نموذج الاشتمال والإقصاء: سيكولوجيا الأحكام والتقييم

دليل أكاديمي شامل ومفصل يتناول نموذج الاشتمال والإقصاء (Inclusion/Exclusion Model) لنوربرت شوارتز وهيربرت بليس، مفسراً آليات بناء الأحكام وظواهر المماثلة والتباين.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 30 أكتوبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 30 أكتوبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه في علم النفس
عضو هيئة التدريس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

يُمثل نموذج الاشتمال والإقصاء إطاراً نظرياً تأسيسياً في علم النفس المعرفي والاجتماعي، صاغه الباحثان نوربرت شوارتز وهيربرت بليس لتفسير الكيفية التي تُبنى بها الأحكام التقييمية استجابةً للمعلومات السياقية المتاحة في الذاكرة العاملة. يكشف هذا النموذج عن الآليات الإدراكية الدقيقة التي تجعل معلومة عابرة تؤدي تارةً إلى رفع تقييم موضوع ما عبر ما يُعرف بتأثير المماثلة، أو تؤدي تارةً أخرى إلى خفضه عبر تأثير التباين. من خلال استيعاب محددات التمثيل العقلي واستخدام المعايير المرجعية، يفكك النموذج العمليات العقلية المعقدة الكامنة خلف تكوين الآراء، متيحاً فهماً عميقاً لمرونة العقل البشري وتأثره بالسياق المحيط.

نموذج الاشتمال والإقصاء في علم النفس المعرفي والاجتماعي

1. التعريف الدقيق والموجز

يُعرَّف نموذج الاشتمال والإقصاء (Inclusion/Exclusion Model) بأنه نظرية في الإدراك الاجتماعي تفسر ظهور تأثيرات المماثلة (الاستيعاب) وتأثيرات التباين في الأحكام التقييمية بناءً على كيفية تصنيف المعلومات المتاحة ذهنياً؛ حيث يؤدي اشتمال المعلومة ضمن التمثيل العقلي للموضوع المستهدف إلى تأثير المماثلة، بينما يؤدي إقصاؤها عن هذا التمثيل إلى تأثير التباين. يرتكز النموذج على افتراض أن الأحكام التقييمية ليست استرجاعاً لمواقف جاهزة ومخزنة مسبقاً، بل هي تركيبات معرفية آنية تُبنى في لحظة التقييم اعتماداً على المعلومات الحاضرة في بؤرة الانتباه.

يتوسع هذا المفهوم ليشمل عمليتين معرفيتين مركزيتين: بناء التمثيل العقلي للهدف المُراد تقييمه، وبناء المعيار المعرفي الذي يُقاس عليه ذلك الهدف. عندما يستحضر الفرد معلومة إيجابية أو سلبية وتندمج ضمن البناء المفاهيمي للهدف، فإن التقييم النهائي يتحرك باتجاه تلك المعلومة، وهو ما يحقق الاستيعاب أو المماثلة. في المقابل، إذا حالت العوامل السياقية أو الدوافع المعرفية دون دمج المعلومة واعتُبرت خارجة عن حدود الهدف، فإنها تُقصى وتتحول إما إلى معيار مقارنة نسبي يُقيَّم الهدف على أساسه، أو يتم طرحها من التمثيل الفوقي، مما ينتج تأثيراً تقييمياً معاكساً تماماً لوجهة المعلومة الأصلية.

وفقاً للنموذج، لا تقتصر هذه الدينامية على الاستجابات اللحظية للمثيرات العشوائية، بل تمتد لتشمل تكوين الأحكام السياسية المعقدة، وتقييمات الرضا عن الحياة، والقرارات الاستهلاكية، والأحكام القضائية؛ مما يجعله أحد النماذج المفسرة لظواهر التحيز الإدراكي والنسبية المعرفية في مختلف مجالات علم النفس الاجتماعي.

2. التأصيل اللغوي والاشتقاق

يعود المصطلح في أصوله اللاتينية إلى كلمتين محوريتين: الأولى هي الفعل اللاتيني Includere المشتق من السابقة in- (بمعنى في الداخل) وجذر claudere (بمعنى يُغلق أو يُحاط)، ومنها اشتُق لفظ الاشتمال (Inclusion) ليدل على احتواء الشيء وإدخاله ضمن نطاق أو فئة معينة. أما اللفظ الثاني فهو مشتق من الفعل اللاتيني Excludere الذي يجمع بين السابقة ex- (بمعنى خارج) وclaudere، ليعبر عن الإغلاق دون الشيء أو إبعاده وفصله عن الحيز المستهدف، ومنه جاء مصطلح الإقصاء أو الاستبعاد (Exclusion).

دخل المصطلح المعجم السيكولوجي بصورة رسمية من خلال الورقة المفصلية التي نشرها عالما النفس نوربرت شوارتز وهيربرت بليس في عام 1992 بعنوان “بناء الواقع وبدائله: نموذج الاشتمال والإقصاء لتأثيرات المماثلة والتباين في الأحكام التقييمية”. استعار الباحثان هذه الثنائية اللفظية لوصف العمليات التصنيفية التي يجريها الجهاز المعرفي عند التعامل مع المعلومات النشطة؛ إذ يتم استيعاب المثير (اشتمال) أو عزله وتوظيفه كأداة قياس مقابلة (إقصاء).

في اللغة العربية، يتطابق الاستخدام الأكاديمي مع الدلالة اللغوية لجذر (ش-م-ل) الذي يفيد الإحاطة والجمع والاحتواء، وجذر (ق-ص-و) الذي يفيد البعد والرد والتنحية، أو جذر (ب-ع-د) في صيغة الاستبعاد. وقد استقر المصطلح في الدراسات النفسية والتربوية المعربة تحت مسمى “نموذج الاشتمال والإقصاء”، وأحياناً يُترجم بـ “نموذج الإدماج والاستبعاد”، ليعكس بدقة متناهية الحالتين المعرفيتين المتباينتين اللتين تحكمان مسار معالجة المعلومات.

3. النطق والصيغة الصرفية

يُنطق المصطلح باللغة العربية الفصحى بتشكيل الحروف الآتي: نَمُوذَجُ الاِشْتِمَالِ وَالإِقْصَاءِ (أو نَمُوذَجُ الإِدْمَاجِ وَالاِسْتِبْعَادِ). من حيث البنية الصرفية، فإن كلمة “نموذج” اسم جامد معرب يُستخدم للدلالة على البناء النظري أو المثال المجرد، وهو مضاف. أما “الاشتمال” فهو مصدر قياسي للفعل الخماسي (اشتَملَ) على وزن (افتِعال)، وتُكتب همزته همزة وصل تسقط في درج الكلام. وحرف العطف “الواو” مبني على الفتح، يليه المعطوف “الإقصاء” وهو مصدر قياسي للفعل الرباعي (أَقْصَى) على وزن (إفْعال)، وهمزته همزة قطع مكسورة وجوباً.

يُعامل التعبير تركيبياً بصفته مركباً إضافياً مقترناً بالعطف، ويقع في موقع المبتدأ أو الفاعل أو المفعول به بحسب السياق الإعرابي في الجملة العلمية. ومن الناحية الاستعمالية، يُشتق منه نعوت مثل “المعالجة الاشتمالية” (Inclusionary processing) أو “الأحكام الإقصائية” (Exclusionary judgments) لوصف العمليات الفرعية المنبثقة عن النموذج في سياق تقييم البيانات التجريبية وسلوك المفحوصين.

4. الشرح المفاهيمي المفصل

ينطلق نموذج الاشتمال والإقصاء من فرضية أساسية مفادها أن الحكم الإنساني نسبي وبنائي بطبيعته؛ فالأفراد لا يمتلكون سجلات إدراكية مسبقة ومحكمة لكل موضوع يُطلب منهم إبداء الرأي فيه. بدلاً من ذلك، عندما يُطلب من شخص ما تقييم هدف معين—سواء كان سياسياً، أو منتجاً تجارياً، أو جودة حياته الشخصية—فإنه يبدأ بعملية بحث نشطة في الذاكرة عن معلومات ذات صلة. تخضع هذه المعلومات لمبدأ الإتاحة المعرفية أو سهولة الاسترجاع، حيث تقفز المعلومات المهيأة حديثاً أو البارزة عاطفياً إلى صدارة الذاكرة العاملة.

بمجرد استرجاع المعلومة، يواجه النظام المعرفي معضلة تصنيفية حاسمة: “هل تنتمي هذه المعلومة إلى الهدف المستهدف بالتقييم أم لا؟”. إذا لم تكن هناك موانع إدراكية، تُدمج المعلومة بصورة تلقائية في التمثيل العقلي للهدف، وهو ما يطلق عليه النموذج “الاشتمال” (Inclusion). يؤدي هذا الإدماج حتماً إلى حدوث تأثير المماثلة (Assimilation Effect)، ويعني ذلك أن التقييم النهائي ينزاح باتجاه القيمة التقييمية للمعلومة المتاحة؛ فإذا كانت المعلومة إيجابية ارتفع التقييم العام، وإذا كانت سلبية انخفض التقييم تزامناً معها.

في المقابل، يحدث الإقصاء (Exclusion) عندما يقرر النظام الإدراكي أن المعلومة المسترجعة لا ينبغي دمجها في تمثيل الهدف. تتعدد أسباب هذا الإقصاء، وتشمل: إدراك عدم الملاءمة الصريحة، أو وجود حدود قاطعة تفصل بين الفئات، أو التوجيهات التجريبية والسياقية الصارمة، أو وعي الفرد بأن هذه المعلومة قد فُرضت على تفكيره عبر وسيط خارجي كالإعلانات أو التوجيه المسبق، مما يدفعه للتحكم المعرفي والتصحيح. عند استبعاد المعلومة عن تمثيل الهدف، لا تختفي من حيز المعالجة، بل تظل نشطة ومؤثرة، وهنا يبرز مساران مختلفان للإقصاء ينتج عنهما تأثير التباين (Contrast Effect):

المسار الأول هو استخدام المعلومة المقصاة كـ معيار مقارنة (Comparison Standard)؛ حيث تصبح المعلومة مرجعاً مسطرياً يُقاس عليه الهدف. فإذا تم إقصاء معلومة شديدة الإيجابية، فإنها ترفع سقف التوقع، مما يجعل الهدف العادي يبدو هزيلاً وسلبياً بالمقارنة، وهو ما يُعرف بتباين المقارنة. أما المسار الثاني فيحدث عندما تنتمي المعلومة المقصاة إلى فئة عليا ينبثق منها الهدف، فيتم طرحها (Subtraction) من تمثيل الفئة، مما يترك الفئة خالية من تلك السمة ويدفع التقييم في الاتجاه المعاكس تماماً.

يحدد النموذج ثلاثة شروط تحكم عملية الاشتمال أو الإقصاء: التطابق الإدراكي، والوعي بالتحيز، وقواعد التواصل الاجتماعي (مثل قواعد غرايس للمحادثة). فالأفراد يفترضون في سياقات التواصل أن المعلومات التي تم استهلاكها أو تقديمها مسبقاً لا ينبغي تكرارها ضمن السؤال التالي، مما يجعل بنية الأسئلة في الاستبيانات عاملاً موجهاً بقوة نحو اشتمال المعلومة أو إقصائها من وعي المستجيب.

5. التطور التاريخي

تأسس نموذج الاشتمال والإقصاء على أرضية خصبة من دراسات الإدراك الحسي والاجتماعي التي ظهرت في النصف الثاني من القرن العشرين. قبل صياغة النموذج، كانت الأدبيات السيكولوجية تتخبط في محاولة تفسير ظواهر متناقضة: لماذا يؤدي التهيؤ المعرفي بمثيرات إيجابية إلى أحكام إيجابية تارةً (كما في تجارب هيغينز ورودس وجونز عام 1977)، وإلى أحكام سلبية قاسية تارةً أخرى (كما في تجارب هير وزملاؤه عام 1985)؟ كانت النظريات القائمة حينها، مثل نظرية الحكم الاجتماعي لمظفر شريف، تعزو ذلك إلى المسافة النفسية ومناطق القبول والرفض دون تقديم آلية معرفية محددة ترتكز على تمثيل الفئات.

في مطلع التسعينيات، قاد عالما النفس المعرفي نوربرت شوارتز (Norbert Schwarz) وهيربرت بليس (Herbert Bless) جهوداً تجريبية لتوحيد هذه التناقضات الظاهرية. نشر شوارتز وبليس، بالتعاون مع غِرد بومان وآنكه شترالك، سلسلة دراسات تاريخية في عام 1991 و1992 أثبتت أن استجابة الأفراد لا تعتمد فقط على تنشيط المفهوم، بل على الوعاء التصنيفي الذي يُوضع فيه ذلك المفهوم. وقد مثلت دراسة شوارتز الشهيرة عام 1991 حول تقييم النظام السياسي الألماني بناءً على فضائح الساسة أو فضائح حزب معين حجر الزاوية التجريبي لولادة النموذج.

شهد العقد اللاحق (1993–2003) توسيع نطاق النموذج ليتجاوز الأحكام الاجتماعية والسياسية نحو سيكولوجيا المستهلك، ونظريات الرفاه النفسي والرضا عن الحياة. وفي عام 2007، أصدر شوارتز وبليس مراجعة شاملة ومطورة للنموذج بعنوان “نموذج الاشتمال والإقصاء في التقييمات المعرفية: تحديثات وتطبيقات”، دمجت آليات الجهد المعرفي والمصادر الانتباهية المحدودة، موضحة كيف أن العمليات الاشتمالية تتطلب جهداً ذهنياً أقل مقارنة بالعمليات الإقصائية التي تتطلب رصد المعايير وتطبيق استراتيجيات التصحيح الواعي.

6. الأسس والأطر النظرية

يستند نموذج الاشتمال والإقصاء إلى توليفة رصينة من النماذج المعرفية ومفاهيم الإدراك الاجتماعي، وتتمثل أبرز أطره النظرية في الآتي:

أولاً: مفهوم الإتاحة المعرفية (Cognitive Accessibility). يستعير النموذج فرضية الذاكرة التنشيطية؛ حيث ترتفع قابلية استخدام المعلومة في بناء الحكم بمقدار حداثة أو تكرار تنشيطها في العقل. لا تُميِّز الذاكرة تلقائياً بين المعلومات التي نُشِّطت لغرض ذي صلة وتلك التي نُشِّطت بمحض الصدفة السياقية، مما يجعل العقل يعتمد في البداية على أكثر المفاهيم حضوراً لبناء تمثيلاته اللحظية.

ثانياً: نظرية بناء الأحكام الآنية (Evaluative Judgment Construction). يرفض النموذج النظرة الكلاسيكية القائلة بأن المواقف النفسية هي كيانات مستقرة وجامدة مخزنة في الذاكرة طويلة المدى ويتم استدعاؤها حرفياً. بدلاً من ذلك، يتوافق النموذج مع أطروحات العالم دانيال كانمان حول النظم الإدراكية، معتبراً أن الحكم هو تجميع مركب وموقفي لمكونات معرفية متعددة يجري خلطها في الوعي لحظة طرح السؤال التقييمي.

ثالثاً: المنطق التواصلي ونظرية المحادثة لغرايس (Gricean Maxims of Conversation). يلعب البعد التداولي دوراً جوهرياً في تحديد قرار الاشتمال أو الإقصاء؛ فالمستجيبون يطبقون قواعد التعاون التواصلي في الإجابة على الاستبيانات، وتحديداً مبدأ “الكمية والصلة”. فإذا سُئل المرء: “كيف تقيم زواجك؟”، ثم سُئل مباشرة: “كيف تقيم حياتك عموماً؟”، فإنه يفترض وفق القواعد التداولية أن السائل يطلب معلومة جديدة ومستقلة، مما يدفعه لإقصاء الرضا الزواجي من تمثيل الحياة العامة، في حين يؤدي طرح السؤالين بترتيب معكوس إلى اشتمال الزواج ضمن الحياة وتوليد المماثلة.

رابعاً: نظرية مقارنة المعايير الإدراكية. يتجذر النموذج في علم النفس الفيزيائي الكلاسيكي، مؤكداً أن الإدراك النسبي يحكم التقييمات المجردة تماماً كما يحكم إدراك الأوزان والألوان؛ حيث إن عزل مثير متطرف خارج الفئة يُحوله حكماً إلى نقطة ارتكاز (Anchor) تعيد معايرة المقياس الذهني الداخلي للفرد.

7. المكونات الرئيسية والأبعاد والأنواع

يقوم نموذج الاشتمال والإقصاء على بنية ثلاثية تتداخل فيها المفاهيم والعمليات الفرعية كما يأتي:

  • التمثيل العقلي للموضوع المستهدف (Mental Representation of Target): الحيز الإدراكي المخصص للشيء أو الشخص أو القضية المُراد تقييمها، ويتشكل من المعلومات الافتراضية المزمنة مضافاً إليها المعلومات المتاحة سياقياً والمشمولة في الفئة.
  • التمثيل العقلي للمعيار المرجعي (Mental Representation of Standard): البناء المعرفي البديل الذي يتشكل عندما تُقصى معلومة من الموضوع، حيث تتحول هذه المعلومة إلى مقياس ارتكاز يُقارن به الهدف سلباً أو إيجاباً.
  • عملية الاشتمال (Inclusion Process): القرار الإدراكي بدمج المعلومة المتاحة داخل التمثيل العقلي للهدف، وتتسم بأنها العملية التلقائية الافتراضية الأكثر سهولة معرفياً.
  • تأثير المماثلة (Assimilation Effect): النتيجة المنطقية للاشتمال، وتتمثل في تقارب التقييم النهائي للموضوع مع الوجهة التقييمية للمعلومة السياقية (المعلومة الإيجابية تؤدي لحكم إيجابي، والمعلومة السلبية تؤدي لحكم سلبي).
  • عملية الإقصاء (Exclusion Process): العملية المعرفية التي تفصل المعلومة عن تمثيل الهدف وتضعها خارجه، وتحدث مدفوعة بوعي التحيز، أو حدود الفئات، أو التوجيهات الاجتماعية.
  • تأثير التباين بالمقارنة (Contrast via Comparison): يحدث عندما تعمل المعلومة المقصاة كمعيار حكمي خارجي؛ فوجود نموذج عبقري مقصى يجعل الفرد العادي يبدو محدود القدرات جداً.
  • تأثير التباين بالطرح (Contrast via Subtraction): يحدث عند إقصاء جزء جوهري من كل متكامل، حيث يُعاد تقييم الكل بعد حذف العنصر الإيجابي أو السلبي منه، مما يؤدي إلى انخفاض التقييم العام إذا حُذف العنصر الإيجابي.
  • اتساع الفئة التصنيفية (Category Width): بُعد حاسم يحدد قابلية الفئة لاستيعاب المثير؛ فالفئات الشاملة والفضفاضة (مثل: “السياسة الدولية”) تشجع على الاشتمال، بينما الفئات الضيقة المحددة (مثل: “سياسة الحزب الديمقراطي المحلي”) تفرض الإقصاء.

8. أمثلة وحالات توضيحية واقعية

لتوضيح ديناميات النموذج بصورة تطبيقية، نورد الحالات الواقعية الآتية المستمدة من التجارب اليومية والأكاديمية:

الحالة الأولى: تقييم النزاهة السياسية وفضيحة ريتشارد نيكسون
عند سؤال الناخبين عن نزاهة الحزب الجمهوري عموماً بعد تذكيرهم بفضيحة ووترغيت والرئيس ريتشارد نيكسون، تم إدماج نيكسون وسلوكه ضمن التمثيل العام للحزب، مما أدى إلى تأثير المماثلة وتراجع تقييم نزاهة الحزب بأكمله. ولكن، عندما طُلب من الناخبين أولاً تقييم شخص نيكسون بصفة منفصلة، ثم طُلب منهم تقييم نزاهة السياسيين الآخرين في الحزب، قام العقل المعرفي بإقصاء نيكسون من الفئة لتجنب التكرار التواصلي؛ فتحول نيكسون إلى معيار مقارنة سلبي للغاية، مما أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في تقييم نزاهة زملائه السياسيين عبر تأثير التباين (إذ بدا الجميع نزهاء بالمقارنة مع نيكسون المتطرف في فساده).

الحالة الثانية: الرضا عن الحياة والنشوة الزواجية
في دراسات قياس جودة الحياة، إذا سُئل الفرد: “كيف تقيم سعادتك بزواجك، وحياتك عموماً؟” مدمجتين ضمن سؤال واحد، يتم اشتمال السعادة الزواجية في تقييم جودة الحياة العامة، ويظهر ترابط إيجابي قوي يرفع تقييم الحياة ككل (مماثلة). أما إذا فُصل السؤالان وسبق التساؤل الموجه عن الزواج تقييم الحياة، فإن المبحوث يستبعد الجانب الزواجي باعتباره قد أُجيب عنه للتو، ويبدأ في تقييم حياته بالتركيز على مجالات أخرى كالعمل والصحة، فإذا كانت تلك المجالات متعثرة انخفض تقييم الرضا عن الحياة عموماً رغم سعادته الزوجية (تباين بالطرح والمقارنة).

الحالة الثالثة: قرارات الشراء والتسويق التجاري
عندما تطلق شركة هواتف ذكية منتجاً فائق التطور باهظ الثمن، فإن طرحه ضمن خط الإنتاج العادي يؤدي إلى اشتماله في تقييم العلامة، فيرفع من مكانتها ويدفع المستهلك لتقييم جميع هواتفها بأنها متميزة (مماثلة). ولكن إذا عُزل هذا الهاتف في متجر فاخر وفئة خاصة منفصلة، يُقصى من تقييم الأجهزة المتوسطة ليتحول إلى معيار، مما يجعل الهواتف العادية تبدو متواضعة وبدائية للمستهلك إذا ما قورنت بذلك المعيار المرتفع (تباين).

9. القياس والتقييم التجريبي

لا يتم قياس نموذج الاشتمال والإقصاء بوصفه سمة شخصية أو متغيراً نفسياً ثابتاً يُقاس بالاستبانات التقليدية، بل يتم اختباره وتقييم آلياته من خلال التصاميم التجريبية المضبوطة التي تعتمد على التلاعب الإدراكي الدقيق. تُعد منهجية التهيئة المعرفية (Priming Paradigm) الأداة الذهبية لفحص تنبؤات النموذج؛ حيث يُعرَّض المفحوصون لمثيرات موجهة (شخصيات متطرفة في النجاح أو الفشل، أحداث سعيدة أو مأساوية) قبل الانخراط في مهمة الحكم التقييمي.

تعتمد أساليب التحقق التجريبي على الإجراءات المنهجية الآتية:

  • التلاعب بحدود الفئات (Category Salience Manipulation): استخدام أسئلة تمهيدية تدمج المثير صراحة داخل الفئة المستهدفة أو تفرزه خارجها؛ لمعاينة التحول من مسار المماثلة إلى مسار التباين.
  • التلاعب بترتيب الأسئلة والتضمين التواصلي: تقديم أسئلة فرعية تسبق التقييم العام أو العكس، ومراقبة التغير في معاملات الارتباط بين التقييمين ومسار الانحدار الإحصائي.
  • قياس زمن الرجع (Response Latency): رصد الوقت الذي يستغرقه المفحوص لإصدار حكمه؛ حيث ترتبط أحكام التباين الناتجة عن الإقصاء والتصحيح المعرفي بأزمنة رجع أطول دلالةً على استهلاك مجهود ذهني إضافي.
  • مهمات العبء المعرفي (Cognitive Load Tasks): إلزام المشاركين بحفظ سلاسل رقمية معقدة أثناء التقييم؛ لاختبار الفرضية القائلة بأن العبء المعرفي يعطل عمليات الإقصاء المعقدة ويدفع العقل نحو الاشتمال التلقائي والمماثلة السريعة.
  • تحليل الاستجابات اللفظية وبروتوكولات التفكير بصوت عالٍ: فحص المحتوى المعرفي الذي يذكره المبحوثون لتحديد ما إذا كانت المعلومة السياقية قد استخدمت كجزء من المفهوم أو كمعيار خارجي للمقارنة.

10. التطبيقات والأهمية العملية

يمتلك نموذج الاشتمال والإقصاء تطبيقات بالغة الأهمية في ميادين تطبيقية متعددة، تُترجم الرؤى المعرفية المجردة إلى أدوات فاعلة في توجيه السلوك وصناعة القرار:

في استطلاعات الرأي وبحوث قياس الاتجاهات، يُلزم النموذج مصممي الاستبيانات بالحذر الشديد إزاء صياغة الأسئلة وترتيبها؛ إذ يمكن لتغيير بسيط في موقع سؤال عن الفساد السياسي أن يقلب نتائج تقييم أداء الحكومة من الرضا إلى السخط التام وفقاً لعمليات الاشتمال والإقصاء غير المقصودة.

في التسويق وسلوك المستهلك، يوظف خبراء التسويق النموذج لهندسة خيارات المستهلكين. فعند تقديم خطوط منتجات جديدة، يمكن للشركات تعمد إدخال منتج فاخر باهظ الثمن واستبعاده ترويجياً كنسخة استعراضية، مما يخلق معيار مقارنة خارجي يجعل بقية المنتجات تبدو ذات سعر معقول وجاذبية اقتصادية عالية عبر تأثير التباين.

في المجال القضائي وأحكام المحاكم، يُلقي النموذج الضوء على خطورة إدخال الأدلة غير المقبولة قانونياً إلى قاعة المحكمة. فحتى لو أصدر القاضي تعليمات للمحلفين بإقصاء دليل معين من تقييمهم، فإن مجرد تنشيطه قد يؤدي إلى استخدامه لاشعورياً كمعيار مقارنة يقود إلى أحكام بالغة التباين والقسوة تجاه المتهم.

في الإرشاد النفسي والصحة العامة، يُستخدم النموذج لمساعدة الأفراد في إعادة هيكلة التقييمات الذاتية؛ فالأشخاص المعرضون للاكتئاب يميلون تلقائياً إلى اشتمال إخفاقاتهم العابرة ضمن تمثيلهم للذات (مماثلة سلبية تدمر تقدير الذات)، بينما يقصون نجاحاتهم لتصبح معايير تعجيزية تزيد من إحباطهم. يتيح العلاج المعرفي تدريب الأفراد على تعديل حدود الفئات الإدراكية لاشتمال الإيجابيات وإقصاء السلبيات كحوادث منفصلة.

11. الأبحاث والأدلة التجريبية

أكدت مئات الدراسات الإمبراطورية عبر العقود صحة المبادئ التي أرسى عليها شوارتز وبليس نموذجهما. من أبرز هذه الدراسات التجربة الرائدة التي أجراها نوربرت شوارتز وزملاؤه (Schwarz, Strack, & Mai, 1991) حول التقييم التواصلي؛ حيث وجدوا أن دمج سؤال الرضا الزواجي مع الرضا العام في جملة واحدة تمهيدية رفع معامل الارتباط بينهما إلى (r = 0.67) كدليل على المماثلة والاشتمال، بينما انخفض هذا الارتباط بصورة حادة عند إقصاء السؤال عن طريق الترتيب المستقل الموحي بالاكتفاء المعلوماتي ليتحول التباين إلى اتجاه معاكس.

وفي سياق أبحاث الصور النمطية، أجرى هيربرت بليس وجوزيف باردون (Bless & Schwarz, 2010) دراسات معمقة أثبتت أن استحضار أفراد استثنائيين من أقليات عرقية أو مجموعات مهمشة يقود إلى نتائج متباينة بدقة مذهلة: فإذا قُدِّم الشخص الاستثنائي كعضو نموذجي في فئته، يتم اشتماله مما يحسن من تقييم الصورة النمطية للأقلية عموماً (مماثلة)، أما إذا فُصل واعتُبر حالة فريدة لا تمثل أصله (Subtyping)، فإنه يُقصى من الفئة ليتحول إلى معيار يقزم بقية أفراد الأقلية ويزيد من حدة التنميط السلبي ضدهم (تباين).

علاوة على ذلك، بيّنت دراسات الباحثة كارين ستيبلي وبروفيسور فريتز شتراك الآليات العصبية الحيوية المصاحبة لتلك العمليات؛ إذ كشفت قياسات الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) أن مرحلة الإقصاء المعرفي ترتبط بنشاط مضاعف في القشرة الجبهية الحجاجية والباحة الظهرية الوحشية قبل الجبهية (DLPFC)، وهي المناطق المسؤولة عن التحكم المعرفي وتثبيط الاستجابات التلقائية، مما يثبت إمبيريقياً أن التباين الناتج عن الإقصاء يمثل عملية معالجة تالية تتطلب طاقة ذهنية أعلى من الاشتمال.

12. الاعتبارات الثقافية وسياقاتها

تتأثر ديناميات الاشتمال والإقصاء بالبنى الثقافية وأنماط التفكير السائدة في المجتمعات؛ إذ يميز علماء النفس الثقافي، مثل ريتشارد نيسبت، بين التفكير التحليلي الشائع في الثقافات الغربية الفردانية والتفكير الكلي الشمولي المهيمن في الثقافات الشرقية والجمعية.

في الثقافات الفردانية، يميل الأفراد إلى عزل الموضوعات والتركيز على الخصائص الجوهرية المنفصلة وتحديد حدود صارمة للفئات الإدراكية. تقود هذه النزعة المعرفية التحليلية إلى سهولة أكبر في تطبيق عمليات الإقصاء؛ حيث يُعزل المثير السياقي عن الهدف سريعاً، مما يجعل تأثيرات التباين أكثر شيوعاً وظهوراً في المجتمعات الغربية مقارنة بغيرها.

أما في الثقافات الجمعية، حيث يتم التفكير بطريقة سياقية شاملة ترى الوجود شبكة مترابطة من العلاقات والتأثيرات المتبادلة، تتسع حدود الفئات الذهنية بصورة تلقائية؛ مما يجعل الأفراد أكثر ميلاً إلى اشتمال المعلومات السياقية والمحيطة داخل التمثيل العقلي للهدف. ونتيجة لذلك، تسجل الدراسات الميدانية في البيئات الآسيوية والعربية نسباً أعلى لتأثيرات المماثلة، حيث يصعب على النظام المعرفي عزل معلومة نشطة وافتراض انفصالها التام عن بقية مجالات الحكم، ما لم يكن هناك توجيه صريح وحازم نحو التمايز.

13. الانتقادات والجدل والحدود النظرية

على الرغم من النجاح الواسع الذي حققه نموذج الاشتمال والإقصاء، فإنه واجه عدة انتقادات وحوارات نقدية في مجتمع علم النفس الإدراكي:

يتمثل أبرز هذه الانتقادات في المنافسة الشرسة مع نموذج الوصول الانتقائي (Selective Accessibility Model – SAM) الذي طوره توماس موسفيلر وفريتز شتراك. يجادل موسفيلر بأن نموذج شوارتز وبليس يركز بشكل مفرط على تصنيف الفئات والتمثيل اللغوي، بينما يمكن تفسير المماثلة والتباين في حقيقتها من خلال آلية الاختبار الأولي للفرضيات؛ حيث إن البحث عن أوجه التشابه يقود للمماثلة، بينما البحث عن أوجه الاختلاف يقود للتباين، بمعزل عن قرارات الاشتمال والإقصاء الصريحة للفئات.

كما وُجهت انتقادات لتعقيد التنبؤ القبلي في النموذج؛ حيث يرى بعض الباحثين أنه يعاني أحياناً من “دائرية التفسير الإدراكي” (Post-hoc Explanations). ففي بعض البيئات المعقدة التي تتداخل فيها المثيرات، يصعب على الباحث أن يتنبأ بصورة قاطعة قبل إجراء التجربة بما إذا كان المفحوص سيُشمل المعلومة أم سيقصيها، حيث يتم الاستناد في كثير من الأحيان إلى نتيجة الحكم النهائية (حدوث مماثلة أو تباين) للادعاء بحدوث اشتمال أو إقصاء بأثر رجعي.

وتشمل القيود أيضاً صعوبة تعميم النموذج في حالات الاستثارة الانفعالية الحادة؛ فالنموذج يفترض نوعاً من العقلانية الحسابية الخاضعة لقواعد سعة الذاكرة العاملة ونظرية المحادثة، إلا أن الانفعالات الشديدة والتحيزات العقائدية الراسخة قد تُسقط هذه الآليات وتجعل الأفراد يستجيبون للمثيرات عبر آليات دفاعية تتجاوز منطق تصنيف الفئات والتمثيلات العقلية المرنة.

14. المصطلحات المقارنة والفروق الدقيقة

تتداخل مع نموذج الاشتمال والإقصاء عدة مفاهيم ومصطلحات سيكولوجية يجدر التمييز بينها بدقة من خلال المقارنات الآتية:

  • تأثير المماثلة (Assimilation) مقابل الاشتمال (Inclusion): الاشتمال هو العملية العقلية أو الآلية الإدراكية المصنفة للمعلومة، بينما المماثلة هي النتيجة أو المخرج التقييمي النهائي الذي يعكس تحرك الحكم نحو تلك المعلومة؛ فالأول سبب والثاني أثر.
  • تأثير التباين (Contrast) مقابل الإقصاء (Exclusion): الإقصاء هو تنحية المعلومة وعزلها خارج تمثيل الهدف، في حين أن التباين هو الظاهرة الحكمية الناتجة عن اتخاذ تلك المعلومة المقصاة كمعيار مقارنة خارجي أو حذفها من التمثيل العام.
  • التهيئة الإدراكية (Cognitive Priming): المفهوم العام لتنشيط المعرفة في الذاكرة قصيرة المدى، بينما نموذج شوارتز وبليس هو نظرية نوعية تحدد الاتجاه الذي ستتخذه تلك التهيئة (مماثلة أم تباين) بناءً على الفئات.
  • نموذج الوصول الانتقائي (SAM): نموذج بديل يرى أن التباين والمماثلة ينتجان عن البحث الموجه عن التشابه أو الاختلاف السلوكي، في حين يربط نموذج الاشتمال والإقصاء الظاهرة بالحدود الفئوية وتكوين المعايير المرجعية.
  • التصحيح المعرفي (Flexible Correction): محاولة واعية من الفرد للتخلص من التحيز، ويمثل أحد مسببات الإقصاء في النموذج، لكن الإقصاء قد يحدث بطرق أخرى غير واعية مثل بنية الأسئلة وحدود الفئات المحددة مسبقاً.

15. خلاصة وأهم المرتكزات

يقدم نموذج الاشتمال والإقصاء خارطة طريق معرفية متكاملة تفسر الطبيعة الديناميكية للأحكام البشرية ونسبية التقييمات الإدراكية. تنبثق أهمية النموذج من تبيان أن الرأي البشري ليس كياناً صلباً يتم استخراجه، بل هو تشكيل آني يتغير بتغير مكان المعلومة في المسرح الذهني. إذا تم احتواء المعلومة داخل الوعاء الإدراكي للهدف، نتجت المماثلة وانسجم الحكم مع سياقه؛ وإذا أُبعدت المعلومة وأُغلقت دونها الأبواب، تحولت إلى مسطرة قياس صارمة تُنتج التباين وتدفع الحكم إلى النقيض. تكمن القيمة العلمية القصوى لهذا النموذج في قدرته التفسيرية الفائقة لسلوكيات الأفراد في ميادين الإعلام والسياسة والاقتصاد، محذراً من أن التحكم في السياق وطريقة طرح الأسئلة هو في جوهره تحكم خفي بالاتجاهات والأحكام النهائية للبشر.

المراجع

  • Bless, H., & Schwarz, N. (2010). Mental construal and the emergence of assimilation and contrast effects: The inclusion/exclusion model. Advances in Experimental Social Psychology, 42, 319-373. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(10)42006-7
  • Schwarz, N., & Bless, H. (1992). Constructing reality and its alternatives: An inclusion/exclusion model of assimilation and contrast effects in evaluative judgments. In L. L. Martin & A. Tesser (Eds.), The construction of social judgments (pp. 217-245). Lawrence Erlbaum Associates, Inc.
  • Schwarz, N., & Bless, H. (2007). Mental construal and the emergence of assimilation and contrast: How the inclusion/exclusion model complements the selective accessibility model. Social Cognition, 25(2), 319-346. https://doi.org/10.1521/soco.2007.25.2.319
  • Schwarz, N., Strack, F., & Mai, H. P. (1991). Assimilation and contrast effects in part-whole question sequences: A conversational logic analysis. Public Opinion Quarterly, 55(1), 3-23. https://doi.org/10.1086/269239
  • Mussweiler, T. (2003). Comparison processes in social judgment: Mechanisms and consequences. Psychological Bulletin, 129(3), 472-489. https://doi.org/10.1037/0033-2909.129.3.472

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أكتوبر 30). نموذج الاشتمال والإقصاء: سيكولوجيا الأحكام والتقييم. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/dictionary/inclusion-exclusion-model-psychology/
looti, Mohammed. “نموذج الاشتمال والإقصاء: سيكولوجيا الأحكام والتقييم.” عرب سايكلوجي, 30 أكتوبر 2026, https://arabpsychology.com/dictionary/inclusion-exclusion-model-psychology/.
looti, Mohammed. “نموذج الاشتمال والإقصاء: سيكولوجيا الأحكام والتقييم.” عرب سايكلوجي. أكتوبر 30, 2026. https://arabpsychology.com/dictionary/inclusion-exclusion-model-psychology/.