1. الملخص
يُعد مقياس النية السلوكية تجاه المنتج المُعلن عنه (Advertised Product Behavioural Intention Scale) أداة سيكومترية موجزة وعالية الكفاءة طُوّرت لقياس النوايا السلوكية للمستهلكين في سياق الإعلانات الرقمية والإلكترونية، وتحديداً بعد تعرضهم لمؤثرات إعلانية متنوعة عبر شبكة الإنترنت. قام بتطوير هذا المقياس الباحثان إس. شيام سوندار (S. Shyam Sundar) وسريام كاليانارامان (Sriram Kalyanaraman) في دراستهما المرجعية المنشورة عام 2004 في دورية Journal of Advertising، والتي ركزت على فحص تأثير سرعة الرسوم المتحركة في الإعلانات الإلكترونية على الاستثارة والذاكرة وتكوين الانطباع والنوايا السلوكية.
يتألف المقياس من ثلاثة فقرات أساسية تعكس ثلاث غايات سلوكية رئيسية تمثل تدرج الاستجابة الإجرائية لدى المستهلك، وهي: نية شراء المنتج (Purchase Intention)، ونية تجربة المنتج (Trial Intention)، ونية زيارة الموقع الإلكتروني للمنتج (Website Visit Intention). وتُعد الإضافة الأخيرة مميزة ومبتكرة، إذ تعكس خصوصية وسائط الاتصال الرقمية الحديثة التي لا تكتفي بقياس سلوكيات الشراء التقليدية، بل تمتد لتشمل الانخراط المعرفي والبحث الرقمي عن المعلومات عبر زيارة الروابط والمواقع الترويجية.
يتم قياس استجابات الأفراد باستخدام مقياس متدرج نوع ليكرت (غالباً ما يتراوح بين 7 أو 9 نقاط أو مقياس التمايز الدلالي للاحتمالية من “غير محتمل على الإطلاق” إلى “محتمل جداً”). أظهرت الخصائص السيكومترية للمقياس في دراسة التأسيس وما تلاها من دراسات اتساقاً داخلياً مرتفعاً للغاية؛ حيث تجاوزت معاملات ألفا كرونباخ عتبة 0.85 ووصلت في بعض التطبيقات إلى ما فوق 0.90، إلى جانب تمتع المقياس بصدق بناء متين وبنية عاملية أحادية البعد وواضحة المعالم تفسر نسبة مرتفعة من التباين الكلي. يُستخدم هذا المقياس على نطاق واسع في دراسات علم نفس المستهلك، والتسويق الإلكتروني، وتفاعل الإنسان والحاسوب (HCI).
2. الكلمات المفتاحية
النية السلوكية، سلوك المستهلك، الإعلانات الرقمية، نية الشراء، نية تجربة المنتج، زيارة الموقع الإلكتروني، علم النفس التسويقي، مقياس ليكرت، الاستثارة الرقمية، السيكومترية.
3. المؤلفون
طُوِّر المقياس من قبل أكاديميين بارزين في مجالات الاتصال التفاعلي وتكنولوجيا الإعلام وعلم نفس الوسائط:
- إس. شيام سوندار (S. Shyam Sundar, Ph.D.): أستاذ كرسي متميز في أبحاث تأثيرات الوسائط، ومؤسس ومدير معمل أبحاث تأثيرات الوسائط (Media Effects Research Laboratory) في كلية دونالد بي. بيليساريو للاتصال، جامعة ولاية بنسلفانيا (Penn State University)، الولايات المتحدة الأمريكية. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
- سريام كاليانارامان (Sriram Kalyanaraman, Ph.D.): أستاذ في قسم الاتصال الجماهيري ومدير مختبرات أبحاث الاتصال، في جامعة فلوريدا (University of Florida)، الولايات المتحدة الأمريكية. عمل سابقاً في جامعة ولاية كارولينا الشمالية في تشابل هيل. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
4. الغرض
يتمثل الغرض الجوهري من مقياس النية السلوكية تجاه المنتج المُعلن عنه في توفير أداة قياس دقيقة وسريعة وحساسة للاستجابات السلوكية الوشيكة (Conative Outcomes) التي يبديها المستهلكون إزاء السلع أو الخدمات المعروضة من خلال تقنيات إعلانية تفاعلية ورقمية. نشأت الحاجة إلى هذا المقياس من واقع الانتقال من بيئات الإعلان التقليدي (مثل التلفزيون والإذاعة والصحف المطبوعة) إلى بيئات الإعلان عبر الويب (Web Advertising)، حيث تميزت الأخيرة بكونها تفاعلية وتتطلب مسارات استجابة متعددة المستويات، لا تنحصر فقط في قرار الدفع النقدي الآني، بل تبدأ بالاستكشاف الرقمي والفضول المعرفي وصولاً إلى اتخاذ قرار الشراء والتجربة الفعلية.
يهدف المقياس إلى قياس الأبعاد التالية مجتمعة في مؤشر أحادي مركب:
- النية التجريبية الاستكشافية: رغبة المستهلك في محاولة اختبار المنتج واكتشافه دون التزام مالي حاسم وكبير.
- النية الشرائية المباشرة: إقرار الفرد باحتمالية اتخاذ قرار شرائي نهائي بناءً على الانطباع المتولد من الرسالة الإعلانية.
- النية الاستقصائية عبر الإنترنت: رغبة الفرد في مغادرة السياق الإعلاني الأصلي وزيارة البوابة الإلكترونية للعلامة التجارية لجمع مزيد من البيانات والتفاعل مع الواجهة الرقمية.
من الناحية البحثية، يتيح المقياس للباحثين دراسة التفاعل المعقد بين خصائص الواجهة التقنية للإعلان (مثل سرعة الحركة، التفاعلية، التعقيد البصري، الحجم) والعمليات المعرفية والوجدانية الناتجة (كالاستثارة الفسيولوجية، الانتباه، تكوين الانطباع) وكيف تترجم هذه الوسائط النفسية إلى نوايا سلوكية ملموسة. أما من الناحية التطبيقية والتسويقية، فيُمكّن المقياس مديري الحملات الإعلانية ومصممي مواقع وتطبيقات التجارة الإلكترونية من إجراء اختبارات مقارنة (A/B Testing) لتقييم فعالية النسخ الإعلانية المختلفة، وفهم مدى قدرة الرسالة على تحريك المستهلك من مرحلة المشاهدة السلبية إلى مرحلة الفعل الإيجابي النشط.
5. البناء النفسي
يرتكز البناء النفسي للمقياس على مفهوم “النية السلوكية” (Behavioral Intention)، وهو المفهوم الذي يُعرّف في علم النفس الاجتماعي على أنه التقدير الذاتي للشخص لاحتمالية قيامه بسلوك معين ومحدد في وقت ومكان مستقبليين. يُعد هذا البناء الرابط النفسي المباشر والأكثر قوة بين الاتجاهات الوجدانية والمعرفية المتكونة حيال موضوع ما (Attitudes) وبين السلوك الحقيقي الفعلي (Overt Behavior). وفي سياق هذا المقياس، يتكون البناء النفسي من بنية أحادية البعد لكنها متعددة الأوجه الإجرائية، تترابط معاً لتشكل نزوع الفرد الإجرائي الإيجابي نحو المنتج:
1. نية الشراء (Purchase Intention)
تعبر عن التعهد الداخلي أو الاحتمالية الذاتية لتخصيص موارد مالية من أجل اقتناء المنتج المُعلن عنه. في علم نفس المستهلك، تمثل نية الشراء ذروة سلم التأثيرات الترويجية ومؤشراً رئيسياً على نجاح الرسالة الإقناعية. تتأثر هذه النية بإدراك القيمة المتصورة، والثقة في العلامة، والمشاعر الوجدانية الناتجة عن مشاهدة الإعلان الإبداعي. على سبيل المثال، يقرر المستهلك بعد مشاهدة إعلان حاسوب محمول أن احتمال شرائه له عند الحاجة إلى جهاز جديد هو احتمال مرتفع.
2. نية التجربة (Trial Intention)
تمثل النزعة السلوكية لاختبار واستكشاف المنتج بمخاطرة مدركة منخفضة (Low Perceived Risk). تعتبر هذه الخطوة وسيطاً نفسياً حيوياً للغاية خاصة عند إطلاق منتجات جديدة أو علامات غير مألوفة، حيث يتردد المستهلك في الشراء الكامل، لكنه يكون مستعداً لتجربة عينة، أو تفعيل نسخة تجريبية، أو طلب فحص مبدئي. ترتبط نية التجربة بفضول المستهلك واستجابته لمحفزات الجدة والإثارة البصرية التي توفرها المؤثرات الإعلانية الحديثة.
3. نية زيارة الموقع الإلكتروني (Website Visit Intention)
يُعد هذا المكون البناء الأكثر تميزاً وابتكاراً في نموذج سوندار وكاليانارامان؛ إذ يعبر عن “السلوك الرقمي الموجه نحو الهدف” (Digital Goal-Directed Behavior). لا يقتصر الإعلان الرقمي على دفع الفرد إلى المتاجر التقليدية، بل يوفر جسراً فورياً نحو بيئة العلامة الرقمية. تقيس هذه النية مدى استعداد الفرد للنقر على الإعلان أو كتابة عنوان الموقع في المتصفح للحصول على معلومات تفصيلية. يُعد هذا البعد دليلاً على انخراط معرفي نشط (Active Cognitive Engagement) واكتمال مرحلة الانتباه نحو الرغبة في الاستكشاف الرقمي الموسع.
6. الإطار النظري
يندرج هذا المقياس ضمن تقاطع نظري ثري بين نظريات علم النفس الاجتماعي ونماذج معالجة المعلومات الإعلامية ونماذج سلوك المستهلك الرقمي:
أولاً: نظرية الفعل المبرر والسلوك المخطط
تستند الفكرة التأسيسية للمقياس إلى نظرية السلوك المخطط (Theory of Planned Behavior) التي صاغها أجزن (Icek Ajzen) وسابقتها نظرية الفعل المبرر لفيشبين وأجزن (Fishbein & Ajzen, 1975). وفقاً لهذا المنظور، فإن أفضل مؤشر تنبؤي للسلوك الإنساني الإرادي هو “النية السلوكية”. تفترض النظرية أن النية هي محصلة تكاملية للاتجاهات الشخصية نحو السلوك، والمعايير الذاتية، والتحكم السلوكي المدرك. وبناءً على ذلك، صُممت فقرات المقياس لتقيس النية بوصفها المتغير التابع الأخير الأكثر قرباً والتصاقاً بالفعل الميداني الحقيقي.
ثانياً: نموذج الاستجابة الهرمية (Hierarchy of Effects Model)
يستلهم المقياس أسس نماذج الاستجابة الترويجية (مثل نموذج Lavidge & Steiner، ونموذج AIDA التقليدي: الانتباه، الاهتمام، الرغبة، الفعل). تفترض هذه النماذج أن معالجة الإعلان تمر بثلاث مراحل نفسية كبرى: معرفية (Cognitive)، ووجدانية عاطفية (Affective)، ونزوعية سلوكية (Conative). يركز المقياس بدقة على التقاط النواتج النزوعية (Conative) التي تتوج المسار النفسي بعد أن يمر المتلقي بعمليات الاستثارة وتخزين الرسالة في الذاكرة قصيرة وطويلة المدى وتكوين انطباع أولي عن المنتج.
ثالثاً: نموذج القدرة المحدودة لمعالجة الرسائل التوسطية (LC4MP)
في دراسة سوندار وكاليانارامان (2004)، استند الباحثان نظرياً إلى نموذج لانغ (Annie Lang) حول القدرة المحدودة على معالجة الوسائط. يُنظَر إلى عناصر الإعلان الديناميكية (مثل سرعة الرسوم المتحركة Animation Speed) كمنبهات بصرية تحفز المنعكس التوجهي وتزيد من الاستثارة الفسيولوجية (Physiological Arousal)، مما يستلزم تخصيص موارد إدراكية تؤثر بالتبعية على جودة الترميز في الذاكرة وتولد انطباعات وجدانية إيجابية، تنعكس بدورها مباشرة على قوة النوايا السلوكية المتولدة نحو المنتج وموقعه الإلكتروني.
7. الصدق
خضع مقياس النية السلوكية لفحوصات صدق منهجية دقيقة في الدراسات الإعلامية والتسويقية المعاصرة، وأثبت تمتعه بخصائص صدق قوية تدعم استخدامه في مختلف سياقات تصميم الوسائط الرقمية:
صدق البناء (Construct Validity)
أظهرت نتائج التحليلات العاملية توافقاً تاماً لفقرات المقياس مع البناء النظري المفترض؛ إذ تتجمع الفقرات الثلاث حول عامل واحد يجسد النية السلوكية الموجهة نحو المنتج. يفسر هذا العامل نسباً مرتفعة جداً من التباين، وعادة ما تتجاوز تشبعات الفقرات (Factor Loadings) قيمة 0.80، مما يدل على أن المقياس يقيس بصورة نقية ودقيقة البناء الذي وُضع لأجله.
الصدق التقاربي (Convergent Validity)
يرتبط المقياس ارتباطاً وثيقاً وموجباً ودالاً إحصائياً (بمستويات p < .001) بمقاييس الاتجاه نحو الإعلان (Attitude toward the Ad – Aad) والاتجاه نحو العلامة التجارية (Attitude toward the Brand – Ab)، إضافة إلى مقاييس الانطباع الإيجابي العام (Impression Formation). كما أثبتت الدراسات أن معدلات استثارة المستهلكين (المقاسة بالمؤشرات الفسيولوجية كالتوصيل الجلدي والمقاييس الذاتية) ترتبط إيجابياً بزيادة درجات النوايا السلوكية، مما يدعم الصدق التقاربي للمقياس.
الصدق التمايزي (Discriminant Validity)
استطاع المقياس أن يتمايز بوضوح عن المتغيرات المعرفية المجردة كالانتباه البصري، واسترجاع العلامة التجارية، والتعرف عليها في الذاكرة (Recall and Recognition). بينت مصفوفات الارتباط أن النوايا السلوكية تشكل بعداً مستقلاً وظيفياً عن الذاكرة المجردة، حيث يمكن للمستهلك أن يتذكر الإعلان بوضوح دون أن تتولد لديه نية لشراء المنتج أو زيارة موقعه، مما يؤكد انفصال البناء واستقلاله الدلالي.
الصدق التنبؤي (Predictive Validity)
يمتلك المقياس قدرة تنبؤية فائقة بالسلوكيات الرقمية الحقيقية؛ فقد أظهرت التجارب اللاحقة أن المشاركين الذين سجلوا درجات مرتفعة على نية زيارة الموقع الإلكتروني للمنتج أظهروا سلوكاً فعلياً تمثل في النقر على الروابط التشعبية (Click-Through Rates) وطلب المواد الترويجية والتسجيل في النشرات الإخبارية بمعدلات أعلى إحصائياً مقارنة بأصحاب الدرجات المنخفضة.
8. الثبات
يتميز مقياس النية السلوكية بمستويات اتساق داخلي استثنائية على الرغم من قلة عدد فقراته (ثلاث فقرات فقط)، وهو ما يتفق مع الأدبيات السيكومترية التي تشير إلى أن الفقرات المتجانسة بنيوياً تقدم معاملات ثبات رفيعة:
- معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha): في الدراسة التأسيسية لسوندار وكاليانارامان (Sundar & Kalyanaraman, 2004)، حقق المقياس معامل اتساق داخلي مرتفعاً بلغ (α = .87). وفي دراسات امتدادية لاحقة للباحثين نفسيهما أو لباحثين آخرين في مجالات التجارة الإلكترونية، تراوحت معاملات ألفا بين .85 و .94، مما يعكس تجانساً داخلياً صلباً بين فقرات الشراء والتجربة وزيارة الموقع.
- ثبات الاتساق المركب (Composite Reliability – CR): عند تطبيق نماذج معادلات البنائية (SEM)، سجل المقياس قيماً لثبات الاتساق المركب تجاوزت 0.88، متجاوزة الحد الأدنى الموصى به أكاديمياً (0.70).
- متوسط التباين المستخلص (Average Variance Extracted – AVE): تراوحت قيم AVE الموثقة في الدراسات التي وظفت هذا المقياس بين 0.70 و 0.82، وهو أعلى بكثير من المعيار الحرج (0.50)، مما يؤكد أن التباين المشترك العائد إلى البناء النفسي يتفوق بشكل ساحق على تباين الخطأ القياسي.
- ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): على الرغم من أن النوايا السلوكية بطبيعتها عرضة للتقلب مع تغير السياقات الترويجية والزمنية، إلا أن الدراسات المختبرية التي قاست النوايا بعد فترات زمنية قصيرة (إعادة القياس بعد عدة أيام دون تدخل تسويقي جديد) سجلت استقراراً إحصائياً ملحوظاً بمعاملات ارتباط بيرسون تراوحت بين .75 و .82.
9. التحليل العاملي
أكدت دراسات التحليل العاملي، سواء الاستكشافي (EFA) أو التوكيدي (CFA)، على البنية الأحادية الصلبة للمقياس:
التحليل العاملي الاستكشافي (EFA)
عند إدخال الفقرات الثلاث في تحليل المكونات الأساسية (Principal Component Analysis – PCA)، تسفر النتائج بصورة قاطعة عن استخراج عامل أحادي وحيد (Unidimensional Factor) يستند إلى معيار كايزر لجذر الكامن (Eigenvalue > 1)، حيث يمتلك العامل جذر كامن يتجاوز عادة 2.3 من أصل 3.0. ويفسر هذا العامل الفردي ما بين 75% إلى 85% من إجمالي التباين المشترك للبيانات، مع وجود تشبعات قوية للغاية لكافة الفقرات:
- فقرة نية الشراء: تشبع يتراوح عادة بين 0.84 و 0.91.
- فقرة نية التجربة: تشبع يتراوح عادة بين 0.86 و 0.93.
- فقرة نية زيارة الموقع الإلكتروني: تشبع يتراوح عادة بين 0.81 و 0.89.
التحليل العاملي التوكيدي (CFA)
أكدت نماذج القياس في بيئات التحليل العاملي التوكيدي مطابقة ممتازة لنموذج العامل الأحادي للمقياس، محققة مؤشرات ملاءمة نموذجية عالية الجودة تتطابق مع توصيات هو وبنتلر (Hu & Bentler):
- مؤشر المطابقة المقارن (CFI) > 0.98
- مؤشر تاكر-لويس (TLI) > 0.96
- جذر متوسط مربعات خطأ الاقتراب (RMSEA) < 0.05
- جذر متوسط المربعات المتبقية القياسي (SRMR) < 0.03
وتشير هذه النتائج بوضوح إلى عدم وجود حاجة إلى إدخال عوامل فرعية إضافية، وأن جمع درجات الفقرات الثلاث في مؤشر واحد يمثل تمثيلاً أميناً للنية السلوكية المتكاملة للمستهلك.
10. أداة القياس
تتسم أداة القياس بخصائص محددة تيسر تطبيقها الإمبريقي السريع:
- نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي (Self-report Inventory) كمي وموجز.
- تنسيق المقياس: بنية مسحية مصممة للاستخدام الورقي أو الرقمي المؤتمت (مثل الاستبانات الإلكترونية عبر الإنترنت).
- عدد الفقرات: يتكون المقياس رسمياً من 3 فقرات أساسية ومباشرة.
- مقياس الاستجابة: يُقاس التقدير على مقياس متدرج نوع ليكرت أو مقياس التمايز الدلالي للاحتمالية (Likelihood Scale) يتراوح ما بين 7 إلى 9 نقاط، حيث تمثل النهاية الصغرى (1 = غير محتمل على الإطلاق / أوافق بشدة بالمعارضة) والنهاية القصوى (7 أو 9 = محتمل جداً / أوافق بشدة بالموافقة).
- طريقة التصحيح: يتم احتساب الدرجة الكلية عن طريق حساب المتوسط الحسابي (Mean Score) لدرجات الفقرات الثلاث معاً، أو جمعها للحصول على مجموع كلي. تشير الدرجات المرتفعة إلى نية سلوكية إيجابية قوية وميل مرتفع نحو الفعل التسويقي الإيجابي.
- الفقرات المعكوسة: لا يحتوي المقياس على أي فقرات ذات صياغة سالبة أو معكوسة (Reversed Items)؛ فجميع الفقرات مصوغة بصورة إيجابية مباشرة لتقليل الارتباك وسهولة القياس السريع في التجارب المعملية.
11. الأذونات والرسوم وسنة الاختبار
طُرح هذا المقياس رسمياً في سياق دراسة بحثية منشورة عام 2004 بواسطة الباحثين إس. شيام سوندار وسريام كاليانارامان في مجلة Journal of Advertising التابعة للرابطة الأمريكية للإعلان (American Academy of Advertising) والتي تنشرها دار نشر تايلور وفرانسيس (Taylor & Francis).
حقوق الاستخدام والتراخيص:
- الاستخدام الأكاديمي والبحثي غير التجاري: المقياس متاح للاستخدام من قِبل الباحثين والطلاب لأغراض البحث العلمي المجرد والدراسات الجامعية بشرط توثيق الورقة البحثية الأصلية لسوندار وكاليانارامان (2004) وفق الأصول الأكاديمية المعمول بها.
- الاستخدام التجاري: تخضع المواد المنشورة في الدورية لحقوق النشر المملوكة لدار النشر والرابطة المعنية، وأي استخدام للمقياس في استشارات تجارية أو منصات ربحية يتطلب مراجعة سياسات حقوق الملكية الفكرية لدى الناشر أو مراسلة المؤلفين للحصول على إذن خطي مسبق.
- الرسوم: لا توجد رسوم مالية مفروضة على الباحثين الأكاديميين لاستخدام الفقرات المنشورة في أبحاثهم الجامعية.
12. المراجع
فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية التأسيسية ذات الصلة بالمقياس ونماذجه النظرية وفق دليل جمعية علم النفس الأمريكية (APA 7th edition):
- Ajzen, I. (1991). The theory of planned behavior. Organizational Behavior and Human Decision Processes, 50(2), 179–211. https://doi.org/10.1016/0749-5978(91)90020-T
- Fishbein, M., & Ajzen, I. (1975). Belief, attitude, intention, and behavior: An introduction to theory and research. Addison-Wesley.
- Lang, A. (2000). The limited capacity model of mediated message processing. Journal of Communication, 50(1), 46–70. https://doi.org/10.1111/j.1460-2466.2000.tb02833.x
- Lavidge, R. J., & Steiner, G. A. (1961). A model for predictive measurements of advertising effectiveness. Journal of Marketing, 25(6), 59–62. https://doi.org/10.1177/002224296102500611
- Sundar, S. S., & Kalyanaraman, S. (2004). Arousal, memory, and impression-formation effects of animation speed in Web advertising. Journal of Advertising, 33(1), 7–17. https://doi.org/10.1080/00913367.2004.10639152
13. فقرات المقياس
تتضمن هذه الفقرات الأسئلة الثلاثة المباشرة التي تُطرح على المشاركين بعد تعرضهم للإعلان التجاري لقياس احتمالية قيامهم بالنوايا السلوكية المختلفة تجاه المنتج:
Please indicate the likelihood that you would perform each of the following actions, using the scale provided (e.g., 1 = Not at all likely, to 7 = Very likely):
- Likelihood that you would purchase the advertised product.
- Likelihood that you would try the advertised product.
- Likelihood that you would visit the website of the advertised product.