1. الملخص
يُعد مقياس سبنس لقلق مرحلة ما قبل المدرسة (Spence Preschool Anxiety Scale – PAS) أحد أبرز وأدق الأدوات السيكومترية الموجهة لتقييم وتشخيص أعراض اضطرابات القلق لدى الأطفال الصغار في المرحلة العمرية الممتدة من عمر سنتين ونصف إلى ست سنوات ونصف (2.5 إلى 6.5 سنوات). طُوّرت هذه الأداة بواسطة الباحثة الأسترالية سوزان سبنس (Susan H. Spence) بالتعاون مع فريق بحثي متخصص في القلق الطفولي عام 2001، استجابةً للحاجة الملحة لوجود أداة قياس تقريرية يُجيب عنها الوالدان (Parent-report instrument) وتتوافق بنيتها مع معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-IV والإصدارات اللاحقة مثل DSM-5).
يتألف المقياس الأساسي من 28 فقرة تغطي خمسة أبعاد عاملية رئيسية: قلق الانفصال (Separation Anxiety)، والمخاوف من الإصابات الجسدية (Physical Injury Fears)، والقلق الاجتماعي (Social Anxiety)، والوسواس القهري (Obsessive Compulsive Disorder)، والقلق المعمم (Generalized Anxiety Disorder). بالإضافة إلى ذلك، يتضمن المقياس قسماً تكميلياً يتكون من فقرة استقصائية لتاريخ الصدمات يليها 5 فقرات لتقييم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) للأطفال المعرضين لحوادث رضحية. تُصحح الفقرات وفق سلم ليكرت خماسي التدريج يتراوح من 0 (غير صحيح بالمرة) إلى 4 (صحيح في أغلب الأوقات).
أظهرت الدراسات السيكومترية المعيارية تمتع المقياس بخصائص قياسية رفيعة المستوى؛ حيث يتمتع باتساق داخلي ممتاز (معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي يتجاوز 0.88)، وثبات إعادة تطبيق مرتفع على مدى زمني مناسب، فضلاً عن صدق عاملي مدعوم بدراسات التحليل العاملي التوكيدي (CFA)، وصدق تقاربي وتمايزي فائق في التمييز بين العينات الإكلينيكية وعينات المجتمع الطبيعية، مما يجعله معياراً ذهبياً في الأبحاث النمائية والتشخيص الإكلينيكي المبكر.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس سبنس لقلق ما قبل المدرسة، قلق الأطفال، قلق الانفصال، القلق الاجتماعي، القلق المعمم، المخاوف الطفولية، الوسواس القهري، تقرير الوالدين، القياس النفسي، التشخيص المبكر للقلق.
3. المؤلفون
طُوِّر مقياس سبنس لقلق مرحلة ما قبل المدرسة بواسطة نخبة من الباحثين البارزين في مجال الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي للأطفال في أستراليا:
- البروفيسورة سوزان إتش. سبنس (Susan H. Spence): أستاذة فخرية في كلية العلوم الإنسانية وعلم النفس في جامعة غريفيث (Griffith University)، والرئيسة السابقة للجمعية الأسترالية للعلاج السلوكي المعرفي. تُعد من رواد أبحاث قلق واكتئاب الأطفال والمراهقين عالمياً ومبتكرة مقياس سبنس لقلق الأطفال (SCAS).
- البروفيسور رونالد إم. رابي (Ronald M. Rapee): أستاذ متميز في قسم علم النفس في جامعة ماكواري (Macquarie University)، ومدير مركز الصحة النفسية العاطفية، وأحد أبرز المتخصصين عالمياً في دراسة مسببات القلق والخوف والرهاب الاجتماعي عند الأطفال ونموذج التنشئة الأسرية.
- كاثي ماكدونالد (Cathy McDonald): باحثة إكلينيكية في جامعة كوينزلاند (University of Queensland)، أسهمت في إجراء الدراسات الميدانية وتطبيق النسخ الأولى للمقياس على عينات المجتمع المحلي وجمع البيانات المعيارية.
- ميريل إنغرام (Mireille Ingram): متخصصة في علم النفس الإكلينيكي للأطفال بجامعة كوينزلاند، وأسهمت في دراسات التحقق السيكومتري وضبط المقابلات التشخيصية المقننة المقابلة لاستجابات الوالدين.
4. الغرض
صُمم مقياس سبنس لقلق مرحلة ما قبل المدرسة لملء الفراغ التشخيصي في مجال القياس النفسي للأطفال دون سن الدراسة النظامية. تاريخياً، ركزت معظم مقاييس القلق على أطفال المرحلة الابتدائية والمراهقين استناداً إلى قدرتهم على التقرير الذاتي أو عبر استبيانات معلمين غير مخصصة للأطفال الصغار جداً. وتبرز أهداف واستخدامات المقياس في النقاط التالية:
الأغراض التشخيصية والإكلينيكية
يُستخدم المقياس أداة فحص إكلينيكي أولي (Screening Tool) لتقدير شدة أعراض القلق التي تتجاوز السلوكيات النمائية العادية. في مرحلة ما قبل المدرسة، توجد مخاوف تطورية طبيعية (مثل الخوف من الظلام أو الغرباء)؛ ومع ذلك، يساعد المقياس في تحديد ما إذا كانت هذه الأعراض تتسم بالحدة والاستمرارية والتعطيل الوظيفي (Functional Impairment) الذي ينذر بظهور اضطرابات نفسية سريرية تتطلب التدخل المبكر.
الأغراض البحثية والنمائية
يُمثل المقياس أداة معيارية رائدة في الأبحاث الوبائية الطولية (Longitudinal Studies) التي تدرس مسار نمو القلق وتطوره من الطفولة المبكرة نحو المراهقة، وتأثير المتغيرات الوراثية والمزاجية (مثل التثبيط السلوكي – Behavioral Inhibition) وأساليب الوالدية الحامية بصورة مفرطة (Overprotective Parenting) على استدامة وتفاقم القلق.
تقييم فعالية البرامج العلاجية والتدخلات المبكرة
يُعتمد المقياس لقياس نتائج برامج التدخل المبكر السلوكية والمعرفية الموجهة للوالدين والأطفال، مثل برنامج “كول كيدز” (Cool Kids Preschool Program)، حيث يوفر مؤشرات كمية وحساسة لقياس التحسن قبل التدخل العلاجي وبعده وفترات المتابعة طويلة الأجل.
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي لمقياس سبنس لقلق مرحلة ما قبل المدرسة على نموذج متعدد الأبعاد ينعكس في خمسة مقاييس فرعية رئيسية تشكل القلق الطفولي في هذه المرحلة العمرية، إلى جانب قسم إضافي اختياري للأحداث الصادمة:
1. قلق الانفصال (Separation Anxiety)
يقيس هذا البعد درجة الضيق الشديد وغير المبرر نمائياً عند الانفصال الحقيقي أو المتوقع عن الأبوين أو القائمين على الرعاية. يتضمن 5 فقرات تعكس سلوكيات مثل: التردد أو الرفض التام للنوم بمفرده دون مرافقة الأب أو الأم، القلق المستمر بشأن تعرض الوالدين لأذى أو مكروه يمنع اللقاء، الخوف من الضياع أو الاختطاف، والانهيار الانفعالي والبكاء الشديد عند تركه في الحضانة أو الروضة أو مع جليس الأطفال (مثل الفقرات 6، 12، 16، 22، 25).
2. المخاوف من الإصابات الجسدية (Physical Injury Fears)
يشتمل هذا البعد على 7 فقرات ترصد المخاوف النوعية (Specific Phobias) الأكثر شيوعاً في مرحلة الطفولة المبكرة والتي تثير استجابات خوف وتجنب فسيولوجية وسلوكية مكثفة. تتضمن هذه المخاوف: الخوف من المرتفعات والأماكن الشاهقة، الخوف من الأماكن المغلقة أو المزدحمة، العواصف الرعدية، الخوف الشديد من السباحة أو الماء، الحشرات والعناكب، الكلاب، والخوف المرضي من الظلام (مثل الفقرات 7، 10، 13، 17، 20، 24، 26).
3. القلق الاجتماعي (Social Anxiety)
يتألف هذا البعد من 6 فقرات تبحث في تجنب ومخاوف التفاعل والتقييم السلبي في المواقف الاجتماعية المناسبة للسن. يتجلى في قلق الطفل وخوفه من أن يبدو غبياً أو سخيفاً أمام الآخرين، الرهبة من التحدث أو طلب المساعدة من المعلمة، الخوف الشديد من مقابلة الغرباء، الخجل الشديد والتمنع عن التحدث أمام زملائه في حلقة الروضة (مثل فقرات العرض والتحدث Show and Tell)، والتراجع عن الانضمام لمجموعات اللعب مع الأقران (مثل الفقرات 2، 5، 11، 15، 19، 23).
4. اضطراب الوسواس القهري (Obsessive Compulsive Disorder)
يقيس هذا المكون 5 فقرات تتناول السلوكيات الطقوسية النمطية والأفكار الاقتحامية التي تمارس لتخفيف القلق. تتضمن تكرار التحقق من الأشياء (مثل إغلاق الأبواب أو الصنابير)، غسل اليدين القهري والمتكرر عدة مرات يومياً، الإصرار الصارم على ترتيب الأشياء في نمط محدد لمنع حدوث مصائب، المعاناة من أفكار أو صور متكررة وغير سارة، واستخدام أفكار أو أعداد خاصة لتفادي حدوث أمور سيئة (مثل الفقرات 3، 9، 18، 21، 27).
5. القلق المعمم (Generalized Anxiety Disorder)
يشمل هذا البعد 5 فقرات تعكس القلق والتوجس المفرط وغير الواقعي والمزمن حول مجالات وأحداث متعددة في حياة الطفل اليومية. وتتضمن الأعراض: العجز عن إيقاف التفكير القلق، التوتر الحركي والتهيجية بسبب القلق، اضطرابات النوم المستمرة، قضاء جزء كبير من اليوم مهموماً، والطلب المتواصل والمفرط للتطمين والتأكيد من الوالدين دون مبرر موضوعي (مثل الفقرات 1، 4، 8، 14، 28).
القسم التكميلي: أعراض اضطراب ما بعد الصدمة (Post-Traumatic Stress Symptoms)
يتكون هذا القسم التكميلي من الفقرة الاستقصائية رقم 29 (لتحديد التعرض لحدث صادم مثل الحوادث الخطيرة أو فقدان الأقارب)، تليها خمس فقرات فرعية (30 إلى 34) تقيس أعراض إعادة معايشة الصدمة، مثل الكوابيس، الضيق الشديد عند التذكير، والارتكاسات الجسدية (مثل تسارع ضربات القلب والتعرق والارتجاف) المرتبطة بالحدث الرضحي.
6. الإطار النظري
يستند مقياس سبنس لقلق مرحلة ما قبل المدرسة إلى أسس معرفية-سلوكية وتطورية تكاملية في فهم سيكولوجية الخوف والقلق:
النموذج المعرفي السلوكي وتمايز القلق
ينطلق المقياس من أطروحات آرون بيك وديفيد بارلو في تصنيف اضطرابات القلق. يُفترض النموذج أن القلق ليس كتلة متجانسة وحيدة، بل منظومة استجابات تتضمن تشوهات في معالجة التهديد (Threat Processing) وتتفرع إلى متلازمات وأعراض نوعية تتطابق مع المحاور التشخيصية المعتمدة للراشدين والأطفال الأكبر سناً، ولكن بأشكال تعبير سلوكية تناسب قدرات الطفل النمائية في سنوات ما قبل المدرسة.
علم النفس المرضي النمائي (Developmental Psychopathology)
يعتمد المقياس نظرياً على مبادئ علم النفس المرضي النمائي لألان كازدين وميشيل روتر. تفترض هذه النظرية أن أعراض القلق المرضي هي امتداد مفرط لآليات تكيفية نمائية وظيفية. فالخوف من الانفصال والخوف من الحيوانات والظلام هي آليات ارتقائية لحماية الصغير من المخاطر البيئية (وفق نظرية التعلق لجون بولبي والنموذج التطوري لمارتن سيليجمان حول الاستعداد البيولوجي للاستجابة للخوف Biological Preparedness). بيد أن المقياس يصمم الفقرات لتقييم الحدة والانحراف الكمي والكيفي الذي يحول هذه الآليات التكيفية إلى إعاقة نمائية وسلوكية.
دور الوالدين كمصدر رئيسي للمعلومات
يؤسس الإطار النظري للاستعانة بتقرير الوالدين على حقيقة أن الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة (قبل سن السابعة) لم يصلوا بعد إلى مرحلة العمليات المادية بحسب نظرية جان بياجيه للنمو المعرفي، مما يجعل استبطان مشاعرهم الخاصة، وإدراك الزمن، والتقرير الذاتي عن حالتهم الوجدانية أمراً محفوفاً بالأخطاء الإدراكية. ومن ثم، يعتمد النموذج على ترجمة البنية النفسية الداخلية للقلق إلى مظاهر سلوكية خارجية قابلة للملاحظة الدقيقة من قبل الوالدين في بيئات المنزل والروضة والمواقف اليومية.
7. الصدق
خضع مقياس سبنس لقلق ما قبل المدرسة لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من صدقه السيكومتري في مختلف البيئات الثقافية والعيادية:
صدق البناء (Construct Validity)
أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي في الدراسات الأصلية لدراسة سبنس ورفاقها (2001) على عينة مجتمعية بلغت 840 طفلاً، تطابق البيانات مع النموذج الخماسي المفترض لاضطرابات القلق، مع وجود عامل عام من الدرجة الثانية (Higher-order factor) يمثل القلق الشامل. وأظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness of Fit) ملاءمة نموذجية عالية للمقياس.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
أظهرت دراسات المقارنة ارتباطات إيجابية ودالة إحصائياً بين الدرجة الكلية لمقياس سبنس وأبعاد قائمة السلوك الطفولي لأشنباخ (Child Behavior Checklist – CBCL)، ولا سيما مقياس الانسحاب/القلق والاضطرابات الانفعالية؛ حيث بلغت معاملات الارتباط قيماً تتراوح بين (r = 0.65) و (r = 0.76). كما ارتبط المقياس طردياً بمقاييس التثبيط السلوكي وملاحظات التوتر الميدانية.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
أثبت المقياس قدرة فائقة على التمييز بدقة بين مجموعتين سريريتين: الأطفال الذين شُخصوا إكلينيكياً باضطرابات القلق وفق المقابلات المقننة (مثل ADIS-P) والأطفال غير الإكلينيكيين (العينة الضابطة). وسجل الأطفال في المجموعة الإكلينيكية درجات أعلى بدلالة إحصائية واضحة (p < 0.001) على جميع الأبعاد الخمسة والدرجة الكلية. علاوة على ذلك، أظهر المقياس ارتباطات ضعيفة أو منخفضة مع مقاييس المشكلات السلوكية الخارجية وسلوك التحدي المعارض (Externalizing problems)، مما يبرهن على صدقه التمايزي المستقل عن اضطرابات السلوك الأخرى.
8. الثبات
حققت أداة Spence Preschool Anxiety Scale مستويات استقرار وثبات سيكومتري تتوافق مع أرقى المعايير الدولية للقياس النفسي، وتتلخص نتائج الثبات في الآتي:
الاتساق الداخلي (Internal Consistency)
أفادت دراسة التقنين الأساسية التي أجرتها سوزان سبنس وفريقها (Spence et al., 2001) بأن معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي (المكون من 28 فقرة) بلغ (α = 0.88)، وهو ما يعكس اتساقاً داخلياً فائق الجودة. وجاءت معاملات ألفا كرونباخ للأبعاد الفرعية الخمسة على النحو التالي:
- قلق الانفصال (Separation Anxiety): α = 0.77
- المخاوف من الإصابات الجسدية (Physical Injury Fears): α = 0.75
- القلق الاجتماعي (Social Anxiety): α = 0.76
- اضطراب الوسواس القهري (Obsessive Compulsive Disorder): α = 0.65
- القلق المعمم (Generalized Anxiety Disorder): α = 0.75
وقد عزت الباحثة الانخفاض النسبي لمعامل بعد الوسواس القهري إلى قلة عدد الفقرات (5 فقرات) والندرة الإحصائية النسبية لأعراض الوسواس في هذا العمر المبكر مقارنة بالمخاوف التطورية الأخرى.
ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)
في عينة فرعية أعيد اختبارها بعد فترة زمنية قدرها 12 شهراً لتقييم الاستقرار النمائي، أظهر المقياس استقراراً جيداً بدرجة معامل ثبات بلغت (r = 0.60) للدرجة الإجمالية، وهو معامل يُعد مرتفعاً ومقبولاً جداً في علم النفس النمائي لمرحلة ما قبل المدرسة نظراً للتغيرات النمائية السريعة التي تطرأ على سلوك الأطفال خلال عام كامل.
9. التحليل العاملي
يُعد التحليل العاملي للنسخة الأصلية لمقياس سبنس حجر الزاوية الذي أثبت إمكانية التمييز بين اضطرابات القلق في هذه المرحلة النمائية المبكرة، وهو ما فنّد النظريات القديمة التي كانت تفترض أن القلق لدى أطفال الروضة مجرد ضيق انفعالي غير متمايز (Undifferentiated Emotional Distress).
التحليل العاملي الاستكشافي والتأكيدي (EFA & CFA)
أجرت سبنس وزملاؤها تحليلاً عاملياً تأكيدياً (Confirmatory Factor Analysis) لمقارنة عدة نماذج بنيوية بديلة:
- النموذج أحادي البعد (One-factor model): يفترض أن جميع الفقرات تشبع عاملاً وحيداً للقلق العام، وقد أظهر هذا النموذج مؤشرات مطابقة ضعيفة جداً ورُفض إحصائياً.
- نموذج العوامل الخمسة المتعامدة أو المترابطة (Five correlated first-order factors): أظهر تطابقاً ممتازاً مع البيانات التجريبية؛ حيث تشبعت الفقرات بقوة على عواملها المفترضة، مما أكد وجود أبعاد مميزة لقلق الانفصال، القلق الاجتماعي، الوسواس القهري، مخاوف الإصابة الجسدية، والقلق المعمم.
- نموذج العامل الهرمي التوكيدي من الدرجة الثانية (Hierarchical Higher-Order Factor): تبين أن أفضل نموذج ملائم للبيانات هو الذي يتضمن العوامل الخمسة المترابطة تشبع بدورها عاملاً عاماً من الدرجة العليا يمثل “الاستعداد العام للقلق”. وحقق هذا النموذج مؤشرات ملاءمة مقبولة إحصائياً: مؤشر المطابقة المقارن (CFI = 0.91)، ومؤشر توكر لويس (TLI = 0.90)، وجذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA = 0.046)، مما يؤكد سلامة البنية العاملية للمقياس وإمكانية استخراج درجات فرعية لكل بعد إلى جانب الدرجة الإجمالية.
10. أداة القياس
- نوع الاختبار: مقياس نفسي تقريري موضوعي لتقييم سلوك الطفل، يُجيب عنه أحد الوالدين أو القائم على الرعاية (Parent-Report Rating Scale).
- الفئة المستهدفة: الأطفال في مرحلة ما قبل المدرسة والطفولة المبكرة من سن 2.5 إلى 6.5 سنوات.
- عدد الفقرات الكلي: 34 فقرة (الفقرات الأساسية من 1 إلى 28 تمثل أبعاد القلق الخمسة الرئيسية؛ الفقرة 29 استقصائية عن التعرض لأحداث صادمة؛ والفقرات 30 إلى 34 تختص برصد استجابات أعراض الصدمة في حال الإجابة بنعم على الفقرة 29).
- مقياس الاستجابة: سلم متدرج خماسي النقاط (5-point Likert Scale) بصيغته الأصلية المعتمدة:
0 = Not True at All (غير صحيح بالمرة)
1 = Seldom True (نادراً ما يكون صحيحاً)
2 = Sometimes True (صحيح أحياناً)
3 = Quite Often True (صحيح في كثير من الأحيان)
4 = Very Often True (صحيح في أغلب الأوقات) - الفقرات المعكوسة (Reverse-scored Items): لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ جميع الفقرات مصوغة بصيغة إيجابية باتجاه رصد أعراض القلق، حيث تدل الدرجة الأعلى على شدة أكبر في الأعراض.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات:
– الدرجة الكلية (Total Score): هي مجموع استجابات الفقرات من 1 إلى 28 فقط، وتتراوح الدرجة الكلية بين 0 و 112.
– القلق المعمم (Generalized Anxiety): مجموع الفقرات (1 + 4 + 8 + 14 + 28).
– القلق الاجتماعي (Social Anxiety): مجموع الفقرات (2 + 5 + 11 + 15 + 19 + 23).
– الوسواس القهري (Obsessive Compulsive Disorder): مجموع الفقرات (3 + 9 + 18 + 21 + 27).
– المخاوف من الإصابات الجسدية (Physical Injury Fears): مجموع الفقرات (7 + 10 + 13 + 17 + 20 + 24 + 26).
– قلق الانفصال (Separation Anxiety): مجموع الفقرات (6 + 12 + 16 + 22 + 25).
– أعراض الصدمة (PTSD): مجموع الفقرات من 30 إلى 34 (تُحسب بشكل مستقل كدرجة إضافية لتقييم الأعراض الرضحية عند الإجابة بـ “نعم” على الفقرة 29 ولا تدخل ضمن الدرجة الكلية للمقياس).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
نُشر المقياس رسمياً لأول مرة عام 2001 من قِبل الباحثة سوزان إتش. سبنس وفريقها في مجلة Behaviour Research and Therapy. أتاحت البروفيسورة سبنس المقياس وجميع نماذجه ومعاييره الإحصائية مجاناً للاستخدام في الأغراض البحثية غير الربحية والتدريب والممارسة الإكلينيكية الروتينية، وهو متوفر للتحميل عبر الموقع الرسمي لأدوات سبنس لقياس القلق (www.scaswebsite.com). ويُحظر إعادة بيع الأداة تجارياً أو تضمينها في برمجيات أو تطبيقات إلكترونية ربحية دون الحصول على إذن كتابي رسمي وترخيص حقوق الملكية الفكرية من المؤلفة.
12. المراجع
- Spence, S. H. (1997). Structure of anxiety symptoms among children: A confirmatory factor-analytic study. Journal of Abnormal Psychology, 106(2), 280–297. https://doi.org/10.1037/0021-843X.106.2.280
- Spence, S. H., Rapee, R., McDonald, C., & Ingram, M. (2001). The structure of anxiety symptoms among preschoolers. Behaviour Research and Therapy, 39(11), 1293–1316. https://doi.org/10.1016/S0005-7967(00)00098-X
- Spence, S. H., Barrett, P. M., & Turner, C. M. (2003). Psychometric properties of the Spence Children’s Anxiety Scale with young adolescents. Journal of Anxiety Disorders, 17(6), 605–625. https://doi.org/10.1016/S0887-6185(02)00236-0
- Edwards, S. L., Rapee, R. M., Kennedy, S., & Spence, S. H. (2010). The assessment of anxiety symptoms in preschool-aged children: The revised preschool anxiety scale. Journal of Clinical Child & Adolescent Psychology, 39(3), 400–409. https://doi.org/10.1080/15374411003691701