التقييم الإكلينيكيالقياس النفسيمقاييس الإدمان

استبيان بيانات الاعتماد على الكحول (SADD)

دليل أكاديمي شامل لاستبيان بيانات الاعتماد على الكحول (SADD) الذي طوره ريستريك ودونبار وديفيدسون؛ متضمناً الخصائص السيكومترية، الإطار النظري، والفقرات الأصلية.

تاريخ النشر

الملخص

يُعد استبيان بيانات الاعتماد على الكحول (Short Alcohol Dependence Data Questionnaire – SADD) أحد أبرز الأدوات السيكومترية المقننة عالمياً لتقييم وقياس شدة الاعتماد على الكحول وفق منظور متصل الأبعاد (Dimensional Continuum). تم تطوير المقياس بواسطة الباحثين دنكان ريستريك (Duncan Raistrick) وجيليان دونبار (Gillian Dunbar) وراي ديفيدسون (Ray Davidson) عام 1983، كاستجابة للحاجة الإكلينيكية والبحثية إلى أداة تقييم موجزة، دقيقة، وحساسة لقياس المستويات الخفيفة والمتوسطة من الاعتماد، والتي كانت المقاييس التقليدية مثل استبيان شدة الاعتماد على الكحول (SADQ) تعجز عن التمييز الدقيق بينها لتركيزها المفرط على الأعراض الانسحابية والفيزيولوجية الشديدة.

يتألف المقياس من 15 فقرة مصاغة بأسلوب التقرير الذاتي (Self-Report)، وتغطي مظاهر معرفية، وسلوكية، ونفسية، وفيزيولوجية ترتبط بمتلازمة الاعتماد على الكحول كما صاغها إدواردز وغروس (Edwards & Gross) عام 1976. يتم الاستجابة على كل فقرة وفق مقياس ليكرت رباعي التدريج يتراوح من (0 = أبداً) إلى (3 = دائماً تقريباً)، مما يُعطي درجة كلية تتراوح بين 0 و45 درجة. تشير الدرجات إلى تصنيفات نوعية واضحة لمستوى الاعتماد (خفيف، متوسط، شديد). أظهرت الدراسات السيكومترية عبر البيئات الثقافية المختلفة تمتع المقياس بخصائص قياس ممتازة؛ حيث تتراوح قيم معامل الاتساق الداخلي (Cronbach’s alpha) عادة بين 0.82 و0.94، كما أثبتت تحليلات الصدق التقاربي والتمايزي والتحليل العاملي قدرته الفائقة على قياس البناء النفسي المستهدف بدقة وثبات عبر عينات إكلينيكية ومجتمعية متعددة.

الكلمات المفتاحية

استبيان بيانات الاعتماد على الكحول، SADD، متلازمة الاعتماد على الكحول، القياس النفسي، الصدق والثبات، التحليل العاملي، إدمان الكحول، التقييم الإكلينيكي، مقياس ليكرت، نموذج إدواردز وغروس.

المؤلفون

تم تطوير المقياس من قبل فريق بحثي بريطاني رائد في مجال طب الإدمان والقياس النفسي:

  • د. دنكان ريستريك (Dr. Duncan Raistrick): استشاري الطب النفسي للإدمان، وحدة الإدمان في ليدز (Leeds Addiction Unit)، المملكة المتحدة. يُعد من أبرز الباحثين الدوليين في تقييم مخرجات علاج الإدمان وتطوير الأدوات السيكومترية للاضطرابات الإدمانية.
  • جيليان دونبار (Gillian Dunbar): باحثة إكلينيكية في مجال الطب النفسي السلوكي، جامعة ليدز، المملكة المتحدة. أسهمت في وضع وتجريب النسخ الأولية والتجريبية للمقياس.
  • راي ديفيدسون (Ray Davidson): أخصائي علم النفس الإكلينيكي والباحث في ديناميات السلوك الإدماني ومناهج البحث الإحصائي، المملكة المتحدة.

الغرض

تم تصميم مقياس (SADD) لتحقيق جملة من الأهداف الإكلينيكية، والتشخيصية، والبحثية الدقيقة التي لم تكن تلبيها المقاييس التشخيصية التقليدية في مطلع ثمانينيات القرن العشرين. يهدف المقياس بصفة أساسية إلى تحديد وقياس الموضع الدقيق للمفحوص على متصل شدة الاعتماد على الكحول (Continuum of Alcohol Dependence)، انطلاقاً من المفهوم القائل بأن الاعتماد ليس حالة ثنائية قطبية (موجود/غير موجود)، بل هو حالة متدرجة الشدة تبدأ من المشكلات السلوكية المبكرة وصولاً إلى الاستعباد البيولوجي والنفسي التام للمادة.

تنبع أهمية هذا الغرض من الثغرة الأساسية التي ملأها المقياس في الأدبيات النفسية والطبية؛ حيث كانت الأدوات السابقة (مثل مقياس ميشيغان لفحص إدمان الكحول MAST ومقياس SADQ) تركز تركيزاً مكثفاً إما على العواقب الاجتماعية والقانونية للشرب أو على متلازمة الانسحاب الحادة (Withdrawal State) والارتجاف والهذيان الارتعاشي (Delirium Tremens). هذا التركيز جعل المقاييس السابقة شديدة الحساسية للحالات المتقدمة والمزمنة من الإدمان داخل المصحات المغلقة، لكنها كانت تفتقر إلى الحساسية (Insensitive) لرصد وتشخيص حالات الاعتماد الخفيف إلى المتوسط، وحالات الشرب المشكل (Problem Drinking) في مرافق الرعاية الأولية والعيادات الخارجية.

تتجلى التطبيقات الإكلينيكية والبحثية للمقياس في عدة مجالات رئيسية:

  • التخطيط العلاجي الفردي (Treatment Matching): يساعد تحديد درجة الاعتماد في توجيه المريض نحو التدخل العلاجي المناسب؛ حيث يستفيد أصحاب الاعتماد الخفيف إلى المتوسط من برامج الشرب المضبوط (Controlled Drinking) والتدخلات المعرفية السلوكية والتحفيزية، بينما يتطلب الاعتماد الشديد تدخلاً طبياً لإزالة السمية وبرامج الامتناع التام (Abstinence-based treatments).
  • تقييم مخرجات العلاج (Outcome Measurement): يُستخدم المقياس كأداة متابعة طولية لتقييم التغيرات في نمط الاعتماد وشدته على مدار مسار التدخل العلاجي وبعد انتهائه.
  • البحوث الوبائية والتجريبية: يوفر المقياس متغيراً كمياً مستمراً عالي الدقة، مما يتيح للباحثين فحص الفروق الفردية، والارتباطات العصبية والوراثية، وتقييم فعالية البروتوكولات الدوائية والنفسية الجديدة.

البناء النفسي

يستند البناء النفسي لمقياس (SADD) إلى تفكيك ظاهرة الاعتماد على الكحول إلى منظومة مترابطة من الأبعاد السلوكية، والمعرفية، والوجدانية، والفيزيولوجية. ورغم أن المقياس يُستخدم إكلينيكياً في صورة درجة كلية أحادية البعد، إلا أن التحليلات النظرية والتجريبية تُظهر اشتماله على عدة مكونات فرعية متكاملة تمثل جوهر متلازمة الاعتماد:

1. تضييق النطاق السلوكي للشرب (Narrowing of the Drinking Repertoire)

يشير هذا البعد إلى تراجع المرونة السلوكية لدى الفرد، بحيث يصبح نمط الشرب نمطياً ومتكرراً بغض النظر عن السياق الاجتماعي أو التزامات الحياة اليومية. يتجلى ذلك في شرب الكحول في أوقات غير معتادة (مثل الصباح الباكر)، واستخدام الشرب كاستجابة وحيدة لمواجهة الضغوط، والتخطيط اليومي للأنشطة بما يخدم توفير الكحول واستهلاكه (مثل الفقرة 12: التخطيط لليوم حول الشرب).

2. بروز موضوع الشرب واحتلاله الصدارة (Salience of Drink-Seeking Behavior)

يعكس هذا المكون التحول المعرفي والقيمي لدى الفرد؛ حيث تتقدم الرغبة في تناول الكحول على سائر الأنشطة الحياتية، والهوايات، والمسؤوليات المهنية والأسرية، والتغذية السليمة (كما في الفقرة 7: إهمال وتفويت الوجبات الغذائية بسبب الشرب، والفقرة 5: الاستمرار في الشرب بعد توقف الآخرين).

3. فقدان السيطرة والرغبة القهرية (Subjective Compulsion & Loss of Control)

يمثل جوهر المعاناة النفسية للاعتماد؛ حيث يعاني الفرد من ضعف القدرة على كبح الشرب أو التحكم في كميته بمجرد البدء فيه، إضافة إلى الشرب غير المخطط له، والانخراط في سلوك الشرب على الرغم من وجود قرارات مسبقة بالحد منه (كما توضحه الفقرة 6: البدء في الشرب دون قرار مسبق، والفقرة 10: صعوبة التوقف بعد كأس أو كأسين، والفقرة 15: الشرب بكميات تفوق ما كان مخططاً له).

4. تجنب وتخفيف أعراض الانسحاب (Avoidance & Relief of Withdrawal Symptoms)

يغطي هذا المكون الجانب النفسفيزيولوجي المبكر للاعتماد؛ حيث يلجأ الفرد إلى تناول الكحول ليس بهدف الاستمتاع أو الترويح، بل لتسكين المعاناة الجسدية والنفسية الناتجة عن انخفاض مستوى الكحول في الدم، مثل التخلص من آثار الثمالة أو القلق الصباحي (الفقرة 1: الشرب للتغلب على آثار الخمار/Hangover، والفقرة 9: الشعور بالارتجاف الداخلي في صباح اليوم التالي للشرب).

5. الإلحاح والسرية والآثار الانفعالية (Urgency, Secrecy, and Affective Consequences)

يرصد هذا البعد المظاهر السلوكية المرتبطة بالذنب والسرية والشرب السريع لرفع مستوى التركيز في الدم بصورة عاجلة (الفقرة 2: تجرع الكحول بسرعة، والفقرة 14: الشرب في الخفاء، والفقرة 3: الرغبة في الشرب لتناسي التصرفات المخجلة السابقة).

الإطار النظري

ينبثق مقياس (SADD) مباشرة من الإطار النظري الثوري الذي وضعه الطبيب النفسي البريطاني غريفيث إدواردز (Griffith Edwards) وعالم النفس الأمريكي ميلتون غروس (Milton Gross) في ورقتهما المفصلية المنشورة برعاية منظمة الصحة العالمية (WHO) عام 1976 بعنوان: “Alcohol dependence: provisional description of a clinical syndrome”.

قبل هذا الإطار، كان السائد هو “نموذج المرض الثنائي التقليدي” (Traditional Binary Disease Model) المرتبط بمدرسة جيلينيك (E. M. Jellinek)، والذي كان يفترض أن “الكحولية” إما أن تكون موجودة كمرض نوعي تقدمي لا رجعة فيه أو غير موجودة تماماً. جاء نموذج متلازمة الاعتماد على الكحول ليحدث نقلة نوعية من خلال تقديم الفرضيات الآتية:

  • التمايز بين الاعتماد والمشكلات المرتبطة بالكحول: الاعتماد هو متلازمة نفسية وبيولوجية متميزة عن الإعاقات الاجتماعية، والقانونية، والطبية الناتجة عن الشرب. فالأضرار الجسدية أو الاجتماعية قد تقع لشخص يفرط في الشرب دون أن يكون معتمداً، والعكس صحيح. ولذا ركز مقياس (SADD) على عناصر المتلازمة ذاتها وتجنب خلطها بالعواقب الاجتماعية مثل فقدان العمل أو الطلاق.
  • مفهوم المتصل الكمي (Dimensional Continuum): الاعتماد يتفاوت في درجاته من الميل البسيط والانشغال الذهني إلى الاعتماد البيولوجي الشديد. وبالتالي، يجب أن تقيس الأدوات التقييمية هذا التدرج بدقة، خاصة في مناطقه المنخفضة والمتوسطة.
  • المكونات السلوكية والمعرفية كأساس للاعتماد: إن محور الاعتماد ليس مجرد التحمل الجسدي (Tolerance) والانسحاب، بل هو البرمجة المعرفية والسلوكية التي تجعل استهلاك الكحول يكتسب أولوية قصوى في البنية السلوكية للفرد (Behavioral Repertoire Prepotency).

استند مؤلفو (SADD) إلى هذا الإطار لاختيار فقرات تعبر عن التغيرات السلوكية الدقيقة التي تحدث قبل وصول المريض إلى مرحلة التلف العضوي أو الارتجاف الشديد. ومن ثم، يمثل المقياس التجسيد العملي والتشغيلي لنموذج متلازمة إدواردز وغروس، وهو النموذج الذي شكل لاحقاً الأساس المعياري لتشخيص اضطراب استخدام الكحول في التصنيف الدولي للأمراض (ICD-10 / ICD-11) والدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-IV / DSM-5).

الصدق

خضع مقياس (SADD) لتقييمات سيكومترية مكثفة أثبتت تمتعه بمؤشرات صدق قوية عبر العديد من الثقافات والمجموعات الإكلينيكية:

1. صدق البناء (Construct Validity)

أكدت الدراسات قدرة المقياس على التمييز الدقيق بين المجموعات المعيارية؛ حيث سجل المرضى المنومون في وحدات الإدمان درجات أعلى بمقدار دال إحصائياً مقارنة بمرضى الرعاية الأولية والأفراد في العينات المجتمعية العامة (p < 0.001). كما يرتبط المقياس طردياً بمعدل استهلاك الكحول اليومي والأسبوعي مقاساً بالوحدات القياسية (Standard Drinks).

2. الصدق التقاربي والتمايزي (Convergent & Discriminant Validity)

أظهرت دراسات الارتباط درجات صدق تقاربي مرتفعة بين مقياس (SADD) والمقاييس المعيارية الأخرى للاعتماد:

  • ارتباط إيجابي قوي مع مقياس شدة الاعتماد على الكحول (SADQ) بقيم r تراوحت بين 0.68 و0.84.
  • ارتباط دال مع مقياس فحص اضطرابات استخدام الكحول (AUDIT) بقيم r بلغت 0.72 إلى 0.79.
  • ارتباط مع المؤشرات البيولوجية لتعاطي الكحول، مثل إنزيم ناقلة الببتيد غاما غلوتاميل (GGT) وCDT بقيم ارتباط تراوحت بين 0.35 و0.52، وهي قيم مطابقة لما هو متوقع نظرياً نظراً لتأثر المؤشرات البيولوجية بعوامل فسيولوجية غير نفسية.
  • وفي المقابل، أظهر المقياس صدقاً تمايزياً ممتازاً بعدم ارتباطه بمقاييس الرغبة الاجتماعية (Social Desirability) أو مقاييس الاضطرابات النفسية غير المرتبطة بالمواد، مثل القلق العام غير التفاعلي.

3. الصدق التنبؤي (Predictive Validity)

أثبتت الدراسات التتبعية (Longitudinal Studies) أن الدرجات المرتفعة على مقياس (SADD) تتنبأ بدقة بحدوث الانتكاسة بعد العلاج (Relapse Rate)، وبفشل محاولات الشرب المضبوط لدى المرضى الذين صُنفوا ضمن فئة الاعتماد الشديد، مما يعزز الفائدة التنبؤية للمقياس في اتخاذ القرارات الإكلينيكية واختيار أهداف العلاج المناسبة.

4. الصدق عبر الثقافات (Cross-Cultural Validity)

تم تعريب وتقنين المقياس في بيئات وثقافات متعددة (مثل البرازيلية، التركية، اليابانية، والإسبانية، والدراسات العربية في بيئات الطب النفسي الإدماني). وأظهرت النتائج ثبات البنية العاملية وقوة المؤشرات التشخيصية للمقياس بغض النظر عن السياق الثقافي أو الجغرافي للتعاطي.

الثبات

أظهرت نتائج فحص الثبات عبر مختلف العينات الإكلينيكية وغير الإكلينيكية مستويات رفيعة من الدقة والاتساق الداخلي والاستقرار الزمني:

  • الاتساق الداخلي (Internal Consistency): في الدراسة التأسيسية التي أجراها ريستريك وزملاؤه (Raistrick et al., 1983)، بلغت قيمة معامل ألفا كرونباخ (Cronbach’s Alpha) 0.87. وفي دراسات التقنين اللاحقة المستقلة (مثل دراسات خورخي وماسكارا في البرازيل، ودراسات ميدانية بريطانية وأوروبية)، تراوحت قيم ألفا كرونباخ للمقياس الكلي بين 0.82 و0.94، مما يشير إلى تجانس ممتاز بين مفردات المقياس.
  • ثبات الاختبار وإعادة الاختبار (Test-Retest Reliability): أظهرت الدراسات التي فحصت الاستقرار الزمني عبر فترات تراوحت بين أسبوعين وأربعة أسابيع معاملات ارتباط بيرسون تتراوح بين r = 0.85 و r = 0.92، مما يبرهن على استقرار الدرجات وعدم تأثرها بالتقلبات المزاجية العابرة للمفحوصين.
  • الاتساق النصفي (Split-Half Reliability): سجلت معاملات سبيرمان-براون (Spearman-Brown Coefficients) قيماً تجاوزت 0.85 في معظم الدراسات المسحية واسعة النطاق.

التحليل العاملي

أجريت العديد من تحليلات العوامل الاستكشافية (EFA) والتوكيدية (CFA) لفحص البنية الكامنة لمقياس (SADD):

النموذج أحادي البعد (Unidimensional Factor Structure)

تؤكد غالبية التحليلات العاملية التوكيدية أن المقياس يخضع لبنية عاملية أحادية مهيمنة (General Factor of Alcohol Dependence). يفسر العامل العام الأول ما بين 42% إلى 58% من التباين الكلي في استجابات المفحوصين، حيث تشير قيم الجذر الكامن (Eigenvalue) للعامل الأول إلى تفوق كاسح مقارنة بالعوامل الثانوية (Screen Plot drop-off).

تراوحت تشبعات الفقرات (Factor Loadings) على هذا العامل العام بين 0.48 و0.82. ومن أعلى الفقرات تشبعاً على العامل العام:

  • الفقرة 10 (صعوبة التوقف بعد البدء في الشرب) – تشبع عامل يبلغ نحو 0.79.
  • الفقرة 6 (الشرب دون اتخاذ قرار مسبق) – تشبع عامل يقارب 0.76.
  • الفقرة 15 (الشرب بكميات تفوق المخطط) – تشبع عامل يناهز 0.74.
  • الفقرة 4 (الرغبة الملحة في الشرب عند الاستيقاظ) – تشبع عامل يبلغ 0.71.

نماذج العوامل المتعددة والنموذج ثنائي العامل (Bifactor Models)

في بعض الدراسات المعمقة، اقترح باحثون وجود ثلاثة عوامل فرعية متداخلة (مثل: فقدان التحكم، وتفضيل الشرب وسياقه، والأعراض الانسحابية المبكرة)، غير أن معاملات الارتباط العالية بين هذه العوامل (r > 0.70) والمطابقة الإحصائية الممتازة للنموذج الأبسط دعمت بقوة اعتماد الدرجة الكلية المركبة كمؤشر كمي دقيق وأحادي البعد للاعتماد على الكحول وفق مؤشرات حسن المطابقة المعيارية (CFI > 0.95, TLI > 0.93, RMSEA < 0.06).

أداة القياس

  • نوع الاختبار: مقياس تقرير ذاتي مقنن (Self-Report Questionnaire) للتقييم الإكلينيكي والنفسي، ويمكن تطبيقه في صورة مقابلة إكلينيكية موجهة.
  • الشكل والتنسيق: استمارة ورقية أو رقمية تحتوي على 15 سؤالاً واضحاً ومباشراً بصياغة المتكلم أو المخاطب.
  • عدد الفقرات: 15 فقرة تقيس أبعاد متلازمة الاعتماد على الكحول.
  • مقياس الاستجابة: سلم تدريج ليكرت رباعي النقاط (4-point Likert scale) مرقم من 0 إلى 3 على النحو الآتي:
    • 0 = أبداً (Never)
    • 1 = أحياناً (Sometimes)
    • 2 = غالباً (Often)
    • 3 = دائماً تقريباً (Nearly always)
  • قواعد التصحيح وحساب الدرجات: يتم جمع درجات الاستجابة على الفقرات الخمس عشرة للحصول على درجة كلية خام تتراوح بين 0 و45 درجة.
  • الفقرات المعكوسة: لا توجد فقرات معكوسة؛ جميع الفقرات تصب إيجابياً في اتجاه قياس شدة الاعتماد.
  • المدى التفسيري للدرجات (Interpretation Ranges):
    • 0 درجة: لا يوجد اعتماد على الكحول (No Dependence).
    • 1 – 9 درجات: اعتماد خفيف على الكحول (Mild Dependence) – نمط شرب مشكل مبكر، مرشح ممتاز للتدخلات الموجزة والشرب المضبوط.
    • 10 – 19 درجة: اعتماد متوسط على الكحول (Moderate Dependence) – وجود متلازمة اعتماد واضحة تتطلب رعاية إكلينيكية متخصصة وتدخلاً سلوكياً مكثفاً.
    • 20 – 45 درجة: اعتماد شديد على الكحول (Severe Dependence) – سيطرة تامة للاعتماد، تستلزم تدخلاً طبياً لإزالة السمية وبرنامج علاج قائم على الامتناع الكامل.
  • اللغات المتاحة: تم تطويره باللغة الإنجليزية، وتُرجم وقُنن رسمياً إلى لغات عديدة تشمل العربية، البرتغالية، الإسبانية، التركية، واليابانية.
  • الفئة المستهدفة: الأفراد الذين يتعاطون الكحول من مراجعي مراكز علاج الإدمان، العيادات النفسية، أقسام الباطنية والرعاية الصحية الأولية، والمشاركون في البحوث الوبائية.
  • الفئة العمرية: البالغون والمراهقون من سن 16 عاماً فما فوق.
  • طريقة وزمن التطبيق: تطبيق فردي ذاتي أو بمساعدة الإكلينيكي؛ يستغرق إكماله ما بين 3 إلى 5 دقائق، ويستغرق تصحيحه دقيقة واحدة.

الأذونات والرسوم وسنة الاختبار

  • سنة النشر الأصلية: 1983.
  • المصدر الأكاديمي الأساسي: ورقة ريستريك ودونبار وديفيدسون المنشورة في الدورية العلمية British Journal of Addiction.
  • شروط الاستخدام والترخيص: المقياس متاح للاستخدام في النطاق العام (Public Domain) للأغراض الإكلينيكية والبحثية الأكاديمية غير التجارية، ولا يتطلب الحصول على إذن خطي مسبق مدفوع في معظم السياقات البحثية، شريطة الاستشهاد بالمرجع الأصلي للمؤلفين بدقة.
  • جهة الحصول على الأداة: يمكن الوصول إلى نص المقياس ومفاتيحه عبر الأوراق البحثية الأصلية، وكتيبات منظمة الصحة العالمية لتقييم الإدمان، وقواعد بيانات أدوات القياس النفسي المفتوحة.

المراجع

  • Davidson, R., & Raistrick, D. (1986). The validity of the Short Alcohol Dependence Data (SADD) questionnaire: A clinical study. British Journal of Addiction, 81(2), 217–222. https://doi.org/10.1111/j.1360-0443.1986.tb00319.x
  • Edwards, G., & Gross, M. M. (1976). Alcohol dependence: Provisional description of a clinical syndrome. British Medical Journal, 1(6017), 1058–1061. https://doi.org/10.1136/bmj.1.6017.1058
  • Jorge, M. R., & Masur, J. (1985). The Short Alcohol Dependence Data (SADD) questionnaire: Brazilian version. British Journal of Addiction, 80(3), 301–305. https://doi.org/10.1111/j.1360-0443.1985.tb03001.x
  • Raistrick, D., Dunbar, G., & Davidson, R. (1983). Development of a questionnaire to measure alcohol dependence. British Journal of Addiction, 78(1), 89–95. https://doi.org/10.1111/j.1360-0443.1983.tb05502.x
  • Stockwell, T., Murphy, D., & Hodgson, R. (1983). The severity of alcohol dependence questionnaire. British Journal of Addiction, 78(2), 145–155. https://doi.org/10.1111/j.1360-0443.1983.tb02500.x
  • World Health Organization. (1992). The ICD-10 classification of mental and behavioural disorders: Clinical descriptions and diagnostic guidelines. World Health Organization.

فقرات المقياس

فيما يلي نص تعليمات وفقرات مقياس بيانات الاعتماد على الكحول (SADD) باللغة الأصلية المعتمدة كما وردت في دراسة التطوير القياسية (Raistrick et al., 1983):

Instructions: Please read each question carefully and put a circle around the answer which best describes your drinking over the past year. Rate your responses as: Never (0), Sometimes (1), Often (2), or Nearly always (3).

  • 1. Do you drink alcohol to overcome a hangover?
  • 2. Do you drink alcohol rapidly in large gulps?
  • 3. Do you find you want to drink when, as a result of drinking, you have behaved in a way you regret?
  • 4. Do you have a craving for a drink when you wake up in the morning?
  • 5. Do you find you want to keep drinking after other people have stopped?
  • 6. Do you start drinking without deciding to?
  • 7. Do you miss meals because of drinking?
  • 8. Do you drink alone?
  • 9. Do you feel shaking inside after drinking the night before?
  • 10. Do you find it difficult to stop drinking after one or two drinks?
  • 11. Do you get into fights or arguments when drinking?
  • 12. Do you find you plan your day around drinking?
  • 13. Do you drink before going to social events to get in the mood?
  • 14. Do you find you take drinks in secret?
  • 15. Do you find you drink more than you planned to?

اقتباس هذا المقال

looti, M. (2026, أغسطس 26). استبيان بيانات الاعتماد على الكحول (SADD). عرب سايكلوجي. https://arabpsychology.com/scales/alcohol-dependence-data-questionnaire-sadd/
looti, Mohammed. “استبيان بيانات الاعتماد على الكحول (SADD).” عرب سايكلوجي, 26 أغسطس 2026, https://arabpsychology.com/scales/alcohol-dependence-data-questionnaire-sadd/.
looti, Mohammed. “استبيان بيانات الاعتماد على الكحول (SADD).” عرب سايكلوجي. أغسطس 26, 2026. https://arabpsychology.com/scales/alcohol-dependence-data-questionnaire-sadd/.