القياس النفسي الإكلينيكيمقاييس اضطرابات الأكلمقاييس العلاقات الأسرية

مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل – النسخة اليونانية

مقال أكاديمي شامل يستعرض مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل – النسخة اليونانية (AESED-Greek Version) وبنيته السيكومترية وأبعاده الخمسة في تقييم سلوكيات الوالدين والتمكين الأسري.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 18 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 18 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل – النسخة اليونانية (Accommodation and Enabling Scale for Eating Disorders—Greek Version؛ والمُشار إليه اختصاراً بـ AESED-Greek) أداة سيكومترية متخصصة ومصممة لقياس سلوكيات المواءمة الإرشادية والتمكين الأسري التي يمارسها أولياء الأمور وأفراد الأسرة تجاه مريض اضطرابات الأكل (مثل فقدان الشهية العصابي والشره العصبي). تم تكييف هذا المقياس على البيئة اليونانية بواسطة هيلين ليمبيسي (Helen Lempesi) وفريقها البحثي (2024)، بالاستناد إلى المقياس الأصلي المطور من قبل سيبولفيدا وكيرياكو وتريجر (Sepulveda, Kyriacou, & Treasure, 2009).

يتألف المقياس من 33 فقرة تندرج تحت خمسة أبعاد عاملية أساسية تعكس البنية المتعددة الأبعاد لاستجابات القائمين على الرعاية: طقوس وسياق الوجبة (Meal context ritual)، وتجنب وتعديل الروتين اليومي (Avoidance & modifying routine)، وغض الطرف أو التغاضي (Blind eye)، وطلب الطمأنينة (Reassurance seeking)، والتحكم في شؤون الأسرة (Control of family). يُجاب عن فقرات الأداة وفق سلم ليكرت الخماسي المتدرج من 0 (أبداً) إلى 4 (دائماً)، وتتراوح الدرجة الكلية بين 0 و132 نقطة؛ حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من سلوكيات التمكين والتساهل غير المفيدة التي تسهم في استمرار أعراض المرض وتعيق التعافي الإكلينيكي.

أظهرت النسخة اليونانية خصائص سيكومترية رصينة للغاية؛ حيث بلغت قيمة معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للمقياس الكلي 0.93، في حين تراوحت معاملات الأبعاد الفرعية بين 0.78 و0.90. كما كشف تحليل المكونات الأساسية (PCA) عن بنية خماسية العوامل فسرت ما نسبته 63% من التباين الكلي، مع تشبعات عاملية تجاوزت 0.40 لجميع الفقرات. وأكدت نتائج الصدق التقاربي وجود ارتباطات طردية قوية ودالة إحصائياً مع مقياس الصحة العامة (GHQ-28)، مما يؤكد قدرة المقياس على قياس العبء النفسي والخلل الوظيفي الأسري المرتبط بالرعاية.

2. الكلمات المفتاحية

مقياس المواءمة والتمكين، اضطرابات الأكل، النسخة اليونانية، سلوكيات التمكين، سلوكيات التكيف الأسري، فقدان الشهية العصابي، الشره العصابي، العبء النفسي للوالدين، القياس النفسي، استقرار الأسرة.

3. المؤلفون

قام بتكييف وتقنين النسخة اليونانية فريق بحثي إكلينيكي وأكاديمي متميز في مجالات الطب النفسي وعلم النفس الإكلينيكي، وهم:

  • هيلين ليمبيسي (Helen Lempesi): مستشفى إيجينيتيون (Eginition Hospital)، كلية الطب، جامعة أثينا الوطنية وكابوديستريان (National and Kapodistrian University of Athens)، أثينا، اليونان. البريد الإلكتروني للمراسلة: [email protected].
  • أثينا كاترينوبولو (Athina Katerinopoulou): مستشفى إيجينيتيون، كلية الطب، جامعة أثينا الوطنية وكابوديستريان، أثينا، اليونان.
  • خارا تظافارا (Chara Tzavara): قسم الصحة العامة والإحصاء الحيوي، جامعة أثينا الوطنية وكابوديستريان، أثينا، اليونان.
  • أناستاسيا كومولا (Anastasia Koumoula): مستشفى سيسمانوغليو العام (Sismanogleio Hospital)، قسم طب نفس الأطفال والمراهقين، أثينا، اليونان.
  • فراغيسكوس جونيداكيس (Fragiskos Gonidakis): أستاذ مساعد في الطب النفسي، مستشفى إيجينيتيون، وحدة اضطرابات الأكل، كلية الطب، جامعة أثينا الوطنية وكابوديستريان، أثينا، اليونان.

4. الغرض

يهدف مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل – النسخة اليونانية (AESED-Greek Version) إلى تقييم وقياس مدى استجابة وتعديل أفراد الأسرة—وبالأخص أولياء الأمور—لسلوكياتهم اليومية وروتينهم المعتاد للتكيف مع متطلبات وأعراض اضطراب الأكل لدى أحد أفراد الأسرة، أو تمكين تلك السلوكيات المرضية دون قصد. يُعد مفهوم “المواءمة الأسرية” (Family Accommodation) والتمكين (Enabling) ظاهرة سلوكية واسعة الانتشار بين القائمين على رعاية المرضى الذين يعانون من اضطرابات الأكل المزمنة والمعقدة؛ إذ يسعى الآباء غالبًا إلى تجنب الصراعات الحادة، أو تخفيف نوبات القلق والهلع والانهيار العاطفي لدى المريض، أو تسهيل تناول الطعام، ولكن ينتهي بهم الأمر إلى الانخراط في طقوس مرضية تسهم بنيوياً في استدامة الاضطراب وحمايته من التغيير الإيجابي.

من الناحية الإكلينيكية، يُعد المقياس أداة تقييمية وتوجيهية حيوية؛ إذ يتيح للمعالجين تحديد السلوكيات الإشكالية بدقة داخل النسق الأسري وتضمينها كأهداف محددة في البرامج العلاجية التدخلية القائمة على الأسرة، مثل نموذج “العلاج القائم على الأسرة” (Family-Based Treatment – FBT) أو نموذج البروفيسورة جانيت تريجر التدريبي للآباء (The New Maudsley Collaborative Care Model). يمكن للمعالجين استخدام المقياس قبل البدء في العلاج، وأثناء جلسات التدخل النفسي، وبعد انتهاء البرامج العلاجية، لرصد التغيرات في مستويات الرضوخ للطقوس، مما يُمكّن من تقليل مشاعر الذنب والعجز المكتسب لدى الوالدين واستعادة الدور القيادي الواعي داخل المنزل.

أما من الناحية البحثية، فإن المقياس يسد فجوة جوهرية في الأدبيات اليونانية والمتوسطية حول التفاعلات الأسرية والاضطرابات السلوكية. يتيح المقياس للباحثين استكشاف العلاقات الارتباطية بين مستوى مواءمة الأسرة وشدة الأعراض الإكلينيكية لدى المريض، ومعدلات الانتكاس، وفترات البقاء في المستشفى، والنتائج العلاجية على المدى الطويل. كما يُمكّن الباحثين من دراسة مستويات العبء الوالدي (Caregiver Burden) ومشاعر الاكتئاب والقلق لدى أفراد الأسرة، مما يوفر بيانات إمبريقية لتصميم سياسات صحية وتدخلات داعمة تستهدف البيئة المحيطة بالمريض بدلاً من التركيز عليه بشكل منفرد.

5. البناء النفسي

يقيس المقياس مفهوماً نفسياً وسلوكياً مركباً هو المواءمة والتمكين الأسري في سياق اضطرابات الأكل (Eating Disorder Accommodation and Enabling). يُعرَّف هذا المفهوم بأنه التغييرات الطوعية أو القسرية التي يجريها القائمون على الرعاية في سلوكياتهم، وروتينهم، وقواعدهم المنزلية لتجنب إثارة الضيق أو القلق لدى المريض المصاب باضطراب الأكل، أو للمشاركة المباشرة في طقوسه الغذائية والسلوكية. ينقسم هذا البناء النفسي في النسخة اليونانية إلى خمسة أبعاد عاملية رئيسية:

1. طقوس وسياق الوجبة (Meal Context Ritual)

يقيس هذا البعد (المكون من 8 فقرات) السلوكيات الدقيقة التي ينخرط فيها الآباء لتعديل أوقات الوجبات، وتصميم أصناف الطعام، وطريقة الطهي لتتطابق بدقة متناهية مع القيود الصارمة التي يفرضها المريض. يشمل ذلك إعداد وجبات خاصة خالية تماماً من الدهون أو الأملاح، والسماح للمريض بالسيطرة التامة على المطبخ وأواني الطهي، أو تناول الطعام بوتيرة بطيئة أو سريعة جداً تناسب المريض، أو تناول الوجبات في أوقات غير مألوفة، أو حتى مغادرة طاولة الطعام عند بدء نوبات الشره أو تناول الطعام لتجنب مواجهة السلوك.

2. تجنب وتعديل الروتين اليومي (Avoidance & Modifying Routine)

يعد هذا البعد الأكبر من حيث عدد الفقرات (14 فقرة)، ويعكس مدى التنازلات الحياتية والتعديلات الشاملة التي يقوم بها الوالدان لتفادي الصدام والانفعال. يشمل ذلك التوقف عن دعوة الأصدقاء أو الأقارب للمنزل، وتجنب زيارة الآخرين، والامتناع عن تناول الطعام في المطاعم أو حضور المناسبات الاجتماعية، وإلغاء الإجازات والعطلات خارج المنزل، وتجنب النقاش حول المشاعر أو الموضوعات الحساسة، والتخلي عن الوظائف أو الأنشطة الترفيهية لتكريس الوقت بالكامل للرعاية، ومساعدة المريض في ممارسات التطهير والتقيؤ أو شراء كميات هائلة من الطعام لنوبات الشره والتورط في ديون مالية بسبب ذلك.

3. طلب الطمأنينة (Reassurance Seeking)

يركز هذا البعد (4 فقرات) على الاستجابة الوالدية للحاجة القهرية والملحة التي يظهرها المريض للحصول على تطمينات مستمرة حول مظهره ووزنه ونوعية طعامه. يشمل سلوك الوالدين تقديم تأكيدات متكررة ولانهائية بأن المريض “ليس بديناً”، وأن وزنه مثالي، وأن وجبة معينة لن تؤدي إلى زيادة الوزن، أو التدقيق والشرح المفصل لمكونات الأطعمة ومستويات السعرات الحرارية لطمأنة المريض، وهي سلوكيات تقدم راحة مؤقتة جداً ولكنها تديم الشكوك الوسواسية في المدى البعيد.

4. غض الطرف أو التغاضي (Blind Eye)

يتناول هذا البعد (3 فقرات) ميكانيزمات الدفاع السلوكية والإنكار التكيفي السلبي من جانب الأهل. يقيس البعد ميل الوالدين إلى التظاهر بأن المشكلة غير موجودة، وتجاهل الأدلة الواضحة على المرض (مثل اختفاء كميات كبيرة من الأطعمة، أو روائح التقيؤ في الحمام، أو العلامات الجسدية للهزال)، وتجنب مراقبة سلوك المريض داخل غرفته أو في الحمام خوفاً من تأكيد الشكوك أو إشعال فتيل النزاعات الأسرية العنيفة.

5. التحكم في شؤون الأسرة (Control of Family)

يقيس هذا البعد (4 فقرات) الدرجة التي يتحكم بها المريض واضطرابه في قرارات الأسرة ككل. يعكس هذا البعد اختلال التوازن الهرمي للسلطة داخل المنزل؛ حيث يتنازل الوالدان عن أدوارهما الرقابية والقيادية لصالح نزوات ومطالب المريض المرضية، مثل إرغام أفراد الأسرة على تغيير خططهم وبرامجهم الشخصية لتناسب ظروف المريض، أو تغيير القواعد والحدود العامة للأسرة، والسماح للمريض بالتحكم في القرارات التي تؤثر على المنظومة الأسرية بأكملها.

6. الإطار النظري

يستند مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل أساساً إلى النموذج الإدراكي-التفاعلي لاضطرابات الأكل (Cognitive-Interpersonal Model) الذي طورته البروفيسورة جانيت تريجر (Janet Treasure) وزميلتها أولريكي شميدت (Ulrike Schmidt) في معهد الطب النفسي في كينجز كوليدج لندن (King’s College London). يرى هذا النموذج أن اضطرابات الأكل تبدأ بدوافع نفسية وفردية وبيولوجية معقدة، ولكن استمراريتها المزمنة تتغذى إلى حد كبير من خلال التفاعلات الشخصية والبيئية المحيطة بالمريض، لاسيما ردود أفعال القائمين على الرعاية في الأسرة.

ووفقاً لهذا النموذج، تتشكل حلقة مفرغة مدمّرة؛ حيث تُثير أعراض فقدان الشهية أو الشره مستويات بالغة الارتفاع من الذعر والتوتر والقلق لدى أفراد الأسرة. واستجابةً لهذا الضيق الشديد ورغبةً في تهدئة المريض، يتبنى أفراد الأسرة أسلوبين من الاستجابات غير المتوافقة يصفهما النموذج بـ “المشاعر المعبر عنها” (Expressed Emotion): إما العدائية والانتقاد المفرط، أو الرضوخ التام والمواءمة المفرطة والتواطؤ غير المقصود. في الحالة الأخيرة، يحاول الوالدان استرضاء المريض وتجنب الصراع عن طريق تلبية متطلبات الاضطراب وإزالة كل المواقف التي قد تتحدى أفكاره المرضية، مما يوفر تعزيزاً سلبياً (Negative Reinforcement) للاضطراب؛ حيث يختفي القلق مؤقتاً لكن السلوك المرضي يترسخ ويتمدد داخل الحياة اليومية للمنزل.

يرتبط هذا الإطار النظري أيضاً بـ نظرية النظم الأسرية (Family Systems Theory) لرواد مثل سلفادور مينوشين (Salvador Minuchin)، التي توضح كيف تنطمس الحدود الوظيفية (Enmeshment) بين أفراد الأسرة في ظل وجود مرض مزمن، وتتحول الأسرة إلى نسق جامد يتمحور بالكامل حول الأعراض، مما يمنع تحقيق الاستقلالية والتعافي. ويوفر مقياس AESED الأداة التشخيصية السيكومترية القادرة على رصد وترجمة هذه المفاهيم التفاعلية والنظامية المجردة إلى متغيرات كمية محددة وقابلة للقياس والتحليل التدخلي.

7. الصدق

خضعت النسخة اليونانية لمقياس المواءمة والتمكين (AESED) لعمليات تحقق سيكومترية صارمة أثبتت تمتعها بمستويات عالية من الصدق بمختلف أشكاله الإحصائية والإكلينيكية:

صدق الترجمة والتكيف الثقافي (Content and Face Validity)

تم إجراء الترجمة العكسية (Forward-Backward Translation) وفق المعايير الدولية الصادرة عن الجمعية الدولية لأبحاث جودة الحياة (ISOQOL). قام مترجمون مستقلون وأطباء نفسيون متخصصون بمراجعة الصياغة اليونانية لضمان التكافؤ اللغوي والمفاهيمي للفقرات، والتأكد من مطابقتها للسياق الثقافي والاجتماعي للأسرة اليونانية وطبيعة الوجبات والعلاقات الأسرية المترابطة في الثقافة المتوسطية.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أثبتت نتائج الدراسة اليونانية الصدق التقاربي للمقياس من خلال فحص علاقاته الارتباطية مع مقياس الصحة العامة (General Health Questionnaire – GHQ-28)، وهو مقياس معروف يقيس الضيق النفسي، والأعراض الجسدية، والقلق، والأرق، والخلل الاجتماعي، والاكتئاب الحاد لدى أولياء الأمور القائمين على الرعاية. أظهرت النتائج وجود ارتباطات موجبة دالة إحصائياً (p < 0.001) بين الدرجة الكلية لمقياس AESED وأبعاده الفرعية وبين درجات أبعاد GHQ-28؛ مما يدل على أنه كلما ارتفعت مواءمة الأسرة وتساهلها مع أعراض الاضطراب، زاد التدهور في الصحة النفسية لأولياء الأمور وارتفعت مستويات القلق والخلل الوظيفي العام لديهم.

صدق البناء (Construct Validity)

تأكد صدق البناء من خلال اتساق وتماسك الأبعاد المستخرجة مع النموذج النظري المعتمد، وقدرة المقياس على التمييز بين مستويات التدخل العائلي؛ حيث تبين أن الآباء الذين يعاني أبناؤهم من تاريخ مرضي أطول أو أعراض أكثر حدة سجلوا درجات أعلى بشكل دال إحصائياً على مقياس المواءمة مقارنة بالآباء في المراحل المبكرة من التشخيص أو الأقل حدة.

8. الثبات

أظهرت النسخة اليونانية لمقياس AESED مؤشرات اتساق داخلي ممتازة ومطابقة للمستويات القياسية العالمية المعمول بها في تقييم الأدوات النفسية (وفقاً لمعايير Cronbach’s Alpha و McDonald’s Omega):

  • معامل ألفا كرونباخ الكلي: بلغ معامل الثبات الكلي للمقياس (33 فقرة) 0.93، وهي قيمة تدل على اتساق داخلي ممتاز وقوة فائقة في قياس السمة الكلية المستهدفة دون تشويش أو تباين عشوائي.
  • ثبات الأبعاد الفرعية: أظهرت الأبعاد الخمسة قيماً مرتفعة وموثوقة لمعامل ألفا كرونباخ تراوحت ما بين 0.78 و 0.90 كما يلي:
    • تجنب وتعديل الروتين اليومي (Avoidance & modifying routine): 0.90
    • طقوس وسياق الوجبة (Meal context ritual): 0.86
    • طلب الطمأنينة (Reassurance seeking): 0.84
    • غض الطرف (Blind eye): 0.78
    • التحكم في شؤون الأسرة (Control of family): 0.82
  • معاملات الارتباط بين الفقرة والدرجة الكلية (Item-Total Correlations): تجاوزت جميع معاملات الارتباط المصححة بين الفقرات والدرجة الكلية للأبعاد حاجز 0.35، مما يشير إلى أن جميع الفقرات تسهم بشكل فريد ومتناسق في قياس البعد الذي تنتمي إليه دون وجود فقرات زائدة أو متعارضة.

9. التحليل العاملي

أُجري تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA) مع استخدام التدوير المتعامد (Varimax Rotation) للتحقق من البنية العاملية لمقياس AESED في البيئة اليونانية على عينة من أولياء أمور المرضى المراجعين لوحدات اضطرابات الأكل المتخصصة في أثينا.

أكدت نتائج التحليل ملاءمة البيانات لإجراء التحليل العاملي؛ حيث أظهر اختبار قياس كفاية العينة لكايزر-ماير-أولكين (KMO Test) قيمة مرتفعة بلغت 0.88، وجاء اختبار بارتليت لكروية البيانات (Bartlett’s Test of Sphericity) دالاً إحصائياً بشكل قاطع (p < 0.001)، مما يؤكد وجود ارتباطات كافية بين الفقرات لاستخراج عوامل ذات دلالة إحصائية متينة.

استخرج التحليل خمسة عوامل رئيسية تمتلك جذوراً كامنة (Eigenvalues) أكبر من 1.0، وفسرت مجتمعة ما نسبته 63% من إجمالي التباين، وهي نسبة مرتفعة وممتازة في مجال القياس السلوكي والاجتماعي. وتوزعت الفقرات على العوامل الخمسة بتشبعات عاملية (Factor Loadings) قوية تجاوزت جميعها عتبة 0.40، وتطابقت البنية المستخرجة بشكل شبه تام مع النموذج البنائي الأصلي الذي طوره سيبولفيدا وزملاؤه (2009)، مع بعض التحسينات الطفيفة الخاصة بتصنيف الفقرات المتعلقة بطقوس الوجبة بما يتوافق مع العادات الغذائية الأسرية في اليونان.

10. أداة القياس

تتمتع أداة القياس بخصائص محددة من حيث التنسيق والإدارة والتصحيح:

  • نوع الاختبار: استبيان تقرير ذاتي موجه لأولياء الأمور والقائمين على الرعاية (Parental/Caregiver Self-Report Questionnaire).
  • التنسيق: استمارة ورقية أو إلكترونية تحتوي على 33 فقرة واضحة ومحددة.
  • عدد الفقرات: 33 فقرة موزعة على 5 مقاييس فرعية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس ليكرت خماسي الدرجات من 0 إلى 4، كما يلي:
    • 0 = Never (أبداً)
    • 1 = Rarely (نادراً)
    • 2 = Sometimes (أحياناً)
    • 3 = Often (غالباً)
    • 4 = Always (دائماً)
  • طريقة التصحيح: يتم جمع درجات الفقرات التابعة لكل بعد فرعي للحصول على درجة البعد، وتُجمع درجات كافة الفقرات الـ 33 للحصول على الدرجة الكلية للأداة.
  • المدى الكلي للدرجات: تتراوح الدرجة الكلية بين 0 و 132 نقطة. تشير الدرجات المرتفعة إلى مستويات أعلى من المواءمة، والتمكين، والاستجابات السلوكية التواطؤية تجاه أعراض اضطراب الأكل.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة الصياغة في هذا المقياس؛ فجميع الفقرات مصوغة في الاتجاه الذي يشير فيه ارتفاع الدرجة إلى زيادة مستوى المواءمة والتمكين.
  • توزيع الفقرات على الأبعاد:
    • تجنب وتعديل الروتين اليومي: الفقرات (1، 2، 4، 13، 14، 15، 17، 21، 22، 23، 24، 25، 26، 29).
    • طقوس وسياق الوجبة: الفقرات (3، 5، 6، 8، 9، 10، 11، 12).
    • طلب الطمأنينة: الفقرات (16، 18، 19، 20).
    • غض الطرف: الفقرات (27، 28، 30).
    • التحكم في شؤون الأسرة: الفقرات (7، 31، 32، 33).

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

تم نشر دراسة تقنين وتكييف النسخة اليونانية لمقياس المواءمة والتمكين (AESED-Greek) في عام 2024. المقياس متاح للاستخدام للأغراض الأكاديمية والبحثية والتدريبية غير الربحية مجاناً، شريطة الإشارة والاستشهاد بالدراسة الأصلية للنسخة اليونانية والدراسة التأسيسية للمقياس الأصلي (APA Citation).

بالنسبة للاستخدام في السياقات الإكلينيكية الخاصة، أو الترجمات المشتقة، أو المشاريع التجارية الممولة، أو دمج المقياس في تطبيقات وبرمجيات رقمية تجارية، يُشترط الحصول على إذن كتابي مسبق من المؤلف الرئيسي للنسخة اليونانية الدكتورة هيلين ليمبيسي عبر البريد الإلكتروني ([email protected]) و/أو مؤلفي النسخة الأصلية.

12. المراجع

  • Lempesi, H., Katerinopoulou, A., Tzavara, C., Koumoula, A., & Gonidakis, F. (2024). Validation of the Greek version of the Accommodation and Enabling Scale for Eating Disorders (AESED). Psychiatriki, 35(1), 34–42. https://doi.org/10.22365/jpsych.2024.004
  • Sepulveda, A. R., Kyriacou, O., & Treasure, J. (2009). Development and validation of the Accommodation and Enabling Scale for Eating Disorders (AESED) for caregivers in eating disorders. BMC Health Services Research, 9(1), 171. https://doi.org/10.1186/1472-6963-9-171
  • Treasure, J., & Schmidt, U. (2013). The cognitive-interpersonal maintenance model of anorexia nervosa revisited: A summary of the evidence for cognitive, socio-emotional and interpersonal predisposing and perpetuating factors. Journal of Eating Disorders, 1(1), 13. https://doi.org/10.1186/2050-2974-1-13
  • Treasure, J., Sepulveda, A. R., MacDonald, P., Whitaker, W., Lopez, C., & Todd, G. (2008). The assessment of the family environment in eating disorders: Translation and validation of the English version of the Accommodation and Enabling Scale for Eating Disorders (AESED). European Eating Disorders Review, 16(5), 337–346. https://doi.org/10.1002/erv.882
  • Goldberg, D. P., & Hillier, V. F. (1979). A scaled version of the General Health Questionnaire. Psychological Medicine, 9(1), 139–145. https://doi.org/10.1017/s0033291700021644

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response scale:
0 = Never
1 = Rarely
2 = Sometimes
3 = Often
4 = Always

  1. Have you stopped inviting people over to your house?
  2. Have you avoided visiting family or friends?
  3. Have you purchased special foods that were requested?
  4. Have you avoided cooking dishes that were preferred by other members of the family?
  5. Have you made special preparation for her/his meals?
  6. Have you prepared food in a specific manner (e.g. without salt or fat)?
  7. Have you allowed her/him to take over the kitchen when cooking?
  8. Have you allowed her/him to eat different foods from other members of the family?
  9. Have you eaten meals at times dictated by her/him?
  10. Have you eaten meals at the same pace as her/him?
  11. Have you had to eat the same amount of food as her/him?
  12. Have you had to leave the table when she/he is eating or having a binge?
  13. Have you helped prepare her/him to vomit?
  14. Have you bought large quantities of food for her/his binges?
  15. Have you got into debt because of her/his condition?
  16. Have you repeatedly reassured her/him about her/his appearance?
  17. Have you stopped having family meals?
  18. Have you reassured her/him that she/he is not fat?
  19. Have you repeatedly reassured her/him about the content or quality of food?
  20. Have you repeatedly reassured her/him that she/he will not get fat with a particular food?
  21. Have you avoided talking about food and/or weight?
  22. Have you avoided talking about feelings or difficult topics of conversation?
  23. Have you altered your routine to avoid potential conflicts with her/him?
  24. Have you avoided going out for meals or to social gatherings?
  25. Have you avoided taking holidays away from home?
  26. Have you assisted in rituals (e.g. cutting food, weighing food, washing hands)?
  27. Have you turned a blind eye to evidence of illness (e.g. vomiting, bingeing)?
  28. Have you tried to pretend that the problem does not exist?
  29. Have you given up work, study or leisure activities to care for her/him?
  30. Have you avoided checking on her/his behavior (e.g. in the bathroom or bedroom)?
  31. Have you changed family rules or expectations because of her/him?
  32. Have family members had to change their plans to suit her/him?
  33. Have you allowed her/him to control decisions that affect the whole family?

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 18). مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل – النسخة اليونانية. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/accommodation-and-enabling-scale-for-eating-disorders-greek-version/
looti, Mohammed. “مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل – النسخة اليونانية.” عرب سايكلوجي, 18 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/accommodation-and-enabling-scale-for-eating-disorders-greek-version/.
looti, Mohammed. “مقياس المواءمة والتمكين لاضطرابات الأكل – النسخة اليونانية.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 18, 2026. https://arabpsychology.com/scales/accommodation-and-enabling-scale-for-eating-disorders-greek-version/.