مقاييس القلق والضغوط النفسيةمقاييس علم الأورام النفسي

استبيان علاج السرطان

دليل سيكومتري شامل ومفصل حول استبيان علاج السرطان (CaTS) الذي طورته البروفيسورة بينيلوبي شوفيلد لقياس مدى تحضير المرضى واستعدادهم للعلاج الكيميائي والإشعاعي ومخاوفهم الإجرائية والحسية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 24 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 24 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس • جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص / Abstract

يُعد استبيان علاج السرطان (Cancer Treatment Survey – CaTS) أداة قياس سيكومترية متخصصة ومصممة بدقة في ميدان علم الأورام النفسي (Psycho-Oncology) لتقييم مدى استعداد المرضى النفسي والمعلوماتي والتكيفي لتلقي العلاج الكيميائي (Chemotherapy) والعلاج الإشعاعي (Radiotherapy). صُمم المقياس استجابة للنسب المرتفعة من القلق المسبق للعلاج (Pre-treatment Anxiety) وحالة عدم اليقين والمخاوف الجسدية والنفسية الحادة التي تنتاب مرضى الأورام قبيل انطلاق بروتوكولات العلاج، والتي قد تصل نسبتها إلى أكثر من 47% إلى 50% بين فئات المرضى المختلفة. يتألف المقياس في نسخته المعتمدة النهائية من 25 فقرة موزعة عاملياً على بُعدين جوهريين: بُعد المخاوف الحسية والنفسية (Sensory/Psychological Concerns) بواقع 11 فقرة، وبُعد المخاوف الإجرائية (Procedural Concerns) بواقع 14 فقرة، تم استخلاصها بعد تنقيح تجريبي استبعد 11 فقرة غير متسقة من أصل 36 فقرة أولية.

يعتمد المقياس على تدريج ليكرت الخماسي (Likert Scale) المتدرج من 1 (أعارض بشدة) إلى 5 (أوافق بشدة)، وتُحسب درجات المقاييس الفرعية عبر حساب المتوسط الحسابي للفقرات المكونة لكل بعد، مما يمنح الفريق الطبي فهماً دقيقاً ومباشراً لمكامن العوز الإرشادي والدعم العاطفي. أظهرت الدراسات السيكومترية التأسيسية التي قادتها البروفيسورة بينيلوبي شوفيلد (Penelope Schofield) وزملاؤها (2012) تمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية؛ حيث تجاوزت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) حاجز 0.90 لكل من البُعدين، وبلغ متوسط الارتباط بين الفقرات (Average Inter-Item Correlation) أكثر من 0.30. كما أثبتت النتائج صدقاً تمايزياً راسخاً من خلال ارتباطات منخفضة (r < 0.30) مع مقياس قلق واكتئاب المستشفى (HADS)، مما يدل على أن مقياس CaTS يقيس بصورة متفردة البناء الخاص بجاهزية المريض ومخاوفه الإجرائية والحسية وليس مجرد الاضطراب الانفعالي العام.

2. الكلمات المفتاحية / Keywords

استبيان علاج السرطان (CaTS), علم الأورام النفسي, القلق السابق للعلاج, العلاج الكيميائي, العلاج الإشعاعي, المخاوف الإجرائية, المخاوف الحسية والنفسية, الجاهزية للعلاج, القياس السيكومتري, الصدق التمايزي, ألفا كرونباخ, الاحتياجات المعلوماتية, الرعاية التلطيفية الداعمة.

3. المؤلفون / Authors

تم تطوير الأداة البحثية بواسطة فريق أكاديمي متخصص يقوده:

  • البروفيسورة بينيلوبي شوفيلد (Prof. Penelope Schofield): أستاذة بارزة في علم النفس الصحي وعلم الأورام السلوكي، شغلت مناصب قيادية في قسم العلوم السلوكية في مركز بيتر ماكالوم للسرطان (Peter MacCallum Cancer Centre) في ملبورن، أستراليا، وتشغل كرسي الأستاذية في كلية العلوم الصحية بجامعة سوينبرن للتكنولوجيا (Swinburne University of Technology) وكلية العلوم الصحية بجامعة ملبورن (University of Melbourne). البريد الإلكتروني للمراسلة الأكاديمية متاح عبر السجلات الرسمية لجامعة سوينبرن ([email protected]).
  • فريق البحث المساعد في مركز بيتر ماكالوم للسرطان: ضم الفريق نخبة من الباحثين السريريين وخبراء القياس النفسي والإحصاء الحيوي في علم الأورام السريري، بالتعاون مع مجالس أبحاث السرطان الأسترالية ومجموعات تجارب الأورام الوطنية.

4. الغرض / Purpose

يمثل تشخيص الإصابة بالمرض الخبيث وبدء خطط العلاج المضادة للأورام منعطفاً حرجاً يتسم بأعباء انفعالية وجسدية هائلة. وقد كشفت الدراسات السريرية المتواترة أن الفترة الانتقالية الفاصلة بين استلام قرار العلاج وتلقي الجرعة الأولى من العلاج الكيميائي أو جلسة الإشعاع الأولى تُعد من أكثر الفترات توتراً وإحباطاً في مسار المريض بأكمله؛ حيث تظهر أعراض القلق السريري لدى ما يقارب 47% من مريضات سرطان الثدي المبكر قبل تلقي العلاج الكيميائي المساعد، كما تتجاوز نسبة القلق المسبق 50% بين المرضى المحالين للعلاج الإشعاعي، ويستمر هذا القلق لدى قرابة 40% منهم حتى نهاية البروتوكول العلاجي.

يكمن الغرض الأساسي من تطوير استبيان علاج السرطان (CaTS) في توفير أداة قياس سريرية وبحثية موحدة قادرة على قياس مستوى تحضير المريض واستعداده المعرفي والوجداني قبل خوض غمار العلاج الكيميائي أو الإشعاعي. ويبرز المقياس في التطبيقات الإكلينيكية كوسيلة مسح قبلي (Screening Tool) تكشف بدقة عن الاحتياجات غير الملباة للمريض، سواء كانت تتعلق بالغموض الإجرائي أو المخاوف الفسيولوجية المرتبطة بالسمية الدوائية (مثل الغثيان والقيء، وتساقط الشعر، وفقدان الطاقة، والقابلية للعدوى) أو القلق الناشئ عن الرهاب الإجرائي (كالخوف من الحقن الوريدية أو العزلة داخل غرفة المعجل الخطي الإشعاعي).

على الصعيد البحثي، يخدم المقياس تقييم فعالية التدخلات النفسية-التعليمية (Psycho-educational Interventions) وبرامج التثقيف التمريضي المصممة لتهيئة المرضى، حيث يتيح للباحثين قياس الفارق قبل وبعد التدخل لمعرفة ما إذا كانت البرامج التثقيفية قد نجحت فعلاً في خفض الغموض الإجرائي وتبديد المخاوف الحسية. كما يتيح للكوادر الصحية تصميم رعاية شخصية ترتكز على المريض (Patient-Centered Care)، فبدلاً من تقديم فيض من المعلومات العامة التي قد تفاقم العبء المعرفي، يستطيع الطاقم توجيه جهود الدعم نحو النطاقات المحددة التي سجل فيها المريض درجات مرتفعة تعكس حاجته الشديدة للدعم الإضافي.

5. البناء النفسي / Construct

يستند المقياس إلى بناء نفسي مركب يُعرف بـ “جاهزية المريض واستعداده للتعامل مع العلاج المضاد للسرطان” (Patient’s Preparation for Cancer Treatment). لا يعامل هذا البناء النفسي استعداد المريض كسمة عامة ومبهمة، بل يحلله إلى مكونين فرعيين متميزين تشغيلياً تم التحقق من تماسكهما عبر التحليلات العاملية المتقدمة:

أولاً: بُعد المخاوف الحسية والنفسية (Sensory/Psychological Concerns Subscale)

يتألف هذا المقياس الفرعي من 11 فقرة، ويقيس بصورة محددة حجم التوجس والاستجابات العاطفية والتوقعات الجسدية السلبية المرتبطة بـ الآثار الجانبية وتجربة العلاج في حد ذاتها. يركز هذا البناء على:

  • التوقعات الحسية الجسدية: مدى خوف المريض من الأعراض المزعجة والتغيرات البيولوجية التي قد يفرضها العلاج، كالشعور بالغثيان الشديد، وصعوبة التنفس، والإرهاق المزمن، والتقرحات الفموية، واضطرابات الجهاز الهضمي (الإمساك والإسهال).
  • المخاوف المرتبطة بالصورة الجسدية والهوية: الخوف من فقدان الشعر وتأثيرات العلاج على الوظيفة الجنسية والحياة الحميمية.
  • العبء النفسي المترتب: القلق من أن يقود مسار العلاج إلى الاكتئاب السريري أو الانكسار العاطفي.

مثال توضيحي: تعكس فقرة “أرى أنه من المفيد لو تلقيت مزيداً من المساعدة للتعامل مع مخاوفي من أن العلاج قد يجعلني أشعر بإعياء واعتلال أشد” حاجة المريض إلى دعم نفسي وإرشادي استباقي للتغلب على الترقب الحسي المهدد لأمنه الذاتي.

ثانياً: بُعد المخاوف الإجرائية والمعلوماتية (Procedural Concerns Subscale)

يتألف هذا البُعد من 14 فقرة، ويعبر عن الحاجة إلى الوضوح المعرفي والتحكم السلوكي والتوجيه العملي في البيئة الاستشفائية. يشمل هذا البناء:

  • الوضوح اللوجستي والخطوات المنهجية: معرفة مسار تلقي العلاج داخل المستشفى خطوة بخطوة، والوجهات التي يجب التوجه إليها، وما ينبغي وما لا ينبغي فعله قبل وأثناء وبعد الجلسات العلاجية.
  • إدراك التحكم واستراتيجيات التكيف الفعال: الحصول على معلومات واضحة تمكن المريض من استعادة زمام السيطرة (Sense of Control) حيال الأحداث الطبية المتلاحقة.
  • الفرز الإدراكي للأعراض: القدرة على التمييز بين ردود الفعل الطبيعية المتوقعة بعد تلقي العلاج وتلك غير الطبيعية التي تستلزم استشارة طبية عاجلة.

مثال توضيحي: تجسد فقرة “أرى أنه من المفيد لو تلقيت مزيداً من المعلومات حول الإجراءات والخطوات التفصيلية للعملية العلاجية خطوة بخطوة” جوهر البناء الإجرائي، حيث يُترجم غياب المعلومة المنهجية إلى قلق وتخبط إجرائي لدى المريض.

6. الإطار النظري / Theoretical Framework

يرتكز استبيان CaTS على قاعدة صلبة من النظريات السيكولوجية وسيكولوجيا الصحة الكلاسيكية والمعاصرة، وفي طليعتها:

1. نظرية التحضير للمعلومات الحسية والإجرائية (Jean Johnson’s Theory of Preparatory Information)

تُعد نظرية الباحثة جين جونسون (1973) الركيزة المعرفية المباشرة التي وجّهت صياغة فقرات المقياس وتفكيكه إلى بُعدين. تنص النظرية على أن مواجهة المريض لإجراء طبي مهدد أو مؤلم تستلزم توفير نوعين متكاملين من المعلومات لتسهيل التكيف وتخفيض الضيق النفسي:

  • المعلومات الإجرائية (Procedural Information): توضيح التسلسل الزمني للأحداث، والخطوات الفنية، والبيئة المحيطة، وهو ما يمكن المريض من بناء خريطة إدراكية واضحة للحدث الطبي القادم.
  • المعلومات الحسية (Sensory Information): وصف ما سيشعر به المريض بحواسه (الأحاسيس الجسدية، المذاق، البرودة، الإرهاق)، مما يسهم في منع حدوث فجوة تطابق بين ما توقعه المريض وما اختبره فعلياً، وبذلك تمنع التأويلات الكارثية للأعراض الفسيولوجية الطبيعية.

2. نموذج التنظيم الذاتي للمعلومات الحسية ونموذج المعالجة المزدوجة (Leventhal’s Common-Sense Model of Self-Regulation)

يؤكد نموذج العالم هوارد ليفينثال (Leventhal et al., 1980) أن الأفراد عندما يواجهون تهديداً صحياً يشكلون تمثيلات معرفية متزامنة على مسارين: مسار التمثيل المعرفي للخطر (فهم المرض وعلاجه وإجراءاته)، ومسار التمثيل الانفعالي (الخوف والهلع). وقد صُمم مقياس CaTS ليعكس التفاعل الدقيق بين هذين المسارين؛ فالفقرات الإجرائية تقيس التمثيل المعرفي وضبط التوقعات اللوجستية، بينما ترصد الفقرات النفسية-الحسية مسار التمثيل الانفعالي للآثار الجانبية المزعجة.

3. نظرية الضغط والتقييم والتكيف (Lazarus & Folkman’s Transactional Model of Stress and Coping)

استند بناء فقرات الاستبيان إلى فكرة التقييم المعرفي (Cognitive Appraisal) لدى ريتشارد لازاروس وسوزان فولكمان (1984). ففي مواجهة العلاج الكيميائي، يمارس المريض تقييماً أولياً (Primary Appraisal) لحجم التهديد (هل سأفقد شعري؟ هل سأصاب باكتئاب؟)، يتبعه تقييم ثانوي (Secondary Appraisal) لقدرته وموارده للتعامل مع هذا التهديد (هل أملك المعلومات الكافية للتحكم في الموقف؟). يعكس استبيان CaTS حاجة المريض إلى الموارد المساعدة الخارجية لإنجاح التقييم الثانوي والتكيف السلوكي.

4. نظرية عدم اليقين في المرض (Mishel’s Uncertainty in Illness Theory)

تؤكد ميرل ميشيل (Merle Mishel, 1988) أن العجز عن فهم مغزى الأحداث الطبية وتوقع مسارها يولد حالة حادة من عدم اليقين (Uncertainty)، والتي تُفسر كخطر داهم يولد استجابات القلق والانسحاب. وقد استهدفت فقرات استبيان CaTS بصورة مباشرة استئصال هذا الغموض عبر قياس رغبة المريض الصريحة في فهم “ما سيحدث أثناء العلاج” والتفريق بين “الأعراض الطبيعية وغير الطبيعية”.

7. الصدق / Validity

خضع مقياس CaTS لسلسلة صارمة من اختبارات التحقق السيكومتري لضمان دقة قياسه للظاهرة المستهدفة دون تداخل مع المفاهيم النفسية المجاورة:

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

تكونت المسودة الأولى للمقياس من 36 فقرة نابعة من مراجعات منهجية للأدبيات الطبية ومقابلات نوعية معمقة مع مرضى السرطان ومختصي الأورام. خضعت هذه الفقرات لتقييم لجان تحكيم متخصصة في الأورام والقياس النفسي، تلا ذلك إجراء فحص استيعابي أدى إلى استبعاد 11 فقرة لعدم ملاءمتها الإحصائية أو تكرارها المفهومي، واستقر المقياس النهائي على 25 فقرة تتسم بالوضوح التام والملاءمة السريرية للبيئات الطبية اليومية.

الصدق التمايزي والتقاربي (Divergent and Convergent Validity)

تم اختبار الصدق التمايزي للمقياس بمقارنته مع مقياس قلق واكتئاب المستشفى (HADS – Hospital Anxiety and Depression Scale) بنسختيه: مقياس القلق الفرعي (HADS-A) والمقياس الكلي (HADS-T). أظهرت النتائج أن الارتباطات بين المقاييس الفرعية لـ CaTS ومقياس HADS كانت منخفضة جداً وذات دلالة إحصائية؛ حيث استقرت جميع معاملات الارتباط دون حاجز (r < 0.30).

تكتسب هذه النتيجة وزناً سيكومترياً بالغ الأهمية؛ إذ تؤكد أن CaTS لا يكرر قياس القلق الانفعالي العام أو الاكتئاب السريري العام للمريض، وإنما يقيس بناءً مستقلاً يتعلق بالمخاوف النوعية الإجرائية والحسية للتحضير للعلاج الطبي، مما يثبت استقلاليته المفهومية والتشغيلية.

صدق المجموعات المعروفة (Known-Groups Validity)

أكدت نتائج الدراسة قدرة المقياس على التمييز الحساس بين المجموعات الديموغرافية والسريرية؛ حيث أظهر المرضى الأصغر سناً (أقل من 65 عاماً) درجات أعلى بكثير وبفارق ذي دلالة إحصائية قاطعة في بُعد المخاوف الإجرائية مقارنة بالمرضى الأكبر سناً (p < 0.001)، مع حجم أثر متوسط (Medium Effect Size). ويعزى ذلك نظرياً إلى أن الفئات العمرية الأصغر تواجه ضغوطاً حياتية وأدواراً أسرية ومهنية تتطلب تخطيطاً دقيقاً وتحكماً سلوكياً أكبر، مما يزيد من حساسيتهم للغموض الإجرائي.

8. الثبات / Reliability

أظهرت دراسات التحقق السيكومتري مستويات رفيعة من الاستقرار والاتساق الداخلي لمقياس CaTS:

معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha)

سجل كلا المقياسين الفرعيين للمقياس كفاءة إحصائية متقدمة تجاوزت المعايير السيكومترية المعتمدة للأدوات الإكلينيكية الفردية:

  • بُعد المخاوف الحسية والنفسية: سجل معامل ألفا كرونباخ قيمة تجاوزت 0.90 (α > 0.90).
  • بُعد المخاوف الإجرائية: سجل معامل ألفا كرونباخ قيمة تجاوزت 0.90 أيضاً (α > 0.90).

تشير هذه المعاملات المرتفعة إلى خلو أداة القياس بنسبة كبيرة من أخطاء القياس العشوائية وتجانس فقرات كل مقياس فرعي في استهداف البناء النفسي المرصود.

متوسط الارتباط بين الفقرات (Average Inter-Item Correlation)

لتجنب مشكلة تضخم معامل ألفا بفعل عدد الفقرات، تم فحص متوسط الارتباط بين الفقرات (AIC)، وجاءت النتائج لكلا البُعدين لتتخطى عتبة 0.30 المتفق عليها عالمياً (Brigance & Nunnally)، مما يؤكد أن الفقرات تقيس أبعاداً متقاربة بقوة دون الوقوع في التكرار اللفظي غير المفيد.

9. التحليل العاملي / Factor Analysis

تم استكشاف وتأكيد البنية العاملية للمقياس من خلال خطوات إحصائية متدرجة في عينة التقنين الأصلية:

عملية استبعاد الفقرات وانتقاء البنية

انطلق التحليل العاملي الأولي من مسودة ضمت 36 فقرة خضعت للتحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA) متبوعاً بالتدوير المتعامد والمائل (Orthogonal/Oblique Rotation). كشفت معايير الاستبقاء (قاعدة كايزر ومخطط الحصى Scree Plot) عن وجود عاملين بارزين يفسران النسبة الكبرى من التباين الكلي المشترك.

خلال عمليات التنقيح، جرى استبعاد 11 فقرة وفقاً لمعايير سيكومترية حازمة شملت: تدني تشبع الفقرة على عاملها المفترض (Factor Loading < 0.40)، أو وجود تشبع متقاطع ملحوظ على أكثر من عامل (Cross-loadings)، أو ضعف مساهمة الفقرة في الاتساق الداخلي الكلي.

البنية العاملية الثنائية المستقرة (Two-Factor Solution)

أسفر الحل النهائي عن بنية عاملية ثنائية متينة تتكون من 25 فقرة موزعة كالتالي:

  • العامل الأول (المخاوف الإجرائية والمعلوماتية): تشبعت عليه 14 فقرة بتشبعات عاملية قوية، تمحورت موضوعاتها حول الجوانب التنظيمية والتعليمات السلوكية والخطوات التنفيذية للبروتوكول العلاجي.
  • العامل الثاني (المخاوف الحسية والنفسية): تشبعت عليه 11 فقرة عكست التوقعات الجسدية والمعاناة النفسية والأعراض السمية للعلاج.

أكدت البنية العاملية نقاء العوامل وقابليتها للتعميم عبر مجموعات مرضى العلاج الكيميائي ومرضى العلاج الإشعاعي، مما عزز من مصداقية التقسيم النظري الثنائي لتحضير المرضى.

10. أداة القياس / Instrument

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Questionnaire) يُملأ بواسطة المريض قبل بدء العلاج.
  • المجال والهدف: قياس مستوى استعداد المريض ومخاوفه الإجرائية والحسية/النفسية قبل بدء العلاج الكيميائي أو الإشعاعي وتحديد الاحتياجات المعلوماتية والتكيفية غير الملباة.
  • الفئة المستهدفة: المرضى البالغون (18 عاماً فما فوق) المشخصون بمرض السرطان والمقبلون على تلقي علاج كيميائي أو إشعاعي للمرة الأولى أو في خط علاجي جديد.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 5 إلى 10 دقائق نظراً لوضوح صياغة الفقرات وسهولة تتابعها.
  • عدد الفقرات الكلي: 25 فقرة مقسمة إلى بُعدين (11 فقرة حسية/نفسية، و14 فقرة إجرائية).
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات يتكون من:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly Disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = بين البينين / محايد (In Between)
    • 4 = أوافق (Agree)
    • 5 = أوافق بشدة (Strongly Agree)
  • آلية التصحيح وحساب الدرجات:
    • تُحسب درجات كل مقياس فرعي بشكل مستقل: تجمع درجات استجابات المريض على الفقرات التابعة للبُعد، ثم تُقسم على العدد الإجمالي لفقرات ذلك البُعد للحصول على متوسط درجات المقياس الفرعي (يتراوح من 1 إلى 5).
    • تشير الدرجات المرتفعة إلى رغبة ملحة واحتياج شديد لدى المريض لتلقي مساعدة ومعلومات إضافية للتكيف وتبديد القلق، مما يعكس انخفاضاً في الجاهزية والتحضير الفعلي.
  • التعامل مع البيانات المفقودة (Missing Data):
    وفقاً لتوصيات فايرز وزملائه (Fayers et al., 1998)، إذا أجاب المريض على ما يزيد عن نصف عدد فقرات المقياس الفرعي (أكثر من 50%)، يُمكن احتساب درجة المقياس الفرعي باستخدام المتوسط الحسابي للفقرات المكتملة لتعويض الفقرات المتروكة. أما إذا كانت الإجابات المفقودة تبلغ النصف أو أكثر، فيُعد المقياس الفرعي غير مكتمل وتُلغى نتيجته تجنباً للتحيز الإحصائي.
  • الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا يحتوي المقياس على أية فقرات معكوسة؛ فجميع الفقرات مصاغة في اتجاه واحد يعبر عن الحاجة إلى الدعم والمعلومات، بحيث تدل الدرجة المرتفعة دوماً على حاجة أكبر لمساعدة إضافية.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year

  • سنة النشر والتقنين: تم نشر المقياس والتحقق من خصائصه السيكومترية رسمياً في عام 2012.
  • حقوق النشر والملكية الفكرية: تعود حقوق النشر الفكرية للمؤلفة الرئيسية البروفيسورة بينيلوبي شوفيلد (Penelope Schofield) ومؤسستها البحثية في مركز بيتر ماكالوم للسرطان (Peter MacCallum Cancer Centre).
  • سياسة الاستخدام والرسوم: يُتاح المقياس مجاناً للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية، ولأغراض الممارسة السريرية الروتينية لفرق الرعاية الصحية، شريطة الاستشهاد بالدراسة المرجعية المنشورة (Schofield et al., 2012). أما فيما يخص الاستخدامات التجارية أو تضمين المقياس في تجارب سريرية ممولة من شركات الأدوية والتقنيات الطبية الرقمية، فيتعين التواصل المباشر مع المؤلفة أو مكتب نقل التقنية في المؤسسة التابع لها للحصول على ترخيص خطي رسمي.

12. المراجع / References

  • Fayers, P. M., Curran, D., & Machin, D. (1998). Incomplete quality of life data in randomized trials: Missing forms. Statistics in Medicine, 17(5‐7), 679-696. https://doi.org/10.1002/(SICI)1097-0258(19980315/15)17:5/7<679::AID-SIM809>3.0.CO;2-9
  • Johnson, J. E. (1973). Effects of accurate expectations about sensations on the sensory and distress components of pain. Journal of Personality and Social Psychology, 27(2), 261–275. https://doi.org/10.1037/h0034767
  • Lazarus, R. S., & Folkman, S. (1984). Stress, appraisal, and coping. Springer Publishing Company.
  • Leventhal, H., Meyer, D., & Nerenz, D. (1980). The common sense representation of illness danger. In S. Rachman (Ed.), Contributions to medical psychology (Vol. 2, pp. 7–30). Pergamon Press.
  • Mishel, M. H. (1988). Uncertainty in illness. Image: The Journal of Nursing Scholarship, 20(4), 225–232. https://doi.org/10.1111/j.1547-5069.1988.tb00082.x
  • Schofield, P., Gough, K., Lotfi-Jam, K., & Aranda, S. (2012). Cancer Treatment Survey (CaTS): Development and validation of a new instrument to measure patients’ preparation for chemotherapy and radiotherapy. Psycho-Oncology, 21(3), 307–315. https://doi.org/10.1002/pon.1895
  • Zigmond, A. S., & Snaith, R. P. (1983). The Hospital Anxiety and Depression Scale. Acta Psychiatrica Scandinavica, 67(6), 361–370. https://doi.org/10.1111/j.1600-0447.1983.tb09716.x

13. فقرات المقياس / Items of the Scale

فيما يلي النص الكامل والتعليمات الأصلية لفقرات استبيان علاج السرطان (CaTS) كما وردت في منشورات الأداة الرسمية، مع الحفاظ الكامل على الصياغة والترقيم في الحاوية المقابلة من اليسار إلى اليمين لتفادي اختلال الأرقام والتنسيق:

Cancer Treatment Survey (CaTS)

Instructions to Patients:

Before Treatment:
• We would like to know how you have been feeling since being told about your upcoming treatment for cancer. This information will allow us to improve the way in which patients in your situation are treated.
• Please think about what hospital staff have done to help you cope better in this time before your treatment.
• Please circle the number between 1 and 5 that describes the extent to which you agree with each of the following statements.

Rating Scale:
1 = Strongly Disagree
2 = Disagree
3 = In Between
4 = Agree
5 = Strongly Agree

Section A: I would find it helpful if I received more assistance to cope with my:

  1. worries about the treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  2. uncertainty about what will happen during treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  3. worry that something might go wrong during or after treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)

Section B: I would find it helpful if I received more assistance to cope with my worries that the treatment might:

  1. make breathing difficult (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  2. make me feel sicker (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  3. make me really tired (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  4. be physically unpleasant (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  5. be uncomfortable (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  6. make me lose my hair (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  7. give me mouth ulcers (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  8. make me constipated (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  9. give me diarrhoea (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  10. affect my sexuality (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  11. make me feel depressed (1 – 2 – 3 – 4 – 5)

Section C: I would find it helpful if I received more information about:

  1. things I can do to feel more in control during treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  2. the things I should do before treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  3. where to go in the hospital for treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  4. what the step by step process of treatment is (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  5. how the treatment will feel when I have it (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  6. the things I shouldn’t do during treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  7. sensations or experiences during treatment that I should discuss with the people providing my treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  8. possible side-effects of treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  9. how to manage any side effects (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  10. what things I can and can’t do following treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
  11. what are abnormal sensations following treatment (1 – 2 – 3 – 4 – 5)
★

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 • 7 تقييمات

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 24). استبيان علاج السرطان. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-cats/
looti, Mohammed. “استبيان علاج السرطان.” عرب سايكلوجي, 24 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-cats/.
looti, Mohammed. “استبيان علاج السرطان.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 24, 2026. https://arabpsychology.com/scales/%d8%a7%d8%b3%d8%aa%d8%a8%d9%8a%d8%a7%d9%86-%d8%b9%d9%84%d8%a7%d8%ac-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d8%b1%d8%b7%d8%a7%d9%86-cats/.