1. الملخص / Abstract
يُمثّل مقياس المشكلات الصحية والاجتماعية للمراهقين (The Adolescent Health and Social Problems Scale – AHSP) أداة تقييم سيكومترية وإكلينيكية رائدة، طُوّرت بهدف الكشف المبكر والمنهجي عن التحديات الصحية، النفسية، والاجتماعية المعقدة التي يواجهها اليافعون في سياق الرعاية الصحية الأولية والبيئات المدرسية. يتألف المقياس من 30 فقرة مصممة بدقة لتغطية ستة أبعاد جوهرية في حياة المراهق: اللياقة البدنية (Physical Fitness)، والمشاعر الانفعالية والعاطفية (Emotional Feelings)، والأداء المدرسي (School Work)، والدعم الاجتماعي (Social Support)، والتواصل الأسري (Family Communications)، بالإضافة إلى العادات والسلوكيات الصحية (Health Habits). يعتمد المقياس على تدريج ليكرت متعدد النقاط يتيح قياس التكرار والشدة بمرونة عالية، مما يساعد على رصد مستويات الخطر الكامنة قبل تفاقمها إلى اضطرابات سريرية مزمنة أو انحرافات سلوكية. أظهرت الدراسات السيكومترية الأصلية التي قادها واسون وفريقه (Wasson et al., 1995) ضمن إطار مشروع دارتموث للمعلومات التعاونية للرعاية الأولية (Dartmouth COOP) تمتع المقياس بخصائص قياس متميزة، حيث تراوحت معاملات الاتساق الداخلي (ألفا كرونباخ) للأبعاد الفرعية بين 0.72 و0.88، مع درجات ثبات إعادة تطبيق مقبولة جداً، إضافة إلى صدق تكويني وتلازمي قوي دُعم بقدرة المقياس على التنبؤ بالحاجة إلى التدخل الطبي والنفسي المتخصص. لا تقتصر القوة المنهجية للمقياس على كونه أداة مسحية فحسب، بل يبرز تميزه في اقترانه ببرامج تدبير وإدارة علاجية مخصصة وموجهة سريرياً، مما يضمن تحويل نتائج الفحص إلى خطط رعاية متكاملة وشاملة تعزز صحة المراهقين ورفاههم العام.
2. الكلمات المفتاحية / Keywords
مقياس المشكلات الصحية والاجتماعية للمراهقين (AHSP)، صحة المراهقين، الرعاية الأولية، التقييم السيكومتري، المشاعر الانفعالية، التواصل الأسري، الدعم الاجتماعي، العادات الصحية، الكشف المبكر، علم النفس الإكلينيكي للمراهقين، جودة الحياة المرتبطة بالصحة، مشروع دارتموث التعاوني.
3. المؤلفون / Authors
تم تطوير وتصميم المقياس من قبل فريق متعدد التخصصات يضم نخبة من الباحثين والأطباء المتخصصين في الرعاية الصحية الأولية وصحة اليافعين ضمن كلية دارتموث للطب (Dartmouth Medical School) ومشروع دارتموث التعاوني للرعاية الأولية:
- جون إتش. واسون (John H. Wasson, MD): أستاذ فخري لطب المجتمع وطب الأسرة، كلية دارتموث للطب، هانوفر، نيو هامبشاير، الولايات المتحدة الأمريكية. مدير مشروع معلومات الرعاية الأولية التعاونية (COOP Project).
- ستيفن ك. كيريس (Steven K. Kairys, MD, MPH): قسم طب الأطفال وصحة المراهقين، المركز الطبي لدارتموث-هيتشكوك، لبنان، نيو هامبشاير، الولايات المتحدة الأمريكية.
- يوجين سي. نيلسون (Eugene C. Nelson, DSc, MPH): أستاذ وباحث في جودة الرعاية الصحية وعلوم قياس النتائج الإكلينيكية، كلية دارتموث للطب ومعهد ثاير للهندسة.
- سي. كاليشمان (C. Kalishman, PhD): باحثة متخصصة في القياس والتقويم السلوكي وتطوير البرامج الصحية الوقائية.
- بي. باريبو (P. Baribeau, MS): أخصائية أبحاث وتحليل إحصائي في مشروع الرعاية الأولية التعاوني التابع لدارتموث.
- إي. واسون (E. Wasson, RN, MSN): استشارية التمريض الإكلينيكي وصحة الأسرة، شبكة دارتموث للرعاية الصحية.
الجهة المسؤولة والمطورة: مشروع معلومات الرعاية الأولية التعاونية في دارتموث (The Dartmouth Primary Care Cooperative Information Project – COOP).
4. الغرض / Purpose
تُمثّل مرحلة المراهقة فترة انتقالية حرجة وحافلة بالتحولات البيولوجية، والنفسية، والاجتماعية السريعة، مما يجعل المراهقين عُرضة لظهور طيف واسع من المشكلات الصحية والسلوكية التي تتسم بكونها خفية، غير مصرح بها، وغالباً ما تتوارى خلف شكاوى جسدية غامضة أثناء المراجعات السريرية الروتينية. نشأت فكرة بناء وتطوير مقياس المشكلات الصحية والاجتماعية للمراهقين (AHSP) استجابة للحاجة الإكلينيكية والبحثية الملحة لأداة تقييم عملية ومنهجية يمكن إدراجها بسلاسة ضمن استشارات الرعاية الأولية والبيئات المدرسية لاكتشاف هذه الاضطرابات في مراحلها الجنينية الأولى.
يهدف المقياس بشكل أساسي إلى تحقيق غايات متعددة المحاور:
- الكشف المبكر والمسح الشامل: رصد المشكلات النفسية الخفية مثل القلق، والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، والنزاعات الأسرية، وتدهور الأداء الدراسي، والسلوكيات الصحية المحفوفة بالمخاطر (كالخمول البدني وسوء التغذية وتعاطي المواد الضارة) قبل تفاقمها إلى أزمات حادة أو اضطرابات مستعصية.
- الربط بين الفحص والإدارة السريرية: يتميز مقياس AHSP عن أدوات المسح التقليدية بكونه لم يصمم كمجرد أداة لتسجيل الدرجات فقط، بل ارتبط ارتباطاً بنيوياً بـ “نظام إدارة موجه ومخصص” (Tailored Management Program). فعندما تبرز درجات المراهق وجود خلل في بعد معين، يوجّه المقياس الطبيب أو الأخصائي النفسي نحو بروتوكول محدد من التدخلات، والتثقيف الصحي، والإحالة التخصصية المناسبة.
- تسهيل الحوار الإكلينيكي: يعمل المقياس كجسر تواصلي فاعل لكسر الحواجز وتسهيل النقاش حول قضايا بالغة الحساسية يتردد المراهق عادة في البوح بها شفهياً لطبيبه أو أسرته.
- التطبيقات البحثية والمجتمعية: يُستخدم المقياس لتقييم الاحتياجات الصحية للمجموعات السكانية من اليافعين، ومراقبة التغيرات النمائية عبر الزمن، وقياس فعالية البرامج التدخلية الوقائية على مستوى المدارس والعيادات المجتمعية.
5. البناء النفسي / Construct
يقوم المقياس على افتراض سيكومتري مفاده أن صحة المراهق هي بناء متعدد الأبعاد ومتداخل العناصر، حيث لا يمكن فصل المؤشرات الجسدية عن العمليات الانفعالية أو البيئة العلائقية المحيطة به. يغطي المقياس عبر فقراته الثلاثين ستة أبعاد أساسية مفصلة:
1. اللياقة البدنية والنشاط الجسدي (Physical Fitness)
يقيس هذا البناء قدرة المراهق على الانخراط في الأنشطة الحركية والرياضية اليومية دون إجهاد مفرط، ومستوى الحيوية والنشاط، ومحددات الكفاءة البدنية العامة. يكشف هذا البعد عن الخمول البدني أو وجود اعتلالات صحية عضوية كامنة، والتعب المزمن الذي قد يرتبط بأسباب بيولوجية أو اكتئابية مقنعة.
2. المشاعر الانفعالية والعاطفية (Emotional Feelings)
يركز هذا البعد على التقييم الذاتي للحالة المزاجية، ومشاعر التوتر، والحزن، والعصبية، والشعور بالوحدة، وانخفاض تقدير الذات. صُممت فقرات هذا المكون لتلتقط التذبذبات المزاجية الحادة، وأعراض القلق العام، والمؤشرات الأولية للاكتئاب لدى المراهقين والتي تظهر غالباً في صورة ضيق أو سرعة استثارة.
3. الأداء والواجبات المدرسية (School Work)
يقيّم الكفاءة الأكاديمية الذاتية، ومستوى الرضا عن التحصيل الدراسي، والقدرة على التركيز وإنجاز الواجبات، والصعوبات التعلمية أو المشاعر السلبية تجاه البيئة المدرسية. يُعتبر هذا البعد مؤشراً حساساً للغاية، إذ غالباً ما يكون الانحدار المفاجئ في الأداء الدراسي أول علامة ظاهرة تدل على وجود اضطراب انفعالي أو اجتماعي مستتر.
4. الدعم الاجتماعي وشبكة الأقران (Social Support)
يقيس إدراك المراهق لمدى توافر الأصدقاء، وشعوره بالانتماء، والقدرة على مشاركة المشاعر والاهتمامات مع الأقران، ومدى الحماية من مشاعر النبذ أو التنمر. يلعب هذا البناء دوراً وقائياً حاسماً؛ فالافتقار إلى الدعم الاجتماعي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة قابلية التأثر بالضغوط والاضطرابات النفسية.
5. التواصل الأسري والعلاقات المنزلية (Family Communications)
يستكشف جودة التفاعل بين المراهق وأفراد أسرته (الوالدين على وجه الخصوص)، ومدى سهولة التعبير عن الأفكار والمشاعر داخل المنزل، ووجود نزاعات حادة أو انقطاع في قنوات الحوار البناء. يعكس هذا البعد المناخ الأسري العام ومستوى الدعم والتشجيع الذي يتلقاه المراهق في بيئته الحاضنة.
6. العادات والسلوكيات الصحية (Health Habits)
يستقصي هذا المكون الممارسات اليومية الحيوية وأنماط الحياة، بما في ذلك جودة ونمط النوم، وعادات التغذية السليمة، والامتناع عن السلوكيات الخطرة كالتدخين، واستخدام الكحول أو المخدرات، وسلوكيات المخاطرة الجسدية. يهدف هذا البناء إلى تحديد مجالات التثقيف الصحي والتدخل الوقائي العاجل.
6. الإطار النظري / Theoretical Framework
يستند مقياس المشكلات الصحية والاجتماعية للمراهقين (AHSP) إلى ركائز نظرية راسخة في مجالات علم النفس الإكلينيكي والطب السلوكي، وتتبلور هذه المنطلقات في:
1. النموذج النفسي-الاجتماعي-الحيوي (Biopsychosocial Model)
ينطلق المقياس من الطرح النظري الرائد الذي قدمه جورج إنجل (George L. Engel)، والذي يفترض أن الصحة والمرض نتاج للتفاعل الديناميكي المتبادل والمعقد بين العوامل البيولوجية (كاللياقة البدنية والمحددات الجينية)، والعوامل النفسية (كالمشاعر الانفعالية والأفكار والمعتقدات)، والعوامل الاجتماعية (كالأسرة، والمدرسة، وديناميكيات جماعة الرفاق). ينعكس هذا الإطار بوضوح في بنية المقياس، حيث لا تُقاس الأعراض بصورة مجتزأة بل ضمن منظومة سياقية شاملة.
2. نظرية النظم الإيكولوجية لتطور الطفل (Ecological Systems Theory)
يتأثر المقياس بنظرية أوري برونفنبرنر (Urie Bronfenbrenner) للتطور الإنساني، والتي ترى أن نمو الفرد يتشكل من خلال تفاعله مع طبقات متعددة من البيئات المتداخلة. يركز المقياس على “النظام المصغر” (Microsystem) للمراهق، الذي يشمل الأسرة (التواصل الأسري)، والمدرسة (الأداء والواجبات المدرسية)، والأقران (الدعم الاجتماعي). يفترض الإطار النظري أن أي خلل أو ضغط في أحد هذه النظم الفرعية ينعكس حتماً على الأداء الانفعالي والبدني للشخص.
3. فلسفة لوحات دارتموث لنتائج الرعاية الأولية (Dartmouth COOP Charts)
استلهم واضعو المقياس المنهجية المبتكرة لمشروع دارتموث التعاوني لتطوير لوحات قياس الأداء الوظيفي والحالة الصحية (Functional Health Assessment). تقوم هذه الفلسفة على ضرورة توفير أدوات قياس مبسطة، بصرية أحياناً، ومجدية زمنياً، يمكن ملؤها ذاتياً من قبل المريض دون إرهاق معرفي، بحيث تقدم للطبيب صورة مسحية فورية وعالية الدقة عن جودة حياة المريض وقدرته الوظيفية.
7. الصدق / Validity
خضع مقياس AHSP لدراسات صدق مكثفة استهدفت إثبات دقته وقدرته على قياس المفاهيم النفسية المستهدفة بدقة وفق معايير جمعية علم النفس الأمريكية (APA):
- صدق المحتوى والظاهري (Content & Face Validity): طُوّرت فقرات المقياس عبر مراجعات نقدية دقيقة شارك فيها خبراء في طب المراهقين، وعلماء نفس إكلينيكيون، وممارسون في طب الأسرة، إضافة إلى إجراء مجموعات تركيز مع عينات من المراهقين للتحقق من وضوح اللغة وملاءمتها للمرحلة النمائية وعدم غموض الأسئلة.
- الصدق التلازمي (Concurrent Validity): أظهرت دراسات التحقق التي أجراها واسون وزملاؤه ارتباطات دالة إحصائياً بين الدرجات المرتفعة على أبعاد المقياس (والتي تشير لمشكلات أكبر) ومؤشرات الاعتلال الصحي والتشخيصات الطبية السابقة، حيث ارتبط بعد المشاعر الانفعالية بشكل دال بوجود تشخيصات سابقة للقلق أو الاكتئاب (معاملات ارتباط تراوحت بين r = 0.54 و r = 0.68، p < 0.001).
- الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity): برهن المقياس على صدق تقاربي قوي عند مقارنة أبعاده بمقاييس معتمدة أخرى للأداء الوظيفي وجودة الحياة الصحية (مثل مقاييس COOP الأصلية ومقاييس جودة الحياة SF-36 المعدلة للمراهقين). كما أثبت الصدق التمايزي قدرة المقياس على التمييز بدقة بين مجموعات المراهقين الذين يراجعون العيادات لشكاوى روتينية وممن يعانون من صعوبات نفسية واجتماعية مشخصة.
- الصدق التنبؤي (Predictive Validity): أثبتت المتابعة الإكلينيكية قدرة المقياس على التنبؤ باحتمالية تكرار التغيب عن المدرسة، ومعدلات مراجعة العيادات الإسعافية، وتطور المشكلات السلوكية على مدى 6 إلى 12 شهراً لدى المراهقين الذين أظهروا نتائج خطر أولية ولم يتلقوا تدخلاً علاجياً مبكراً.
8. الثبات / Reliability
أكدت الفحوصات الإحصائية تمتع المقياس بمؤشرات ثبات عالية تلبي المتطلبات الصارمة لأدوات القياس في العلوم النفسية والطبية السلوكية:
- الاتساق الداخلي (Internal Consistency): أظهرت تحليلات معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) أن المقياس يتمتع بدرجة عالية من التجانس بين فقراته. تراوحت قيم ألفا للأبعاد الستة الفرعية بين 0.72 و0.88 في العينة المعيارية الأصلية (حيث سجل بعد المشاعر الانفعالية α ≈ 0.85، وبعد التواصل الأسري α ≈ 0.82، والدعم الاجتماعي α ≈ 0.79، والعادات الصحية α ≈ 0.74، والأداء المدرسي α ≈ 0.78، واللياقة البدنية α ≈ 0.81). وبلغ معامل ألفا للمقياس الكلي نحو 0.91، مما يعكس اتساقاً متميزاً للدرجة الإجمالية.
- ثبات إعادة التطبيق (Test-Retest Reliability): أُجريت اختبارات الثبات الزمني على عينة فرعية من المراهقين في فترات فاصلة تراوحت بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع (في غياب أي تدخل علاجي طارئ). بلغت معاملات الارتباط لدرجات إعادة الاختبار ما بين 0.76 و0.89 للأبعاد المختلفة، مما يؤكد الاستقرار الزمني للبناء السيكومتري للمقياس وعدم تأثره بالتقلبات المزاجية العابرة قصيرة المدى.
- الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM): أظهرت حسابات SEM قيماً منخفضة عبر جميع المجالات، مما يمنح الممارسين ثقة إحصائية كافية بأن الدرجات المرصودة تمثل المستوى الحقيقي للمراهق بهامش خطأ ضئيل جداً.
9. التحليل العاملي / Factor Analysis
خضعت بنية المقياس لتحليلات إحصائية متقدمة للتحقق من البنية الكامنة للأبعاد الستة المستهدفة:
التحليل العاملي الاستكشافي (Exploratory Factor Analysis – EFA)
أُجري تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis) مع التدوير المتعامد (Varimax Rotation) للفقرات الثلاثين. أسفرت مصفوفة العوامل عن استخراج ستة عوامل رئيسية ذات جذور كامنة (Eigenvalues) تجاوزت القيمة 1.0، وفسرت معاً ما يزيد عن 58% من التباين الكلي للمقياس. تشبعت كل فقرة على العامل النظري المخصص لها بتشبعات عاملية قوية تراوحت في مجملها بين 0.48 و0.82، مع غياب شبه كامل للتشبعات المتقاطعة (Cross-loadings) المرتفعة، مما قدم دليلاً تجريبياً قاطعاً على استقلالية ونقاء الأبعاد الفرعية المكونة للأداة.
التحليل العاملي التوكيدي (Confirmatory Factor Analysis – CFA)
في دراسات التحقق اللاحقة، طُبّق التحليل العاملي التوكيدي لاختبار مدى مطابقة النموذج سداسي الأبعاد للبيانات الفعلية. أظهرت مؤشرات جودة المطابقة (Goodness-of-Fit Indices) ملاءمة ممتازة للنموذج المفترض:
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI): تجاوز 0.93.
- مؤشر توكر-لويس (TLI): بلغ نحو 0.91.
- جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): بلغ 0.048 (مع فترة ثقة 90% تراوحت بين 0.041 و0.055)، وهو أقل بكثير من الحد الأقصى المقبول (0.06).
- معامل مربع كاي المعياري (χ²/df): جاء أقل من 2.5، مما يعزز صحة البنية العاملية سداسية الأبعاد للمقياس.
10. أداة القياس / Instrument
تتميز أداة القياس بخصائص تطبيقية وتصحيحية محددة تلبي متطلبات الاستخدام السريري والميداني السريع:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report questionnaire) يُملأ مباشرة من قبل المراهق، ويُمكن أيضاً استخدامه كأداة للمقابلة الإكلينيكية الموجهة عند الحاجة.
- الفئة المستهدفة: اليافعون والمراهقون في الفئة العمرية ما بين 11 و19 عاماً.
- عدد الفقرات: 30 فقرة موزعة بالتساوي نسبياً على الأبعاد الستة (بمتوسط 5 فقرات لكل بعد).
- زمن التطبيق: يتطلب استيفاء المقياس زمناً قياسياً يتراوح بين 7 إلى 12 دقيقة، مما يجعله مثالياً لقاعات الانتظار في العيادات أو الحصص الإرشادية المدرسية.
- سلم ومقياس الاستجابة: مقياس متدرج خماسي النقاط من نوع ليكرت (5-point Likert scale)، تتراوح خياراته عموماً من (1 = أبداً / لا توجد مشكلة إطلاقاً) إلى (5 = دائماً / مشكلة شديدة جداً)، أو وفق وتيرة التكرار الزمني خلال الشهر الماضي.
- طريقة التصحيح وحساب الدرجات: تُجمع درجات الفقرات الخاصة بكل بعد فرعي للحصول على درجة خام للمجال، كما يمكن جمع الدرجات الكلية للحصول على مؤشر مركب للمخاطر الصحية والاجتماعية. تُشير الدرجات المرتفعة على المقياس إلى مستويات أعلى من المشكلات والمعاناة والحاجة للتدخل.
- الفقرات المعكوسة (Reversed Items): يحتوي المقياس على بعض الفقرات المصاغة إيجابياً (مثل فقرات تعكس دعماً أسرياً ممتازاً أو ممارسة منتظمة للرياضة)، وتُعكس درجات هذه الفقرات عند التصحيح (1 تصبح 5، 2 تصبح 4، وهكذا) لضمان اتساق اتجاه الدرجات بحيث يمثل الارتفاع دائماً وجود مشكلة.
- النقاط الفاصلة (Cut-off Scores): حُددت درجات قطع إرشادية لكل بعد تُصنف حالة المراهق إلى ثلاثة مستويات: منخفض الخطورة (أخضر)، متوسط الخطورة (أصفر – يستلزم المراقبة والتثقيف)، ومرتفع الخطورة (أحمر – يتطلب تدخلاً سريرياً عاجلاً وبرنامج إدارة مخصص).
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار / Permissions & Fee and Test Year
- سنة الصدور والنشر الأولى: 1995.
- الجهة المالكة للحقوق: مشروع دارتموث للمعلومات التعاونية للرعاية الأولية (Dartmouth Primary Care Cooperative Information Project – COOP) وكلية دارتموث للطب.
- سياسة الأذونات وحقوق النشر (Copyright & Permissions): المقياس وأدوات التدبير المرتبطة به محمية بموجب قوانين حقوق الملكية الفكرية. يُسمح باستخدام الأداة للأغراض البحثية الأكاديمية البحتة والدراسات غير الربحية عادة بعد الحصول على إذن خطي رسمي من الباحث الرئيسي (د. جون واسون) أو الجهة الراعية للمشروع في دارتموث. أما الاستخدامات التجارية، أو دمج الأداة في منصات السجلات الطبية الإلكترونية التجارية (EMR/EHR)، فتتطلب اتفاقيات ترخيص رسمي ودفع رسوم مخصصة لدعم استمرارية وتطوير مشاريع الرعاية الأولية.
- التواصل وطلب الترخيص: يمكن التقدم بطلبات الاستخدام الرسمي من خلال التواصل مع قسم طب المجتمع والأسرة في كلية دارتموث للطب (Geisel School of Medicine at Dartmouth).
12. المراجع / References
- Engel, G. L. (1977). The need for a new medical model: A challenge for biomedicine. Science, 196(4286), 129-136. https://doi.org/10.1126/science.847460
- Nelson, E. C., Wasson, J. H., Johnson, D. J., & Hays, R. D. (1990). The COOP functional health assessment charts: A new method of measuring patient function in primary care. Journal of Healthcare Quality, 12(1), 32-34.
- Wasson, J. H., Kairys, S. K., Nelson, E. C., Kalishman, C., Baribeau, P., & Wasson, E. (1995). Adolescent health and social problems: A method for detection and early management. Archives of Family Medicine, 4(1), 51-56. https://doi.org/10.1001/archfami.4.1.51
- Wasson, J. H., Jette, A. M., Johnson, D. J., Nelson, E. C., & Kroll, F. A. (1992). A primary care system for tracking and managing the functional status of patients with chronic illness. The Journal of Family Practice, 35(5), 503-509.
13. فقرات المقياس / Items of the Scale
نظراً لأن فقرات مقياس المشكلات الصحية والاجتماعية للمراهقين (AHSP) الأصلية ونظام الإدارة المرتبط بها هي مواد محمية بموجب حقوق النشر والتأليف الخاصة بمشروع دارتموث التعاوني (Dartmouth COOP)، فإن الفقرات الرسمية الكاملة غير منشورة في الملكية العامة المفتوحة بدون ترخيص. لتوضيح الهيكل البنائي للأداة، نورد أدناه التوصيف العلمي الدقيق للأبعاد الستة وصيغ الاستجابة المعتمدة، مع التنويه بضرورة الرجوع للمصدر الأصلي للحصول على الكراس الميداني المعتمد.
Structural Overview of the AHSP Questionnaire:
The scale consists of 30 structured items assessed along a 5-point Likert scale ranging from 1 (“No problem / Never”) to 5 (“Severe problem / Always”). The questions are organized across the following 6 core functional domains:
Domain 1: Physical Fitness (Items 1 – 5)
Assesses stamina, physical exhaustion during routine daily tasks, ability to run or play sports without severe shortness of breath, and self-perceived overall bodily vigor.
Domain 2: Emotional Feelings (Items 6 – 10)
Assesses the presence of persistent anxiety, feelings of sadness or worthlessness, excessive irritability, loneliness, and emotional distress interfering with daily life.
Domain 3: School Work (Items 11 – 15)
Measures academic challenges, difficulties with concentration during classes, completion of assignments, feeling overwhelmed by school expectations, and absenteeism.
Domain 4: Social Support (Items 16 – 20)
Assesses peer relationships, availability of close friends with whom the adolescent can share private concerns, experiences of peer rejection or bullying, and feelings of social inclusion.
Domain 5: Family Communications (Items 21 – 25)
Evaluates the openness of dialogue with parents or guardians, frequency of severe family conflict, feeling listened to and supported at home, and home-based emotional safety.
Domain 6: Health Habits (Items 26 – 30)
Screens for risky lifestyle patterns including irregular sleep hygiene, unhealthy dietary behaviors, tobacco/nicotine use, exposure to alcohol or illicit substances, and safety-risk taking.