين / حدث إيجابي): تمثل عدد الأفراد في المجموعة الضابطة (أو غير المعرضة لعامل الخطورة) الذين ظهرت لديهم النتيجة المستهدفة.
- الخلية $D$ (غير المعرضين / غياب الحدث): تمثل عدد الأفراد في المجموعة الضابطة (أو غير المعرضة) الذين لم تظهر لديهم النتيجة المستهدفة.
يعد الترتيب الدقيق لهذه الخلايا شرطاً جوهرياً لا يقبل الخطأ؛ إذ إن أي تبديل عشوائي بين مواقع الصفوف أو الأعمدة سيؤدي مباشرة إلى قلب نتائج نسبة الأرجحية والخطر النسبي وإنتاج قيمة تمثل مقلوب القيمة الحقيقية ($1/\text{Value}$)، مما يشوه التفسير الإحصائي برمته.
2.2 إعداد ورقة العمل وهيكلة البيانات في مصنف Excel
لإنشاء ورقة عمل احترافية ومحكمة داخل إكسيل، يجب تنظيم الصفوف والأعمدة وفق تسلسل منطقي واضح يسهل بناء المعادلات اللاحقة. يُخصص الصف العلوي لعناوين أعمدة المتغير التابع، بحيث يمثل العمود الأول النتيجة الإيجابية (الحدث المستهدف: مثل “تحسن إكلينيكي / اجتياز”) ويمثل العمود الثاني النتيجة السلبية (عدم حدوث الحدث: مثل “عدم تحسن / إخفاق”). وفي الجانب الأيمن (أو الأيسر حسب واجهة البرنامج)، تُخصص الصفوف للمتغير المستقل، حيث يُوضع “التدخل العلاجي الحديث / المجموعة المعرضة” في الصف الأول، و”التدخل التقليدي أو الضابط / المجموعة غير المعرضة” في الصف الثاني.
من الضروري إدراج صفوف وأعمدة خاصة بالمجاميع الهامشية (Marginal Totals) المحسوبة تلقائياً باستخدام دالة الجمع SUM في إكسيل. تُحسب المجاميع الهامشية الأفقية لتحديد الحجم الكلي لكل مجموعة تجريبية وضابطة عبر المعادلات: =SUM(B2:C2) للمجموعة المعرضة ($A + B$)، و =SUM(B3:C3) للمجموعة الضابطة ($C + D$). وبالمثل، تُحسب المجاميع الهامشية العمودية لبيان إجمالي الحالات التي حققت الحدث ($A + C$) وتلك التي لم تحققه ($B + D$).
وفي الزاوية السفلية من الجدول، يُحسب الحجم الكلي للعينة ($N$) باستخدام الصيغة =SUM(B2:C3) أو بجمع المجاميع الهامشية. يضمن هذا البناء الهيكلي المنظم إمكانية الإشارة المباشرة إلى مجاميع المجموعات في صيغ حساب الخطر النسبي، كما يسهل عملية التحقق الرياضي والمراجعة البصرية أثناء إدخال البيانات المعقدة.
2.3 التحقق من صحة البيانات المدخلة وتجنب القيم الصفرية
لضمان متانة التحليل الإحصائي وسلامة النتائج، يجب تطبيق أدوات التحقق من صحة البيانات (Data Validation) المضمنة في إكسيل على نطاق الخلايا الأربع ($A, B, C, D$). تتيح هذه الأداة تقييد الإدخال بحيث لا يقبل المصنف سوى أعداد صحيحة موجبة ($ge 0$)، مما يمنع الأخطاء المطبعية الشائعة مثل إدخال قيم سالبة أو نصوص غير رقمية قد تؤدي إلى تعطل الدوال الرياضية وظهور أخطاء مثل #VALUE!.
تُعد مشكلة “الخلايا الصفرية” (Zero Cells) من التحديات الرياضية الكبرى في جداول التوافق؛ حيث يؤدي وجود الرقم صفر في أي من الخلايا الأربع إلى جعل قيمة نسبة الأرجحية إما صفراً مطلقاً أو قيمة غير معرفة ناتجة عن القسمة على صفر (تظهر في إكسيل كخطأ #DIV/0!)، مما يجعل حساب فترات الثقة عبر اللوغاريتمات مستحيلاً رياضياً. لمعالجة هذه المعضلة الحسابية، يُطبق في التحليل الإحصائي المتقدم تصحيح يُعرف بـ تصحيح هالدين-أنسكومب (Haldane-Anscombe Correction).
يقوم هذا التصحيح على إضافة قيمة ثابتة قدرها $0.5$ إلى كل خلية من الخلايا الأربع ($A+0.5, B+0.5, C+0.5, D+0.5$) في حال احتوى الجدول على خلية صفرية واحدة أو أكثر. يتيح هذا التعديل البسيط استقرار التقديرات اللوغاريتمية والحد من التحيز الإحصائي دون التأثير الجوهري على الحجم النسبي للعينة الكبيرة. كما يجب في هذه المرحلة فحص الاتساق الداخلي لمجاميع الفئات ومقارنتها بالعدد الفعلي للمشاركين المسجلين في بروتوكول البحث للتأكد من عدم وجود بيانات مفقودة لم يتم استبعادها نظامياً.
3. الصياغة الرياضية التفصيلية لمقاييس الارتباط الثنائي
3.1 الاشتقاق الرياضي لمعادلة نسبة الأرجحية (OR Formula)
تُشتق نسبة الأرجحية رياضياً من قسمة أرجحية وقوع الحدث في المجموعة المعرضة ($\text{Odds}_1$) على أرجحية وقوع الحدث نفسه في المجموعة غير المعرضة ($\text{Odds}_0$). تُعرف أرجحية المجموعة الأولى بأنها نسبة عدد الأفراد الذين وقع لهم الحدث ($A$) إلى عدد الأفراد الذين لم يقع لهم الحدث ($B$)، أي أن:
$$\text{Odds}_1 = \frac{A}{B}$$
وبالمثل، تُحسب أرجحية المجموعة الضابطة بقسمة الحالات الإيجابية ($C$) على الحالات السلبية ($D$):
$$\text{Odds}_0 = \frac{C}{D}$$
وبقسمة المعادلتين للحصول على نسبة الأرجحية الكلية، نصل إلى الصيغة الشهيرة المعروفة بـ “نسبة الضرب المتصالب” (Cross-Product Ratio):
$$\text{OR} = \frac{\text{Odds}_1}{\text{Odds}_0} = \frac{\frac{A}{B}}{\frac{C}{D}} = \frac{A \times D}{B \times C}$$
تتميز صيغة الضرب المتصالب ببساطتها الرياضية الفائقة، حيث تبرز الارتباط التبادلي بين أقطار مصفوفة التوافق الثنائي. ومن الخصائص الرياضية الجوهرية لنسبة الأرجحية أنها مقياس غير خطي وغير متماثل؛ إذ يتراوح نطاق قيمها الدالة على انخفاض الأثر بين $0$ و $1$، في حين يمتد نطاق القيم الدالة على زيادة الأثر من $1$ إلى ما لا نهاية ($+\infty$). ولكسر هذا الالتواء التوزيعي وتحقيق التناظر الرياضي، يلجأ الإحصائيون إلى التحويل اللوغاريتمي الطبيعي ($\ln(\text{OR})$)، والذي يجعل التوزيع اللوغاريتمي متماثلاً حول الصفر ($0$)، مما يتيح حساب الأخطاء المعيارية وفترات الثقة بدقة متناهية.
3.2 الاشتقاق الرياضي لمعادلة الخطر النسبي (RR Formula)
يقوم الاشتقاق الرياضي للخطر النسبي على مقارنة معدلات الحدوث أو الوقوع المباشرة بين المجموعتين. يُحسب معدل وقوع الحدث في المجموعة التجريبية (Experimental Event Rate – EER) بقسمة عدد الأفراد الذين ظهر لديهم الحدث ($A$) على إجمالي أفراد المجموعة التجريبية ($A + B$):
$$\text{EER} = \frac{A}{A + B}$$
وفي المقابل، يُحسب معدل وقوع الحدث في المجموعة الضابطة (Control Event Rate – CER) بقسمة الحالات الإيجابية ($C$) على إجمالي أفراد المجموعة الضابطة ($C + D$):
$$\text{CER} = \frac{C}{C + D}$$
ومن ثَمّ، يُصاغ الخطر النسبي بقسمة معدل الوقوع التجريبي على معدل الوقوع الضابط:
$$\text{RR} = \frac{\text{EER}}{\text{CER}} = \frac{\frac{A}{A + B}}{\frac{C}{C + D}} = \frac{A \times (C + D)}{C \times (A + B)}$$
يكمن الفرق الجوهري الحاسم بين معادلتي نسبة الأرجحية والخطر النسبي في “مقام” الكسر لكل مجموعة. ففي حين تقسم نسبة الأرجحية الحالات الإيجابية على الحالات السلبية فقط ($A/B$ و $C/D$)، يقسم الخطر النسبي الحالات الإيجابية على “المجموع الكلي” لأفراد المجموعة ($A/(A+B)$ و $C/(C+D)$). هذا الفارق الرياضي الدقيق يجعل قيمة الخطر النسبي تظل دائماً مرتبطة بحجم العينة الكلي ومقيدة رياضياً، في حين تبتعد نسبة الأرجحية عن قيمة الخطر النسبي وتبالغ في تضخيم حجم الأثر كلما ارتفع معدل وقوع الحدث في العينة.
3.3 المجال الرياضي وتدرج القيم التفسيرية (النطاق من صفر إلى ما لا نهاية)
يمتد المجال الرياضي النظري لكل من نسبة الأرجحية والخطر النسبي عبر مقياس متصل وموجب تماماً، يبدأ من الصفر المطلق ويمتد إلى ما لا نهاية ($[0, +\infty[$). وتُقسم هذه المساحة الرياضية إلى ثلاثة قطاعات تفسيرية رئيسية ترتكز حول “القيمة المعيارية المرجعية” وهي الرقم $1$:
| النطاق الرياضي | التفسير الإحصائي | الدلالة السلوكية والإكلينيكية |
|---|---|---|
| القيمة = 1.00 | فرضية العدم (Null Value) | غياب أي أثر تجريبي؛ احتمالية/أرجحية الحدث متطابقة تماماً بين المجموعتين المعرضة والضابطة. |
| القيمة > 1.00 | ارتباط إيجابي / زيادة الخطر | التعرض للمتغير المستقل يزيد من احتمالية/أرجحية حدوث النتيجة (مثل زيادة معدلات النجاح أو تفاقم الأعراض). |
| القيمة < 1.00 (بين 0 و 1) | ارتباط سلبي / أثر وقائي | التعرض للمتغير المستقل يرتبط بانخفاض احتمالية/أرجحية حدوث النتيجة (مثل انخفاض خطر الانتكاس المرضي). |
يجب التنبيه إلى خاصية عدم التناظر حول الرقم 1 في المقياس الأصلي؛ فالقيمة $0.50$ تعكس انخفاضاً في الأثر بمقدار النصف (انخفاض 50%)، ويقابلها في الاتجاه المعاكس لزيادة الأثر الضعف تماماً، أي القيمة $2.00$ (زيادة 100%). هذا التباين الإدراكي يؤكد ضرورة توخي الحذر عند مقارنة المسافات العددية دون إجراء التحويل اللوغاريتمي المناسب.
4. دليل خطوة بخطوة: حساب نسبة الأرجحية (Odds Ratio) في Excel
4.1 بناء معادلة حساب OR المباشرة باستخدام مراجع الخلايا
لحساب نسبة الأرجحية بصورة مباشرة في مصنف إكسيل، نفترض أن جدول التوافق الرباعي يشغل النطاق من الخلية B2 إلى الخلية C3 وفق الترتيب التالي: الخلية B2 تحتوي على القيمة $A$، والخلية C2 تحتوي على $B$، والخلية B3 تحتوي على $C$، والخلية C3 تحتوي على $D$.

في خلية مستهدفة مخصصة لعرض قيمة نسبة الأرجحية (ولتكن الخلية E6)، نكتب المعادلة الرياضية بصيغة إكسيل المباشرة:
=(B2*C3)/(C2*B3)
يعد استخدام الأقواس الرياضية في هذه المعادلة أمراً حاسماً لضبط ترتيب العمليات الحسابية (Order of Operations) في إكسيل؛ حيث يضمن القوس الأول (B2*C3) حساب حاصل ضرب القطر الأول بدقة، بينما يضمن القوس الثاني (C2*B3) حساب حاصل ضرب القطر المعاكس، قبل تنفيذ عملية القسمة النهائية بين البسط والمقام.
لتعزيز وضوح الورقة البحثية وتسهيل تدقيقها أكاديمياً، يُستحسن استخدام ميزة “تسمية النطاقات” (Named Ranges) في إكسيل. يمكن تسمية الخلية B2 بالاسم Cell_A، والخلية C2 بالاسم Cell_B، والخلية B3 بالاسم Cell_C، والخلية C3 بالاسم Cell_D. وبذلك تصبح المعادلة المكتوبة بالغة الشفافية ومطابقة تماماً للأدبيات الرياضية المنشورة:
=(Cell_A * Cell_D) / (Cell_B * Cell_C)
4.2 حساب أرجحية المجموعات المستقلة بشكل منفصل قبل القسمة النهائية
في العديد من السياقات التعليمية والتقارير الإكلينيكية الموسعة، يفضل المحللون تفكيك عملية الحساب إلى خطوات مرحلية مستقلة لإظهار تفاصيل الأرجحية الخاصة بكل مجموعة قبل استخراج النسبة الإجمالية. يمنح هذا الإجراء الباحث قدرة فائقة على تتبع التغيرات الجزئية وشرحها للجمهور غير المتخصص في الإحصاء.
لتحقيق ذلك في إكسيل، نتبع الخطوات الآتية:
- حساب أرجحية المجموعة التجريبية ($\text{Odds}_1$): في الخلية
E2، نطبق الصيغة:=B2/C2(والتي تمثل قسمة $A$ على $B$). - حساب أرجحية المجموعة الضابطة ($\text{Odds}_0$): في الخلية
E3، نطبق الصيغة:=B3/C3(والتي تمثل قسمة $C$ على $D$). - حساب نسبة الأرجحية النهائية (OR): في الخلية
E6، نطبق صيغة القسمة المباشرة بين ناتجي الخطوتين السابقتين:=E2/E3.
تضمن هذه المنهجية المرحلية مطابقة تامة للنتائج المستخرجة عبر صيغة الضرب المتصالب المباشرة، وتتيح إدراج قيم $\text{Odds}_1$ و $\text{Odds}_0$ كأعمدة مستقلة في الجداول الوصفية المرفقة بتقرير البحث.
4.3 تطبيق التنسيق الشرطي والأرقام العشرية لعرض النتائج
يتطلب إعداد التقارير الإحصائية وفق المعايير الأكاديمية ضبط التنسيق الرقمي للخلايا بدقة متناهية. يجب تحديد خلايا النتائج وتعديل تنسيق الأرقام عبر تبويب الصفحة الرئيسية (Home) لضبط المنازل العشرية على منزلتين أو ثلاث منازل عشرية (مثل $0.00$ أو $0.000$) وفقاً لدليل النشر المستهدف.
ولجعل ورقة العمل تفاعلية وذكية بصرياً، يُفضل تطبيق التنسيق الشرطي (Conditional Formatting) على خلية نسبة الأرجحية لتمييز النتائج الدالة تلقائياً:
- قاعدة تلوين باللون الأخضر الخفيف عند
OR > 1.00مع شرط دلالة إحصائية، لبيان الأثر التعزيزي أو زيادة الاحتمالية. - قاعدة تلوين باللون الأزرق أو البرتقالي عند
OR < 1.00، لبيان الأثر الوقائي أو الانخفاض في الاحتمالية.
علاوة على ذلك، لتأمين ورقة العمل ضد الأخطاء الحسابية الناتجة عن إدخال قيم صفرية، يجب تغليف معادلة حساب نسبة الأرجحية بدالة فحص ومعالجة الأخطاء IFERROR كالتالي:
=IFERROR((B2*C3)/(C2*B3), "خطأ: تحقق من الخلايا الصفرية")
تضمن هذه الصياغة البرمجية استبدال رسائل الخطأ البرمجية القبيحة برسالة إرشادية واضحة توجه الباحث لتطبيق تصحيح هالدين-أنسكومب.
5. دليل خطوة بخطوة: حساب الخطر النسبي (Relative Risk) في Excel
5.1 بناء معادلة حساب RR المباشرة عبر مراجع الخلايا والمجاميع
لحساب الخطر النسبي (Relative Risk) في إكسيل، نعتمد على نفس مصفوفة التوافق الثنائي في النطاق B2:C3، مع الاستفادة من خلايا المجاميع الهامشية الأفقية المحسوبة مسبقاً في العمود D، حيث تُمثل الخلية D2 إجمالي المجموعة التجريبية ($A + B$)، بينما تُمثل الخلية D3 إجمالي المجموعة الضابطة ($C + D$).

يمكن كتابة صيغة حساب الخطر النسبي المباشرة في الخلية المخصصة (ولتكن E7) بالاعتماد على مراجع الخلايا ومجاميعها كما يلي:
=(B2/D2)/(B3/D3)
وفي حال الرغبة في بناء معادلة شاملة ومستقلة تماماً لا تعتمد على خلايا المجاميع الخارجية، يمكن كتابة الصيغة المركبة التالية:
=((B2/(B2+C2))/(B3/(B3+C3)))
يجب الانتباه بشدة إلى توزيع الأقواس في الصيغة المركبة؛ فالقوس (B2/(B2+C2)) يحسب معدل الوقوع التجريبي بشكل معزول، والقوس (B3/(B3+C3)) يحسب معدل الوقوع الضابط بشكل معزول، مما يمنع حدوث تشوه حسابي ينتج عن أولويات القسمة والضرب المتتالية في محرك إكسيل الرياضي.
5.2 حساب نسب المخاطرة المنفصلة (Incidence Rates) لكل مجموعة
لتوثيق التحليل بأسلوب منهجي إكلينيكي مفصل، يُنصح بتخصيص خلايا مستقلة لحساب معدلات الوقوع الفردية لكل مجموعة قبل استخراج النسبة النهائية للخطر النسبي. يُسهم هذا التقسيم في تمكين الفريق البحثي من قراءة نسب المخاطرة المطلقة ومقارنتها بالدراسات السابقة.
تُنفذ الخطوات في إكسيل بالتسلسل التالي:
- حساب معدل الوقوع التجريبي (EER): في الخلية
F2، نكتب الصيغة:=B2/SUM(B2:C2)، وتُنسق الخلية كنسبة مئوية أو كقيمة عشرية دقيقة. - حساب معدل الوقوع الضابط (CER): في الخلية
F3، نكتب الصيغة:=B3/SUM(B3:C3). - حساب الخطر النسبي المركزي (RR): في الخلية
E7، نربط الخليتين السابقتين بالصيغة:=F2/F3.
يمنح هذا الترتيب الباحث رؤية واضحة للفروق الحقيقية في معدلات الاستجابة السلوكية، كما يمهد الطريق مباشرة لاشتقاق المقاييس الإكلينيكية المتقدمة لتقييم الفاعلية العلاجية.
5.3 حساب مقاييس إضافية مشتقة من الخطر النسبي (ARR و RRR و NNT)
في التجارب الإكلينيكية والبحوث التدخلية المتقدمة، لا يكتفي الباحثون بحساب الخطر النسبي فقط، بل يمتد التحليل إلى استخراج ثلاثة مقاييس وبائية حاسمة تُشتق مباشرة من معدلي $EER$ و $CER$:
1. انخفاض الخطر المطلق (Absolute Risk Reduction – ARR): يقيس الفارق الحسابي المباشر بين معدل وقوع الحدث غير المرغوب فيه في المجموعة الضابطة ومعدل وقوعه في المجموعة التجريبية. يُحسب في إكسيل بالمعادلة:
=F3 - F2 (أي: =CER - EER)
2. انخفاض الخطر النسبي (Relative Risk Reduction – RRR): يحدد النسبة المئوية لانخفاض الخطر المنسوبة حصراً للتدخل العلاجي مقارنة بالمجموعة الضابطة. يُحسب في إكسيل بإحدى الصيغتين المتطابقتين:
=(F3 - F2) / F3 أو =1 - E7 (حيث E7 تمثل قيمة الخطر النسبي RR).
3. العدد اللازم للعلاج (Number Needed to Treat – NNT): يُعد أحد أهم المؤشرات الإكلينيكية المعاصرة، ويمثل عدد المرضى الذين يجب إخضاعهم للبرنامج التدخلي الجديد لوقاية أو علاج مريض إضافي واحد من النتيجة السلبية. يُحسب في إكسيل بمقلوب انخفاض الخطر المطلق عبر الصيغة:
=1 / (F3 - F2) مع تطبيق دالة التقريب للأعلى ROUNDUP(1/(F3-F2), 0) للحصول على عدد صحيح يمثل الأفراد.
6. حساب فترات الثقة (Confidence Intervals) لنسبة الأرجحية في Excel
6.1 التحويل اللوغاريتمي الطبيعي والخطأ المعياري لنسبة الأرجحية
تخضع نسبة الأرجحية على مقياسها الأصلي لتوزيع إحصائي مائل بدرجة كبيرة نحو اليمين وغير متماثل (Positively Skewed Distribution)، مما يجعل بناء فترات الثقة مباشرة باستخدام معادلات الخطأ المعياري الخطية غير صحيح رياضياً. وللتغلب على هذا التحدي، يتم تحويل نسبة الأرجحية إلى المقياس اللوغاريتمي الطبيعي ($ln$)، حيث يقترب توزيع اللوغاريتم الطبيعي لنسبة الأرجحية ($\ln(\text{OR})$) من التوزيع الطبيعي المعياري المتماثل (Gaussian Distribution) وفق مبرهنة النهاية المركزية.

يُحسب اللوغاريتم الطبيعي لنسبة الأرجحية في إكسيل بالصيغة التالية (بافتراض أن قيمة OR موجودة في الخلية E6):
=LN(E6)
أما الخطأ المعياري للوغاريتم الطبيعي لنسبة الأرجحية ($SE_{\ln(\text{OR})}$)، فيُشتق رياضياً وفق صيغة وولف (Woolf’s Formula) عبر حساب الجذر التربيعي لمجموع مقلوب تكرارات الخلايا الأربع لجدول التوافق:
$$SE_{\ln(\text{OR})} = \sqrt{\frac{1}{A} + \frac{1}{B} + \frac{1}{C} + \frac{1}{D}}$$
تُترجم هذه المعادلة في إكسيل باستخدام دالة الجذر التربيعي SQRT بالصيغة التالية:
=SQRT((1/B2) + (1/C2) + (1/B3) + (1/C3))
6.2 حساب حدود فترة الثقة 95% على المقياس اللوغاريتمي
بعد حساب القيمة اللوغاريتمية والخطأ المعياري، يتم حساب حدود فترة الثقة عند مستوى ثقة 95% ($\alpha = 0.05$) على المقياس اللوغاريتمي. تستند هذه العملية إلى استخدام الدرجة المعيارية الحرجة المقابلة للتوزيع الطبيعي المعياري ($Z = 1.95996 \approx 1.96$).
لاستخراج قيمة $Z$ المعيارية بدقة ديناميكية فائقة داخل إكسيل دون الحاجة إلى كتابة $1.96$ يدوياً، نستخدم دالة التوزيع التراكمي العكسي المعياري NORM.S.INV كالتالي:
=NORM.S.INV(0.975)
وبناءً على ذلك، يتم حساب حدي الثقة اللوغاريتميين في خليتين منفصلتين:
- الحد الأدنى اللوغاريتمي ($\text{Lower } \ln(\text{CI})$): يُحسب في الخلية
E10بالصيغة:=LN(E6) - (NORM.S.INV(0.975) * E9)(حيثE9تمثل خلية الخطأ المعياري). - الحد الأعلى اللوغاريتمي ($\text{Upper } \ln(\text{CI})$): يُحسب في الخلية
E11بالصيغة:=LN(E6) + (NORM.S.INV(0.975) * E9).
6.3 التحويل العكسي الأسي (Exponentiation) لاستخراج فترات الثقة النهائية
تمثل الحدود المستخرجة في الخطوة السابقة قيماً لوغاريتمية مجردة لا يمكن تفسيرها مباشرة بالوحدات الأصلية لنسبة الأرجحية. ولإعادتها إلى المقياس الطبيعي الأصلي، نطبق عملية التحويل العكسي الأسي (Exponentiation) باستخدام الدالة الأسية الطبيعية EXP في إكسيل (والتي تمثل رفع الثابت الرياضي $e$ إلى القوة المحددة).
تُطبق الصيغتان في إكسيل على النحو الآتي:
- الحد الأدنى النهائي لفترة الثقة 95% لنسبة الأرجحية:
=EXP(E10) - الحد الأعلى النهائي لفترة الثقة 95% لنسبة الأرجحية:
=EXP(E11)
أو بدمج خطوتي الحساب والتحويل الأسي في صيغة واحدة متكاملة للحد الأدنى:
=EXP(LN(E6) - (1.96 * SQRT((1/B2)+(1/C2)+(1/B3)+(1/C3))))
قاعدة التفسير الاستدلالي: لتقييم الدلالة الإحصائية عند مستوى $\alpha = 0.05$، نفحص ما إذا كانت فترة الثقة النهائية $[ \text{Lower CI}, \text{Upper CI} ]$ تشتمل على القيمة المرجعية الحايدة ($1.00$). إذا كان كلا الحدان أكبر تماماً من $1$ (مثل $[1.25, 3.40]$) أو كلاهما أقل تماماً من $1$ (مثل $[0.30, 0.78]$)، فإن الأثر يُعد دالاً إحصائياً. أما إذا وقع الرقم $1.00$ داخل نطاق فترة الثقة (مثل $[0.85, 2.10]$)، فإننا نقبل فرضية العدم ونستنتج غياب الفروق ذات الدلالة الإحصائية.
7. حساب فترات الثقة (Confidence Intervals) للخطر النسبي في Excel
7.1 حساب الخطأ المعياري للوغاريتم الطبيعي للخطر النسبي (SE of ln(RR))
تماماً كما هو الحال في نسبة الأرجحية، يخضع الخطر النسبي لتوزيع احتمالي ملتوٍ، ويتطلب اشتقاق فترات الثقة تحويله إلى المقياس اللوغاريتمي الطبيعي $\ln(\text{RR})$. ويُحسب اللوغاريتم في إكسيل بالصيغة: =LN(E7) (حيث E7 تمثل قيمة الخطر النسبي RR المحسوبة).

يختلف الخطأ المعياري للوغاريتم الطبيعي للخطر النسبي ($SE_{\ln(\text{RR})}$) اختلافاً جوهرياً عن معادلة نسبة الأرجحية؛ إذ يعتمد على تباين معدلات الوقوع التراكمية في المجموعتين ويُصاغ رياضياً كما يلي:
$$SE_{\ln(\text{RR})} = \sqrt{\left(\frac{1}{A} – \frac{1}{A+B}\right) + \left(\frac{1}{C} – \frac{1}{C+D}\right)} = \sqrt{\frac{B}{A(A+B)} + \frac{D}{C(C+D)}}$$
تُطبق هذه المعادلة المعيارية في إكسيل (في الخلية F9) باستخدام الصيغة الآتية:
=SQRT((1/B2) - (1/(B2+C2)) + (1/B3) - (1/(B3+C3)))
أو باستخدام خلايا المجاميع الهامشية:
=SQRT((1/B2) - (1/D2) + (1/B3) - (1/D3))
يوضح التدقيق الرياضي للصيغة وجود إشارة الطرح داخل الأقواس الجزئية، وهو ما ينتج عن الاشتقاق الرياضي لطريقة دلتا (Delta Method) لتباين نسبة معدلات الحدوث، مما يجعل الخطأ المعياري للخطر النسبي أقل حجماً عموماً من الخطأ المعياري المقابل لنسبة الأرجحية.
7.2 حساب الحدود الدنيا والعليا لفترة الثقة 95% للخطر النسبي
يتم حساب حدود فترة الثقة للخطر النسبي على المقياس اللوغاريتمي بالاعتماد على نفس المنهجية المعيارية عند مستوى ثقة 95%، بضرب الخطأ المعياري المحسوب في الدرجة المعيارية $Z = 1.96$ (المستخرجة بدقة عبر =NORM.S.INV(0.975)).
تُنفذ الخطوات في إكسيل بالتسلسل التالي:
- الحد الأدنى اللوغاريتمي للخطر النسبي: في الخلية
F10، نكتب الصيغة:=LN(E7) - (NORM.S.INV(0.975) * F9). - الحد الأعلى اللوغاريتمي للخطر النسبي: في الخلية
F11، نكتب الصيغة:=LN(E7) + (NORM.S.INV(0.975) * F9). - التحويل العكسي لاستخراج الحد الأدنى الأصلي لـ RR: في الخلية
F12، نكتب الصيغة:=EXP(F10). - التحويل العكسي لاستخراج الحد الأعلى الأصلي لـ RR: في الخلية
F13، نكتب الصيغة:=EXP(F11).
وتُفسر هذه الحدود بذات المنهجية الاستدلالية؛ فشمل فترة الثقة 95% للرقم $1.00$ يعني عدم وجود فرق دال إحصائياً في المخاطرة النسبية بين المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة.
7.3 دمج النتائج في خلية نصية موحدة لعرض التقارير الإحصائية
لتسهيل نقل المخرجات الإحصائية مباشرة من إكسيل إلى الأوراق البحثية والتقارير الأكاديمية دون أخطاء يدوية، يوفر إكسيل إمكانية الربط النصي الديناميكي باستخدام الدالة CONCATENATE أو معامل الربط النصي (Ampersand &) مدعوماً بدالة التنسيق الرقمي TEXT.
لبناء خلية نصية موحدة تدمج قيمة الخطر النسبي وفترة الثقة بدقة منزلتين عشريتين، نطبق الصيغة المركبة التالية في خلية التقرير (ولتكن G7):
=TEXT(E7, "0.00") & " [95% CI: " & TEXT(F12, "0.00") & ", " & TEXT(F13, "0.00") & "]"
وبالمثل لنسبة الأرجحية في الخلية G6:
=TEXT(E6, "0.00") & " [95% CI: " & TEXT(EXP(E10), "0.00") & ", " & TEXT(EXP(E11), "0.00") & "]"
تولد هذه الصيغ نصوصاً احترافية جاهزة للنشر الفوري مثل: 0.87 [95% CI: 0.69, 1.10]، والتي تتحدث تلقائياً بمجرد إدخال أي أرقام جديدة في جدول التوافق الأساسي، مما يوفر وقتاً هائلاً ويمنع أخطاء النقل البشري.
8. تطبيق عملي: دراسة حالة متكاملة لبرنامج تدخلي في المهارات السلوكية
8.1 وصف بيانات الحالة التجريبية (بيانات التدريب الرياضي/السلوكي)
لتجسيد كافة الخطوات الرياضية والبرمجية السابقة في سياق تطبيقي حي، نستعرض دراسة حالة تجريبية أُجريت لتقييم فاعلية برنامج تدخلي حديث قائم على التدريب الذهني والسلوكي لتنمية مهارات التوافق الحركي والاتزان النفسي لدى عينة قوامها $100$ مشارك من الرياضيين والمهنيين، موزعين عشوائياً وبأعداد متساوية على مجموعتين ($50$ فرداً في كل مجموعة):
- المجموعة الأولى (البرنامج التدخلي الحديث): خضعت لبرنامج تدريب سلوكي-ذهني مكثف لمدة 8 أسابيع ($n_1 = 50$).
- المجموعة الثانية (البرنامج التدريبي التقليدي / المجموعة الضابطة): خضعت للبرنامج التدريبي النمطي المعتاد لنفس المدة ($n_2 = 50$).
تم قياس النتيجة السلوكية النهائية عبر اختبار مقنن للمهارات الحركية والنفسية، حيث صُنفت النتيجة ثنائياً إلى: (اجتياز المعيار بنجاح / إخفاق في اجتياز المعيار). وأسفرت النتائج الفعلية عن التوزيع التكراري التالي:
| المجموعة التدخلية (المستقل) | اجتياز المعيار (الحدث الإيجابي) | إخفاق في الاجتياز (الحدث السلبي) | المجموع الهامشي للمجموعة |
|---|---|---|---|
| البرنامج الحديث (المعرضون) | $A = 34$ (الخلية B2) |
$B = 16$ (الخلية C2) |
$A + B = 50$ (الخلية D2) |
| البرنامج التقليدي (الضابط) | $C = 39$ (الخلية B3) |
$D = 11$ (الخلية C3) |
$C + D = 50$ (الخلية D3) |
| المجاميع الهامشية للنتائج | $A + C = 73$ (الخلية B4) |
$B + D = 27$ (الخلية C4) |
$N = 100$ (الخلية D4) |
8.2 التنفيذ العملي لحساب نسبة الأرجحية ودلالتها في الحالة
نبدأ بتنفيذ الحسابات داخل مصنف إكسيل لحساب نسبة الأرجحية وفق الخطوات المبرمجة:
1. تطبيق صيغة نسبة الأرجحية المباشرة في الخلية E6:
=(B2*C3)/(C2*B3) $\rightarrow$ =(34 * 11) / (16 * 39) $\rightarrow$ = 374 / 624 = 0.599359 (تُقرب إلى $0.60$).
2. حساب اللوغاريتم الطبيعي لنسبة الأرجحية:
=LN(0.599359) = -0.51189
3. حساب الخطأ المعياري للوغاريتم الطبيعي لـ OR في الخلية E9:
=SQRT((1/34) + (1/16) + (1/39) + (1/11)) = SQRT(0.02941 + 0.06250 + 0.02564 + 0.09091) = SQRT(0.20846) = 0.45658
4. حساب حدود فترة الثقة 95% على المقياس اللوغاريتمي:
الحد الأدنى: =-0.51189 - (1.95996 * 0.45658) = -0.51189 - 0.89488 = -1.40677
الحد الأعلى: =-0.51189 + (1.95996 * 0.45658) = -0.51189 + 0.89488 = 0.38299
5. التحويل العكسي الأسي لفترة الثقة:
الحد الأدنى لـ OR: =EXP(-1.40677) = 0.2449 (تُقرب إلى $0.24$)
الحد الأعلى لـ OR: =EXP(0.38299) = 1.4666 (تُقرب إلى $1.47$)
الاستنتاج الإحصائي: بلغت نسبة الأرجحية $0.60$ مع فترة ثقة 95% تتراوح بين $[0.24, 1.47]$. وبما أن فترة الثقة تشتمل بوضوح على القيمة $1.00$ (الحد الأدنى أقل من 1 والحد الأعلى أكبر من 1)، فإن هذا الفارق ليس له دلالة إحصائية عند مستوى $\alpha = 0.05$، مما يشير إلى عدم وجود دليل إحصائي كافٍ لتفضيل برنامج على الآخر بناءً على مقياس الأرجحية.
8.3 التنفيذ العملي لحساب الخطر النسبي ومقارنته بنسبة الأرجحية في الحالة
ننتقل بعد ذلك إلى حساب الخطر النسبي لنفس بيانات الحالة داخل إكسيل:
1. حساب معدلات الوقوع الفردية:
معدل اجتياز البرنامج الحديث ($EER$): =34/50 = 0.68 (68%)
معدل اجتياز البرنامج التقليدي ($CER$): =39/50 = 0.78 (78%)
2. تطبيق صيغة الخطر النسبي في الخلية E7:
=0.68 / 0.78 = 0.871795 (تُقرب إلى $0.87$)
3. حساب الخطأ المعياري للوغاريتم الطبيعي لـ RR في الخلية F9:
=SQRT((1/34) - (1/50) + (1/39) - (1/50)) = SQRT((0.02941 - 0.02) + (0.02564 - 0.02)) = SQRT(0.00941 + 0.00564) = SQRT(0.01505) = 0.12269
4. حساب حدود فترة الثقة 95% للخطر النسبي:
$\ln(\text{RR}) = \ln(0.871795) = -0.13720$
الحد الأدنى اللوغاريتمي: =-0.13720 - (1.95996 * 0.12269) = -0.13720 - 0.24047 = -0.37767
الحد الأعلى اللوغاريتمي: =-0.13720 + (1.95996 * 0.12269) = -0.13720 + 0.24047 = 0.10327
الحد الأدنى الأصلي لـ RR: =EXP(-0.37767) = 0.6855 (تُقرب إلى $0.69$)
الحد الأعلى الأصلي لـ RR: =EXP(0.10327) = 1.1088 (تُقرب إلى $1.11$)
المقارنة المنهجية الدقيقة: نلاحظ هنا بوضوح كيف تباينت التقديرات النقطية بين المقياسين؛ حيث أعطت نسبة الأرجحية انطباعاً بوجود انخفاض حاد في فرصة النجاح بنسبة 40% ($\text{OR} = 0.60$)، بينما أظهر الخطر النسبي انخفاضاً أكثر واقعية واعتدالاً بنسبة 13% فقط ($\text{RR} = 0.87$). ويعود هذا التباعد إلى شيوع الحدث المدروس (معدل الاجتياز تجاوز 70%)، مما أدى إلى تضخيم الأثر الظاهري في نسبة الأرجحية، في حين أكد كلا المقياسين عدم الدلالة الإحصائية لاشتمال فترات الثقة على الرقم $1.00$.
9. تفسير النتائج إحصائياً وسيكولوجياً وكتابة التقرير وفق معايير APA
9.1 التحليل السيكولوجي والتفسير الإكلينيكي للقيم المستخرجة
يتطلب التحليل الإحصائي الرصين في العلوم السلوكية تجاوز مجرد قراءة الأرقام المجردة إلى فهم الآثار التطبيقية على السلوك البشري والممارسة الإكلينيكية. في دراسة الحالة السابقة، يشير الخطر النسبي البالغ $0.87$ إلى أن المتدربين في البرنامج الحديث حققوا معدل اجتياز يعادل $87%$ من معدل اجتياز أقرانهم في البرنامج التقليدي، أي بانخفاض نسبي في نسبة النجاح قدره $13%$ لصالح البرنامج التقليدي.
وعند الربط بين الدلالة الإحصائية (Statistical Significance) والدلالة الإكلينيكية (Clinical Significance)، نجد أنه على الرغم من أن البرنامج التقليدي حقق نسبة نجاح عددية أعلى ظاهرياً ($78%$ مقابل $68%$)، فإن اتساع فترة الثقة 95% لكل من نسبة الأرجحية $[0.24, 1.47]$ والخطر النسبي $[0.69, 1.11]$ وشمولهما للقيمة المحايدة $1.00$ يؤكد أن هذا الفارق قد يعود إلى التباين العشوائي في المعاينة (Sampling Error) وليس إلى تفوق منهجي حقيقي للبرنامج التقليدي.
من المنظور السيكولوجي التطبيقي، يوجه هذا الاستنتاج مديري البرامج التدريبية والمعالجين إلى عدم التسرع في إلغاء البرنامج الحديث؛ إذ قد تتطلب المهارات السلوكية المركبة فترات تدريب أطول من 8 أسابيع لتظهر آثارها الإيجابية، أو قد تحتاج الأدوات القياسية إلى حساسية أعلى لرصد التحسن النوعي غير المرئي في المقاييس الثنائية البسيطة.
9.2 صياغة الفقرات والتقارير الإحصائية وفق أسلوب جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th)
يفرض دليل النشر العلمي الصادر عن جمعية علم النفس الأمريكية في نسخته السابعة (APA 7th) معايير صارمة لتوثيق مقاييس حجم الأثر وفترات الثقة المرافقة لها داخل المتن البحثي. تنص القواعد على وجوب كتابة الرموز الإحصائية بالحروف المائلة (Italicized) مثل OR و RR و CI و p و N، مع حصر حدود فترات الثقة داخل أقواس مربعة وتدوين الأرقام بدقة منزلتين عشريتين.
فيما يلي نماذج الصياغة الأكاديمية القياسية لتوثيق نتائج دراسة الحالة وفق معايير APA 7:
نموذج تقرير نسبة الأرجحية (Odds Ratio):
“أظهرت نتائج التحليل الثنائي عدم وجود ارتباط دال إحصائياً بين نوع البرنامج التدريبي المتبع ومعدل اجتياز اختبار المهارات السلوكية، حيث بلغت نسبة الأرجحية (OR = 0.60, 95% CI [0.24, 1.47], p = .259). وتشير هذه النتيجة إلى أن أرجحية اجتياز الاختبار لدى متدربي البرنامج الحديث لم تختلف جوهرياً عن أرجحية متدربي البرنامج التقليدي.”
نموذج تقرير الخطر النسبي (Relative Risk):
“لم تسفر التجربة عن وجود فرق دال إحصائياً في معدلات الوقوع التراكمية لاجتياز المعيار بين المجموعتين التدخلية والضابطة، حيث سجل الخطر النسبي (RR = 0.87, 95% CI [0.69, 1.11]). وقد بلغ معدل الاجتياز في المجموعة الحديثة 68% مقارنة بـ 78% في المجموعة التقليدية، مع انخفاض مطلق في المخاطر قدره 10% (ARR = 0.10, 95% CI [-0.07, 0.27]).”
9.3 تصميم الرسوم البيانية التوضيحية (Forest Plots) داخل Excel
تُعد مخططات الغابة (Forest Plots) الأداة البصرية المثالية لعرض التقديرات النقطية وفترات الثقة المصاحبة لمقاييس حجم الأثر في الأبحاث المنشورة. ورغم عدم وجود زر مباشر في إكسيل مخصص لإنشاء هذه المخططات تلقائياً، يمكن تصميم Forest Plot احترافي باتباع الخطوات التالية:
- تجهيز جدول البيانات المخطط: ننشئ جدولاً صغيراً يحتوي على الأعمدة: اسم المتغير/المقياس، التقدير النقطي (OR أو RR)، مقدار الخطأ السفلي ($\text{P\oint} – \text{Lower CI}$)، ومقدار الخطأ العلوي ($\text{Upper CI} – \text{P\oint}$).
- إدراج المخطط المبعثر أو الشريطي: ندرج مخططاً شريطياً مبعثراً من نوع (Scatter Plot with Only Markers) بحيث تمثل النقاط على المحور الأفقي قيم حجم الأثر.
- إضافة وتخصيص أشرطة الخطأ (Error Bars): نحدد نقاط البيانات ونفعل ميزة أشرطة الخطأ الأفقية من خيارات المخطط، ثم نختار “مخصص” (Custom) ونحدد نطاق الخطأ السفلي ونطاق الخطأ العلوي المحسوبين في الجدول، مما يرسم فترات الثقة بدقة بالغة.
- إضافة خط انعدام الأثر (Line of No Effect): نضيف خطاً عمودياً مرجعياً يتقاطع مع المحور الأفقي عند القيمة الثابتة $1.00$ باستخدام أداة رسم الأشكال أو إضافة سلسلة بيانية رأسية ثابتة.
يتيح هذا المخطط البصري للقارئ استيعاب الموقف الإحصائي في لمح البصر؛ فإذا تقاطع شريط الخطأ لأي دراسة مع الخط العمودي المرجعي ($1.00$)، عُرف فوراً أن النتيجة غير دالة إحصائياً.
10. مقارنة منهجية: متى تستخدم نسبة الأرجحية ومتى تستخدم الخطر النسبي؟
10.1 المحددات المنهجية ونوع تصميم البحث (Study Design Constraints)
يرتبط الاختيار المنهجي الصائب بين نسبة الأرجحية والخطر النسبي ارتباطاً عضوياً بنوع التصميم البحثي المعتمد في جمع البيانات؛ فالخلط بينهما قد يؤدي إلى استنتاجات مضللة تتعارض مع المبادئ الأساسية للمنهجية العلمية والوبائية.
يوضح الجدول المنهجي التالي محددات الاستخدام الإلزامية وفقاً للتصميم البحثي:
| نوع التصميم البحثي | المقياس المسموح باستخدامه | التبرير المنهجي والإحصائي |
|---|---|---|
| دراسات الحالات والشواهد (Case-Control Studies) | نسبة الأرجحية (OR) حصراً | يحدد الباحث حجم مجموعتي المرضى والأصحاء مسبقاً وبصورة مصطنعة، مما يجعل حساب معدل الوقوع الحقيقي في المجتمع ($A+B$ أو $C+D$) غير ممكن رياضياً، وبالتالي يبطل حساب الخطر النسبي. |
| الدراسات الأترابية التتبعية (Cohort Studies) | الخطر النسبي (RR) ونسبة الأرجحية (OR) | يتم تتبع مجموعات محددة من الأفراد المعرضين وغير المعرضين عبر الزمن، مما يتيح حساب معدلات الوقوع التراكمية الحقيقية واستخراج RR مباشرة كخيار مفضل وبديهي. |
| التجارب العشوائية المحكومة (RCTs) | الخطر النسبي (RR) والمقاييس المشتقة (ARR/NNT) | توزيع الأفراد الخاضعين للتدخل والضابط معلوم ومحكوم بالكامل، وتوفر معدلات الحدوث مقاييس مباشرة لكفاءة وجدوى التدخل العلاجي. |
| الدراسات المستعرضة (Cross-Sectional Studies) | نسبة أرجحية الانتشار (Prevalence OR) أو نسبة الانتشار (PR) | تقيس الوجود الحالي للظاهرة في نقطة زمنية واحدة، وتُفضل نسبة الأرجحية عندما يكون الهدف تطبيق نماذج الانحدار المتعدد. |
10.2 افتراض المرض/الحدث النادر (Rare Disease Assumption)
يُعد افتراض الحدث النادر (Rare Disease Assumption) أحد أهم القواعد الإحصائية في علم الأوبئة والبحوث النفسية. تنص هذه القاعدة على أنه عندما يكون معدل حدوث الظاهرة السلوكية أو المرضية قيد الدراسة منخفضاً جداً في المجتمع الإحصائي (أقل من $10%$ أو تقليديا أقل من $5%$)، فإن قيمتي $A$ و $C$ تكونان صغيرتين جداً مقارنة بقيمتي $B$ و $D$.
في هذه الحالة الرياضية الخاصة، يقترب المقام في صيغة الخطر النسبي ($A + B \approx B$) و ($C + D \approx D$)، مما يجعل صيغة الخطر النسبي تتقارب حسابياً وبشدة مع صيغة نسبة الأرجحية:
$$\text{RR} = \frac{\frac{A}{A+B}}{\frac{C}{C+D}} \approx \frac{\frac{A}{B}}{\frac{C}{D}} = \text{OR}$$
ولكن عندما تكون الظاهرة النفسية شائعة التكرار (مثل التوتر، القلق الامتحاني، أو اجتياز برنامج تدريبي بنسبة تفوق 20%)، يفشل هذا الافتراض تماماً، وتبتعد قيمة نسبة الأرجحية ابتعاداً كبيراً عن قيمة الخطر النسبي مؤدية إلى تضخيم مفرط للأثر (Overestimation). وفي مثل هذه الحالات الشائعة، يمكن استخدام معادلة تشانغ ويو (Zhang & Yu Formula) لتحويل نسبة الأرجحية المستخرجة من نماذج الانحدار اللوجستي إلى خطر نسبي تقريبي معدل عبر المعادلة:
$$\text{RR}_{\text{adjusted}} = \frac{\text{OR}}{(1 – P_0) + (P_0 \times \text{OR})}$$
حيث تمثل $P_0$ معدل وقوع الحدث في المجموعة غير المعرضة أو الضابطة ($CER$).
10.3 جدول مقارنة شامل للخصائص الإحصائية والمزايا والعيوب
لتلخيص المشهد الإحصائي وتسهيل اتخاذ القرار التحليلي المناسب للباحثين، يستعرض الجدول الشامل التالي مقارنة تفصيلية بين خصائص ومزايا وعيوب كلا المقياسين:
| وجه المقارنة | نسبة الأرجحية (Odds Ratio – OR) | الخطر النسبي (Relative Risk – RR) |
|---|---|---|
| سهولة التفسير البديهي | أقل بديهية؛ تتطلب استيعاب مفهوم الأرجحية وغالباً ما يُساء فهمها كنسب مئوية مباشرة. | شديدة الوضوح والبديهية؛ تُفسر كنسبة مضاعفة أو انخفاض مباشر في احتمالية الحدوث. |
| التطبيق في النمذجة الإحصائية | المقياس الافتراضي والوحيد المستخرج مباشرة من معاملات الانحدار اللوجستي الثنائي والمتعدد. | تتطلب نمذجته استخدام نماذج انحدار متخصصة مثل (Log-Binomial Regression) أو (Poisson Regression with Robust Error). |
| الخاصية التناظرية العكسية (Invertibility) | متناظرة تماماً؛ أرجحية عدم وقوع الحدث هي بالضبط مقلوب أرجحية وقوعه ($1/\text{OR}$). | غير متناظرة؛ الخطر النسبي لعدم وقوع الحدث لا يساوي بالضرورة مقلوب الخطر النسبي لوقوعه. |
| التأثر بمعدل انتشار الظاهرة | تبالغ في تضخيم حجم الأثر عندما تتجاوز نسبة انتشار الحدث $10%$. | ثابتة ومقاومة لتضخيم الأثر، وتعكس التغير النسبي الحقيقي في معدلات الوقوع. |
11. الأخطاء الشائعة أثناء حساب OR و RR في Excel وكيفية معالجتها
11.1 أخطاء ترتيب الخلايا وعكس مصفوفة التوافق
يُعد الخطأ في ترتيب صفوف وأعمدة جدول التوافق الثنائي الخطأ الأكثر شيوعاً وفتكاً بالتحليلات الإحصائية داخل بيئة إكسيل. إذا قام الباحث بوضع النتيجة التابعة في الصفوف والمتغير المستقل في الأعمدة، أو إذا وضع غياب الحدث في العمود الأول والحدث الإيجابي في العمود الثاني دون تعديل الصيغ الرياضية المقابلة، فسيؤدي ذلك إلى إنتاج قيمة مقلوبة تماماً للأثر الحقيقي.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت القيمة الحقيقية لنسبة الأرجحية هي $4.00$ (دليل على زيادة خطر الإصابة بأربعة أضعاف)، فإن عكس ترتيب الخلايا سينتج قيمة قدرها $1 / 4.00 = 0.25$، مما يحول الاستنتاج العلمي بصورة كارثية من “عامل خطورة شديد” إلى “عامل وقائي فعال”.
طريقة المعالجة وبناء اختبارات التحقق الذاتي (Integrity Checks):
يجب بناء خلايا تحقق منطقية بجانب الجدول في إكسيل باستخدام دوال التحقق الشرطية، مثل كتابة تسميات توضيحية صريحة في رؤوس الصفوف والأعمدة وإدراج صيغة اختبارية تفحص الاتجاه العام مثل:
=IF(B2/D2 > B3/D3, "المجموعة التجريبية أعلى خطراً", "المجموعة الضابطة أعلى خطراً")
ومطابقة هذا المخرج النصي مع قيمة RR الناتجة (فإذا كانت المجموعة الأولى أعلى خطراً، يجب حتماً أن تكون قيمة RR أكبر من 1).
11.2 أخطاء الأقواس والأولويات الحسابية في صياغة دوال Excel
تخضع محركات الحساب في البرمجيات الرقمية لقواعد صارمة في ترتيب العمليات الحسابية؛ حيث تتساوى عمليتا الضرب والقسمة في الأولوية ويتم تنفيذهما بالتسلسل من اليسار إلى اليمين ما لم تُستخدم الأقواس لتحديد التجميع الرياضي. يقع العديد من الباحثين في خطأ كتابة معادلة الخطر النسبي دون أقواس فاصلة كالتالي:
=B2/B2+C2/B3/B3+C3 (صيغة خاطئة تماماً)
تقوم هذه الصيغة الخاطئة بقسمة B2 على B2 أولاً (لينتج 1)، ثم إجراء عمليات قسمة متتالية للأرقام التالية بدلاً من جمع المقامات وحساب النسب المعزولة، مما ينتج أرقاماً عشوائية لا علاقة لها بالخطر النسبي.
علاوة على ذلك، يواجه المستخدمون أخطاء تتعلق بالإعدادات الإقليمية للغة ونظام التشغيل؛ حيث تستخدم بعض النسخ الفاصلة العادية (,) للفصل بين وسائط الدوال، بينما تتطلب نسخ أخرى الفاصلة المنقوطة (;). ولمعالجة هذه المشكلات، يجب الاعتماد الدائم على أداة تدقيق الصيغ (Formula Auditing) في إكسيل، واستخدام ميزة تتبع السوابق (Trace Precedents) لرؤية الأسهم الزرقاء التي توضح بدقة مسار تدفق الأرقام داخل الخلايا.
11.3 الخلط الاصطلاحي بين الخطر (Risk) والأرجحية (Odds)
ينتشر الخلط الاصطلاحي والمفاهيمي بين مصطلحي “الخطر” و”الأرجحية” بشكل واسع في الأدبيات السلوكية والطبية غير المتخصصة، حيث يقوم بعض الباحثين بترجمة قيمة نسبة أرجحية قدرها $\text{OR} = 2.00$ نصياً بالقول: “إن المتدربين لديهم ضعف خطر النجاح”، وهو تفسير غير صحيح علمياً؛ فالأرجحية هي نسبة احتمالية الحدوث إلى عدم الحدوث، وليست نسبة الحدوث إلى الإجمالي.
إذا كانت احتمالية الشفاء في مجموعة معينة هي $80%$ ($0.80$)، فإن خطر الشفاء هو $0.80$، بينما أرجحية الشفاء هي $0.80 / (1 – 0.80) = 4.00$. إن الخلط بين هذين المفهومين يؤدي إلى اتخاذ قرارات إكلينيكية خاطئة وتضخيم وهمي لمنافع التدخلات العلاجية عند مخاطبة المرضى والجمهور العام.
طريقة المعالجة:
يجب تدقيق الصياغة النصية للتقارير البحثية بصرامة؛ فإذا كان المقياس المستخدم هو OR، يُصاغ التقرير بمصطلح “أرجحية” (Odds)، وتُحصر صياغات “الخطر النسبي” و”الاحتمالية المباشرة” (Risk / Probability) للحالات التي تم فيها حساب RR فعلياً من دراسات تتبعية أو تجارب مضبوطة.
12. بناء قالب Excel متقدم وديناميكي للتحليل الإحصائي الثنائي المتكامل
12.1 تكامل حساب اختبار مربع كاي (Chi-Square Test) لحساب الدلالة الإحصائية (p-value)
لكي يكون قالب إكسيل أداة إحصائية متكاملة وشاملة، يجب دمج اختبار الدلالة الفرضية، وهو اختبار مربع كاي للاستقلالية ($\chi^2$ Test of Independence)، مباشرة بجانب مقاييس حجم الأثر المستخرجة. يوفر إكسيل دالة مصفوفية مدمجة وقوية لحساب القيمة الاحتمالية الدقيقة للجدول الرباعي دون الحاجة لحساب التكرارات المتوقعة يدوياً:
=CHISQ.TEST(B2:C3, Expected_Range)
ولبناء هذه الحسبة بدقة معيارية، نخصص نطاقاً مجاوراً لحساب التكرارات المتوقعة (Expected Frequencies) لكل خلية وفق الصيغة: $\text{Expected} = (\text{Row Total} \times \text{Column Total}) / N$.
- الخلية المتوقعة لـ $A$ في
B16:=(D2*B4)/D4 - الخلية المتوقعة لـ $B$ في
C16:=(D2*C4)/D4 - الخلية المتوقعة لـ $C$ في
B17:=(D3*B4)/D4 - الخلية المتوقعة لـ $D$ في
C17:=(D3*C4)/D4
ثم نطبق دالة مربع كاي في خلية القيمة الاحتمالية E14:
=CHISQ.TEST(B2:C3, B16:C17)
كما يمكن التحقق التلقائي من افتراضات كاي سكوير (عدم وجود أي خلية متوقعة تقل قيمتها عن 5) عبر الصيغة الشرطية:
=IF(MIN(B16:C17)<5, "تحذير: توجد خلايا متوقعة أقل من 5، استخدم اختبار فيشر الدقيق", "افتراضات الاختبار مستوفاة")
يضمن هذا التكامل اتساقاً تاماً بين القيمة الاحتمالية ($p\text{-value}$) وفترات الثقة لمقاييس حجم الأثر؛ فإذا كانت $p < .05$، ستكون فترات الثقة 95% لكل من OR و RR غير شاملة للرقم 1 حتماً.
12.2 استخدام دوال IF الشرطية لأتمتة استخراج التقارير النصية
يتيح توظيف الدوال المنطقية المركبة في إكسيل، مثل IF و AND، تحويل ورقة العمل إلى نظام خبير يولد استنتاجات نصية تلقائية تصف النتائج فور إدخال الأرقام. يمكن تصميم فقرة استنتاجية ديناميكية كاملة عبر ربط الشروط الإحصائية لاتجاه الأثر ومستوى الدلالة.
لتحديد اتجاه الأثر ودلالته، نكتب في خلية التقييم الآلي الصيغة المركبة التالية:
=IF(E14<0.05, IF(E6>1, "ارتباط إيجابي دال إحصائياً (عامل خطورة/تعزيز)", "ارتباط سلبي دال إحصائياً (أثر وقائي/تخفيضي)"), "الفروق غير دالة إحصائياً عند مستوى 0.05")
ولأتمتة توليد تقرير نصي كامل بصيغة APA في خلية مخصصة، نطبق صيغة الدمج المتقدمة الآتية:
="أظهرت النتائج أن " & IF(E14<0.05, "هناك أثراً دالاً إحصائياً للتدخل ", "التدخل لم يسفر عن أثر دال إحصائياً ") & "(OR = " & TEXT(E6, "0.00") & "، 95% CI [" & TEXT(EXP(E10), "0.00") & "، " & TEXT(EXP(E11), "0.00") & "]، p = " & TEXT(E14, "0.000") & ")."
تنتج هذه المعادلة فقرة بحثية رصينة تتغير ديناميكياً لتعكس الوضع الإحصائي الدقيق بمجرد تحديث بيانات العينة، مما يجعل القالب أداة إنتاجية عالية القيمة للمختبرات والمراكز البحثية.
12.3 حماية ورقة العمل وتصدير القالب لإعادة الاستخدام في البحوث المستقبلية
بعد الانتهاء من بناء وتدقيق كافة المعادلات الرياضية، والتنسيقات الشرطية، ونطاقات التكرارات المتوقعة، والتقارير المؤتمتة، تأتي المرحلة الختامية المتمثلة في تأمين القالب للاستخدام المستدام والمشترك بين أعضاء الفريق البحثي دون التعرض لخطر مسح المعادلات الحسابية عن طريق الخطأ.
تُنفذ إجراءات الحماية والحفظ في إكسيل وفق الخطوات المعيارية التالية:
- إلغاء قفل خلايا الإدخال فقط: نحدد الخلايا الأربع المخصصة لإدخال التكرارات ($A, B, C, D$ في النطاق
B2:C3)، ثم نفتح نافذة تنسيق الخلايا (Format Cells)، وننتقل إلى تبويب “الحماية” (Protection)، ونلغي تفعيل خيار “مؤمنة” (Locked). - تفعيل حماية ورقة العمل: من تبويب “مراجعة” (Review)، نضغط على “حماية الورقة” (Protect Sheet)، ونحدد السماح للمستخدمين بتحديد الخلايا غير المؤمنة فقط، مع وضع كلمة مرور اختيارية لمنع التعديل على بنية المعادلات.
- حفظ المصنف كقالب إكسيل رسمي: نختار “حفظ باسم” (Save As)، ونحدد نوع الملف
Excel Template (*.xltx). عند فتح هذا الملف مستقبلاً، سيقوم إكسيل بإنشاء مصنف جديد بالكامل يحمل كافة الصيغ والتنسيقات دون الكتابة فوق القالب الأصلي الأساسي.
علاوة على ذلك، يُنصح بتوفير هذا القالب المكتمل كملحق بيانات مفتوحة (Open Data Supplement) ضمن الأبحاث المنشورة، مما يدعم معايير الشفافية العلمية، وإمكانية تكرار البحث (Reproducibility)، ويسهم في تطوير الممارسات التحليلية لدى الباحثين والطلاب في مجتمع العلوم السلوكية والنفسية.
خاتمة
استعرض هذا الدليل المرجعي الشامل المبادئ الإحصائية والخطوات الحوسبية الدقيقة لحساب نسبة الأرجحية (Odds Ratio) والخطر النسبي (Relative Risk) وفترات الثقة المقترنة بهما باستخدام برنامج Microsoft Excel. لقد أظهر التحليل المتعمق أن فهم الفروق الجوهرية بين هذين المقياسين ليس مجرد ترف رياضي، بل هو ضرورة منهجية تحمي الباحث من الوقوع في أخطاء التفسير وتضخيم حجم الأثر السلوكي أو الإكلينيكي.
يوفر برنامج إكسيل، بفضل مرونته وإمكانياته الرياضية الواسعة، منصة تحليلية موثوقة تتيح للباحثين تصميم قوالب ديناميكية مؤتمتة تجمع بين الدقة الحسابية وسهولة الاستخدام. ومن خلال التطبيق الواعي للمحددات المنهجية، والتحقق الصارم من صحة البيانات، وتوثيق النتائج وفق المعايير الأكاديمية الدولية (APA 7th)، يستطيع الباحثون والممارسون في حقول العلوم النفسية والسلوكية والطبية ترجمة البيانات الكمية المعقدة إلى رؤى علمية دقيقة تدعم اتخاذ القرارات العلاجية القائمة على الدليل وتثري المعرفة الإنسانية.
المراجع (References)
- American Psychological Association. (2020). Publication manual of the American Psychological Association (7th ed.). American Psychological Association. https://doi.org/10.1037/0000165-000
- Altman, D. G. (1991). Practical statistics for medical research. Chapman and Hall/CRC.
- Bland, J. M., & Altman, D. G. (2000). Statistics notes: The odds ratio. BMJ, 320(7247), 1468. https://doi.org/10.1136/bmj.320.7247.1468
- Cumming, G. (2014). The new statistics: Why and how. Psychological Science, 25(1), 7–29. https://doi.org/10.1177/0956797613504966
- Fleiss, J. L., Levin, B., & Paik, M. C. (2003). Statistical methods for rates and proportions (3rd ed.). John Wiley & Sons. https://doi.org/10.1002/0471445428
- Morris, J. A., & Gardner, M. J. (1988). Calculating confidence intervals for relative risks (odds ratios) and standardised ratios and rates. British Medical Journal, 296(6632), 1313–1316. https://doi.org/10.1136/bmj.296.6632.1313
- Rothman, K. J., Greenland, S., & Lash, T. L. (2008). Modern epidemiology (3rd ed.). Lippincott Williams & Wilkins.
- Szumilas, M. (2010). Explaining odds ratios. Journal of the Canadian Academy of Child and Adolescent Psychiatry, 19(3), 227–229.
- Woolf, B. (1955). On estimating the relation between blood group and disease. Annals of Human Genetics, 19(4), 251–253. https://doi.org/10.1111/j.1469-1809.1955.tb01348.x
- Zhang, J., & Yu, K. F. (1998). What’s the relative risk? A method of correcting the odds ratio in cohort studies of common outcomes. JAMA, 280(19), 1690–1691. https://doi.org/10.1001/jama.280.19.1690