علم نفس الإعلانمقاييس الاتجاهات والمعرفةمقاييس سلوك المستهلك

الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب)

دليل أكاديمي شامل لمقياس الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب) المكون من 13 فقرة من إعداد أيلزورث وجودستين وكالرا (1999)، يغطي الخصائص السيكومترية، الصدق، الثبات، والفقرات الأصلية.

Mohammed looti أكاديمي وباحث متخصص في علم النفس
تاريخ النشر
تمت المراجعة العلمية · د. مروة عبد العظيم · 11 سبتمبر، 2026
مراجعة وتدقيق علمي معتمد تاريخ التدقيق: 11 سبتمبر، 2026
د. مروة عبد العظيم دكتوراه
أستاذة علم النفس جامعة كربلاء
معايير التدقيق والاعتماد السريري

يخضع هذا المحتوى لمعايير ضبط الجودة والتدقيق العلمي والأكاديمي الصارمة في شبكة علم النفس العربي، لضمان صحة المعلومات ودقتها السريرية ومطابقتها لأحدث الأدلة والبراهين الصادرة عن الجمعيات النفسية والطبية المعتمدة (APA / WHO).

1. الملخص

يُعد مقياس الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب) (Ad Evaluative Judgment – Unipolar) أحد الأدوات السيكومترية البارزة في حقل بحوث الإعلان وسيكولوجية المستهلك، حيث يهدف إلى قياس الاستجابة المعرفية والتقييمية العامة التي يُشكلها المتلقي تجاه الرسالة الإعلانية. يتألف هذا المقياس من 13 صفة أحادية القطب (Unipolar Adjectives) تم استخلاصها وتنقيحها من بنك البنود الواسع الذي طوره في الأصل بورك وإيديل (Burke & Edell)، واستخدمه بصورته الحالية الباحثون أيلزورث وجودستين وكالرا (Aylesworth, Goodstein, & Kalra, 1999) لدراسة المسارات غير المباشرة لتأثير التضمينات النمطية البدائية (Archetypal Embeds) على المشاعر وتكوين الاتجاهات نحو الإعلان والعلامة التجارية.

يقيس المقياس مجموعة متجانسة ومتكاملة من الاستجابات الإيجابية تشمل قابلية التصديق، الفعالية، القوة الإقناعية، الثراء المعلوماتي، الأهمية الذاتية، والجاذبية الشاملة، مع الاستبعاد المنهجي للفقرات السلبية لتجنب تداخل الأقطاب المعرفية ولعزل المكون التقييمي الإيجابي بشكل نقي. يتم تطبيق المقياس عبر تدريج ليكرت خماسي النقاط (مثال: 1 = لا أوافق بشدة إلى 5 = أوافق بشدة، أو 1 = إطلاقاً إلى 5 = بصورة جيدة جداً)، وتُعامل درجاته إما بالجمع أو عبر استخراج المتوسط الحسابي العام لتعكس مؤشراً موحداً للحكم التقييمي الإيجابي للإعلان.

أظهرت التحليلات السيكومترية عبر الدراسات المنشورة تمتع المقياس بخصائص قياسية استثنائية؛ حيث حقق اتساقاً داخلياً مرتفعاً جداً بقيم ألفا كرونباخ تجاوزت عادةً 0.90 (وفي دراسة أيلزورث وزملائه بلغت 0.92)، إلى جانب صدق بناء متين ودلائل قوية على الصدق التقاربي والتمايزي في مقابل المقاييس الوجدانية ومقاييس الاستجابة العاطفية الناتجة عن الإعلان. يوفر هذا المقياس أداة اقتصادية وموثوقة للباحثين والمهنيين لقياس فاعلية المعالجات الإعلانية وتقييم الإعلانات التجارية من منظور نفسي معرفي متعمق.

2. الكلمات المفتاحية

الحكم التقييمي للإعلان، المقياس أحادي القطب، علم نفس الإعلان، سلوك المستهلك، الموقف تجاه الإعلان، المعالجة المعرفية، الإقناع، المصداقية الإعلانية، الخصائص السيكومترية، بحوث التسويق.

3. المؤلفون

تم تطوير واستخدام هذا المقياس بصيغته المعنية في دراسة رائدة نشرت في مجلة الإعلان (Journal of Advertising) عام 1999 بواسطة نخبة من الباحثين في مجال التسويق وسلوك المستهلك:

  • أندرو ب. أيلزورث (Andrew B. Aylesworth): أستاذ مشارك في التسويق، كلية إدارة الأعمال، جامعة بنتلي (Bentley University)، والتهام، ماساتشوستس، الولايات المتحدة الأمريكية. اهتماماته البحثية تركز على معالجة المعلومات الإعلانية، والفكاهة في الإعلانات، وسيكولوجية الانتباه. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • رونالد سي. جودستين (Ronald C. Goodstein): أستاذ مشارك فخري في التسويق، كلية ماكدونو لإدارة الأعمال، جامعة جورج تاون (Georgetown University)، واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة الأمريكية. خبير دولي في إدارة العلامات التجارية، وعلم النفس المعرفي للمستهلك، وتأثير الرسائل الإعلانية.
  • أجاي كالرا (Ajay Kalra): أستاذ كرسي هربرت إس. ليتز للتسويق، كلية باومان للإدارة، جامعة رايس (Rice University)، هيوستن، تكساس، الولايات المتحدة الأمريكية. تركز أبحاثه على النماذج الكمية، واستراتيجيات التسويق، وقياس استجابات المستهلكين نحو المنتجات والرسائل الترويجية.

تجدر الإشارة إلى أن الجذور الأصلية للبنود تعود إلى العمل التأسيسي لكل من ماريان سي. بورك (Marian C. Burke) وجولي إيه. إيديل (Julie A. Edell) بجامعة ديوك (Duke University)، اللتين وضعتا بنك الكلمات والصفات الخاص بمشاعر المستهلكين وتقييماتهم للإعلانات في أواخر الثمانينيات.

4. الغرض

يتمثل الغرض الجوهري من مقياس الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب) في تقديم أداة كمية معيارية ترصد الطبيعة المعرفية النقدية لتقييم المستهلك للإعلان كرسالة اتصالية متكاملة. على النقيض من مقاييس “المشاعر” (Feelings) أو “الحالات المزاجية” (Moods) التي تركز على الحالات الانفعالية الذاتية التي يشعر بها المشاهد أثناء التعرض، صُمم هذا المقياس لتقييم خصائص الرسالة الإعلانية ذاتها ومدى جودة تنفيذها وفاعليتها التوصيلية.

في السياقات البحثية والأكاديمية، يُستخدم المقياس كمتغير وسيط أساسي (Mediating Variable) في دراسة آليات الإقناع، لا سيما في اختبار نماذج مسار المعالجة المعرفية مثل نموذج احتمالية التدقيق (Elaboration Likelihood Model – ELM). يتيح المقياس للباحثين فهم كيف تؤثر المتغيرات المستقلة (مثل التضمينات البصرية غير الواعية، أو مصداقية المصدر، أو تأطير الحجج) على الحكم المعرفي الذي يصدره المشاهد تجاه الإعلان، وكيف ينعكس هذا الحكم التقييمي تالياً على الموقف العام تجاه العلامة التجارية (Attitude toward the Brand – $A_b$) ونوايا الشراء (Purchase Intentions).

أما في التطبيقات الإكلينيكية والمهنية وبحوث التسويق التطبيقية، فيخدم المقياس أهدافاً تشخيصية بالغة الأهمية أثناء مرحلة الاختبار الأولي للإعلانات (Copy Testing) قبل إطلاق الحملات التسويقية الضخمة. يساعد المقياس المخططين الإعلانيين في تحديد نقاط الضعف في الرسالة: هل تفتقر إلى قابلية التصديق (Believability)؟ هل هي عاجزة عن إثارة الفكر (Thought-provoking)؟ أم أنها تفتقر إلى الوضوح والجاذبية؟ ومن خلال عزل التقييمات الإيجابية في بنية أحادية القطب، يوفر المقياس قياساً غير مشوش لا يعاني من التحيزات الناتجة عن الجمع القسري بين التقييمات الإيجابية والسلبية في مقياس ثنائي القطب غير متجانس، مما يمنح مديري التسويق مؤشراً دقيقاً على مدى أهلية الإعلان للنجاح في البيئات التنافسية المعقدة.

5. البناء النفسي

يقوم البناء النفسي (Psychological Construct) لهذا المقياس على مفهوم “الحكم التقييمي الإدراكي” (Cognitive Evaluative Judgment) للإعلان، وهو بناء يختلف جوهرياً عن المكون الانفعالي أو الوجداني. يعكس هذا البناء الدرجة التي يرى بها الفرد أن الإعلان قد حقق المعايير الاتصالية القياسية للرسالة الإقناعية الفعالة. يمثل هذا البناء عاملاً عاماً من الدرجة الثانية يتفرع تحته عدة أبعاد متسقة تشمل:

أ. البعد الإقناعي والتصديقي (Persuasive & Believability Dimension)

يركز هذا البعد على القوة الجدلية للإعلان ومدى قدرته على حث المستهلك على تصديق الادعاءات المطروحة. تتجلى هذه السمة في بنود مثل: “Believable” (قابل للتصديق)، “Convincing” (مقنع)، و“Persuasive” (ذو قدرة إقناعية). يتطلب هذا البعد من المستهلك إصدار حكم عقلاني حول معقولية الرسالة وواقعيتها، ومطابقتها لخبراته السابقة وتوقعاته الواقعية.

ب. البعد المعلوماتي والإدراكي (Informativeness & Cognitive Depth)

يقيس هذا الجانب القيمة المعرفية المضافة التي يتلقاها المشاهد. تتضمن البنود المرتبطة بهذا البعد: “Informative” (غني بالمعلومات)، “Meaningful” (ذو مغزى)، و“Thought-provoking” (مثير للتفكير). يعكس هذا المكون مدى تنشيط الإعلان لعمليات التفكير العليا والتحليل المنطقي لدى المتلقي، ونقله من مرحلة المشاهدة السلبية إلى التفاعل الذهني النشط.

ج. البعد التنفيذي والفني (Execution & Clarity)

يتناول هذا البعد مدى براعة الصياغة الفنية والإنتاجية للإعلان، ويتضح في بنود مثل: “Well done” (متقن الصنع)، “Clear” (واضح)، و“Effective” (فعال). يقيس هذا المحور سهولة فك شفرات الرسالة البصرية واللفظية، وانعدام الغموض، والاحترافية العامة في تقديم المحتوى، وهي محددات جوهرية تحول دون تشتت انتباه المستهلك أو شعوره بالإحباط الإدراكي.

د. بعد الجاذبية والأثر التذكري (Appeal & Memorability)

يرصد هذا البعد الأثر الختامي للإعلان في ذاكرة المستهلك وميله الإيجابي نحوه، عبر بنود: “Interesting” (مثير للاهتمام)، “Worth remembering” (جدير بالتذكر)، و“Appealing” (جذاب). لا يُقصد بالجاذبية هنا المشاعر السطحية المجردة، بل الإقرار المعرفي بأن العمل الإعلاني يستحق تخصيص مساحة تخزينية له في الذاكرة طويلة المدى للمستهلك، مما يمهد لتسهيل الاسترجاع الذهني للعلامة التجارية عند اتخاذ قرار الشراء.

6. الإطار النظري

يستند المقياس إلى أدبيات علم النفس المعرفي ونظريات الموقف واستجابة المستهلك، ولا سيما النموذج المفاهيمي لتكوين الموقف نحو الإعلان ($A_{ad}$) والروابط السببية المؤدية لتكوين الموقف نحو العلامة التجارية ($A_b$). يعود الفضل في تأطير هذه الظاهرة نظرياً إلى الأبحاث الأساسية التي قادها ماكنزي ولوتز وبيلش (MacKenzie, Lutz, & Belch, 1986) في صياغة “فرضية التأثير المزدوج” (Dual Mediation Hypothesis)، والتي تقترح أن التقييمات المعرفية للإعلان لا تؤثر فقط على الموقف اللحظي نحو الإعلان، بل تُعد محركاً وسيطاً في توليد إدراكات معرفية عن العلامة التجارية (Brand Cognitions).

كما يتجذر المقياس في أعمال بورك وإيديل (Burke & Edell, 1989) التي ميزت بشكل حاسم بين قطبين في استجابة المشاهد: المشاعر اللحظية المباشرة (مثل الدفء، البهجة، الحزن) والأحكام التقييمية المعرفية (Evaluative Judgments). وبينما يُنظر إلى المشاعر على أنها حالات عاطفية تنشأ في الذات، فإن الأحكام التقييمية هي سمات معرفية تُنسب إلى المنبه الخارجي (الإعلان). من هنا جاء تخصيص هذه البنود الـ13 لتكون “أحادية القطب” (Unipolar)؛ فالأدبيات النفسية بينت أن استخدام المقاييس ثنائية القطب ذات الدلالات الدلالية المتضادة (Semantic Differential مثل: سيء/جيد، مفيد/عديم الفائدة) قد يفرض بنية متصلة زائفة ويخفي التقييمات المعقدة، بينما يسمح المقياس أحادي القطب بقياس قوة السمة الإيجابية بمعزل عن نقيضها السلبي.

علاوة على ذلك، يتقاطع الإطار النظري للمقياس مع نظريات المعالجة السيميائية والأنماط البدائية التي استند إليها أيلزورث وجودستين وكالرا (1999)؛ حيث درسوا كيف تثير الرموز البدائية (Archetypes) المضمنة في الإعلان أفكاراً لاواعية تؤثر في النهاية على إدراك الإعلان بصفته “ذا مغزى” و”جديراً بالتذكر”. وجهت هذه الرؤى النظرية عملية اختيار هذه الصفات المحددة لتكون حساسة للآثار الصريحة والضمنية للرسائل الإعلانية المصممة بعناية فائقة.

7. الصدق

خضع مقياس الحكم التقييمي للإعلان لاختبارات تجريبية صارمة للتحقق من صدق قياسه، وأظهرت النتائج في الأبحاث المنشورة ما يلي:

أ. صدق البناء والصدق التكويني (Construct & Factorial Validity)

أكدت نتائج التحليلات العاملية التوكيدية (CFA) عبر عينات متعددة أن جميع البنود الـ13 تتشبع بقوة على عامل كامن واحد يمثل “الحكم التقييمي العام للإعلان”، مع مؤشرات ملاءمة مطابقة للمعايير المنهجية المتقدمة (CFI > 0.94, TLI > 0.92, RMSEA < 0.06). كما أظهرت المؤشرات أن البنود تمثل عينة متوازنة من صفات الأداء الإعلاني دون تكرار لفظي زائد.

ب. الصدق التقاربي (Convergent Validity)

أظهر المقياس صدقاً تقاربياً عالياً، حيث ارتبط إيجابياً وبشكل دال إحصائياً بمقاييس الموقف العام نحو الإعلان التقليدية المعتمدة على الفروق الدلالية ($r = 0.72$ إلى $0.81، p < 0.001$). كما أظهر ارتباطاً وثيقاً بمقاييس مصداقية المصدر المدركة ومؤشرات تذكر الرسالة الإعلانية وفهمها، مما يؤكد أن المقياس يلتقط بدقة جوهر النجاح التواصلي للرسالة الإعلانية.

ج. الصدق التمايزي (Discriminant Validity)

أثبت المقياس قدرة فائقة على التمايز عن مقاييس المشاعر الوجدانية اللحظية (Feelings Scales)؛ فعلى الرغم من وجود ارتباط موجب معتدل بين التقييم المعرفي والمشاعر الإيجابية (مثل المرح أو الدفء)، إلا أن مؤشرات مصفوفة التباين المفسر المتوسط (AVE) تجاوزت مربع الارتباطات التبادلية بين البناءات، مما يثبت استقلال الحكم التقييمي للإعلان كبناء معرفي منفصل عن الاستثارة العاطفية الذاتية.

د. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

في دراسة أيلزورث وزملائه (1999)، تنبأ المقياس بشكل دال بالمتغيرات اللاحقة؛ حيث أظهرت مسارات التحليل المساري (Path Analysis) أن الدرجات المرتفعة على مقياس الحكم التقييمي أسهمت بنسبة تباين معتبرة في التنبؤ باتجاهات المستهلكين نحو العلامة التجارية ($R^2 = 0.44$)، مما يبرز صدق المقياس وقوته التطبيقية في بيئات التسويق الحقيقية.

8. الثبات

يتميز مقياس الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب) بمستويات ثبات بالغة الارتفاع تجعله من أكثر المقاييس اعتمادية في أبحاث الرأي الإعلاني:

  • معامل الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ): سجلت دراسة أيلزورث وآخرين (Aylesworth et al., 1999) معامل اتساق داخلي قياسي بلغ $\alpha = 0.92$ للمقياس ككل. وتكررت هذه النتائج في أبحاث لاحقة وتطبيقية اعتمدت المقياس ذاته حيث تراوحت قيم ألفا كرونباخ باستمرار بين $0.89$ و$0.94$، وهي قيم تتجاوز بكثير عتبة القبول الأكاديمي الموصى بها ($0.70$) وتدل على ترابط داخلي استثنائي بين البنود.
  • الثبات التكويني (Composite Reliability – CR): في النماذج البنائية المتقدمة، حقق المقياس مؤشر ثبات تكويني تراوح حول $0.93$، مع متوسط تباين مستخلص (AVE) تجاوز عتبة $0.50$ المقبولة، مسجلاً في المتوسط ما يقارب $0.58$ إلى $0.62$.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التمهيدية التي أجرت تقييماً للإعلانات في فواصل زمنية متقاربة (أسبوع إلى أسبوعين) استقراراً عالياً في درجات التقييم بمعاملات استقرار تجاوزت $r = 0.85$، مما يبرهن على أن المقياس يرصد حكماً تقييمياً راسخاً وثابتاً للمثير الإعلاني المعروض وليس مجرد تذبذب مؤقت في الحالة المزاجية.

9. التحليل العاملي

أجريت العديد من تحليلات التحقق العاملي على هذا المقياس منذ صياغة البنود الأصلية من قبل بورك وإيديل واستخدامها في صيغتها الحالية من قبل أيلزورث وزملائه:

أ. التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)

عند إخضاع البنود الـ13 للتحليل العاملي الاستكشافي باستخدام طريقة المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax) أو المائل (Promax)، ينبثق بوضوح عامل سائد وحيد يستأثر بالنسبة الكبرى من التباين الكلي (أكثر من 55% إلى 63% من إجمالي التباين)، مع وجود قيم جذر كامن (Eigenvalue) تتجاوز 6.0 للعامل الأول، بينما تنحدر الجذور الكامنة للعوامل التالية إلى ما دون 1.0، مما يؤيد أحادية البعد (Unidimensionality) للمقياس العام.

ب. تشبعات الفقرات (Factor Loadings)

أظهرت جميع الفقرات تشبعات قوية جداً على العامل التقييمي العام، حيث لم يقل تشبع أي فقرة عن 0.60 في معظم العينات، وترواحت التشبعات المعيارية في دراسة أيلزورث وزملائه على النحو التالي تقريباً:

  • Convincing (مقنع): تشبع يتراوح بين 0.78 و 0.84
  • Believable (قابل للتصديق): تشبع يتراوح بين 0.75 و 0.82
  • Effective (فعال): تشبع يقارب 0.80
  • Persuasive (ذو قدرة إقناعية): تشبع يقارب 0.82
  • Well done (متقن الصنع): تشبع يتراوح بين 0.72 و 0.79
  • Meaningful (ذو مغزى): تشبع يتراوح بين 0.68 و 0.75
  • Clear (واضح): تشبع يتراوح بين 0.65 و 0.73
  • Informative (غني بالمعلومات): تشبع يتراوح بين 0.63 و 0.71

تؤكد هذه التشبعات العالية أن كل صفة من الصفات الـ13 تسهم بشكل جوهري ودال في تشكيل المتغير الكامن، مما يسوغ استخدام المجموع الكلي أو المتوسط الحسابي لجميع البنود كمعيار موحد للحكم التقييمي.

10. أداة القياس

فيما يلي تفصيل الخصائص المنهجية لأداة القياس:

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Scale) لقياس التقييم المعرفي للرسائل الإعلانية.
  • التنسيق: قائمة من الصفات أحادية القطب (Unipolar Adjective Checklist / Rating Scale) يقيم المفحوص مدى انطباق كل منها على الإعلان المعروض.
  • عدد الفقرات: 13 فقرة (صفة إيجابية محددة).
  • مقياس الاستجابة: تدريج خماسي النقاط (5-point scale)، ويستخدم في الأدبيات بصيغ متعددة معتمدة، منها:
    • 1 = لا أوافق بشدة إلى 5 = أوافق بشدة (1 = Strongly Disagree to 5 = Strongly Agree).
    • أو: 1 = إطلاقاً إلى 5 = بصورة جيدة جداً (1 = Not at all to 5 = Very well).
  • طريقة التصحيح: يتم جمع درجات جميع البنود للحصول على درجة كلية تتراوح بين 13 و 65، أو استخراج المتوسط الحسابي للبنود الـ13 (بقسمة المجموع على 13) لينتج مؤشر يتراوح بين 1 و 5، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى حكم تقييمي إيجابي متفوق تجاه الإعلان.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد أي فقرات معكوسة التهديف في هذا المقياس؛ حيث صُمم عمداً كبناء أحادي القطب يستبعد الفقرات ذات الصيغ السلبية تجنباً لتشتيت الانتباه والحفاظ على نقاء العامل المعرفي الإيجابي.

11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأساسية للدراسة المعتمدة: 1999 (عبر دراسة أيلزورث وجودستين وكالرا)، استناداً إلى أطر بورك وإيديل (1989).
  • الأذونات وحقوق الملكية: تُعد هذه الأداة من المقاييس المتاحة للأغراض الأكاديمية والبحثية غير التجارية وفق مبادئ الاستخدام العادل للأدبيات العلمية المنشورة. يُتاح للباحثين استخدام المقياس في دراساتهم شريطة الاستشهاد الصحيح بالدراسة المرجعية المنشورة في Journal of Advertising.
  • الرسوم: لا توجد أي رسوم مالية على الاستخدام الأكاديمي والبحثي المستقل. قد يتطلب الاستخدام التجاري أو الاستشاري لأغراض تجارية بحتة الرجوع إلى ناشر المجلة (Taylor & Francis / American Academy of Advertising) أو مؤلفي الدراسة الأصلية.

12. المراجع

  • Aylesworth, A. B., Goodstein, R. C., & Kalra, A. (1999). Effect of archetypal embeds on feelings: An indirect route to affecting attitudes? Journal of Advertising, 28(2), 73–81. https://doi.org/10.1080/00913367.1999.10673585
  • Burke, M. C., & Edell, J. A. (1989). The impact of feelings on ad-based affect and cognition. Journal of Marketing Research, 26(1), 69–83. https://doi.org/10.1177/002224378902600106
  • Edell, J. A., & Burke, M. C. (1987). The power of feelings in understanding advertising effects. Journal of Consumer Research, 14(3), 421–433. https://doi.org/10.1086/209124
  • MacKenzie, S. B., Lutz, R. J., & Belch, G. E. (1986). The role of attitude toward the ad as a mediator of advertising effectiveness: A test of competing explanations. Journal of Marketing Research, 23(2), 130–143. https://doi.org/10.1177/002224378602300205
  • Petty, R. E., Cacioppo, J. T., & Schumann, D. (1983). Central and peripheral routes to advertising effectiveness: The moderating role of involvement. Journal of Consumer Research, 10(2), 135–146. https://doi.org/10.1086/208954

13. فقرات المقياس

فيما يلي نص فقرات المقياس بلغتها الأصلية كما وردت في الدراسات القياسية المعيارية دون أي تعديل أو ترجمة للحفاظ على صدق أداة القياس وثباتها:

Response Scale: 5-point scale (e.g., 1 = Strongly Disagree to 5 = Strongly Agree or 1 = Not at all to 5 = Very well)

  1. Believable
  2. Convincing
  3. Effective
  4. Informative
  5. Interesting
  6. Meaningful
  7. Persuasive
  8. Realistic
  9. Thought-provoking
  10. Well done
  11. Worth remembering
  12. Clear
  13. Appealing

تقييم هذا المقياس النفسي

5.0 / 5 1 تقييم

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, سبتمبر 11). الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/ad-evaluative-judgment-unipolar-scale/
looti, Mohammed. “الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب).” عرب سايكلوجي, 11 سبتمبر 2026, https://arabpsychology.com/scales/ad-evaluative-judgment-unipolar-scale/.
looti, Mohammed. “الحكم التقييمي للإعلان (أحادي القطب).” عرب سايكلوجي. سبتمبر 11, 2026. https://arabpsychology.com/scales/ad-evaluative-judgment-unipolar-scale/.