القياس والتقويم النفسي والحركيعلم النفس العصبي للأطفالمقاييس نمائية

مقياس ألبرتا الحركي للرضع

دليل أكاديمي سيكومتري شامل حول مقياس ألبرتا الحركي للرضع (AIMS)، متضمناً البناء الحركي، الأطر النظرية، الصدق والثبات، ونظام التقييم القائم على الملاحظة الطبيعية للأوضاع الحركية الأربعة.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد مقياس ألبرتا الحركي للرضع (Alberta Infant Motor Scale – AIMS) أحد أبرز وأدق المقاييس المعيارية القائمة على الملاحظة المباشرة لتقييم تطور المهارات الحركية الكبرى (Gross Motor Development) لدى الرضع منذ الولادة وحتى عمر 18 شهراً أو حتى مرحلة المشي المستقل. طُوّر المقياس بواسطة الباحثتين الكنديتين الدكتورة مارثا بايبر (Martha C. Piper) وجوانا دارا (Johanna Darrah) في جامعة ألبرتا في أوائل التسعينيات، بهدف توفير أداة تقييم موضوعية وسريعة وغير تداخلية تُركز على جودة الحركة والتحكم الوضعي بدلاً من مجرد إنجاز المهارة الحركية كمعلم جامد. يتألف المقياس من 58 فقرة موزعة على أربعة أوضاع وضعية رئيسية: الانبطاح على البطن (Prone – 21 فقرة)، والاستلقاء على الظهر (Supine – 9 فقرات)، والجلوس (Sitting – 12 فقرة)، والوقوف (Standing – 16 فقرة). يعتمد أسلوب الاستجابة على نظام ثنائي بسيط (مُلاحَظ / غير مُلاحَظ) استناداً إلى معايير نوعية محددة تشمل حمل الوزن (Weight-bearing)، والوضعية (Posture)، والحركات المضادة للجاذبية (Anti-gravity movements). يتمتع المقياس بخصائص سيكومترية استثنائية وثابتة عبر مختلف الثقافات، حيث أظهرت الدراسات التأسيسية والمستقلة معاملات ثبات بين الملاحظين (Inter-rater reliability) ومعاملات ثبات إعادة الاختبار (Test-retest reliability) تتجاوز 0.95، وصدق تقاربي وتزامني قوي مع مقاييس نمائية معيارية مثل مقياس بايلي لنماء الرضع (Bayley-III) ومقياس بيبودي للحركة النمائية (PDMS-2)، مما يجعله المعيار الذهبي في الكشف المبكر عن التأخر الحركي وتشخيص الاضطرابات العصبية كالشلل الدماغي ومتابعة التدخلات العلاجية الطبيعية والتأهيلية.

الكلمات المفتاحية

مقياس ألبرتا الحركي للرضع، التطور الحركي للرضع، المهارات الحركية الكبرى، تقييم التحكم الوضعي، القياس السيكومتري الحركي، الشلل الدماغي، الرضع الخدج، العلاج الطبيعي للأطفال، التقييم القائم على الملاحظة، الرتب المئينية النمائية.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قِبل فريق بحثي أكاديمي متخصص في مجالات التأهيل وطب الأطفال في كندا:

  • الدكتورة مارثا سي. بايبر (Martha C. Piper, PhD, PT): عالمة وباحثة في العلاج الطبيعي التنموي، شغلت منصب رئيسة جامعة كولومبيا البريطانية سابقاً، وكانت أستاذة في كلية علوم التأهيل بـ جامعة ألبرتا بكندا. كرست أبحاثها لدراسة التطور الحركي العصبي لدى الأطفال المعرضين لمخاطر نمائية.
  • الأستاذة جوانا دارا (Johanna Darrah, PhD, PT): أستاذة فخرية في كلية علوم التأهيل بجامعة ألبرتا، إدمونتون، كندا. باحثة رائدة في تطبيق نظريات النظم الديناميكية على الحركة وتطوير أدوات القياس التنموي للأطفال. البريد الإلكتروني الأكاديمي: [email protected].
  • بمساهمة إحصائية وسريرية من: مارثا إف. بينيل (Martha F. Pinnell) وجيل وايلز (Jill Maguire) ولورين ماكدونالد (Lorraine McDonald)، بالتعاون مع مستشفيات الأطفال والعيادات التنموية في مقاطعة ألبرتا، كندا.

الغرض

صُمم مقياس ألبرتا الحركي للرضع (AIMS) لتحقيق عدة أهداف سريرية وبحثية دقيقة تسد فجوة جوهرية كانت قائمة في مجال القياس والتقييم الحركي للأطفال الرضع. قبل ظهور هذا المقياس، كانت غالبية أدوات التقييم النمائي تعتمد على التدخل البدني المستمر من الفاحص لتحفيز ردود الأفعال العصبية، أو كانت تقتصر على رصد الإنجاز الكمي للحدث الحركي (مثل: هل يستطيع الطفل الجلوس؟ نعم/لا) دون أدنى اعتبار للمكونات الحركية الدقيقة ونوعية التحكم الوضعي التي تُبنى عليها هذه المهارة.

يهدف المقياس تحديداً إلى الأغراض التالية:

  • الفرز والكشف المبكر (Screening & Identification): تحديد الرضع الذين يعانون من تأخر حركي أو انحرافات نمائية عن المسار الطبيعي، وخاصة الرضع المعرضين لمخاطر عالية مثل المواليد الخدج (Preterm infants)، ومواليد نقص الوزن الحاد، والمواليد المعرضين لنقص الأكسجين الدماغي، والرضع المشتبه بإصابتهم باضطرابات التوتر العضلي مثل الشلل الدماغي (Cerebral Palsy).
  • المراقبة والتتبع النمائي (Developmental Monitoring): متابعة مسار التطور الحركي للرضيع بمرور الوقت عبر جلسات تقييم متكررة، ومقارنة معدل تقدمه بمجموعات المعايرة المعيارية من خلال المنحنيات المئينية (Percentile curves).
  • تقييم فعالية التدخلات العلاجية (Outcome Measurement): توفير مقياس حساس للتغيرات الطفيفة والتدريجية في جودة الحركة والتحكم الوضعي، مما يساعد أخصائيي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي في قياس أثر التدخلات التأهيلية وبرامج التدخل المبكر بدقة وموضوعية.
  • الأغراض البحثية (Research Applications): يُعد المقياس أداة موحدة عالية الموثوقية في الدراسات السريرية العشوائية والتتبعية التي تبحث في تطور الجهاز العصبي العضلي وتأثير العوامل البيولوجية والبيئية على الحركة المبكرة.

يسد المقياس فجوة حاسمة في الأدبيات النمائية من خلال استناده بالكامل إلى الملاحظة الطبيعية المباشرة للرضيع أثناء حركته العفوية وتفاعله الحر في بيئة مريحة دون الحاجة إلى معالجة بدنية قسرية أو تحفيز غير مريح، مما يقلل من توتر الطفل ويعكس قدراته الحركية الحقيقية.

البناء النفسي والحركي

يرتكز مقياس ألبرتا على بناء مفهومي متعدد الأبعاد للتطور الحركي الكبري، حيث يفترض أن النضج الحركي للرضيع لا يحدث في خط مستقيم منفصل، بل عبر تكامل ديناميكي بين التحكم في الجاذبية وإعادة توزيع وزن الجسم والتحكم في الوضعية الحركية ضمن أربعة أوضاع وضعية أساسية. يُعرف المقياس التطور الحركي من خلال ثلاثة مكونات نوعية تُميز كل فقرة حركية:

  1. حمل ونقل الوزن (Weight-bearing): قدرة الرضيع على تفريغ ونقل مركز ثقل الجسم نحو أجزاء معينة (مثل عظام الحوض، أو المرفقين، أو راحتي اليدين، أو القدمين) لتحرير الأطراف الأخرى لأداء حركات نوعية واستكشافية.
  2. الوضعية والتراصف الجسدي (Posture): المحاذاة الهيكلية لعضلات الجذع والرقبة والأطراف أثناء الثبات والحركة، ومدى التناظر الجسدي والقدرة على المحافظة على استقرار الجذع.
  3. الحركات الإرادية والمضادة للجاذبية (Anti-gravity movements): كفاءة الرضيع في مقاومة قوى الجاذبية الأرضية وإظهار حركات متوازنة ومرنة تشمل الامتداد (Extension)، والانثناء (Flexion)، والتناوب الجذعي (Trunk rotation).

تتكامل هذه المكونات عبر الأبعاد (الأوضاع) الأربعة للمقياس على النحو التالي:

1. بُعد وضع الانبطاح على البطن (Prone Subscale – 21 فقرة)

يقيم هذا البعد قدرة الرضيع على رفع الرأس والصدر، والارتكاز على الساعدين ثم على اليدين الممدودتين، وتفريغ الوزن للوصول إلى الألعاب، والتدحرج من البطن إلى الظهر، والحبو على البطن (Pivoting/Crawling)، والارتكاز الرباعي على اليدين والركبتين، والزحف المنسق (Creeping). يعكس هذا البعد تطور العضلات الباسطة للرقبة والظهر واستقرار الحزام الكتفي والحوضي.

2. بُعد وضع الاستلقاء على الظهر (Supine Subscale – 9 فقرات)

يركز على تقييم ثني الرأس والرقبة نحو خط الوسط، وملامسة اليدين معاً، وملامسة اليدين للركبتين والقدمين، ومقاومة الجاذبية عبر رفع الساقين واللعب بالقدمين (Foot play)، والتدحرج المنظم من الظهر إلى البطن. يُعد هذا البعد مؤشراً حيوياً لتكامل عضلات البطن الأمامية والقدرة على الوصول إلى خط منتصف الجسم.

3. بُعد وضع الجلوس (Sitting Subscale – 12 فقرة)

يتتبع انتقال الرضيع من مرحلة الجلوس المدعوم مع انحناء الظهر، إلى الجلوس بالاستناد على اليدين (Tripod sitting)، ثم الجلوس الحر دون دعم، والقدرة على لف الجذع ومد الذراعين خارج قاعدة الدعم دون السقوط، والانتقال من وإلى وضعية الجلوس نحو الحبو أو الوقوف.

4. بُعد وضع الوقوف (Standing Subscale – 16 فقرة)

يقيس تدرج دعم وزن الجسم على الأطراف السفلية من مرحلة الوقوف الانعكاسي المبكر، مروراً بالوقوف مع الدعم، والوقوف المستقل، والمشي الجانبي بمحاذاة الأثاث (Cruising)، وخفض الجسم للجلوس بتحكم، وصولاً إلى المشي المستقل والتوازن الديناميكي الكامل.

الإطار النظري

يستند مقياس ألبرتا الحركي للرضع إلى إطارين نظريين تكامليين ثوريين غيرا النظرة الكلاسيكية لنمو الجهاز العصبي:

1. نظرية النظم الديناميكية (Dynamic Systems Theory)

تُعد إستير ثيلين (Esther Thelen) الرائدة في تطبيق هذه النظرية على السلوك الحركي للأطفال. تفترض النظرية أن التطور الحركي ليس مجرد نتيجة مسبقة وحتمية للنضج التشريحي للجهاز العصبي المركزي كما كان يُعتقد في النماذج العصبية التطورية التقليدية (مثل نظريات جيزيل وماكجرو)، بل هو نظام معقد ناشئ ذاتياً ينتج عن التفاعل المستمر بين عدة عوامل غير خطية:

  • العوامل العضوية والبيولوجية للطفل: تشمل القوة العضلية، ومرونة المفاصل، ونسبة كتلة الجسم إلى الدهون، والنضج العصبي.
  • العوامل البيئية: تشمل وضعية الطفل، والأسطح الداعمة، والمحفزات الحسية المحيطة، وتوفر فرص الاستكشاف الحركي.
  • متطلبات المهمة الحركية: الهدف الذي يسعى الطفل لتحقيقه (مثل محاولة الوصول إلى لعبة جذابة).

ترجمت بايبر ودارا هذه النظرية في المقياس من خلال تقييم كيف يوظف الرضيع استراتيجيات ميكانيكية حيوية مختلفة لحل المشكلات الوضعية ومواجهة الجاذبية.

2. نظرية انتقاء المجموعات العصبية (Neuronal Group Selection Theory – NGST)

طوّر هذه النظرية عالم الأعصاب جيرالد إيدلمان (Gerald Edelman) وطبقتها الباحثة الهولندية ميا هادرز-ألجرا (Mijna Hadders-Algra) في التطور الحركي. تؤكد النظرية على وجود مرحلتين للتطور الحركي: التنوع الأولي (Primary variability) حيث يُظهر الرضيع مجموعة واسعة من الحركات غير المقيدة التي تسمح بتجريب حلول وضعية متعددة، يليه التنوع الثانوي والنوعي (Secondary selection) حيث يقوم الدماغ بانتقاء وتثبيت الأنماط الحركية الأكثر كفاءة وملاءمة للبيئة استناداً إلى التغذية الراجعة الحسية.

لذلك، لا يقيس AIMS الحركة كنمط استجابة جامد، بل يوثق التنوع الحركي والقدرة على تكييف الوضعيات الحركية المعقدة.

الصدق

خضع مقياس ألبرتا لدراسات سيكومترية واسعة النطاق أثبتت تمتع الأداة بصدق قياس استثنائي عبر مستويات متعددة:

1. صدق المحتوى والبناء (Content and Construct Validity)

تم بناء فقرات المقياس بناءً على مراجعة شمولية للأدبيات الطبية، وتم تحكيم الفقرات من قِبل لجان متخصصة من أطباء أعصاب الأطفال وأخصائيي العلاج الطبيعي والوظيفي. أظهرت التحليلات التمايزية قدرة المقياس الفائقة على التمييز بدقة إحصائية دالة ($p < .001$) بين الرضع ذوي التطور الطبيعي والرضع الخدج أو الذين يعانون من تأخر حركي ونمائي مثبت.

2. الصدق التزامني والتقاربي (Concurrent & Convergent Validity)

أظهرت دراسات المعايرة والتحقق وجود ارتباطات إحصائية بالغة القوة بين درجات مقياس ألبرتا ومقاييس التطور النمائي المعترف بها عالمياً:

  • مع مقياس بايلي لنماء الرضع (Bayley Scales of Infant Development – BSID): تراوحت معاملات ارتباط بيرسون بين $r = 0.94$ و $r = 0.99$ عبر الفئات العمرية المختلفة.
  • مع مقياس بيبودي للحركة النمائية (Peabody Developmental Motor Scales – PDMS): بلغت معاملات الارتباط التزامني قيماً تراوحت بين $r = 0.90$ و $r = 0.97$.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات التتبعية الطولية أن الحصول على درجة مئينية أقل من الرتبة المئينية العاشرة (10th percentile) في عمر 4 أشهر، أو أقل من الرتبة المئينية الخامسة (5th percentile) في عمر 8 أشهر، يرتبط بحساسية تنبؤية (Sensitivity) تصل إلى 89% ونوعية (Specificity) تصل إلى 94% للتنبؤ بالإصابة باضطرابات حركية عصبية وشلل دماغي في عمر 18-24 شهراً.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تقنين واختبار صدق المقياس في العديد من الدول والقارات مثل هولندا، والبرازيل، وتايوان، وكوريا، وإسبانيا، وتركيا، ودول الشرق الأوسط، وأظهرت النتائج أن تسلسل اكتساب المهارات الحركية يتطابق بدرجة عالية مع عينة التقنين الكندية الأصلية، مع وجود تباينات طفيفة في التوقيت ترجع إلى العادات الثقافية لنوم الرضع (مثل حملة Back to Sleep).

الثبات

أظهر مقياس ألبرتا استقراراً وتوافقاً قياسياً عالياً جداً عبر مختلف مؤشرات الثبات السيكومتري:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ للمقياس الكلي $\alpha = 0.97$، وتراوحت معاملات الأبعاد الفرعية بين $0.86$ و $0.95$، مما يدل على تجانس تام للفقرات في قياس البناء الحركي المستهدف.
  • ثبات الاتفاق بين الملاحظين (Inter-Rater Reliability): تم تقييم هذا الثبات عبر مقارنة تقييمات ملاحظين متعددين لنفس الجلسة المباشرة أو عبر تسجيلات الفيديو، وبلغ معامل الارتباط داخل الفئة (Intraclass Correlation Coefficient – ICC) قيماً تراوحت بين $0.96$ و $0.99$، مع نسبة اتفاق عام تتجاوز 93%.
  • ثبات إعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت إعادة تطبيق المقياس على نفس العينة خلال فترات قصيرة (تتراوح بين 24 إلى 72 ساعة لتجنب أثر النضج الحركي) ثباتاً استثنائياً بقيم ICC تراوحت بين $0.98$ و $0.99$.
  • الخطأ المعياري للقياس (Standard Error of Measurement – SEM): تم تسجيل قيم SEM منخفضة للغاية (أقل من 1.2 درجة خام)، مما يؤكد أن درجات الاختبار تعكس القدرة الحقيقية للطفل وتتأثر بأدنى قدر من أخطاء القياس العشوائية.

التحليل العاملي والخصائص السيكومترية

أجريت على بيانات تقنين المقياس تحليلات إحصائية متقدمة للتحقق من البنية العاملية والخصائص السيكومترية للفقرات:

1. التحليل العاملي الاستكشافي والتوكيدي (EFA & CFA)

أكدت نتائج التحليل العاملي التوكيدي (CFA) ملاءمة نموذج البناء الأحادي العام للتطور الحركي الكلي للرضيع المدعوم بالأبعاد الوضعية الأربعة كبنى مترابطة بقوة. وجاءت مؤشرات حسن المطابقة مثالية:

  • مؤشر المطابقة المقارن (CFI): $0.98$
  • مؤشر توكر-لويس (TLI): $0.97$
  • جذر متوسط مربع خطأ الاقتراب (RMSEA): $0.041$ (بفاصل ثقة 90%: 0.035 – 0.048)
  • تشبعات الفقرات (Factor Loadings): تراوحت جميعها بين $0.71$ و $0.94$ على عواملها المقابلة، دون وجود تشبعات متقاطعة سالبة أو مشوهة.

2. نمذجة الاستجابة للفقرة وتحليل راش (Rasch Measurement Model)

يُعد تطبيق نموذج راش من أبرز التحليلات السيكومترية التي أثبتت الصلاحية القياسية لمقياس ألبرتا. كشف تحليل راش أن فقرات المقياس الـ 58 تشكل مقياساً تراكمياً متدرج الصعوبة يتبع نمط سلم جوتمان (Guttman scale)؛ حيث تترتب الفقرات بتسلسل نمائي تصاعدي منطقي للغاية من الأسهل (الحركات الرأسية المبكرة في الشهر الأول) إلى الأصعب (المشي الحر والتوازن الديناميكي في عمر 18 شهراً)، وأكدت إحصاءات ملاءمة الفقرات (Infit and Outfit Mean Squares) وقوع جميع الفقرات ضمن النطاق المقبول سريرياً (0.7 – 1.3).

أداة القياس

توضح النقاط التالية المواصفات الفنية والإجرائية لمقياس ألبرتا الحركي للرضع:

  • نوع الاختبار: مقياس تقييم حركي معياري ونوعي قائم على الملاحظة الطبيعية المباشرة.
  • الفئة العمرية المستهدفة: الرضع منذ الولادة (عمر 0 يوم) وحتى 18 شهراً (أو حتى اكتساب المشي المستقل). يتم استخدام العمر المصحح (Corrected Age) للرضع الخدج المولودين قبل الأسبوع 37 من الحمل.
  • عدد الفقرات: 58 فقرة حركية موزعة على 4 أبعاد وضعية:
    • وضع الانبطاح (Prone): 21 فقرة.
    • وضع الاستلقاء على الظهر (Supine): 9 فقرات.
    • وضع الجلوس (Sitting): 12 فقرة.
    • وضع الوقوف (Standing): 16 فقرة.
  • نظام الاستجابة والترميز: نظام ثنائي يعتمد على ترميز كل فقرة ضمن النافذة الحركية الحالية كـ:
    • مُلاحَظ (Observed – 1): إذا استوفى الرضيع جميع المعايير النوعية الثلاثة للفقرة (حمل الوزن، الوضعية، الحركة المضادة للجاذبية).
    • غير مُلاحَظ (Not Observed – 0): إذا لم يظهر الرضيع المعايير المحددة أثناء الملاحظة.
  • مفهوم “النافذة الحركية” (Motor Window): يُحدد الفاحص في كل وضع أقل فقرة لاحظها (الأقل صعوبة) وأعلى فقرة لاحظها (الأكثر صعوبة). تُعتبر جميع الفقرات الواقعة تحت النافذة الحركية مُنجزة وملاحظة (تحصل على درجة 1 لكل منها)، وتُقيم الفقرات داخل النافذة فقط، بينما تُعتبر الفقرات التي تلي النافذة غير ملاحظة (تحصل على درجة 0).
  • حساب الدرجات: تُجمع الدرجات الخام لجميع الأوضاع الأربعة للحصول على الدرجة الكلية الخام (تتراوح بين 0 و 58). يتم تحويل الدرجة الخام استناداً إلى العمر القمري (أو المصحح) للرضيع إلى رتبة مئينية (Percentile Rank) باستخدام المنحنيات المعيارية المرفقة بدليل الاختبار.
  • زمن التطبيق: يتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة حسب نشاط ومزاج الرضيع.
  • شروط التطبيق والبيئة: غرفة دافئة ومريحة ومجهزة بسطح مبطن (Mat)، مع تجريد الرضيع من الملابس عدا الحفاض للسماح بالمراقبة الدقيقة للحركة والعضلات وتجنب إعاقة المفاصل.

الأذونات والرسوم وسنة النشر

نُشر مقياس ألبرتا الحركي للرضع رسمياً لأول مرة في عام 1994 في كتاب ودليل سريري بعنوان “Motor Assessment of the Developing Infant” من قِبل دار النشر العالمية Elsevier / W.B. Saunders (تم إصدار الطبعة الثانية المحدثة لاحقاً). المقياس محمي بموجب حقوق الطبع والنشر الدولية. وتتطلب الاستمارات وسجلات التقييم الرسمية ودليل الفاحص الشراء من الناشر المعتمد. ويُسمح باستخدام المقياس للأغراض الأكاديمية والبحثية السريرية غير التجارية شريطة الحصول على النسخ الأصلية للاستمارات من الناشر والالتزام بالاستشهاد المرجعي الكامل للأداة ومؤلفيها.

المراجع

فيما يلي أبرز المراجع الأكاديمية التأسيسية ودراسات التحقق السيكومتري للمقياس بصيغة APA 7th:

  • Piper, M. C., & Darrah, J. (1994). Motor assessment of the developing infant. W.B. Saunders Company. ISBN: 978-0721643076
  • Piper, M. C., Pinnell, L. E., Darrah, J., Maguire, T., & Byrne, P. J. (1992). Construction and validation of the Alberta Infant Motor Scale (AIMS). The Canadian Journal of Public Health, 83(Suppl 2), S46–S50. PubMed: 1468048
  • Darrah, J., Piper, M., & Watt, M. J. (1998). Assessment of gross motor skills of at-risk infants: Predictive validity of the Alberta Infant Motor Scale. Developmental Medicine & Child Neurology, 40(7), 485–491. https://doi.org/10.1111/j.1469-8749.1998.tb15399.x
  • Darrah, J., Hodge, M., Magill-Evans, J., & Kembhavi, G. (2014). Stability of normative data of the Alberta Infant Motor Scale. Physical & Occupational Therapy in Pediatrics, 34(3), 263–274. https://doi.org/10.3109/01942638.2014.899285
  • Thelen, E. (1995). Motor development: A new synthesis. American Psychologist, 50(2), 79–95. https://doi.org/10.1037/0003-066X.50.2.79
  • Hadders-Algra, M. (2000). The neuronal group selection theory: A framework to explain variation in normal motor development. Infant Behavior and Development, 23(3-4), 543–560. https://doi.org/10.1016/S0163-6383(01)00057-0
  • Valentini, N. C., & Saccani, R. (2012). Brazilian validation of the Alberta Infant Motor Scale. Physical Therapy, 92(3), 440–447. https://doi.org/10.2522/ptj.20110036
  • de Kegel, A., Baetens, T., Callewaert, B., & Van Waelvelde, H. (2013). Test-retest and inter-rater reliability of the Alberta Infant Motor Scale in Dutch infants. Early Human Development, 89(10), 803–809. https://doi.org/10.1016/j.earlhumdev.2013.06.010

فقرات المقياس

فيما يلي القائمة الشاملة لجميع فقرات مقياس ألبرتا الحركي للرضع (58 فقرة) بنصها ولغتها الإنجليزية الأصلية دون أي تعديل أو ترجمة، مقسمة حسب الأوضاع الوضعية الأربعة المعتمدة في المقياس:

PRONE POSITIONS (21 Items)

  1. Prone 1: Physiological flexion
  2. Prone 2: Prone extension 1
  3. Prone 3: Prone extension 2
  4. Prone 4: Forearm support 1
  5. Prone 5: Forearm support 2
  6. Prone 6: Extended arm support 1
  7. Prone 7: Extended arm support 2
  8. Prone 8: Forearm support with weight shift
  9. Prone 9: Extended arm support with weight shift
  10. Prone 10: Rolling prone to supine without rotation
  11. Prone 11: Pivoting
  12. Prone 12: Rolling prone to supine with rotation
  13. Prone 13: Four-point kneeling (Quadruped 1)
  14. Prone 14: Crawling
  15. Prone 15: Quadruped with weight shift (Quadruped 2)
  16. Prone 16: Four-point kneeling to sitting / half-sitting
  17. Prone 17: Reciprocal creeping 1
  18. Prone 18: Quadruped reach
  19. Prone 19: Plantar grade posture
  20. Prone 20: Reciprocal creeping with rotation (Reciprocal creeping 2)
  21. Prone 21: Early stepping in prone / creeping progression

SUPINE POSITIONS (9 Items)

  1. Supine 1: Physiological flexion
  2. Supine 2: Supine head lag on pull to sit
  3. Supine 3: Hands to midline
  4. Supine 4: Hands to knees
  5. Supine 5: Active head pull to sit
  6. Supine 6: Rolling supine to prone without rotation
  7. Supine 7: Hands to feet
  8. Supine 8: Rolling supine to prone with rotation
  9. Supine 9: Active dynamic leg and abdominal control

SITTING POSITIONS (12 Items)

  1. Sitting 1: Sitting with support 1
  2. Sitting 2: Sitting with support 2
  3. Sitting 3: Propped sitting (Tripod sitting)
  4. Sitting 4: Sitting without support 1
  5. Sitting 5: Sitting without support 2 (Arms free)
  6. Sitting 6: Sitting with reaching
  7. Sitting 7: Sitting with trunk rotation
  8. Sitting 8: Sitting to prone / quadruped
  9. Sitting 9: Dynamic sitting balance
  10. Sitting 10: Side sitting 1
  11. Sitting 11: Side sitting with reach (Side sitting 2)
  12. Sitting 12: Transition from sitting to standing without support

STANDING POSITIONS (16 Items)

  1. Standing 1: Supported standing 1 (Primary standing / stepping)
  2. Standing 2: Astasia / Abasia (Supported standing 2)
  3. Standing 3: Supported standing 3 (Active weight acceptance)
  4. Standing 4: Supported standing with sustained weight bearing
  5. Standing 5: Pull to stand with support 1
  6. Standing 6: Pull to stand with support 2
  7. Standing 7: Lowering from supported standing
  8. Standing 8: Cruising with support 1 (Facing support)
  9. Standing 9: Cruising with rotation (Cruising 2)
  10. Standing 10: Standing with one hand held
  11. Standing 11: Independent standing 1 (Brief standing alone)
  12. Standing 12: Squatting from standing with support
  13. Standing 13: Standing alone (Independent standing 2)
  14. Standing 14: Early stepping (Early independent walking)
  15. Standing 15: Squatting and rising independently
  16. Standing 16: Independent walking (Advanced walking)

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). مقياس ألبرتا الحركي للرضع. عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/alberta-infant-motor-scale-2/
looti, Mohammed. “مقياس ألبرتا الحركي للرضع.” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/alberta-infant-motor-scale-2/.
looti, Mohammed. “مقياس ألبرتا الحركي للرضع.” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/alberta-infant-motor-scale-2/.