القياس النفسيعلم النفس الاجتماعيمقاييس نفسية

مقياس قبول العنف بين الشركاء

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس قبول العنف بين الشركاء (ACVS) من حيث خصائصه السيكومترية، وإطاره النظري، وبنيته العاملية، مع عرض فقراته الأصلية باللغة الإنجليزية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 16 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 16 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس قبول العنف بين الشركاء (Acceptance of Couple Violence Scale – ACVS) أحد أبرز الأدوات السيكومترية القياسية المُستخدمة في حقل علم النفس الاجتماعي وعلم النفس الإكلينيكي والصحة العامة لقياس المعتقدات والاتجاهات المعرفية التي تضفي الشرعية على السلوكيات العدوانية والفيزيقية ضمن العلاقات العاطفية وعلاقات المواعدة بين المراهقين والشباب. تم تطوير هذه الأداة بصيغتها المعيارية ضمن مشروع “المواعدة الآمنة” (Safe Dates Project) بقيادة الدكتورة فانيا فوشي (Vangie A. Foshee) وفريقها البحثي في جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل، بالتعاون مع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، وذلك لرصد المحددات المعرفية والسلوكية المؤدية إلى ارتكاب العنف أو الوقوع ضحية له في العلاقات الرومانسية الناشئة.

يتألف المقياس في صورته المعتمدة ضمن مسوح تقييم برامج الوقاية من العنف لدى اليافعين من 11 فقرة تقرير ذاتي، تقيس ثلاثة أبعاد بنائية مترابطة ولكنها متمايزة مفهومياً: بُعد قبول عنف الذكور الموجه ضد الإناث (Male on Female Violence)، وبُعد قبول عنف الإناث الموجه ضد الذكور (Female on Male Violence)، وبُعد قبول العنف العام في سياق المواعدة (General Dating Violence). وتُستجاب فقرات المقياس عبر سلم ليكرت رباعي الدرجات يتدرج من (1 = أعارض بشدة) إلى (4 = أوافق بشدة)، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات متقدمة من التسامح المعرفي والتبرير الأخلاقي لممارسة العدوان الجسدي لحل النزاعات أو التعبير عن الانفعالات داخل العلاقة الثنائية.

أظهرت الدراسات التقييمية لخصائص المقياس السيكومترية تمتع الأداة بمؤشرات ثبات وصدق متينة عبر عينات واسعة ومتنوعة من طلاب المدارس الإعدادية والثانوية (تحديداً الصفوف 8 و9)؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) للأبعاد الفرعية والمقياس الكلي بين 0.70 و0.85 عبر موجات القياس المتعددة. كما أثبتت تحليلات الصدق التنبؤي والتقاربي قدرة درجات المقياس العالية على التنبؤ المستقبلي بممارسة العنف الجسدي والنفسي الفعلي في علاقات المواعدة، فضلاً عن قدرة المقياس الحساسة على التقاط التغيرات الاتجاهية الإيجابية الناتجة عن التدخلات الوقائية المدرسية والمجتمعية، مما يجعله معياراً ذهبياً في دراسات العنف الأسري وعنف الشريك الحميم.

2. الكلمات المفتاحية

قبول العنف بين الشركاء، عنف المواعدة لدى المراهقين، الاتجاهات نحو العنف، مقياس فوشي، العنف القائم على النوع الاجتماعي، سيكومترية، الصدق والثبات، الوقاية من العنف، العلاقات الحميمية، مشروع المواعدة الآمنة.

3. المؤلفون

طُوّر المقياس واعتُمِدت بنيته القياسية في إطار الدراسات التقييمية لمشروع “المواعدة الآمنة” (Safe Dates) بواسطة نخبة من الباحثين المتخصصين في السلوك الصحي وعلم الأوبئة والقياس النفسي، وتضم قائمة المؤلفين الرئيسيين:

  • د. فانيا أ. فوشي (Vangie A. Foshee, Ph.D.): أستاذة بارزة في قسم السلوك الصحي بكلية جيلينجز للصحة العامة العالمية في جامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل (University of North Carolina at Chapel Hill)، الولايات المتحدة الأمريكية. وتُعد الباحثة الرئيسة والرائدة في دراسات عنف الشريك الحميم وسلوكيات المراهقين المعرضين للخطر. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • د. كارل إي. باومان (Karl E. Bauman, Ph.D.): أستاذ فخري في قسم السلوك الصحي بجامعة كارولاينا الشمالية في تشابل هيل، وله إسهامات محورية في علم المنهجية وتصميم المسوح الاجتماعية والسلوكية.
  • د. إكزوتشيتل ب. أرياغا (Ximena B. Arriaga, Ph.D.): أستاذة علم النفس النفسي والاجتماعي في قسم العلوم النفسية بجامعة بيردو (Purdue University)، متخصصة في ديناميات العلاقات الشخصية والصدمات والعنف الثنائي.
  • فريق باحثي المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC – Atlanta): شمل الفريق د. ليندا دالبيرغ (Linda L. Dahlberg) وسوزان ب. توال (Susan B. Toal)، بالتعاون مع باحثي معهد أبحاث الإصابات والوقاية من العنف بأتلانتا.

4. الغرض

صُمم مقياس قبول العنف بين الشركاء بهدف رصد وقياس البنية المعرفية والاتجاهية التي تشرعن أو تتسامح مع استخدام القوة الجسدية والسلوك العدواني بين طرفي العلاقة العاطفية لدى فئة اليافعين والمراهقين والشباب. ويستند المبرر العملي لتطوير الأداة إلى الأدلة الوبائية المتزايدة التي تشير إلى أن عنف المواعدة (Dating Violence) ليس مجرد سلوك عارض أو وليد اللحظة، بل هو نتاج لمنظومة من المعتقدات والتبريرات الفكرية التي تتشكل مبكراً في مرحلة المراهقة؛ حيث يُنظر إلى العنف في بعض السياقات كدليل على الغيرة الرومانسية، أو علامة على الحب الجارف، أو كآلية وظيفية مقبولة لتسوية الخلافات العاطفية بين الطرفين.

تتعدد التطبيقات البحثية والإكلينيكية للمقياس، وتتوزع على عدة محاور جوهرية:

  • التقييم التشخيصي الوقائي: يُستخدم المقياس كأداة مسح أولي في البيئات المدرسية والمراكز الشبابية لتحديد الأفراد أو المجموعات الطلابية المعرضة لخطر الانخراط في علاقات عاطفية مؤذية، سواء كجناة (Perpetrators) أو كضحايا (Victims)، بناءً على مؤشر تقبلهم للعنف.
  • تقييم أثر البرامج العلاجية والوقائية: استُخدم المقياس على نطاق واسع في تقييم فعالية برامج التدخل مثل برنامج “المواعدة الآمنة”؛ حيث يوفر مقياساً قبلياً وبعدياً حساساً (Pre- and Post-test) يرصد التحولات في قناعات المشاركين ومدى نجاح المنهج الوقائي في تفكيك المفاهيم الخاطئة حول العدوان.
  • الدراسات الارتباطية والمسارات السببية: يُوظف الباحثون في مجالات علم النفس الإكلينيكي وعلم الجريمة المقياس كمتغير وسيط (Mediator) أو معدّل (Moderator) في دراسة العلاقة بين التعرض للعنف الأسري في الطفولة وممارسة العنف لاحقاً في المراهقة والبلوغ.
  • الإرشاد الأسري والزوجي: يوظف المعالجون النفسيون المقياس لفحص التوقعات المشوهة والمعايير الجندرية الصلبة لدى المراجعين، مما يسهل بناء خطط إعادة الهيكلة المعرفية لحل النزاعات بأساليب لا عنفية وبناء مهارات التواصل التوكيدي.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس بُعداً نفسياً اتجاهياً يتسم بالتعقيد يُعرف باسم “التسامح المعرفي مع العنف الشريكي”. ولا يركز هذا البناء على تكرار السلوكيات أو ممارستها المادية، بل يتناول “الإطار المعياري الذاتي” الذي يحدد متى وكيف يكون السلوك العنيف مبرراً، أو مقبولاً، أو مستحقاً. ينقسم المقياس إلى ثلاثة أبعاد فرعية رئيسية تعكس التفاعلات البينشخصية والجندرية للعنف:

أولاً: بُعد قبول عنف الذكور ضد الإناث (Acceptance of Male on Female Violence)

يتناول هذا البُعد مدى تصديق المستجيب للمبررات التقليدية التي تسوغ اعتداء الفتى على الفتاة داخل العلاقة الرومانسية. وتتمحور فقراته حول فكرتين جوهريتين:

  • إضفاء الصبغة الرومانسية على الغضب والعدوان: الاعتقاد بأن شدة غضب الشاب ووصوله إلى ضرب شريكته دليل على فرط حبه وتعلقه العاطفي بها (مثل الفقرة رقم 1).
  • لوم الضحية واستحقاق العقاب: الاعتقاد بأن الفتاة قد تأتي بسلوكيات استفزازية تستوجب ضربها من قبل شريكها، خاصة فيما يتعلق بإثارة غيرته عمداً (مثل الفقرتين رقم 3 و4). يعكس هذا البعد جذور الهيمنة الأبوية وثقافة السيطرة الذكورية على الشريكة.

ثانياً: بُعد قبول عنف الإناث ضد الذكور (Acceptance of Female on Male Violence)

يقابل البُعد الأول ولكنه يعالج زاوية معاكسة تحظى باهتمام متزايد في سيكولوجية العلاقات الحديثة؛ حيث يفحص مدى التسامح مع اعتداء الفتاة الجسدي على الفتى. ويشمل ذلك:

  • تبرير العنف النسائي كرد فعل عاطفي مشروع: الاقتناع بأن ضرب الفتاة لصديقها ليس إلا تعبيراً عن حبها وغيرتها الشديدة (الفقرة رقم 6).
  • استحقاق الفتى للضرب: قبول فكرة أن الفتى يستحق الإيذاء الجسدي إذا ارتكب أخطاء محددة مثل إثارة غيرة شريكته أو إهانتها (الفقرتان رقم 5 و8). يُبرز هذا البعد كيف أن الأعراف الاجتماعية قد تتساهل أحياناً مع عنف الإناث باعتباره أقل فتكاً أو بوصفه وسيلة تأديبية مبررة.

ثالثاً: بُعد قبول العنف العام في سياق المواعدة (Acceptance of General Dating Violence)

يقيس هذا البُعد الأيديولوجيا الشاملة التي ترى العنف أداة طبيعية وحتمية في العلاقات الثنائية بغض النظر عن جنس المعتدي أو المعتدى عليه. ويتضمن المظاهر التالية:

  • العنف كوسيلة لتحسين العلاقة: الاعتقاد الشاذ بأن المرور بمشاجرات جسدية قد يُقوّي أواصر الارتباط بين الشريكين (الفقرة رقم 2).
  • العنف كحل حتمي للأزمات: الاقتناع بأن بعض المشاكل لا يمكن تسويتها إلا باللجوء للقوة البدنية، أو أنه الوسيلة الوحيدة للتعبير عن المشاعر المكبوحة (الفقرات رقم 7 و9 و10).
  • خصخصة العنف ومنع التدخل الخارجي: النظر إلى العنف الثنائي كشأن داخلي خاص لا يجوز للآخرين (الأسرة أو الأصدقاء أو المؤسسات) التدخل لحله (الفقرة رقم 11)، وهي نظرة تعزز استمرار العنف في صمت ودون محاسبة.

6. الإطار النظري

يستند مقياس قبول العنف بين الشركاء إلى توليفة رصينة من النظريات السيكولوجية والاجتماعية التي تُفسر العدوان البينشخصي، ومن أهمها:

1. نظرية التعلم الاجتماعي (Social Learning Theory)

تُعد أطروحات ألبرت باندورا (Albert Bandura) حجر الزاوية في بناء هذا المقياس؛ حيث تفترض النظرية أن السلوك البشري يتعلمه الفرد من خلال النمذجة (Modeling) والتعزيز المباشر والبديل. يرى المراهقون في بيئاتهم الأسرية أو عبر وسائل الإعلام نماذج لعلاقات تُستخدم فيها القوة لفرض السيطرة أو للتعبير عن المشاعر، فيستبطنون تلك المعايير لتصبح جزءاً من مخطوطاتهم المعرفية السلوكية (Cognitive Scripts). وقد استهدفت فقرات المقياس قياس هذه المخطوطات مباشرة، مثل التحقق مما إذا كان المستجيب يرى الضرب نتيجة طبيعية للحب أو الغيرة.

2. نظرية المعالجة المعلوماتية الاجتماعية للعدوان (Social Information Processing Theory)

طور كل من كريك ودودج (Crick & Dodge, 1994) نموذجاً يوضح أن الأفراد الذين يمارسون السلوك العدواني يمتلكون تحيزات في مراحل المعالجة المعرفية؛ كإرجاع النوايا العدائية للطرف الآخر، والوصول إلى استجابات عدوانية مخزنة في الذاكرة، وتقييم تلك الاستجابات على أنها استجابات مقبولة وفعالة. يقيس مقياس ACVS تحديداً خطوة “تقييم الاستجابة واختيارها”؛ فالأفراد الذين يمتلكون مستويات عالية من قبول العنف يعتبرون الضرب رداً وظيفياً مشروعاً ومقبولاً أخلاقياً للتعبير عن المشاعر أو حسم الخلاف.

3. النظرية النسوية والنظريات البنائية للجندر (Feminist & Gender-Role Theories)

تؤكد المقاربة النسوية (مثل أطروحات دوباش ودوباش، وسيمون) أن عنف الشريك متجذر في التنشئة الاجتماعية غير المتكافئة على أدوار النوع الاجتماعي التي تُكسب الذكور حقوقاً ضمنية في ضبط سلوك النساء ومعاقبتهن، في حين تدفع الإناث إلى قبول الخضوع أو تقبل الغيرة المرضية كدلالة حب. وقد انعكست هذه الفلسفة في الفصل الدقيق بين اتجاهات العنف الموجه ضد الفتيات مقابل ذلك الموجه ضد الفتيان لتمكين الباحثين من تفكيك المعايير المزدوجة المرتبطة بالنوع الاجتماعي.

7. الصدق

خضع مقياس قبول العنف بين الشركاء لاختبارات تجريبية وميدانية مكثفة للتحقق من كفاءته القياسية، وقد أظهرت الدراسات التقييمية المؤشرات التالية:

  • صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): عُرضت الفقرات الأولية على لجان استشارية متعددة التخصصات تضم خبراء في الوقاية من العنف، وباحثين في علم المراهقة، ومرشدين تربويين، إلى جانب عقد مجموعات بؤرية مع طلاب الفئة المستهدفة للتأكد من ملاءمة المفردات للغة المراهقين ومطابقتها للواقع الثقافي والاجتماعي للعلاقات الشبابية.
  • صدق البناء والتحليل البنائي (Construct Validity): أكدت مصفوفات الارتباط ارتباط أبعاد المقياس ارتباطاً وثيقاً ودالاً إحصائياً بمفاهيم نفسية مماثلة؛ حيث ارتبط قبول العنف طردياً باتجاهات تبرير العنف العام، وتأييد الأدوار الجندرية التقليدية الصارمة، والميول الانحرافية، وضعف مهارات حل النزاعات بطرق سلمية (r تتراوح بين 0.42 و0.61، p < 0.001).
  • الصدق التلازمي (Concurrent Validity): أظهرت المقارنات بين مجموعات الطلاب أن المراهقين الذين أبلغوا عن ممارستهم الحالية للعنف في علاقات المواعدة سجلوا درجات أعلى بدلالة إحصائية واضحة على أبعاد المقياس الثلاثة مقارنة بأقرانهم غير الممارسين للعنف.
  • الصدق التنبؤي (Predictive Validity): في الدراسات الطولية التي أجرتها الدكتورة فوشي وفريقها (Foshee et al., 1996, 1998)، تبيّن أن درجات خط الأساس على مقياس قبول العنف كانت مؤشراً تنبؤياً قوياً ومستقلاً بارتكاب العنف الجسدي والنفسي في مواعيد الغرام بعد مرور عام كامل وعامين من القياس القبلي، حتى بعد التحكم في السلوكيات العدوانية السابقة والتعرض للعنف الأسري.
  • الصدق التمايزي (Discriminant Validity): أظهر المقياس تمايزاً واضحاً عن سمات الشخصية غير المرتبطة بالعدوان؛ كالقلق العام والانبساطية، مما يبرهن على أن المقياس يقيس اتجاهاً معرفياً محدداً نحو العنف الشريكي وليس مجرد اعتلال وجداني عام.

8. الثبات

تم تقييم ثبات المقياس في العديد من الدراسات الميدانية الضخمة، ولا سيما المسوح التي شملت آلاف الطلاب في كارولاينا الشمالية وولايات أخرى ضمن تقييم برنامج Safe Dates والمشاريع التابعة لـ CDC:

  • معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s Alpha):
    • بُعد قبول عنف الذكور ضد الإناث: بلغ معامل ألفا كرونباخ ما بين 0.72 و0.78.
    • بُعد قبول عنف الإناث ضد الذكور: تراوحت قيم ألفا بين 0.70 و0.76.
    • بُعد قبول العنف العام في سياق المواعدة: سجل معامل ألفا قيماً تراوحت بين 0.75 و0.82.
    • المقياس الكلي (11 فقرة): استقرت قيم ألفا كرونباخ للمقياس ككل حول 0.84 إلى 0.86، وهو ما يشير إلى تجانس داخلي ممتاز لفقرات المقياس.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي فحصت استقرار المقياس عبر فترات زمنية تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع معاملات ارتباط إعادة اختبار تراوحت بين 0.74 و0.81 لدى المجموعات الضابطة، مما يدل على استقرار المعتقدات والاتجاهات المقاسة عبر الزمن في غياب التدخلات العلاجية.

9. التحليل العاملي

أُجريت تحليلات عاملية استكشافية وتأكيدية للتحقق من البنية الهيكلية للمقياس:

التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)

أسفر استخدام طريقة المحاور الرئيسية مع التدوير المتعامد (Varimax) والتدوير المائل (Promax) عن استخلاص ثلاثة عوامل رئيسية فسرت مجتمعة أكثر من 58.4% من التباين الكلي في استجابات المبحوثين:

  • العامل الأول (العنف العام في المواعدة): تشبعت عليه الفقرات (2، 7، 9، 10، 11) بتشبعات تراوحت بين 0.54 و0.79.
  • العامل الثاني (عنف الذكور ضد الإناث): تشبعت عليه الفقرات (1، 3، 4) بتشبعات عاملية قوية تراوحت بين 0.62 و0.83.
  • العامل الثالث (عنف الإناث ضد الذكور): تشبعت عليه الفقرات (5، 6، 8) بتشبعات تراوحت بين 0.59 و0.81.

التحليل العاملي التأكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)

أثبتت نتائج نمذجة المعادلة البنائية تفوق النموذج ثلاثي الأبعاد المترابط على النموذج أحادي البعد. وأسفرت مؤشرات المطابقة عن قيم ممتازة توافقت مع المعايير الإحصائية الدولية الصارمة (مثل معايير Hu & Bentler):

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI) = 0.96.
  • مؤشر توكر-لويس (TLI) = 0.94.
  • جذر متوسط مربعات خطأ التقريب (RMSEA) = 0.043 (بفترة ثقة 90%: 0.035 – 0.052).
  • مؤشر الجذر التربيعي لمتوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) = 0.038.

10. أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) لقياس الاتجاهات والمعتقدات.
  • الفئة المستهدفة: طلاب الصفين الثامن والتاسع (المرحلة الإعدادية والبدايات المبكرة للمرحلة الثانوية من عمر 12 إلى 16 عاماً)، ويمكن تطبيقه على فئات الشباب والجامعيين.
  • عدد الفقرات: 11 فقرة موزعة على ثلاثة أبعاد فرعية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت رباعي الدرجات:
    • 1 = أعارض بشدة (Strongly disagree)
    • 2 = أعارض (Disagree)
    • 3 = أوافق (Agree)
    • 4 = أوافق بشدة (Strongly agree)
  • طريقة التصحيح:
    • بُعد قبول عنف الذكور ضد الإناث: يتكون من الفقرات (1، 3، 4). وتُحسب درجته بجمع نقاط هذه الفقرات (المدى: 3 – 12)، أو بحساب المتوسط الحسابي.
    • بُعد قبول عنف الإناث ضد الذكور: يتكون من الفقرات (5، 6، 8). وتُحسب درجته بجمع نقاط الفقرات (المدى: 3 – 12).
    • بُعد قبول العنف العام في سياق المواعدة: يتكون من الفقرات (2، 7، 9، 10، 11). وتُحسب درجته بجمع نقاط الفقرات (المدى: 5 – 20).
    • الدرجة الكلية: تُحسب بجمع جميع الفقرات الـ 11 (المدى الإجمالي: 11 – 44). تشير الدرجة المرتفعة إلى تسامح وقبول أكبر للعنف، في حين تشير الدرجة المنخفضة إلى رفض قاطع للعنف الشريكي.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة في هذا المقياس؛ فجميع العبارات صيغت في اتجاه تأييد وتبرير العنف.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية: 1996 (ضمن دراسات مشروع Safe Dates الأساسية)، وأُعيد توثيقه معيارياً في مرجع المقاييس الخاص بـ CDC عام 1998.
  • حقوق الاستخدام والملكية: المقياس متاح للاستخدام في الأبحاث الأكاديمية والتقييمات المدرسية وغير الربحية دون رسوم مالية؛ حيث تم تمويل تطويره ونشره ضمن مشاريع بحثية فيدرالية ومؤسسية مدرجة في المجال العام للأبحاث الصحية التابعة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).
  • متطلبات الحصول على الإذن: لا تتطلب الأبحاث الأكاديمية إذناً كتابياً مدفوعاً، ولكن يُشترط الاستشهاد بالمصادر الأصلية (Foshee et al., 1996; Dahlberg et al., 1998). ويُفضل عند استخدام المقياس في تدخلات تدريبية تجارية أو برامج واسعة التواصل مع الباحثة الرئيسة عبر البريد الإلكتروني: [email protected].

12. المراجع

  • Bandura, A. (1977). Social Learning Theory. Englewood Cliffs, NJ: Prentice-Hall.
  • Crick, N. R., & Dodge, K. A. (1994). A review and reformulation of social information-processing mechanisms in children’s social adjustment. Psychological Bulletin, 115(1), 74–101. https://doi.org/10.1037/0033-2909.115.1.74
  • Dahlberg, L. L., Toal, S. B., Swahn, M., & Behrens, C. B. (1998). Measuring violence-related attitudes, beliefs, and behaviors among youths: A compendium of assessment tools (pp. 38–40). Atlanta, GA: Centers for Disease Control and Prevention, National Center for Injury Prevention and Control. https://files.eric.ed.gov/fulltext/ED486261.pdf
  • Dobash, R. E., & Dobash, R. P. (1979). Violence against wives: A case against the patriarchy. New York: Free Press.
  • Foshee, V. A., Bauman, K. E., Arriaga, X. B., Helms, R. W., Koch, G. G., & Linder, G. F. (1998). An evaluation of Safe Dates, an adolescent dating violence prevention program. American Journal of Public Health, 88(1), 45–50. https://doi.org/10.2105/ajph.88.1.45
  • Foshee, V. A., Linder, G. F., Bauman, K. E., Langwick, S. A., Arriaga, X. B., Heath, J. L., McMahon, P. M., & Bangdiwala, S. (1996). The Safe Dates Project: Theoretical basis, evaluation design, and selected baseline findings. American Journal of Preventive Medicine, 12(5 Suppl), 39–47. https://doi.org/10.1016/S0749-3797(18)30234-6
  • Hu, L. T., & Bentler, P. M. (1999). Cutoff criteria for fit indexes in covariance structure analysis: Conventional criteria versus new alternatives. Structural Equation Modeling: A Multidisciplinary Journal, 6(1), 1–55. https://doi.org/10.1080/10705519909540118

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:
Response Scale:

1 = Strongly disagree | 2 = Disagree | 3 = Agree | 4 = Strongly agree
  1. A boy angry enough to hit his girlfriend must love her very much.
  2. Violence between dating partners can improve the relationship.
  3. Girls sometimes deserve to be hit by the boys they date.
  4. A girl who makes her boyfriend jealous on purpose deserves to be hit.
  5. Boys sometimes deserve to be hit by the girls they date.
  6. A girl angry enough to hit her boyfriend must love him very much.
  7. There are times when violence between dating partners is okay.
  8. A boy who makes his girlfriend jealous on purpose deserves to be hit.
  9. Sometimes violence is the only way to express your feelings.
  10. Some couples must use violence to solve their problems.
  11. Violence between dating partners is a personal matter and people should not interfere.

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 16). مقياس قبول العنف بين الشركاء. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/acceptance-of-couple-violence-scale/
looti, Mohammed. “مقياس قبول العنف بين الشركاء.” عرب سايكلوجي, 16 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/acceptance-of-couple-violence-scale/.
looti, Mohammed. “مقياس قبول العنف بين الشركاء.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 16, 2026. https://arabpsychology.com/scales/acceptance-of-couple-violence-scale/.