الاتصال والإعلامسيكولوجيا المستهلكمقاييس نفسية

مصداقية الإعلان

دليل أكاديمي ونفسي شامل لمقياس مصداقية الإعلان (Beltramini, 1982)، متضمناً التحليل السيكومتري، والصدق، والثبات، والتحليل العاملي، وفقرات المقياس الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس مصداقية الإعلان (Ad Believability Scale)، الذي طوّره الباحث ريتشارد ف. بيلتراميني (Richard F. Beltramini) عام 1982، أحد أكثر الأدوات السيكومترية استقراراً وشيوعاً في حقل سيكولوجيا المستهلك وبحوث الاتصال التسويقي والإعلامي. يهدف المقياس إلى تقييم الدرجة التي يُنظر بها إلى رسالة إعلانية محددة على أنها قابلة للتصديق، وموثوقة، وتتسم بالجدارة بالثقة، وتعبّر عن حقيقة احتمالية واقعية. يتألف المقياس من عشرة أزواج من الصفات المتضادة القائمة على أسلوب التمايز الدلالي (Semantic Differential Technique)، وتُقاس استجابات الأفراد عبر تدريج سباعي النقاط (من 1 إلى 7).

يمتاز المقياس ببنية عاملية أحادية البعد في معظم التطبيقات المعيارية، مما يعكس مفهوماً كلياً متماسكاً لمصداقية المحتوى الإعلاني ومطالباته. على الصعيد السيكومتري، أظهرت الدراسات المستعرضة والتكرارية عبر العقود الماضية تمتع المقياس بمؤشرات ثبات استثنائية؛ حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) باستمرار بين 0.88 و0.96 عبر سياقات وسائطية متباينة (الصحافة المطبوعة، التلفزيون، الإعلانات الرقمية، والملصقات التحذيرية). كما أثبت المقياس مستويات مرتفعة من الصدق التقاربي والتمايزي والتنبؤي، لاسيما في التنبؤ بالاتجاه نحو الإعلان ($A_{ad}$)، والاتجاه نحو العلامة التجارية ($A_b$)، والنوايا السلوكية للشراء. يقدّم المقياس أداة مقتضبة وفعالة للغاية للباحثين والممارسين لدراسة التأثير الإقناعي والاستجابات الإدراكية للأفراد تجاه الرسائل التسويقية والصحية والسياسية.

2. الكلمات المفتاحية

مصداقية الإعلان، سيكولوجيا المستهلك، التمايز الدلالي، الاتصال الإقناعي، الثقة الإعلانية، تقييم الإعلان، الاتجاه نحو الإعلان، معالجة المعلومات، ريتشارد بيلتراميني، القياس النفسي.

3. المؤلفون

طُوِّر المقياس بواسطة ريتشارد ف. بيلتراميني (Richard F. Beltramini)، وهو أستاذ وباحث بارز في مجال التسويق وسلوك المستهلك. ارتبط عمله الأكاديمي الرائد بعدة مؤسسات بحثية وجامعية عريقة في الولايات المتحدة الأمريكية، من بينها جامعة ولاية أريزونا (Arizona State University) وجامعة واين ستيت (Wayne State University). ركزت أبحاث الدكتور بيلتراميني على سيكولوجيا الاتصال التسويقي، ومصداقية المعلومات في الإعلانات، والتحذيرات الصحية على منتجات التبغ والكحول، والأبعاد الأخلاقية للإعلان التجاري.

4. الغرض

تُعد المصداقية الركيزة الأساسية لأي رسالة إقناعية؛ إذ تنهار فاعلية الاتصال التسويقي إذا شكك المتلقي في صحة الادعاءات الواردة فيه. صُمم مقياس مصداقية الإعلان لتوفير مقياس كمي سيكومتري موحد ومقنن يقيس بدقة المدى الذي يرى فيه الجمهور أن الادعاءات الإعلانية تتسم بالصدق والاتساق المنطقي وإمكانية التحقق. قبل تطوير هذا المقياس، كانت الدراسات تعتمد على بنود أحادية غير مقننة تفتقر إلى معايير الصدق والثبات، مما حدّ من قابلية مقارنة النتائج التراكمية في بحوث الإعلان وسيكولوجيا المستهلك.

التطبيقات البحثية والميدانية

يُستخدم المقياس في مصفوفة واسعة من البيئات الأكاديمية والتطبيقية، تشمل:

  • بحوث الاتصال الإقناعي وسلوك المستهلك: قياس الفروق الفردية في إدراك الادعاءات الموضوعية مقابل الادعاءات الذاتية/التضخيمية (Puffery)، وتحليل كيفية تأثير الرسالة في تبديل الاتجاهات وتشكيل النوايا السلوكية.
  • تقييم الحملات الإعلامية التوعوية والصحية: اختبار مصداقية الرسائل التحذيرية المتعلقة بالصحة العامة، مثل مخاطر التدخين، والتوعية بالأوبئة، وحملات السلامة المرورية، حيث تُعد المصداقية المدركة شرطاً مسبقاً لاستجابة الخوف التكيفية وقبول التوصيات الوقائية.
  • الاختبارات القبلية والبعدية للإعلانات التجارية (Copy Testing): تقييم نماذج الإعلانات قبل إطلاقها جماهيرياً لتفادي الرسائل المنفرة أو تلك التي تُثير الشكوك وتؤدي إلى تأثيرات عكسية (Boomerang effects).
  • تنظيم الإعلانات وحماية المستهلك: استخدام المقياس في البيئات القانونية والتنظيمية لتحديد ما إذا كان إعلان معين يحمل طابعاً تضليلياً أو يفتقر إلى معايير المعقولية من منظور الشخص العادي.

يستند المبرر النظري للمقياس إلى أن مصداقية الإعلان تعمل كمتغير وسيط حاسم (Mediator) بين التعرض للمثير الإعلاني وتكوين الاستجابات الوجدانية والسلوكية؛ فالأفراد الذين يدركون الإعلان كرسالة غير صادقة يُفعّلون استراتيجيات المقاومة المعرفية والتفنيد المضاد (Counterarguing)، مما يجهض التأثير المستهدف للحملة الإعلانية برمتها.

5. البناء النفسي

يُعرَّف البناء النفسي لـ مصداقية الإعلان (Ad Believability) بأنه تقييم معرفي إدراكي يُجريه الفرد لمدى مطابقة الادعاءات الإعلانية للواقع وإمكانية الاعتماد عليها بوصفها معلومات حقيقية وجديرة بالثقة. لا يقتصر هذا البناء على مجرد رصد ما إذا كان الإعلان “كاذباً” بالمعنى القانوني الصارم، بل يمتد إلى الانطباع السيكولوجي الكلي الذي يتركه المثير الإعلاني لدى المتلقي فيما يتعلق بنزاهته وإقناعه ومنطقيته.

الأبعاد والمكونات الدلالية المكوّنة للبناء

على الرغم من التعامل مع المقياس في الأدبيات كبناء أحادي الدرجة الكلية (Unidimensional Construct)، إلا أن التحليل الدلالي والمفاهيمي للأزواج العشرة يُظهر استناد المقياس إلى أربعة مرتكزات إدراكية متكاملة:

  • الصلاحية المعرفية والمنطقية (Cognitive & Logical Validity): تتمثل في قدرة الرسالة على تقديم حجج عقلانية ومقنعة تبدو مقبولة للمتلقي. يتجلى هذا البعد في أزواج مثل: غير معقول / معقول (Unreasonable / Reasonable)، وغير قاطع / قاطع (Inconclusive / Conclusive)، ومستبعد / محتمل (Unlikely / Likely). يقيس هذا المكون المعالجة العقلانية المنطقية للأدلة المقدمة.
  • الجدارة بالثقة والأمانة الأخلاقية (Trustworthiness & Honesty): يُعنى هذا المكون بنوايا المُعلن المدركة وما إذا كان يتصرف بصدق دون نية للخداع. ينعكس ذلك في أزواج مثل: غير جدير بالثقة / جدير بالثقة (Untrustworthy / Trustworthy)، وغير نزيه / نزيه (Dishonest / Honest). يعتمد هذا البعد على التقييم الأخلاقي للجهة المصدرة للرسالة.
  • الأصالة والواقعية (Authenticity & Reality): يرتبط بمدى مطابقة المحتوى للحقائق الواقعية وعدم تصنيعه أو تزييفه، ويتجلى في زوجين هما: غير أصيل / أصيل (Not authentic / Authentic)، ومحل شك / غير قابل للشك (Questionable / Unquestionable).
  • القوة الإقناعية الكلية (Global Persuasiveness & Credibility): يمثل المحصلة النهائية للتقييم الانطباعي الشامل للإعلان، كما يظهر في: لا يصدق / يصدق (Unbelievable / Believable)، وغير مقنع / مقنع (Not convincing / Convincing)، وغير موثوق / موثوق (Not credible / Credible).

يتفاعل هذا البناء بصورة وثيقة مع مفاهيم نفسية مجاورة مثل الشك الإعلاني العام (Ad Skepticism)، إلا أنه يتمايز عنها بكونه تقييماً لحالة محددة وموجهة نحو منبه إعلاني معين (State-level assessment) وليس سمة شخصية مستعرضة ومستقرة لدى الفرد (Trait-level disposition).

6. الإطار النظري

يستند مقياس مصداقية الإعلان إلى تقاطع نظري رصين يجمع بين سيكولوجيا الإدراك والقياس الدلالي ونظريات الإقناع الكلاسيكية والحديثة. يتموضع المقياس ضمن المدارس الفكرية الآتية:

1. تقنية التمايز الدلالي (Semantic Differential Technique)

تعود الجذور المنهجية للمقياس إلى العمل التأسيسي لتشارلز أوسغود وجورج سوتشي وبيرسي تانينباوم (Osgood, Suci, & Tannenbaum, 1957) في كتابهم الشهير The Measurement of Meaning. افترض أوسغود وزملاؤه أن الفضاء الدلالي للمفاهيم يمكن قياسه بدقة عبر إسقاطه على أزواج من الصفات المتضادة القطبية (Bipolar Adjectives). استخدم بيلتراميني هذه المنهجية لاستخلاص الفضاء الدلالي المحدد لمفهوم “المصداقية الإعلانية”، مما سمح بقياس الاستجابات الذاتية الدقيقة للمستهلكين دون إرهاق معرفي كبير.

2. نموذج احتمالية التدقيق (Elaboration Likelihood Model – ELM)

في إطار النموذج الذي صاغه ريتشارد بيتي وجون كاسيوبو (Petty & Cacioppo, 1986)، يتأثر إدراك المصداقية بالمسار الذي يسلكه المستهلك لمعالجة الرسالة:

  • المسار المركزي (Central Route): عندما تتوفر الدافعية والقدرة لدى المستهلك، يُقيّم مصداقية الإعلان بناءً على قوة الحجج والبيانات الموضوعية والمنطقية، وهنا تبرز فقرات المقياس مثل (معقول، قاطع، مقنع).
  • المسار الفرعي (Peripheral Route): في حال انخفاض الدافعية، يتأثر حكم المستهلك على المصداقية بالإشارات الهامشية (مثل جاذبية المتحدث أو جمالية الإخراج)، وهنا تلتقط أزواج المقياس مثل (جدير بالثقة، نزيه) الانطباع العام السريع للمستهلك.

3. نموذج المعرفة الإقناعية (Persuasion Knowledge Model – PKM)

وفقاً لنموذج فرايستاد ورايت (Friestad & Wright, 1994)، يمتلك المستهلكون معرفة مسبقة بأساليب وتكتيكات الإقناع التي يلجأ إليها المعلنون. عند التعرض للإعلان، يُفعّل المتلقي هذه المعرفة لتفسير وتقييم دوافع المُعلن. يخدم مقياس بيلتراميني في هذا السياق كأداة تسجل الحصيلة النهائية لتفعيل “المعرفة الإقناعية”؛ فإذا استشعر المتلقي تلاعباً أو مبالغة غير واقعية، تظهر الاستجابة السلبية مباشرة في أزواج مثل (غير نزيه، محل شك، مستبعد).

7. الصدق

خضع مقياس مصداقية الإعلان لبروتوكولات تحقق تجريبية دقيقة لتأكيد خصائصه السيكومترية عبر العديد من الدراسات المستقلة:

صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity)

طوّر بيلتراميني (1982) قائمة الصفات عبر مراجعة شاملة للأدبيات المتخصصة في الاتصال والإقناع وسلوك المستهلك، تلتها عمليات تنقيح دلالية وتطبيقية لضمان أن تغطي الأزواج العشرة الأبعاد الجوهرية لمفهوم التصديق والثقة والواقعية دون تكرار أو حشو لغوي غير مبرر، وقد حظيت الأزواج بتوافق محكّمين متخصصين في بحوث الإعلان.

الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أكدت دراسات لاحقة (مثل: Beltramini & Evans, 1985; MacKenzie & Lutz, 1989) وجود ارتباطات إيجابية دالة إحصائياً بين درجات مقياس مصداقية الإعلان ومقاييس أخرى معتمدة:

  • ارتباط إيجابي مرتفع مع الاتجاه نحو الإعلان ($A_{ad}$) بقيم $r$ تراوحت بين 0.55 و0.72 ($p < .001$).
  • ارتباط موجب دال مع الاتجاه نحو العلامة التجارية المعُلن عنها ($A_b$) بقيم $r$ تراوحت بين 0.40 و0.60.
  • ارتباط وثيق مع مصداقية المصدر المدركة (Source Credibility) بمختلف أبعادها (الخبرة والأمانة).

الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبتت نتائج مصفوفة السمات المتعددة والطرق المتعددة (MTMM) والتحليلات العاملية التوكيدية أن مصداقية الإعلان تتمايز بوضوح عن متغيرات نفسية وسلوكية أخرى مثل: الاستثارة الانفعالية الناتجة عن الإعلان، والإلمام المسبق بالعلامة التجارية، والتفضيل العام للألوان أو الموسيقى في الإعلان، حيث أظهرت التباينات المستخلصة المشتركة تفوق التباين الخاص بالبناء نفسه مقارنة بتبايناته المشتركة مع المتغيرات المجاورة ($AVE > r^2$).

الصدق التنبؤي والمحكي (Predictive & Criterion-related Validity)

أظهر المقياس قدرة فائقة على التنبؤ بالنوايا الشرائية للمستهلكين ($Purchase Intentions$)، فضلاً عن قدرته على التمييز بدقة إحصائية عالية بين الإعلانات الحقيقية المؤكدة علمياً والإعلانات التي تحتوي على ادعاءات تضخيمية كاذبة أو رسائل تم التشكيك فيها من قِبل لجان حماية المستهلك ($t$-tests أظهرت فروقاً دالة عند مستوى $p < .001$).

8. الثبات

يتميز مقياس بيلتراميني بمؤشرات ثبات استثنائية وثابتة عبر طيف واسع من العينات والمستويات الديموغرافية والوسائط الإعلامية المختلفة:

الاتساق الداخلي (Internal Consistency)

  • في الدراسة التأسيسية التي أجراها بيلتراميني (Beltramini, 1982)، حقق المقياس معامل ألفا كرونباخ بلغ 0.92، وهو ما يشير إلى تجانس داخلي ممتاز بين الأزواج الدلالية العشرة.
  • في دراسة بيلتراميني وإيفانز (Beltramini & Evans, 1985) المطبقة على تقييم مصداقية التحذيرات الصحية المفروضة من الجراح العام للولايات المتحدة على السجائر، بلغ معامل ألفا كرونباخ 0.94.
  • أظهرت الدراسات التكرارية الحديثة عبر وسائط الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي (مثل الإعلانات الرقمية وإعلانات المؤثرين) معاملات ألفا تراوحت باستمرار بين 0.89 و0.96، مما يثبت استقرار الأداة عبر البيئات الاتصالية الحديثة.
  • بلغت قيم الثبات المركب (Composite Reliability – CR) في دراسات النمذجة البنائية مستويات تفوق عادة 0.90، متجاوزة بكثير العتبة الموصى بها (0.70).

ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability)

في التجارب التي تضمنت فترات فاصلة استمرت أسبوعين لتقييم إعلانات مؤسسية ثابتة، بلغت معاملات الارتباط للاستقرار الزمني قيماً تراوحت بين 0.78 و0.84 ($p < .001$)، مما يؤكد أن المقياس يعكس استجابة تقييمية مستقرة نسبياً في حال ثبات المثير وتلقي المستهلك للرسالة تحت نفس الظروف المعرفية.

9. التحليل العاملي

أُخضع المقياس لسلسلة مكثفة من أساليب التحليل العاملي الاستكشافي (EFA) والتوكيدي (CFA) لتحديد بنيته الكامنة عبر ثقافات ولغات متعددة:

نتائج التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

أكدت غالبية الدراسات الاستكشافية، بدءاً من دراسة بيلتراميني الأصلية عام 1982، تشبع البنود على عامل عام واحد مهيمن (Single dominant factor):

  • بلغ الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول قيماً تراوحت بين 5.8 و6.8 عبر الدراسات المختلفة، مفسراً ما بين 60% إلى 70% من إجمالي التباين الكلي للمقياس.
  • تراجعت الجذور الكامنة للعوامل التالية إلى أقل من 1.0 (معظمها دون 0.70)، وهو ما أيّده اختبار المنحدر الصخري لكاثيل (Cattell’s Scree Plot) وقاعدة كايزر في دعم الأحادية البعدية.
  • تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل العام بين 0.68 و0.89، مع تسجيل أعلى التشبعات لفقرات: (Believable)، و(Credible)، و(Trustworthy).

نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA)

عند اختبار نموذج العامل الواحد الأحادي (One-factor Congeneric Model) عبر حزم النمذجة بالمعادلات البنائية (SEM)، حقق النموذج مؤشرات مطابقة ممتازة عبر مختلف الدراسات:

  • مؤشر المطابقة المقارن (Comparative Fit Index – CFI): تراوح بين 0.94 و0.98.
  • مؤشر توكر-لويس (Tucker-Lewis Index – TLI): تراوح بين 0.93 و0.97.
  • جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA): تراوح بين 0.045 و0.068، مع فترات ثقة 90% تقع ضمن الحدود المقبولة إحصائياً.
  • مؤشر معيار الجذور التربيعية للبواقي المعيارية (SRMR): أقل من 0.04.

أشارت بعض الدراسات المحدودة التي وظفت تحليلات دقيقة إلى إمكانية ظهور عاملين فرعيين كامنين يرتبطان ارتباطاً وثيقاً ($r > .80$): الأول يرتبط بالـ “المصداقية العامة والنزاهة” (مثل: صادق، نزيه، موثوق)، والثاني يرتبط بـ “الحجية المنطقية والإقناع” (مثل: معقول، مقنع، قاطع). ومع ذلك، يُجمع الباحثون على أن النموذج الأحادي يظل الأكثر كفاءة وأناقة بارسيمونية (Parsimonious) لحساب الدرجة الكلية لمصداقية الإعلان.

10. أداة القياس

تتميز أداة القياس بمواصفات إجرائية محددة وواضحة تضمن ثبات تطبيقها وتصحيحها:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report semantic differential scale) يُطبق فردياً أو جماعياً، ورقياً أو رقمياً.
  • شكل الأداة وتنسيقها: أزواج من الصفات المتضادة القطبية (Bipolar Adjective Pairs) تفصل بينها سبع نقاط مدرجة دلالياً.
  • عدد الفقرات: 10 أزواج من الصفات اللغوية.
  • مقياس الاستجابة: مقياس تمايز دلالي ثنائي القطب مكون من 7 درجات (من 1 إلى 7)، حيث يمثل أحد القطبين التقييم السلبي التام والقطب المقابل التقييم الإيجابي التام.
  • نطاق الدرجات وطريقة التصحيح:
    • تتراوح الدرجة الإجمالية الخام للمقياس بين 10 (الحد الأدنى للمصداقية؛ إعلان غير مصدق تماماً) و70 (الحد الأقصى للمصداقية؛ إعلان مصدق وموثوق بالكامل).
    • يمكن حساب النتيجة أيضاً كمتوسط حسابي عبر تقسيم المجموع الخام على عدد الفقرات (10)، ليتراوح المتوسط النهائي بين 1.00 و7.00.
  • قواعد عكس الدرجات (Reverse Scoring):
    • يتم ترميز الدرجات بحيث يُمنح القطب الأكثر إيجابية وتصديقاً (Believable end) الدرجة 7، بينما يُمنح القطب السلبي المشكك الدرجة 1.
    • في حال عُرضت الأزواج في استمارة الاستبيان بترتيب عشوائي للقطبين لتفادي نزعة الاستجابة النمطية (Response bias)، يجب عكس درجات الفقرات التي تبدأ بالقطب الإيجابي وفق المعادلة: $[8 – \text{الدرجة الخام}]$ قبل حساب المجموع أو المتوسط.
  • زمن التطبيق: يستغرق ملء المقياس بالكامل ما بين دقيقة إلى دقيقتين فقط، مما يجعله مثالياً للاستخدام في التجارب التي تتضمن مثيرات إعلانية متعددة.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: نُشر المقياس رسمياً لأول مرة في عام 1982 ضمن وقائع مؤتمر الجمعية التسويقية الجنوبية الغربية (Beltramini, 1982).
  • حقوق الملكية الفكرية والأذونات: يُعد مقياس بيلتراميني لمصداقية الإعلان من الأدوات المتاحة في المجال العام لأغراض البحث العلمي الأكاديمي والتعليمي غير التجاري (Open access for academic research) دون الحاجة إلى دفع رسوم ترخيص مالية، شريطة الاستشهاد بالمرجع التأسيسي للباحث وتوثيقه وفق الأصول العلمية.
  • الاستخدام التجاري والاستشاري: بالنسبة للاستشارات التجارية، واختبار الإعلانات لأهداف ربحية، وبحوث الشركات التسويقية الخاصة، قد تتطلب بعض البيئات الحصول على إذن كتابي من المؤلف أو الناشر المعني بحسب سياق الاستخدام والمطبوعة المستند إليها.

12. المراجع

  • Beltramini, R. F. (1982). Advertising perceived believability scale. In D. R. Corrigan, F. B. Kraft, & R. H. Ross (Eds.), Proceedings of the Southwestern Marketing Association (pp. 1–3). Southeast Missouri State University.
  • Beltramini, R. F. (1988). Perceived believability of warning label information presented in cigarette advertising. Journal of Advertising, 17(2), 26–32. https://doi.org/10.1080/00913367.1988.10673109
  • Beltramini, R. F., & Evans, K. R. (1985). Assessment of student attitudes toward marketing: A test of the believability of ad claims. Journal of Marketing Education, 7(2), 56–60. https://doi.org/10.1177/027347538500700209
  • Friestad, M., & Wright, P. (1994). The Persuasion Knowledge Model: How people cope with persuasion attempts. Journal of Consumer Research, 21(1), 1–31. https://doi.org/10.1086/209380
  • MacKenzie, S. B., & Lutz, R. J. (1989). An empirical examination of the structural antecedents of attitude toward the ad in an advertising pretesting context. Journal of Marketing, 53(2), 48–65. https://doi.org/10.1177/002224298905300204
  • Osgood, C. E., Suci, G. J., & Tannenbaum, P. H. (1957). The measurement of meaning. University of Illinois Press.
  • Petty, R. E., & Cacioppo, J. T. (1986). The Elaboration Likelihood Model of persuasion. Advances in Experimental Social Psychology, 19, 123–205. https://doi.org/10.1016/S0065-2601(08)60214-2

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Format: 7-point bipolar semantic differential scale (1 to 7)

  1. Unbelievable / Believable
  2. Untrustworthy / Trustworthy
  3. Not convincing / Convincing
  4. Not credible / Credible
  5. Unreasonable / Reasonable
  6. Dishonest / Honest
  7. Questionable / Unquestionable
  8. Inconclusive / Conclusive
  9. Not authentic / Authentic
  10. Unlikely / Likely

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). مصداقية الإعلان. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ad-believability-scale/
looti, Mohammed. “مصداقية الإعلان.” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/ad-believability-scale/.
looti, Mohammed. “مصداقية الإعلان.” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ad-believability-scale/.