1. الملخص
يُعد مقياس معرفة المراهقين بالإيدز (Adolescent AIDS Knowledge Scale – AAKS) أداة قياس سيكومترية متخصصة وموضوعية صممها الدكتور Gregory D. Zimet وزملاؤه في كلية الطب بـ جامعة إنديانا لتقييم الحصيلة المعرفية والحقائق العلمية المتعلقة بمتلازمة نقص المناعة المكتسب (الإيدز) وفيروس نقص المناعة البشري (HIV) لدى فئة اليافعين والمراهقين. تم بناء المقياس بالاستناد المباشر إلى المنشورات التوعوية الرسمية الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) لعام 1988، بهدف معالجة الخلط المنهجي الشائع في مقاييس الصحة النفسية والسلوكية بين المعرفة الواقعية المجردة والمعتقدات الذاتية الشخصية. يتألف المقياس من 22 فقرة مصاغة بصيغة استفهامية قياسية تبدأ بعبارة: «هل يقول معظم الخبراء…؟»، وتعتمد نظام استجابة ثلاثي الخيارات يتضمن (نعم / لا / لا أعلم).
تغطي فقرات المقياس مجالات موضوعية متعددة تشمل طرق الانتقال الحقيقية، والأنشطة التي لا تنطوي على مخاطر، والسلوكيات عالية الخطورة، والوفيات الناجمة عن المرض، ومدى توفر العلاج الشافي، وطرق الوقاية الفعالة وغير الفعالة، والتمييز الإكلينيكي للأشخاص المصابين. نظراً لأن المقياس يمثل مجالات معرفية متعددة الأبعاد بدلاً من كونه مفهوماً أحادي البعد، فقد تم إثبات ثباته السيكومتري باستخدام طريقة التجزئة النصفية لسبيرمان-براون للفقرات المتطابقة موضوعياً (Spearman-Brown matched-item split-half)، مسجلاً معاملاً ممتازاً بلغ 0.82 لدى عينة من 721 طالباً في المرحلتين الإعدادية والثانوية. كما أظهر المقياس دلالات صدق محتوى، وصدق ظاهري، وصدق بناء قوية من خلال تباينه الخطي الدال وفق المستوى الدراسي F(5, 611) = 8.8, p < .0001، وارتباطه السلبي الدال بالمعتقدات الخاطئة (r = -0.65) والقلق من التفاعل مع المصابين (r = -0.28). يقدم هذا التقرير الأكاديمي تحليلاً شاملاً للبناء النظري، والخصائص القياسية، وأداة التطبيق والتصحيح، إضافة إلى النص الأصلي لفقرات المقياس.
2. الكلمات المفتاحية
مقياس معرفة المراهقين بالإيدز، فيروس نقص المناعة البشري، السيكومترك، الصحة المدرسية، القياس النفسي، التقييم السلوكي، Gregory D. Zimet، الثبات بالتجزئة النصفية، المعتقدات الصحية، التثقيف الصحي للشباب.
3. المؤلفون
تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي وأكاديمي متخصص في طب المراهقين والقياس النفسي السلوكي، بقيادة:
- د. جريجوري دي. زيميت (Gregory D. Zimet, Ph.D.): أستاذ متميز في طب الأطفال وطب المراهقين وعلم النفس السريري في قسم طب المراهقين بكلية الطب بجامعة إنديانا (Indiana University School of Medicine, Section of Adolescent Medicine, Indianapolis, IN, USA). البريد الإلكتروني الأكاديمي المعتمد للمراسلات: [email protected].
- الباحثون المشاركون في الدراسات التأسيسية والمعيارية: د. تي. إم. أنجلين (T. M. Anglin)، د. آر. لازيبنيك (R. Lazebnik)، دي. بونش (D. Bunch)، بي. ويليامز (P. Williams)، ود. دي. بي. كروتشوك (D. P. Krowchuk)، بالتعاون لاحقاً مع البروفيسور رالف جي. ديكليمنتي (Ralph J. DiClemente) الرائد في علم الأوبئة السلوكي.
4. الغرض
يمثل مقياس معرفة المراهقين بالإيدز (AAKS) أداة تشخيصية وبحثية دقيقة تم تصميمها لتحقيق غرضين أساسيين في مجالات علم النفس الصحي والطب الوقائي والتربية الصحية:
أولاً، قياس مدى استيعاب اليافعين للحقائق البيولوجية والوبائية الصحيحة المتعلقة بمتلازمة العوز المناعي البشري المكتسب في مرحلة نمائية تتسم بالاستكشاف السلوكي وبداية تشكل السلوكيات الجنسية والاجتماعية المستقلة. يهدف المقياس إلى فحص المعارف الدقيقة المتعلقة بطرق العدوى المؤكدة، مثل مشاركة الإبر بين متعاطي المخدرات والممارسات الجنسية غير المحمية، وتمييزها جذرياً عن المفاهيم الخاطئة والأساطير الشائعة، مثل انتقال العدوى عبر التبرع بالدم، أو مشاركة أدوات الطعام، أو ملامسة مقاعد المراحيض، أو المصافحة العادية.
ثانياً، حل الإشكالية الإبستمولوجية والمنهجية التي وقعت فيها مقاييس المعرفة السابقة، والمتمثلة في الدمج والخلط بين “المعرفة” (Knowledge: الوعي بما تنص عليه الحقائق العلمية الرسمية) و”المعتقدات الذاتية” (Beliefs: الإيمان والتصديق الفردي بتلك الحقائق). فمن الناحية النفسية والسلوكية، قد يعلم المراهق جيداً ما يقرره الخبراء الطبيون، لكنه قد يرفض تصديقه بسبب الضغوط المجتمعية، أو التفكير السحري النمائي، أو التضليل الثقافي. لذا صُمم مقياس AAKS ليقيس حصراً الإدراك الموضوعي لما يقره الإجماع العلمي، مما يتيح للباحثين والمربين إجراء مقارنات دقيقة بين المعرفة الموضوعية والمعتقدات الشخصية عند استخدام المقياس بالتوازي مع مقياس المعتقدات الموازي (AIDS Beliefs Scale).
على الصعيد الإكلينيكي والتربوي، يُستخدم المقياس لتقييم الاحتياجات التثقيفية للمدارس ومراكز رعاية الأحداث، وقياس فاعلية الحملات الوقائية والتدخلات السلوكية القائمة على الأدلة، وتحديد الفجوات المعرفية التي قد تقود المراهقين إلى ممارسات تعرضهم لمخاطر العدوى القاتلة.
5. البناء النفسي
يندرج مقياس AAKS تحت المظلة المعرفية-السلوكية لتقييم الوعي الصحي، وهو مقياس متعدد المجالات الموضوعية (Multidomain construct) لا يقوم على عامل كامن أحادي بسيط، بل يعكس شبكة معرفية متكاملة حول وباء الإيدز. يتوزع البناء النفسي للمقياس على خمسة أبعاد محورية:
أ. مسارات العدوى المؤكدة والأنشطة عالية الخطورة (True Modes of Transmission & High-Risk Behaviors)
يركز هذا البعد على إدراك المراهق للسلوكيات التي تمثل وسائط بيولوجية حقيقية لنقل الفيروس، مثل مشاركة الإبر الملوثة بين متعاطي المخدرات (الفقرة 2)، والعلاقات الجنسية بين الرجال والنساء أو بين الرجال (الفقرات 6 و7 و10 و16)، وانتقال العدوى عمودياً من الأم الحامل المصابة إلى جنينها (الفقرة 8)، وممارسة الجنس مع متعاطي المخدرات عبر الحقن (الفقرة 22)، وارتفاع خطورة العدوى لدى العاملين في البغاء (الفقرة 14).
ب. التمييز بين المخاطر والأوهام الشائعة (Low- or No-Risk Behaviors & Misconceptions)
يقيس قدرة المستجيب على دحض الخرافات الشائعة التي تولد وصمة اجتماعية وذعراً غير مبرر، مثل الاعتقاد الخاطئ بإمكانية انتقال الإيدز عبر التقبيل الفموي (الفقرة 1)، أو التبرع بالدم (الفقرة 3)، أو شرب الماء من نفس الكوب (الفقرة 4)، أو مقاعد المراحيض العامة (الفقرة 5)، أو المصافحة بالأيدي (الفقرة 9)، أو الاستمناء الذاتي (الفقرة 11)، أو احتمالية التقاط العدوى من عمليات نقل الدم بعد تطبيق البروتوكولات الصارمة لفحص الدم في تلك الفترة (الفقرة 13).
ج. السلوكيات الوقائية الفعالة وغير الفعالة (Effective & Ineffective Protective Behaviors)
يختبر التمييز بين الإجراءات الوقائية ذات الأساس العلمي والإجراءات غير المجدية بيولوجياً، مثل إدراك أن استخدام العازل الذكري (الواقي) يخفض احتمالية الإصابة بفاعلية (الفقرة 12)، في مقابل إدراك أن تناول الأطعمة الصحية لا يمنع الإصابة بالفيروس في حال التعرض له (الفقرة 15).
د. التكهن المرضي والمسار الإكلينيكي (Prognosis, Mortality & Curability)
يغطي الجوانب البيولوجية للمرض من حيث إدراك الحتمية الوفياتية المرتبطة بالإيدز في فترة أواخر الثمانينيات وغياب العلاج الشافي حينها؛ حيث يتناول المقياس موت المصابين بالإيدز كنتيجة حتمية لمضاعفات المرض في تلك الحقبة (الفقرة 18)، وعدم وجود علاج شافٍ قاطع للمرض (الفقرة 19).
هـ. المظاهر السريرية والعدوى الكامنة (Clinical Presentation & Asymptomatic Transmission)
يتناول هذا البعد مفهوماً حيوياً بالغ الأهمية للمراهقين يتمثل في الفصل بين حمل الفيروس والمظهر الخارجي للشخص؛ إذ تؤكد الفقرة 17 على أنه لا يمكن معرفة ما إذا كان الشخص مصاباً بالإيدز بمجرد النظر إليه، بينما توضح الفقرتان 20 و21 مفهوم العدوى عديمة الأعراض (Asymptomatic transmission)، حيث يستطيع الشخص حمل الفيروس ونقله للآخرين دون أن تبدو عليه أعراض المرض الإكلينيكي الصريح.
6. الإطار النظري
يستند مقياس AAKS إلى الأطر النظرية لـ نموذج المعتقدات الصحية (Health Belief Model – HBM) الذي طوره روزنستوك وهوشباوم، ونظرية الفعل المنطقي والسلوك المخطط (Theory of Reasoned Action / Planned Behavior) لآيزن وفيشباين، إضافة إلى مبادئ النظرية المعرفية الاجتماعية لألبرت باندورا.
وفقاً لنموذج المعتقدات الصحية، فإن تبني الفرد لسلوك وقائي (مثل الامتناع عن السلوكيات الجنسية الخطرة أو استخدام العوازل) يتطلب إدراكاً دقيقاً لـ «القابلية للإصابة» (Perceived Susceptibility) و«شدة الخطر» (Perceived Severity). ولا يمكن لهذا الإدراك أن يتشكل بصورة سوية إذا كانت المعرفة الأساسية مشوهة بالخرافات؛ فالشاب الذي يعتقد أن التبرع بالدم ينقل العدوى أو أن تناول الغذاء الصحي يقي من الفيروس لن تتشكل لديه محددات دافعية واقعية لتجنب السلوكيات الجنسية غير الآمنة أو مشاركة الإبر.
علاوة على ذلك، أحدث زيميت وزملاؤه (Zimet et al., 1989) طفرة منهجية بتطبيق مبادئ علم النفس المعرفي لفصل المعرفة المستندة إلى الإجماع العلمي عن منظومة المعتقدات الذاتية؛ حيث استندوا إلى حقيقة أن المراهقين يمرون بمرحلة تفكير تجريدي (مرحلة العمليات الصورية لبياجيه)، وتتسم هذه المرحلة بظاهرة “الجمهور المتخيل” و”الأسطورة الشخصية” (Elkind’s Personal Fable)، والتي تدفع المراهق للاعتقاد بأنه محصن ضد المخاطر حتى وإن كان يدرك خطورتها نظرياً. ومن هنا، فإن صياغة فقرات المقياس بالتأطير الخارجي: «هل يقول معظم الخبراء…؟» تنزع عن السؤال صبغة الاستجواب الشخصي أو الالتزام العقائدي، وتختبر بدقة حصيلة المراهق من المعلومات التي بثتها الهيئات الصحية الرسمية (منشور CDC 1988: “Understanding AIDS”)، مما يوفر مقياساً نقياً للمعرفة الموضوعية خالياً من التشويش الوجداني.
7. الصدق
خضع مقياس AAKS لفحوصات سيكومترية دقيقة أكدت تمتعه بمستويات ممتازة من الصدق بمختلف أشكاله المعيارية:
أ. صدق المحتوى والصدق الظاهري (Content & Face Validity)
تأسس صدق المحتوى بصورة معيارية مباشرة عبر اشتقاق جميع فقرات المقياس من الكتيب التوعوي الوطني “فهم الإيدز” (Understanding AIDS) الذي أصدرته الحكومة الفيدرالية الأمريكية ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC, 1988)، والذي تم توزيعه على جميع الأسر في الولايات المتحدة. وقد غطت الفقرات بدقة جميع المحاور الحيوية المذكورة في الوثيقة الرسمية، مما جعل المقياس ممثلاً للمجال المعرفي المستهدف بصورة شاملة، كما يحظى بصدق ظاهري واضح ومقنع للمبحوثين والمحكمين التربويين.
ب. صدق البناء القائم على الفروق النمائية (Developmental Construct Validity)
أكدت الفرضيات النظرية أن المعرفة بالإيدز يجب أن ترتفع خطياً مع التقدم في العمر والمستوى الدراسي كنتيجة للتعرض التراكمي للتثقيف الصحي والنضج المعرفي. وفي دراسة مسحية شملت 617 طالباً وطالبة من الصف السابع وحتى الصف الثاني عشر (Zimet, DiClemente, et al., 1993)، أظهر تحليل التباين الأحادي (ANOVA) زيادة خطية دالة إحصائياً في درجات مقياس AAKS عبر المراحل الدراسية: F(5, 611) = 8.8, p < .0001، مما يمنح صدق البناء النمائي دعماً تجريبياً حاسماً.
ج. الصدق التلازمي والتقاربي والتمايزي (Concurrent, Convergent & Discriminant Validity)
تم التحقق من صدق البناء عبر علاقات المقياس الارتباطية المفترضة نظرياً مع متغيرات نفسية وسلوكية أخرى في عينة ضمت 438 طالباً في المرحلتين الإعدادية والثانوية (Zimet et al., 1991):
- الارتباط بالمعتقدات الخاطئة: أظهرت الدرجات المرتفعة على مقياس AAKS ارتباطاً عكسياً وثيقاً ودالاً إحصائياً مع مقياس المعتقدات غير الدقيقة حول الإيدز (r = -0.65, p < .001)؛ أي أن ارتفاع المعرفة الحقيقية يقترن بانخفاض الاعتقاد بالأساطير غير العلمية.
- الارتباط بالقلق والوصمة الاجتماعية: ارتبطت المعرفة المرتفعة بالإيدز سلباً وبدلالة إحصائية مع مستويات القلق والرهاب من التعامل مع المصابين بالإيدز (PWAs) (r = -0.28, p < .001)، مما يثبت أن دقة المعرفة تساهم في كسر حواجز الخوف والوصم المجتمعي تجاه المرضى.
8. الثبات
يواجه قياس الثبات في مقاييس المعرفة الصحية متعددة المجالات إشكالية منهجية كلاسيكية في القياس النفسي ناقشها زيميت باستفاضة (Zimet, 1992b)؛ حيث إن مقياس معرفة الإيدز يغطي مجالات معرفية غير متجانسة بالضرورة (طرق انتقال بيولوجية مختلفة، تشخيص، وقاية، مآل مرضي)، وبالتالي لا يمثل بناءً أحادي البعد بالمعنى السيكومتري التقليدي. وبناءً على ما أوضحته أنستازي (Anastasi, 1982)، فإن معاملات الاتساق الداخلي العامة مثل ألفا كرونباخ (Cronbach’s alpha) أو صيغة كودر-ريتشاردسون 20 (KR-20) تكون غير ملائمة ومتحفظة بصورة مضللة عند تطبيقها على مقاييس متغايرة المجالات الموضوعية.
ولمعالجة هذه الإشكالية وتقديم تقدير علمي دقيق للثبات، استخدم الباحثون أسلوباً متخصصاً من ثبات التجزئة النصفية لسبيرمان-براون قائم على مطابقة الفقرات من حيث المحتوى الموضوعي (Spearman-Brown matched-item split-half reliability method). ورغم أن بعض الفقرات لم تتطابق تطابقاً تاماً لكونها فريدة في مجالها (مثل الفقرة المتعلقة بالوفاة)، إلا أن تطبيق هذه الطريقة على عينة واسعة مكونة من 721 طالباً في المرحلتين الإعدادية والثانوية أسفر عن معامل ثبات بلغ 0.82 (Zimet, 1992b)، وهو معامل مرتفع وممتاز يشير إلى استقرار داخلي وتكافؤ متين بين نصفي المقياس، مما يؤكد جدارة المقياس واعتماديته القياسية للاستخدام الفردي والجمعي.
9. التحليل العاملي
نظراً لطبيعة البيانات الثنائية الناتجة عن تصحيح فقرات المقياس (إجابة صحيحة = 1، إجابة خاطئة أو لا أعلم = 0)، وتعدد المجالات المعرفية التي اشتمل عليها المقياس وفق المنشور الصحي لمراكز CDC، خضع المقياس لتحليلات استكشافية وتصنيفية لبنيته الداخلية (Zimet et al., 1989; Zimet, 1992b). لم يكن الهدف من بناء المقياس إيجاد عامل عام أوحد يفسر التباين المشترك، بل تغطية مجالات محتوى عريضة ومتمايزة تعكس الكفاية المعرفية في مجالات الإيدز.
كشفت المعالجات العاملية وتحليلات العناقيد المفاهيمية (Conceptual Clusters) عن تجمع الفقرات في عدة مكونات معرفية واضحة ومستقلة نسبياً:
- المكون الأول: أوهام العدوى والتلامس العرضي (Casual Contact Myths): ويشمل الفقرات (1، 3، 4، 5، 9، 11، 13) التي تعكس أساطير الانتقال عبر التقبيل، التبرع بالدم، شرب الماء، المراحيض، المصافحة، والاستمناء، حيث أظهرت هذه الفقرات ارتباطات بينية مرتفعة تميز الأشخاص ذوي الفوبيا الاجتماعية غير المبررة.
- المكون الثاني: الانتقال الجنسي والوريدي الحقيقي (True Transmission Vectors): ويشمل الفقرات (2، 6، 7، 8، 10، 14، 16، 22) المتعلقة بالانتقال عن طريق الحقن، الممارسات الجنسية بمختلف أشكالها، وانتقال المرض للجنين، وتتشبع هذه الفقرات بقوة على بُعد الإدراك الواقعي لمخاطر الفيروس البيولوجية.
- المكون الثالث: الوقاية الفعالة والزائفة (Prevention Modalities): ويشمل الفقرتين (12 و15) الخاصتين بفاعلية الواقي الذكري وعدم جدوى الحمية الغذائية في منع الفيروس.
- المكون الرابع: طبيعة المرض والمظهر والعدوى اللاعرضية (Pathology & Asymptomatic State): ويشمل الفقرات (17، 18، 19، 20، 21) التي تميز الفهم الطبي المتقدم لغياب الأعراض الخارجية وإمكانية نقل العدوى دون ظهور المرض الإكلينيكي وحتمية الوفاة وغياب العلاج الشافي في حقبة تطوير الأداة.
يدعم هذا التمايز العاملي والموضوعي استخدام الدرجة الكلية كمؤشر تركيبي إجمالي لحصيلة المراهق المعرفية، مع إمكانية فحص الدرجات الفرعية في البرامج التدخلية لتحديد مكامن الجهل المعرفي أو الاعتقاد بالأساطير بدقة.
10. أداة القياس
تتميز أداة مقياس معرفة المراهقين بالإيدز ببساطة التطبيق والوضوح الإجرائي، وفيما يلي مواصفاتها الفنية والسيكومترية الكاملة:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي معرفي موضوعي (Objective Self-Report Knowledge Test).
- الفئة المستهدفة: المراهقون واليافعون وطلاب المدارس الإعدادية والثانوية (من سن 12 إلى 18 عاماً فما فوق).
- عدد الفقرات: 22 فقرة استفهامية تبدأ بصيغة موحدة: “Do most experts say…?” (هل يقول معظم الخبراء…؟).
- مقياس الاستجابة: مقياس ثلاثي البدائل يتضمن: نعم (Yes)، لا (No)، لا أعلم (Don’t Know).
- زمن التطبيق: يستغرق تطبيق المقياس عادة أقل من 5 دقائق، مما يجعله ملائماً جداً للمسوحات المدرسية السريعة والتقييمات الإكلينيكية الروتينية.
- طريقة التصحيح ومعايير الدرجات:
- تُمنح درجة واحدة (1) للإجابة الصحيحة علمياً.
- تُمنح صفر (0) للإجابة الخاطئة أو استجابة “لا أعلم” (Don’t Know)، حيث تُعامل الاستجابة بالأخيرة باعتبارها نقصاً في المعرفة العلمية المكتملة.
- الفقرات التي تكون إجابتها الصحيحة “لا” (No): الفقرات أرقام (1، 3، 4، 5، 9، 11، 13، 15، 17، 19).
- الفقرات التي تكون إجابتها الصحيحة “نعم” (Yes): الفقرات أرقام (2، 6، 7، 8، 10، 12، 14، 16، 18، 20، 21، 22).
- الدرجة الكلية: تُحسب الدرجة الكلية بجمع درجات الفقرات، وتتراوح الدرجة الإجمالية للمقياس بين (0 إلى 22 درجة)، حيث تشير الدرجات المرتفعة إلى معرفة أدق وأشمل بحقائق الإيدز وسبل الوقاية منه، بينما تدل الدرجات المنخفضة على نقص المعرفة أو انتشار المفاهيم الخاطئة.
- ملاحظة تاريخية وطبية حول الفقرة 18 والفقرة 19: صُممت الفقرتان (18 و19) في أواخر الثمانينيات حين كان الإيدز مرضاً مميتاً حتمياً دون علاج؛ حيث كانت الإجابة الصحيحة للفقرة 18 هي “نعم” (سيموتون بسببه)، وللفقرة 19 هي “لا” (لا يوجد علاج شافٍ). ورغم أن الإيدز لا يزال بلا علاج شافٍ جذري حتى اليوم (مما يبقي إجابة الفقرة 19 صحيحة)، إلا أن التطور الهائل في العلاجات المضادة للفيروسات القهقرية (ART) حوّل المرض إلى حالة مزمنة قابلة للسيطرة مع متوسط عمر طبيعي، وهو ما ينبغي للباحثين المعاصرين مراعاته وتوضيحه عند إعادة استخدام أو تكييف الفقرة 18 في السياقات المعاصرة.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
- سنة النشر الأساسية: 1989 (عبر دراسة Zimet et al., 1989 المنشورة في American Journal of Diseases of Children، تلتها أوراق التحقق السيكومتري الموسعة في 1991 و1992 و1993).
- حقوق النشر والملكية الفكرية: المقياس محمي بحقوق النشر الأكاديمية الأصلية للمؤلف الدكتور جريجوري دي. زيميت والناشرين الأكاديميين (American Medical Association / Springer Nature / Taylor & Francis).
- سياسة الاستخدام والرسوم: المقياس متاح للاستخدام في الأغراض البحثية والأكاديمية والتقييمات التربوية غير التجارية دون الحاجة لدفع رسوم مالية، شريطة الالتزام بالأمانة العلمية والاقتباس الدقيق للمصادر والمراجع الأصلية للمؤلف. لأية استفسارات أو طلبات تكييف وتطبيق في مشروعات سريرية ممولة، يُرجى التواصل مباشرة مع المؤلف عبر العنوان الأكاديمي: Dr. Gregory D. Zimet, Indiana University School of Medicine, Section of Adolescent Medicine, Indianapolis, IN 46202; البريد الإلكتروني: [email protected].
12. المراجع
- Anastasi, A. (1982). Psychological testing (5th ed.). New York: Macmillan.
- Centers for Disease Control. (1988). Understanding AIDS [An information brochure being mailed to all U.S. households]. Morbidity and Mortality Weekly Report, 37(17), 261–269.
- Zimet, G. D. (1992a). Attitudes of teenagers who know someone with AIDS. Psychological Reports, 70(3_suppl), 1169–1170. https://doi.org/10.2466/pr0.1992.70.3c.1169
- Zimet, G. D. (1992b). Reliability of AIDS knowledge scales: Conceptual issues. AIDS Education and Prevention, 4(4), 338–344.
- Zimet, G. D., Anglin, T. M., Lazebnik, R., Bunch, D., Williams, P., & Krowchuk, D. P. (1989). Adolescents’ knowledge and beliefs about AIDS: Did the government brochure help? American Journal of Diseases of Children, 143(4), 518–519.
- Zimet, G. D., Bunch, D. L., Anglin, T. M., Lazebnik, R., Williams, P., & Krowchuk, D. P. (1992). Relationship of AIDS-related attitudes to sexual behavior changes in adolescents. Journal of Adolescent Health, 13(6), 493–498. https://doi.org/10.1016/1054-139X(92)90013-Z
- Zimet, G. D., DiClemente, R. J., Lazebnik, R., Anglin, T. M., Ellick, E. M., & Williams, P. (1993). Changes in adolescents’ knowledge and attitudes about AIDS over the course of the AIDS epidemic. Journal of Adolescent Health, 14(2), 85–90. https://doi.org/10.1016/1054-139X(93)90412-P
- Zimet, G. D., Hillier, S. A., Anglin, T. M., Ellick, E. M., Krowchuk, D. P., & Williams, P. (1991). Knowing someone with AIDS: The impact on adolescents. Journal of Pediatric Psychology, 16(3), 287–294. https://doi.org/10.1093/jpepsy/16.3.287
- Zimet, G. D., Lazebnik, R., DiClemente, R. J., Anglin, T. M., Williams, P., & Ellick, E. M. (1993). The relationship of Magic Johnson’s announcement of HIV infection to the AIDS attitudes of junior high school students. The Journal of Sex Research, 30(2), 129–134. https://doi.org/10.1080/00224499309551694